صحيفة البلاغ في حوار مع المفكر / إبراهيم بن علي الوزير

الكاتب : ابوهاشم   المشاهدات : 1,021   الردود : 5    ‏2004-11-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-23
  1. ابوهاشم

    ابوهاشم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-30
    المشاركات:
    2,725
    الإعجاب :
    0
    المفكر‮/ ‬إبراهيم‮ ‬بن‮ ‬علي‮ ‬الوزير‮ ‬لـ‮»‬البلاغ‮«:‬

    آمل من الرئيس بعد هذه السنين التي قضاها في الحكم أن يتأمل في الذين يتصلون به ويصورون له النهار ليلاً والليل نهاراً



    المفكر/ إبراهيم بن علي الوزير - رئيس مجلس أمناء اتحاد القوى الشعبية .. شخصية غنية عن التعريف، لها تأريخها منذ تأسيس اتحاد القوى الشعبية وما قبل.. تقارب مع الرؤساء الذين توالوا على الحكم منذ قيام الثورة واختلف معهم.. كان له موقفه المستقل اثناء الحرب الجمهورية الملكية.. قد نتفق معه وقد نختلف لكنه يظل مفكراً نحترمه ونقدر آراءه .. له العديد من المؤلفات، بعضها كان عبارة عن رسائل وجهت إلى الرؤساء وبعضها يحكي سيرة ذاتية، اغلبها هموم إسلامية تتعلق بالعالم الإسلامي..
    اتهمته السلطات المتتالية بأنه يريد اعادة الإمامة وأنه يحلم بأن يكون إماماً على اليمن.. عرض عليه الرؤساء عدة مناصب في الحكم لكنه رفض..
    اتهم أخيراً بمساندته لحسين بدر الدين الحوثي ، اتهمته الصحف الموالية للدولة والمقربة من المخابرات بأنه عميل للموساد .. اتهموه بأنه يحرك الكونجرس الأميركي واللوبي الصهيوني كما يشاء من أجل »صحيفة الشورى« الموقوفة ورئيس تحريرها المعتقل في الحبس.
    هذا هو المفكر ابراهيم بن علي الوزير..
    أردت أن أجري معه حواراً لـ»البلاغ« أثناء زيارتي للمملكة فرحب بذلك ..
    أخبرته أنني أحمل في جعبتي اتهامات له ولاتحاد القوى الشعبية فكان أكثر ترحيباً بالحوار
    ..

    { التقاه / رئيس التحرير

    [size=5[color=#FF0000]]> بداية من الأحداث التي كانت في صنعاء وصعدة مؤخراً والمتمثلة في حسين بدر الدين الحوثي وما قيل من اتهامات لـ»اتحاد القوى الشعبية« وبالأخص للمفكر /إبراهيم بن علي الوزير بدعمه لحسين الحوثي وهذه الأحداث؟!!.[/color]

    >> شكراً أيها الأخ العزيز، وأنا سعيد دائماً بقراءتي لجريدة »البلاغ« التي تتصف بالنزاهة والصدق والشجاعة وقول كلمة الحق، وهذه هي المهمة الأولى للصحافة التي يشرف عليها مؤمنون بالحقيقة وقول كلمة الحق وبث الخير والأمر بالمعروف والتعاون على البر والتقوى في صفوف المسلمين، بل وفي صفوف الإنسانية عامة على مستوى الأرض كلها.

    أسئلة في غاية الأهمية ولأجل يوضح الإنسان الحقائق كما هي، ولأجل تعرفون أن كثيراً من الزيف والبهتان والزور والأكاذيب أصبح يعتمدها الكثيرون!! رغبة في الدعاية وتشويه الحقائق، وهنا أقول بشأن دعم حسين بدر الدين الحوثي:

    أؤكد لكم أنه لم تسبق لي أية معرفة، ولا أدنى معرفة إلاَّ بعد الأحداث بحسين بدر الدين الحوثي، ولا أعرفه إطلاقاً، ولم أتصل به ولم يتصل بي، ولا أعرف أي شيء عن أصدقائه، ولم يكلمني أحد قط عنه إلا عندما ظهرت الأحداث فجأة وسمعنا بها كما سمع بها غيرنا، وأنا لم أدعم، لأننا في حاجة إلى الدعم، نحن مشردون من بلدنا ومحاربون في أكثر من مكان، وليس عندنا كما يتوهم الكاذبون والخياليون من الثروات ما نستطيع ندعم به حقاً و»ياليت« بأن تكون عندنا القدرة على دعم كل حركة في هذا العالم الإسلامي، أنتم تعرفون أن أكثر من حركة حق الآن الحمدلله موجودة على مستوى العالم وبحاجة إلى دعم كل مؤمن بما يستطيع.

    لما حدثت الحادثة استغربت، عندما بَلَغَني أن حسين الحوثي كان عضواً في البرلمان، ولا أعرف هذه الحقيقة، وأنه كان مدعوماً من رئيس البلاد بالمال والتأييد، وأنه بعد خروجه من البرلمان، انصرف إلى الكلمة والموعظة الحسنة ليتكلم بما يراه حقاً، ويدين ما يراه باطلاً، ومن ذلك هجومه المستمر على أكبر قوة تعادي المسلمين وتحظى بالتأييد الصهيوني وهي قوة »الولايات المتحدة الأمريكية«.

    ومن ثم أيضاً ما يجري على أرض فلسطين من دمار للمنازل وقطع للأشجار والمزارع، وقتل وإبادة للأطفال والنساء بصورة لم يسبق لها في التأريخ مثيل ، وذلك على مشهد ومرأى البشرية كلها، ومن القوى كلها، والمفترض أن العالم كله يتحرك.. القرآن الكريم دائماً يحرض المؤمنين على القتال من أجل المستضعفين في الأرض لتحريرهم، ولم يبح أي قتال إلاَّ دفاعاً عن النفس (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير❊ الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم بغير حق إلاَّ أن يقولوا ربنا الله).


    > من الأحاديث التي أثيرت أيضاً حول الأحداث الأخيرة أن هناك تجمعاً لفلول الملكيين، هذا ما تنشره الصحافة، ويتهم المفكر/ إبراهيم بن علي الوزير بأنه أيضاً ملكي.

    >> تعرفون الذين يطلقون هذه الاتهامات هم ملكيون باسم مستحدث، وهم أشنع وأشد في أمور كثيرة من الملكيين، فهم الذين يعتمدون على الأكاذيب والدعايات الفارغة التي ليس لها دليل ولا برهان، وكيف سيكون الملكيون هم إبراهيم الوزير وغيره الذين قتل آباؤهم، وهدمت بيوتهم، ونهبت أموالهم!!!، وإبراهيم الوزير الذي عاش سنين طويلة في المعتقلات والسجون، وهاجر من أجل إقامة حق، وإبطال باطل.

    وليس يصح في الأذهان شيء ======= إذا احتاج النهار إلى دليل


    > من ضمن ما ينشر في الصحف أن هناك علاقة بين بعض الأحزاب ورؤسائها بالأحداث الأخيرة، وبين الموساد الإسرائيلي ونشر اسمكم وصورتكم أكثر من مرة..

    >> أعتقد أن الذين نشروا هم بالذات الذين لهم علاقة بالموساد، فهم المتهمون الذين ينقلون الاتهامات إلى غيرهم!! الذين هم ضد »100٪« لأن فكر الاتحاد وفكر إبراهيم الوزير يتنافى جملة وتفصيلاً مع ما يعلنون (ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً).

    > ترتب أيضاً قبل شهر أو شهر ونصف إغلاق »صحيفة الشورى« والحكم بالسجن على رئيس تحريرها لمدة عام.

    >> يا سيدي ليست هذه أول مرة!!، الشورى حوربت، والشورى سُلطت عليها عصابات!، ترمي المقر الذي هي فيه بالرصاص، وقد أغلقت عدة مرات، ولكن أزمة الضمير الحي في الإنسانية هو الذي شكَّل ضغوطات في ما عمل بها.. ثم ظهر هذه المرة شيء مفاجئ هو ما حدث للشورى ولرئيس تحريرها.

    الديمقراطية أول ما وجدت مع الوحدة، ونحن كنا نعمل، ونحن ممنوعون من العمل في كل مكان، والعمل كان غير علني، ولما أُعلنتْ الوحدة استطعنا أن نعلن عن وجودنا وعن صحفنا وعن آرائنا وعن كتبنا كما استطاع الآخرون، وبدأ التواجد والتوازن بين قوى الشعب ووجد شيء من العدالة، ولكن للأسف حصل الصراع، هذا الصراع أثَّر على الوضع الديمقراطي في هذه المرحلة، ولا تزال إلى الآن هذه الديمقراطية برأيي في حصار شديد ولا يسمح لها إلاَّ بقدر محدد، فكيف تستمر وإلى متى!! هذا ما سيجيب عنه الوقت
    .

    > أتعتقدون أنه لا يمكن التراجع عنها وإن لم تكن كاملة؟ وأنه يمكن مراجعتها وتحسين الأداء الديمقراطي؟.

    >> نعم.. تمكن المراجعة، حيث ووعي الشعب والناس وربما أيضاً أن بعض الذين لديهم السلطة يراجعون أنفسهم في ظل المناخات العامة ويتأثرون بأقوال الناصحين والمعقولين والذين هم يعرفون أن المعارضين ليس لهم أي غرض لا في حكم ولا سلطة ولا في إزاحتها.

    > السلطة تتهم أحزاب المعارضة جميعاً بأنها تقف ضد النظام، وأنها لا تعترف بالحقيقة، ويقال أيضاً: إن الأحزاب التي اجتمعت اليوم هي نفس الأحزاب التي اجتمعت عام 1994م لمناصرة الاشتراكي والانفصال.. فهل هذه حقيقة؟ وكيف تنظرون إليها؟ أم أن السلطة تستمر في طرحها مرة بعد أخرى؟؟.

    >> أعتقد أن هذه التهم باطلة لأن حتى المعارضين كانوا يريدون تصحيح الأوضاع، فلما وجد الانفصال وقفوا ضد الانفصال بكل قواهم وبكل إجماعهم ولم يقف أي حزب مع الانفصال.

    > بالنسبة لـ»الشورى« هل تتوقعون أن تنفع الضغوط التي تمارسها منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الصحفية لإعادة صدور الصحفية، وإطلاق رئيس تحريرها؟؟.

    >> أعتقد أن الذي يمكن أن يؤثر هو تبين الذين بأيديهم المسؤولية المطلقة في التراجع إلى الحق والخير.. ومن مصلحتهم ألا يستمروا في ما هم فيه، لأنه أخطر عليهم حاضراً ومستقبلاً، بينما اللين مع الشعب والتراجع والاعتراف بالخطأ بالعكس يؤدي إلى تعاون جديد.

    > نعود إلى موضوع »صحيفة الشورى« يقال بأن الشورى تمت السيطرة عليها من قبل الكتاب الصحفيين اليساريين وأنها أصبحت تمثل اليسار أكثر من أنها تمثل اتحاد القوى الشعبية؟

    >> الواقع أنها لم تكن تمثل اليسار في حقيقة الأمر، إنما تمثل الإسلام القرآني، وتسمح لوجهات النظر الأخرى وإذا هناك من يعرف من أحد خطأ في الفكرة فله الحق في الرد والمناقشة والحوار، وأنها تمثل الشورى التي نؤمن بها، وأنها مفتوحة لكل رأي، وحتى تعرفوا النهج القرآني، يتكلمون بكلام لا منطق لهم، وهذا المنهج القرآني يذكر كلامهم ويرد عليهم.

    > أنا انطلق في أسئلتي مما يدور في الصحف التي تقف مناهضة لــ»الاتحاد«، فما طموح المفكر الأستاذ/ إبراهيم بن علي الوزير بالنسبة لليمن؟ هل لديه طموح -كما يطرح البعض- بأنه يريد أن يحكم، وأن يكون إماماً؟!!، ماذا يريد بالضبط المفكر/ إبراهيم بن علي الوزير؟؟.

    >> إبراهيم الوزير طوال عمره خلال أكثر من خمسين عاماً لم يفكر قط لا في منصب، ولا في جاه، وعرضت عليه حتى بعد الثورة، ومن الرؤساء الذين توالوا على الحكم، عرضت عليه كل المناصب، ولكنه رفض ولا يطلب منصباً ولا جاهاً، ولكن يطلب أن يتاح له كما يتاح لغيره أن يقول الكلمة الحرة، وأن يستطيع الإصلاح للحاكم والمحكوم، وهي في مصلحة الجميع.

    > كيف تنظرون إلى العملية الديمقراطية داخل اليمن الآن؟ الانتخابات؟ مجلس النواب الحالي هل يقوم بدوره؟ كحزب هل ترون أن مجلس النواب يقوم بالدور المناط به؟ وإلى أي حد؟؟.

    >> الديمقراطية تقزمت شيئاً ما، في البداية وجدت في عام 90م أقوى تم استمرت إلى الأضعف، هناك تدخل في الانتخابات وفي السلطة وفي فرض أحزاب معينة أحياناً بالتقسيم والعدد وتحديده، فبعض الأعداد كانت أكثر قُزِّمت.. فهناك إرادة تريد أن تعمل ما تشاء، وهذا طبعاً ليست فيه الديمقراطية، ولكن نحن نأمل من المخلصين في جميع الأحزاب، وفي جميع الحركات بما فيهم من يتولون الحكم أن مصلحتهم في الميل إلى الحقيقة والعدل وسيكون خيراً مما جنيناه.

    > تؤمنون بالشورى وبالديمقراطية.. الديمقراطية المطلقة تعني إذا أدت الديمقراطية إلى أن يحكم حزب في أي بلد حتى لو كان لا ديني.. هل تؤمنون بهذا؟

    >> لا.. إذا كان يرفض الدين ويمنعه ليس له حق، ولكن إذا كان له رأي في هذا الدين وأتاح لنا الفرصة للإقناع فله ذلك.

    > المجلس النيابي.. لا شك أن له دوراً خطيراًَ.. ما دور المواطن في وجود هذا المجلس عند الإدلاء بصوته؟

    >> المواطن اختياره وتصويته شهادة، فإذا شهد بالحق وهو مسؤول عمن شهد له ضميراً وعقلاً وإيماناً وهو مآثم إذا اختار الشخص غير المناسب ويجب عليه اختيار الشخص الذي يثق في دينه وأمانته وسلوكه.

    > البعض قد يتخوف من الديمقراطية، أنها قد تأتي يوماً من الأيام إلى التصويت حول مسائل في نصوص قرآنية واضحة، مثلاً التصويت حول الربا هل يسمح به أم لا يسمح؟؟.

    >> المصوتون هل هم مسلمون أم غير مسلمين، إذا كانوا مسلمين يلتزمون بالحق والقرآن، وإذا هم غير مسلمين هم يعبرون عن آرائهم ونحن نعارضهم.

    > الديمقراطية مجالاتها واسعة، ونحن نسأل عنها في داخل »اتحاد القوى الشعبية«.. يتهم الاتحاد أنه غير ديمقراطي.. ماذا عن ذلك؟؟.

    >> نحن عندنا مؤتمر سنوي يمثل لجميع أعضاء الاتحاد، وهذا المؤتمر هو الذي اختار الأمين العام، فأنا كنت أميناً عاماً، ثم اختاروا غيري ولا يوجد شيء فيها، أو يختار المجلس الأعلى والأمانة العامة ولجنة الاحتفال، فالشورى قائمة في الاتحاد.

    > إذن لماذا يتهم الاتحاد بهذه التهم؟ ولماذا دائماً يقال الكثير ضد الاتحاد؟

    >> الذي لا شك فيه أن هؤلاء يعتبرون أفكار الاتحاد ليست في صالحهم، فتبينت للشعب الحقيقة، وتبينت له مناهج العدل، ولهذا كل ما ينشره الاتحاد وتأملوا في المناهج للحياة.

    > في العالم الثالث بشكل عام، وفي اليمن على وجه الخصوص المنتمي للحزب لا يدفع اشتراكاً، بينما لا يمكن أن يشعر الإنسان بمدى انتمائه للحزب إلاَّ إذا كان مساهماً بجزء مما يملك في دعم الأفكار التي يؤمن بها، فلماذا لا يطبق هذا داخل الاتحاد؟ وكيف يتم تمويل الاتحاد؟

    >> هذا مطبق في الاتحاد ونحن نطبقه ويدفع أعضاء الاتحاد اشتراكات نعم.. فقد جمعنا رغم شحة الإمكانات والفقر الذي يعانيه الناس تقريباً مليون ريال يمني لأجل نعمل مطبعة والمشروع لم يتم إلى الآن، التمويل من الاشتراكات ورغم أنها لا تكفي إلاَّ أن لدينا بعض العناصر تدفع أكثر وتتبرع أكثر.

    > يقال إن المنتمين للاتحاد مجرد موظفين لدى المفكر/ إبراهيم الوزير!!.. وكيف يمارسون الديمقراطية وهم يستلمون مرتبات؟ إذا كانت من شخص واحد تصرف؟؟

    >> في ميزانية الاتحاد لهم مرتبات طبعاً نظير أعمالهم وإلاَّ كيف سيعيشون ولهم الحق في ممارسة الديمقراطيية ولهم مرتبات وهذه المرتبات لا تصرف من شخص واحد ولكن من نظام معين.

    > ما يقال عن المفكر/ إبراهيم بن علي الوزير أنه يسعى إلى الإمامة.. كيف تنظرون إلى الإمامة؟ هل هي محصورة في البطنين بأن يكون علوياً فاطمياً؟؟.

    >> رأيي أن الإمامة هي مجرد اسم للرجل الأول مثل إمام الصلاة، وهذا الرجل الأول لا بد أن يكون بالانتخاب، وهذا لا بد أن يكون بشروط تكون شروطاً للقيادة، وحسن السياسة، والإلتزام بمنهج العدل كائناً من كان، ولا فرق بين إنسان وآخر، وحتى لو لم يكن علوياً فاطمياً، وهذا رأي مذهب الصالحية من الزيدية ورأي الإمام زيد نفسه عندما دافع عن أبي بكر وعمر وبمعنى أن الزيدية تقول بالإمكان أن يكون الإمام غير علوي فاطمي.

    > صحيفة »الوسط« جديدة في الساحة اليمنية وتعد من الصحف المستقلة المعارضة لكنها متهمة بأن تمويلها من المفكر/ إبراهيم بن علي الوزير، فماذا تقولون في هذا؟؟.

    >> لا أعرف مطلقاً أن هناك جريدة اسمها جريدة »الوسط« موجودة على الساحة إلاَّ منكم، وأنا أنفي نفياً تاماً أن لي أية صلة بها، وكم كنت أتمنى أن تكون لديَّ القدرة على دعم كل كلمة حق خاصة وأن ذلك لا يتعارض مع الدستور والقانون في بلادنا.

    > بالنسبة لعلاقتكم بالمملكة دائماً ما يثار حولها الكثير من الأقاويل.. فكيف تقيمون هذه العلاقة وأسسها؟؟

    >> تعرفون أن علاقة أسرتنا بالملك عبدالعزيز رحمه الله وأسرته ليست حديثة، وعلاقتنا قديمة جداً، ووطيدة، والوالد لما خرج من تعز وكان معه الأستاذ/ الزبيري مرافقاً له وولده عبدالله بن علي الوزير، وكثير من أنصاره هجوا معه فاستقبله الملك عبدالعزيز وأحسن استقباله، وكان الملك يعرض على الأمير إذا أراد أن يبقى فأهلاً وسهلاً به في أي وقت فبقيت المراسلات بينهما، وكان الإمام يحيى منزعجاً جداً، كان يكتب رسائل كثيرة للوالد ويناشده فيها العودة إلى اليمن، وفي تلك الأثناء الأستاذ الزبيري كتب قصيدة رائعة من الشعر في الملك عبدالعزيز مطلعها:

    قلب الجزيرة في يمينك يخفق.

    وهي مشهورة جداً نشرت في حينها، الأمير بعد الاتفاق مع الإمام يحيى عاد إلى اليمن، والأخ عبدالله امتنع عن العودة وبقي في السعودية، ثم سافر القاهرة، ثم عاد بعد وقت طويل للإعداد لثورة »48« والقصة معروفة، وبعد فشل الثورة دخلنا المعتقلات، وهدمت بيوتنا ودمرت، وحمل أطفالنا ونساؤنا على الأحجار السيارة من قريتنا في »السر« إلى العاصمة وإلى التعذيب والتعب الذي أرهقنا سنوات طويلة والذي تمكنا بحمدالله لما كنا في معتقل قاهرة حجة كان النخبة من العلماء والمفكرين والشعراء موجودين ومنهم المفكر الأخ/ أحمد الشامي، وكان أبرز أساتذتنا والذي خصص لتعليمنا وتدرسينا ليل نهار، وكنا أنا والأخ/ إبراهيم محمد الوزير وغيرهم، بعدها نقلنا إلى سجن آخر في قلعة صنعاء، وليس جميعنا، بقي بعضنا ومنا الأخ/ زيد والأخ/ قاسم في سجن القاهرة، ولكن المنتقلين أنا والأخ/ عباس وإبراهيم ومحمد وكان العلماء قد اتصلوا بنا للإمام بأن العائلة »بيت الوزير« ليس لهم من يشرف على نسائهم وأطفالهم، وأنهم يرجونه أن يطلق أصغرهم سناً وهو أنا حيث كان سني حينها »٢١« سنة، فأذن الإمام بعودتي إلى صنعاء على أن أبقى فيها للإشراف على عائلتي وكان يتصل بنا إلى سجن القلعة أنا وأخي عباس ثم استطعنا أن ندبر القصة المشهورة وهي هجرتنا وخروجنا إلى عدن، ومنها إلى القاهرة، وفيها استمرينا على اختلاف في مواقعنا لأن الأخ/ محمد إلتحق في الدراسة في تشيكسلوفاكيا، والأخ/ عباس عاد إلى عدن، وأنا بقيت في القاهرة حتى ثورة »٦٢ سبتمبر«.. فاجأنا خطاب من القاضي/ عبدالرحمن الإرياني يدعونا إلى العودة، فعدت وأخي قاسم تقريباً، وأعددنا واشتركنا في الحركة، وذهبنا إلى »برط« واشتركنا في المؤتمر المنعقد في عمران، وعملنا من أجل تصحيح الأوضاع قدر استطاعتنا ولما تبين لنا أننا لا نستطيع أن نؤثر في هذه الأوضاع وحملها على الاتجاه الديمقراطي السليم هاجرنا مرة أخرى، وأحسن استقبلنا الملك فيصل رحمه الله، الذي علم أننا لنا مبادئ خاصة »نؤمن بالنظام الملكي ولا سواه« وسمح لنا بحريتنا وكنا نصدر مجلة »الرسالة« وننادي بأنه يجب أن يكون في اليمن دولة إسلامية على قواعد شوروية، ومنها انعقد مؤتمر الطائف وجاء »الجمهوريون« هاربين مشائخ وقادة، وفعلاً ميثاق الطائف موجود الذي وقع عليه كل رجالات اليمن بما فيهم »الشيخ عبدالله الأحمر وغيره«، ثم تلاه مؤتمر »حرض« بعد مجيء عبدالناصر إلى السعودية وطلب أن يعقد صلح ورفض أن يكون الاتحاد في المؤتمر وإنما يكون الجمهوريون والملكيون فقط، لكن الملك فيصل أصر أن يكون لنا جزء من الوفد بعيداً عن الملكيين وتمسكنا به، وذهبنا كذلك إلى حرض وفشل مؤتمر حرض، لأن القادة الذين أعيدوا لأنه سيبعد السلال ذهبوا لما رجع السلال إلى صنعاء جميعاً إلى القاهرة وأودعوا السجن.. والقصة معروفة، ثم جاء عبدالناصر، وتم الاعتراف بالجمهورية، وأنا رفضت الإشتراك بالحكم لأنه لم يقم على طريقة ديمقراطية، فاشترك ملكيون وجمهوريون فقط، وتمت المصالحة ثم توالت الانقلابات واحداً بعد الآخر، في الفترة الأخيرة، وكنت كلما يهمني أولاً العمل من أجل النازحين في العالم من اليمنيين، وهذه المأساة كانت تؤرقني وألفت كتاباً حوى دراسة مستفيضة، وحلولاً أيضاً اسمه »بين يدي المأساة« حديث إلى اليمنيين النازحين وظللت أعمل من أجل القضايا العربية والإسلامية في فلسطين وغيرها، حضرت المؤتمرات من أجل فلسطين، منها عالمية في اندونيسيا وفي أكثر من مكان في العالم، وفي المؤتمرات الأفريقية الآسيوية في غزة وخارجها وجاكرتا، وكنت أهدف فيها إلى مصلحة المسلمين أولاً، وتحقيق العدالة وثانياً من أجل اليمن.


    > اللقاء المشترك.. »الاتحاد« دخل في حوار مع الأحزاب المشكلة له، فهل حاول الاتحاد أن يتحاور مع المؤتمر الشعبي العام؟؟.

    >> الحوار لا يمكن أن يكون من طرف واحد، مادام اتحدت هذه الأحزاب، الحوار يتم عن طريقها كلها، والحوار موجود من الجميع، ولكن يجب على الطرف الآخر أن يستجيب، وأن يتلقى الحوار، فالمؤتمر كحزب منفرد لم يكن هناك أي حوار معه.

    > في جانب الفكر.. يُطرح الآن قضية »الإرهاب« والتَّزمت في الدين، والإسلام الأمريكي والإسلام المعتدل مصطلحات كثيرة، كيف تنظرون إلى مسألة الوسطية في الإسلام ؟ هل تعني الإلتزام ببعض أمور الدين وترك البعض الآخر؟؟.

    >> الوسطية هي عدم التطرف، وقد حذرنا القرآن (لا تغلوا في دينكم)، والغلو هو : مجاوزة الحد، يأمرك الله أن تكون مع الحق، فتظن أنه من يخالف فكرتك أن لك الحق في سفك دمه كما »اقترف الخوارج«، هم قالوا للرسول عليه وآله الصلاة والسلام: »إعدل يا محمد«!! فإذا لم يعدل النبي من سيعدل؟ فلما أراد بعض الحصابة أن يقضي على هذا الشخص القائل نهى النبي عن قتله، لأن النبي يتبع أن الإنسان حر المشيئة آمن أم كفر.

    الغلو والتطرف هو دائماً شأن غير المؤمنين، و»كلمة الإرهاب« في رأيي كلمة لم تكن مستعملة في موضعها أبداً، لأن الإرهاب هو إظهار القوة التي تمنع عدوك من مهاجمتك (ترهبون به عدو الله وعدوكم)، أما التي يطلقون عليها إرهاباً هي الفساد في الأرض، وسفك الدماء، لأن سفك الدماء أعلى مراحل الفساد، فهم يطلقون المصطلحات في غير مواضيعها، فيجب أن تصحح، أما معنى الوسطية: الإلتزام بالحق دون مجاوزة حدوده، عدم الخروج إلى الغلو والتطرف.. الوسطية التي هي لا تطرف، ولا تهاون، ولا إفراط، ولا تفريط، وإنما هي طريق مستقيم بين خطوط متعددة.


    > أتعني أنكم تنظرون إلى »مصطلح الإرهاب« الذي جاء في القرآن الكريم أنه إعداد القوة لوقف سفك الدماء؟ وبالتالي فاستخدام هذا المصطلح الآن غير صحيح؟

    >> نعم .. أُسيء استخدام هذا المصطلح.. استخدم الآن الإرهاب بأنه القتل والاغتيالات، واستخدم مكانه الفساد وسفك الدماء.

    > لا شك أن سوء استخدام الألفاظ والمصطلحات له آثاره، ومع الأسف استخدمت الولايات المتحدة الإرهاب لمحاربة الإسلام، كيف توجهون كلمة لما يحدث في هذه القضية للمسلمين وللإدارة الأمريكية أيضاً؟؟

    >> الواقع أن أكبر إجابة على أمريكا والعالم كله هو القرآن الذي حدثنا بكل ما يبني السلام على الأرض، وأنتم تعرفون أن المسلم يبتدئ لقاءه بأي إنسان بالسلام عليكم، وكذا المسلم يصلي وعند انتهائه من الصلاة يقول »كلمة السلام عليكم ورحمة الله«، وتعرفون أن الله أمر الذين يؤمنون بالقرآن (ادخلوا في السلم كافة).. والسلم هو الذي تكون نتيجته البناء والتجديد والتكنولوجيا والاختراعات والتقدم على مستوى الأرض والزمان.

    > الولايات المتحدة تحمل شعار »ديمقراطية الجميع«.. فهل تعتقدون أنها فعلاً تؤمن بالديمقراطية في بلداننا؟ أم أنها تبحث عن مصالحها فقط؟؟

    >> فعلاً برأيي هي تبحث عن مصالحها فقط، وأن الديمقراطية مرت في أمريكا بإبادة شعوب، وبجرائم لا أول لها ولا آخر.. وبعنصرية، واضطهاد الرجل الأسود ولمجرد أن بشرته سوداء لم ينل حقوقه إلاَّ في الفترة القريبة جداً، ومع تطور الديمقراطية، وبرأيي أن الصورة سوف تتحسن في أمريكا أكثر مما عليه الآن.

    > مع تحكم أمريكا في معظم العالم الإسلامي.. هل ستسمح بالديمقراطية إذا ما وصل حزب إسلامي إلى السلطة؟؟

    >> لن يسمحوا!!.. والأمثلة عديدة أي شيء يدل على فوز المسلمين هم أول من يضربونه، وفي رأيي أن المسلمين كثيراً منهم يقعون في أخطاء، لأنهم لم يعرفوا أن الشورى هي أعلى مراحل الديمقراطية، وهي أكثر من تقدم المجتمعات الديمقراطية، وينسون قول الله: (وأمرهم شورى بينهم)، وهذا من صفات الاستجابة للإيمان، وقد قال للنبي وهو أفضل إنسان على وجه الأرض : (وشاورهم في الأمر)، وكان النبي ينزل على غير رأيه، إذ أن الشورى ترى غير رأيه، وقد أصيب المسلمون بالملك العضوض من أول مراحل تأريخهم، وقد أنذر النبي بأنه ستكون خلافة راشدة ويكون ملكاً عضوضاً.. وجاء الملك العضوض ولم تخرجون منه إلى هذه الساعة!!.

    > في نهاية هذا الحديث هل من كلمة يود المفكر/ إبراهيم بن علي الوزير أن يوجهها لفخامة الأخ الرئيس؟

    >> والكلمة للرئيس آملاً بعد هذه السنين التي قضاها في الحكم أن يتأمل في الذين يتصلون به ويصورون له النهار ليلاً، والليل نهاراً، وهم كثر، وما قتل الإنسان مثل بطانة السوء، بينما بطانة الخير هي أكثر حباً وأكثر وداً لمن تكون معه، فعلى الرئيس أن يقرب منه الخيرين وأن يستمع إلى كلمتهم ونصحهم وأن يعتمد على الحقائق وحدها، وأن يُبْعِد عن سمعه أو التأثير على عمله أي واحد لا يؤمن إلا بالمصالح المادية.

    > ما هي الكلمة التي توجهونها لمن سيقرأ هذا الحديث؟.

    >> أوجه هذا المقال لكل أخ مسلم على وجه الأرض، اليمنيون بشكل خاص، وللمسؤولين وغيرهم بأن يلتزموا بصورة العصر ويعرفوا أن الإنسان خاسر »100٪« ، إلا استثناء من الخسران كما يقول الله تعالى: (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا)، أولاً: الإيمان وهو التصديق بالحقائق، ثانياً: العمل لا إيمان لمن لا عمل له، فالإيمان مقرون دائماً بالعمل، والعمل لا حصر له من الصالحات، وكل ما هو صالح هو جزء من الإيمان (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر).

    قد يؤمن الناس بالحق لكن قد يتهاونون في عدم نفوذ الحق على الجميع، والحق يعني ويوجب وجود شورى، وفي عدالة ونحكم بينهم بالعدل، والعدل مهمة جميع الرسل والأنبياء (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات) الأشياء الواضحة، (وأنزلنا معهم الكتاب والميزان) لماذا؟ (ليقوم الناس بالقسط)، والقسط هو العدل، والعدل يحتاج إلى صبر، الجهاد والنضال وكلمة الحق والتعرض أحياناً حتى للموت يحتاج إلى صبر، وهذا الصبر لا حدود لأجره، ولا يكفي أن يصبر بل أن يتواصى أيضاً بالصبر مع الآخرين، فهذه الكلمة أوجهها إلى كل مسلم ومؤمن على وجه الأرض.
    أنا لم أفكر خلال خمسين عاماً في أي منصب أو جاه
    لم تسبق لي أدنى معرفة بحسين الحوثي ولم يتصل بي ولم أتصل به
    لا أعرف مطلقاً صحيفة »الوسط« وأنفي نفياً تاماً أن لي أي صلة بها


    [/size]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-24
  3. AlBOSS

    AlBOSS قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    12,016
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2005

    حوار جدير بالـامل


     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-11-24
  5. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    لاعدمناك متأملا اخي المدير المبجل
    ومادام فيها تأمل
    فقد صار لزاما على أن أدلي بدلوي
    وإلا فلا يحق لي أن اطالب خلق الله ثم انكص إزاء دعوة كريم مثلك
    والذي لفت نظري في الحديث هو عنوانه
    او بالاصح اللقب الذي يحب الاستاذ ابراهيم بن علي الوزير على أن يسبق اسمه
    اي لقب "المفكر"
    ولعله قد تواضع في الآونة الاخيرة
    وإلا فقد كانت صحيفة الشورى في سالف الايام تضيف الى لقب المفكر صفة الكبير والإسلامي طبعا
    وذلك حين تنشر مقتطفات من اقواله وارائه
    ويأتي تركيزي على العنوان كان لأن الاخ بو هاشم لم يجعل للموضوع عنوانا غير اسم الوزير ولقبه الاثير
    ودخولا على الموضوع او تأملا فيه كما طلبت منا
    فأن رده بنفي معرفته لخلفية حسين الحوثي وأنه كان عضوا في مجلس النواب
    وأنه تلقى دعما من الأخ علي عبدالله صالح عندما التفت اهدافهما ثم كانت المواجهة حين اختلفت تلك الاهداف
    بل أنه قال مانصه "أؤكد لكم أنه لم تسبق لي أية معرفة، ولا أدنى معرفة إلاَّ بعد الأحداث بحسين بدر الدين الحوثي،
    ولا أعرفه إطلاقاً، ولم أتصل به ولم يتصل بي،
    ولا أعرف أي شيء عن أصدقائه، ولم يكلمني أحد قط عنه إلا عندما ظهرت الأحداث فجأة"!!!
    اقول أن حرص الاستاذ الوزير على النفي بهذا الشكل المبالغ فيه
    نوع من التغابي الذي لايليق بشخص في مقام الاستاذ الوزير "المفكر"
    إلا إذا كان الفكر يعني عنده الغيبوبة عن الواقع

    اما نفيه بعد ذلك للاتهامات التي يوجهها اليه خصومة ومنها أنه ملكي وأنه عميل للموساد
    فقد اجاب نصف اجابة
    ذلك أنه رد الاتهامات لخصومه وقال أنها فيهم
    وهذا صحيح ولكنه لاينفي التهمة عن الاستاذ الوزير
    لا اقصد الاتهام بالعمالة للموساد معاذ الله
    فهذا اتهام اكبر من أن يتوفر عليه دليل
    غير أني لو كنت الصحفي الذي قابل الاستاذ ابراهيم لسألته:
    ولكن كيف تفسر علاقاتك الوثيقة بدوائر الحكم والسياسة بالرياض وواشنطن؟
    اما بالنسبة لأتهام الملكية فقد صارت الكلمة مطاطة والاتهام بها غير مجد
    خاصة ونحن نرى كيف تتحول الجمهورية في ظل قيادة الرئيس "الصالح" إلى جملوكية
    ومع ذلك فمن خلال متابعة التاريخ السياسي والانتاج الفكري "للمفكر الكبير"
    اقول أنه في هذه الناحية اي فهم الجمهورية او الديموقراطية لايختلف كثيرا عن "الرئيس الصالح"
    فكلاهما يظن أنه مخلد في مكانه رغم اختلاف الموقع
    وكلاهما يدير شئونه بمنظور عائلي بحت
    الاول من منظور قبلي والثاني من منظور سلالي
    هذا ماتيسر الآن من تأمل
    ولي عودة بإذن الله
    ولعلنا نتأمل جميعا
    ولك ولأخينا ابو هاشم ناقل الحديث
    خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-11-24
  7. Faris

    Faris عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-28
    المشاركات:
    1,155
    الإعجاب :
    0
    [align=right]فعلا موضوع جدير بالتأمل , وذلك للمقارنة واستماع الرأي والرأي الآخر
    وهذه من اهم ميزات الديمقراطية , وحرية الصحافة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-12-28
  9. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    حوار مع إبراهيم بن علي الوزير

    آمل من الرئيس بعد هذه السنين التي قضاها في الحكم أن يتأمل

    في الذين يتصلون به ويصورون له النهار ليلاً والليل نهاراً

    المفكر/ إبراهيم بن علي الوزير - رئيس مجلس أمناء اتحاد القوى الشعبية .. شخصية غنية عن التعريف، لها تأريخها منذ تأسيس اتحاد القوى الشعبية وما قبل.. تقارب مع الرؤساء الذين توالوا على الحكم منذ قيام الثورة واختلف معهم.. كان له موقفه المستقل اثناء الحرب الجمهورية الملكية.. قد نتفق معه وقد نختلف لكنه يظل مفكراً نحترمه ونقدر آراءه .. له العديد من المؤلفات، بعضها كان عبارة عن رسائل وجهت إلى الرؤساء وبعضها يحكي سيرة ذاتية، اغلبها هموم إسلامية تتعلق بالعالم الإسلامي..
    اتهمته السلطات المتتالية بأنه يريد اعادة الإمامة وأنه يحلم بأن يكون إماماً على اليمن.. عرض عليه الرؤساء عدة مناصب في الحكم لكنه رفض..
    اتهم أخيراً بمساندته لحسين بدر الدين الحوثي ، اتهمته الصحف الموالية للدولة والمقربة من المخابرات بأنه عميل للموساد .. اتهموه بأنه يحرك الكونجرس الأميركي واللوبي الصهيوني كما يشاء من أجل »صحيفة الشورى« الموقوفة ورئيس تحريرها المعتقل في الحبس.
    هذا هو المفكر ابراهيم بن علي الوزير..

    أردت أن أجري معه حواراً لـ»البلاغ« أثناء زيارتي للمملكة فرحب بذلك ..

    أخبرته أنني أحمل في جعبتي اتهامات له ولاتحاد القوى الشعبية فكان أكثر ترحيباً بالحوار..

    { التقاه / رئيس التحرير

    > بداية من الأحداث التي كانت في صنعاء وصعدة مؤخراً والمتمثلة في حسين بدر الدين الحوثي وما قيل من اتهامات لـ»اتحاد القوى الشعبية« وبالأخص للمفكر /إبراهيم بن علي الوزير بدعمه لحسين الحوثي وهذه الأحداث؟!!.

    >> شكراً أيها الأخ العزيز، وأنا سعيد دائماً بقراءتي لجريدة »البلاغ« التي تتصف بالنزاهة والصدق والشجاعة وقول كلمة الحق، وهذه هي المهمة الأولى للصحافة التي يشرف عليها مؤمنون بالحقيقة وقول كلمة الحق وبث الخير والأمر بالمعروف والتعاون على البر والتقوى في صفوف المسلمين، بل وفي صفوف الإنسانية عامة على مستوى الأرض كلها.

    أسئلة في غاية الأهمية ولأجل يوضح الإنسان الحقائق كما هي، ولأجل تعرفون أن كثيراً من الزيف والبهتان والزور والأكاذيب أصبح يعتمدها الكثيرون!! رغبة في الدعاية وتشويه الحقائق، وهنا أقول بشأن دعم حسين بدر الدين الحوثي:

    أؤكد لكم أنه لم تسبق لي أية معرفة، ولا أدنى معرفة إلاَّ بعد الأحداث بحسين بدر الدين الحوثي، ولا أعرفه إطلاقاً، ولم أتصل به ولم يتصل بي، ولا أعرف أي شيء عن أصدقائه، ولم يكلمني أحد قط عنه إلا عندما ظهرت الأحداث فجأة وسمعنا بها كما سمع بها غيرنا، وأنا لم أدعم، لأننا في حاجة إلى الدعم، نحن مشردون من بلدنا ومحاربون في أكثر من مكان، وليس عندنا كما يتوهم الكاذبون والخياليون من الثروات ما نستطيع ندعم به حقاً و»ياليت« بأن تكون عندنا القدرة على دعم كل حركة في هذا العالم الإسلامي، أنتم تعرفون أن أكثر من حركة حق الآن الحمدلله موجودة على مستوى العالم وبحاجة إلى دعم كل مؤمن بما يستطيع.

    لما حدثت الحادثة استغربت، عندما بَلَغَني أن حسين الحوثي كان عضواً في البرلمان، ولا أعرف هذه الحقيقة، وأنه كان مدعوماً من رئيس البلاد بالمال والتأييد، وأنه بعد خروجه من البرلمان، انصرف إلى الكلمة والموعظة الحسنة ليتكلم بما يراه حقاً، ويدين ما يراه باطلاً، ومن ذلك هجومه المستمر على أكبر قوة تعادي المسلمين وتحظى بالتأييد الصهيوني وهي قوة »الولايات المتحدة الأمريكية«.

    ومن ثم أيضاً ما يجري على أرض فلسطين من دمار للمنازل وقطع للأشجار والمزارع، وقتل وإبادة للأطفال والنساء بصورة لم يسبق لها في التأريخ مثيل ، وذلك على مشهد ومرأى البشرية كلها، ومن القوى كلها، والمفترض أن العالم كله يتحرك.. القرآن الكريم دائماً يحرض المؤمنين على القتال من أجل المستضعفين في الأرض لتحريرهم، ولم يبح أي قتال إلاَّ دفاعاً عن النفس (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير❊ الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم بغير حق إلاَّ أن يقولوا ربنا الله).

    > من الأحاديث التي أثيرت أيضاً حول الأحداث الأخيرة أن هناك تجمعاً لفلول الملكيين، هذا ما تنشره الصحافة، ويتهم المفكر/ إبراهيم بن علي الوزير بأنه أيضاً ملكي.

    >> تعرفون الذين يطلقون هذه الاتهامات هم ملكيون باسم مستحدث، وهم أشنع وأشد في أمور كثيرة من الملكيين، فهم الذين يعتمدون على الأكاذيب والدعايات الفارغة التي ليس لها دليل ولا برهان، وكيف سيكون الملكيون هم إبراهيم الوزير وغيره الذين قتل آباؤهم، وهدمت بيوتهم، ونهبت أموالهم!!!، وإبراهيم الوزير الذي عاش سنين طويلة في المعتقلات والسجون، وهاجر من أجل إقامة حق، وإبطال باطل.

    وليس يصح في الأذهان شيء

    إذا احتاج النهار إلى دليل

    > من ضمن ما ينشر في الصحف أن هناك علاقة بين بعض الأحزاب ورؤسائها بالأحداث الأخيرة، وبين الموساد الإسرائيلي ونشر اسمكم وصورتكم أكثر من مرة..

    >> أعتقد أن الذين نشروا هم بالذات الذين لهم علاقة بالموساد، فهم المتهمون الذين ينقلون الاتهامات إلى غيرهم!! الذين هم ضد »100٪« لأن فكر الاتحاد وفكر إبراهيم الوزير يتنافى جملة وتفصيلاً مع ما يعلنون (ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً).

    > ترتب أيضاً قبل شهر أو شهر ونصف إغلاق »صحيفة الشورى« والحكم بالسجن على رئيس تحريرها لمدة عام.

    >> يا سيدي ليست هذه أول مرة!!، الشورى حوربت، والشورى سُلطت عليها عصابات!، ترمي المقر الذي هي فيه بالرصاص، وقد أغلقت عدة مرات، ولكن أزمة الضمير الحي في الإنسانية هو الذي شكَّل ضغوطات في ما عمل بها.. ثم ظهر هذه المرة شيء مفاجئ هو ما حدث للشورى ولرئيس تحريرها.

    الديمقراطية أول ما وجدت مع الوحدة، ونحن كنا نعمل، ونحن ممنوعون من العمل في كل مكان، والعمل كان غير علني، ولما أُعلنتْ الوحدة استطعنا أن نعلن عن وجودنا وعن صحفنا وعن آرائنا وعن كتبنا كما استطاع الآخرون، وبدأ التواجد والتوازن بين قوى الشعب ووجد شيء من العدالة، ولكن للأسف حصل الصراع، هذا الصراع أثَّر على الوضع الديمقراطي في هذه المرحلة، ولا تزال إلى الآن هذه الديمقراطية برأيي في حصار شديد ولا يسمح لها إلاَّ بقدر محدد، فكيف تستمر وإلى متى!! هذا ما سيجيب عنه الوقت.

    > أتعتقدون أنه لا يمكن التراجع عنها وإن لم تكن كاملة؟ وأنه يمكن مراجعتها وتحسين الأداء الديمقراطي؟.

    >> نعم.. تمكن المراجعة، حيث ووعي الشعب والناس وربما أيضاً أن بعض الذين لديهم السلطة يراجعون أنفسهم في ظل المناخات العامة ويتأثرون بأقوال الناصحين والمعقولين والذين هم يعرفون »100٪« أن المعارضين ليس لهم أي غرض لا في حكم ولا سلطة ولا في إزاحتها.

    > السلطة تتهم أحزاب المعارضة جميعاً بأنها تقف ضد النظام، وأنها لا تعترف بالحقيقة، ويقال أيضاً: إن الأحزاب التي اجتمعت اليوم هي نفس الأحزاب التي اجتمعت عام 1994م لمناصرة الاشتراكي والانفصال.. فهل هذه حقيقة؟ وكيف تنظرون إليها؟ أم أن السلطة تستمر في طرحها مرة بعد أخرى؟؟.

    >> أعتقد أن هذه التهم باطلة »100٪« لأن حتى المعارضين كانوا يريدون تصحيح الأوضاع، فلما وجد الانفصال وقفوا ضد الانفصال بكل قواهم وبكل إجماعهم ولم يقف أي حزب مع الانفصال.

    > بالنسبة لـ»الشورى« هل تتوقعون أن تنفع الضغوط التي تمارسها منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الصحفية لإعادة صدور الصحفية، وإطلاق رئيس تحريرها؟؟.

    >> أعتقد أن الذي يمكن أن يؤثر هو تبين الذين بأيديهم المسؤولية المطلقة في التراجع إلى الحق والخير.. ومن مصلحتهم ألا يستمروا في ما هم فيه، لأنه أخطر عليهم حاضراً ومستقبلاً، بينما اللين مع الشعب والتراجع والاعتراف بالخطأ بالعكس يؤدي إلى تعاون جديد.

    > نعود إلى موضوع »صحيفة الشورى« يقال بأن الشورى تمت السيطرة عليها من قبل الكتاب الصحفيين اليساريين وأنها أصبحت تمثل اليسار أكثر من أنها تمثل اتحاد القوى الشعبية؟

    >> الواقع أنها لم تكن تمثل اليسار في حقيقة الأمر، إنما تمثل الإسلام القرآني، وتسمح لوجهات النظر الأخرى وإذا هناك من يعرف من أحد خطأ في الفكرة فله الحق في الرد والمناقشة والحوار، وأنها تمثل الشورى التي نؤمن بها، وأنها مفتوحة لكل رأي، وحتى تعرفوا النهج القرآني، يتكلمون بكلام لا منطق لهم، وهذا المنهج القرآني يذكر كلامهم ويرد عليهم.

    > أنا انطلق في أسئلتي مما يدور في الصحف التي تقف مناهضة لــ»الاتحاد«، فما طموح المفكر الأستاذ/ إبراهيم بن علي الوزير بالنسبة لليمن؟ هل لديه طموح -كما يطرح البعض- بأنه يريد أن يحكم، وأن يكون إماماً؟!!، ماذا يريد بالضبط المفكر/ إبراهيم بن علي الوزير؟؟.

    >> إبراهيم الوزير طوال عمره خلال أكثر من خمسين عاماً لم يفكر قط لا في منصب، ولا في جاه، وعرضت عليه حتى بعد الثورة، ومن الرؤساء الذين توالوا على الحكم، عرضت عليه كل المناصب، ولكنه رفض ولا يطلب منصباً ولا جاهاً، ولكن يطلب أن يتاح له كما يتاح لغيره أن يقول الكلمة الحرة، وأن يستطيع الإصلاح للحاكم والمحكوم، وهي في مصلحة الجميع.

    > كيف تنظرون إلى العملية الديمقراطية داخل اليمن الآن؟ الانتخابات؟ مجلس النواب الحالي هل يقوم بدوره؟ كحزب هل ترون أن مجلس النواب يقوم بالدور المناط به؟ وإلى أي حد؟؟.

    >> الديمقراطية تقزمت شيئاً ما، في البداية وجدت في عام 90م أقوى تم استمرت إلى الأضعف، هناك تدخل في الانتخابات وفي السلطة وفي فرض أحزاب معينة أحياناً بالتقسيم والعدد وتحديده، فبعض الأعداد كانت أكثر قُزِّمت.. فهناك إرادة تريد أن تعمل ما تشاء، وهذا طبعاً ليست فيه الديمقراطية، ولكن نحن نأمل من المخلصين في جميع الأحزاب، وفي جميع الحركات بما فيهم من يتولون الحكم أن مصلحتهم في الميل إلى الحقيقة والعدل وسيكون خيراً مما جنيناه.

    > تؤمنون بالشورى وبالديمقراطية.. الديمقراطية المطلقة تعني إذا أدت الديمقراطية إلى أن يحكم حزب في أي بلد حتى لو كان لا ديني.. هل تؤمنون بهذا؟

    >> لا.. إذا كان يرفض الدين ويمنعه ليس له حق، ولكن إذا كان له رأي في هذا الدين وأتاح لنا الفرصة للإقناع فله ذلك.

    > المجلس النيابي.. لا شك أن له دوراً خطيراًَ.. ما دور المواطن في وجود هذا المجلس عند الإدلاء بصوته؟

    >> المواطن اختياره وتصويته شهادة، فإذا شهد بالحق وهو مسؤول عمن شهد له ضميراً وعقلاً وإيماناً وهو مآثم إذا اختار الشخص غير المناسب ويجب عليه اختيار الشخص الذي يثق في دينه وأمانته وسلوكه.

    > البعض قد يتخوف من الديمقراطية، أنها قد تأتي يوماً من الأيام إلى التصويت حول مسائل في نصوص قرآنية واضحة، مثلاً التصويت حول الربا هل يسمح به أم لا يسمح؟؟.

    >> المصوتون هل هم مسلمون أم غير مسلمين، إذا كانوا مسلمين يلتزمون بالحق والقرآن، وإذا هم غير مسلمين هم يعبرون عن آرائهم ونحن نعارضهم.

    > الديمقراطية مجالاتها واسعة، ونحن نسأل عنها في داخل »اتحاد القوى الشعبية«.. يتهم الاتحاد أنه غير ديمقراطي.. ماذا عن ذلك؟؟.

    >> نحن عندنا مؤتمر سنوي يمثل لجميع أعضاء الاتحاد، وهذا المؤتمر هو الذي اختار الأمين العام، فأنا كنت أميناً عاماً، ثم اختاروا غيري ولا يوجد شيء فيها، أو يختار المجلس الأعلى والأمانة العامة ولجنة الاحتفال، فالشورى قائمة في الاتحاد.

    > إذن لماذا يتهم الاتحاد بهذه التهم؟ ولماذا دائماً يقال الكثير ضد الاتحاد؟

    >> الذي لا شك فيه أن هؤلاء يعتبرون أفكار الاتحاد ليست في صالحهم، فتبينت للشعب الحقيقة، وتبينت له مناهج العدل، ولهذا كل ما ينشره الاتحاد وتأملوا في المناهج للحياة.

    > في العالم الثالث بشكل عام، وفي اليمن على وجه الخصوص المنتمي للحزب لا يدفع اشتراكاً، بينما لا يمكن أن يشعر الإنسان بمدى انتمائه للحزب إلاَّ إذا كان مساهماً بجزء مما يملك في دعم الأفكار التي يؤمن بها، فلماذا لا يطبق هذا داخل الاتحاد؟ وكيف يتم تمويل الاتحاد؟

    >> هذا مطبق في الاتحاد ونحن نطبقه ويدفع أعضاء الاتحاد اشتراكات نعم.. فقد جمعنا رغم شحة الإمكانات والفقر الذي يعانيه الناس تقريباً مليون ريال يمني لأجل نعمل مطبعة والمشروع لم يتم إلى الآن، التمويل من الاشتراكات ورغم أنها لا تكفي إلاَّ أن لدينا بعض العناصر تدفع أكثر وتتبرع أكثر.

    > يقال إن المنتمين للاتحاد مجرد موظفين لدى المفكر/ إبراهيم الوزير!!.. وكيف يمارسون الديمقراطية وهم يستلمون مرتبات؟ إذا كانت من شخص واحد تصرف؟؟

    >> في ميزانية الاتحاد لهم مرتبات طبعاً نظير أعمالهم وإلاَّ كيف سيعيشون ولهم الحق في ممارسة الديمقراطيية ولهم مرتبات وهذه المرتبات لا تصرف من شخص واحد ولكن من نظام معين.

    > ما يقال عن المفكر/ إبراهيم بن علي الوزير أنه يسعى إلى الإمامة.. كيف تنظرون إلى الإمامة؟ هل هي محصورة في البطنين بأن يكون علوياً فاطمياً؟؟.

    >> رأيي أن الإمامة هي مجرد اسم للرجل الأول مثل إمام الصلاة، وهذا الرجل الأول لا بد أن يكون بالانتخاب، وهذا لا بد أن يكون بشروط تكون شروطاً للقيادة، وحسن السياسة، والإلتزام بمنهج العدل كائناً من كان، ولا فرق بين إنسان وآخر، وحتى لو لم يكن علوياً فاطمياً، وهذا رأي مذهب الصالحية من الزيدية ورأي الإمام زيد نفسه عندما دافع عن أبي بكر وعمر وبمعنى أن الزيدية تقول بالإمكان أن يكون الإمام غير علوي فاطمي.

    > صحيفة »الوسط« جديدة في الساحة اليمنية وتعد من الصحف المستقلة المعارضة لكنها متهمة بأن تمويلها من المفكر/ إبراهيم بن علي الوزير، فماذا تقولون في هذا؟؟.

    >> لا أعرف مطلقاً أن هناك جريدة اسمها جريدة »الوسط« موجودة على الساحة إلاَّ منكم، وأنا أنفي نفياً تاماً أن لي أية صلة بها، وكم كنت أتمنى أن تكون لديَّ القدرة على دعم كل كلمة حق خاصة وأن ذلك لا يتعارض مع الدستور والقانون في بلادنا.

    > بالنسبة لعلاقتكم بالمملكة دائماً ما يثار حولها الكثير من الأقاويل.. فكيف تقيمون هذه العلاقة وأسسها؟؟

    >> تعرفون أن علاقة أسرتنا بالملك عبدالعزيز رحمه الله وأسرته ليست حديثة، وعلاقتنا قديمة جداً، ووطيدة، والوالد لما خرج من تعز وكان معه الأستاذ/ الزبيري مرافقاً له وولده عبدالله بن علي الوزير، وكثير من أنصاره هجوا معه فاستقبله الملك عبدالعزيز وأحسن استقباله، وكان الملك يعرض على الأمير إذا أراد أن يبقى فأهلاً وسهلاً به في أي وقت فبقيت المراسلات بينهما، وكان الإمام يحيى منزعجاً جداً، كان يكتب رسائل كثيرة للوالد ويناشده فيها العودة إلى اليمن، وفي تلك الأثناء الأستاذ الزبيري كتب قصيدة رائعة من الشعر في الملك عبدالعزيز مطلعها:

    قلب الجزيرة في يمينك يخفق.

    وهي مشهورة جداً نشرت في حينها، الأمير بعد الاتفاق مع الإمام يحيى عاد إلى اليمن، والأخ عبدالله امتنع عن العودة وبقي في السعودية، ثم سافر القاهرة، ثم عاد بعد وقت طويل للإعداد لثورة »48« والقصة معروفة، وبعد فشل الثورة دخلنا المعتقلات، وهدمت بيوتنا ودمرت، وحمل أطفالنا ونساؤنا على الأحجار السيارة من قريتنا في »السر« إلى العاصمة وإلى التعذيب والتعب الذي أرهقنا سنوات طويلة والذي تمكنا بحمدالله لما كنا في معتقل قاهرة حجة كان النخبة من العلماء والمفكرين والشعراء موجودين ومنهم المفكر الأخ/ أحمد الشامي، وكان أبرز أساتذتنا والذي خصص لتعليمنا وتدرسينا ليل نهار، وكنا أنا والأخ/ إبراهيم محمد الوزير وغيرهم، بعدها نقلنا إلى سجن آخر في قلعة صنعاء، وليس جميعنا، بقي بعضنا ومنا الأخ/ زيد والأخ/ قاسم في سجن القاهرة، ولكن المنتقلين أنا والأخ/ عباس وإبراهيم ومحمد وكان العلماء قد اتصلوا بنا للإمام بأن العائلة »بيت الوزير« ليس لهم من يشرف على نسائهم وأطفالهم، وأنهم يرجونه أن يطلق أصغرهم سناً وهو أنا حيث كان سني حينها »٢١« سنة، فأذن الإمام بعودتي إلى صنعاء على أن أبقى فيها للإشراف على عائلتي وكان يتصل بنا إلى سجن القلعة أنا وأخي عباس ثم استطعنا أن ندبر القصة المشهورة وهي هجرتنا وخروجنا إلى عدن، ومنها إلى القاهرة، وفيها استمرينا على اختلاف في مواقعنا لأن الأخ/ محمد إلتحق في الدراسة في تشيكسلوفاكيا، والأخ/ عباس عاد إلى عدن، وأنا بقيت في القاهرة حتى ثورة »٦٢ سبتمبر«.. فاجأنا خطاب من القاضي/ عبدالرحمن الإرياني يدعونا إلى العودة، فعدت وأخي قاسم تقريباً، وأعددنا واشتركنا في الحركة، وذهبنا إلى »برط« واشتركنا في المؤتمر المنعقد في عمران، وعملنا من أجل تصحيح الأوضاع قدر استطاعتنا ولما تبين لنا أننا لا نستطيع أن نؤثر في هذه الأوضاع وحملها على الاتجاه الديمقراطي السليم هاجرنا مرة أخرى، وأحسن استقبلنا الملك فيصل رحمه الله، الذي علم أننا لنا مبادئ خاصة »نؤمن بالنظام الملكي ولا سواه« وسمح لنا بحريتنا وكنا نصدر مجلة »الرسالة« وننادي بأنه يجب أن يكون في اليمن دولة إسلامية على قواعد شوروية، ومنها انعقد مؤتمر الطائف وجاء »الجمهوريون« هاربين مشائخ وقادة، وفعلاً ميثاق الطائف موجود الذي وقع عليه كل رجالات اليمن بما فيهم »الشيخ عبدالله الأحمر وغيره«، ثم تلاه مؤتمر »حرض« بعد مجيء عبدالناصر إلى السعودية وطلب أن يعقد صلح ورفض أن يكون الاتحاد في المؤتمر وإنما يكون الجمهوريون والملكيون فقط، لكن الملك فيصل أصر أن يكون لنا جزء من الوفد بعيداً عن الملكيين وتمسكنا به، وذهبنا كذلك إلى حرض وفشل مؤتمر حرض، لأن القادة الذين أعيدوا لأنه سيبعد السلال ذهبوا لما رجع السلال إلى صنعاء جميعاً إلى القاهرة وأودعوا السجن.. والقصة معروفة، ثم جاء عبدالناصر، وتم الاعتراف بالجمهورية، وأنا رفضت الإشتراك بالحكم لأنه لم يقم على طريقة ديمقراطية، فاشترك ملكيون وجمهوريون فقط، وتمت المصالحة ثم توالت الانقلابات واحداً بعد الآخر، في الفترة الأخيرة، وكنت كلما يهمني أولاً العمل من أجل النازحين في العالم من اليمنيين، وهذه المأساة كانت تؤرقني وألفت كتاباً حوى دراسة مستفيضة، وحلولاً أيضاً اسمه »بين يدي المأساة« حديث إلى اليمنيين النازحين وظللت أعمل من أجل القضايا العربية والإسلامية في فلسطين وغيرها، حضرت المؤتمرات من أجل فلسطين، منها عالمية في اندونيسيا وفي أكثر من مكان في العالم، وفي المؤتمرات الأفريقية الآسيوية في غزة وخارجها وجاكرتا، وكنت أهدف فيها إلى مصلحة المسلمين أولاً، وتحقيق العدالة وثانياً من أجل اليمن.

    > اللقاء المشترك.. »الاتحاد« دخل في حوار مع الأحزاب المشكلة له، فهل حاول الاتحاد أن يتحاور مع المؤتمر الشعبي العام؟؟.

    >> الحوار لا يمكن أن يكون من طرف واحد، مادام اتحدت هذه الأحزاب، الحوار يتم عن طريقها كلها، والحوار موجود من الجميع، ولكن يجب على الطرف الآخر أن يستجيب، وأن يتلقى الحوار، فالمؤتمر كحزب منفرد لم يكن هناك أي حوار معه.

    > في جانب الفكر.. يُطرح الآن قضية »الإرهاب« والتَّزمت في الدين، والإسلام الأمريكي والإسلام المعتدل مصطلحات كثيرة، كيف تنظرون إلى مسألة الوسطية في الإسلام ؟ هل تعني الإلتزام ببعض أمور الدين وترك البعض الآخر؟؟.

    >> الوسطية هي عدم التطرف، وقد حذرنا القرآن (لا تغلوا في دينكم)، والغلو هو : مجاوزة الحد، يأمرك الله أن تكون مع الحق، فتظن أنه من يخالف فكرتك أن لك الحق في سفك دمه كما »اقترف الخوارج«، هم قالوا للرسول عليه وآله الصلاة والسلام: »إعدل يا محمد«!! فإذا لم يعدل النبي من سيعدل؟ فلما أراد بعض الحصابة أن يقضي على هذا الشخص القائل نهى النبي عن قتله، لأن النبي يتبع أن الإنسان حر المشيئة آمن أم كفر.

    الغلو والتطرف هو دائماً شأن غير المؤمنين، و»كلمة الإرهاب« في رأيي كلمة لم تكن مستعملة في موضعها أبداً، لأن الإرهاب هو إظهار القوة التي تمنع عدوك من مهاجمتك (ترهبون به عدو الله وعدوكم)، أما التي يطلقون عليها إرهاباً هي الفساد في الأرض، وسفك الدماء، لأن سفك الدماء أعلى مراحل الفساد، فهم يطلقون المصطلحات في غير مواضيعها، فيجب أن تصحح، أما معنى الوسطية: الإلتزام بالحق دون مجاوزة حدوده، عدم الخروج إلى الغلو والتطرف.. الوسطية التي هي لا تطرف، ولا تهاون، ولا إفراط، ولا تفريط، وإنما هي طريق مستقيم بين خطوط متعددة.

    > أتعني أنكم تنظرون إلى »مصطلح الإرهاب« الذي جاء في القرآن الكريم أنه إعداد القوة لوقف سفك الدماء؟ وبالتالي فاستخدام هذا المصطلح الآن غير صحيح؟

    >> نعم .. أُسيء استخدام هذا المصطلح.. استخدم الآن الإرهاب بأنه القتل والاغتيالات، واستخدم مكانه الفساد وسفك الدماء.

    > لا شك أن سوء استخدام الألفاظ والمصطلحات له آثاره، ومع الأسف استخدمت الولايات المتحدة الإرهاب لمحاربة الإسلام، كيف توجهون كلمة لما يحدث في هذه القضية للمسلمين وللإدارة الأمريكية أيضاً؟؟

    >> الواقع أن أكبر إجابة على أمريكا والعالم كله هو القرآن الذي حدثنا بكل ما يبني السلام على الأرض، وأنتم تعرفون أن المسلم يبتدئ لقاءه بأي إنسان بالسلام عليكم، وكذا المسلم يصلي وعند انتهائه من الصلاة يقول »كلمة السلام عليكم ورحمة الله«، وتعرفون أن الله أمر الذين يؤمنون بالقرآن (ادخلوا في السلم كافة).. والسلم هو الذي تكون نتيجته البناء والتجديد والتكنولوجيا والاختراعات والتقدم على مستوى الأرض والزمان.

    > الولايات المتحدة تحمل شعار »ديمقراطية الجميع«.. فهل تعتقدون أنها فعلاً تؤمن بالديمقراطية في بلداننا؟ أم أنها تبحث عن مصالحها فقط؟؟

    >> فعلاً برأيي هي تبحث عن مصالحها فقط، وأن الديمقراطية مرت في أمريكا بإبادة شعوب، وبجرائم لا أول لها ولا آخر.. وبعنصرية، واضطهاد الرجل الأسود ولمجرد أن بشرته سوداء لم ينل حقوقه إلاَّ في الفترة القريبة جداً، ومع تطور الديمقراطية، وبرأيي أن الصورة سوف تتحسن في أمريكا أكثر مما عليه الآن.

    > مع تحكم أمريكا في معظم العالم الإسلامي.. هل ستسمح بالديمقراطية إذا ما وصل حزب إسلامي إلى السلطة؟؟

    >> لن يسمحوا!!.. والأمثلة عديدة أي شيء يدل على فوز المسلمين هم أول من يضربونه، وفي رأيي أن المسلمين كثيراً منهم يقعون في أخطاء، لأنهم لم يعرفوا أن الشورى هي أعلى مراحل الديمقراطية، وهي أكثر من تقدم المجتمعات الديمقراطية، وينسون قول الله: (وأمرهم شورى بينهم)، وهذا من صفات الاستجابة للإيمان، وقد قال للنبي وهو أفضل إنسان على وجه الأرض : (وشاورهم في الأمر)، وكان النبي ينزل على غير رأيه، إذ أن الشورى ترى غير رأيه، وقد أصيب المسلمون بالملك العضوض من أول مراحل تأريخهم، وقد أنذر النبي بأنه ستكون خلافة راشدة ويكون ملكاً عضوضاً.. وجاء الملك العضوض ولم تخرجون منه إلى هذه الساعة!!.

    > في نهاية هذا الحديث هل من كلمة يود المفكر/ إبراهيم بن علي الوزير أن يوجهها لفخامة الأخ الرئيس؟

    >> والكلمة للرئيس آملاً بعد هذه السنين التي قضاها في الحكم أن يتأمل في الذين يتصلون به ويصورون له النهار ليلاً، والليل نهاراً، وهم كثر، وما قتل الإنسان مثل بطانة السوء، بينما بطانة الخير هي أكثر حباً وأكثر وداً لمن تكون معه، فعلى الرئيس أن يقرب منه الخيرين وأن يستمع إلى كلمتهم ونصحهم وأن يعتمد على الحقائق وحدها، وأن يُبْعِد عن سمعه أو التأثير على عمله أي واحد لا يؤمن إلا بالمصالح المادية.

    > ما هي الكلمة التي توجهونها لمن سيقرأ هذا الحديث؟.

    >> أوجه هذا المقال لكل أخ مسلم على وجه الأرض، اليمنيون بشكل خاص، وللمسؤولين وغيرهم بأن يلتزموا بصورة العصر ويعرفوا أن الإنسان خاسر »100٪« ، إلا استثناء من الخسران كما يقول الله تعالى: (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا)، أولاً: الإيمان وهو التصديق بالحقائق، ثانياً: العمل لا إيمان لمن لا عمل له، فالإيمان مقرون دائماً بالعمل، والعمل لا حصر له من الصالحات، وكل ما هو صالح هو جزء من الإيمان (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر).

    قد يؤمن الناس بالحق لكن قد يتهاونون في عدم نفوذ الحق على الجميع، والحق يعني ويوجب وجود شورى، وفي عدالة ونحكم بينهم بالعدل، والعدل مهمة جميع الرسل والأنبياء (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات) الأشياء الواضحة، (وأنزلنا معهم الكتاب والميزان) لماذا؟ (ليقوم الناس بالقسط)، والقسط هو العدل، والعدل يحتاج إلى صبر، الجهاد والنضال وكلمة الحق والتعرض أحياناً حتى للموت يحتاج إلى صبر، وهذا الصبر لا حدود لأجره، ولا يكفي أن يصبر بل أن يتواصى أيضاً بالصبر مع الآخرين، فهذه الكلمة أوجهها إلى كل مسلم ومؤمن على وجه الأرض.

    أنا لم أفكر خلال خمسين عاماً في أي منصب أو جاه

    لم تسبق لي أدنى معرفة بحسين الحوثي ولم يتصل بي ولم أتصل به

    لا أعرف مطلقاً صحيفة »الوسط« وأنفي نفياً تاماً أن لي أي صلة بها
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-12-29
  11. البابكري لسودي

    البابكري لسودي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-14
    المشاركات:
    853
    الإعجاب :
    0
    تحيه اعجاب بالمفكر الاستاذ ابراهيم بن علي الوزير.....
     

مشاركة هذه الصفحة