الملفات المالية للحكام العرب: مقال ليحي ابو زكريا

الكاتب : ALMUHAJEER   المشاهدات : 479   الردود : 5    ‏2004-11-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-19
  1. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    اعتذار مهين لمصر......عبد الباري عطوان

    كنا نتمني لو ان الرئيس المصري حسني مبارك لم يقبل الاعتذار الهاتفي من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عن مقتل ثلاثة من رجال الامن المصريين علي يد جنود اسرائيليين بالقرب من الحدود المصرية ـ الفلسطينية، ولكن تمنياتنا شيء، وواقع الرئيس مبارك شيء آخر. فالرجل يعتبر شارون صديقا، اما كرامة مصر فتحتل مكانة متدنية في سلم اولوياته للأسف.
    لو كانت هذه هي المرة الاولي التي تعتدي فيها القوات الاسرائيلية علي جنود مصريين لصدقنا مكرهين، ان الحادثة غير مقصودة، ولكنها ليست المرة الاولي، فقد تكررت اكثر من مرة في السابق، وستتكرر في المستقبل، طالما ان الرئيس مبارك شخصيا يتقبل الاعتذارات الاسرائيلية بهذه السهولة، وطالما انه يمتنع عن اتخاذ اي اجراء يتناسب مع حجم مصر ومكانتها، وتضحيات شعبها، في مواجهة هذه الغطرسة والاستفزازات الاسرائيلية.
    لقد بلغت الوقاحة بشارون درجة الاعتذار للرئيس المصري عن مقتل ثلاثة جنود اغتالتهم قواته غدرا وفي وضح النهار، اما المجازر التي ترتكبها قواته، وباشرافه شخصيا، في حق الفلسطينيين العزل في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقبلها في جنوب لبنان فأمر عادي، لا يستحق الاعتذار. والسبب بسيط، وهو ان شارون يسترخص الدم العربي، ويحتقر كل الزعامات العربية المطبع منها او من هو في طريقه الي التطبيع، ويدرك جيدا ان ايا من هؤلاء لن يعاتبه، ناهيك عن تحريك القوات لمواجهته، ووضع حد لمجازره.
    الرئيس مبارك لم يتحرك عندما اقدمت الدبابات الاسرائيلية نفسها التي قتلت الجنود المصريين الثلاثة، علي تدمير مئات البيوت في مدينة رفح المجاورة للحدود، فوق رؤوس اهلها، وقتلت وشردت الآلاف منهم، بل تحرك عندما دمر هؤلاء العزل دبابة اسرائيلية، واحتفظوا ببعض اشلاء جنودها لاعادتها الي شارون فورا، وهو لم يحرك ساكنا عندما قتلت القوات الاسرائيلية رجل امن مصريا كان يؤدي واجبه علي معبر رفح نفسه، ولهذا من الطبيعي ان يحافظ علي التقليد نفسه، ويبلع هذه الاهانة الجديدة، هذا اذا كان يعتبرها اهانة فعلا!
    في الظروف الطبيعية، وفي حالات الدول التي تحترم سيادتها وارواح مواطنيها، يتوقع المرء ان تقدم الحكومة، اي حكومة، علي اغلاق سفارة الدولة المعتدية، وتعلن حال التأهب في صفوف قواتها، ولكن الحكومة المصرية اكتفت باحتجاج شديد اللهجة ، فقط، وتحلت بكل انواع ضبط النفس .
    الحكومة المصرية تدخر انتقامها وردود فعلها القوية للرد علي الحكومات والشعوب العربية الضعيفة فقط، هل تذكرون قصفها لليبيا في زمن الرئيس السادات؟
    ولنترك زمن الرئيس السادات، ونظل في حقبة الرئيس مبارك، فعندما اقدمت مجموعة من اربعة فلسطينيين متطرفين علي الاعتداء علي السيد احمد ماهر وزير خارجية مصر في حينها اثناء زيارته المسجد الاقصي، بعد اجتماع تطبيعي مع شارون، قامت قيامة الحكومة المصرية وصحافتها المسعورة، واعتبرت هذا الفعل الشنيع تعديا علي مصر وكرامتها، واعلنت الحرب علي الشعب الفلسطيني كله ولم تستثن احدا. فشاهد الفلسطينيون كل انواع الاهانات والذل في مطار القاهرة، وفي معبر رفح، ولم تسلم من هذه المعاملة غير الانسانية السيدة حرم موسي ابو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، التي اعيدت الي دمشق بعد احتجاز في المطار دام 24 ساعة، ولولا الوساطات لاحتجزت في سراديب المطار القذرة لعدة ايام مثل عشرات الاسر والاطفال والنساء الفلسطينيات!
    هل تذكرون مثلث حلايب علي الحدود السودانية ـ المصرية، والثمن الذي دفعه ملايين السودانيين في مصر ومطاراتها ومعابرها، اين هذا المثلث الان، ولماذا غاب ذكره؟
    للتذكير فقط، نقول ان الحكومة المصرية استخدمت هذا المثلث، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، او بطلب منها، للضغط علي الحكومة السودانية للاستسلام للرغبات الامريكية، والكف عن القتال في الجنوب والقبول بشروط جون قرنق المذلة في اقتسام الثروة والسلطة، واسقاط هوية السودان العربية والاسلامية. وعندما فهمت الحكومة السودانية الرسالة، ورفعت الراية البيضاء، لم تعد حلايب مشكلة حدودية مصرية.
    نحن علي ثقة ان معاملة الاسرائيليين في مطار القاهرة لن تتأثر بسبب استشهاد الجنود المصريين الثلاثة، كما ان استمتاعهم بشمس طابا ومياهها الدافئة سيستمر دون اي منغصات. كما ان زيارة اللواء عمر سليمان لترتيب رحيل اسرائيلي آمن من قطاع غزة ستتواصل وبحميمية اكبر، وان كانت ستتأجل لايام معدودة ريثما تجف دماء الشهداء المصريين الثلاثة، وينسي الشعب المصري مأساتهم.
    الجندي الاسرائيلي الذي اطلق قذائف مدفعية دبابته علي الجنود المصريين، لن يعتقل، ولن يُنحر في زنزانته مثلما حصل للجندي الشهيد سليمان خاطر الذي غلت في عروقه دماء الكرامة ولم يحتمل انتهاك سياح اسرائيليين لارض بلاده في سيناء فأطلق النار عليهم دون تردد.
    الشعب المصري قدم عشرات الآلاف من الشهداء دفاعا عن كرامته، وامنه الوطني، وهو مستعد لتقديم المزيد، ونحن علي ثقة ان هذا الشعب لا يمكن ان يقبل هذه الاهانات التي توجهها اليه قيادته بخنوعها بهذه الطريقة المذلة للاسرائيليين.
    نحن لا نريد من الحكومة المصرية ان تعلن الحرب علي اسرائيل، حتي لا يقال لنا، انتم تريدون افناء الشعب المصري، ولكننا نريدها ان ترتقي الي مستويات شعبها، وان تتصرف بطريقة تحفظ كرامة مصر ومكانتها كدولة قائدة في المنطقة والعالم.
    مصر تعيش حالة من الانهيار والتحلل في الميادين كافة، لانها فقدت بوصلتها، وابتعدت عن ثوابتها الوطنية، وتخلت عن دورها الريادي، وتعايشت قيادتها مع الاهانات الاسرائيلية المذلة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-19
  3. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    كويس الرئيس المصري حصل على اعتذار واتصال
    لو كانوا يمنيين ماكان حصل رئيسنا لا اتصال ولا اعتذار

    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-11-19
  5. مجنون اونلاين

    مجنون اونلاين عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-11-29
    المشاركات:
    850
    الإعجاب :
    0
    وعليك السلام ورحمة الله

    مش كذا يا عزيزي كانت قيادتنا با تقول أحنا متفقين احنا يواهم على قتلهم !!! واحنا الذي طلبنا منهم ذلك زي ما قالوا كذا من قبل بالحرف الواحد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-11-19
  7. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    ليش كل هذا التحامل على قيادتنا والحال كله زي بعضه
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-11-19
  9. ابوحسين الكازمي

    ابوحسين الكازمي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-24
    المشاركات:
    1,245
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ياجماعة مصر طايحه الى ابعد ما تتصورون فهي شريك رئيسي
    مع الحكومه الاسرائيليه ولولا هيء لكان حل للقضية الفلسطينيه
    ومن بعد الذي شاهده الجميع بعد تفجير فندق هلتون طابا
    ليس بين مصر واسرائيل اي موانع ولا حدود ولله ماكنت اتوقع الذي شفته
    ولاكن كيف حدودها مع باقي دول الجوار العربي الجواب لكم
    سلا مي للجميع
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-11-19
  11. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    عندما يقرأ الباحث كتبا من قبيل الإمامة والسياسة و الكتب الفقهية التي عالجت موضوع الحاكم و وليّ الأمر والشروط التي يجب أن يستوفيها هذا الوليّ يكتشف كمّا هائلا من الشروط التي يصعب على كائن من كان أن يستجمعها , و من هذه الشروط أن يكون ولي الأمر متقيّا زاهدا , مقبلا على الآخرة , مدبرا عن الدنيا , فقيها عالما بشؤون دينه ودنياه , لا يقترف الكبائر ولا يصّر على الصغائر , عادلا غير متكبّر ويعيش عيشة أفقر شخص في رعيته .

    وحتى القوانين الوضعية تلزم الحاكم أن يكون نظيف اليد ويجب أن يصرّح بممتلكاته كافة حتى لا يسخّر قوّة السلطة في سرقة أقوات العباد , والمفارقة الكبيرة أنّه ولدى إسقاط شروط الإمامة والرئاسة وولاية الأمر في شقيها الشرعي والوضعي على حكامنا المتقدمين والمتأخرين نجد أن لا أحد يستوفي هذه الشروط ولا أحد يستجمعها .

    وحتى لا نفرّ إلى الجدل حول الطبقة السياسية الرسمية الحاكمة في الماضي بإعتبار تضارب الروايات , نبقى في الحقبة الراهنة بإعتبارنا شهودا عليها وبين أيدينا عشرات النماذج من حكّام المشرق العربي ومغربه .

    فحكامنا الراهنون وولاة أمورنا الحاليون كلهم كان فقيرا معدما , العسكري منهم و الأمير , العقيد منهم والشيخ فحكام العسكريتاريا وصلوا إلى السلطة وهم لا يملكون حتى ثمن علبة لفافات , و الحكام الملوك المماليك وصلوا إلى السلطة قبل فورة النفط وقبل إكتشافه في بعض الدول النفطية .
    والسؤال المنطقي الذي يفرض نفسه ها هنا كيف تجمعّت كل هذه الملايير من الدولارات لحكامنا وملوكنا وقادة ثوراتنا !
    فلو كان دخل الواحد منهم مليون دولار شهريا لما تمكنّ من جمع مليار دولار , و نحن هنا نتحدث عن ثروات تفوق الأربعين مليار دولار لبعض حكامنّا .
    فهذا الحاكم العسكري يملك عشرين مليار دولار و إبنه عشر ملايير دولار , و هذا الملك يملك خمسين مليار دولار غير العقارات والفنادق و الأراضي والبورصات وأبناؤه يملكون نصف هذا المبلغ على الأقّل , و هذا الرئيس المفدى يملك عشر ملايير دولار و إبنه يملك في بورصة لندنية واحدة ستمائة مليون دولار , و هذا الثائر يملك نصف المساعدات التي كانت تقدّم لشعبه وتذهب إلى حسابات خاصة به , و أرقام باقي الملوك والرؤساء و أولادهم تنأى بحملها الجبال .

    لكن كيف تجمعّت هذه الثروات لحكامنا وملوكنا وأمرائنا وولاة أمورنا !

    بصراحة وبدون مزايدة إنّهم لصوص وسرقة ومصاصو دماء شعوبهم المستضعفة , لقد سرقوا أموال النفط والغاز وجعلوها محاصصة بينهم وبين أولادهم و زوجاتهم و أبناء عشيرتهم وعوائلهم , وهم يقتطعون من أموال النفط ما يحلو لهم ويوزعون على أولادهم ما يطيب لهم منذ نعومة أظفارهم وإلى أن يرثوا الحكم والثروة من آبائهم .
    وبفضل الأموال التي تجمعت لهم من السرقات واللصوصية إشتروا أسهما في البورصات الدولية و تحالفوا مع كبريات الشركات الغربية لتدير لهم حركة السيولة والمال في بلادهم فشيدت لهم هذه الشركات فنادق ومؤسسات خدماتية كانت تعود عليهم بالنفع وطبعا كانوا يغلفون كل ذلك بإنّها إنجازات الوطن .
    وهم لم يسرقوا أموال النفط والغاز التي هي ملك للأمة بحكم نصوص السماء والأرض , بل سرقوا الأراضي و الصحاري و المياه الإقليمية , و إحتكروا التجارة الداخلية والخارجية , ففي كل تجارة لهم أسهم , و بكل بنك ومصرف لهم صلة , و حتى الشركات الغربية التي ترسو عليها مناقصات المساهمة في بعض الإنشاءات الوطنية تدفع عمولتها لهذا الحاكم أو هذا الأمير .
    وقد نجح هؤلاء الحكام في مخادعة شعوبهم حيث يمارسون فعل اللصوصية والسرقة بطريقة ذكية , وبإعتبارهم السلطة العليا و المشرفين على مقدرات الدولة , فلا أحد يرد لهم طلبا , و هناك رئيس لحكومة دولة عربية كان يملك عشرات الشركات مسجلة بأسماء أبنائه وأقربائه وكانت هذه الشركات تنفّذ أعمالها بقروض كبيرة تحصل عليها من الدولة نفسها وبدل أن يتم تفعيل شعار من الشعب وإلى الشعب , يتم العمل بشعار من الشعب وإلى الحكام , وبهذا الشكل أيضا يتاجر الحكام بأموال الشعب المدخرّة في البنوك , وبهذا الشكل أيضا تكبر ثروات الحكام دون أن ينطلقوا من خالص رأسمالهم .
    كما أنّ الحكام اللصوص وإحتكارا للتجارة الخارجية فإنّهم يمنحون تراخيص الإستيراد للبضائع التي فيها فائدة قصوى لأبنائهم أو وكلائهم وكل من يفكر في ممارسة نفس التجارة من المواطنين توضع أمامه آلاف العراقيل البيروقراطية القاتلة .
    وحتى لا يساءل الرئيس العربي والأمير العربي عن أمواله و كيفية جنيه لها و حتى لا يقال صراحة إنّه يسرق بصريح العبارة , أوجد له المستشارون القانونيون مخرجا قانونيا أسموه مقتضيات صرف السيد الرئيس , و هيّ أرقام خيالية يتصرف بها السيد الرئيس بدون حساب وخارج الميزانية العامة المكشوفة .

    وبفضل هذه السرقات و تنوع طرائقها تحول رؤساؤنا العرب إلى طغاة حقيقيين يعيشون حياة باذخة لا وجود لها لا في تارخنا ولا في راهننا , بدءا من القصور التي يسكنونها و طريقة الحياة فيها حيث كثرة الخدم والعسس والمخنثين , وقد دعاني أحدهم ذات يوم إلى مأدبة غذاء , فهممت بنفسي – ونحن حول مائدة الطعام الفاخرة - لأصبّ الحساء في وعاء و فقال لي : رجاءا لا تحرّك يدك , هناك خدم يقومون بهذه العملية , فعجبت عندما دنا مني شاب مخنّث حليق الحاجبين ليصبّ الحساء , ثمّ قال لي هذا الطاغي مشيرا إلى الكرسي الوثير الذي كان جالسا عليه : هذا الكرسي – يقصد كرسي الملك – كحريمنا من نافسنا فيه قاتلناه , وعلم الله بعد أن غادرت قصره تقيّأت كل ما أكلته لأنّه من أقوات الأمة التي أبتليت بحكام سارقين .

    وإذا كان قانون السماء والأرض ينصّ على ضرورة أن يكون الحاكم زاهدا نظيف اليد , فما هي الصفة التي تنطبق على حكامنا الراحلين و الأحياء , هل هم لصوص أم قاطعو طريق أم مصاصو دماء ونفط , سؤال برسم من تكدست حساباتهم الجهرية والسرية , الدولية والمحلية بأقوات الفقراء !!!
     

مشاركة هذه الصفحة