الطلاق عبر الإنترنت والهاتف النقال يغير مفهوم استخداماتهما

الكاتب : اليافعي2020   المشاهدات : 860   الردود : 3    ‏2004-11-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-26
  1. اليافعي2020

    اليافعي2020 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    3,478
    الإعجاب :
    0
    مشاعر إلكترونية تؤدي إلى ربط القلوب أو حل الأسر

    لندن: جوسلين ايليا أبوظبي: تاج الدين عبد الحق
    لسنوات طويلة كان الشباب والشابات من الجيل المعاصر في العراق على سبيل المثال لا يملكون الوسيلة التي توصلهم الى الطرف الآخر من العالم، ولم يكن يعلم أي واحد منهم ان هذا العالم تحول الى قرية صغيرة عبر اجهزة متطورة. وما أن دخلت خدمات الإنترنت من بابها الواسع حتى اقتحمت حياة الشباب من دون سابق انذار، بعضهم حول هذا الاقتحام الى طريق مختلف لمعرفة كل ما هو جديد، والبعض الآخر، وهذا البعض يشكل نسبةً كبيرة، كان اقتحام الإنترنت بالنسبة اليه يشكل افراطا لمشاعره واختلاجاته النفسية.
    ففي مقاهي الإنترنت المنتشرة في بغداد وغيرها من العواصم العربية او حتى في بلدان المهجر، نجد المئات من الشباب والشابات العرب قد اسرعوا لتكوين علاقات عبر غرف الدردشة بعضها تحول الى الزواج والارتباط بشريك حياة لا يعرف الطرف الاخر عنه أي تفاصيل تتعدى الوصف الشكلي الذي يكون حتى في بعض الاحيان غير دقيق، وبعضها الآخر تحول الى طلاق مشين.
    وترافق هذه الظاهرة عبارات جديدة كانت غائبة عن الوسط الاجتماعي العربي، وتعدى استعمال الكومبيوتر الإلكتروني كونه مجرد جهاز يسهل اعمالنا ويربطنا بالعالم ويساهم في تقريب المسافات، الى ظاهرة غريبة تدعو في بعض الاحيان الى التعجب والضحك، وشر البلية ما يضحك. ومن الدردشة الى تبادل الرسائل عبر الهاتف النقال، الى البريد الإلكتروني عبر الانترنت، حيث بعث رجل مسلم مقيم في الولايات المتحدة رسالة إلكترونية لزوجته المقيمة في طرف آخر من العالم رمى من خلالها الطلاق عليها ما ادى الى طرح علامة استفهام كبيرة تثير الجدل حول شرعية جواز الطلاق عبر الرسائل الاليكترونية.
    ومن اللافت ان دولة الامارات العربية المتحدة هي اول دولة وقفت شاهدة على حالة طلاق عبر الإنترنت، عندما ارسل صحافي مصري كان يعمل في وكالة رويترز في دبي رسالة إلكترونية تضمنت اعلان طلاقه من زوجته التي كانت تعمل هي ايضا في مكتب «الاسوشيتدبرس» في دبي.
    ونظرا الى علاقة الزمالة التي كانت تربط بين الزوجين بالوسط الاعلامي فقد تم التعامل مع حالة الطلاق الغريبة والجديدة من نوعها على انها صرعة و(مودرن) تدعو للتندر، غير ان حالات الطلاق المماثلة بواسطة البريد الإلكتروني والرسائل الخطية اصبحت سائدة جدا ومعتمدة في جميع بلداننا العربية، مما دفعنا الى التساؤل عن النواحي الاجتماعية والدينية التي ترافق هذه الظاهرة، وبالفعل أفتى بعض من رجال الدين المسلمين بصحة الطلاق الإلكتروني وبكل انواعه، وبالتالي اصبح الطلاق ناجزا وفعليا وشرعيا، اذا صح التعبير.
    وقال الدكتور علي مشاعل المفتي والباحث في ادارة البحوث الشرعية بامارة دبي لـ«الشرق الاوسط» : «إن الطلاق يعتبر رخصة شرعية وهو ابغض الحلال عند الله ، ولإيقاع الطلاق فلا بد ان تتوفر فيه النية، فإذا استخدمت الكناية كأن يقول الزوج لزوجته: اخرجي ولا ترجعي، وهذه لفظة تحتمل معنى الزعل ومعنى الطلاق، ولكن لا بد من توافر النية حتى تكون طلاقا، كما ان القول الصريح مثل: طلقتك وسرحتك فإنه لفظ يحمل النية الضمنية وبالتالي فإن الطلاق يقع بمجرد النطق به». ويضيف الدكتور مشاعل ان طلاق الأخرس يمكن ان يكون بالاشارة او الكتابة، ولأن اهل السنة على عكس اهل الشيعة فإن وجود شهود على الطلاق غير ضروري كما لا يشترط وجود الزوجة ويمكن ان يتم ابلاغها بالطلاق من خلال رسالة يكتبها الزوج ويتلفظ بها بشكل مسموع له. ويرى الدكتور مشاعل ان الطلاق عبر الإنترنت او الجوال جائز شرعا شرط ان يتلفظ به الزوج بعد كتابته لأن التلفظ بالطلاق شرط لصحته. ونوه بأن حالات الطلاق عبر الهاتف والرسائل القصيرة والإنترنت لم تعد نادرة، مشيرا الى ان زوجين من ابناء دولة الامارات حصلا على الطلاق قبل 3 اشهر بعد ان تلقت الزوجة رسالة بواسطة الهاتف تبلغت فيها طلاقها.
    تجدر الاشارة الى أن الطلاق الالكتروني او الـ«مودرن» لا يقع اذا كان مشروطا كأن يقول الزوج في رسالته : اذا وصلتك رسالتي هذه فأنت طالق، وعندها يصبح الطلاق معلقا على وصول الرسالة او تسلمها من الزوجة المعنية.
    وأخيرا يبقى السؤال: هل تتمكن هذا الإلكترونيات من تحويل المشاعر المتدفقة عبر اجهزة الانسان الحية الى حروف مرصوصة قد تبدو للوهلة الاولى ممتلئة بالحقيقة ؟ وهل سيتحول هذا الجهاز الذي ادمنته الشعوب في كل بقاع الارض الى جهاز حي ينبض بالمشاعر ويحولها بالاتجاه الذي يريده الانسان؟.. اسئلة ربما ستجيب عنها ذات الكلمات التي ربطت بين مشاعر رجل وامراة بين طرفي الارض عبر جهاز الإنترنت او الهاتف النقال.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-26
  3. القيصر

    القيصر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-11-25
    المشاركات:
    29,170
    الإعجاب :
    0

    اخي اليافعي

    لقد طرحت لنا موضوعا جميلا جدا ،، وانه لمن العجب ان تتطور حياتنا بهذه السرعة ،ويكف يصبح البعيد منك بألأف الاميال قريباً بلحظه ؟؟؟ وكيف تستطيع ان تراه عبر الــ الويب كام في نفس اللحظه ....

    هذه هي وسائل الاتصال ..... وهذه هي التكنولوجيا الحديثه...


    ولكن نجدها تضرنا نحن العرب والمسلمين اكثر مما نحن نتفع بها ...

    لانها سلاح ذو حدين ، وبهذا يجب علينا ان نتفع بها لاجل صالحنا ولا نستغلها للامور الاجراميه والغير اخلاقيه والتي لا ترضي ديننا الاسلامي ..


    اما جواب سؤالك عن : هل تتمكن هذا الإلكترونيات من تحويل المشاعر المتدفقة عبر اجهزة الانسان الحية الى حروف مرصوصة قد تبدو للوهلة الاولى ممتلئة بالحقيقة ؟

    اشعر باني سأجيب عليه بنعم ... فإذا كانت قد استطاعت ان تصلني بأناس لا اعرفهم وبيني وبيهم مسافات طويله واستطاعت هذه التكنولوجيا بان تزوج اثنان وان تطلق غيرها .. فإنها في يوم من الايام سوف تكون مشاعرنا منقوله (بالكيبورد ) والشاشة وسوف تكون مشاعر حقيقية ... هذا والله اعلم


    قيصر عدن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-11-26
  5. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
    اجابة سؤالك : قد تكون ذلك..

    وبالفعل تتزايد يوماً..بعد يوم مشاكل الطلاق عبر الجوال والتي اصبحت ظاهرة لا بد من الخلاص منها ..

    وخالص الشكر ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-11-26
  7. اليافعي2020

    اليافعي2020 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    3,478
    الإعجاب :
    0
    شكرآ لكم على الرد الجميل............
     

مشاركة هذه الصفحة