السموم، سلاح قاتل دون اثر يذكر

الكاتب : اليافعي2020   المشاهدات : 991   الردود : 0    ‏2004-11-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-28
  1. اليافعي2020

    اليافعي2020 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    3,478
    الإعجاب :
    0
    الشائعات التي ترددت بعد وفاة عرفات وتشوه وجه المعارض الاوكراني يوتشينكو تذكر بتقنية القتل دون ترك توقيع القاتل.

    ميدل ايست اونلاين
    باريس - من ايمانويل سيرو

    مع تردد الشائعات حول سبب وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات وتشوه وجه المعارض الاوكراني فيكتور يوتشينكو والتحقيق في وفاة معارض بارز تحوم حولها شكوك كثيرة في اندونيسيا، يتجدد الحديث والجدل حول تقنية التسميم التي تطورت الى حد كبير.


    ولم تتوقف لدى الفلسطينيين التكهنات بشأن قيام اسرائيل بتسميم ياسر عرفات منذ اعلان وفاة الزعيم الفلسطيني في 11 تشرين الثاني/نوفمبر في فرنسا.


    وفي اندونيسيا يواجه الرئيس الجديد سوسيلو بامبانغ يودهونو اول اختبار له مع التحقيق الحساس جدا حول قضية تسميم محاطة بشكوك كثيرة لوجه بارز في مجال الدفاع عن حقوق الانسان توفي بعد تجرعه الزرنيخ بينما كان في الطائرة بين جاكرتا وامستردام.


    وفي اوكرانيا ما زالت مسالة المرض الغامض الذي شوه وجه فيكتور يوتشينكو الزعيم المعارض المرشح الى الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل والتي جرت الاحد، تتفاعل. ويؤكد يوتشينكو الذي نقل على عجل الى المستشفى في ايلول/سبتمبر في فيينا انه تعرض للتسمم لكن لم يكن بوسع اطبائه اثبات حالة التسمم او اعطاء تشخيص نهائي لوضعه.


    واللائحة طويلة لحالات مشابهة، بدءا من صحافية روسية كان يفترض ان تغطي في ايلول/سبتمبر الماضي مأساة بيسلان باوسيتيا الشمالية (344 قتيلا) واستبعادها بسبب تناولها شايا عسير الهضم في الطائرة، وصولا الى حكاية المظلة البلغارية --وفاة المعارض البلغاري جيورجي ماركوف في 1978 في لندن بعد قيام مجهول بدفعه بمظلة رشته بمادة الريسين.


    واكد كلود فور العضو السابق في الاستخبارات الفرنسية وصاحب كتاب بعنوان "في خدمة الجمهورية" ان "هذه الاساليب اهملت منذ بضع سنوات" في العالم الغربي.


    لكنه اقر ان "الجميع اقترب منها ولو مرة على الاقل واجهزة الاستخبارات الفرنسية فعلت ذلك ايضا"، مشيرا الى ان اخر قضية معروفة من هذا النوع تورطت فيها فرنسا هي اغتيال المعارض الكاميروني فيليكس موميه في الستينات في جنيف.


    ويعتبر هذا الخبير ان قتل شخص ما بواسطة سلاح يعني "توقيع العمل" فيما التسميم يهدف الى تصفيته بتكتم. وفي كل مرة "لا يوجد اي دليل وان كانت هناك شكوك كبيرة".


    واوضح "وذلك يهدف قبل كل شيء الى قتل الشخص. وهذا النوع من القرارات يتخذ بموافقة السلطة القائمة، اما اختيار السم فيعود الى رجال المخابرات".


    ويتساءل خصوصا حول حالة رئيس بينين السابق نيسوفور سوغلو الذي ادخل المستشفى مرتين في باريس اثناء انتخابه في 1991 بعد ادائه اليمين الدستورية، مستندا الى زوجته لا يستطيع الكلام من شدة الالم. وقال "حتى الان لم يعرف من كان وراء" حالة الاعياء الشديد التي المت به كما قيل رسميا.


    وكان سوغلو قال في تلك الاونة انه يعاني "من حمى التيفوئيد والاميبيا وعرق النسا ومن غنغرينة في العظم" مؤكدا انه فقد 25 كلغ من وزنه.


    وفي مجال التسمم "هناك جملة من السموم الممكنة" كما اكد الطبيب الجنرال كريستيان استريبو المكلف الاعلام في القسم الصحي في الجيش الفرنسي والذي اعلن في 11 تشرين الثاني/نوفمبر وفاة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.


    واقر هذا الطبيب العسكري مع ذلك بانه "يمكن كشف المواد السامة او السموم التقليدية من التحاليل الاولى، لكن هناك بالطبع سموما تتطلب اجراء تحاليل اكثر دقة".


    وقارن اخصائي اخر طلب عدم كشف هويته تقنيات التسميم بتقنيات التنشيط: فهي تهدف الى جعل المواد المستخدمة اكثر صعوبة للكشف عنها و"العلماء يخوضون سباقا في السعي الى ايجاد المادة الكيميائية الاخيرة المستخدمة". وفي نظره فان وضع سم يتعذر كشفه "امر ممكن".
     

مشاركة هذه الصفحة