سقوط المؤامرة - 1

الكاتب : سهيل اليماني   المشاهدات : 1,524   الردود : 14    ‏2001-01-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-01-03
  1. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    مقتطفات من كتاب : سقوط المؤامرة ليحيى السدمي

    الوحدة .. الهروب الى الامام

    جاء اعلان علي سالم البيض الانفصالي ليلة الحادي والعشرين من مايو 1994م ، اي بعد اربع سنوات من اعادة تحقيق منجز الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م ، نتيجة تراكم طويل لأفكار وممارسات وخطط متنافرة أساساً مع الوحدة كمنجز تاريخي ، ومع الايمان بضرورة استمرارها والعمل على تخليدها كقدر نهائي للشعب اليمني.
    هذه التراكمات تبدا من حقيقة أساسية شكلت الخلل الذي قامت على اساسه مجموعة الاخطاء والسلبيات والخطط التي تراكمت وتطورت حتى انفجار الحرب التي شهدت اليمن فصولها الدامية في الفترة من الرابع من ابريل 1994م وحتى السابع من يوليو من نفس العام .. وملخص هذه الحقيقة أن قيادة الحزب الاشتراكي اليمني ، الذي كان يتزعمه حينها ويتولى مسؤولية أمانته العامة علي سالم البيض ، لم تدخل الوحدة اليمنية وتكون المشارك في تحقيقها انطلاقاً من الايمان بالوحدة في حد ذاتها كهدف جماهيري ومصير خيِّر ينبغي الوصول اليه لازالة حالة شاذة للوطن اليمني هي حالة انشطاره ، بل ان عوامل خارج ضرورة الوحدة للوطن اليمني ولشعبه ومسيرة تقدمه ونهوضه ، هي التي دفعت بهم الى الولوج في هذه التحربة ، وجعلت الحزب يدخلها ليس من منطلق تحقيق منجز للوطن ناضل من اجله الشعب طويلاً ، بل من منطلقات اخرى فرضتها عليه ظروفه كحزب حاصرته الازمات واحتمالات التحلل والسقوط ، وكدولة قادها في الاجزاء الجنوبية من الوطن لمدة ثلاثة وعشرين عاماً وتطابق معها ضمن نهج التوليتارية السياسية المهتدي بالماركسية اللينينية التي بدأت في الانهيار والتلاشي منذ النصف الثاني من ثمانينات هذا القرن ، كاشفة عن اخطائها الايديولوجية وكوارث ممارستها على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في دولتها الام (( الاتحاد السوفيتي )) وفي بقية المنظومة التي عرفت ابان الحرب الباردة بالمعسكر الاشتراكي .. وكانت دولة الحزب الاشتراكي اليمني جزءاً من تلك الانظمة التي نشأت على هامش الدولة السوفيتية يلتقطون فتاتها وينصبونها مقدساً يوالونه ويدافعون عنه ويحاولون اقتفاء اثره والسير حافراً بحافر مع تجاربه ورؤاه دون ان يضع الحزب اعتباراً للفروق التاريخية الاجتماعية بين دولة في قمة هرم العالم الاول وبين دولة نامية فقيرة في اقصى جنوب الجزيرة العربية .
    لقد ادى نهج البروسترويكا والغلاسنوست ( اعادة البنأ والعقلانية ) الذي انتهجه الزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف ، الى تغيرات جوهرية في نظام الحكم الشيوعي الذي سارت عليه دولة الاتحاد السوفيتي منذ 1917م .. وقد نجم عن هذه التحولات موت الاتحاد السوفيتي وتفككه الى مجموعة دول تنكرت لنظامها الاشتراكي السابق وانتقدته وبدأت في السير في الاتجاه المعاكس له ، ومع انهيار دولة الشيوعية الام انهارت كل المنظومة السياسية التي شكلت المعسكر الاشتراكي بعد تهاوي الصرح الماركسي اللينيني الذي كان مرجع الحزب الاشتراكي اليمني في سنوات حكمه الطويل .
    أن المصير الذي لحق بالحزب الشيوعي السوفيتي وبتجربته ، ولحق كذلك بالاحزاب الشيوعية في بولندا والمانيا الشرقية وتشيكوسلوفاكيا وبلغاريا ورومانيا والبانيا وهنغاريا ، كان ينتظر بالضرورة الحزب الاشتراكي اليمني ، بدولته المهيأة اصلاً للانهياربجهازها المهتريء ومؤسساتها المترهلة واقتصادها الضعيف المنهك والعاطل .
    وكان سهلاً بالنسبة للحزب الاشتراكي اليمني ان يرى المصير المظلم الذي ينتظره منذ ان ظهر للعالم اجمع ان الحزب الشيوعي السوفيتي ودولته العظمى في شكلهما التقليدي القديم لم يعد لهما وجود منذ نهاية عقد الثمانينات الماضي .. ذلك ان وجود الحزب الاشتراكي اليمني واستمرار تجربته في الحكم كان مرهوناً دائماً بالدعم والمساندة التي يتلقاها من الاتحاد السوفيتي كراع لتجربته وحامٍ لها .. وكانت بالمقابل من ذلك يد اليمنيين ويد الرئيس علي عبد الله صالح الممدودة له بمبادرة الوحدة هي المنقذ من دوامة كانت تجره الى القاع في بحر الاندحار والهزائم الذي بدأ في ابتلاع اشباهه في العالم اجمع.
    اذاً ، الوحدة اليمنية التي شارك الحزب الاشتراكي في صنعها وافتتاح عهدها الجديد ، في مايو 1990م ، لم تكن بالنسبة لهذا الحزب ولقيادته انذاك سوى وسيلة انقاذ من خطر الزوال والتلاشي المحدق بهما ، ومحاولة للهروب الى الامام من مصير سئ كان ينتظر الاحزاب الشيوعية على اعتاب آخر عقد من القرن العشرين .. وينتظره هو تحديداً بعد ان بدأت تلوح في الافق بوادر انتفاضات شعبية عارمة من قبل المواطنين المكتوين بنيران تسلطه في الاجزاء التي كان يحكمها من الوطن ، وهي تطلب برد حقوقها المسلوبة من الاموال والممتلكات بأسم الاشتراكية والتاميم ، وتنادي باطلاق حرياتها المكبوتة بعد ان بدأت الشعوب المقهورة الاخرى في دول العالم الاشتراكي انتفاضات مماثلة ونجحت في اجتثاث قامعيها من فطاحلة الديكتاتورية والشمولية القاسية.

    يد الانقاذ

    ظلت قضية اعادة تحقيق الوحدة اليمنية تمثل هدفاً اساسياً وهماً نضالياً للشعب اليمني كافة باعتباران الوحدة هي قدر ومصير الشعب الذي لاتنازل عنه ، وهي المنطلق لتحقيق النهوض الحضاري لليمن الجديد على قاعدة التواصل بين حضارة الماضي العريق وامجاده وبين حاضر قوي ومزدهر ليمن موحد ومقتدر.
    في اعقاب الاحداث الداميةالبشعة التي دارت رحاها داخل الحزب الاشتراكي اليمني في يناير 1986م ، كحلقة من حلقات السلسلة المتصلة من الصراعات التناحرية الدموية التي حفل بها تاريخ الحزب ، كانت القناعة قد ترسخت تماماً لدى القيادة في صنعا وعلى راسها الرئيس علي عبدالله صالح بأن لاسبيل لانقاذ الوطن اليمني وانقاذ مواطني المحافظات الست والمعروفة بالجنوبية والشرقية التي يحكمها الحزب الاشتراكي الاّ بتوحيد اليمن واشاعة الديمقراطية فيها .. وكانت القناعة الثابتة لدى الرئيس علي عبدالله صالح ، ان هذا الهدف النبيل لايمكن ولاينبغي ان يتحقق الاّ عبر جسور الثقة والتسامح والمحبة ومن خلال الحوار السلمي الديمقراطي المسؤول الذي تزول في ظله كل المخاوف والحساسيات وتصحح به المفاهيم والحسابات الخاطئة التي بنتها واسستها عقلية التشطير ومآسيه وصراعاته.
    وبنأً على ذلك تأسست رؤية واضحة لدى القيادة السياسية في صنعاء بأن الوحدة التي تأجلت كثيراً يجب ان يبزغ فجرها الآن ، فجر جلي وعادل لاغالب فيه الاّ الشعب ولا مغلوب فيه طرف من الاطراف سوى اعدأ الوطن والمستفيدين من ضعفه وانقسامه.. وتبلورت بذلك رؤية نافذة حكيمة للوحدة تستوعب الواقع الوطني ولاتقفز فوق معطياته ، وتستلهم المستقبل المنشود وتؤسس له من خلال الانصهار الوطني الشامل والكامل في بوتقة الوحدة وتجسيد آمال وتطلعات الشعب في الغد الافضل الزاهر المزدهر.
    بالفعل برهن الواقع ، بمجريات الاحداث والتطورات بعد كارثة 13 يناير 1986م ، على صواب تلك الرؤية الحكيمة الثاقبة ومصداقية التوجه المتوخي مصلحة البلاد العليأ وبدأ جسر من الثقة يمتد حينها بين صنعاء وعدن ، وبدأ يذوب جليد كان قد تراكم صلباً بين ماكان يعرف بالشطرين .. خاصة بعد ان برهنت زعامة الرئيس علي عبدالله صالح على مصداقية تعاملها المسؤول مع كل الانعكاسات والآثار المترتبة عن مراحل الصراع السياسي بين شطري اليمن السابقين.
    في ظل كل ذلك تولدت مناخات جديدة مشجعة على الحوار والتواصل من اجل تجسيد الهدف الاستراتيجي العظيم للشعب اليمني متمثلاً في استعادة وحدة وطنه ولم شمل اسرته الواحدة .. واستغل الرئيس علي عبدالله صالح تلك الاجواء والمناخات الايجابية ليواصل جهوده في اقناع قيادة الحزب الاشتراكي اليمني بالتفكير المسؤول في قضية الوحدة والعمل معه من اجل تحقيقها وفاء لنضالات الشعب وتجسيداً لطموحاته ، وباعتبار ان الوحدة هي الوسيلة المثلى لانقاذ الوطن من كابوس التشطير والصراعات الشطرية المتكررة ، اضافة الى انها المخرج المناسب للحزب الاشتراكي اليمني من ورطته التاريخية والمآزق الصعبة التي دخلها بالمتغيرات والاحداث في الساحة الوطنية وفي العالم أجمع وخارطة توازناته الدولية.
    وتمكن الرئيس علي عبدالله صالح بالفعل ، من اقناع الحزب الاشتراكي بأن لاسبيل امامه الاّ الرضوخ لارادة الشعب في الوحدة ، ولا خيار له غير ذلك سوى الانهيار الحتمي والهزيمة التي سيتلقاها من جماهير الشعب التي تحفزت ليوم خلاصها وانعتاقها الذي ازفت ساعته كما ازفت في بقية دول المعسكر الاشتراكي حينما بدأت حصونها وقلاعها في التصدع والتفتت.
    وامام خيارين لاثالث لهما ، هما خيار الدخول في الوحدة او الانهيار ، اراد الحزب الاشتراكي ، عبر قيادته ، ان ينقذ نفسه في اللحظة الاخيرة قبل السقوط والغرق .. وكان حكيماً ان بدأ حينها في الاستجابة للدعوة المخلصة الموجهه له ليشارك في شرف تحقيق اغلى اهداف الشعب والوطن ، وجاءت بوادر تلك الاستجابة معبراً عنها في مشروع تحقيق وحدة كونفدرالية بين شطري الوطن السابقين ، حمله من عدن الى الرئيس على عبدالله صالح عضو قيادة الحزب الاشتراكي فضل محسن عبدالله مفوضاً من المكتب السياسي للحزب.
    في 29 نوفمبر 1989م قام الرئيس علي عبدالله صالح بزيارة مفاجئة الى مدينة عدن وهو يحمل مشروعاً اكثر تطوراً وتقدماً من مشروع الكونفدرالية الذي تقدم به الحزب الاشتراكي ، اذ كان مشروع الرئيس مشروعاً للوحدة الاندماجية الكاملة .. مالم فتحقيق وحدة فيدرالية ترتكز على توحيد الدفاع والأمن والسياسة الخارجية وتذوب فيها الشخصيتان الدوليتان للنظامين الشطريين وقد فاز ذلك المشروع ونجح حتى قبل ان يلتقي الرئيس بقيادة الحزب الاشتراكي ، وذلك من خلال المشاعر الشعبية الفياضة التي تدفقت في شوارع عدن في ذلك اليوم الخالد وهتافات الآلاف من ابنأ الشعب التي اصطفت في الشوارع ترحب بالرئيس وتنادي بالوحدة العاجلة التي تحقق حلمهم وتنقذهم من بعبع الهيمنة التسلطية التي مارسها عليهم الحزب الاشتراكي لعشرات السنين من حكمه.
    بعد حوار طويل في عدن ، ابان تلك الزيارة ، بين الرئيس علي عبدالله صالح وعلي سالم البيض وبحضور يحيى حسين العرشي وراشد محمد ثابت وزيري شؤون الوحدة آنذاك ، وبعد تقديم ضمانات كافية وتنازلات كبيرة ، اصر علي سالم البيض على الحصول عليها لضمان بقاء حزبه في السلطة ، تمت الموافقة من قبل البيض باسم الحزب الاشتراكي ، على الوحدة الاندماجية طبقاً لاتفاقية طرابلس الموقع عليها في العام 1972م حسبما طلب الرئيس علي عبدالله صالح.
    تمخضت تلك المبادرة الطيبة والزيارة المباركة توقيع اتفاقية الثلاثين من نوفمبر 1989م ، التي تضمنت الاتفاق على دستور الجمهورية الموحدة واحالته الى مجلسي الشعب والشورى السابقين للموافقة عليه تمهيداً لتحقيق الوحدة بعد ان زالت بهذه الاتفاقية اخر العقبات الكبيرة في طريق الوصول اليها.
    تم الاتفاق بعد ذلك ، في لقاء بين القيادتين في مدينة تعز ، على استيعاب الكيانين القائمين في شمال الوطن وجنوبه في كيان واحد جديد مع معالجة اوضاع القوى السياسية وتقديم تصور شامل لدمج الوزارات والمصالح والمؤسسات والاجهزة المختلفة وتوحيد الانظمة والقوانين المنظمة للحقوق والحريات.
    حينها ، ومن اجل اقناع قيادة الحزب الاشتراكي اليمني بالدخول في عملية انجاز الوحدة دون مخاوف او حساسيات وتقديراً للوضع العام وتغليباً للمصلحة الوطنية العليأ ، جاءت وثيقة اعلان الجمهورية اليمنية التي تم توقيعها في 27 ابريل 1990م خارج مشروع الدستور ، اذ تم تحديد فترة انتقالية للدولة الجديدة بعامين ونصف العام .. وتم تعيين علي سالم البيض الامين العام للحزب الاشتراكي ، أنذاك ، نائباً لرئيس الدولة في حين ان حيدر العطاس كان الاولى بهذا المنصب لأنه كان يشغل مكان الرجل الاول في ماكان يسمى (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) .. وقد روعي هذا الوضع وتم اختيار العطاس لرئاسة الحكومة (مجلس الوزراء) كما تم اختيارالدكتور ياسين سعيد نعمان لرئاسة مجلس النواب .. اي ان الحزب الاشتراكي الذي دخل مشروع الوحدة مع الجزء الآخر من اليمن بقيادة الرئيس علي عبدالله صالح نال من مقاليد الامور في دولة الوحدة مايفوق شريكه (المؤتمر الشعبي العام) اذ تبوا امينه العام منصب الرجل الثاني في رئاسة الجمهورية ، وتولى عضوان بارزان في قيادته رئاسة السلطتين ( التشريعية والتنفيذية) فضلاً عن نيل خمسين بالمئة من مقاعد الحكومة مناصفة مع الشريك الآخر.
    تبقى الحقيقة الثابتة من ذلك كله ، هي : ان الظروف التي احاطت بالحزب الاشتراكي وهددته بالزوال والتلاشي ، مع بقية الاحزاب الماركسية اللينينية في العالم ، هي التي دفعته مجبراً الى الوحدة بعد تاريخ طويل من التعالي عليها ونبذها انطلاقاً من فهم قيادة الحزب بأن هذه الوحدة ستنزع من حزبهم سلطته وتلغي تسلطه المنفرد وتضر بمنجزات وهمية كانوا يرون، بعين الايديولوجية العمياء ، انه حققها .. وكان شعار توحيد اداة الثورة قبل وحدة الوطن وهذا مايفسر لنا لماذا أتت قيادة الحزب الى دولة الوحدة ونظامها الديمقراطي التعددي الجديد وهي معادية لها اصلاً وتحمل في يدها وخططها نوايا السيطرة عليها او هدمها وتعطيل مسيرة تكونها وتطورها .. بمعنى آخر فان الوحدة التي لجأ اليها الحزب الاشتراكي لانقاذ نفسه في آخر اللحظات قبل الانهيار ، لم تمثل بالنسبة له اكثر من وسيلة لمواجهة مشكلة حالة .. وبالتالي فأن اللجوء اليها يمكن ان يكون مؤقتاً ومحدداً بمدى المهمة المطلوبة منها ، وهي انقاذ الحزب .. وبالتالي فان الحزب لم يكن ينظر الى الوحدة ، كما ينظر لها الشعب اليمني والطرف الثاني الذي شاركه تحقيقها ، كمكسب تاريخي ينبغي العمل بكل الجهود والطاقات ، للحفاظ عليه وتخليده ، وكان منهج التجريب هو الذي يحكم رؤية الحزب في هذا الجانب ، فأن صلحت معه الوحده واصلحت شؤونه وضمنت معالجة مشكلته سار معها الى آخر الشوط الذي تحقق له فيه هذا الهدف ، وهو قابل للتنازل عنها والارتداد عن خطها بمجرد ان يرى انه امن ومستقر بدونها او انها لم تعد قادرة على تحقيق مصالحه وضمان تنفيذ خططه وطموحاته وعلى راسها السيطرة المنفردة ونيل النصيب الاوفر من سلطة الحكم والقرار والمنافع.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-01-03
  3. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    لا لسرد ماجاء في الكتب المرحلية الرخيصة التي تمجد النظام ورموزه

    عزيزي سهيل اليماني : أعرف أنك لم تجهد نفسك في الاستنباط وتمحيص الوقائع والخروج بوجهة نظر خاصة حيال ما يجري في بلادنا بل فضلت الرجوع إلى الكتب التي كتبت في ظل السلطة وبإيعاز منها لتمجيدها وتناسيت أن هذا ما يطلق عليه التاريخ السياسي وهو يصاغ وفقا لمتطلبات مرحلة معينة ومن قبل رمز من رموز السلطة القائمة ولا يعد حجة لك أو للنظام بكثر ما هو حجة على الجميع.
    لاتمجد لنا شخص الرئيس علي عبد الله صالح بمقتطفك من ذلك الكتاب وتحصر اليمن ومنجزاتها الوحدوية في شخصه الكريم استنادا إلى ما كتبه أحد أعوانه وتظهره لنا بصورة الملاك المنقذ وتتناسى أن شطري اليمن عندما هرولا باتجاه الوحدة كانت من ضمن الأسس التي تقرر أن يكون عليها شكل الدولة اليمنية هو الديمقراطية الذي يسمح بالتعددية السياسية ويجعل أبناء اليمن بشتى اتجاهاتهم يسهمون بشكل فعال في إدارة دولتهم وهذا هو ما يسقط أي حق في الولوج إلى التاريخ لشخصية معينة من أبناء اليمن منفردة وربط وحدة الأرض والشعب بها والجزم أنه لولاها لما آل المصير للوحدة وهو من الأخطاء التي لاتزال الأنظمة الشمولية أو الفردية تمارسه وحزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن من تلك النوعية التي تربط الإنجاز بشخص الرئيس فقط وتهمش غيره من نفس حزبه ممن هم أكفأ منه لو دققنا في الأمور جيدا بل ويحاول القفز على كل الأحزاب السياسية اليمنية ليجعل من ذاته الجوهر الفرد دون منازع .
    لست من مناصري أي من الحزبين الذين وقعا قرار الوحدة ولكني أقولها للأمانة إن الرغبة كانت جارفة في صفوف أعضاء الحزب الاشتراكي اليمني لتحقيق الوحده وان ساهمت بعض الأحداث العالمية في تسريعها إلا اننا لايمكن أن ننسبها إلى خواء المعتقد الماركسي وترنحه في أوائل التسعينات وكان بإمكان قادة الحزب تغيير سحنتهم كما غيرها كل من الشيوعي لوران كابيلا والشيوعي أسياسي أفورقي أو أن يظلوا في حالة صمود على المبدأ كما عمل الشيوعي فيديل كاسترو .
    أخي : سرد ما جاء في هذا الكتاب يتلى على من لا يشغلون عقولهم بالتفكير في القضية اليمنية ويكتفون بالتصفيق الحار فقط عند ذكر اسم أحد رموز الدولة وهذا الصنف من البشر هم الجهلة ، لان الكاتب حاول تصيد أخطأ الحزب أبان حكمها وعزف على وترها ومجد الرئيس علي عبد الله صالح منفردا وتناسى أنه هو الآخر ينتمي لحزب سياسي له أخطاءه ولم يتطرق إليها البته وهذا الصنف من الكتابة للتاريخ الحديث لا تصمد وتزول بزوال من أوعز بكتابتها .
    خلافك مع الأخ بن ذي يزن لايجب أن يدفعك إلى الخلط والحجر على فكرك الشخصي واللجوء إلى الكتب التي لاتجد لها من يشتريها في الأسواق العامة لأنها تستنفذ ما جاء فيها بالتقادم وتصبح حبرا على ورق مثلها مثل كتب محمد حسنين هيكل التي تركز على السير الذاتية لشخصيات مرت بالتاريخ مرور الكرام ولم يرحمها التاريخ وهاهو قد انتدب من يفتشون في أوراقها وسيأتي اليوم الذي نفتش فيه جميعا في أخطأ رمزنا وان كانت قد بدأت مبكرا .
    نحن جميعا نؤمن بوحدة أرضنا وشعبنا ونؤمن أيضا بأدورا كل من ساهموا في تعميد الوحدة بأي وسيلة كانت وبغض النظر عن الأخطاء يجب أن تظل المسميات كما هي لأن التاريخ لا يرحم ومن سخر الأقلام لنقد تجربة سابقة في جزء من أرض اليمن ستسخر الأقلام ضده يوما ما لنقده ونقد نظامه فحذارى من الاندفاع العاطفي الجارف ولا تتجاهل أن هناك عدة قوى سياسية في الساحة اليمنية يؤلمها كثيرا أن تنعت بالخيانة ولا يزال الحزب الاشتراكي من الأحزاب المؤثرة في مجريات الأمور في اليمن والظروف مهيأة له كثيرا للتربع على عرش السلطة مستقبلا وستكون لديه القدرة أيضا بالمقابل لتسخير أقلام حادة لنقد تجارب سابقة .
    ماهي صلتك بحزب المؤتمر الشعبي العام حتى تدافع عن كل هفواته وتضعه في مقام من أنجزوا الوحدة وتتفنن في كيل المديح له وتحاول الدوس بالمقابل على الآخرين دون رحمة ، هل تفسير ذلك يعني الصراع السياسي المحتدم بين الأحزاب اليمنية ؟ كلا إن المسألة تفوق ذلك في حجمها وعليك وضع التفسير اللازم لها من عندك وليس من بطون الدراسات الرخيصة التي تباع في شوارع الشيخ عثمان في عدن وميدان التحرير في صنعاء .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-01-03
  5. المفلحي

    المفلحي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2000-08-02
    المشاركات:
    364
    الإعجاب :
    0
    كفيت ووفيت ياعزيزي الحوطه وعل وعسى الناس تتعض من تمجيد الاشخاص
    والتملق لهم عند وجودهم بالسلطه وفي ضل النفوذ فالتاريخ لا يرحم ودورة التاريخ سريعه قد لا تسعف من يصفق لكل حدث لتلافي هفواته وقد يكون من يهلل ويبجل الان هوا اول من يهلل ويبجل في المستقبل للاخرين لانهم سطحيين في التفكير وسطحيين في التائييد كذالك ولم يتعضوا ولم يتعلموا من الماضي وضعف ايمان منهم لانهم يمجدون اشخاص مثلهم وينسون او يتناسون انه لا خلود الآ للاه وحده
    انه الجهل عزيزي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-01-04
  7. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    اخي العزيز الحوطة
    انا هنا لم امجد احد وكل مافعلته هو مقتطفات من كتاب يؤرخ للاحداث كما هي ويعرفها الجميع ولم يتم اغفال الجهود والادوار التي بذلت لتحقيق الوحدة قبل مجي علي عبدالله صالح ، والكتاب لم يحتوي غير معلومات عامة يعرفها القاصي والداني ولم اذكّر بها هنا الاّ من اجل من يظنون ان ذاكرة الشعوب يمكن ان يصيبها النسيان ويحاولون البكاء على ماضي لم يعشه اغلب جيل اليوم ولايعرف ماذا حصل فيه ، وهو ماضي اسود بكل ماتعنيه هذه الكلمة وانت تعرف هذا الماضي وغيرك ولكن هناك تجاهل له لمجرد ان علي عبدالله لايعجبكم وهذا ظلم كبير ، فالحق اولى ان يقال وان يتبع حتى لو كان فيه ادانة للنفس.
    الاحزاب في بلادنا من المؤتمر وحتى اصغرها اثبتت التجارب انها ليست سوى شلل من المنتفعين والمتسلقين ولم نرى منها خير.
    المفلحي
    مشكلتكم ان من لايوافقكم تسفهون راية انتوا الصح وغيركم الخطأ يعنوا ( انتوا وبس ) .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-01-04
  9. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    للرفع تأييدا لرأي السيد حوطه .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-01-04
  11. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    التاريخ تصنعه الشعوب ولا يوثق في وجود من شاركوا في أحداثه

    أخي سهيل اليماني ،، لازلت عند سابق رأيي فيك مواطن يمني يحب الخير لبلاده ويسعى لرفعتها ويذود عن سمعتها ومكانتها ضد كل من تسول له نفسه التطاول على وحدتها أو المساس بكرامتها ، وأنا في هذه الناحية أعطي لك مطلق الحق في أن تسخر قلمك مثلما سخرته ولا زلت للذود عن اليمن ، وما اختلف معك فيه أنك انجرفت مع تيار من يؤرخون للأحداث لصالح من يتربع على كرسي الحكم ولم تسأل نفسك مرة فيما إذا هزم حزب المؤتمر الشعبي العام عسكريا وسياسيا مع تغيير المواقع هل ستؤرخ الأحداث كما جاء في سياق كتاب المؤلف أم أنه سينعت هذه الفئة بالعمالة والخيانة وسيمجد الأخرى ؟ قطعا سيقف إلى جانب المنتصر وهذا يلغي كل ما جاء في ذلك الكتاب لانه يخدم صالح شخص معين سواء بسواء مثل أوبريت ( خيلت براقا لمع ) لانه يتعامل مع الحدث من حيث وجوده في الصورة وبغيابه سيكون التقييم لمن سيكتبون التاريخ ويضعون النقاط على حروفه .
    الحقيقة تظل ناصعة البياض مهما حاول المرجفون تزييفها واليمن تتسع للجميع ولا مكان في عصر العولمة لتقديس فرد وترك جماعات لأن زمنها ولى وطويت صفحته والتاريخ خير من سيسجل كل الوقائع بصدق وأمانة ولا يجب أن نتعامل معه كمنهج دراسي قابل للتغير بتطوير المنهج أو بتغير الوجوه .
    لا أشاركك الرأي أن ما جاء في الكتاب مقتطفات تاريخية للأحداث بقدر ماهو مقتطفات قصد منها تمجيد المنتصر وهذه الأفكار هي التي توسع شقة الخلاف بين أبناء بلدنا من حيث لاندري بما تحمله من إيحاء مبطن لأبناء بعض المحافظات اليمنية بالخيانة وابراز قادة العسكرتاريا المنتصرة في 7 يوليو بأنهم خير من ذاد عن حمى الوطن ومن دحروا لم يكونوا من الوطن في شيء وتطبيقا لذلك أصبح يوم 7 يوليو الذي تجرى مقارنته بيوم 22 مايو ويحتفى به كيوم وطني رمزا للتذكير بالمآسي لأن بلد مثل اليمن اعتمد التعددية لايجب أن يحتفل بالأمجاد الشخصية للقادة واحتفالاته يجب أن تكون قصرا على الأيام التاريخية فقط التي أبدع الشهيد محمد محمود الزبيري في وصفها خير وصف عندما قال :
    يوم من الدهر لم تصنع أشعته شمس الضحى بل صنعناه بأيدينا
    أعود واؤكد لك أن التاريخ تصنعه الشعوب وليس الأفراد والدجل والشعوذة السياسيين هما التاريخ الوهمي للمتملقين أمثال يحيى السدمي .
    ودمت لأخيك .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-01-04
  13. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    اخي الحوطة
    اولاً : اشكرك على اسلوبك في الحوار وفي انتقأ كلمات ردودك ومع ايماني الكامل بأن هناك خلاف بيننا في بعض النواحي الجانبية الاّ اننا نلتقي في الاساسيات كالوحدة والدفاع عنها .
    ثانياً : بمفهوم المواطن البسيط الذي لايعرف حيل اهل السياسة والحكم والاعيبهم سواً المشروع منها او غير المشروع ، اسمح لي ان اسألك بعض الاسئلة التي تشغلني والدافع الاكبر لفهمي للاحداث ابتدأ من الحرب وماتلاها وهي :
    لماذا كانت الوحدة سهلة لدى قيادة الحزب الاشتراكي الى درجة التضحية بها بمجرد الخلاف مع الشريك الآخر ؟ ولماذا لم نرى موقف حازم من الانفصال من اغلب رموز الحزب ؟
    واذا كان الحزب يؤمن بالوحدة فعلاً فلماذا لم يبرهن على صدقه ويقاتل من خندقها ؟
    ولماذا لم تعد قيادته الى العاصمة بعد توقيع اتفاقية العهد والاتفاق التي وقع عليها في الاردن او الى اي مدينة يمنية اخرى بدلاً من العودة الى السعودية والكويت والكل يعلم ماهي علاقات اليمن مع تلك الدول ذلك الوقت ؟
    وهل الدمأ التي اريقت والامكانيات التي اهدرت تستحق الجنة الطوباوية التي لن يحققها الحزب ولو حكم محافظة واحدة وان تكون ثمناً لذلك ؟
    وهناك اسئلة كثيرة لايتسع المجال لذكرها؟؟؟؟؟
    نعم يا اخي لن يحجر احد على معارفنا ولن نخاف في الحق غير ربنا هذا ماتعودنا عليه منذ ان عرفنا هذه الحياة ، وثق اننا لانطبل لأحد كما يزعم البعض ولانقبض من احد بل نصرف من قوت اولادنا لنقول مانظنه الحق ، ولانقصد من وراء ذلك تزلف وتقرب من احد ، نكتب بأسمأ لايعرفها احد ولانود ان تعرف ، هكذا نحن وليس مهماً ان يصدقنا الاخرون فالصدق مع النفس هو اساس بنأ شخصية الانسان والسريرة لايعلمها غير خالقها.
    علي عبدالله صالح نتوسم فيه الخير رغم مانراه من فوضى ادارية وفساد وظلم وغياب شبه كامل للدولة ومؤسساتها ، واذا وجدت تلك المؤسسات فليست اكثر من قطاع خاص لشلل المنتفعين والمتسلقين وفاقدي الاحساس بالمسؤولية وقيم الاوطان ، ونجد له العذر اذا علمنا حجم وكبر التركة والواقع الذي يصارعه.
    اما عن النظرة الخيانية لبعض المحافظات ، فثق تماماً ان نظرة كهذه لاتوجد الاّ في العقول الضيقة وناقصة الفهم بمجريات الاحداث وحركة التاريخ ، وكل انسان مسؤول عن مايقوم به لاعن اعمال غيره وان جعلته الظروف احياناً يبدو في موضع الشك فلا يصح الاّ الصحيح ، ونحن لانحمل وزر الانفصال غير من اصدر قراره او كانت له القدرة على ان يمنعه او يؤثر فيه ، ومع ذلك فاننا نأمل ان يتجاوز شعبنا كل الآم الماضي ومآسيه ، وان تعود لحمته قوية متماسكة ، وهذا هو مستقبل بلادنا الاتي بأذن الله فهي الباقية امّا الحكام فهم زائلون بخيرهم وشرهم.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-01-04
  15. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    عزيزي سهيل

    الوحدة اليمنيه لها اكثر من عشر سنوات وأنشاء الله ستظل للأبد

    الحرب الأهلية الأخيره لها أكثر من ستة سنوات وأنشاء أنها لن تعود ابدا .

    ما هي الفائده من أجترار الماضي والحديث عنه لن يجدي ، وتعلم أننا تناقشنا بالموضوع هذا أكثر من مرة وتشبعنا حديث به ، ولكن وبمجرد أن نلتفت لقضايا مهمة حتى نجد أشخاص معينون ومن ضمنهم أنت يعيد هذه السيمفونية ألتي جعلها النظام شماعتة وأنت طبعا أحد أصواته .

    عزيزي سهيل لا أعرف ما هو المقصود بفتح مواضيع مثل هذه ، وهل هذه المواضيع مفيده أم أنها تشعل الفتنة في قلوب اليمنيين وتميز بينهم على أسس منتصر ومهزوم وكأن الشعب شعبان ، وأخشي أن تنجرف من حيث لا تدري إلى عنصرية أنفصاليه وشعور بالنصر وتميز على فئة دون غيرها من اليمنيين .

    لنهتم بمواضيع ترفع من نصرة اليمن وتجعل شعبها يفتخر بها ، أما مواضيعك التي تحاول ان تدر الرماد بها على العيون فهي لن تنطلي علينا لأننا جميعا معاصرون للأحداث أن لم نكن مشاركين بها بشكل أو بأخر .

    تحياتي .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-01-05
  17. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    لا لسياسة ذر الرماد في العيون

    أخي سهيل اليماني : وجهات نظرنا متطابقة تقريبا مع خلاف بسيط يحكمه الاندفاع العاطفي من جانبك وهذا مالا يمكنني أن أعتب عليك فيه إن التزمت ببعض الضوابط وهي احترام عقل من يقف على النقيض منك ، وبما أني لا أحب طرح الأسئلة في النقاش أو حصر أي موضوع في توجيه أسئلة للرواد ومن ثم محاسبتهم على كل ما يقولونه تحت مبرر من فمك أدينك كما هو العرف السائد لدى وكلاء النيابات إلا أنني سأرد على أسئلتك في التالي :
    واهم إن أنت حاولت أن تصل إلى ما تريده بتضييق الخناق علي لان لدي خلفيات واسعة عن كل شاردة وواردة في الساحة السياسية اليمنية .. وتعثير المحاور فورا بمثل هذه الأسئلة سياسة عقيمة ولنغوص في الأعماق لنستنتج – علما أنني لا انتمي لهذا التيار أو ذاك حتى الترشيح لمنصب الرئاسة لم أصوت عليه بالرغم من أني أحمل بطاقة انتخابية – ونعود إلى مجرى الرد ، أنت تعلم أن الحزب تعرض لتصفيات عديدة لكوادره كما يجرى حاليا في فلسطين لكوادر حركة فتح ولم يسلم حتى ابن علي سالم البيض من تلك المحاولات الذي لاناقة له ولاجمل فيها ونجى بأعجوبة منها وهذه التصفيات هي التي بذرت بذور أول خلاف بين رفاق الأمس وجعلت الجانب الأضعف يعيش وسط غابة لاصديق ولا رفيق فيها ومن هنا كانت مبادرة البيض بإعادة النظر في موقع العاصمة السياسية والتقدم بما عرف في حينه بوثيقة العهد والاتفاق لمنح سلطات واسعة لكل محافظة ترجع فيها للحكومة المركزية في صنعاء وهذا في اعتقادي هو أنجع الحلول للمشكلة اليمنية التي ستظل هاجس كل اليمنيين وان لم تطبق ستظل الأصوات النشاز ترتفع كما ترى ذلك في ملتقى حضرموت كمثال بسيط للأصوات التي ترتفع في الداخل أيضا ذات الأهداف والمشارب المتعددة ، أما عن الموقف الحازم من رموز الحزب فكان من الطبيعي جدا أن يقفوا بجانب زعيم الحزب لان قراره لم يأتي من فراغ بل تم بالتنسيق والتشاور معهم وان كانت هناك تحفظات من البعض إلا أنهم يشتركون في النظرة العامة ، و عن جانب القتال من خندق الوحدة فهذا هو الآخر من الأسئلة المحرجة ولكني أقول لك أن الحزب كانت له نظرته اللاحقة التي أعتقد أنها هي الأصوب وهذه النظرة لم ولن تلغي إيمان كوادره بحتمية الوحدة اليمنية التي شابتها أخطاء كان يجب تلافيها ، وفي ظل الخلافات العميقة تلك وتأكيد الشيخ عبد الله الأحمر عند توقيعه على الوثيقة في عمان عودة زعامات الحزب إلى صنعاء كشرط للتنفيذ هل تعتقد أنت لو حكمت العقل أن العودة ستكون سهلة لمن اعتبروا خارجين على الدولة التي أسمت نفسها بالشرعية أثناء الحرب وهي صفة يمكن أيضا أن يستغلها البيض لو كان في موقع القوة ليقتحم صنعاء ويعيد صياغة حكومة وحدة تتوافق مع أهواءه ،،، الخلل إذا يكمن في أن وثيقة العهد لم تكن ستنفذ وستستمر وتيرة العنف والتصفيات الجماعية وهذا ما جعل عناصر الحزب تنأى بنفسها للعودة لصنعاء خوفا من التصفية .
    من الطبيعي أن تقوم تحالفات مع دول الجوار لاسباب لا نجهلها جميعا ولعبة السياسة تقتضي ذلك لحشد التأييد للمواقف ، أما عن الدماء التي أريقت فكلا الطرفين يتحملان المسؤولية عنها بالتساوي لان التحركات العسكرية سبقت اعلان الانفصال وما التصادم في معسكر عمران بين الدروع سوى إحدى إفرازات ذلك الخلاف وشن الحرب المنظمة بعد اعلان الانفصال ضرورة اقتضاها الظرف ولولاها لعادت اليمن مجزأة كما كانت سابقا إن رضخ علي عبد الله صالح للتفاوض مع البيض من موقع الند للند وتحايله وإعلانه لوقف إطلاق النار بين فينه وأخرى أثناء الحرب وتحميل الجانب الآخر خرقه لم يكن سوى نوع من أنواع الحرب النفسية لجعل القوى تخور واستمر في الزحف على كل المحاور حتى أسقط جنوب اليمن بقوة السلاح وبذلك انتهت كل المحاولات السياسية للتوفيق بين الفرقاء وضاعت على اليمن فرصة كبيرة عند اعلان الرئيس أن الوثيقة أصبحت من مخلفات الماضي وهذه الأحداث مجتمعه تعطي المبرر لكل أولئك الفرقاء في صحة ما قاموا به تحت ذرائع عدة منها المحافظة على الوحدة ، عدم التكافؤ في الفرص بين أبناء الوطن الواحد ، الاتهام بالخيانة والعمالة للخارج ، الخ …………
    النظرة الخيانية مترسخة في الأذهان وهذا مالا أوافقك الرأي فيه وان عشت في المحافظات الجنوبية ستلحظ مقدار ذلك الترفع الذي يمارسه المنتفعين بالشرعية على تلك الشريحة الواسعة من أهلنا في المحافظات الجنوبية والإيحاء لهم أنهم هم المنقذون لهم من براثن الشيوعية بينما الشيوعية في نظري لم تدفع بهم دفعا إلى الفقر المدقع وساوت بينهم في الظلم وخلقت الكثير من الفرص أمامهم للحصول على لقمة العيش وان كان لديك أدنى شك في قولي هذا عد إلى ما كتبته أنت نقلا عن كتاب يحيى السديمي وأحكم .
    أخي هناك أخطأ كثيرة حدثت بعد حرب 1994 باسم الوحدة اليمنية والوحدة منها براء والمساعي حثيثة لتغييب كل القوى الوطنية والاستفراد بحكم اليمن من قبل شلة فئوية شبيهة بخلية النحل فهل لازلت تراهن أننا في على الصراط المستقيم ؟

    أخي بن ذي يزن : لاتعليق لدي على تعقيبك .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-01-05
  19. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    ابن ذي يزن
    نحن ياعزيزي لانجتر الماضي ولكنكم انتم من يجتره وهذا ما لا تستطيع اخفاءه ، وكل مانقوم به هو الرد عليكم ، لانكم رغم كل شئ لازلتم تغردون خارج السرب وتحاولون تبرير فعلتكم وهذه طبيعة الانسان يحاول دائماً تبرير مايقوم به حتى وان كان يعلم انّه مخطئ ، من كان يحب وطنه ووحدته لايمكن ان ينظر لما قامت به قيادتكم ومن وافقها الراي الاّ عمل خياني لايمكن ان يغتفر لها ، ومع ذلك لم تتم هناك اي تصفيات بموجب البطاقات كما فعلتم في دورات القتل التي اعتاد حزبكم عليها.

    اخي الحوطة
    مع كل ذلك ستظل الاسئلة كما هي بدون توضيح شافي ، امّأ الاغتيالات التي تمت فقد تم تضخيمها حتى تكون قميص عثمان ، ولنفرض ان الامور كما ذكرت فلماذا لم يقاتل الحزب ويدافع عن نفسة من خندق الشعب الوحدة ، وعندها كان سيسقط اوراق الاخرين وهو يعلم ان الشعب اليمني هو الذي قاتل دفاع عن الوحدة ، لكنه بدل ذلك فضل القتال من خندق الانفصال والالتجأ للاعدا في ذلك الوقت.
    جنوب اليمن لم تسقط بقوة السلاح ، لكن من اسقط هي القيادة الخائنة لامال الشعب ، فالوحدة تمت وتم الاحتكام للشعب وجرت انتخابات تمثل ذلك الشعب ولم تقنع الحزب الديمقراطية العددية كما ذكر امينه العام ، ولم نعرف ماهي الديمقراطية التي كان يقصدها الاّ عندما اعلن الانفصال .
    يا اخي العزيز : لولا القرار الشجاع لعلي عبدالله صالح ماكانت هناك وحدة ولكان هناك اكثر من شطر ، مع الاسف ان الحقيقة التي غشتكم بها قيادتكم هي مشروع انفصالي آخر يقتطع محافظة حضرموت بثروتها الجديدة المكتشفة وترككم خارج الدائرة ( ترى بقايا من يعبرون عن ذلك المشروع الهزيل في ملتقى الحضارم ) وبراس المال وبدعم بعض القوى كانت حضرموت ستنفصل لولا علي عبدالله صالح وارادة الشعب اليمني ، واكبر دلاله هي هروب البيض الى حضرموت في وقت مبكر من الحرب اضافه لبن حسينون الذي تولى القيادة هناك ، فالى متى تظليل الحقائق الناصعة .
    يااخي العزيز : كان الحزب يرى نفسه فوق الجميع والفساد والمناطقية تنخر عظامه وقد كان دولة خاصة بعد الوحدة لها جيشها وامكانياتها الخاصة التي لم يوافق على دمجها وصهرها في الوحدة انتظاراً لقرار الانفصال الذي كان يبيته ، وخيراً فعل الشعب اليمني بالقضأ على تلك القوة التي كانت سهامها موجهة للانطلاق الى صدور اليمنيين في اي لحظة ومثلما ثبت ذلك وانطلقت في الحرب.
    كان البيض مجتمع مع اركان حكمه الانفصالي قبل الحرب في عدن وكان هناك بعض ابنأ محافظتي مأرب والجوف الذين كانوا مغرورين بطرح البيض وعندما خرج عليهم من ذلك الاجتماع قال لهم بالحرف الواحد ( انشأالله لن ننساكم يا ابنا محافظتي مأرب والجوف عندما نعلن دولتنا ) وهذا كلام ناس ثقات كانوا يكرهون علي عبدالله صالح ومؤيدين للحزب ، وهذا يعني ان نية الانفصال كانت مبيته ولم تمليها ظروف الحرب كما يزعم بعض الاشتراكيون.
    يا اخي العزيز : الاهداف العظيمة للشعوب لايصنعها الا من كان عظيماً وصادقاً .
    والتاريخ علمنا ان الوحدة الامريكية لم تثبّت الاّ بالقوة واعادة شعب فيتنام لم تتم الاّ بالقوة ايضاً وكل وحدة كان بقاءها مرتبطاً بالمصالح والاهوى كان مصيرها الى الزوال ونحن نريد لوحدة بلادنا الديمومة ، وهي كذلك انشأ الله الى ابد الابدين ، وبفجر السابع من يوليو 1994م تم اعادة وضع اسس الديمومة تلك .
     

مشاركة هذه الصفحة