الإعلام المضلل.. طرف ثالث بمعركة الفلوجة*

الكاتب : حفيد الفاتحين   المشاهدات : 408   الردود : 1    ‏2004-11-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-19
  1. حفيد الفاتحين

    حفيد الفاتحين عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-24
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    نور الدين العويديدي**
    10/11/2004



    مقاومون بالفلوجة

    عاد "الإعلام الحربي" مجددا للعمل بقوة في العراق، محاولا بشتى السبل نثر روح الإحباط والخيبة والانكسار الداخلي لدى سائر العراقيين والعرب، بمناسبة الهجمة الأمريكية الضارية على مدينة الفلوجة.. وكالات أنباء غربية عديدة تقصف الرأي العام ووسائل الإعلام الدولية والعربية بكم هائل من المعلومات عن التقدم السريع للقوات الأمريكية في السيطرة على المدينة.

    وقد وصل الأمر ببعض تلك الوكالات إلى حد الحديث في الصباح المبكر من يوم الثلاثاء (9/11) في "خبر عاجل" عن سيطرة القوات الأمريكية على قلب مدينة الفلوجة، في حين قالت أخرى: إن قوات الاحتلال باتت تسيطر على ثلث المدينة، بالرغم من أن شهود عيان ما زالوا يتحدثون عن مقاومة ضارية تجري في حي الجولان الذي أسقطته الوكالات مبكرا بيد المحتلين، متعمدة غض الطرف عن إسقاط مروحية أمريكية فوقه صباح اليوم، في تأكيد قاطع على أن المقاومة ما زالت تنشط فيه بقوة.

    قصف قنابل وقصف تضليل

    وهكذا.. فإن المشهد الذي رافق سقوط العاصمة العراقية بغداد قبل أكثر من عام ونصف من قصف إعلامي متعمد، والحديث عن سقوط مدن عراقية، قبل أيام بأكملها من وصول طلائع قوات الاحتلال إليها، ومشهد المراسلين الحربيين الذين يقفون خلف الجنود الأمريكيين، ويستقون منهم معلوماتهم دون سواهم ويرددونها وكأنها الحقيقة التي لا حقيقة سواها.. عادت كل هذه المشاهد بقوة لتغطي الأجواء، لا تزاحمها فيها سوى الطائرات الأمريكية التي تقصف بالقنابل العنقودية المحرمة، في وقت تقصف فيه وكالات الأنباء بالمعلومات المضللة المحرمة مهنيا، ولكن إعلام الحرب لا يهتم كثيرا بالمهنية في وقت الحروب.

    تغييب متعمد

    ويرى مراقبون أن غياب قناة "الجزيرة" الفضائية التي جرى إغلاق مكاتبها ومنع مراسليها من العمل في العراق قد ساعد إعلام الحرب المضلل على النشاط مجددا.

    وكانت "الجزيرة" ومراسلها أحمد منصور قد أقفلا في هجوم قوات الاحتلال الأمريكي على مدينة الفلوجة في شهر إبريل الماضي أفواه إعلام الحرب، بعد أن لعبت القناة دورا محوريا في نقل حقيقة ما كان يجري على أرض الواقع في المدينة. وبالنظر لفشل قوات الاحتلال في تلك الفترة في ضمان تأييد إعلام الحرب؛ فقد فشلت ساعتها في اختراق المدينة أو السيطرة عليها.

    لكن إقفال مكاتب "الجزيرة" أعاد الروح بقوة لإعلام الحرب، بعد أن استفرد هذا الإعلام الحربي بقوة بالساحة مجددا، وصار المراسلون الحربيون الذين يلبسون الخوذات الأمريكية، ولا يسمعون ولا يرددون سوى ما يقوله لهم جنود المارينز الأمريكان وقادتهم هم مصدر المعلومة الرئيسية عما يجري في المدينة التي تتعرض لحرب إبادة وتدمير واسعين.

    وفي حين أتيحت الفرصة لبعض القنوات أن تلعب الآن الدور الذي لعبته "الجزيرة" في الهجوم السابق على الفلوجة؛ فإن السياسة التحريرية لتلك القنوات لم تساعدها على النجاح في القيام بدور، من شأنه أن يزيد من حجم مشاهدتها، ومن حجم النقل عنها، مثلما من شأنه أن يعدل من طغيان إعلام الحرب، وسيطرته شبه التامة على المشهد الإعلامي، وعلى المعلومات المتعلقة بما يجري في مدينة الفلوجة.

    تضليل في طبيعة الحرب

    ويذهب مراقبون وخبراء إلى أن إعلام الحرب يحاول بحديثه عن التقدم -الواقعي أو المزعوم- الذي تحققه القوات الأمريكية، والترديد المستمر للسيطرة عن أحياء معينة في المدينة الإيحاء وكأن المعركة تجري بين جيشين نظاميين متقابلين، من يخسر مساحة من الأرض منهما يخسر جزءًا من المعركة، في حين أن ما يجري هو حرب احتلال مقابل مقاومة، قادرة على الحركة والمناورة، وتغيير التكتيكات باستمرار، بما يرهق الاحتلال، ويفرض عليه حرب استنزف طويلة الأمد.

    ويرى هؤلاء أن إستراتيجية المقاومة لا تقوم على الاحتفاظ بالأرض، والدفاع عن أماكن محددة، وإنما على إرهاق الخصم، وتكبيده أكبر قدر من الخسائر، ثم الانسحاب من المكان -عند الحاجة- والانتقال إلى مكان آخر أنسب للهجوم مجددا على الخصم الذي يكون وجوده ظاهرا، على شكل معسكرات وقواعد، ويعتمد على وجود قوات مجمعة في أماكن محددة؛ حتى يمكن للقيادة السيطرة عليها؛ وهو ما يسهل عمليات استهدافها من قبل رجال المقاومة.

    ويعتبر المراقبون والخبراء أن المقاومة الجارية في مدينة الفلوجة وفي غيرها من مدن العراق.. هي مقاومة يقودها ضباط في الجيش العراقي السابق، فضلا عن مسلحين لهم خبرة طويلة في حرب العصابات، فضلا عن الخبرة التي اكتسبها المقاومون طيلة أكثر من عام ونصف العام على الساحة العراقية، منذ احتلال البلاد؛ الأمر الذي يجعل المواجهة بينهم وبين قوات الاحتلال عسيرة ومكلفة جدا للقوات الأمريكية. وتؤكد بعض الأخبار المحدودة الصادرة من المدينة مثل هذا الأمر؛ إذ يجري الحديث عن عشرات السيارات العسكرية والدبابات التي جرى استهدافها وتدميرها من قبل المقاومين، وشوهدت وهي تحترق.

    مشاهد لن تتكرر

    ويرى هؤلاء أن المقاومة استفادت كثيرا مما حدث في حرب احتلال بغداد ومعركة المطار، قبل عام ونصف العام؛ إذ قامت القوات الأمريكية باضطرار المدافعين عن المطار، ساعتها، إلى التجمع في منطقة جغرافية صغيرة، ثم استخدمت أسلحة فتاكة ضدهم؛ وهو ما من شأنه أن يحدث مذبحة في المقاومة، لو تكرر ذلك الآن. ومن ثم فإن المقاومين لن يسقطوا فيما سقط فيه الجيش العراقي السابق، وأن الدروس الماضية لا يمكن أن تمر "سبهللا"، كما يرى المراقبون؛ فالمقاومون موزعون على مدن العراق كلها، وفي الفلوجة موزعون على أكثر أحياء المدينة، ويشنون حرب كر وفر، وتقدم وتأخر، ويعمدون إلى مناورات مرهقة للعدو.

    ويذهب البعض إلى أن ما يحدث في مدن عراقية أخرى غير الفلوجة مثل السيطرة على مدينة الرمادي اليوم من قبل المقاومين، أو الهجمات العنيفة التي استهدفت مقار الشرطة العراقية في بعقوبة، أو اضطرار الحكومة العراقية المؤقتة لفرض حظر التجول في العاصمة بغداد ذاتها مؤشرات على إستراتيجية المقاومة في مواجهة الاحتلال؛ فالمقاومون الذين يقودهم خبراء وضباط عسكريون محترفون يتجنبون -إلا في حالة الضرورة- مواجهة الخصم في نقاط قوته، وإنما يحاولون تشتيت قواته، وضربه في مكان، والانسحاب إلى آخر، وتعمد استهداف خطوط إمداداته بما يرهقه، ويجعله كثير الحركة التي تهدر نصيبا كبيرا من طاقاته وقدراته.

    ويهوّن العديد من الخبراء العسكريين من دخول القوات الأمريكية إلى بعض أحياء الفلوجة، وحتى إلى المدينة بأسرها؛ فذلك لا يعني أبدا السيطرة على المدينة بالمطلق؛ فمدينة سامراء التي خاضت فيها قوات الاحتلال مواجهات عنيفة، وسيطرت عليها لفترة قبل أسابيع محدودة عادت لتفقد السيطرة عليها في الأيام القليلة الماضية، مع تنفيذ هجمات عنيفة من قبل المقاومة العراقية. ويتوقع أن يتكرر المشهد نفسه في الفلوجة إن دخلتها قوات الاحتلال.

    ويضرب الخبراء مثلا على الحرب التي تخوضها المقاومة العراقية بتلك التي خاضتها المقاومة الفلسطينية قبل أكثر من عامين في مخيم جنين في فلسطين المحتلة؛ فرغم صغر مساحة المخيم (وهي مساحة لا تقاس بالمرة بمساحة مدينة مثل الفلوجة التي تضم أكثر من 500 ألف نسمة) فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي الأكثر خبرة في حرب العصابات؛ باعتبار أنها تعودت عليها طيلة عشرات السنين الماضية، لا تزال تفاجئ من هذا المخيم الصغير بين الفينة والفينة، وتتعرض فيه قوات الاحتلال لهجمات دامية، وذلك بالرغم من محدودية الأسلحة التي في حوزة المقاومة الفلسطينية، إذا ما قورنت بالأسلحة التي بيد المقاومة العراقية. كل هذه الحقائق غابت عن وسائل الإعلام التي ارتدت الخوذات الأمريكية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-19
  3. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    أعلنت كتائب ثورة العشرين الجناح العسكري للمقاومة الإسلامية الوطنية بالعراق في شريط مصور أنها استولت على أسلحة أميركية بعد عملية نفذتها غرب مدينة الفلوجة وتظهر في الشريط الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه أسلحة وأعتدة عسكرية.

    من جهة أخرى دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر القوات الأميركية والمسلحين في الفلوجة إلى احترام القانون الإنساني, منددة "بالازدراء التام" بالحياة والكرامة البشرية الذي يظهر يوميا في النزاع الجاري بالعراق.
    وفي الموصل تستعد وحدات خاصة عراقية مدعومة من جنود أميركيين لمهاجمة مواقع المسلحين في هذه المدينة الواقعة بشمال العراق.

    ويشارك حوالي 1600 عنصر من قوات الأمن العراقية و1200 جندي أميركي في العملية التي بدأت الثلاثاء الماضي من أجل تعزيز مراكز الشرطة وإعادة الأمن والنظام إلى الموصل بعد الهجمات التي شنها مسلحون الأسبوع الماضي به.


    وفي الموصل أيضا أعلن بيان نسب إلى جماعة الأردني أبومصعب الزرقاوي ونشر على موقع إسلامي على الإنترنت ذبح اثنين من عناصر الحرس الوطني العراقي في هذه المدينة.
    وفي كركوك أعلن مسؤول في الشرطة العراقية أن قوة مشتركة من الشرطة والقوات الأميركية داهمت أحد أحياء المدينة واعتقلت 35 شخصا يشتبه في تورطهم في سلسلة من الهجمات ضد القوات الأميركية.
    وفي تطور آخر قتل أربعة عراقيين وأصيب تسعة آخرون إثر اقتحام قوة من الحرس الوطني العراقي مسجد أبي حنيفة في حي الأعظمية شمالي غرب بغداد بعد صلاة الجمعة حيث حصل تبادل لإطلاق النار.

    واقتحم حوالي ثلاث مائة من عناصر الحرس الوطني المسجد بعد صلاة الجمعة وقاموا بإلقاء قنابل صوتية وإطلاق النار. ونقل شخصان مضرجان بالدماء خارج المسجد في حين أكد مصلون أن الحرس الوطني أوقفوا إمام المسجد الشيخ مؤيد الأعظمي، إلا أن أقارب الإمام أوضحوا أنه تمكن من الخروج من باب سري.

    وفي بغداد أيضا قتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطي وأصيب 13 آخرون على الأقل بجروح في تفجير سيارة مفخخة استهدفت نقطة تفتيش للشرطة في وسط العاصمة بغداد. وقال متحدث باسم الشرطة العراقية إن التفجير وقع قرب حي الزيونة بينما كان رجال الشرطة يقيمون نقطة تفتيش.

    وفي هجوم آخر نجا رئيس الشرطة في محافظة بابل اللواء قيس حمزة من هجوم بسيارة مفخخة استهدف موكبه في الحلة جنوب بغداد. وقد جرح أربعة أشخاص بينهم شرطي في الهجوم.


    وفي كربلاء اعتقل الحرس الوطني العراقي الشيخ كاظم الشافعي ممثل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في منطقة الحسينية شمالي المدينة. وهو ثاني مسؤول في تيار الصدر يتم اعتقاله هذا الأسبوع بعد أن أوقفت الشرطة العراقية يوم الخميس مسؤولا في مكتب الصدر بمدينة النجف.

    من جهة أخرى أعلنت منظمة "وورد فيجن" الإنسانية الأسترالية عزمها مغادرة العراق بعد مقتل مسؤولتها ومديرة منظمة "كير" مارغريت حسن.

    الانتخابات

    وفي الشأن السياسي شدد 18 حزبا عراقيا في ختام اجتماع استغرق يومين قرب السليمانية شمالي العراق على ضرورة إجراء الانتخابات في العراق لإعطاء الشرعية للسلطات العراقية وبناء دولة ديمقراطية ودولة قانون.

    وأكدت هذه الأحزاب في بيان ضرورة توفير أجواء سياسية وأمنية سليمة تتيح إجراء انتخابات حرة يشارك فيها جميع العراقيين بعيدا عما سمته الضغوط والإرهاب.

    ومن بين الأحزاب المشاركة في هذا اللقاء الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الشيوعي والحزب الإسلامي العراقي والمؤتمر الوطني العراقي والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

    ومن المقرر إجراء الانتخابات في العراق قبل نهاية يناير/ كانون الثاني المقبل لاختيار أعضاء جمعية وطنية وبرلمان لكردستان العراق ومجالس محلية للمحافظات
     

مشاركة هذه الصفحة