حضور هامشي للغة العربية على الانترنت

الكاتب : ALMUHAJEER   المشاهدات : 460   الردود : 0    ‏2004-11-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-28
  1. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    دعت دراسة متخصصة الدول العربية الى ضرورة ‏الاضطلاع بدور اكثر فاعلية في مواجهة التحديات التي تتعرض لها الهوية العربية في ‏عصر المعلومات.‏

    واشارت الدراسة التي اعدها رئيس مركز المعلومات بمجلس الوزراء المصري المهندس ‏رأفت رضوان الى تداعيات العولمة وثورة الاتصالات ودورهما في تفريغ مفهوم الهوية ‏العربية من أركانه الرئيسية كالدين واللغة والقيم والتراث والتاريخ.‏

    وأوضحت الدراسة أن غياب ‏اللغة كمكون أساسي للهوية العربية من الاستخدام الرسمي على شبكة الانترنت يعكس ‏ضعف القدرة على ابراز الهوية العربية أمام الدول والأمم الأخرى المستخدمة ‏للانترنت.‏

    وبينت أن الاحصائيات التي أجريت منذ عامين تبرز مدى صغر مساهمة اللغة العربية ‏في المحتوى المعلوماتي للانترنت اذ لا تتعدى مساهمة العالم العربى نسبة 0.4 في ‏المئة من محتواه في الوقت الذي يشكل فيه سكانه نسبة 5 في المئة من سكان العالم.

    واكدت ان انخفاض مساهمة الدول العربية كمستخدمين أو منتجين لتكنولوجيا ‏المعلومات يضعها في مركز مستقبل لا مرسل أو مؤثر ومن ثم تصبح دولا مستهلكة ‏للتكنولوجيا وليست منتجة لها.‏

    واضافت ان ذلك سيؤثر على ثقافتها وهويتها بشكل أكبر من قدرتها على التأثير أو ‏مواجهة الموجة التى تحملها تكنولوجيا المعلومات بين طياتها.‏

    وأفادت أن ثورة المعلومات اقترنت بمفهوم "الاختراق الثقافي" الذي تمارسه دول ‏وجهات معينة بما يخدم مصالحها وأهدافها مؤكدة على الخطر الذي يحدق بالأمة العربية ‏الاسلامية.

    وأوضحت الدراسة ان هذا الخطر يتمثل في تهديد الهوية العربية وطمس ‏معالم شخصيتها الوطنية في غمرة ما تدعو اليه العولمة من تمسك بالقيم الانسانية ‏العالمية ومطالب النظام العالمي الجديد والمصير الانساني المشترك.‏

    وأشارت الى ما قد يترتب على ذلك من تراجع لقيم الانتماء والولاء واصابة ‏المجتمع بالفتور وغياب أواصر المحبة والتماسك الاجتماعي واندثار القيم الحافزة ‏على النهوض الثقافي والاجتماعي.‏

    ودعت الدراسة الى تأسيس وتعميق البنية الثقافية والهوية لأفراد المجتمع العربي ‏من خلال منظومة التعليم بشكل عام والتعليم العالى بشكل خاص.‏

    واكدت على أنه سوف يتأثر بافرازات العولمة وما تفرضه من ضرورة اعادة صياغة ‏محتوى المناهج وطرق التدريس ونوعية الادارة والتمويل.‏

    وأوضحت أن البرامج الأكاديمية والمناهج التعليمة لن تكون بالضرورة ملائمة ‏للثقافات الوطنية والسياقات الاجتماعية بل سوف يتعين عليها أن تستجيب وتتلاءم مع ‏السياق العالمي ومتطلبات الأسواق المحلية والعالمية.‏

    وذكرت الدراسة ان التعليم الأجنبي في العالم العربي يفرز ظاهرة الثنائية ‏الثقافية التي تملي على التلميذ العربي ثقافة غير عربية مما يتسبب في تهميش اللغة ‏العربية لصالح غيرها.‏

    وأكدت على ضرورة أن تكون هناك سياسات ثقافية عربية تعمل على تأمين الانفتاح ‏على الثقافات الأخرى بما لا يحدث تهميشا للغة والثقافة العربيتين.‏

    وكشفت النقاب عما يواجه النظام التعليمي من تحديات كبرى كالتحدي الثقافي ‏والتهديدات الناشئة عن محاولات فرض نموذج واحد وهو النموذج الغربى والاطاحة ‏بالثقافات الوطنية السائدة.‏

    واكدت على اهمية التعليم العالي ودوره في تحصين الثقافة والمجتمع ضد الغزو ‏الثقافي للنموذج الذي ستفرضه العولمة.
     

مشاركة هذه الصفحة