إمام مسجد في هولندا يفجر "أزمة" بامتناعه عن مصافحة وزيرة

الكاتب : ALMUHAJEER   المشاهدات : 356   الردود : 0    ‏2004-11-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-24
  1. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    يعيش المسلمون في بعض الدول الإسكندنافية هذه الأيام ظروف صعبة وسط تداعيات مقتل المخرج ثيوفان جوخ في هولندا. وفي هذا البلد على وجه الخصوص اضطر إمام مسجد تلبيرخ أحمد سلام لعقد مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء 23-11-2004 لتوضيح "الأسباب الدينية" التي جعلته يحجم عن مصافحة وزيرة الأقليات والاندماج خلال لقاء جمعها بعدد من الأئمة المسلمين السبت الماضي.

    وأثار الموقف الوزيرة الهولندية التي لم تفهم الأسباب التي دعت هذا الإمام وحيدا من بين 50 ضيفا صافحوها للامتناع عن مصافحتها معتبرة الأمر انتقاصا من قدرها. وردت في حينه بقولها "إنني متساوية معه". وفي مؤتمره الصحفي قال الإمام أحمد سلام إنه لم يفعل ذلك "لهوى في نفسه" وإنما امتثالا لدينه الذي يقول له "إن مكان المرأة بيتها ولا مكان لها في العمل خارج البيت بموجب النص القرآني".

    لكن هذا المؤتمر الصحفي بحسب مراقبين هناك لم يفلح في جلب الهدوء إلى الموقف المتأزم بل زاده تأزما، إذ لقت إفادات الإمام استهجانا من وسائل الإعلام الهولندية وغالبية السياسيين هناك الذين طرحوا مجددا قضية المساواة بين المرأة والرجل في الإسلام.

    قضية فان خوخ تتحول إلى قضية أوروبية.

    وتقع قضية الإمام أحمد سلام في قلب المسارات والتداعيات الكبيرة التي وصلت إليها قضية مقتل المخرج الهولندي ثيوفان جوخ التي تحولت لقضية أوربية بحسب مراقبين. فقد سارعت القوى السياسية والبرلمان في هولندا إلى إعادة النظر في عدد من القوانين ومحاولة استصدار قوانين جديدة وبخاصة المتعلقة بالأئمة ودعم مسار دعاة طرد كل من تثبت عليه الدعوة للكراهية.

    ولم تقتصر التداعيات على هولندا وحدها، إذ قررت بلجيكا من ناحيتها تعليم أئمة المساجد هناك الحقوق المدنية لكيلا يعادوا السامية أو يخرقوا القوانين. كما قررت فرنسا إجبار الأئمة على تعلم اللغة الفرنسية بغرض إلقاء الخطب بهذه اللغة كما تبعت إسبانيا وألمانيا المشروع ذاته.

    وتسعى هولندا وعدد من الدول الأخرى تحويل القضايا ذات الصلة برمتها إلى قضية أووبية قد تطرحها في جلسات البرلمان الأوروبي القادم لكي يأخذ الموضوع بعدا جديدا.

    كما أن عدوى التهديدات انتقلت بشكل سريع إلى الدول المجاورة وخاصة بلجيكا، ففي مدينة أنتفربن اضطرت السلطات المحلية أن تخصص حماية خاصة للبرلمانية البلجيكية من أصول مغربية ميمونت بصقلة بعدما وصلتها بالهاتف تهديدات بالقتل.

    وتتحدث وسائل الإعلام البلجيكية عن زيادة الحيطة الأمنية لعدد من القيادات المعروفة بتصرحاتها المعادية للإسلام أو الجالية المسلمة. وزاد في الهواجس الأمنية حادث إطلاق نار تعرض له مواطن بلجيكي من أصل يهودي الخميس الماضي، مما أدى إلى وفاته وإثارة القلاقل داخل الجالية اليهودية وتحرك من جديد الحزب العنصري "فلامس بلند" المعروف بعدائه للمسلمين.

    وعلى صعيد التشريعات القانونية رفض البرلمان الهولندي اقتراحا كان قدمه حزب D66 بإلغاء المادة (147) من قانون العقوبات والذي يدعو إلى المعاقبة بطريقة غير مباشرة الذين يستهزئون من الأديان. وأكد البرلمان أن الاستهزاء بالأديان يمكن أن يجّرم صاحبه.
     

مشاركة هذه الصفحة