مقــالــة : هل بدأت المعركة ؟ .....

الكاتب : مروان الغفوري   المشاهدات : 575   الردود : 7    ‏2004-11-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-19
  1. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]

    إنّ جيلاً من القرآنين و الربّانين ـ يخرجون من عباءة خالد ابن الوليد ، و على نواصيهم " لقد جئتُكم برجالٍ يحبّون الموت كما تحبّون أنتم الحياة " لن يوقفهم أحد ، و لن تفزعهم الطائرات و لا البارجات ، لأنهم يعلمون تماماً أنهم ليسو أكثر من أجراء لهذا الدين و هذه الدعوة ، و هذه الحقيقة التي يحملون بين جوانحهم ، أمّا الخاتمة فمتروكةٌ لقرار السماء ! بينما يتسابق المخنّثون ، و المنبطحون في الموكب الذليل صامتين كالخصيّ في موكب الأسياد ، و ألسنتهم تلهجُ بأورادٍ خفيّةٍ .. ربما كانوا يتذوقون ما ألقاهُ أسيادهم ليلة البارحة في أفواههم ... اللهم املأ قلوبهم و أفواههم نارا !

    سيطرت القوات الأمريكية على ' فيتنام ' أوائل عام 1963 م ، بينما بدأت المقاومة الفيتنامية في التنامي التدريجي البدائي مع منتصف عام 1965م ! أي بعد مرور سنتين من الكمون ، و معالجة الجراح ـ و حمل القسَم في القلوب، و تربية الورود على قبور الراحلين ـ و النقش على عيونِ الصغار : غدا ً .. يرحلون !

    بعد عشر سنين من هذا التأريخ ، قالت التقارير العسكريّة المطّلعة أن خسارة الجيش الأمريكي في ' فيتنام ' بلغت أكثر من 58 ألف قتيل ، و أكثر من ثلث مليون جريح ... و خرجت تجرّ أذيالها ، شمطاء راحلةً عن أرضٍ وطأتها فكانت لها غصّة و طعاماً من غسلين ..


    ماذا صنع الفيتناميون ؟


    أصدقُكم القول أنّي لا أعلمُ عن ' فيتنام ' شيئاً ، لكنّي أقسمُ أنّهم كتبوا على مداخل قلوبهم عبارات : 'متْ من أجل فيتنام' و ' لا تنم ، مادمت تسمع أصوات اليانكي ' و ' *** الله الشعراء ' و ' حكم المومس القتل ' و ' *** الله ساسَ يسوسُ سياسةً ' و ' احفروا اسماءكم بالرصاص ' و ' امزجوا الرفات في حليب الأطفال ' ... لا أدري على وجهِ التحديد ، لكن ما ذكرتُه يصحُّ أن يكون منعطفاتٍ مقاربةً لحالة الاستنفار التي أعلنتْ في الضمائر ، و طرائد الصحراء .!



    هل بدأت المعركة ؟



    ما تركَ اللهُ الأمّة لحظةَ زمنٍ دونَ ثغرٍ للجهاد ، ينطلقُ إليه الذين يحبّون مجالسة الله، و يعشقون السهر على حرمته أن تنتهك ـ و يرتدون مقالة قائدهم الخالد ' ما ليلةٍ تزفّ إليّ فيها عروسٌ أنا لها محبٌ ، بأحبّ إليّ من ليلةٍ شديدةِ البرد ، انتظرُ فيها العدو أصبّحهم بالسيف ' ..! إنّ هذه الأمة سكرى ، لكنها لم تمت ، و ما زالت حشاشتها تتحسس جداراً فيه مشكاة تركها السابقون .. هل تذكرون قصّة أبي محجن في معركة القادسيّة !؟ نعم ... و الله إني لأرى هذه الأمة هي هي هي أبا محجن الذي وضع في الأغلال قبيل المعركة لأنه يسرفُ في الخمر ـ و لا يحترم ضمير الأمّة التي خرجت عن بكرة أبيها للجهاد و الذبّ و الذود عن الحياض ـ و ها هو في وسط المعركة يشربُ خمرا ! و لما طارت الأرواح و صاح صائح القوم : يا خيل الله اركبي ... و اعتلت الرقابُ السيوفَ ... و التصقت السماءُ بالأرض ـ تململَ الأمةُ / أبو محجن ، و جعل يبكي و ينشدُ و هو يسمعُ صليل السيوف و صهيل الخيول ، و حمحمة الفيلَةِ... و كأنّ صوتَ أحدِهم يصله و هو يقول : لقد قتلتُ رستم ، لقد قتلتُ رستم ... فقال أبو محجن الفارس الاسلامي العظيم ، و القيودُ تشدّه :

    كفى حزناً أن تطرد الخيلُ بالقنا = و اتركَ مشدوداً إليّ وثاقيا
    إذا قمتُ عمّاني الحديدُ و غلّقتُ =مصارعُ دوني ، قد تصمُّ المناديا !

    فأقبلت زوجُ ابن أبي و قّاص ( و هي خالته ـ لكي لا يتسلل إلينا مرضى النفوس ) و فكّت إساره على أن يعود بُعيد المعركة دون أن يدريَ بأمرِه ' سعد '.. طار صاحبنا على فرس سعد ، البلقاء .. و عليه قناعُه ، و جعلت الرؤوس تطيرُ من تحت سيفه ، حتى قيل عنه : كان يحصدُ الرؤوس حصداً حتى ملأ الدنيا رعباً ..! توقّفت المعركة كلّها للحظات تشهدُ هذا الفارسَ الخارق ، و هو لا يلتفتُ إلى أحد ، فقد قال قبيل خروجه لـ سلمى : إن متّ استرحتُم مني ! فرّ العلوجُ من أمامه ، و هو يلتقطهم بذؤابة سيفه ، كما يفعل فرسان الله في الفلّوجة و الرمادي ...فالتفت القائد سعد رضي الله عنه إلى أصحابِه : الضربُ ضربُ أبي محجنَ ، و الكرّ كرّالبلقاء ..! غير أنّ أبا محجن في السجن ، والبلقاء في عقالهــا .. !
    نعم ... إنّ هذه الأمة الثملة هي ' أبو محجن ' بكرّها و سيفها الخارق ، و .. حتى قارورة خمرها ! لكنها ـ و أقسم بالله العظيم ـ تنتظرُ فقط أن تسمع صليل السيوف ، و صهيل الفرسان ، و صياح القعقاع بن عمرو : لقد قتلتُ رستـم ...!و سترون كيف تقومُ أمّةُ محمّدٍ حين تقسمُ أن تقوم ، و سترونَ كيف تركعُ الدنيا الوسخة عن بكرة أبيها حين ترتفع الأيدي المتوضئة عالياً و هي تعلنُ : الله أكبر ..!

    لم يخبُ في هذه الأمّة جمرُ العزّةِ و الكبرياء ، و لم تكفُر بربّها فتهاب عدوّها ...إنّ هذه الأمّـة ، في مفترق طريق واااسع ... ، تتحسس طريقَها إلى السيف ـ و درع أبي محجن ، و ريشة ' أبي دجانة' ... فمن يقودُها إلى السيف !من يقودُها إلى السيف ؟!


    بالأمسِ قال لي مجاهدٌ معصوبةٌ عيناهُ بالرصاصْ : ـ
    رأيتُ ' سُلمى ' في ردائها العفيف ساعة القصاصْ
    تلجمُ للمثنى خيلهُ ، تفكُّ أغلالَ ' أبي محجنَ '،
    تسرجُ الـيقينَ بالدماءْ
    تصرخُ ـ وا سعدااه !
    رأيتها معصوبةَ الخطى
    و جارها المنحطُّ يزرعُ المسمارَ في الرداء ..
    و عندما همّت بأن تقومَ من صلاتِها ،
    تكشّفت عورتُها ، لأعينِ الأعداءْ ..!
    رأيتُها ، إذ أجهشتْ بالعارِ و البكاء ..
    رأيتُ أعراب الجوارِ يضحكونَ من عورتِها ،
    يعيّرون حاكم البلاد ِ، ذي الخصيةِ ...
    و الوجاء !
    لم يغرهِ المنظرُ ، لكنّ وليّ العهدِ أحضرَ الخمرةَ ...
    و النساء !
    و أعلنَ المذياعُ ـ نشوةًَ :ـ
    اليوم خمرٌ ، و غداً ..
    كاساتُ خمرٍ ..
    و غداً ' سلمى ' تشجّ القلبَ بالغناء !
    رأيتُ مقتولاً على قارعةِ الطريقِ في بغدادْ
    أحشاؤهُ تستُرُها الرياحُ و الرمادْ
    رأيتُ جنديّاً يدسُّ رجلَهُ في صدره ،
    و عندما مضى ..
    رأيتُه يكتبُ ـ بالحربةِ ، والدماءْ :
    حيّ على الجهادْ ..!



    ......

    مروان الغفوري .




     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-19
  3. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    لبيك ياذو يزن .... يارمز شموخنا وكرامتنا ... لكن ما باليد حيلة .... ياصاحب الجلالة ياملك اليمن وملك العرب .. عربك أصبحوا أهل كروش منتفخة ، أما تمعنت بموسم رمضان الكريم وكيف حولوه وحوروه لشهر مخصص للأكل والتفنن والإبتكار بمجال البطون ، أما رأيت ياصاحب الجلالة كيف باتت جهات التوعية ا لإرشاد ببلادننا وخلال الشهر المبارك لمجرد وسائل لهوفاضح مقذع ومنفر من كل فضيلة ... أمار رأيتهم يتسابقون على من يجذب المشاهد بتنبيه الغرائز ... البطن أو الجسد .. غير عابئين بالقاعدة التي أعطانا إيها من لاينطق عن الهوى صلوات ربي عليه ( حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ) ... إن من تخابطهم ياسيدي ليسوا من كانوا يعيشون على الأسودان ، التمر والماء ..
    غارقون ياسيدي وحتى الثمالة ........ وكيفما تكونوا يولى عليكم ..
    ولاحول ولاقوة إلا بالله ...ولايأس من رحمة الله ....
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-11-19
  5. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    [align=right]لبيك ياذو يزن .... يارمز شموخنا وكرامتنا ... لكن ما باليد حيلة .... ياصاحب الجلالة ياملك اليمن وملك العرب .. عربك أصبحوا أهل كروش منتفخة ، أما تمعنت بموسم رمضان الكريم وكيف حولوه وحوروه لشهر مخصص للأكل والتفنن والإبتكار بمجال البطون ، أما رأيت ياصاحب الجلالة كيف باتت جهات التوعية ا لإرشاد ببلداننا وخلال الشهر المبارك مجرد وسائل لهوفاضح مقذع ومنفر من كل فضيلة ... أمار رأيتهم يتسابقون على من يجذب المشاهد بتنبيه الغرائز ... البطن أو الجسد .. غير عابئين بالقاعدة التي أعطانا إيها من لاينطق عن الهوى صلوات ربي عليه ( حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ) ... إن من تخابطهم ياسيدي ليسوا من كانوا يعيشون على الأسودان ، التمر والماء ..
    غارقون ياسيدي وحتى الثمالة ........ وكيفما تكونوا يولى عليكم ..
    ولاحول ولاقوة إلا بالله ...ولايأس من رحمة الله ....
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-11-20
  7. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    الأمر كما قلت اخي مروان الغفوري
    وامتنا التي يظن بها ابناؤها الظنون هي الاقدر على اجتراح المعجزات
    والمسألة مسألة وقت لكنهم يستعجلون
    ولك خالص التقدير
    والتحيات المعطرة بعبق البُن
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-11-20
  9. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    لحرفك النابض بالحياة أخي مروان آيات التقدير والإكبار ...جرحنا المكابر وأمتنا المثخنه بجراحها الثاغبه من كل جانب مرهونة بأسباب سنن النصر وحال تمسكها بكتاب ربها في صريح إعلان الفاروق عمر رضي الله عنه وأرضاه فهماً وإدراكاً "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام مهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله " وهنا ترجمة حال هواننا وانكسارنا قبل أن تطال الخائفين على عروشهم الملتصقين بها البائعين أرض الأمة وسماءها مقابل ضمان بقائهم تلفح وجوه الأمة بأسرها ..ماحالنا ؟
    صدقني أخي بكل اجتهاد لبسط الأمر يوم أن يبلغ الألم مني عقدة الحياة وضنكها أسائل نفسي أين أنا من الرصيد المطلوب ؟ والمهر الواجب؟ بل من كل من نطق هذه الحروف تأملاً وتوحيد " لا إله إلا الله محمد رسول الله " وأكاد أتوقف عند السلام على النبي صلى الله عليه وسلم في كل تشهد وبأي حال ألقي التحية .
    وأنين الوجع ولطخات الهوان تلفحني مع كل مشهد للأخبار ينقل دمعة أم وأحشاء شهيد وأشلاء طفل وإنكسار شيخ وذهول امرأه .

    التاريخ بأكمله يكاد يمثل بوابة تمر بها كل المشاهد قصّة أبي محجن ..وحال الملك الصالح اسماعيل في زيارة "للفرنجه "! يعقد معهم الإتفاقيات والمفاضات والإنبطاح بينما أطراف أمته تسلخ وتدبغ جلودها ومشهد سلطان العلماء في حبسه الإنفرادي وبقربه الأمير "محمود " "قطز " متنكر بشكل حلاق يتداولان المخرج ويأبيان أن يكونا أصفاراً في هذا الهوان ..ثم مشهد الأفق يختم مشهد الليل على سورة الأنفال والتوبة دوي كدوي النحل وصورة المشهد ظلال تبين حال الناس رجالاً ونساءً صغاراً وكبارا الكل بين راكع وساجد تال وذاكر مبتهل ومتفكر ليصبحوا على أهبة واستعداد وعلى منفذ الخروج والعودة نطأ أشواك وحصى واقعنا ماحدثتنا عنه من دروب الحياة وسنن النصر إيماناً بالقضية يرضعه الفتناميون أطفالهم . وما أروع ما سطرته في إيمان صاحب الحق وثباته وتربيته وإعداده لأفواج الفتح والنصر ومعارج الخلود والتمكين .

    وعودة إلى مربط الفرس وصميم قلب الحرف والجرح ..ماحالنا ..ومادورنا ؟
    من لم يأت بأضعف الإيمان ..الدعاء...من بين صفوف الموحدين فقد أضاف إلى الأصفار صفراً ...ومازالت أبواب المشاركة مفتوحة ببيان الحق وشد النفوس وتذكيرها وحدائها ...

    وتترنح الحروف وحق لها في ظل حال لايليق بأمة كتاب ربها بين أيديها .

    دمت بكل خير وسعادة وتوفيق ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-11-20
  11. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]





    أيها الكثير / اليماني الهاشمي ..



    نحنُ لم نكن بعـد ، و رغم كل هذا تولّوا علينا . كان أحمد مطر يقول : المواطن العربي ولد و لم يعش ، و مع ذلك فهو سيموت كالآخرين .


    شكراً لقلبك الكبير ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-11-20
  13. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]

    .







    تايم ، يبدو لي أنّ لكلِّ امرإٍ - فعلاً - من اسمه نصيب . ليست مسألة وقت وحسب ، بل قضيّة إعادة بناء مجتمع / إعادة ميلاده من جديد وفق سنن فوقيّة تضمن توافر الحد الأدنى من اشتراطات تجاوز المحنة بعيداً عن التنجيم ..


    شكراً لأنـك بكل سحابك تمرّ هنا ..
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-11-20
  15. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0


    الصراري ..

    أشعرُ برغبة ملحّة في مصافحتك ..

    كل عامٍ و أنت جميل .. هكذا هكذا .
     

مشاركة هذه الصفحة