البهائية

الكاتب : ALMUHAJEER   المشاهدات : 521   الردود : 0    ‏2004-11-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-24
  1. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    البهائية كما تقول مواقع اسلامية على الانترنيت هي نحلة شيعية رافضية أسسها أحد كبار أئمة الشيعة في إيران، و قد قامت على أساس أنه ليس لله وجود مطلق بأسمائه وصفاته التي وصف بها نفسه في كتب أنبيائه بل إن وجوده تعالى مفتقر إلى مظاهر أمره الذين جاؤوا - بزعمهم - ليبشروا بمظهره الأبهى الذي لقبوه ببهاء الله ( اسمه حسين علي المازندراني ) . فبهاء الله هو الرب الذي بشرت به الديانات كلها وهو المشرع العلى الذي تنبأت بظهوره البوذية والبرهمية واليهودية والمسيحية والإسلامية وكل هذه الديانات وغيرها كانت - بزعمه وزعمهم - مقدمات لظهوره . والبهاء هو مظهر صفات الله فهو المتصف بها من دون الله وهو مصدر أفعال الله فهو فاعلها من دون الله.

    ويقولون كما أن الإسلام نسخ الديانات السابقة فالبهائية نسخت الإسلام وكل الأديان كانت ناقصة وبدائية وإنما جاءت لتُكمَّل بدين البهاء الكامل ومع ذلك فإن البهاء يتظاهر باحترام الأديان الخرى ليقول لأتباعها : إن دياناتكم جاءت لتبشر بقيامي . ولقد نسبت إلى ربهم كتب يؤمنون بأنها هي وحي الله ومنها - ولعله أولها - كتاب (إيقان) الذي طبعه محفلهم المركزي في مصر سنة 1352هـ وهو في 200 صفحة ويقول عنه أعظم دعاتهم الجرفادقاني في رسالته الثانية من مجموعة رسائله المطبوعة بمطبعة السعادة بالقاهرة ص 36 عند كلامه على المعاد والرجعة :
    ( إن إرادة حضرة المحبوب لازالت أقطار الأرض منروة بأنواروجهه ورياض العالم مزينة بأزهار أمره ...... فعليك بالاعتراف من معين ( الإيقان ) الذي جرى من قلم الرحمن هذه الزمان ...... به فك ختم النبيين ( أي بطل به كون محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ) .ومن العجيب أن كتاب ( إيقان ) هذا يتنازعه البهاء المازندراني وأخوه المخالف له يحيى المازندراني فكل منهما يدعيه لنفسه .

    وبعد أن مات بهاء الله خلفه من بعده ابنه الملقب بـ( عبد البهاء ) الذي روجت له وسائل الإعلام الغربية وعقدت له الندوات الصحفية والتي كشف فيها عن هويته الصليبية اليهودية وراح يدعو للخلفاء ضد الخلافة الإسلامية ، وقد كشفت البهائية عن صلتها الجذرية بالصهيونية عندما عقد في إسرائيل سنة 1968 المؤتمر البهائي العالمي فقد كانت مقررات هذا المؤتمر هي بعينها أهداف الماسونية والصهيونية وحينما مات ( عبد البهاء ) لم يسر في جنازته إلا حاكم القدس الصهيوني وعدد من اليهود . وقد تولى أمر البهائية بعده صهيوني أمريكي يدعى ( ميسون ) ليكون رئيساً روحيا لهذه الطائفة في العالم كله وفقا لما نشرته مواقع اسلامية على الانترنيت.

    ومن بعض تعاليمهم : أن جميع الاديان صحيحة وأن التوراة والإنجيل غير محرفين ولا بد من توحيد جميع الأديان في دين واحد هو البهائية وترك دين الإسلام . ومن تعاليمهم أيضاً رفض حقائق الشريعة والعبادات الإسلامية من الصلاة والصيام والزكاة والحج والقصاص والجهاد .....
    فالصلاة عندهم تسع ركعات عند الزوال وفي البكور والقبلة عندهم ( عكا ) وصلاة الجماعة ممنوعة إلا على الميت والحج لا يكون إلى مكة بل إلى شيراز مولد مؤسس الفرقة أو إلى عكة التي فيها قبر الميرزا حسين المازندراني . . والله المستعان .(وهذه النقولات من كتاب البهائية للكاتب الإسلامي محب الدين الخطيب رحمه الله ، باختصار)

    أبرز الشخصيات البهائية

    - أسسها الميرزا علي محمد رضا الشيرازي 1235_1266 ( 1819 _ 1850 م ) .
    - في عام 1259 م ذهب إلى بغداد وبدأ يرتاد مجلس إمام الشيخية في زمانه كاظم الرشتي ويدرس أفكاره وآراء الشيخية . وفي مجالس الرشتي تعرف عليه الجاسوس الروسي كينازد الغوركي والمدعي الإسلام باسم عيسى النكراني والذي بدأ يلقي في روعهم أن الميرزا علي محمد الشيرازي هو المهدي المنتظر والباب الموصل إلى الحقيقة الإلهية والذي سيظهر بعد وفاة الرشتي وذلك لما وجده مؤهلاً لتحقيق خطته في تمزيق وحدة المسلمين . - في ليلية الخميس 5 جمادى الأولى 1260 ه‍ _ 23 مارس 1844مأعلن أنه الباب نسبة إلى ما يعتقده الشيعة الشيخية من ظهوره بعد وفاة الرشتي المتوفى 1259 ه‍ وأنه رسول كموسى وعيسى ومحمد - عليهم السلام - أفضل منهم شأناً . - فآمن به تلاميذ الرشتي وانخدع به العامة واختار ثمانية عشرة مبشراً لدعوته أطلق عليهم حروف الحي إلا أنه في عام 1261 ه‍ قبض عليه فأعلن توبته على منبر مسجد الوكيل بعد أن عاث وأتباعه في الأرض فساداً وتقتيلاً وتكفيراً للمسلمين . - في عام 1266 ه‍ ادعى الباب حلول الإلهية في شخصه حلولاً مادياً وجسمانياً، لكن بعد أن ناقشه العلماء حاول التظاهر بالتوبة والرجوع ، ولم يصدقوه فقد عرف بالجبن والتنصل عند المواجهة . وحكم عليه بالإعدام هو والزنوزي وكاتب وحيه حسين اليزدي الذي تاب وتبرأ من البابية قبل الإعدام فأفرج عنه وذلك في 27 شعبان سنة 1266 ه‍ _ 8 يوليو 1850 م .

    - قرة العين واسمها الحقيقي أم سلمى ولدت في قزوين سنة 1231 ه‍ أو 1233 ه‍ أو 1235 ه‍ للملا محمد صالح القزويني أحد علماء الشيعة ودرست عليه العلوم ومالت إلى الشيخية بواسطة عمها الأصغر الملا علي الشيخي وتأثرت بأفكارهم ومعتقداتهم ، ثم رافقت الباب في الدراسة عند كاظم الرشتي بكربلاء حتى قيل إنها مهندسة أفكاره. - في رجب 1264 ه‍ اجتمعت مع زعماء البابية في مؤتمر بيدشت وكانت خطيبة القوم ومحرضة الأتباع على الخروج في مظاهرات احتجاج على اعتقال الباب ، وفيه أعلنت نسخ الشريعة الإسلامية .

    - اشتركت في مؤامرة قتل الشاه ناصر الدين القاجاري فقبض عليها وحكم بأن تحرق حية ولكن الجلاد خنقها قبل أن تحرق في اول ذي القعدة 1268 ه‍ الموافق 1852 م .

    - الميرزا يحي علي : أخو البهاء والملقب بصبح أزل ، أوصى له الباب بخلافته وسمي أصحابه بالأزليين فنازعه أخوه الميرزا حسين البهاء في الخلافة ثم في الرسالة والإلهية وحاول كل منهما دس السم لأخيه . ولشدة الخلافات بينهم وبين الشيعة تم نفيهم إلى أدرنة بتركيا في عام 1863 م حيث كان يعيش اليهود ، ولاستمرار الخلافات بين أتباع صبح أزل وأتباع البهاء نفى السلطان العثماني البهاء واتباعه مع بعض اتباع أخيه إلى عكا ونفى صبح أزل مع اتباعه إلى قبرص حتى مات ودفن بها في 29 إبريل 1912 م صباحاً عن عمر يناهز 82 عاما أوصى بالخلافة لابنه الذي تنصر وانفض من حوله الأتباع .

    - الميرزا حسين علي الملقب بهاء الله المولود 1817م نازع أخاه خلافة الباب وأعلن في بغداد أمام مريديه انه المظهر الكامل الذي أشار إليه الباب وانه رسول الله الذي حلت فيه الروح الإلهية لتنهي العمل الذي بشر به الباب وان دعوته هي المرحلة الثانية في الدورة العقائدية .

    - حاول قتل أخيه صبح أزل ، وكان على علاقة باليهود في أدرنة بسالونيك في تركيا والتي يطلق عليها البهائيون أرض السر التي ارسل منها إلى عكا فقتل من أتباع أخيه صبح أزل الكثير ، وفي عام 1092 م قتله بعض الأزليين ودفن بالبهجة بعكا وكانت كتبه تدعو للتجمع الصهيوني على أرض فلسطين .

    - عباس أفندي : الملقب ب‍ـ عبد البهاء ولد في 23 مايو 1844 م نفس يوم إعلان دعوة الباب ، أوصى له والده البهاء بخلافته فكان ذا شخصية جادة لدرجة أن معظم المؤرخين يقولون بأنه : لولا العباس لما قامت للبابية والبهائية قائمة ، ويعتقد البهائيون أنه معصوم غير مشرع ، وكان يضفي على والده صفة الربوبية القادرة على الخلق .

    - زار سويسرا وحضر مؤتمرات الصهيونية ومنها مؤتمر بال 1911 م وحاول تكوين طابور خامس وسط العرب لتأييد الصهيونية ، كما استقبل الجنرال اللنبي لما أتى إلى فلسطين بالترحاب لدرجة أن كرمته بريطانيا بمنحه لقب سير فضلاً عن أرفع الأوسمة الأخرى .

    - زار لندن وأمريكا وألمانيا والمجر والنمسا والإسكندرية للخروج بالدعوة من حيز الكيان الإسلامي فأسس في شيكاغو أكبر محفل للبهائية ، رحل إلى حيفا 1913 م ثم إلى القاهرة حيث هلك بها في 1921 م / 1340 ه‍ بعد أن نسخ بعض تعاليم أبيه وأضاف إليها من العهد القديم ما يؤيد أقواله .

    - شوقي أفندي : خلف جده عبد البهاء وهو ابن الرابعة والعشرين من العمر في عام 1921 م / 1340 ه‍ وسار على نهجه في إعداد الجماعات البهائية في العلم لإنتخاب بيت العدالة الدولي ، ومات بلندن بأزمة قلبية ودفن بها في أرض قدمتها الحكومة البريطانية هدية للطائفة البهائية .

    - في عام 1963 م تولى تسعة من البهائيين شؤون البهائية بتأسيس بيت العدالة الدولي من تسعة أعضاء أربعة من أمريكا ، واثنان من إنجلترا وثلاثة من إيران وذلك برئاسة فرناندو سانت ثم تولى رئاستها من بعده اليهودي الصهيوني ميسون الأمريكي الجنسية. أهم العقائد

    - يعتقد البهائيون أن الباب هو الذي خلق كل شيء بكلمته وهو المبدأ الذي ظهرت عنه جمع الأشياء .

    - يقولون بالحلول والاتحاد والتناسخ وخلود الكائنات وان الثواب والعقاب إنما يكونان للأرواح فقط على وجه يشبه الخيال .

    - يقدسون العدد 19 ويجعلون عدد الشهور 19 شهراً وعدد الأيام 19 يوماً ، وقد تابعهم في هذا محمد رشاد خليفة حين ادعى قدسية خاصة للرقم 19 ، وحاول إثبات أن القرآن الكريم قائم في نظمه من حيث عدد الكلمات والحروف على 19 .

    - يقولون بنبوة بوذا وكنفوشيوس وبراهما وزاردشت وأمثالهم من حكماء الهند والصين والفرس الأول .

    - يوافقون اليهود والنصارى في القول بصلب المسيح .

    - يؤولون القرآن تأويلات باطنية ليتوافق مع مذهبهم .

    - ينكرون معجزات الأنبياء وحقيقة الملائكة والجن كما ينكرون الجنة والنار .

    - يحرمون الحجاب على المرأة ويحللون المتعة وشيوعية النساء والأموال .

    - يقولون إن دين الباب ناسخ لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم .

    - يؤولون القيامة بظهور البهاء ، أما قبلتهم فهي إلى البهجة بعكا بفلسطين بدلاً من المسجد الحرام .

    - والصلاة تؤدي في تسع ركعات ثلاث مرات والوضوء بماء الورد وإن لم يوجد فالبسملة بسم الله الأطهر الأطهر خمس مرات .

    -

    لا توجد صلاة الجماعة إلا في الصلاة على الميت وهي ست تكبيرات يقول كل تكبيرة (الله أبهى).

    - الصيام عندهم في الشهر التاسع عشر شهر العلا فيجب فيه الامتناع عن تناول الطعام من الشروق إلى الغروب مدة تسعة عشر يوماً ( شهر بهائي ) ويكون آخرها عيد النيروز 21 آذار وذلك من سن 11 إلى 42 فقط يعفى البهائيون من الصيام .

    - تحريم الجهاد وحمل السلاح وإشهاره ضد الأعداء خدمة للمصالح الاستعمارية .

    - ينكرون أن محمداً - خاتم النبيين مدعين استمرار الوحي وقد وضعوا كتباً معارضة للقرآن الكريم مليئة بالأخطاء اللغوية والركاكة في الأسلوب .

    - يبطلون الحج إلى مكة وحجهم حيث دفن بهاء الله في البهجة بعكا بفلسطين .

    البهاء من رحم الباب خرج وأفسد

    في قرية "نور" محمد نواحي "مازندران" بإيران ولد "حسين علي بن عباس بزرك"، الملقب بالبهاء مؤسس البهائية. كان أبوه موظفا كبيرا في وزارة المالية، ومن أسرة يشغل أبناؤها المناصب المهمة في المصالح والوزارات الحكومية.

    لم يتلق "حسين علي" تعليما نظاميا في مدرسة أو معهد، وإنما عهد به أبوه إلى من يعلمه في المنزل، ولما نال قسطا من التعليم اعتمد على نفسه في المطالعة والقراءة، فقرأ كتب الصوفية والشيعة، وشغف بقراءة كتب فرقة الإسماعيلية، وكتب الفلاسفة القدماء، وتأثر بأفكار بعض الأديان الوضعية كالبرهمية، والبوذية والزرادشتية، واشتهر بالقدرة على المناظرة والجدل.

    الالتقاء بـ"الباب"

    وفي سنة (1260هـ = 1844م) انضم حسين علي إلى دعوة الميرزا "علي محمد الشيرازي" المعروف بـ"الباب" الذي ادَّعى النبوة والرسالة، والتفّ حوله الأتباع والدعاة من غلاة الباطنية، وكان "حسين علي" من بين هؤلاء الدعاة.

    وقد بدأت الدعوة البابية في الانتشار، مستغلة سوء نظام الحكم في فارس، والجهل بأحكام الدين وحقائق الإسلام، كما أنها نشرت دعوتها سرا ولم تواجه الناس بحقيقتها. ولما شاع أمر "البابية" قبضت الحكومة الإيرانية على الميرزا علي محمد الشيرازي، وأودعته قلعة "ماه كو" في "أذربيجان" وذلك في (ربيع الآخر 1263هـ = مارس 1847م) غير أن هذا لم يمنع أتباعه من زيارته في سجنه والاجتماع به، وبدءوا يجهرون بالدعوة بعدما كانوا يكتمونها عن عامة الناس، واستعدوا لعقد مؤتمر يجتمع فيه أقطاب البابية لبحث إمكانية تخليص الباب من سجنه، وإعلان نسخ الشريعة الإسلامية بظهور "الباب" وإبطال العمل بها.

    وفي هذا المؤتمر الذي عقد في صحراء "بدشت" بإيران في (رجب 1264هـ= يونيه 1488م) برز اسم "حسين علي"، حيث استطاع أن يؤثر في الحاضرين بهذه الفكرة الخبيثة، وأن يُلقَّب نفسه باسم "بهاء الله".

    اشترك "البهاء حسين" في عملية اغتيال الملك "ناصر الدين" شاه إيران، ولما فشلت المؤامرة فر إلى السفارة الروسية التي حمته ولم تسلمه إلى السلطات الإيرانية إلا بعدما اطمأنت أنه لن يُعدم، وبعد أن اعتقل فترة نفته حكومة الشاة إلى بغداد في (جمادى الآخرة 1269هـ = إبريل 1853م) مع أخيه "الميرزا يحيى"، المعروف بـ"صبح الأزل" الذي تجمعت حوله البابية بعد مقتل الميرزا علي محمد الشيرازي بوصية منه.

    وفي بغداد أصبح "البهاء حسين" وكيلا عن أخيه يحيى صبح الأزل ونائبا عنه في تصريف أمور البابية، لكنه بدأ في تنفيذ خطة للاستقلال بالزعامة، والاستئثار بالأمر دون أخيه، فحجبه عن الناس بحجة أن ذاته مقدسة لا تغيب عن الأحباب، وإن كانوا لا يرونها، وبهذه الحيلة وثق صلته بالأتباع الذين ضعف ارتباطهم بيحيى شيئا فشيئا، وفي الوقت نفسه قرَّب إليه نفرا من الأتباع المخلصين، وتخلص من الشخصيات الكبيرة التي يخشى منافستها.

    إبعاد ولكن..

    وفي أثناء ذلك طلبت الحكومة الإيرانية من دولة الخلافة العثمانية نقل البابيين إلى مكان بعيد عن الحدود الإيرانية لخطورتهم على أهالي إيران، فنُقلوا جميعا إلي إستانبول في (ذي القعدة 1279هـ = إبريل 1863م)، وأقام البهاء حسين في حديقة نجيب باشا خارج المدينة اثنى عشر يوما قبل الرحيل إلى "أدرنة"، وخلال هذه المدة أعلن البهاء دعوته في نطاق ضيق من أتباعه، وفي سرية تامة، حتى لا يعلم أخوه يحيى بذلك، وزعم أنه هو الوريث الحقيقي للباب علي محمد الشيرازي.

    ثم نقلوا جميعًا إلى أدرنة بعد أربعة أشهر، ومكثوا هناك نحو أربع سنوات ونصف، قام البهاء خلالها بنشر دعوته بين عامة الناس، فالتف حوله مجموعة من الأتباع سموا بالبهائية، على حين بقيت مجموعة أخرى تتبع أخاه فسميت بالأزلية أو البابية، وأدى هذا بطبيعة الحال إلى وقوع الخلاف بين الأخوين، وأن يكيد كل منهما للآخر، ويحاول التخلص منه، ووصل الحال بينهما إلى أن يقوم البهاء بدس السم لأخيه.

    ولما أدركت الدولة العثمانية خطورتهما على الناس قررت نفيهما، فنفت "يحيى صبح الأزل" إلى قبرص، وظل بها حتى توفي، في حين نفت "البهاء حسين" إلى عكا ومعه بعض أتباعه فنزل بها سنة (1285هـ = 1868م)، وهناك لقي حفاوة من اليهود فأغدقوا عليه الأموال، وأحاطوه بالرعاية والأمن، وسهلوه له الحركة، على الرغم من صدور الفرمانات من الباب العالي بمنع تجوله وخروجه إلى الناس أو اتصالهم به، وأصبحت عكا منذ هذا التاريخ مقرا دائمًا للبهائية، ومكانا مقدسا لهم.
    ضريح البهاء

    وفي عكا بذل البهاء جهدا كبيرا في نشر دعوته وكسب الأنصار والأتباع، مطمئنا إلى حمايته، فأعلن حقيقة شخصه، وأبطل ما كان يدعيه "الباب" حتى انسلخ هو وأتباعه من شريعة الباب، ولم يبق من كلامه إلا ما كان فيه إشارة أو إيماءة تبشر بمقدم البهاء، ولم يكتف بادعاء النبوة، بل تجاوزها إلى ادعاء الألوهية، وأنه القيوم الذي سيبقى ويخلد، وأنه روح الله، وهو الذي بعث الأنبياء والرسل، وأوحى بالأديان، وزعم أن الباب لم يكن إلا نبيا مهمته التبشير بظهوره.

    وجعل البهاء الصلاة ثلاث مرات: صبحا وظهرا ومساء، في كل مرة ثلاث ركعات، وأبطل الصلاة في جماعة إلا في الصلاة على الميت، وقصر الوضوء على غسل الوجه واليدين وتلاوة دعاءين قصيرين. وحدد شهر الصوم بتسعة عشر يوما من كل عام الذي هو عنده تسعة عشر شهرا. ويكون الصوم في شهر "العلاء" (21:2 مارس) وهذا الشهر هو آخر الشهور البهائية. وجعل الحج إلى مقامه في "عكا" وهو واجب على الرجال دون النساء، وليس له زمن معين أو كيفية محددة لأدائه، كما غيّر في أحكام الزواج والمواريث وبدل في أحكام العقوبات، وفرض نوعا من الضرائب على أتباعه لتنظيم شئونهم تقدر بنسبة (19%) من رأس المال وتدفع مرة واحدة فقط.

    وكان من تعاليم "البهاء" إسقاط تشريع الجهاد وتحريم الحرب تحريما تاما، ومصادرة الحريات إلا حرية الاستماع إلى تعاليم البهاء، وإلغاء فكرة الأوطان تحت دعوى فكرة الوطن العام، والدعوة إلى وحدة اللغة التي لم تكن إلا وسيلة خادعة لفصل الأمم عن تراثها، وبخاصة الأمة الإسلامية حتى تنقطع عن كتابها وتاريخها.

    وترك البهاء عدة كتب منها "الإيقان" و"مجموعة اللوائح المباركة" و"الأقدس" وهو أخطر كتب البهاء حيث ادعى أنه ناسخ لجميع الكتب السماوية بما فيها القرآن.

    وأصيب البهاء في آخر حياته بالجنون، فاضطر ابنه عباس إلى حبسه حتى لا يراه الناس، وتحدث باسمه إلى أن هلك في (2 من ذي القعدة 1309هـ = 1892م) وخلفه ابنه "عباس عبد البهاء" في رئاسة البهائية.

    وفيما يلي نص بيان من مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف عن: البهائية والبهائيين وهو منشور في موقع اسلام اون لاين الذي يديره يوسف القرضاوي

    القاهرة- صبحي مجاهد- إسلام أون لاين. نت/ 15-12-2003
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه...

    وبعد:

    فقد ظهرت البابية أو البهائية في بلاد فارس بدعة نشرها نفر من الخارجين على الإسلام، بل وعن سائر الديانات السماوية الأخرى. وقد حمل وزرها رجل يدعى: "ميرزا علي محمد الشيرازي" الذي أطلق على نفسه لقب (الباب) أي الواسطة الموصلة إلى الحقيقة الإلهية، وكان هذا اللقب من قبل شائعا عند الشيعة التي ظهرت بينها هذه البدعة مأخوذة من حديث الترمذي: "أنا مدينة العلم وعلي بابها".

    ومن ثم أطلق على هذه البدعة (البابية).

    ثم كان من خلفاء هذا المبتدع رجل اسمه (حسين نوري) أطلق على نفسه لقب (بهاء الله) وأطلق على هذه البدعة اسم (البهائية).

    وكان من آخر زعمائها وأشهرهم (عباس أفندي عبد البهاء) المتوفى عام 1923 ثم (شوقي أفندي الرباني) المتوفى عام 1957. ولقد كان مصير صاحب هذه البدعة الأول القتل في عام 1850م بمعرفة الحكومة الإيرانية القائمة في ذلك الوقت. استجابة لآراء العلماء والفقهاء الذين أفتوا بردته عن الإسلام.

    كما نفت حكومة إيران خليفته ميرزا (حسين علي نوري) إلى تركيا حيث انتقل إلى أرض فلسطين ومات فيها ودفن في حيفا عام 1892م.

    والبابية أو البهائية فكر خليط من فلسفات وأديان متعددة، ليس فيها جديد تحتاجه الأمة الإسلامية لإصلاح شأنها وجمع شملها، بل وضح أنها تعمل لخدمة الصهيونية والاستعمار، فهي سليلة أفكار ونحل ابتليت بها الأمة الإسلامية حربا على الإسلام وباسم الدين.

    ومبادئ هذه البدعة كلها منافية للإسلام ومن أبرزها:

    1- القول بالحلول بمعنى: أن الله سبحانه وتعالى بعد ظهوره في الأئمة الاثنى عشر وهم أئمة الشيعة ظهر في شخص اسمه (أحمد الأحسائي) ثم في شخص الباب ثم في أشخاص من تزعّموا هذه الدعوة من بعده.

    ولقد ادعى "بهاء الله" أولا: أنه الباب، ثم ادعى أنه الهدى، ثم ادعى النبوة الخاصة، ثم ادعى النبوة العامة، ثم الألوهية. وذلك كله باطل ومخالفة صريحة لنص القرآن الكريم.

    فالله سبحانه منزه عن المكان وبالتالي عن الحلول، وادعاء النبوة تكذيب للقرآن الكريم أو جحود له إذ قال سبحانه (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم، ولكن رسول الله وخاتم النبيين).

    2 - جحود البهائيين (يوم القيامة) المعروف في الإسلام، ويقولون إن المراد به ظهور المظهر الإلهي، وأن الجنة هي الحياة الروحانية. وأن النار هي الموت الروحاني.

    3 - ادعاء بعضهم نزول الوحي عليهم وأن بعضهم أفضل من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ووضعهم كتبا تعارض القرآن، وادعاء أن إعجازها أكبر من إعجاز القرآن.

    وتلك قضايا يضللون بها الناس، ويصرفونهم عما جاء به القرآن في شأن كل أفاك أثيم.

    4 - ادعاء أن بدعتهم هذه بتطوراتها منذ نشأت ناسخة لجميع الأديان.

    5 - الإسراف في تأويل القرآن والميل بآياته إلى ما يوافق مذهبهم، حتى شرعوا من الأحكام ما يخالف ما أجمع عليه المسلمون من ذلك أنهم:

    1 - جعلوا الصلاة تسع ركعات والقبلة حيث يكون بهاء الله. وهم يتجهون إلى حيفا بدلا من المسجد الحرام مخالفين قول الله سبحانه: "قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره".

    إذ صارت قبلة المسلمين هذه أمرا معلوما من الدين بالضرورة لا يحل لمسلم إنكاره أو التحول عن هذه القبلة، وكذلك عدد الصلوات ومواقيتها وركعاتها وسجداتها وما يتلى فيها من القرآن، وما يبدي فيها من دعاء كل ذلك مجمع عليه من المسلمين بعد ثبوته ومعلوم من الدين بالضرورة.

    2 - إبطال الحج إلى مكة، وحجهم حيث (بهاء الله) إلى حيفا مخالفين بهذا صريح القرآن الكريم في شأن فريضة الحج.

    3 - تقديسهم العدد 19 ووضع تفريعات كثيرة عليه فهم يقولون: الصوم تسعة عشر يوما بالمخالفة لنصوص القرآن في الصوم وأنه مفروض به صيام شهر رمضان.

    ويقولون: إن السنة تسعة عشر شهرا، والشهر تسعة عشر يوما، مخالفين قول الله سبحانه: "إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض" وقول الله تعالى: "يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج" ومخالفين الأمر المحسوس المحسوب أن الشهر القمري إما تسعة وعشرون يوما وإما ثلاثون يوما، وهو أيضا ما أنبأ به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

    4 - إلغاؤهم فريضة الجهاد ضد الأعداء الثابتة بصريح القرآن، وصحيح السنة النبوية ودعوتهم هذه قضاء على الأمة الإسلامية، بل وعلى كل دولة من دولها. إذ في الاستجابة لها قضاء على روح الكفاح ودعوة إلى الاستسلام للمستعمرين والمغامرين، وهذا ما يؤكد انتماءهم للصهيونية العالمية، بل وإنهم نبت يعيش في ظلها وبأموالها وجاهها.

    مقاومة المجتمع الإسلامي لهذه البدعة:

    لقد عارض الشعب الإيراني وعلماؤه وحكومته هذه البدعة حين ظهورها، وناظروا مبتدعها الأول (الباب) وحكم عليه بالردة وأعدم في تبرير في شهر يولية سنة 1850.

    وحين وفدت هذه البهائية إلى مصر قاومتها كل السلطات على الوجه التالي:

    أولا:

    1 - أفتى الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر يكفر (ميرزا عباس) زعيم البهائيين ونشرت هذه الفتوى في جريدة مصر الفتاة في 27-12-1910 بالعدد 692.

    2 - صدر حكم محكمة المحلة الكبرى الشرعية في 30-6-1946 بطلاق امرأة اعتنق زوجها البهائية باعتباره مرتدا.

    3 - أصدرت لجنة الفتوى بالأزهر في 23-9-1947، وفي 3-9-1949 فتويين بردة من يعتنق البهائية.

    4 - صدرت فتاوى دار الإفتاء المصرية في 11-3-1939، وفي 25-3-1968، وفي 13-4-1950 بأن البهائيين مرتدون عن الإسلام.

    5 - وأخيرا أجابت أمانة مجمع البحوث الإسلامية على استفسار نيابة أمن الدولة العليا عن حكم البهائية، بأنها نحلة باطلة لخروجها عن الإسلام بدعوتها للإلحاد وللكفر، وأن من يعتنقها يكون مرتدا عن الإسلام.

    ثانيا:

    عندما سجل البهائيون محفلهم في المحاكم المختلطة برقم 776 في 26-12-1934م حاولوا أن يوجدوا لهم صفة الشرعية لكن الحكومة قاومتهم ويتضح هذا مما يلي:

    1 - قدم المحفل الروحاني المركزي للبهائيين بمصر والسودان طلبا إلى وزارة الشئون الاجتماعية لتسجيله، وقد رفض هذا الطلب بناء على ما رأته إدارة قضايا الحكومة في 5-7-1947.

    كما رفض طلب صرف إعانة له من هذه الوزارة.

    2 - رأت إدارة الرأي بوزارتي الداخلية والشئون البلدية والقروية في 8-12-1951م أن في قيام المحفل البهائي إخلالا بالأمن العام، وأنه يمكن لوزارة الداخلية منع إقامة الشعائر الدينية الخاصة بالبهائيين.

    وقد تأيد هذا بما رآه مجلس الدولة في 26-5-1958 من عدم الموافقة على طبع إعلان دعاية لمذهب البهائية لأنه ينطوي على تبشير غير مشروع، ودعوة سافرة للخروج على أحكام الدين الإسلامي، وغيره من الأديان المعترف بها، ورأى منع ذلك لمخالفته للنظام العام في البلاد الإسلامية.

    3 - حكمت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في مصر في القضية رقم 195 لسنة 4ق بتاريخ 26-5-1952 برفض دعوى أقامها بهائي وجاء في تسبيب هذا الحكم تقريرها: أن البهائيين مرتدون عن الإسلام.

    4 - صدر القرار الجمهوري رقم 263 لسنة 1960م ونص في مادته الأولى على أنه:

    تحل المحافل البهائية ومراكزها الموجودة في الجمهورية ويوقف نشاطها ويحظر على الأفراد والمؤسسات والهيئات القيام بأن نشاط مما كانت تباشره هذه المحافل والمراكز.

    ونص في مادته الأخيرة على تجريم كل مخالف وعقابه بالحبس وبالغرامة.

    5 - وتنفيذا لهذا القرار بقانون أصدر وزير الداخلية قراره الرقيم 106 لسنة 1960 بتاريخ 31-7-1960 بأيلولة أموال وموجودات المحافل البهائية ومراكزها إلى جمعية المحافظة على القرآن الكريم.

    6 - حكم بالحبس والغرامة في القضية رقم 316 لسنة 1965 على عناصر من أتباع البهائية لقيامهم بممارسة نشاطهم في القاهرة، كما قبض على غيرهم في طنطا في سنة 1972 وكذلك في سوهاج.

    7 - قبض على مجموعة منهم أخيرا في فبراير سنة 1985 برئاسة أحد الصحفيين، وقد اعترفوا بإيمانهم برسولهم بهاء الله وكتابهم المقدس، وأن قبلتهم جبل الكرمل بحيفا في إسرائيل.

    وقد وجهت إليهم تهمة مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في البلاد والترويج لأفكار متطرفة بقصد تحقير وازدراء الأديان السماوية الأخرى.

    8 - أوصى المؤتمر العالمي الرابع للسيرة والسنة النبوية بتحريم هذا المذهب وتجريم معتنقيه.. وبعد..

    فإن فيما تقدم تعرية للبهائية وكشفا لخطوطها الفكرةي الموجهة نحو العقيدة الإسلامية وجحودها بل وحربها الدائب منذ أكثر من قرن من الزمان على الإسلام والمسلمين، وأنها تظاهر أعداء الأمة الإسلامية وتناصرهم في القضاء على هذه الأمة وعلى الإسلام.

    إن البهائيين (ودعوتهم هذه التي مرت بهذه التطورات ووجهت بتلك المقاومة في البلاد التي نبتت فيها (إيران) حيث أعدم مبتدعها بوصفه مرتدا عن الإسلام، ونفي خليفته). ما زالوا مثابرين عليها.

    وفي مصر صدرت الفتاوى من علماء الإسلام، والأحكام من جهات القضاء المختلفة ثم الفتاوى القانونية المتعاقبة وكل أولئك قد أثموا هذا المذهب وحكموا ببطلانه.

    ثم صدر القرار الجمهوري الذي حظر نشاط البهائية دون أن يجرمها بعقاب رادع، يتساوى مع خطورتها على عقيدة الناس الإسلامية بل وعلى العقائد السماوية الأخرى بوجه عام - اليهودية والمسيحية.

    ومن ثم أطلت الفتنة برأسها مرة أخرى في وقت تزاحمت فيه الأفكار الموفدة الفاسدة التي ساعدت على بروز طوائف من الجماعات كل له فكر شارد، بل وادعى بعض الناس النبوة - وما تزال محاكمة هذا وذاك تسير الهويق. وما زال المجتمع يترقب ما تسفر عنه هذه المحاكمات.

    - إن مصر -وفيها الأزهر- الذي انعقدت لها به راية زعامة العالم الإسلامي ينبغي أن يطارد فيها كل فكر ***** عن الإسلام بكل الحزم حتى تظل في مكان القيادة والريادة الإسلامية.

    - إن هذا المذهب البهائي وأمثاله من نوعيات الأوبئة الفكرية الفتاكة التي يجب أن تجند الدولة كل إمكاناتها لمكافحته والقضاء عليه.

    - إذ أن عقيدة الإسلام وصيانتها لا تقل في مرتبتها عن حماية الأجساد من الأوبئة المرضية التي تسارع الدولة لعلاجها بالحزم والحسم، بل العقيدة أولى لأن في صحتها نقاء الحياة وعبادة.

    إن مصر يجب أن تذكر دائما أنها قامت بالدفاع عن الإسلام وعن أرض المسلمين منذ دخلت فيه، وأنها سبق أن استردت القدس وحررت فلسطين باسم الإسلام. ولنفكر أن مصر إنما حاربت في رمضان سنة 1393هـ - أكتوبر 1973. تحت نداء الإسلام "الله أكبر" وبهذا النداء وتحت لوائه انتصرت، وأن عليها أن تطهر أرضها من هذه الأرجاس، وأن تنفي عنها هذا الخبث ليستقيم بها الأمر وتظل باسم الإسلام، رائدة ناهضة.

    والأزهر يقرر:

    أن الإسلام لا يقر أي ديانة أخرى غير ما أمرنا القرآن باحترامه، فلا ينبغي، بل يمتنع أن تكون في مصر ديانة غير الإسلام ثم المسيحية واليهودية لأن كل ديانة أخرى غير مشروعة ومخالفة للنظام العام.

    وأن الأزهر ليهيب بالمسئولين في جمهورية مصر العربية أن يقفوا بحزم ضد هذه الفئة الباغية على دين الله وعلى النظام العام لهذا المجتمع، وأن ينفذوا حكم الله عليها... القانون الذي يستأصلها ويهيل التراب عليها، وعلى أفكارها، حماية للمواطنين جميعا من التردي في هذه الأفكار المنحرفة عن صراط الله المستقيم.

    إن هؤلاء الذين أجرموا في حق الإسلام والوطن يجب أن يختفوا من الحياة لا أن يجاهروا بالخروج على الإسلام.

    إن الأمر جد يدعو إلى المسارعة النشيطة من السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية لأعمال شئونها ولنذكر دائما أن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

    إن هذه الفتنة لم تحظ بالاهتمام المناسب مع أنها جريمة الجرائم ومن الكبائر فلنبادر إلى الدفاع عن حقوق الله التي تنتهك وتستباح، وعن دين الله الإسلام الذي يفتن الناس عنه بباطل من القول وزورا. وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم.

    ألا هل بلغ الأزهر.

    اللهم فاشهد..

    شيخ الأزهر

    ورئيس مجمع البحوث الإسلامية

    (جاد الحق علي جاد الحق)
     

مشاركة هذه الصفحة