حدثت هذه القصة في المسجد الحرام !

الكاتب : الراشــدي   المشاهدات : 329   الردود : 1    ‏2004-11-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-20
  1. الراشــدي

    الراشــدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-07
    المشاركات:
    582
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    حدثت هذه القصة في المسجد الحرام !



    دخلت مجموعة من الناس إلى المسجد الحرام قبل الصلاة و بينهم رجل لا يبدو وجهه من بعيد . لم يكن أحد منهم محرما ، وكأنهم أتوا للصلاة ، و الصلاة فقط . و عند دخولهم إلى صحن الطواف ، توجهوا إلى منطقة بعيدة عن الكعبة وجلس منهم من جلس وقام البعض بأداء ركعتي السنة .

    بعد قليل دخلت مجموعة أخرى من الناس وبينهم امرأة لم يظهر منها شيء . واتجهت هذه المجموعة إلى نفس المكان الذي اتجهت إليه المجموعة الأولى و صدف أن تركوا المرأة التي كانت معهم إلى جوار الرجل الذي جاء مع المجموعة الأخرى .

    كان الرجل و المرأة قريبين من بعضهما بشكل واضح ، و مع ذلك لم يلفت ذلك نظر أحد ممن رأى المشهد . لم يظهر أي شيء غير عادي منهما ، اللهم أنهما كانا جنبا إلى جنب . ولكن عندما اقيمت الصلاة ، لم يقوما و يؤديا الصلاة مع الناس .

    مرة أخرى ، لم ينكر ذلك المشهد أحد . ولعل النساء قد يصيبهن ما يمنعهن عن الصلاة ، فماذا عن الرجل ؟ و لماذا بقيا قريبين من بعضهما دون أن يحركا ساكنا ؟ لماذا لم ينتبه لذلك أهليهما ؟ لماذا لم يمنعهما مسؤولو الحرم عن الجلوس وقت الصلاة إلى جانب بعضهما البعض ؟

    أسئلة كثيرة جدا جالت في خاطري ...
    سألت نفسي : ماذا لو كنت أنت مكان الرجل ؟ ماذا كنت فاعلا ؟ ...
    سألت نفسى : ترى ماهو شعور ذلك الرجل و قد صلى الناس و هو في مكانه إلى جانب إمرأة في المسجد الحرام ؟
    و لكن الإجابة كانت في كلمة واحدة.

    إنها الكلمة التي أقضت مضاجع المؤمنين و الصالحين...

    إنه الأمر الذي كل عظيم بالنسبة له **** ...

    و كل ضيق بالنسبة له واسع ...

    إنه ... الموت

    قال تعالى ( كل نفس ذائقة الموت ) وقال تعالى ( كلا إذا بلغت التراقي و قيل مَن راق ، و ظن أنه الفراق و التفت الساق بالساق ، إلى ربك يومئذ المساق )
    و كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يعظ رجلا اسمه عنبسة فقال : ( يا عنبسة : أكثر ذكر الموت ، فإنك لا تكون في ضيق من أمرك و معيشتك فتذكر الموت إلا اتسع ذلك عليك. و لا تكون في سرور من أمرك و غبطة فتذكر الموت إلا ضيـّق ذلك عليك ) و صدق رحمه الله.

    لقد كانا ميتين .. لم ير الناس سوى جنازتين. لم يبد منهما إلا الأكفان..
    جيء بهما على الأكتاف محمولين ، ووضعا جنبا إلى جنب استعدادا للصلاة عليهما ، و لذلك لم يحركا ساكنا. لم يكن المنظر يلفت انتباه أحد لأنه منظر متكرر في المسجد الحرام.

    الصَـلاةُ عـَلى الأمـوَااااااات يَـرحَـمُـكُـمُ الله

    قام الناس عندها بسبب هذين الشخصين قومة واحدة . هدأ التسبيح ، و أجلت صلاة السنة حتى ينتهي الناس من صلاة الجنازة.

    الله أكبر

    كبّر الإمام و بدأ بقراءة الفاتحة.

    ترى هل كانا على الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعم الله عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين ؟ نسأل الله لهما رحمة الرحمن الرحيم مالك يوم الدين.

    الله أكبر

    اللهم صلي على محمد و على آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.. ترى هل كانا على طريق محمد عليه الصلاة و السلام و سنته ؟ قال تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا )

    الله أكبر


    المصدر:- موقع صيد الفوائد
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-02-27
  3. من أرض الحكمة

    من أرض الحكمة عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-07
    المشاركات:
    131
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيراً أخي الكريم الراشدي
     

مشاركة هذه الصفحة