السعوديون والإيطاليون يفضلون الأزرق والفرنسيون والبريطانيون يحبون الأًصفر العرب يذهبو

الكاتب : اليافعي2020   المشاهدات : 492   الردود : 0    ‏2004-11-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-28
  1. اليافعي2020

    اليافعي2020 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    3,478
    الإعجاب :
    0
    القاهرة: دينا وادي
    عندما تنظرمن نافذة الطائرة، قبيل هبوطها على ارض مطار القاهرة سترى مساحات شاسعة تتعانق في الوان متعددة، راسمة قوسا من التشكيل المبهج، يغلب عليها ثلاثة الوان رئيسية هي الأخضر، والأصفر، والأزرق.
    فإذا رفعت عينيك قليلاً وتأملت، الأخضر ستدرك أنه انعكاس فني للمساحات الزراعية الموجودة في مناطق مختلفة من مصر، أما الأًصفر، فستشعر معه بهدوء الصحراء، وغموضها. في حين تقوم الرمال برسم لوحات بارعة الجمال.. أما الأزرق فانت ستشم معه روائح شواطئ. مصر الكثيرة، فمن الشمال ستأتيك رائحة البحر الأبيض المتوسط حاملا عبقا اوروبيا خاصا ومن الشرق ستأتيك رائحة البحر الأحمر محملاً بشذى شبه الجزيرة العربية، ومن قلب مصر، مقبلاً من قلب افريقيا السمراء سترى ذلك الخيط الرفيع الملتوي الذي تلتف حوله بيوت المصريين لتحضنه في حنان، انه نهر النيل، رئة مصر، وشريان حياتها.
    مادمت ـ أيها الزائر ـ قد رأيت الألوان الثلاثة الرئيسية في مصر، فأنت حتما ستحتار اللون الذي سيناسبك، وقد تفضل أن تذهب الى قاهرة المعز أولا لتزور مساجدها وحوانيتها، وبيوتها القديمة التي تحمل عبق تاريخ يترقب الكثيرون عودته قبل انتقالك الى اللون الذي تفضله هناك ايضا من يذهب مباشرة الى المدينة التي يفضلها وسمع عنها سواء من المكاتب السياحية في بلدة أو من اصدقاء له غامروا وقاموا بزيارة هذه المدينة وجاءوا ليحكوا عما رأوه لأصدقائهم الذين خططوا لزيارة نفس الأماكن حتى يكتشفوا أشياء اخرى غير التي سمعوا عنها.
    لذلك عرفت كل مدينة مصرية بحب جنسية لها وكثرة وجودهم بها، على سبيل المثال نجد أن الإيطاليين يفضلون مدينة شرم الشيخ ويوجودون بها على مدار السنة وتعتبر ايطاليا من اكثر الدول المصدرة للسياحة الى مصر، وتتميز مدينة شرم الشيخ بسيناء بحدائق الشعاب المرجانية الموجودة تحت مياهها الصافية وشمسها الساطعة دائما كما يوجد بها العديد من مراكز الغوص المزودة بأحدث التجهيزات والمعدات وتتعدد فيها الرياضات المائية الأخرى مثل السباحة الى جانب الغوص وكذلك الصيد بالإضافة الى سياحة السفاري والتخييم.
    وتقع منطقة «رأس محمد» اشهر محمية طبيعية على رأس مثلث شبه جزيرة سيناء بين خليجي السويس والعقبة والتي تشتهر بأروع وأندر أنواع الشعب المرجانية في العالم وكثير من الايطاليين يفضلون مدينة شرم الشيخ الموصوفة بمدينة السلام نظراً لدفء طقسها وشمسها التي لا تغيب بعكس طبيعة ايطاليا المعروفة بجوها البارد مثل غالبية المدن الأوروبية وليس الايطاليون وحدهم من يحبون شرم الشيخ، فالسعوديون ايضا يذهبون اليها مباشرة من دون المرور على مدينة القاهرة وقد وصل عدد السائحين السعوديين الى حوالي 46900 سائح معظمهم يوجد بمدينة شرم الشيخ التي تطل على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
    لم نزل بعد في اللون الأزرق لكننا سننتقل الى ساحل البحر الأحمر الذي يمتد من خليج السويس شمالاً الى حدود السودان جنوباً بجباله التي تميل الى الحمرة والممتدة على جانبيه لذلك عرف بهذا الإسم نسبة الى الجبال.
    مدينة الغردقة إحدى المدن الرئيسية الواقعة على هذا الساحل وهي مدينة حديثة تأسست في أوائل القرن العشرين وأصبحت الآن اهم منتجع سياحي ومركزاً عالميا للرياضات المائية سواء تحت الماء او فوقه من سياحة وتزحلق وصيد وركوب قوارب والإبحار بها، وعلى رأس هذه الرياضات رياضة الغوص وتتميز مدينة الغردقة بأسعارها المنخفضة على مختلف مطاعمها وأماكن الترفيه الموجودة بها لذلك يفضلها الزوار المقبلين من روسيا ودول الكومنولث ووصل عددهم أخيرا الى 226868 سائحا يذهب معظمهم مباشرة الى الغردقة ويقوموا بزيارات يومية الى المدن الأخرى، مثل القاهرة والمناطق السياحية بها وتجد شيئاً غريباً عندما تذهب الى الغردقة هو أن يستقبلك اهلها باللغة الروسية فهي اللغة الأولى في مدينة الغردقة وليست الانجليزية كما هو متعارف عليه في باقي المدن الأخرى.
    ويمكن للزائر الموجود بمدينة الغردقة القيام برحلة تستغرق يوماً الى جزيرة «الجفتون» حيث يمكن الاستمتاع من خلالها برياضة الغوص بما تحويه من شعاب مرجانية وأحياء مائية نادرة، وحتى وإن كنت لا تعرف رياضة الغوص يمكنك تعلم ذلك من خلال قارب ذي قاع زجاجي أو غواصة تبحر بك في هذا العالم المليء بأحياء أخرى لا تراها إلا في هذا المكان كذلك مشاهدة الآثار الرومانية الموجودة عند جبل أبو دخان. ولكن الفرنسيين والبريطانيين فأنهم مغرمون بالحضارة المصرية القديمة ورؤية الآثار وذلك نظراً لوجود بعض الآثار لقدماء المصريين في متاحفهم واهتمامهم بالتاريخ خاصة الفرعوني ويأتي البريطانيون في المرتبة الثانية بعد الفرنسيين في عشقهم لزيارة مصر ونجدهم دائما في الأماكن الأثرية في القاهرة خاصة في منطقة الأهرامات والمتحف المصري حيث تاريخ مصر الفرعونية كذلك يوجدوا بكثرة في مدينتي الأقصر واسوان.
    ومدينة الأقصر التي تعد اعظم المتاحف المفتوحة في العالم اطلق عليها العرب هذا الأسم نظرا لكثرة القصور بها. وكانت الأقصر عاصمة لمصر في عهد الفراعنة وسميت بعدة أسماء منها إسم «واست» وتحور الإسم بعد ذلك الى «طيبة» ووصفها «هوميروس» شاعر الأغريق الشهير «بمدينة المائة بوابة» وتحيط بهذه المدينة مجموعة من الأسواق التي تبيع الهدايا التذكارية والتحف بالإضافة الي مجموعة من الفنادق التي تقع وسط الآثار الفرعونية وبعضها يطل على نهر النيل بضفتيه الشرقية والغربية معابد الكرنك والأقصر ومقابر النبلاء ووادي الملوك ومعبد الملكة حتشبسوت.
    وفي معبد الكرنك تستمع الى تاريخ مصر بالكلمات التي تغلفها الموسيقى حيث تجد نفسك قد انتقلت الى عصر الفراعنة وبجميع اللغات.
    أما بالنسبة لمدينة الإسكندرية «لؤلؤة البحر المتوسط» فالأمر يختلف فهي ثاني اكبر المدن المصرية وهي ذات طابع اقرب الى مدن البحر المتوسط منه الى مدن الشرق الاوسط بالرغم من أنها لا تبعد سوي 225 كم عن القاهرة.
    قام بتأسيسها الاسكندر الأكبر وصارت عاصمة مصر الإغريقية الرومانية واستقرت بها أجيال من المهاجرين من اليونان وإيطاليا وكذلك المشرق العربي خاصة فلسطين والأردن وسورية ولبنان والعراق وهذه الدول تحتل المرتبة الأولى بين المجموعات الجغرافية العربية من حيث اعداد السائحين الوافدين منها الى مصر اضافة الى دول المغرب العربي ثم دول الخليج والجزيرة العريبة التي تراجعت الى المركز الثالث.
     

مشاركة هذه الصفحة