رجوع العلامه /محمدبن إسماعيل الأمير عن مدحه للشيخ / محمد بن عبدالوهاب

الكاتب : ابوهاشم   المشاهدات : 2,730   الردود : 7    ‏2004-11-23
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-23
  1. ابوهاشم

    ابوهاشم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-30
    المشاركات:
    2,725
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اطلعت على ما القصيده التي قامت الأخت / ورده بنشرها ، عن مدح العلامه / محمد بن إسماعيل الأمير في الشيخ محمد بن عبدالوهاب النجدي .
    وللأسف فإن من قاموا بإيصال هذه القصيده لكي يا أخت / ورده ، تعمدوا أن يحجبوا عنكي القصيده التي قالها العلامه / محمد بن إسماعيل الأمير متراجعاً فيها عما كان يظنه في الشيخ / محمد بن عبدالوهاب النجدي .

    وهنا أنقل لكم جزءاً من القصيده ، والتي يقول فيها
    :-

    [poem=font="Simplified Arabic,6,white,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/21.gif" border="inset,4,skyblue" type=1 line=1 align=center use=sp num="0,black"]
    رجعت عن القول الذي قلت في النجدي = فقد صح لي عنه خلاف الذي عندي
    ظـنـنـت بـه خـيـرا فـقلت عسى عسى = نجد ناصحا يهدي العباد ويستــهدي
    لـقـد خـاب فـيـه الـظـن لا خـاب نـصحنـا = ومـا كل ظـن للـحـقـائق لـي يـهدي
    وقـد جــــاءنا من ارضـــه الشـيـخ مـِرْبـَدُ = فـحـقـق مـن احـوالـه كـل ما يـبـدي
    وقـد جــــاء مـن تـألـيــفـــــــه بـرسـائـل = يـُكـفـر اهـل الارض فـيها على عمدِ
    ولـفـق فـي تـكـفـيـرهـــــــم كـل حـجـة = تـراهـا كـبـيـت الـعـنكبوت لدى النقدِ
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-23
  3. حليف القرآن

    حليف القرآن عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-08-23
    المشاركات:
    815
    الإعجاب :
    0
    رجعت عن النظم الذي قلت في النجدي *** فقد صـح لي عنه خـلاف الذي عنـدي
    ظننت به خيـراً وقلت عسـى عسـى *** نجــد ناصحــاً يهدي الأنام ويستهدي
    فقـد خـاب فيه الظن لا خاب نصحنـا *** وما كــل ظــن للحقــائق لي مهدي
    وقـد جـاءنا من أرضـه الشيخ مربد *** فحقـق مـن أحـواله كــل مـا يبـدي
    وقـد جاءني مـن تأليفـه برســائل *** يكفــر أهـــل الأرض علــى عمـد
    ولفــق في تكفيــرهم كل حجـــة *** تراهـا كبيـت العنكبــوت لـذي النقـد
    تجـاري علـى إجـراء دماء كل مسلم *** مُصَـلٍّ مُـزَكٍّ لا يحــول عن العهــد
    وقـد جـاءنا عـن ربنــا في براءة *** براءتهــم عن كـل كفــر وعـن جحـد
    وإخواننا سمـاهم اللّه فاستمـــــع *** لقـول الإِلـه الواحــد الصمــد الفـرد
    وقـد قـال خيـر المرسلين نهيت عن *** فمــا باله لــم ينتـه الرجـل النجـدي
    وقال لهـم لا مـا أقامـوا الصلاة في *** أناس أتـوا كـل القبائــح عـن قصــد
    أبن أبـن لي لِـمْ سفكــت دمـاءهم *** ولمْ ذا نهبـت المــال قصـداً على عمـد
    وقــد عصمــوا هذا وهـذا بقول لا *** إله سـوى اللّه المهيـمن ذي المجـــد
    وقــال ثـلاث لا يحـل بغيــــرها *** دم المسلـم المعصـوم فـي الحل والعقـد
    وقال عَلــيٌّ في الخــوارج إنهــم *** مـن الكفـر فَرُّوا بعـد فعلهـم الْمُـرْدِي
    ولم يحفــر الأخــدود في بـاب كندة *** ليحـرقهم فافهمــه إن كنـت تستهـدي
    ولكـن لقـوم قـد أتـــوا لعظيمــة *** فقالـوا علـيٌّ ربنـا منتهــى القصــد
    وهــذا هو الكفــر الصريح وليس ذا *** برفـض ولا رأى الخـوارج في المهـدي
    وقد قلـت في المختـار أجمــع كل من *** حـوى عصـره من تابعـي و ذي الرشد
    علـى كفــره هــذا يقيــن لأنــه *** تسمـى نَبياً لا كمـا قلـت في الجعـــد
    فـذلك لـم يجمــع علــى قتلـه ولا *** سوى خالد ضَحَّى به وهـو عن قصـــد
    وقـد أنكــر الإِجمــاع أحمـد قائلاً *** لمــن يدعيــه قــد كذبـت بلا جحـد
    كدعـواك في أن الصحـابة أجمعــوا *** على قتلهـم والسبـي والنهـب والطــرد
    لمـن لزكاة المـال قـد كـان مانعـاً *** وذلك مـن جهـل بصــاحبـه يـــردي
    فقــد كان أصنـاف العصـاة ثلاثــة *** كمــا قـد رواه المسنـدون ذوي النقـد
    وقـد جاهـد الصديـق أصنافـهم ولـم *** يكفـر منهـم غيـر مـن ضـل عن رشد
    وهـذا لعمري غيـر ما أنـت فيـه من *** تجـاريك فـي قتـل لمـن كـان فـي نجد
    فإنهُـم قـد تابعـوك علـى الهـــدى *** ولـم يجعلـوا للّه فـي الديـن مـن نِـدِّ
    وقـد هجـروا ما كـان مـن بِدَعٍ ومِنْ *** عبـادة مـن حـلَّ المقابـر فـي اللحـد
    فمـا لك في سفـك الدمـا قـط حجـة *** خَـفِ اللّه واحـذر ما تُسِــرُّ ومـا تُبْدِي
    وعامـل عبـاد اللّـه باللطـف وادعهم *** إلى فعـل ما يهــدي إلــى جنـة الخلد
    وردَّ عليهــم مــا سلبـت فإنـــه *** حــرام ولا تغتــر بالعـــز و الجــد
    ولا بأنـاس حسنــوا لك مــا تـرى *** فمــا همهــم إلا الأثــاث مــع النقد
    يريـدون نهـب المسلميـن و أخـذ ما *** بأيديهـمُ مـن غيــر خــوف ولا حـد
    فراقـب إله العـرش مـن قبل أن تُرَى *** صريعـاً فلا شـيء يفيــد و لا يجــدي
    نعـم واعلمـوا أني أرى كـل بدعــة *** ضــلالاً على مـا قلـت فـي ذلك العقـد
    ولا تحسبـوا أني رجعـت عــن الذي *** تضمنـه نظمـي عـن القديـم إلى نجـد
    بلـى كـل ما فيـه هو الحـق إنمــا *** تحـريك في سفـك الدمـا ليس من قصدي
    و تكفيــر أهــل الأرض لسـت أقوله *** كمـا قتلـه لا عـن دليـل بـه تهــدي
    و هـا أنـا أبْرَا مـن فعالك فـي الورى *** فأنـت فـي هـذا مصيب و لا مهـــدي
    ودونكهــا منـي نصيحــة مشفــق *** عليـك عسـى تهـدي بهـذا و تستهـدي
    و تغلـق أبـواب الغلــو جميعــــه *** و تأتـي الأمـور الصـالحات علـى قصد
    وهـذا نظـامي جـاء واللّـه حجـــة *** عليـك فقابـل بالقبـول الـذي أهــدي
    نعـم ثـم إن الكفــر قسمـان فاعلموا *** وكـل مـن القسميـن أحكـامـه أبــدي
    فكفـر اعتقـاد حكمـه السفـك للدمـا *** وسبـي الـذراري و انتهـاب ذوي الجحد
    إلـى أن يقــروا بالشهــادة للــذي *** له الخلـق و الأمـر الإِلـه الــذي يهدي
    وأن يشهـدوا أن الرســول محمــداً *** نبـي أتـى بالحـق والنــور والرشــد
    و أن يشهــدوا أن المعــاد حقيقــة *** يعيــدهم رب العبـــاد الـذي يبــدي
    خـلا من لـه منهــم كتـاب فإنه الـ *** معـاهد والإِيفــاء حتــم لذي العهــد
    وكفـر كمـن يأتـي الكبـائر لا سـوى *** وليـس ككفــر بالمعيـــد و بالمبـدي
    كتـارك فرض للصــلاة تعمـــــداً *** وتارك حكــم اللّه فــي الحـل و العقد
    و مـن صـدق الكهــان أو كـان آتيـاً *** لامــرأة في حشِّهــا غيــر مستهـد
    و مـن لأخيـه قـال يا كـافــر فقــد *** بهـا بـاء هـذا أو بهـا بـاء من يبدي
    وليـس بهـذا الكفـر يصبـح خـارجـاً *** عـن الديـن فافهـم مـا أقرره عنـدي
    وهـذا به جمـع الأحــاديث و الــذي *** أتـى فـي كتـاب اللّه ذي العـز و المجد
    بلـى بعـض هـذا الكفـر يخـرج فاعلاً *** لـه إن يكـن للشـرع والديـن كالضـد
    كمـن هـو للأصنـام يصبـح سـاجـداً *** و سـابِّ رسـول اللّه فهـو أخـو الجحد
    و هـذا الذي فصلتـه الحـق فاتبـــع *** طريـق الهـدى إن كنـت للحق تستجدي
    وجــاء مثـل هـذا في النفـاق وغيره *** من الفسـق والكفـر الذي كلـه يُــرْدِي
    فإن قلـت قـد كفــرت مـن قال إنـه *** إلـه وأن اللّــه جــل عــن النِّــدِّ
    مسمـاه كــل الكائنـــات جميعهــا *** مـن الكلـب والخنـزير والقـرد و الفهد
    مـع أنـه صلـى وصـام و جـانب التـ *** وسـع في الدنيــا ومــال إلى الزهـد
    فقلـت استمـع منـي الجـواب و لا تكن *** غبيـاً جهـــــولاً للحقائـق كـاللـد
    فـإن الـذي عنـه سـألت مجـاهـــر *** بنفـي الإِلـه الواحــد الصمـد الفـرد
    ونفــي نبـوءات النبيئيــن كلهـــم *** فمـا أحمـد الهـادي لـدى ذاك بالمهدي
    وتصـويب أهـل الشـرك في شركهم فما *** أبو لهــب إلا كحمــزة فـي الجــد
    و هارون أخطـا حيـــن لام جماعــة *** عكـوفاً على عجـل يخــور و لا يهدي
    فإن لـم يكـن هـذا هـو الكفــر كلـه *** فعقـلك عقـل الطفـل زُمِّـلَ فـي المهد
    فقـد كفـر الشيـخ ابن تيميـة و مــن *** سـواه مـن الأعـلام في السهل و النجد
    أولئـك إذ قالـوا الوجــود بأســـره *** هـو اللّه لا رب يُمَيِّـزُ عـن عبــــد
    وهــذا مقـال الفلاسفــة الألــــى *** إلى النــار مسـراهـم يقينــاً بـلا رد
    وألفـي فـي هـذا ابـن سبعين كتبــه *** و تابعـه الجيلـي ويـا بئـس ما يبـدي
    و لكـن أرى الطائـي أطولهــم يــداً *** أتـى بفصـوص لا تـزان بهـا الأيـدي
    وجـاء منهـم ابن الفارض الشاعر الذي *** أتـى بعظيـم الكفــر في روضة الوردي
    أجـاد نظامـاً مثـل مـا جـاد كفــره *** فسبحـان ذي العرش الصبـور على العبد
    أنزهــه عـن كـل قـول يقولــــه *** ذوو الكفـر والتعطيـل مـن كل ذي جحد
    وأثنــي عليـه وهـو و اللّه بالثنـــا *** حقيـق فقـل ما شئـت في الواحد الفرد
    بديـع السمـوات العلـي خالـق المـلا *** ورازقهــم مـن غيـر كــدِّ و لا جهد
    بـدا خلقنـا مـن أرضـه ويـردنـــا *** إليهـا ويخرجنــا معيــداً كمـا يبدي
    فـريقيــن هـذا فـي جهنـم نــازل *** و ذلـك مـزفوف إلـى جنــة الخلــد
    ألا ليــت شعـري أي دار أزورهـــا *** فقـد طـال فكـري في الوعيد وفي الوعد
    إذا مـا ذكـرت الذنـب خفـت جهنمـاً *** فقـال الرجـا بـل غيـر هـذا ترى عندي
    أليـس رحيمـاً بالعبــاد وغافـــراً *** لمـا ليـس شـركاً قالـه الرب ذو المجد
    فقلــت نعــم لكــن أتانـا مقيـداً *** بمـا شــاءه فافهـم وعَضَّ هنـا الأيدي
    فهـل أنا ممـن شـاء غفـران ذنبـه *** فيـا حبـذا أم لســت مــن ذلك الـورد
    هنـا قطـع الخوف القلوب و أسبل الـ *** دمـوع مـن الأبــرار في ساحـة الخلـد
    فأسألـه حسـن الختــــام فإنــه *** إليـه انقـلابي فــي الرحيـل إلى اللحد
    ومغفـرة منــه ولطفــاً ورحمــة *** إذا مــا نـزلت القبـر منفـرداً وحـدي
    و أرجــوه يعفــو كل ذنـب أتيتـه *** ويغفـر لي مـا كـان فـي الهـزل والجد
    و يلحقنــا بالمصطفــى وبآلـه الـ *** كـرام كرامـاً والصحـاب أولـي الرشـد
    قصــدت بهـذا النظــم نصح أحبتي *** وأختمـه بالشكـر للّـه و الحمـــــد
    وصـل علـى خيــر الأنـام وآلــه *** صــلاة وتسليمـاً يدومــا بـــلا حد
    ورَضِّ علـى الأصحـاب أصحاب أحمد *** أولـي الجــد فـي نصر الشريعـة والحد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-11-23
  5. alQssam

    alQssam عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-06-26
    المشاركات:
    617
    الإعجاب :
    0
    أولا : هلا أثبتوا لنا صحة نسبتها إلى العلامه محمد بن إسماعيل الأمير ??

    ثانيا : هل تقرون ما قاله في قصيدته تلك أم أنه التعصب المذهبي ??
    نعـم واعلمـوا أني أرى كـل بدعــة *** ضــلالاً على مـا قلـت فـي ذلك العقـد
    ولا تحسبـوا أني رجعـت عــن الذي *** تضمنـه نظمـي عـن القديـم إلى نجـد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-11-23
  7. الامير الصنعاني

    الامير الصنعاني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-05-04
    المشاركات:
    9,034
    الإعجاب :
    298
    بسم الله الرحمن الرحيم

    رب اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي

    الاخ كاتب الموضوع
    سافترض انك طالباً للحق باحثا عنه
    وسافترض فيك حسن النية وسلامة المقصد

    فحاول ان تقرأ ما سأكتبه لك وحاول ان تستوعبه جيدا
    فما سأكتبه سيحوي على عدة نقاط

    1- من هو الامير الصنعاني
    2- موقف الامير الصنعاني من شركيات المتصوفة والرافضة
    3- موقف الامير الصنعاني من الشيخ النجدي محمد بن عبد الوهاب


    في البداية :
    الامير الصنعاني لمن لا يعرفه هو
    1099 - 1182 هـ / 1688 - 1768 م
    محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.
    مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.
    ------------------------------------------------------

    ثانياً:- موقف الامير الصنعاني من شركيات المتصوفة والرافضة

    طبعا ما اقصده بشركيات هو ما يفعله هؤلاء من دعاء غير الله والتوجه الى قبور الاولياء والصالحين
    فما موقف الامير الصنعاني من هده الاعمال

    الامير الصنعاني رحمه الله له موقف حازم شديد تجاه هؤلاء وبسبب موقفه ناله الادى الكثير
    واليكم يا من يريدون الحقيقة
    كتاب العلامة الامير الصنعاني الدي يوضح فيه موقفه من هؤلاء
    هدا رابط الكتاب تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد
    http://www.aliman.org/bokus/tather.htm

    واليكم مقتطفات بسيطة من كتاب الامير الصنعاني توضح لنا موقف الامير الصنعاني من شركيات الصوفية و الشيعة

    فيقول رحمه الله

    فهذا (تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد) وجب عليّ تأليفه ، وتعيَّن علي ترصيفه ؛ لما رأيته وعلمته من اتخاذ العباد الأندادَ في الأمصار والقرى وجميع البلاد من اليمن والشام ومصر ونجد وتهامة وجميع ديار الإسلام، وهو الاعتقاد في القبور وفي الأحياء ممن يدعي العلم بالمغيبات وهو من أهل الفجور، لا يحضر للمسلمين مسجداً ، ولا يرى لله راكعاً أو ساجداً ، ولا يعرف السنة ولا الكتاب ولا يهاب البعث ولا الحساب .
    فوجب عليّ أن أنكر ما أوجب الله إنكاره ، ولا أكون من الذين يكتمون ما أوجب الله إظهاره.



    ومن هنا يتبين لنا سبب تأليف هده الرسالة او هدا الكتاب





    وانظر وتمعن في كلام الامير الصنعاني التالي

    وقد عرفت من هذا كله أن من اعتقد في شجر أو حجر أو قبر أو ملك أو جني أو حي أو ميت أنه ينفع أو يضر أو أنه يقرب إلى الله أو يشفع عنده في حاجة من حوائج الدنيا، بمجرد التشفع به والتوسل إلى الرب تعالى، إلا ما ورد في حديث فيه مقال، في حق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أو نحو ذلك، فإنه قد أشرك مع الله غيره. واعتقد ما لا يحل اعتقاده، كما اعتقد المشركون في الأوثان، فضلا عمن ينذر بماله وولده لميت أو حي أو يطلب من ذلك الميت ما لا يطلب إلا من الله تعالى من الحاجات،من عافية مريضه أو قدوم غائبه أو نيله لأي مطلب من المطالب، فإن هذا هو الشرك بعينه الذي كان ويكون عليه عباد الأصنام والنذر بالمال على الميت ونحوه والنحر على القبر والتوسل به وطلب الحاجات منه هو بعينه الذي كانت تفعله الجاهلية . وإنما كانوا يفعلونه لما يسمونه وثناً وصنماً ، وفعله القبوريون لما يسمونه ولياً وقبراً ومشهداً . والأسماء لا أثر لها ولا تغير المعاني، ضرورة لغوية وعقلية وشرعية..


    وانظر اخي الكريم الباحث عن الحقيقة الى كلام الامير الصنعاني عن عباد القبور وانظر كيف يرد شببهم وحججهم

    فإن قلتَ: أيصير هؤلاء الذين يعتقدون في القبور والأولياء والفسقة والخلعاء مشركين كالذين يعتقدون في الأصنام؟ قلت نعم، وقد حصل منهم ما حصل من أولئك وساووهم في ذلك، بل زادوا في الاعتقاد والانقياد والاستعباد فلا فرق بينهم.

    فإن قلت هؤلاء القبوريون يقولون: نحن لا نشرك بالله تعالى ولا نجعل له نداً والالتجاء إلى الأولياء والاعتقاد فيهم ليس شركاً ‍!

    قلتُ: نعم ﴿يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم﴾ لكن هذا جهل منهم بمعنى الشرك، فإن تعظيمهم الأولياء ونحرهم النحائر لهم شرك والله تعالى يقول: ﴿فصل لربك وانحر﴾أي: لا لغيره، كما يفيده تقديم الظرف. ويقول الله تعالى: ﴿ان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا﴾ [72:18] وقد عرفت بما قدمناه قريباً أنه صلى الله عليه وسلم قد سمى الرياء شركاً، فكيف بما ذكرناه؟!

    فهذه الذي يفعلونه لأوليائهم هو عين ما فعله المشركون وصاروا به مشركين، ولا ينفعهم قولهم: نحن لا نشرك بالله شيئا، لأن فعلهم أكذبَ قولهم.

    فإن قلتَ: هم جاهلون أنهم مشركون بما يفعلونه. قلتُ: قد صرح الفقهاء في كتب الفقه في باب الردَّة أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر، وإن لم يقصد معناها ، وهذا دال على أنهم لم يعرفوا حقيقة الإسلام ولا ماهية التوحيد، فصاروا حينئذ كفارا كفرا أصليا. فالله تعالى فرض على عباده إفراده بالعبادة ﴿أن لا تعبدوا إلا الله﴾ وإخلاصها له ﴿وما أمروا إلا لعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ [98:5] ومن نادى الله ليلاً ونهارًا وسراً وجهاراً وخوفاً وطمعاً ثم نادى معه غيره فقد أشرك في العبادة. فإن الدعاء من العبادة، وقد سماه الله تعالى عبادة في قوله تعالى: ﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾[40:60] بعد قوله: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ .



    وانظر يا اخي الكريم ما رأي الامير الصنعاني في قتال هؤلاء من المتصوفة وغيرهم

    فإن قلت: فإذا كانوا مشركين وجب جهادهم والسلوك فيهم ما سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في المشركين. قلتُ: إلى هذا ذهب طائفة من أهل العلم، فقالوا: يجب أولاً دعاؤهم إلى التوحيد وإبانة أن ما يعتقدونه ينفع ويضر، لا يغني عنهم من الله شيئا وأمهم أمثالهم وأن هذه الاعتقاد منهم فيه شرك لا يتم الإيمان بما جاءت به الرسل إلا بتركه والتوبة منه. وإفراد التوحيد اعتقاداً وعملاً لله وحده.وهذا واجب على العلماء ، أي بيان أن ذلك الاعتقاد الذي تفرعت عنه النذور والنحائر والطواف بالقبور شرك محرم، عين ما كان يفعله المشركون لأصنامهم. فإذا أبان العلماء ذلك للأئمة والملوك وجب على الأئمة والملوك بعث دعاة إلى الناس يدعونهم إلى إخلاص التوحيد لله، فمن رجع وأقر حقن عليه دمه وماله وذراريه، ومن أصر فقد أباح الله منه ما أباح لرسوله صلى الله عليه وسلم من المشركين.

    اكتفي بنقل هده المقتطفات وان شاء الله تعالى سأقوم بفتح موضوع منفصل بعنوان القبورية والامير الصنعاني
    انقل فيه ردود الامير الصنعاني على حجج وشبهات المتصوفة والرافضة في هدا الموضوع

    نستنتج من ما كتب سابقاً ان الامير الصنعاني رحمه الله
    يرى ان ما يفعله هؤلاء المتصوفة والشيعة من دعاء غير الله والتبرك بالقبور والتمسح بها والطواف وو الخ هو شرك وردة عن الاسلام
    وانهم يستتابون وان لم يتوبوا فلا ينفعم قولهم لا اله الا الله وقتالهم وارد بل واجب



    ثالثاً:- موقف الامير الصنعاني من الشيخ النجدي محمد بن عبد الوهاب

    الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله دعا الى نفس ما دعا اليه الامير الصنعاني
    ولو قمنا بمقارنة مؤلفات الامير الصنعاني والشيخ محمد بن عبد الوهاب لوجدنا اتفاقا تاماً في موضوع القبور

    ولمن اراد الحقيقة فاليه كتاب كشف الشبهات للشيخ محمد بن عبد الوهاب وليقارنه بكلام الامير الصنعاني في تطهير الاعتقاد

    وهدا هو رابط كتاب كشف الشبهات للشيخ النجدي رحمه الله
    http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid=20

    فاي انسان عاقل يعلم علم اليقين ان الشيخ محمد بن عبد الوهاب والامير الصنعاني دعوا الى نفس الدعوة وهي توحيد الله والاخلاص في عبادته

    وبهده المناسبة قال الامير الصنعاني شعراً في مدح الشيخ النجدي الاخت وردة كتبت موضوعا ونقلت فيه القصيدة ولا بأس في اعدتها هنا
    سلامي على نجد ومن حـل فـي نجـد
    وإن كان تسليمي على البعـد لا يجـد
    رباهـا وحياهـا بقهقـهـة الـرعـد
    ألا يا صبا نجد متى هجت مـن نجـد
    به يهتدي من ضل عن منهـج الرشـد
    فيا حبذا الهادي ويـا حبـذا المهـدي
    بلا صـدر فـي الحـق منهـم ولا ورد
    وما كل قول واجـب الـرد والطـرد
    فذلك قول جـل ، يـا ذا ،عـن الـرد
    تدور على قـدر الأدلـة فـي النقـد
    يعيد لنا الشرع الشريـف بمـا يبـدي
    ومبتدع منـه ،فوافـق مـا عنـدي
    مشاهد ضل الناس فيهـا عـن الرشـد
    يغـوث وود ، بئـس ذلـك مـن ود
    كما يهتـف المضطـر بالصمـد الفـرد
    أهلت لغيـر الله جهـراً علـى عمـد
    ومستلـم الأركــان منـهـن بالـيـد
    وكنت أرى هذي الطريقة لي وحـدي
    ويجفوه من قد كان يهـواه عـن بعـد
    لتنقيصـه عنـد التهامـي والنجـدي
    ويرميه أهل النصب بالرفـض والجحـد
    يتحكيم قول الله فـي الحـل والعقـد
    وهل غيره بالله في الشرع من يهـدي
    به حبذا يـوم انفـرادي فـي لحـدي
    نشأت على حب الأحاديث مـن مهـدي
    وتنقيحها من جهدهـم غايـة الجهـد

    وفي هده القصيدة يؤكد الامير الصنعاني على موقفه من شركيات الصوفية والرافضة
    مع العلم ان هده القصيدة قيلت قبل تأليف كتاب تطهير الاعتقاد


    وهنا في هدا الموضوع
    قام المدعو ابو هاشم
    بنقل قصيدة منسوبة الى الامير الصنعاني فيها تراجع عن المدح
    ومع ان هنالك الكثير من من يشكك في صحة نسبتها الى الامير الصنعاني لنفترض انها صدرت منه

    فهي مبنية على اساس اشاعات واكاديب وتشويهات لكلام العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
    كفرية ان الشيخ محمد بن عبد الوهاب يكفر اهل الارض جميعهم ووو الخ من الافتراءات والاشاعات الباطلة

    ولم يسلم حتى الامير الصنعاني من افتراءات الكدابين عليه

    والمهم في الموضوع كله
    انه بغض النظر عن موقف الامير الصنعاني من شخص محمد بن عبد الوهاب نفسه
    فان الامير الصنعاني ثابت على موقفه تجاه الصوفية والشيعة عباد القبور وانه يراهم مشركين يجب قتالهم ان لم يتوبوا
    بل هم في نظره كفار كفرا اصليا كما قال في كتابه تطهير الاعتقاد
    وأكد ايضا هدا المعنى في قصيدته الاخيرة (ان صحت نسبتها اليه) ففيها

    نعـم واعلمـوا أني أرى كـل بدعــة *** ضــلالاً على مـا قلـت فـي ذلك العقـد
    ولا تحسبـوا أني رجعـت عــن الذي *** تضمنـه نظمـي عـن القديـم إلى نجـد
    بلـى كـل ما فيـه هو الحـق إنمــا *** تحـريك في سفـك الدمـا ليس من قصدي


    وفيها اقراره لشيخ الاسلام في تكفيره القائلين بوحدة الوجود من فلاسفة المتصوفة وغيرهم
    فقـد كفـر الشيـخ ابن تيميـة و مــن *** سـواه مـن الأعـلام في السهل و النجد
    أولئـك إذ قالـوا الوجــود بأســـره *** هـو اللّه لا رب يُمَيِّـزُ عـن عبــــد
    وهــذا مقـال الفلاسفــة الألــــى *** إلى النــار مسـراهـم يقينــاً بـلا رد

    فهده القصيدة هي حجة على المتصوفة واهل الضلال ومن تابعهم


    والخلاصة
    نحن لا تهمنا المسميات ولا يهمنا الاشخاص
    والحق في كتاب االله واضح
    ان هؤلاء الناس من متصوفة وشيعة من يدهبون الى القبور ينادون مع الله ويستجيرون ويتوسلون ويستغيثون بالاموات
    هؤلاء على عقيدة شرك وضلال
    وان لم يتوبوا ويرجعوا الى الدين فقتالهم واجب بعد اقامة الحجة على من جهل

    فيا من يريد الحقيقة هدا الكلام الامير الصنعاني وكلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب
    في بيان ضلال هؤلاء مثبت بكلام الله تعالى وكلام رسوله
    وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر


    تحياتي للجميع والسلام ختام
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-11-24
  9. ابن القاسمي

    ابن القاسمي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-24
    المشاركات:
    237
    الإعجاب :
    0
    افترى بعض أعداء التوحيد قصيدة على لسان الامام الصنعاني وادخلها في ديوانه وزعم أنه رجع عن هذه القصيدة. وقد احتوت هذه القصيدة على أمور لا يتصور صدورها عن اي طالب علم فضلا عن امام عظيم كالصنعاني. وذلك ككلامه عن أهل الردة مانعي الزكاة في عصر أبي بكر رضي الله عنه والمختار الثقفي والجعد بن درهم وانكاره للاجماع. وزعم هذا المفتري انه اكثر من النقل عن الامام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله. واما كلامه عن الوثنيات المنتشرة في بعض طوائف المسلمين فهو مخالف تماما لما ذكره الصنعاني نفسه في كتاب ((تطهر الاعتقاد عن ادران الالحاد)) وهو الذي يجعل الباحث يحكم بان هذه القصيدة المزورة وشرحها لا تصح نسبتها الى الامام الصنعاني رحمه الله. فان كان الصنعاني رجع عن القصيدة فهل رجع عن دعوته ورسالته ايضا وقد ناضل من اجلها طوال حياته؟؟!!

    ولو سلمنا أن الصنعاني رجع عن القصيدة النجدية وتأثر بتلك الشائعات والافتراءات التي كنت تذاع وتشاع عن دعوة التوحيد تنفيراً للناس فهذا لا يضر شيئاً الشيخ محمد بن عبد الوهاب ولا دعوته وذلك لأن دعوته، مدعمة بالكتاب والسنة، وهي دعوة جميع الأنبياء والمرسلين الذين بعثوا للناس، وإذا كانت الدعوة مستنبطة من الكتاب والسنة النبوية فهي ليست في حاجة إلى تأييد العلماء، بل إن العلماء هم انفسهم في حاجة إلى تأييدها ونصرتها وهذا واجب يحتمه عليهم الإسلام. وللتفصيل في هذا الموضوع يرجع إلى كتاب "تبرئة الشيخين الإمامين من تزوير أهل الكذب والمبين" لسليمان ابن سحمان رحمه الله.

    من تعليقات د. عبد العليم البستوي على كتاب مصلح مظلوم ومفترى عليه لمسعود الندوي .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-11-24
  11. حليف القرآن

    حليف القرآن عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-08-23
    المشاركات:
    815
    الإعجاب :
    0
    [align=right]أشكر الأخ أبوهاشم على طرحه هذا الموضوع الجدير بالتأمل ,,
    وسأحاول الرد النقاط الأساسية التي وضعت حول القصيدة , منها ما قاله الأخ القسام

    أولا : هلا أثبتوا لنا صحة نسبتها إلى العلامه محمد بن إسماعيل الأمير ??

    القصيدة ثابتة أخي الكريم كثبوت قصيدة المدح , وهي لا زلت مخطوطة , ولا تتوقع أخي أن يظهر الوهابيه هذه القصيدة ففيها ما فيها !!


    ثانيا : هل تقرون ما قاله في قصيدته تلك أم أنه التعصب المذهبي ??
    نعـم واعلمـوا أني أرى كـل بدعــة *** ضــلالاً على مـا قلـت فـي ذلك العقـد
    ولا تحسبـوا أني رجعـت عــن الذي *** تضمنـه نظمـي عـن القديـم إلى نجـد

    ليس معنى إيرادنا للقصيدة أنا نقر كل ما فيها ولكنه تبيان أن ابن الأمير قد غير كلامه , وهذا ما تستوجبه الأمانة العلمية , ولا علاقة لكلامك حول التعصب المذهبي بموضوعنا , والبدعة لها مبحث آخر إن أردت النقاش فيها لكي نحدد ماهي البدعة لغة وشرعا و وما هي السنة ومن الذي يسن إلى ما هنالك من اختلافات حولها .

    وقام بالتعقيب أيضا الأخ الصنعاني وخلاصة كلامه حول شركيات المتصوفة والرافضة , فنطلب من الأخ الصنعاني أن يعرفنا ما هو الشرك مستندا إلى اللغة والقرآن ...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-11-25
  13. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    الخلاف ليس في مكانة شخص الشيخ محمد بن عبدالوهاب لدى الأمير الصنعاني فهذه مسألة ليست بالكبيرة ، لكن المسألة في قضايا التوحيد التي قررها الشيخ محمد بن عبدالوهاب والأمير الصنعاني .

    ومع ذلك فكلام الأمير الصنعاني يوافق محمد بن عبدالوهاب فيكون الصنعاني كذالك سلفي الإعتقاد وهذا هو بيت القصيد ، فليس الشيخ محمد بن عبدالوهاب هو وحده من حارب شركيات القبور بل كذالك الأمير الصنعاني معه وعلماء الأمة معهم.


    فإنكار شرك القبور ليس بدعة وهابية بل دعوة ربانية

     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-12-03
  15. وردة

    وردة عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-02
    المشاركات:
    236
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد :

    فإن مما يُفرح القلب ، ويُثلج الصدر ، وتَقرُ له العين ، ويطمئن له الفؤاد ما جاء في القصيدة التي مدح بها الإمام الصنعاني - رحمه الله تعالى - شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ، وذلك أن الصنعاني رحمه الله لمّا بلغه دعوةُ شيخ الإسلام إلى إخلاص التوحيد ومحاربة الشرك ونبذ التقليد أعلن تأييده بقصيدته التي يقول في مطلعها :


    سلام على نجد ومن حلّ في نجد ** وإن كان تسليمي على البُعد لا يجدي

    وإن من المؤسف والمحزن في آن واحد ، أن نرى كثيراً ممن ترجم للإمام الصنعاني - رحمه الله – يُـثبت هذه القصيدة زاعماً أن ذلك كان منه أول الأمر ثم رجع عنها بقصيدة أخرى مطلعها:


    رجعت عن القول الذي قلت في النجدي ** قد صح لي عنه خلاف الذي عندي

    وقد تمسك كثير من المبتدعة ، وأصحاب الفرق الضالة بهذه القصيدة المكذوبة على الإمام الصنعاني للطعن في شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ودعوته .

    ولا يشك من نظر في سيرة الإمام الصنعاني - رحمه الله تعالى - وما كان عليه من حسن معتقد وفقه صاف ودعوة صادقة أن مثل هذه القصيدة لا تصدر عنه ، بل هو بريء منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب عليه السلام .

    فالصنعاني رحمه الله من أكابر علماء أهل السنة والجماعة ، الداعين إلى نبذ التقليد ، والعمل بالدليل ، ومحاربة الشرك ، ونشر التوحيد .

    وهو القائل - كما في كتابه منحة الغفار - : " إن التمذهب منشأ فرقة المسلمين ، وباب كل فتنة في الدنيا والدين ، وهل مزق الصلوات المأمور بالاجتماع لها في بيت الله الحرام إلا تفرق المذاهب النابت عن غرس شجرة الالتزام ، وهل سفكت الدماء وكفر المسلمون بعضهم بعضاً إلا بسبب التمذهب ، فإن الله تعالى فرض على الخلق طاعته وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يوجب على الأمة طاعة واحد بعينه .." .

    قال صديق القنوجي رحمه الله : " وهو – أي الصنعاني – لا ينسب إلى مذهب ، بل مذهبه الحديث .... ، بلغ رتبة الاجتهاد المطلق ، ولم يقلد أحداً من أهل المذاهب ".

    ولقد أصاب الصنعانيَ رحمه الله في سبيل ذلك أذى كبير ، بل إنه أوذي أشد الإيذاء ، وقد عانى رحمه الله تعالى بسبب دعوته ، وهذا حال كل إمام يدعو إلى الاجتهاد ونبذ التعصب .

    وكيف لا يصيبه ما أصابه وقد نشأ بين الزيدية ، فلمّا تبين له عوار مذهبهم ، وضلالهم ، وكثرة مخالفتهم للكتاب والسنة لم يقف مكتوف الأيدي ، بل صدح بالحق . قال الإمام الآلوسي : " وممن قيّضه الله لدرء مفاسد هذا المذهب ( أي الزيدية ) محمد بن إسماعيل الأمير ، وكان من أكابر أهل السنة ، ولم يألُ جهداً في الرد على الزيدية وهدم أركان مذهبهم أصولاً وفروعاً " .

    وقال أيضاً : " خالف الزيدية في عشرات المسائل وترتب على ذلك أن أخرجوه من اليمن وخربوا داره وآذوه كل الإيذاء " .

    فرحم الله الإمام الصنعاني رحمة واسعة ، وحُق له ما قاله فيه الأئمة . قال الشوكاني - رحمه الله – ( في ترجمة الصنعاني ) : " الإمام الكبير المجتهد المطلق ، صاحب التصانيف ، برع في جميع العلوم ، وفاق الأقران ، وتفرد برئاسة العلم في صنعاء ، وتظهر بالاجتهاد ، وعمل بالأدلة ، ونفر عن التقليد وزيف ما لا دليل عليه من الآراء الفقهية " . البدر الطالع .

    وقال عنه أيضاً : " وبالجملة فهو من الأئمة المجددين لمعالم الدين " .

    وقال الآلوسي : " محمد بن إسماعيل الأمير مجدد القرن ، ومجتهد ذلك العصر ، وكان من أكابر أهل السنة " المسك الإذفر .

    وكم كان العلامة محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى رحمة واسعة وطيب الله ثراه وقدس روحه - ينصحنا حين يُسأل عن أفضل ما يقرأ طالب العلم في الفقه فكان يرشدنا إلى سبل السلام للصنعاني .

    ومن رام معرفة عقيدة الصنعاني فلينظر في كتابه : تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد ، حيث لم يخرج فيه عن عقيدة السلف قيد أنملة ، قال رحمه الله في مقدمته : " هذا تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد ، وجب علي تأليفه ، وتعين علي ترصيفه ، لما رأيته وعلمته ، من اتخاذ العباد الأنداد ، وهو الاعتقاد في القبور ، وفي الأحياء ممن يدعي العلم بالمغيبات والمكاشفات وهو من أهل الفجور " .

    وبعد كل ذلك يتبين لنا بصورة جلية واضحة أنّ مثل هذه القصيدة المنسوبة إلى الإمام الصنعاني - رحمه الله - في ذم شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب لا أصل لها عن الإمام الصنعاني رحمه الله ، وخير شاهد على ذلك ما كان عليه الصنعاني رحمه الله من سيرة مليئة بالتوحيد الخالص ونبذ الشرك ، ولقد أنكر العلماء ما نسب إلى الإمام الصنعاني واستغربوه مع يقينهم أن مثل هذه القصيدة لا تخرج من إمام سلفي في حق إمام سلفي خرجا من مشكاة القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة وفهم السلف الصالح . وقد ألف الإمام سليمان بن سمحان في ذلك رسالة سماها : " تبرئة الشيخين الإمامين من تزوير أهل الكذب والبين " بين رحمه الله من خلالها أن مثل هذه القصيدة لم تخرج من شفاه الصنعاني ، ولا نبس بها شفة ، وإنما هي من أحد أولاده ، وقد تناول القصيدة بيتاً بيتاً مبطلاً كونها للصنعاني رحمه الله نثراً وشعراً ، مقارنا ما فيها مع كتب الصنعاني الداعية إلى التوحيد وإخلاص العبادة ونبذ التقليد .

    قال رحمه الله : " وقفت سنة ألف وثلاثمائة وثلاثين بعد الهجرة النبوية على منظومة وشرحها ، تُنسب إلى الأمير الصنعاني رحمه الله تعالى ، فلما تأملتها علمت يقيناً أنها موضوعة مكذوبة على الأمير محمد بن إسماعيل ، وذلك أن اعتراضه على الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - بذلك اعتراض جاهل متعلم ، يُصان عنه كلام الأمير ، لعلو قدره وعظم فضله وإمامته وتمام رغبته في اتباع السنة ، وذم البدع وأهلها ، فلو لم يكن عن الأمير محمد قول يناقض هذا لعلمنا أنه لا يقوله لأنه يناقض ما ذكره في ( تطهير الاعتقاد ) وفي غيره من الكتب " .

    وقال علي المدني المشرف على طباعة ديوان الأمير الصنعاني : " هذه القصيدة – أي قصيدة الذم – لم تكن من نظم الأمير لأنها تخالف ما ذكره في كتبه الدالة على حسن اعتقاده مثل ( تطهير الاعتقاد ) " .

    الله سلم أئمتنا وعلماءنا من ألسنة الحاقدين ، وعيون الحاسدين ، واتهامات المفسدين . اللهم احشرنا وإياهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين . اللهم آمين
    .
    كتبه أبو معاذ رائـد محمود وهدان
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة