اخبار المجاهدين في افغانستان

الكاتب : العدني   المشاهدات : 616   الردود : 0    ‏2001-12-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-05
  1. العدني

    العدني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-20
    المشاركات:
    2,044
    الإعجاب :
    0
    عن منتدى حضرموت للحوار العربي:

    أخبار يوم الثلاثاء 19/9/1422هـ 4/12/2001م
    أمير المؤمنين يقول للمجاهدين في خطاب له بالأمس " لأن يكتب التاريخ ويشهد لنا المسلمون بأننا قتلنا في سبيل الله على مبادئنا الإسلامية وعقيدتنا الخالدة ، خير لنا عند الله من أن يكتب التاريخ ويشهد علينا المسلمون بأننا عشنا في صحة ونعمة بعد أن غيرنا مبادئنا وتنازلنا عن راية الجهاد ، ومن كان يظن أن الدولة الإسلامية ستنعم بالسيادة من غير ابتلاء وتمحيص فهو جاهل لا يعرف سيرة النبي صلى الله عليه وسلم " .

    أمريكا تقف بكل قوة مع الشيوعي ( جل آغا ) ومليشياته ، فقد أصبح الآن هو خيارها الوحيد لتحقيق تقدم على قوات الإمارة الإسلامية في ولاية قندهار ، وبعد الدعم المتواصل والتغطية الجوية المكثفة تدخل قوات المنافقين في معارك متفرقة مع قوات الإمارة الإسلامية ، وفي معركة أخيرة في قرية تختبول الواقعة على بعد 40 كيلو تقريباً جنوب قندهار على طريق سبين بولدك ، تسحق قوات الإمارة المجموعة الرئيسية للمنافقين وتوقع ما يقرب من 150 قتيل وتم أسر 200 أسير من المنافقين سيعرضون بعد التحقيق معهم على القضاء ، وطهرت قوات الإمارة مناطق تختبول من المنافقين ، إلا أن أمريكا جن جنونها من هذه الخسارة الكبيرة فدكت الطائرات الأمريكية المنطقة بالقذائف والصواريخ بشكل عنيف وعشوائي أوقع الكثير من المدنيين ضحايا هذه المغولية في قرية تختبول وفي القرى المجاورة لها .

    القصف الأمريكي متواصل على قندهار بشكل عنيف جداً كل ذلك في محاولة لتمهيد الطريق أمام قوات المنافقين للتقدم نحو المدينة ، وقد حاولت القوات الأمريكية في الأيام الماضية اختراق الحزام الأمني من جهة المطار وذلك بدعم المنافقين وبضرب المطار بطريقة جنونية وبث الشائعات بأنها أسقطت المطار ودمرت القوافل هناك ، وأمريكا في حيرة من أمرها فكل تلك الجهود المبذولة لم تؤد إلى نتيجة تفرح بها رغم تواصل القصف على قندهار لمدة تقترب من الشهرين لا يمكن أن تصمد أمامها أي مدينة أبداً ، وقد تيقنت أمريكا بأن الضرب الجوي لم يجد شيئاً ولا بد من خوض معارك برية توقع خسائر فادحة في صفوفها ، وهذا ما مهد له وزير الدفاع الأمريكي عندما خاطب الشعب الأمريكي بأن المعركة القادمة هي أصعب مراحل الحرب وسيكون هناك أسرى وقتلى من الجنود الأمريكيين ، ولله الحمد فقد حصلت مجازر في القوات الأمريكية وستحصل في الأيام القريبة أيضاً بإذن الله ، ويشهد على ذلك أن جثث قوات النخبة مكدسة في ثلاجات وزارة الدفاع الأمريكية في باكستان ، وسيعلن عنها في وقت لاحق عندما تتوقع الإدارة الأمريكية أن الشعب الأمريكي سيتقبل الجثث من غير انزعاج ، والأيام القادمة بإذن الله تعالى ستسفر عن مزيد من القتلى والأسرى الأمريكيين كما توقع وزير الدفاع بأضعاف مضاعفة إن شاء الله ، وإن كانت وزارة الدفاع تحرص أشد الحرص على ألا تترك أثراً لقتلاها على الأرض ، فهي تجتهد بعد كل معركة لانتشال جثث القتلى بعد أن تكثف القصف على المنطقة حولها ، فإذا فشلت في انتشال الجثث فإنها تقوم بقصفها وتمزيقها حتى لو كانت تتوقع وجود جرحى بين جنودها على الأرض ، كما فعلت ذلك في غزني وفي قندهار وفي هلمند في معارك سابقة ، فبعد المعارك حاولت إخلاء الجثث والمعدات المدمرة إلا أنها لم تستطع فقصفت المنطقة قصفاً عنيفاً جداً مزق الجثث والمعدات وأحدث حفراً ضخمة في الأرض لا يمكن أن يبقى معها ما يدل على أن هذه الجثث لجنود أمريكيين ، ولكن هذه الطريقة لا تفلح دائماً وسيشاهد العالم فشل هذه السياسة قريباً بإذن الله .

    دخل اثنان من العملاء لأمريكا إلى قندهار بغية التجسس ونقل الأخبار من داخل المدينة التي يجهل الأمريكيون وعملاؤهم ما يدور داخلها ، وقد قُبض على العملين وهما أفغانيين ، ووجد بحوزتهما أجهزة اتصالات بالأقمار وكذلك أجهزة لتحديد المواقع وأموال لشراء بعض الناس ، إلا أنهما وقعا في قبضة المجاهدين وبعد التحقيق اعترفا بأن أمريكا دفعت مبالغ طائلة للقبائل الباكستانية والبشتونية والبلوشية الشيوعية مقابل عمليات ضد المجاهدين العرب ، أو جمع المعلومات عن الوضع في قندهار ، وقالا إن قيادتهما لا تعرف ماذا يدور داخل ولاية قندهار ولا ما يصنع العرب ، ولا عدد المجاهدين من الطالبان أو العرب ، وقالا إن المعلومات التي حرصت أمريكا على جلبها هي أعداد المجاهدين وأعداد العرب خاصة وأوضاع قيادات الإمارة وتحديد موقع الشيخ أسامه ومساعديه ، ومعرفة نوع الأسلحة المستخدمة وتوزيع القوات ، وبعد ما أدليا باعترافات كثيرة مهمة وخطيرة في نفس الوقت ، حكم مجلس القضاء الأعلى على الجاسوسين بإعدامهما شنقاً بحضور جمع من المسلمين .

    يشن المجاهدون البلوش التابعون للإمارة الإسلامية هجوماً عنيفاً على قبائل المنافقين التابعة لأمريكا ، بين ولايتي هلمند ونمروز ، وقد أوقعوا من القبائل ما يقرب من 79 قتيلاً وأكثر من 280 جريحاً ، والمجاهدون في تلك المنطقة يتأهبون ويستعدون لمواجهة محتملة مع القوات الأمريكية التي يحتمل نزولها في منطقة المعارك كما اعترف أحد قادة المنافقين من الأسرى الذي قال بأن هجومهم هذا كان بدعم من أمريكا كتمهيد لها للنزول في المنطقة ، ولكنه أضاف بعد هذه الخسائر السريعة والفادحة لا نظن أن القوات الأمريكية ستقدم على تلك الخطوة .

    لقد حاولت القوات الأمريكية استطلاع مطار قديم في منطقة صفار كان أنشأه حاكم دولة الإمارات زايد لرحلات الصيد ، وهذا المطار يبعد عن قندهار تقريباً 200 كيلو جنوب غرب المدينة فتم إنزال قوات لاستطلاع الموقع بعد قصف دام ثلاثة أيام على المنطقة ، وعند نزولهم في المنطقة باغتتهم قوات الإمارة الإسلامية بالقصف بصواريخ الـ ( بي إم 12 ) وانسحبوا من المنطقة ليتراجعوا إلى ولاية هلمند في منطقة ( كو ملك ) فيصابوا بهزائم وخسائر فادحة في معركتين سبق وأن ذكرنا خسائرهم فيها ، وانسحبوا من المنطقة ولم نسمع لهم بأي إنزال في تلك المناطق حتى الآن .

    لقد رأينا الصور التي بثتها وزارة الدفاع الأمريكية وهي تدعي بأنها قاعدة حديثة الإنشاء قرب مطار قندهار ، وهذه الصور مثيرة للسخرية حقاً ، فعندما عجزت القوات الأمريكية عن وضع أقدامها في الجنوب حاولت جاهدة أن تخدع العالم ببث صور وأفلام لقاعدة تقول إنها في جنوب الأراضي الأفغانية ، وليعلم الجميع بأن هذه القاعدة إنما هي في منطقة صحراوية في صحراء بلوشستان في الأراضي الباكستانية وهي محاذية للحدود الأفغانية ، وقد قررت القيادة الأمريكية إقامة هذه القاعدة في الصحراء لتكون أكثر أمناً لها من القواعد الموجودة في باكستان قريبة من المناطق السكانية التي تتوقع الهجوم منها ، فقررت الفرار إلى الصحراء وإقامة تلك القاعدة هناك لأنها أكثر أمناً ولتتمكن من خلالها تدعيم طلعاتها الجوية على المنطقة ، وبثها للأفلام من تلك المنطقة ليس إلا دعاية إعلامية ، ولو كانت حقاً داخل الأراضي الأفغانية لتكتمت على مكان وشكل تلك القاعدة حفاظاً على حياة جنودها ، فهي تمتنع عن التصريح لأقل من تلك الأخبار وأتفه منها بحجة سرية العمليات والحفاظ على حياة الجنود ، فكيف تبث فلماً يعد استطلاعاً ميدانياً للمجاهدين بالمجان ؟! هذا لا يصدقه إلا مغفل أمريكي مثلهم ، وهم أجبن من ذلك ولا يمكن أن يقيموا بهذه السرعة أي قاعدة قريبة من قندهار ، والمجاهدون البلوش التابعون للإمارة الإسلامية يحاولون الوصول إلى تلك القاعدة وتدميرها داخل الأراضي الباكستانية رغم أنها منطقة صحراوية مكشوفة ، ولكنهم لبسوا أكفانهم وتحنطوا ليلاقوا أعداء الملة والدين فادعوا لهم بالنصر والتمكين .

    بثت بعض وسائل الإعلام صورة لأسير أفغاني كان يتكلم ويرثي حاله وحال الطالبان وزعمت تلك الوسائل أن هذا الأسير هو المولوي عبد الحنان القائد العام لولاية هرات ، وهذا دجل وتضليل فمن ظهر في تلك الوسائل لا يشبه المولوي عبد الحنان ، والقائد عبد الحنان لا زال يقود المعارك ويذيق الأعداء والمنافقين من حر السيف نسأل الله أن يحفظه ويثبته وينصره ومن معه

    يكذب الإعلام ويستمر في كذبه وقلبه للحقائق ويقول إن الطالبان لا يسيطرون إلا على مدينة قندهار ، وهذا كذب فالإمارة الإسلامية تسيطر على ولاية قندهار وولاية هلمند وولاية زابل وميدان شهر وولاية بكتيا وبكتكا ، وبقية الولايات الجنوبية مع موالين لها وليست تحت سيطرة التحالف الشمالي أبداً مثل ولاية وردك وغزني وشندن وفراه وغور في الشمال الغربي ، وكما قال أمير المؤمنين ليس المقياس هو على كم نسيطر من الأرض ولكن المقياس من يستمر في الجهاد وينتصر في النهاية ، ومن قطعة أرض صغيرة بإمكاننا أن نواصل الجهاد وننتصر بإذن الله تعالى .

    يستمر تعارض المصالح الدولية في أفغانستان والمصالح المحلية أيضاً بين أقطاب التحالف الشمالي ، وبعد أن أدخل رباني وحليفه سياف القوات الروسية إلى أفغانستان لتستقر القوات في كابل وبغرام ، من أجل أن يضمن رباني وسياف ظهراً لهما بعد أن أقصتهما الحلول الدولية ، يثير ذلك التصرف حفيظة أقطاب التحالف الآخرين و منهم وزير خارجيتهم و داخليتهم ، وقد ثارت خلافات شديدة جداً بين فصائل التحالف لا سيما على إثر القرارات المتخذة في بون ، وتتصاعد الخلافات حتى يترجمها الأوباش إلى أفعال فينشب قتال بين سياف والرافضة في كابل ويقف القتال بينهما لينشب قتال بين الرافضة وقوات محمد فهيم وزير الدفاع ، ثم يختلف أعضاء حزب الوحدة فيما بينهم فبدأ أنصار خليلي بقتال أتباع آصف محسني ، وفي هيرات يقاتل حزب الوحدة قوات إسماعيل خان الذي قرر التفرد بإدارة هيرات ، وتتدخل إيران للإصلاح بينهم واحتواء الخلاف ، وفي مزار شريف يتجدد القتال بين قوات عبد الملك بهلوان وقوات دوستم التي واجهة أيضاً قتالاً عنيفاً نهاية الأسبوع الماضي من حزب الوحدة ، علماً أنه يوجد قتال بين قادة كل فصيل على حدة من أجل المغانم والأموال التي ترسل من الداعمين الدوليين الذين يديرون لعبة الصراع بين أقطاب حلف الشمال .

    المجاهدون ينتظرون بفارغ الصبر القرار الدولي القاضي بإنزال قوات برية لحفظ السلام تحت مظلة الأمم المتحدة في أفغانستان ، لأن نزول هذه القوات سيعدد الخيارات المغرية أمام المجاهدين لشن عمليات برية على أهداف كثيرة وسهلة بطبيعة الحال ، ويحذر المجاهدون القوات القادمة من الدول الإسلامية التي عزمت على النزول بأمر الصليبيين ، بأنها ستعامل كما يعامل الأمريكي وأشد ، ونخبرهم بأن حكم المرتد القتل لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( من بدل دينه فاقتلوه ) ، وإعانة الغزاة الصليبيين من أعظم أنواع الردة بالإجماع .

    العميل سياف يمارس هوايته في خداع الأمة ، فبعد أن حكم على نفسه مسبقاً بالردة والمروق من الدين عندما قال في خطبة له من على منبره بعد سقوط مدينة خوست عام 1411هـ " إن المشاركة بالحكومة المختلطة والقبول بالحكومة المحايدة مروق من الإسلام وغدر بالجهاد " ، فهنيئاً ( للشيخ ) سياف حكمه على نفسه عندما رضي بالحكومة المختلطة التي يديرها نائب ظاهر شاه الذي كفره سياف وقاتله ودعا إلى قتاله بداية الجهاد .

    ويواصل سياف استخفافه بالأمة وتلاعبه بالدين ، ويرسل قبل أسبوع رسالة إلى قادة المجاهدين العرب يقول فيها " الحقوا بنا نجاهد سوياً وإياكم القوات الأمريكية " ظناً منه أنه يخاطب أطفالاً فهو يريد أن يجاهد الأمريكان من القواعد الأمريكية في كابل ، وبقيادة الجنرالات الروس الذين احتضنوه ورئيسه ، هذا العميل يريد أن يجاهد الأمريكان بالدعاية لإصباغ الشرعية على حكومة ظاهر شاه الجديدة ، ولا تعجب غداً لو جاء سياف إلى الدول الإسلامية ليشرح موقفه الرافض للتواجد الأمريكي والروسي في كابل وهو عميل لهم ، فياحسرة على ذلك الجهاد الذي ضاع بالعمالة لأحفاد القردة والخنازير ، لقد أُنزل نجيب من على كرسي السلطة ليصعد سياف ورباني ويمارسا ما مارسه نجيب ولكن على نطاق أوسع .

    لقد أوشك رمضان أن ينتهي وتدخل الأمة الإسلامية في العشر الأخيرة منه ، ولم نر من الأمة الإسلامية ما يفيد باستنكارها لقتل المسلمين في شهر رمضان في أفغانستان كل قبل السحور وقبل الفطور ، فإذا لم تحظ القضية بتعاطف ظاهر ، فإننا نسألكم بالله أن تخلصوا في هذه العشر الدعاء والتضرع لله بأن ينصر الله المجاهدين في كل مكان وللمجاهدين الأفغان خاصة ، وألحوا على الله بدمار أمريكا وهلاك جيوشها ودمار سلاحها فإنه كريم مجيب .

    والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. مركز الدراسات والبحوث الإسلامية
     

مشاركة هذه الصفحة