( كتاب الله وسنتي أم كتاب الله وعترتي ) مناظره مع الشيخ / عبدالقادر الأرنؤوط

الكاتب : ابوهاشم   المشاهدات : 1,401   الردود : 22    ‏2004-11-27
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-27
  1. ابوهاشم

    ابوهاشم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-30
    المشاركات:
    2,725
    الإعجاب :
    0
    كتاب الله وسنتي أم كتاب الله وعترتي ؟
    مناظرة الشيخ / معتصم سيد أحمد السوداني ، مع الشيخ / عبدالقادر الأرنؤوط الشامي _ رحمه الله
    .

    =========================
    حدث لي أثناء إقامتي في الشام لقاء مع الشيخ عبدالقادر الاَرنؤوطي، وهو من علماء الشام ، وله إجازة في علم الحديث.
    وقد تم هذا اللقاء من غير إعداد مني، وإنما كان من طريق الصدفة..
    كان لي أحد الاَصدقاء السودانيين أسمه عادل، تعرفت عليه في منطقة السيدة زينب عليها السلام وقد أنار الله قلبه بنور أهل البيت عليهم السلام وتشيع لهم، وامتاز هذا الاَخ بصفات حميدة قل ما تجدها في غيره، فكان خلوقاً متديناً ورعاً، وقد أجبرته الظروف على العمل في إحدى المزارع في منطقة تُسمى العادلية ـ9كم تقريباً جنوب السيدة زينب عليها السلام ، وكان بجوار المزرعةالتي يعمل بها مزرعةاُخرى لرجل كبير السن متديّن يكنى بأبي سليمان.
    فعندما عرف هذا الجار أن السوداني الذي يعمل بجواره شيعي، جاء إليه وتحدّث معه، قال: يا أخي، السودانيون سنّة طيبون ... من أين لك بالتشيع؟! هل في اُسرتك أحد شيعي؟
    قال عادل: لا، ولكن الدين والقناعة لا تبتني على تقليد المجتمع والاُسرة.
    قال: إن الشيعة يكذّبون ويخدعون العامة.
    قال عادل: أنا لم أر منهم ذلك.
    قال: بلى نحن نعرفهم جيداً.
    قال عادل: يا حاج، هل تؤمن بالبخاري ومسلم وصحاح السنة؟
    قال: نعم.
    قال عادل: إن الشيعة يستدلون على أي عقيدة يؤمنون بها من هذه المصادر، فضلاً عن مصادرهم.
    قال: إنهم يكذبون ، ولهم بخاري ومسلم محرَّف.
    قال عادل: إنهم لم يلزموني بكتاب مخصص، بل طلبوا مني أن أبحث في أي مكتبة في العالم العربي.
    قال: هذا كذبٌ، وأنا من واجبي أن أردك مرة اُخرى إلى السنّة، « وإن يهدي بك الله رجل واحد خير لك مما طلعت عليه الشمس »
    قال عادل: نحن طالبي حق وهدى ، نميل مع الدليل حيثما مال.
    قال: إني سأحضر لك أكبر عالم في دمشق ، وهو العلامة عبدالقادر الأرونؤوطي ، عالم جليل ، ومحدّث حافظ ، وقد حاول الشيعة إغراءه بالملايين حتى يصبح معهم ، لكنه رفض...
    وافق ـ الاَخ ـ عادل على هذا الطرح ، وقال له أبو سليمان: موعدنا يوم الاَثنين أنت وكل السودانيين الذين تاثر وابالفكر الشيعي.
    جاء إليَّ عادل، وأخبرني بما حدث، وطلب مني أن أذهب معه... وبفرحة شديدة قبلت هذا العرض، وتواعدت معه يوم الاِثنين بتاريخ 8 صفر 1417 من الهجرة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم، في تمام الساعة 12 ظهراً.
    وكان يوماً شديد الحر، تقابلنا في الموعد، وانطلقنا إلى المزرعة مع ثلاثة من السودانيين، وبعد وصولنا كان الاَخ عادل في استقبالنا في مزرعة خضراء تحفّها الاَشجار المثمرة من الخوخ والتفاح والتوت وغيرها من الفواكه التي لا توجد عندنا في السودان.
    وبعدها أخذنا نحث الخطى إلى مزرعة جاره السني، فاستقبلنا بحفاوة بالغة، وبعد قليل من الاستجمام في ذلك المكان الذي تحيط به الخضرة من كل حدبٍ، قمت إلى صلاة الظهر، وفي أثناء الصلاة، جاءت قافلة في مقدمتها سيارة تحمل الشيخ الاَرنؤوطي، وقد امتلأ المكان بالناس وخارج المبنى بالسيارات، وعلت الدهشة وجوه أصحابي السودانيين من هيبة هذا المقام، لاَنهم لم يتصوروا أن الاَمر بهذا الحجم، وبعدما استقر كل واحد في مكانه، اخترتُ مكاناً بجوار الشيخ.
    وبعد إجراء التعريف بين الجميع، تحدّث صاحب المزرعة مع الشيخ قائلاً: إن هؤلاء إخواننا من السودان ، وقد تأثروا بالتشيع في السيدة زينب عليهما السلام ، وبينهم واحد شيعي يعمل في المزرعة التي بجوارنا.
    قال الشيخ: أين هذا الشيعي؟
    قالوا له: ذهب إلى مزرعته وسيرجع بعد قليل.
    قال: إذن نؤخر الحديث إلى رجوعه..
    ... ذهب إليه أحد السودانيين وأحضره إلى المجلس، وقد استغل الشيخ هذه الفرصة،بقراءة أحاديث كثيرة يحفظها عن ظهر قلب، وكان موضوعها أفضلية بعض البلدان على بعض ، وخاصة الشام ودمشق، وقد أخذ هذا الموضوع حوالي نصف ساعة ـ وهو موضوع لا جدوى فيه ـ ، وقد تعجبت منه كثيراً كيف لا يستغل هذا الظرف، وقد أعاره الجميع عقولهم بحديث يستفيدون منه في دينهم ودنياهم، ثم قال: إن دين الله لا يؤخذ بالحسب والنسب، وقد جعل الله شرعه لكل الناس، فبأي حق نأخذ ديننا من أهل البيت:؟! وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله بالتمسك بكتاب الله وسنته ، وهو حديث صحيح لا يستطيع أحد تضعيفه، ولا يوجد عندنا طريق آخر غير هذا الطريق وضرب بيده على ظهر عادل وقال له: يا إبني، لا يغرنَّك كلام الشيعة.
    استوقفته قائلاً: سماحة الشيخ، نحن باحثون عن الحق، وقد اختلط علينا الأمر ، وجئنا كي نستفيد منك عندما عرفنا أنك عالم جليل ومحدّث وحافظ.
    قال: نعم.
    قلت: من البديهيات، التي لا يتغافل عنها إلا أعمى أن المسلمين قد تقسموا إلى طوائف ومذاهب متعددة، وكل فرقة تدعي أنها الحق وغيرها باطل، فكيف يتسنى لي، وأنا مكلف بشرع الله أن أعرف الحق من بين هذه الخطوط المتناقضة؟! هل أراد الله لنا أن نكون متفرقين، أم اراد أن نكون على ملة واحدة، نُدين الله بتشريع واحد؟! وإذا كان نعم، ما هي الضمانة التي تركها الله ورسوله صلى الله عليه وآله لنا لكي تحصن الاُمة من الضلالة؟
    مع العلم أن أول ما وقع الخلاف بين المسلمين كان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله مباشرة، فليس جائز في حق الرسول أن يترك أُمته من غير هدى يسترشدون به.
    قال الشيخ: إن الضمانة التي تركها رسول الله صلى الله عليه وآله لتمنع الاُمة من الاختلاف قوله صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله وسنتي
    قلت: لقد ذكرت قبل قليل، في معرض كلامك قد يكون هناك حديث لا أصل له ، أي غير مذكور في كتب الحديث.
    قال: نعم.
    قلت له: هذا الحديث لا أصل له في الصحاح الستة، فكيف تقول به، وأنت رجل محدّث؟
    .... هنا، شبت ناره، وأخذ يصرخ قائلاً: ماذا تقصد، هل تريد أن تضعّف هذا الحديث.
    تعجبت من هذه الطريقة، وعن سبب هيجانه مع أنني لم أقل شيئاً.
    فقلت: مهلاً، إنَّ سؤالي واحد ومحدد، هل يوجد هذا الحديث في الصحاح الستة؟
    قال: الصحاح ليست ستة، وكتب الحديث كثيرة، وإن هذا الحديث يوجد في كتاب الموطأ للاِمام مالك .
    قلت ـ متوجها إلى الحضور ـ : حسناً،قد اعترف الشيخ أن هذا الحديث، لا وجود له في الصحاح الستة، ويوجد في موطأ مالك..
    فقاطعني ـ بلهجة شديدة ـ قائلاً: شو، الموطأ مو كتاب حديث؟
    قلت: الموطأ كتاب حديث ، ولكن حديث: كتاب الله وسنتي مرفوع في الموطأ من غير سند ، مع العلم أن كل أحاديث الموطأ مسندة.
    هنا صرخ الشيخ بعدما سقطت حجته، وأخذ يضربني بيده ويهزني شمالاً ويميناً: أنت تريد أن تضعّف الحديث، وأنت مَنْ حتى تضعّفه... حتى خرج عن حدود المعقول، وأخذ الجميع يندهش من حركاته وتصرفه هذا.
    قلت: يا شيخ! هنا مقام مناقشة ودليل ، وهذا الاُسلوب الغريب الذي تتبعه لا يجدي، وقد جلست أنا مع الكثير من علماء الشيعة، ولم أر مثل هذا الاُسلوب أبداً، قال تعالى: ( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ). وبعد هذا، هدأ قليلاً من ثورته.
    قلت: أسألك يا شيخ: هل رواية مالك لحديث كتاب الله وسنتي ، في الموطأ، ضعيفة أم صحيحة؟!
    قال ـ بتحسر شديد ـ : ضعيفة.
    قلت: فلماذا إذن، قلت: أن الحديث في الموطأ ، وأنت تعلم أنه ضعيف؟ قال ـ رافعاً صوته ـ : إنَّ للحديث طرق اُخرى.
    قلت للحضور: قد تنازل الشيخ عن روايةالموطأ، وقال: إن للحديث طرق اُخرى، فلنسمع منه هذه الطرق.
    ... هنا أحس الشيخ بالهزيمة والخجل، لأن ليس للحديث طرق صحيحة ، وفي هذه الأثناء، تحدث أحد الجلوس، فوكزني الشيخ بيده، وقال لي وهو مشيراً إلى المتحدث: إسمع له والتفت ، يريد بذلك الهروب من السؤال المحرج الذي وجهته له.
    أحسست منه هذا، ولكني أصررت وقلت: أسمعنا يا شيخ الطرق الاُخرى للحديث؟؟
    قال ـ بلهجة منكسرة ـ : لا أحفظها، وسوف أكتبها لك.
    قلت: سبحان الله! ، أنت تحفظ كل هذه الاَحاديث، في فضل البلدان والمناطق، ولا تحفظ طريق أهم الاَحاديث ، وهو مرتكز أهل السنة والجماعة، والذي يعصم الاُمة عن الضلالة كما قلت... فظل ساكتاً.
    وعندما أحس الحضور بخجله، قال لي أحدهم: ماذا تريد من الشيخ وقد وعدك أن يكتبها لك، قلت: أنا أقرّب لك الطريق، إن هذا الحديث يوجد أيضاً في سيرة ابن هشاممن غير سند.
    قال الشيخ الأرنؤوطي: إن سيرة ابن هشام، كتاب سيرة وليس حديث.
    قلت: إذن تضعّف هذه الرواية.
    قال: نعم.
    قلت: كفيتني مؤونة النقاش فيها.
    وواصلت كلامي قائلاً: ويوجد أيضاً في كتاب الاِلماع للقاضي عياض وفي كتاب الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي.. هل تأخذ بهذه الروايات؟
    قال: لا.
    قلت: إذن، حديث كتاب الله وسنتي ، ضعيف بشهادة الشيخ، ولم يبق أمامنا إلا ضمانة واحدة تمنع الاُمة من الاختلاف، وهي حديث متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وقد روته كتب الحديث السنية، والصحاح الستة ما عدا البخاري وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والاَرض، وعترتي أهل بيتي، فإن العليم الخبير، انبئني انهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض. كما في رواية أحمد بن حنبل، ولا مناص لمؤمن يريد الاِسلام الذي أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وآله غير هذا الطريق، وهو طريق أهل البيت المطهرين في القرآن الكريم من الرجس والمعاصي، وذكرت مجموعة من فضائل أهل البيت عليهم السلام ، والشيخ ساكت لم يتفوه بكلمة طوال هذه المدة ـ على غير عادته ـ فقد كان يقاطع حديثي بين كلمة واُخرى.
    وعندما رأى مريدوه الاِنكسار في شيخهم، أصبحوا يهرّجون ويمرّجون.
    قلت: كفى دجلاً ونفاقاً، ومراوغة عن الحق، إلى متى هذا التنكر؟!! والحق واضحة آياته، ظاهرة بيناته، وقد أقمتُ عليكم الحجة، بأن لا دين من غير الكتاب والعترة الطاهرة من آل محمد صلى الله عليه وآله .
    وظل الشيخ ساكتاً ولم يرد عليَّ كلمة واحدة. فقام منتفضاً قائلاً:أنا أريد أن أذهب، وأنني مرتبطٌ بدرس، مع العلم أنه كان مدعواً لطعام الغذاء!!.
    أصر عليه صاحب المنزل بالبقاء، وبعد إحضار طعام الغذاء، هدأ المجلس، ولم يتفوه الشيخ بكلمة واحدة في أي موضوع كان، طيلة جلسة الغذاء، وقد كان فيما سبق هو صاحب المجلس والحديث أولاً
    !...


    ==========================
    إنتهى .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-27
  3. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0

    قصة طريفة ومسلية وفي وقتها المناسب بعد ساعات من وفاة الشيخ رحمه الله ، لكن مادمت يا أبو هاشم تعرف الأسانيد والتخريج هلا أخرجت لنا هذه الرواية ، تكون مشكورا .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-11-27
  5. ابوهاشم

    ابوهاشم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-30
    المشاركات:
    2,725
    الإعجاب :
    0
    تعقيب

    على العين والراس أخي الكريم / قتيبه

    ===========
    الصيغه الأولى :

    « يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) .
    مصادرها :
    يوجد هذا الحديث في : صحيح الترمذي ج 5 ص 328 ح 3874 ط دار الفكر في بيروت وج 13 ص 199 ط مكتبة الصاوي بمصر وج 2 ص 308 ط بولاق بمصر ، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 232 ط مطبعة القضاء في النجف ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 33 و 45 و 445 ط الحيدرية وص 30 و 41 و 370 ط اسلامبول ، كنز العمال ص 153 ط 2 ، تفسير ابن كثير ج 4 ص ط دار احياء الكتب العربية بمصر ، مصابيح السنة للبغوي ص 206 ط القاهرة وج 2 ص 279 ط محمد علي صبيح .
    جامع الاصول لابن الاثير ج 1 ص 187 ح 65 ط مصر ، المعجم الكبير للطبراني ص 137 ، مشكاة المصابيح ج 3 ص 258 ط دمشق ، فصل الخطاب لخواجه محمد مخطوط ، احياء الميت للسيوطي بهامش الاتحاف ص 114 ط الحلبي ، مفتاح النجا للبدخشي مخطوط .
    الفتح الكبير للنبهاني ج 1 ص 503 وج 3 ص 385 ط دار الكتب العربية بمصر ، الشرف المؤبد للنبهاني ص 18 ط مصر ، عبقات الانوار قسم حديث الثقلين ج 1 ص 94 و 112 و 114 و 151 و 182 و 217 و 237 ونقله في احقاق الحق ج 9 عن : تجهيز الجيش للدهلوي ص 304 مخطوط ، ارجح المطالب ص 336 ط لاهور ، رفع اللبس والشبهات للادريسي ص 11 و 15 ط مصر ، السيف اليماني المسلول ص 10 ط الترقي بدمشق
    .
    ===================
    الصيغه الثانيه :
    « إني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما )
    مصادرها :-
    صحيح الترمذي ج 5 ص 329 ح 3876 ط دار الفكر وج 2 ص 308 ط بولاق بمصر وج 13 ص 200 ط الصاوي ، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 231 ، الدر المنثور للسيوطي ج 6 ص 7 و 306 ، ذخائر العقبى ص 16 ، الصواعق المحرقة ص 147 و 226 ط المحمدية وص 89 ط الميمنية بمصر ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 33 و 40 و 226 و 355 ط الحيدرية وص 30 و 36 و 191 و 296 ط اسلامبول ، المعجم الصغير للطبراني ج 1 ص 135 ، اسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الاثير الشافعي ج 2 ص 12 ، تفسير ابن كثير ج 4 ص 113 ، عبقات الانوار ج 1 من حديث الثقلين ص 25 ط اصفهان وج 1 ص 36 و 93 و 113 و 135 و 173 و 193 و 215 و 237 و 241 و 253 و 271 ط قم ، كنز العمال ج 1 ص 154 ط 2 ، الفتح الكبير للنبهاني ج 1 ص 451 ، تفسير الخازن ج 1 ص 4 ، مصابيح السنة للبغوي ص 206 ط الخيرية بمصر ، وج 2 ص 279 ط محمد علي صبيح بمصر ، الجمع بين الصحاح للعبدري مخطوط ، جامع الاصول لابن الاثير ج 1 ص 187 ح 66 ، المنتقى في سيرة المصطفى للشيخ سعيد الشافعي مخطوط ، علم الكتاب للسيد خواجه الحنفي ص 264 ط دهلي ، منتخب تاريخ ابن عساكر ج 5 ص 436 ط دمشق ، مشكاة المصابيح للعمري ج 3 ص 258 ونقله في احقاق الحق ج 9 عن :
    تيسير الوصول لابن الديبع ج 1 ص 16 ط نور كشور ، التاج الجامع للاصول ج 3 ص 308 ط القاهرة ، رفع اللبس والشبهات ص 52 ط مصر ، أرجح المطالب للشيخ عبيدالله الحنفي ص 336 ط لاهور ، السيف اليماني المسلول ص 10 ط الترقي بالشام
    .
    ===================
    الصيغه الثالثه :
    « إني تارك فيكم خليفتين : كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والارض ، أو ما بين السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) .
    مصادرها :
    الدر المنثور للسيوطي الشافعي ج 2 ص 60 ، احياء الميت للسيوطي بهامش الاتحاف بحب الاشراف ص 116 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 38 و 183 ط اسلامبول وص 42 و 217 ط الحيدرية ، مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 162 .
    عبقات الانوار ج 1 من حديث الثقلين ص 16 ط 1 اصفهان وفي طبعة مهر بقم 1398 هـ . رواه عن زيد بن ثابت ج 1 ص 28 و 40 و 67 و 95 و 115 و 118 و 136 و 145 و 304 كنز العمال للمتقي الهندي ج 1 ص 154 ح 873 و 948 ط 2 ، الجامع الصغير للسيوطي ج 1 ص 353 ط مصر .
    أخرجه الامام أحمد من حديث زيد بن ثابت بطريقين صحيحين أحدهما في أول صفحة 182 ، والثاني في اخر صفحة 189 من الجزء الخامس من مسنده . وأخرجه الطبراني في الكبير عن زيد بن ثابت أيضا وهو الحديث 873 من أحاديث الكنز ص 44 من جزئه الاول
    .
    =====================
    الصيغه الرابعه :
    وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إني أوشك أن أدعى ، فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عزوجل وعترتي . كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض ، وعترتي أهل بيتي . وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما »
    مصادرها :
    أخرجه الامام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري من طريقين أحدهما في آخر ص 17 ، والثاني في آخر ص 26 من الجزء الثالث من مسنده وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة وأبويعلى وابن سعد عن أبي سعيد وهو الحديث 945 من أحاديث الكنز في ص 47 من جزئه الاول
    يوجد أيضاً في : كنز العمال ج 1 ص 165 ح 945 ط 2 ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ص 235 ح 283 ط 1 بطهران ، الصواعق المحزقة ص 148 ط المحمدية وفيها ( لم ) يفترقا والصحيح ( لن ) يفترقا كما في الطبعة الاولى ص 89 ط الميمنية بمصر ، ذخائر العقبى ص 16 ، اسعاف الراغبين للصبان الشافعي بهامش نور الابصار ص 108 ط السعيدية وص 101 ط العثمانية بمصر ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 35 و 40 و 226 و 355 ط الحيدرية وص 31 و 36 و 191 و 296 ط اسلامبول ، السيرة النبوية لزين دحلان مطبوع بهامش السيرة الحلبية ج 3 ص 331 ط البهية بمصر ، المعجم الصغير للطبراني ج 1 ص 131 ط دار النصر بمصر وص 73 ط دهلي ، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 104 ط مطبعة الزهراء ، مجمع الزوائد ج 9 ص 163 ، احياء الميت للسيوطي الشافعي بهامش

    =====================
    الصيغه الخامسه :
    ولما رجع صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ، ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن فقال : « كأني دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله تعالى وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ثم قال ـ : إن الله عزوجل مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن ـ ثم أخذ بيد علي فقال ـ : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه »
    مصادرها :
    أخرجه الحاكم عن زيد بن أرقم مرفوعا في صفحة 109 من الجزء الثالث من المستدرك ثم قال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله . وأخرجه عن طريق آخر عن زيد بن أرقم في ص 533 من الجزء الثالث من المستدرك ثم قال هذا حديث صيح الاسناد ولم يخرجاه ، قلت : وأورده الذهبي في تلخيصه معترفا بصحته
    خصائص أميرالمؤمنين للنسائي الشافعي ص 21 ط التقدم بمصر وص 93 ط الحيدرية وص 35 ط بيروت ، المناقب للخوارزمي الحنفي ص 93 ، الصواعق المحرقة ص 136 الميمنية وص 226 ط المحمدية بمصر . ذكر صدر الحديث وصححه ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 32 ط اسلامبول وص 36 ط الحيدرية ، الغدير للاميني ج 1 ص 30 ، كنز العمال ج 1 ص 167 ح 954 وج 15 ص 91 ح 255 ط 2 ، عبقات الانوار قسم حديث الثقلين ج 1 ص 117 و 121 و 122 و 125 و 132 و 144 و 152 و 159 و 161 و 177 و 213 و 241 .

    ========================
    الصيغه السادسه :
    عن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ ، وذكر ثم قال : « أما بعد ألا أيها الناس فانما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله فيه ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، اذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله أهل بيتي » .
    مصادرها :
    صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل علي بن أبي طالب ج 2 ص 362 ط عيسى الحلبي وج 7 ص 122 ط محمد علي صبيح وج 15 ص 179 ـ 180 ط مصر بشرح النووي ، مصابيح السنة للبغوي الشافعي ج 2 ص 278 ط محمد علي صبيح وج 2 ص 205 ط الخيرية بمصر ، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 231 ، تفسير الخازن ج 1 ص 4 ط مصطفى محمد ، تفسير ابن كثير ج 4 ص 113 ط 2 ، مشكاة المصابيح للعمري ج 3 ص 255 ط دمشق وص 568 ط دهلي ، اسعاف الراغبين للصبان الشافعي بهامش نور الابصار ص 100 ط العثمانية وص 108 ط السعيدية وص 121 ط آخر ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 29 و 191 و 296 ط اسلامبول وص 32 و 226 و 355 ط الحيدرية ، السيرة النبوية لاحمد زين دحلان الشافعي مفتي مكة المطبوع بهامش السيرة الحلبية ج 3 ص 330 .
    الفتح الكبير للنبهاني ج 1 ص 252 ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ص 236 ح 284 ، الاتحاف بحب الاشراف للشبراوي الشافعي ص 6 ، ذخائر العقبى للطبري الشافعي ص 16 ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 53 ط الحيدرية و 12 ط الغري ، فرائد السمطين ج 2 ص 268 ح 535 ، عبقات الانوار حديث الثقلين ج 1 ص 78 و 92 و 104 و 126 و 147 و 165 و 186 و 188 و 192 و 193 و 198 و 202 و 204 و 216 و 233 و 242 و 255 و 260 و 264 و 272 و 275 297 و 301 .

    ===========================

    رواة حديث الثقلين من الصحابة :
    ـ أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) .
    2 ـ الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع )
    3 ـ سيدنا سلمان .
    4 ـ أبوذر الاغفاري .
    5 ـ ابن عباس .
    6 ـ أبوسعيد الخدري .
    7 ـ جابر بن عبدالله الانصاري .
    8 ـ أبوالهيثم بن التيهان .
    9 ـ أبورافع .
    10 ـ حذيفة بن اليمان .
    11 ـ حذيفة بن أسيد الغفاري .
    12 ـ خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين .
    13 ـ زيد بن ثابت .
    14 ـ زيد بن أرقم .
    15 ـ أبوهريرة .
    16 ـ عبدالله بن حنطب .
    17 ـ جبير بن مطعم .
    18 ـ البراء بن عازب .
    19 ـ أنس بن مالك .
    20 ـ طلحة بن عبدالله التيمي .
    21 ـ عبدالرحمن بن عوف .
    22 ـ سعد بن أبي وقاص .
    ـ عمرو بن العاص .
    24 ـ سهل بن سعد الانصاري .
    25 ـ عدي بن حاتم .
    26 ـ أبوأيوب الانصاري .
    27 ـ أبوشريح الخزاعي .
    28 ـ عقبة بن عامر .
    29 ـ أبوقدامة الانصاري .
    30 ـ أبوليلى الانصاري .
    31 ـ ضميرة الاسلمي .
    32 ـ عامر بن ليلى بن ضميرة .
    33 ـ فاطمة الزهراء عليها السلام .
    34 ـ ام سلمة زوج الرسول ( ص ) .
    35 ـ ام هاني أخت أميرالمؤمنين علي عليه السلام
    .
    ===============
    حديث الثقلين بألفاظ أخرى متقاربه ، في المصادر التاليه :
    حديث الثقلين من الاحاديث المتواترة بألفاظ مختلفة ومتعددة من غير ما تقدم فراجع :
    مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 17 و 26 و 59 و 14 وج 4 ص 366 و 371 وج 5 ص 181 ط الميمنية بمصر .
    ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 20 و 29 و 30 و 31 و 32 و 34 و 36 و 37 و 38 و 39 و 40 و 41 و 116 و 183 و 191 و 245 و 285 و 296 و 370 ط اسلامبول وص 22 و 31 و 32 و 33 و 35 و 36 و 38 و 39 و 40 و 41 و 42 و 43 و 44 و 45 و 48 و 137 و 261 و 286 و 292 و 493 و 342 و 355 و 445 ط الحيدرية وج 1 ص 20 و 27 و 28 و 29 و 30 و 31 و 33 و 34 و 35 و 36 و 37 و 38 و 39 و 41 ط العرفان بصيدا ، الدر المنثور للسيوطي الشافعي ج 2 ص 60 ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ص 234 ح 281 ، مجمع الزوائد ج 5 ص 195 وج 9 ص 162 و 164 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 130 ط بمصر وج 6 ص 375 ط مصر بتحقيق محمد أبوالفضل ، أضواء على السنة المحمدية للشيخ محمود أبورية ص 404 ط 3 دار المعارف بمصر وص 348 ط آخر ، المناقب للخوارزمي الحنفي ص 223 ، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 2 ص 36 ح 534 و 545 ط 1 بيروت ، أنساب الاشراب للبلاذري ج 2 ص 110 ح 48 ط 1 بيروت ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 259 ط الحيدرية وص 130 ط الغري ، تفسير الخازن ج 6 ص 102 وج 7 ص 6 ، الجامع الصغير للسيوطي ج 1 ص 55 ط الميمنية وج 1 ص 353 ط مصطفى محمد ، الفتح الكبير للنبهاني ج 1 ص 252 و 503 وج 3 ص 385 ، النهاية لابن الاثير ج 1 ص 155 ط الخيرية بمصر وج 1 ص 216 ط بيروت ، معالم التنزيل للبغوي بهامش تفسير الخازن ج 7 ص 6 ، لسان العرب لابن منظور ج 13 ص 93 ط بولاق ، نهاية الارب للنويري ج 18 ص 377 ط وزارة الثقافة بمصر ، تاج العروس ج 7 ص 245 ط الخيرية بمصر ، حلية الاولياء لابي نعيم ج 1 ص 355 ط السعادة ، الاتحاف بحب الاشراف للشبراوي الشافعي ص 6 ، احياء الميت للسيوطي بهامش الاتحاف ص 110 و 112 و 113 و 116 ، القاموس للفيروز آبادي الشافعي ج 3 ص 342 ط المطبعة الحسينية بمصر ( مادة ثقل ) ، كنز العمال للمتقي الهندي ج 1 ص 158 ح 899 ، و 943 و 944 و 945 و 946 و 947 و 950 و 951 و 952 و 953 و 958 و 1651 و 1658 و 1668 وج 15 ص 91 ح 255 و 356 ط 2 .
    ذخائر العقبى للطبري ص 16 ، فرائد السمطين ج 1 ص 317 وج 2 ص 142 و 146 و 234 و 274 .
    وتوجد مصادر أخرى فراجعها في : احقاق الحق للتستري ج 9 ص 309 ـ 375 ط طهران ، محمد وعلي وبنوه الاوصياء للعسكري ج 1 ص 117 ـ 239 ط الآداب ، محمد وعلي وحديث الثقلين للعسكري ص 1 ـ 127 ط الآداب ، فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 43 ـ 56 ط بيروت ، كتاب حديث الثقلين لمحمد قوام الدين ط مصر ، وعبقات الانوار قسم حديث الثقلين ج 1 ص 31 و 44 و 74 و 86 و 92 و 94 و 97 و 98 و 99 و 114 و 115 و 120 و 124 و 127 و 137 و 139 و 140 و 141 و 148 و 154 و 171 و 176 و 182 و 190 و 198 و 201 و 204 و 205 و 206 و 217 و 220 و 227 و 233 و 236 و 237 و 239 و 243 و 253 و 254 و 268 و 270 و 272 و 279 ط قم
    .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-11-27
  7. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    استدلال الرافضي بحديث: ( الثقلين ) والرد عليه في ذلك

    قال الرافضي
    تحت عنوان: ( الأحاديث الصحيحة التي توجب اتباع أهل البيت ).
    «1- حديث الثقلين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ).

    وقال أيضاً: ( يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور، وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ).

    وإذا أمعنا النظر في هذا الحديث الشريف الذي أخرجه صحاح أهل السنة والجماعة، وجدنا الشيعة وحدهم هم الذين اتبعوا الثقلين: كتاب الله والعترة النبوية الطاهرة. بينما اتبع أهل السنة والجماعة قول عمر: حسبنا كتاب الله ».

    ثم ذكر كلاماً طويلاً تحته ملخصه:
    أن أهل السنة اتبعوا الصحابة وقد رووا (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين...) وزعم أن من عرف أحوال الصحابة وما فعلوه وما استنبطوه بآرائهم مقابل النصوص الصريحة لا يمكن أن يركن لمثلهـــــم.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-11-27
  9. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    قال: والسنة التي يتبعونها سنة الخلفاء الراشدين، أو هي مروية عن هؤلاء، وزعم أن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لم تدون على ما روى أهل السنة في صحاحهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم منعهم من كتابة سنته، وكذلك فعل أبو بكر وعمر إبان خلافتهم.
    قال : فلا يبقى بعد ذلك حجة في قولنا: ( تركت فيكم سنتي ).

    وجواب هذا: أن الحديث الأول وهو (تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي)(1) لم يصح وقد ضعفه أهل العلم كما نقل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، قال: «وأما قوله (وعترتي أهل بيتي) وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فهذا رواه الترمذي، وقد سئل عنه أحمد بن حنبل فضعفه، وضعفه غير واحد من أهل العلم، وقالوا: لا يصح، وقد أجاب عنه طائفة بما يدل على أن أهل بيته كلهم لا يجتمعون على ضلالة، قالوا: ونحن نقول بذلك، كما ذكر ذلك القاضي أبو يعلي وغيره.

    لكن أهل البيت لم يتفقوا -ولله الحمد- على شئ من خصائص مذهب الرافضة، بل هم المبرؤون المنزهون عن التدنس بشيء
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-11-27
  11. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    وأما الحديث الثاني وهو: ( يوشك أن يأتي رسول ربي، وإني تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي )، فحديث صحيح رواه الإمام مسلم في صحيحه(3) لكن ليس فيه حجة للرافضة، فإن الذي تضمنه الحديث وصية النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله والعمل به، وأن فيه النور والهدى، ثم وصيتة صلى الله عليه وسلم بأهل بيته بإعطائهم حقوقهم، والتحذير من ظلمهم، وليس فيه أي ذكر للأمر باتباعهم كما زعم الرافضــي.

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «والحديث الذي في مسلم إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله، فليس فيه إلا الوصية باتباع كتاب الله ، وهذا

    ______________________________
    (1) منهاج السنة 7/394-395.
    (2) انظر: الكتاب المذكور ص15-28.
    (3) صحيح مسلم: (كتاب فضائل الصحابه، باب من فضائل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -) 4/1873، ح2408.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-11-27
  13. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    أمر قد تقدمت الوصية به في حجة الوداع قبل ذلك، وهو لم يأمر بإتباع العترة ولكن قال: ( أذكر الله في أهل بيتي) وتذكير الأمة بهم يقتضي أن يذكروا ما تقدم الأمر به قبل ذلك: من إعطائهم حقوقهم والامتناع من ظلمهم، وهذا أمر قد تقدم بيانه قبل غدير خم».(1)

    فثبت بهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بإتباع أهل بيته بنص صحيح صريح وغاية ما يعتمد عليه الرافضة في هذا إما أحاديث ضعيفة لا تثبت بها حجة، وإما أحاديث صحيحة لكنها ليست صريحة في دعواهم، كما هو الشأن في الحديثين السابقين.

    ثم إنه على فرض ثبوت ذلك فليس فيه حجة للرافضة على تقرير معتقدهم لعدة أمور:

    الأول: أن الأمر بإتباع أهل البيت -إن ثبت- يكون فيما اتفقوا عليه، وانعقد عليه إجماعهم، وأئمة أهل البيت وسادتهم متفقون على البراءة من الرافضة ومن عقيدتهم، وعلى رأس هؤلاء: علي وأبناؤه الذين تدين الرافضة بإمامتهم، وتدعي متابعتهم، كما تقدم نقل أقوالهم في ذلك مفصلة(2) وكما نقل شيخ الإسلام اتفاق سائر أهل البيت وأئمة العترة على تقديم الشيخين، واعتقاد إمامتهما

    ______________________________
    (1) منهاج السنة 7/318.
    (2) انظر: ص 112-119 من هذا الكتاب.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-11-27
  15. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    حيث يقول: « أئمة العترة كابن عباس وغيره يقدمون أبا بكر وعمر في الإمامة والأفضلية، وكذلك سائر بني هاشم من العباسيين والجعفريين وأكثر العلويين، وهم مقرون بإمامة أبي بكر، وعمر، وفيهم من أصحاب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وغيرهم، أضعاف من فيهم من الإمامية.

    والنقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت من بني هاشم من التابعين وتابعيهم، من ولد الحسين بن علي، وولد الحسن وغيرهما: أنهم كانوا يتولون أبا بكر، وعمر، وكانوا يفضلونهما على عليّ، والنقول عنهم ثابتة متواترة...». (1)
    فظهر بهذا أنه لو كان اتفاق أهل البيت حجة، وإجماعهم دليلا لكان أسعد الناس بذلك هم أهل السنة والجماعة، دون الرافضة الذين هم أبعد الناس عن عقيدتهم، وقد تواترت عنهم النصوص بذمهم والبراءة منهم.

    الثاني: أن الأمر بإتباع أهل البيت لو ثبت لكان مُعَارَضاً بما هو أقوى منه، وهو أن إجماع الأمة حجة بالكتاب والسنة، والعترة بعض الأمة، فيلزم من ثبوت إجماع الأمة إجماع العترة ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-.(2)
    ______________________________
    (1) منهاج السنة 7/396.
    (2) انظر: منهاج السنة 7/397.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-11-27
  17. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    الثالث: أنه معارض أو مخصص بقول النبي صلى الله عليه وسلم (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر)(1) وبقوله صلى الله عليه وسلم : (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ...)(2) فهذان النصان صريحا الدلالة فيمن يجب على الأمة متابعته بعد نبيها صلى الله عليه وسلم ولو ثبت الأمر بمتابعة أهل البيت لما قوي على معارضة هذين النصين الصحيحين الصريحين المشهورين بين العلماء.

    قال الدهلوي عن الحديث الأول : إنه بلغ درجة الشهرة والتواتر المعنوي(3) وكذلك الحديث الثاني (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) مشهور في الأمة وقد تلقاه العلماء بالقبول والتسليم ،


    ______________________________
    (1) أخرجه أحمد 5/399، والترمذي 5/610، والحاكم 3/79، وصححه ووافقه الذهبي، انظر: التلخيص مع المستدرك، وصححه الألباني في سلسة الأحاديث الصحيحة 3/233، رقم 1233.
    (2) أخرجه أحمد 4/126، وأبو داود 5/13، والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح 5/44، وابن ماجه 1/15، والدارمي 1/57، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي. المستدرك مع التلخيص 1/95-96، وصححه الألباني ونقل تصحيحه عن الضياء المقدسي، حاشية مشكاة المصابيح1/58.
    (3) انظر مختصر التحفة الإثني عشرية ص174.

    ويحفظه الكبير والصغير، وأما ما ذكره من النصوص في دعوى متابعة أهل البيت فالصحيح منها ليس بصريح، والصريح ليس بصحيح كما تقدم بيان ذلك، وغاية ما يمكن أن يقال فيها على فرض الصحة أن تكون مخصصة بالحديثين المتقدمين، اللذين هما أصح وأصرح في أحقية المتابعــة.

    فتبين بهذا عدم انتفاع الرافضة في تقرير معتقدهم بالأمر بمتابعة أهل البيت لو ثبت، فكيف به مع عدم الصحة والثبوت!!
    وأما قول المؤلف: إن أهل السنة اتبعوا سنة عمر في قوله: (حسبنا كتاب الله).
    وقوله أيضاً: إنهم اتبعوا سنة الخلفاء الراشدين... الخ كلامـــه.

    فهذا مما يمدح به أهل السنة بل إنه من أعظم مناقبهم. حيث اتبعوا سنة الخلفاء الراشدين الذين أوصى النبي صلى الله عليه وسلم الأمة بالتمسك بسنتهم والعض عليها بالنواجذ، فهم في الحقيقة متبعون لأمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي أوصاهم بذلك. وعمر - رضي الله عنه - ثاني الخلفاء الراشدين، وكان ملهماً مسدداً مُحدَّثَاً قد ثبتت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم بمدحه، والثناء عليه في مناسبات كثيرة.


    ففي الصحيحين: من حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ( يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان ســـالكاً


    فجــاً إلا سلك فجاً غير فجك).(1)

    وفي الصحيحين أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( قد كان يكون في الأمم قبلكم محدَّثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم)(2) إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة في فضله - رضي الله عنه - والتي لا يتسع المقام لذكرها، وهذا يدل دلالة واضحة أنه - رضي الله عنه - كان على الحق والهدى، وأن من تابعه في هديه كان على سبيل الرشاد والفلاح كما أن أهل السنة كذلك لما اتبعوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عصمهم الله بذلك من الزيغ والانحراف الذي وقع فيه من تنكب طريقهم، وسلك غير مسلكم من أهل البدع الزائغين عن الحق وعلى رأسهم هؤلاء الرافضة المخذولون.

    وأبعد من هذا زيغاً وضلالاً من يذم الأمة ويقدح فيها بمتابعتها لسنة نبيها صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين المهديين كما فعل هذا الرافضي الحاقد.

    وأما غمزه لعمر في قوله: (حسبنا كتاب) فقد تقدم الرد عليه في

    ______________________________
    (1) أخرجه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب)، فتح الباري 7/41، ح3683، ومسلم: (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر - رضي الله عنه -) 4/1863، ح2396.
    (2) أخرجه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب...)، فتح الباري 7/42، ح3689، ومسلم: ( كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر - رضي الله عنه -) 4/1864، ح2398.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-11-27
  19. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    [​IMG]

    الشيخ عبد القادر –حفظه الله و نفعنا الله بعلمه– أحد العلماء العاملين الغيورين على سنة نبينا محمد r، الذين نذروا أوقاتهم في تمييز صحيح السنن و الآثار من ضعيفها، و في التفقه في معانيها و في نشرها و تعليمها و العمل بما فيها. الشيخ عبد القادر عالم و داعية سلفي صالح –و لا نزكي على الله أحداً– لكن قَلَّ من الناس من يعرف أخباره أو شيئاً منها. و معرفة حياة الصالحين و طرائقهم في العلم و العمل، سبيلٌ ينبغي الاعتناء به، حتى يَتَبَصَّرَ المؤمن و ينشط و تعلو همته ليقتفي آثارهم، و ليعلَمَ قدرَ هؤلاء الأخيار. بادئَ ذي بدء، أعرُجُ على مختصرٍ عن حياة شيخنا.

    مقدمة
    بقلم الشيخ عبد القادر الأرناؤوط

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا. من يهده الله فلا مُضِلّ له، ومن يُضلِل فلا هادِيَ له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبد ورسوله.

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (102) سورة آل عمران. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (1) سورة النساء. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (70–71) سورة الأحزاب.

    أما بعد:

    فإني أنا العبد الفقير إلى الله تعالى العليّ القدير: "عبد القادر الأرناؤوط" طالب علم، مّنَّ الله تعالى عليَّ بأن وفقني لطلب العلم منذ هجرة والدي –رحمه الله– إلى دمشق الشام. فقرأت القرآن وجوّدته وأنا صغير. وممّا مَنَّ الله عليَّ به أن حُبِّب إليَّ قراءة حديث رسول الله r، وحفظه، في أوّل شبابي ومقتبل عمري. ومضيت على ذلك سنوات عديدة. ولما طُلِب مني أن أحقّق كتاب "جامع الأصول في أحاديث الرسول r" –لابن الأثير الجزري رحمه الله– كنت مضطراً للرجوع إلى كتب السنة –كالكتب الستة، والمسانيد، والجوامع، والأجزاء، وغيرها– لتخريج الأحاديث التي جمعها ابن الكثير –رحمه الله–، وإلى كتب التفسير، وشروح الحديث، وكتب اللغة. وما زلت –ولله الحمد– حتى الآن أرجع إلى دواوين السنة النبوية. وخير الكلام: كلام الله تعالى. وخير الهّدْيِ: هدي رسولنا محمد r.

    سيرته في الموقع الآتي
    http://www.alarnaut.com/

    وشكرا للأخ القسام
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة