الاحكام الضروريه لأحكام الحج

الكاتب : الجزري   المشاهدات : 479   الردود : 0    ‏2001-12-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-03
  1. الجزري

    الجزري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    الأحكام الضرورية لفريضة الحج

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم.
    قال الله تعالى : { وأَذِّنْ في الناس بالحج يأتوكَ رجالاً وعلى كل ضامرٍ يَأْتين من كلِ فَج عميق. ليشهدوا منافعَ لهم ويذكروا اسمَ الله في أيامٍ معلوماتٍ على ما رزقهم من بَهيمة الأنعامِ فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير. ثم ليقضوا تَفَثَهم وليوفوا نذورَهم وليَطَّوفوا باليت العتيق } الحج.

    إخوة الإسلام، إن الحج فريضة عظيمةُ الثواب كثيرةُ المنافع والفوائد، والحج من أهم أمور الإسلام، وإن الحج والعمرة يجبان في العمر مرة على المسلم القادر المستطيع ولا بد لمن أراد القيام بهاتين الفريضتين العظيمتين أن يتعلم كيفيتهما على الوجه الشرعي.
    فإن للحج والعمرة ضروريات لا يصح أداؤهما بدونها وهي التي تُسمى أركان الحج والعمرة. وقد اقتصرنا في هذه النشرة على شرح الأركان والواجبات دون السنن لأن من أتى بهما دون السنن صح نسكه ولا فدية ولا إثم عليه.


    وأداء النسك على ثلاثة أحوال :
    1ـ الإفراد : أن يُحرم بالحج في أيامه ويأتي به ثم يُحرم بالعمرة.
    2ـ التمتع : أن يحرم بالعمرة وحدها في أيام الحج ويأتي بها تامة ثم يُحرم للحج.
    3ـ القِران : أن يُحرم بالحج والعمرة معا. ويجب على المتمتع والقارن دم يذبحه يوم النحر في الحرم.
    كيفية أداء أعمال الحج:
    أركان الحج خمسة فمن ترك ركناً كالطواف لم يحل من إحرامه حتى يأتي به الا النية والوقوف بعرفة.
    1ـ النية : أن ينوي الحج بقلبه ولو في بيروت مثلا أو بعدها ولكن قبل مجاوزة الميقات وميقات بلادنا مكان يقال له " آبار علي " وهو بعد المدينة المنورة بحوالي خمسة عشر كيلومتراً على طريق مكة فلا يجوز للمسافر أن يتجاوز هذا المكان بلا إحرام. فبعد الخروج من المدينة المنورة يمر على منطقة " ءابار علي " حيث يتجرد من ثيابه ويلبس ثياب الإحرام وينوي الحج بقلبه ويسن له أن يقول بلسانه " نويت الحج وأحرمت به لله تعالى. لبيك اللهم لبيك". بعد هذه النية يَحْرُمُ على الحاج ما سنذكره من محرمات الإحرام.


    وأما المسافر بالطائرة فعليه بعد إقلاعها من بيروت أن يلبس ثياب الإحرام وينوي الحج بقلبه قبل أن يتجاوز هذا الميقات في طريقه إلى جدة جواً وعلى من تجاوز الميقات قبل أن ينوي الحج العودة إليه فإن لم يعد إلى الميقات لزمه ذبح شاة.
    2ـ الوقوف بعرفة : في اليوم التاسع من ذي الحجة يذهب الحاج إلى عرفة حيث يجب عليه أن يمكث ولو للحظة فيما بين ظهر اليوم التاسع (يوم عرفة) إلى فجر اليوم العاشر (يوم العيد). ولو مكث في عرفة بعد الظهر وخرج قبل المغرب صح وقوفه ولكن الأفضل أن يبقى إلى ما بعد المغرب ليجمع ما بين الليل والنهار. ثم بعد عرفة يمر في رجوعه إلى مكة على " مزدلفة " ويكفي أن يبقى فيها ولو لحظة بعد منتصف الليل لأن المبيت في مزدلفة واجب على قول. وإن شاء يلتقط من أرضها 70 حصاة لرمي الجمرات.

    رمي الجمرة الأولى : (من واجبات الحج)
    وفي صباح اليوم الأول من العيد يكون في " منى " ليرمي سبع حصيات إلى جمرة " العَقَبة " شرط أن يرميها حصاة حصاة وشرط أن تنـزل كلها في الحوض المخصص لها.
    3ـ الحلق أو التقصير : فإذا أتم ما ذكرناه فإن شاء الرجل حلق أو قَصَّر " وأما المرأة فتقصر فقط " وإن شاء قدم ذلك على الرمي. فإذا فعل الحاج هذين " الحلق أو التقصير ورمي جمرة العقبة " جاز له بعض ما يحرم على المحرم كلبس السروال والقميص ووضع الطيب ودهن الرأس ونتف الشعر.


    4ـ طواف الإفاضة : ويصح طواف الإفاضة الذي هو طواف الركن بعد نصف ليلة العيد. ويشترط للطواف الطهارة من الجنابة والحيض والنفاس والحدث الأصغر ومن النجاسة في البدن والثوب. ويجب على المرأة الحائض تأخير الطواف إلى وقت النقاء من الحيض والاغتسال منه ولا يجوز لها ترك هذا الطواف. فلو رجعت إلى بلدها بدون طواف الفرض وجب عليها الرجوع إلى مكة للطواف. ويبدأ الطواف من الحجر الأسود ويجب أن تكون الكعبة عن يساره في جميع طوافه، فلو تحول صدره بحيث صارت مواجهة له أو خلفه بسبب الزحمة وجب عليه أن يعود إلى المكان الذي تحول صدره عنده ثم يتابع طوافه. ولا يشترط للطواف قراءة مخصوصة فلو طاف وهو ساكت صح. والطواف سبعة أشواط.


    5ـ السعي بين الصفا والمروة : لا يصح السعي إلا بعد طواف فمن شاء سعى بعد طواف القدوم أو أخّره ليسعى بعد طواف الإفاضة. ويبدأ السعي من الصفا ويختم بالمروة والذهاب يُعَدُّ مرة والرجوع مرة. والسعي سبعة أشواط ولو لم يكن على وضوء ويصح من الحائض والجنب ولو سعى وهو ساكت صح.
    رمي باقي الجمرات : (من واجبات الحج )
    وفي اليوم الثاني من العيد وبعد دخول وقت الظهر في " منى " يرمي الحاج (21) حصاة إلى الجمرات الثلاث : سبع حصيات منها بالجمرة الصغرى أولا ثم سبع حصيات في الجمرة الوسطى ثم سبع حصيات في الجمرة الكبرى. شرط أن يرميها في الحوض حصاة حصاة وليس جملة. وفي اليوم الثالث بعد الظهر يفعل مثلما فعل في اليوم الثاني. ومن غربت عليه شمس اليوم الثالث وهو في " مِنى " وجب عليه رمي اليوم الرابع بعد الظهر ( كرمي اليوم الثالث ) ولا يجوز التوكيل لمن استطاع أن يرمي بنفسه ولا يسقط عنه. وبهذا انتهت جميع ضروريات الحج وجاز له جميع ما حَرُمَ عليه حتى الجماع.

    ضروريات العمرة

    بعد الانتهاء من أركان وواجبات ثالث العيد أو رابعه يترك " مِنى " ويقصد " منطقة التنعيم " خارج مكة حيث ميقات العمرة عند مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها ويلبس ثياب الإحرام ثم ينوي العمرة بقلبه ويسن أن يقول بلسانه " نويت العمرة وأحرمت بها لله تعالى لبيك اللهم لبيك " ويدخل مكة ويطوف سبعاً ثم يسعى بعده سبعاً ثم يحلق الرجل أو يُقصِّر والمرأة تقصر شعرها. ولا يجب في العمرة الوقوف بعرفة.

    ما يحرم على المحرم بالحج والعمرة:
    اعلم، أخي المسلم، أنه من أحرم بالحج أو العمرة حرمت عليه أشياء :
    1ـ فيحرم على الرجل لبس القميص والبنطلون والحذاء الساتر للعَقِب أو الأصابع ويحرم عليه تغطية رأسه. ويحرم على المرأة تغطية الوجه ولبس الكفوف.
    2ـ استعمال العطر والصابون المعطر ودهن الرأس أو شعر اللحية بالزيت ونحوه.
    3ـ نتف الشعر من الرأس والبدن عمداً. فمن نتف شعرة يُخرج مُداً من غالب قوت البلد وفي الشعرتين مُدين وفي الثلاث الدم أي يذبح شاة، أو يصوم ثلاثة أيام أو يوزع ثلاثة ءاصع على ستة مساكين من غالب القوت.
    4ـ ويحرم الجماع ومقدماته ويبطل حجه بالجماع قبل الإتيان باثنين من هذه الثلاثة وهي : طواف الإفاضة ـ والحلق أو التقصير ـ ورمي جمرة العقبة. ولكن يتم النسك الذي هو فيه ثم يقضي في السنة القابلة..
    5ـ عقد النكاح حالة الإحرام لا ينعقد. وليس فيه دم.


    6ـ قتل صيد الحرم وقتل الصيد البرى المأكول أما الحيوان المؤذي كالعقرب فيجوز قتله.
    ومن ارتكب شيئا من محرمات الإحرام كالطيب وقلم الظفر أو دهن رأسه أو لحيته بالزيت وجب عليه أحد ثلاثة أشياء :
    1ـ الدم أي يذبح شاة. 2ـ وإن شاء صام ثلاثة أيام. 3 ـ أو يوزع ثلاثة ءاصع من غالب قوت البلد على ستة مساكين. والصاع هو أربعة أمداد والمد هو ملء الكفين بكفيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    نصيحة عظيمة الفائدة :
    أيها المسلم، حافظ على الصلوات في أوقاتها أثناء سفر الحج ولا تتهاون بتأديتها بحجة الانشغال أو التعب. ومهما حصل معك من مشاكل ومتاعب وصعوبات فإياك ثم إياك أن تقع في الكفر ولو عند الغضب، فإن بعض من يذهب إلى الحج يعودون وقد ازدادت معاصيهم وكثرت ذنوبهم إما بسبب تأخير الصلاة عن وقتها أو الوقوع في الغيبة ونحو ذلك من المعاصي أو الوقوع في الكفر والعياذ بالله تعالى كسب الله عز وجل أو سب فريضة الحج العظيمة ولو غاضباً.
    فقد نصَّ العلماء والمفسرون على أن الكفر محبط للأعمال الصالحة وأن الجهل ليس عذرا، وفي الكفر الصريح لا يسأل المرء عن نيته وقصده. قال تعالى : { إن السمعَ والبصرَ والفؤادَ كلُ أولئك كان عنه مسؤولا ". الإسراء.
    وقال : { ما يَلْفِظُ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد } سورة ق.

    اللهم تقبل منا صلاتنا وصيامنا ونسكنا وتوفَّنا وأنت راضٍ عنا يا رب العالمين.
     

مشاركة هذه الصفحة