اسرار تذاع لاول مره ببلاش الحقوا قبل المشرف ما يحذفها

الكاتب : سامي   المشاهدات : 710   الردود : 1    ‏2001-12-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-12-03
  1. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    طبعا اخواني المشرف ما بيحذفها ولا شيء بس رأيت هذه الطريقه مناسبه حتى لا يفوتكم السبق الصحفي مع الاعتذار الشديد لابو عمر واعتبرها دعايه انتخابيه
    :D :D :D

    كتب عمرو سلمان :
    هل يمكن أن يصبح بن لادن سببا في الإطاحة بحكومة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش ؟ وهل يمكن أن يغدو الصخرة التي يتحطم عليها المستقبل السياسي الذي ينتظر قادة البنتاجون بعد انتهاء حرب أفغانستان ؟ وهل ينجح في الإطاحة بمختلف الأحلام الوردية لقادة مختلف أجهزة الاستخبارات الأمريكية ، بل والإطاحة بهم من مناصبهم ؟ والأكثر من ذلك هل من الممكن أن يصير بن لادن سببا في فضح أجهزة الإعلام الأمريكي وكشف تزييفها للحقائق وتضليلها للمجتمع الأمريكي في شتى قضايا المنطقة العربية والإسلامية ؟
    هذه الأسئلة المشروعة ليست ضربا من الخيال ، ولا انفصاما عن حقيقة الأحداث ، ولا حتى انتصارا لطرف على آخر ، بل هي - أولا وأخيرا - مجرد محاولة متأنية لاستكشاف ما يمكن أن تسفر عنه تداعيات الفشل الذريع في اصطياد بن لادن - أو حتى اصطياد أية قيادة من قيادات طالبان وتنظيم القاعدة - حتى الآن .
    وعلى طريقة " وشهد شاهد من أهلها " ، وحتى لا نتهم بالمبالغة أو المغالاة ، فيكفي أن نشير هنا إلى ما أكدته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية - نقلا عن مسئولين عسكريين أمريكيين - من أن " الولايات المتحدة أصبحت تواجه موقفا شديد الحرج بسبب فشل جهودها العسكرية حتى الآن في اعتقال أسامة بن لادن بسبب أساليب المراوغة الذكية التي يتبعها ، وبسبب صعوبة المواقع التي يوجد بها وطبيعة التضاريس الجغرافية في أفغانستان " ، مشيرة إلى أنه " رغم استخدام أشد القذائف ضراوة وأكثر المعدات التكنولوجيا تقدما ، فإن بن لادن تمكن من الإفلات من أن يصبح أكبر غنيمة لحكومة الرئيس بوش ، التي وصفته بأنه الهدف الأول - المطلوب حيا أو ميتا - من هجومها ضد أفغانستان " .
    وأمام هذا الفشل الذريع الذي واجهته أجهزة الاستخبارات الأمريكية في اصطياد بن لادن حيا أو ميتا - وفي محاولة أيضا لتبرير فشلها وحماية مناصبها - لجأت هذه الأجهزة إلى ترويج وتمرير عدة أكاذيب إلى مختلف وسائل الإعلام الأمريكية والغربية من خلال عدة تقارير مختلفة ، زعم إحداها أن بن لادن لقي حتفه في الغارة العسكرية الأخيرة علي كابول بعد أربعة أيام من مقتل أبو حفص المصري ، وأن قيادات طالبان وتنظيم القاعدة تخفي ذلك حتى لا يتسرب اليأس التام إلي بقية قواتهما .
    أما التقرير الثاني الذي سربته أجهزة الاستخبارات لوسائل الإعلام ، فيزعم أن تلك الأجهزة تعلم كل صغيرة وكبيرة عن تحركات بن لادن وأنصاره - على طريقة معرفة رقم الفانلة الداخلية للرئيس العراقي صدام حسين إبان حرب الخليج الثانية !! - إلا أنها لا ترغب في اصطياده أو قتله ، حتى يكون ذلك ذريعة لبقاء عناصر الاستخبارات والكوماندوز والوحدات الخاصة في أفغانستان لفترة طويلة ، نظرا لأن التواجد العسكري الأمريكي في أفغانستان من الضروري أن يستمر لعدة سنوات لتتمكن القوات الأمريكية الخاصة المرابطة علي الأراضي الأفغانية من القضاء نهائيا علي العناصر الإرهابية الفارة ، وهو ما سيواجه - على حد زعم التقرير - بمصاعب من الحكومة الأفغانية الجديدة في حال تشكيلها !! .
    ومن الواضح أن تلك التقارير ليست إلا محاولة ساذجة لتبرير الإخفاقات المتتالية لأجهزة الاستخبارات الأمريكية في اصطياد بن لادن ، وإلا فكيف نفسر - من جهة - سعي هذه الاستخبارات المستميت لطلب المساعدة من العديد من أجهزة الاستخبارات التابعة لدول التحالف الدولي ؟! وكيف نفسر - من جهة أخرى - ما أكدته صحيفة واشنطن بوست في هذا السياق ( نقلا عن مصادر فى المخابرات الباكستانية ) بأنه صدرت أوامر للمخابرات الباكستانية ببدء حملة مكثفة لتعقب بن لادن ومعاونيه ، في أعقاب تلقى معلومات عن احتمال فراره إلي داخل باكستان عبر خط الحدود الممتد لمسافة 1400 كيلومتر بين البلدين ، وأن الهدف الرئيسي للحملة هو تحديد مكان بن لادن والسماح للقوات الأمريكية بأن تقوم بالدور القيادي في اعتقاله أو قتله ؟!
    ولعل أصدق
    دليل على أكاذيب تلك التقارير المخابراتية ، وأنها ليست إلا محاولة ممجوجة للتغطية على إخفاقاتها المتتالية في الوصول إلى بن لادن ، هو تلك التصريحات العديدة التي رددها وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد عن أن مهمة القوات الخاصة الأمريكية هي العثور علي بن لادن والملا عمر وقتلهما والقضاء علي تنظيم القاعدة‏ ، ‏إضافة إلى تأكيدات عدد من مسئولي المخابرات الباكستانية بأن القوات الأمريكية الخاصة فشلت تماما في تجنيد الكثيرين من الأفغان - بمن فيهم المعارضون لطالبان والذين يعتقد بأنه يمكن استئجارهم - من أجل تقديم أية معلومات عن أماكن اختفاء بن لادن أو تحصيناته أو أية معلومات تفضي للإيقاع به .
    وبعيدا عن تقارير الاستخبارات الأمريكية "المفبركة" ، فإنه من الثابت فشل تلك الاستخبارات - إلى جانب فشل القوات الأمريكية الخاصة بالطبع - في اصطياد بن لادن حتى هذه اللحظة ، وذلك رغم مرور أكثر من 45 يوما كاملة على بدء الحرب الأمريكية الطاحنة ضد أفغانستان ، ورغم سيطرة قوات التحالف الشمالي على أغلب المدن الأفغانية - بما في ذلك العاصمة كابل - وتضييق الخناق على حركة طالبان وتنظيم القاعدة ، بالإضافة إلى فشلهما الذريع في توظيف الإمكانيات التقنية والتكنولوجية الهائلة المسخرة لهما ، والتي تكلفت ملايين الدولارات ، مما يوفر - إلى جانب وقائع ومعطيات أخرى سترد لاحقا - المشروعية الكاملة للتساؤل الذي طرحناه في البداية عن إمكانية نجاح بن لادن في الإطاحة بالأحلام الوردية لقادة مختلف أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإطاحة بهم من مناصبهم ؟
    فمن المعروف أن الولايات المتحدة قد حشدت أحدث تكنولوجيا التجسس وأعقد الأسلحة الخفيفة والثقيلة لاصطياد بن لادن والملا عمر والقضاء على تنظيم القاعدة ، فتم - على سبيل المثال - توفير أعداد هائلة من نوع جديد من البنادق تسمى البندقية القناصة ، يمكن أن تدمر الأسلحة الخفيفة من على بعد ميل تقريبا ، ووفرت شركة "آي تي تي" مناظير ليلية تتيح لمن يستخدمها أن يرى لمسافة أبعد وبصورة أكثر وضوحا ، ودون احتياج لأي مصدر للضوء سوى ضوء القمر أو النجوم ، فضلا عن إمداد أفراد القوات الخاصة بأجهزة للتصوير الحراري لا تحتاج لأي ضوء ، ويمكن أن ترى خلال الضباب والدخان - بل ومن خلال الحوائط أيضا - إذا التقطت أي مصدر حراري .
    كما وفرت الشركات الأمريكية جهازا لتحديد المواقع بحجم جهاز (البيجر) ، يرسل إشارات إلى الأقمار الصناعية بحيث تحدد موقع الشخص الذي أرسل الإشارة ، مما يتيح لجندي القوات الخاصة استخدامه في تحديد موقعه بدقة لا تتجاوز العشرة أمتار ، وكذلك في تحديد مواقع زملائه أثناء عمليات التفتيش في الجبال الأفغانية ، فضلا عن أنه يوفر لجندي العمليات الخاصة أن يحدد أي هدف بأشعة الليزر، ثم يرسل إحداثيات الهدف إلى قاذفة من طراز " بي ـ 2 " ليقوم الطيار بدوره بوضع الإحداثيات في جهاز الكومبيوتر الخاص بقنبلة تبلغ زنتها 2000 رطل ، وفي ظرف دقائق قليلة يكون الهدف قد تحول إلى دخان .
    كما قامت شركة لوكهيد مارتن بإطلاق قمرين لصالح المكتب القومي للاستطلاعات - وهو هيئة محاطة بسرية بالغة - بحيث يساعدان في المعلومات المتعلقة بالحرب ضد أفغانستان ، إلى جانب إنتاج نظام محمول يلتقط الإشارات التي يصدرها العدو ويحدد مصدرها ، بينما وفرت شركة "بي تي جي" خوذة بها أجهزة اتصال ونظام فيديو يرسل الصور من الميدان إلى القادة في المؤخرة ، فضلا عن برنامج المحارب الأرضي لتزويد الجنود بزي يحتوي على كومبيوتر ونظام للتصوير الحراري واتصال بشبكة معلومات عسكرية
    يضاف إلى هذا أنه تم تفرغ 4 أقمار صناعية للتحليق فوق أفغانستان لترصد كل شئ بدقة متناهية طوال 24 ساعة ، وتم تدعيمها بطائرات " رايفيت جوينت " وطائرات " جلوبال هوك " التي تمتاز برؤية ليلية تخترق الضباب والسحاب بسهولة .. كما تم الاستعانة بطائرات بريديتور ( ومعناها المفترس ) ، وهي طائرات تجسس متقدمة للغاية وتحلق بدون طيار ، فضلا عن الاستعانة بالجيل الجديد من طائرات " ساريج " الفرنسية ، التي نجحت بالفعل مؤخرا في تحديد رقم تليفون بن لادن وهو 87361-617932.. .
    ورغم توافر كل تلك التقنيات الهائلة ، إلا أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والقوات الخاصة فشلت تماما في اصطياد بن لادن أو الملا عمر ، ولم تنجح سوى في اصطياد محمد عاطف الشهير بأبي حفص المصري - القائد العسكري لتنظيم القاعدة - حين تم رصد الفندق الصغير الذي كان فيه بواسطة طائرة بريديتور ، ثم قامت بإرسال الصور - كما ذكرت صحيفة الصنداى تايمز البريطانية - إلى مركز قيادة العمليات في ولاية فلوريدا الأمريكية ، وهناك تم تكبير هذه الصور لمحاولة التعرف علي الأشخاص الذين تم تصويرهم ، ثم أعطيت صور الهدف إلي ثلاث طائرات إف 51 كانت تحلق فوق كابول فانقضت علي الهدف وأطلقت عدة صواريخ ذكية علي المبني فحولته إلي أنقاض .. ورغم ذلك فلم يعرف الأمريكيون أنهم قتلوا أبو حفص المصري إلا بعد يومين عندما خرق أحد أفراد تنظيم القاعدة التعليمات الصارمة واستخدم هاتفا يعمل من خلال الأقمار الصناعية ، ليعلن فقدان القائد العسكري المهم في هذا المبني ، ومن ثم فقد رصدت أجهزة التنصت الأمريكية والبريطانية هذا الاتصال - كما ترصد كل الاتصالات الأخرى التي تتم داخل أفغانستان - وأعلنت نبأ وفاته .
    ويبدو أن المسئولين الأمريكيين أنفسهم أدركوا مدى الفشل الذريع لأجهزة استخباراتهم ، فصدر الأمر سريعا بتخصيص طائرات عملاقة متطورة للاستطلاع ، تنحصر مهمتها في إطلاق أشعة ليزر علي الهدف المحدد وتحديد مكانه وإرسال موقعه عن طريق عدة أقمار صناعية ، بحيث يتم توجيه مكان الهدف إلي كمبيوتر الصواريخ الموجودة في الطائرات التي تجوب سماء أفغانستان على مدار الساعة ، فتصبح كل مهمة الطيار أن يضغط علي زر الإطلاق ومتابعة الصاروخ لحين وصوله وانفجاره وتصوير موقع الانفجار ، ثم إرسال الصور بواسطة الأقمار الصناعية إلي مركز القيادة لتحليل النتائج ومعرفة مدى دقة الإصابة .
    أما اتصالات بن لادن ، فقد فشلت كل أجهزة التنصت والاستخبارات والقوات الخاصة وطائرات التجسس العملاقة في رصدها تماما ، ومن ثم فقد فشلت في تحديد مكان بن لادن من خلالها .. بل ربما كان من المفارقات الساخرة أن بن لادن نفسه نجح في استغلال كل هذه التقنيات الأمريكية الهائلة في تضليل أجهزة الاستخبارات والقوات الخاصة ، بل وقيادات البنتاجون أيضا .
    فقد كانت آخر مرة تم فيها تصوير بن لادن خلال شهر مارس الماضي ، حين رصدته طائرة " بريديتور" وتم تصويره بكاميرا فيديو عملاقة - موجودة بالطائرة - وهو بصحبة عدد من أتباعه في مكان مكشوف وسط الجبال ، إلا أنه منذ ذلك الحين لم تفلح كل الأجهزة في تحديد مكان بن لادن ، مما دفع الرئيس بوش بعد أحداث 11 سبتمبر لتخصيص 12 مليار دولار للتجسس فقط علي بن لادن وتحديد مكانه .
    وحتى حين نجحت الطائرة " ساريج " الفرنسية في تحديد رقم تليفونه ومطابقة بصمة الصوت المسجلة عن بن لادن مع الصوت الصادر من هذا الرقم وتأكد أنه بالفعل صوته ، بدأ بن لادن يستخدم التليفون لتضليل الأمريكان ، فراح يجري مكالماته عبر 30 مرحلة من خلال الاتصال بأرقام مختلفة بالعالم لديها خاصية التتبع .. فكان يتصل - مثلا - بإندونيسيا برقم له خاصية التتبع ، فيتحول الرقم تلقائيا لتليفون آخر في الصين ثم ثالث في باكستان ثم أمريكا ، وفي النهاية لا يتكلم بن لادن وإنما يصدر أوامره بصوت أنفاسه التي قد تكون مسجلة ، وبالتالي تتوهم الأجهزة أن بن لادن موجود في مكان هو أصلا غير موجود به .. وأحيانا كان يرسل أوامره من خلال عدد مرات رنين التليفون .
    ولعل هذا ما يفسر الأنباء المتضاربة التي كانت تتوهم خلالها أجهزة الاستخبارات وقيادات البنتاجون أنها نجحت في تحديد مكان بن لادن ، وأنها على وشك الإيقاع به بين لحظة وأخرى .. فتارة تعلن هذه الأجهزة أنه موجود بمنطقة وعرة تبعد 40 كيلو مترا شرق مدينة جلال أباد الأفغانية وأنه يختبئ هناك في تحصينات شيدت في الثمانينات وتضم كهوفا متداخلة وعميقة ، وتارة تؤكد أنه غادر قبل سقوط كابول إلى إحدى جمهوريات منطقة آسيا الوسطى مثل أوزبكستان أو طاجيكستان ، وتارة ثالثة تصر على أنه مختبئ بالقرب من تورا بورا في إقليم نانجهار شرقي أفغانستان بالقرب من الحدود الباكستانية .. إلخ .
    والمثير أن بن لادن استطاع استخدام الصقور لتضليل أجهزة التجسس ، إذ قام بزرع هوائيات الاتصال علي ذيل صقور مدربة ، ومن ثم كانت أجهزة التصنت ترصد مكان تواجد الصقر أعلي شجرة أو فوق قمة جبل ، فتتحرك الطائرات لضرب الشجرة أو الجبل أو المكان الذي يتواجد فوقه الصقر ، وهو ما يفسر لنا كيف تم ضرب مقر ومن المفارقات المضحكة التي نتجت أيضا عن استخدام بن لادن لهذه الخدعة الذكية أن القوات الأمريكية وطائرات التجسس رصدت مكان التليفون في الشيشان ، وبالتالي نشرت جريدة " صن " أن بن لادن في ضيافة المقاتل الشيشاني " ابن الخطاب " ، ولكن بعد أيام تم رصد تليفون بن لادن في مرتفعات " قره باج " بين أرمينيا وأذربيجان ، فتصورت أمريكا أنها حددت مكان بن لادن ، ولكن تبين في النهاية أن تليفونه فقط هو المتواجد هناك ، ثم تم رصد رقم تليفونه في جبال تركمستان الشرقية ، ثم داخل باكستان بين اللاجئين الأفغان .. والعجيب أنه تم رصده كذلك داخل فندق شيراتون بإندونيسيا ، ثم تبين فيما بعد أن هذا المكان جناح رئاسي يصعب اختراقه ، مما زاد الأمر غموضا .
    وقد كان من بين أهم المكالمات التي تم رصدها في هذا السياق مكالمة تتضمن أوامر بجمع السماد الكيماوي ومعالجته بمواد كيمائية ثم حقنها بغازات قابلة للاشتعال ، كما تم رصد مكالمة تفيد توجيه صاروخ سكود نحو محطة " سانت لوسي " النووية وإلي كوبري " جولدن جيت " خلال شهر نوفمبر الحالي ، مما دفع " جراي ديفس " حاكم كاليفورنيا للتحذير من وقوع عمليات إرهابية أخرى ، مؤكدا أن الكباري ستكون مستهدفة في أوقات الذروة طبقا لمعلومات إف بي آي ، وبالتالي أصيب الأمريكيون بالرعب ، بينما استغل بن لادن أقمار التجسس وأجهزة التصنت لبث الذعر في نفوس أعدائه .
    وإذا كانت هذه التكنولوجيا الهائلة والمتطورة قد فشلت تماما في تعقب بن لادن وتعقبه ، فإن العنصر البشرى قد فشل بدوره في اقتفاء آثار بن لادن وقيادات القاعدة في أفغانستان ، إذ فشلت فرق القوات الأمريكية الخاصة تماما في ملاحقة أسامة بن لادن وقيادات القاعدة ، رغم أنه تم تدعيمها فيما بعد بنحو 1600 عنصر جديد من مشاة البحرية الأمريكية مدربين تدريبات رفيعة المستوى ، وهو ما دفع المعلق المعروف أنتوني لويس لأن يعترف في صحيفة نيويورك تايمز بأن تحديد مواقع بن لادن وضربه تمثل صعوبة شديدة ، وأنه على الأمريكيين أن يتحلوا من الآن بقدرات متزايدة على تحمل الفشل ، مشيرا إلى أن الرئيس كلينتون سبق أن أطلق صواريخ كروز على معسكر كان فيه بن لادن، لكنه أخطأه بتوقيت ساعة كاملة.
    ووسط تلال المعلومات والتقارير التي تتراكم يوميا علي مكتب جورج تينت ـ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية‏(CIA)‏ ـ بات واضحا أنه لا يوجد تقرير واحد منها يروي ظمأ غرفة عمليات الحرب‏ ،‏ فبعد مرور أكثر من 45 علي القصف‏ ومئات الغارات الجوية ،لا يزال بن لادن مجرد إبرة صغيرة في كوم هائل من القش وسط جبال أفغانستان ‏، مما لا يدع أمام تينت - إزاء هذا الفشل الاستخباراتي الهائل - سوى قرار واحد لاصطياد زعيم تنظيم القاعدة‏ ،‏ ألا وهو البحث عن خائن بين المقربين من أسامة بن لادن‏ ،‏ أو من بين هؤلاء الذين تربطهم بتنظيمه علاقات دافئة ‏.‏
    بيد أن تينت يدرك تماما في الوقت نفسه أن مثل هذا القرار أشبه بالعثور على " العنقاء " ، فقد سبق لعناصر استخباراته أن فشلت فشلا ذريعا في هذه المهمة حين مارست شتى أنواع التعذيب والترهيب والترغيب مع أسرى طالبان والقاعدة ، في محاولة للحصول على أية بيانات أو معلومات تقود للإيقاع ببن لادن ، لكن دون جدوى .
    وجربت المخابرات الأمريكية تجنيد عدد من المرتزقة من دول آسيا الوسطي وعملت على ضمان تسللهم داخل الحدود الجنوبية لأفغانستان بهدف الوصول إلي تنظيم القاعدة ، فباءت محاولاتها بالفشل المطلق .. بل إن الاستخبارات الأمريكية لم تكتف بكل ذلك وإنما لجأت إلي تجار المخدرات بوصفهم الأقدر علي الإلمام بالطبيعة الجغرافية لأفغانستان والدول المجاورة لها ، وباعتبار أنهم يحفظون جبالها وكهوفها وخنادقها عن ظهر قلب ، إلا أنهم عادوا يجرون أذيال الخيبة وراءهم .
    أما أخطر المفاجآت التي تفجرت عن الفشل الأمريكي المريع في اصطياد بن لادن ، فقد جاءت على لسان الصحفي الأمريكي المعروف بوب وورد - الذي فجر من قبل فضيحة ووترجيت - حين كشف في صحيفة واشنطن بوست أن المخابرات الأمريكية تنفذ عمليات إسقاط مظليين في مهام سرية في الجنوب الأفغاني منذ عام 1997، وأنها تعمل بطاقم مكون من 150 فردا من (وحدة الأنشطة الخاصة) بينهم مقاتلون وطيارون وخبراء منذ 18 شهرا مع قبائل وتجار حروب ، مما يعني أنه من المفروض أن تكون هذه القوات على دراية تامة بكل تحصينات ومخابئ بن لادن وتنظيم القاعدة .
    مثل هذا الاعتراف الواضح والصريح ، إذا ما أضفنا إليه تلك التقارير العديدة المتواترة عن قيام القوات الأمريكية الخاصة بعمليات مشتركة مع كازاخستان منذ عام 1997 ومع أوزبكستان منذ عام 2000 للتدريب علي التدخل في شمال أفغانستان ، لأدركنا حجم المأزق الحقيقي الذي تعيشه الولايات المتحدة الأمريكية - دولة وقيادة وأجهزة استخبارات - إذا فشلت في اصطياد بن لادن .
    كما أن كل هذا الفشل الذريع في اصطياده - إلى جانب كل تلك الأحداث والوقائع المتتالية - يعطي المشروعية التامة للتساؤلات التي طرحناها في البداية حول تهديد بن لادن للمستقبل السياسي لمعظم القادة والمسئولين الأمريكيين إذا استمر الإخفاق والفشل في اصطياده ، وبخاصة إذا علمنا أن هؤلاء المسئولين فشلوا في توظيف واستثمار12 مليار دولار - تحمل أعباءها دافع الضرائب الأمريكي -لاصطياد بن لادن ، ولم تؤت ثمارها حتى الآن بتحقيق نصر مظفر علي عدوها الأول في جبال قندهار‏ .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-03
  3. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    ياأخوان الحكمة تقتضي أن لا نتعامل مع مثل هذه الأخبار بعواطفنا ، وانما يجب أن نتعامل معها بعقولنا ، وأن نخضعها للدرس و ا لتحليل ،

    فهذه المعلوات الخطيرة والدقيقة ، والتي تصور القدرات الهائلة لاأمريكا ، لا أدري ما الهدف منها ، وهل ناخذا على ظاهرها أم أن لها باطن !!!!!
     

مشاركة هذه الصفحة