السرحان والتفكير في امور الدنيا اثناء الصلاة..

الكاتب : همــس الحنين   المشاهدات : 571   الردود : 0    ‏2004-11-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-19
  1. همــس الحنين

    همــس الحنين عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-10-24
    المشاركات:
    448
    الإعجاب :
    0
    السرحان و التفكير فى أمور الدنيا أثناء الصلاة مشكلة يكاد لا ينجو منها احد...حتى ان البعض ينقطع عن الصلاه بسببها.
    ولا شك ان التركيز في الصلاه من اهم اركانها .....خاصه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ليس للانسان من صلاته الا ما عقل منها ,واول ما ينظر من عمل العبد يوم القيامه-الصلاه- فان قبلت منه نظر فيما بقى من عمله وان لم تقبل منه لا ينظر في شيء من عمله.

    بدايه يجب ملاحظه ان المقصود بـ (( السرحان في الصلاه))
    ليس هو المقصود في قوله تعالى في الايتين 4,5 من سورة الماعون
    "فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون" لان الايه الكريمه تذكر الساهمون عن صلاتهم وليس في صلاتهم.
    أي الذين لا يحرصون على صلاتهم وادائها في اوقاتها عمدا وبلا ندم
    ولا يعملون بها بل لا يؤدونها الا نفاقا...لقوله تعالى في تكمله السوره"الذين هم يراؤن((أي ينافقون)) ويمنعون الماعون"
    انما الذي أعنيه في موضوعي هوالتفكير في امور الدنيا اثناء الصلاة
    و فى اسباب هذا السرحان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم )اذا نودي للصلاه يحضر الشيطان بين المرء ونفسه يقول : اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتي يظل الرجل لا يدرى كم صلى) و لعلاج مشكلة السرحان فى الصلاه
    * يجب تهيئة النفس قبل الصلاة بتخصيص دقيقة واحدة لتدبر عدة امور وهي:

    استحضار هيبة الله تعالى..بالتيقن من انه سبحانه و تعالى ينظر الينا اثناء الصلاة و ان الملائكة يحيطون بنا فليس كل مالا يري بالعين البشريه غير موجود فنحن لا نرى جاذبية المغنطيس او موجات التليفون المحمول لكننا نرى اثارهما كذلك اذا اتقنا الصلاة فسوف نرى اثرها فى نفوسنا و ارواحنا بل و اخلاقنا ايضا

    * استثمار الوقت و الجهد لان هذه الدقائق سوف تستقطع من الوقت و هذا
    الجهد النفسى و المجهود الجسدى سوف يبذل فليس من الذكاء ان يضيع هباء او يتحول الى ذنوب فيجب عقد النية و التصميم على التركيز فى الصلاة
    ليتقبلها الله تعالى و لتظل هذه الدقائق هى الباقية لنا فى صحيفة حسناتنا
    ان كل سعينا فى الدنيا و هدفنا النهائى منها هو الفوز برضى الله تعالى
    الذى نصلى له فلا يصح و ليس من الحكمة ان ننشغل عنه بأمور الدنيا و
    معناها من الدنو و هى وسيلتنا لرضائه سبحانه الاعلى .

    *الاستعاذة من الشيطان و لقد شكا رجل لرسول الله صلي الله عليه و سلم
    فقال ( ان الشيطان قد حال بينى و بين صلاتى و قراءتى يلبسها على فقال له صلى الله عليه و سلم فاذا احسسته فتعوذ بالله منه و اتفل -اى انفخ مع رذاذ خفيف لا يري و لا يحس- على يسارك ثلاثا قال ففعلت ذلك فأذهبه الله عنى) كذلك التسبيح بقول لا اله الا الله محمد رسول الله و اقامة الصلاة تطرد الشيطان

    *و هناك عدة نقاط يجب مراعتها عند الصلاة:

    **استحضار القلب ثم استحضار القلب لان الهدف من الصلاة و من كل العبادات هو اصلاح القلب يقول صلى الله عليه و سلم ( ألا و ان فى الجسد مضغة- اى قطعة لحم- اذا صلحت صلح الجسد كله و اذا فسدت فسد الجسد كله ألا و هي القلب)

    **اننا فى حديث مع الله فيجب الا تودى الصلاة كمجرد مهمة فالله تعالى يقول (قسمت الصلاة بينى و بين عبدى نصفين فاذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله عز و جل حمدنى عبدى و اذا قال الرحمن الرحيم قال الله عز و جل اثنى على عبدى و اذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله مجدنى عبدى و فوض الى عبدى و اذا قال اياك نعبد و اياك نستعين قال هذا بينى و بين عبدى و لعبدى ما سأل فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم قال هذا لعبدى و لعبدى ما سأل .

    **استحضار المعنى.. باشراك الغقل و القلب مع اللسان فى تدبر كل كلمة و الاحساس بمعناها .

    **الخشوع.. لقوله تعالى "و الذين هم فى صلاتهم خاشعون" و يساعد عليه النظر الى موضع السجود او بين القدمين .

    **عدم النظر الى السماء.. فيقول عليه الصلاة و السلام ( ما بال اقوام يرفعون ابصارهم الى السماء فى صلاتهم فاشتد قوله فى ذلك حتى قال لينتهن او لتخطفن ابصارهم) .

    **عدم الالتفات فقد قال صلى الله عليه و سلم عن الالتفات انه الاختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد فاذا صليتم فلا تلتفتوا فان الله ينصب وجهه لوجه عبده فى صلاته ما لم يلتفت فاذا التفت انصرف عنه.

    **عدم التثاؤب بقبض الفكين على بعضهما جيدا او بوضع اليد على الفم فان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال التثاؤب فى الصلاة من الشيطان فاذا تثاءب احدكم فليكظم ما استطاع.

    **عدم التشكك من اى هاجس فاذا تشكك من شئ كصحة وضوئه او عدد الركعات او..او.. استعاذ بالله من الشيطان و اكمل صلاته .

    **عدم القراءة سرا و ايضا عدم رفع الصوت عاليا فيجب ان يسمع نفسه فقط لقوله تعالى فى سورة الاسراء الاية 110 ( و لا تجهر بصلاتك و لا تخافت بها و ابتغ بين ذلك سبيلا( .

    **زيادة عدد التسبيحات فى الركوع و السجود و الدعاء عند السجود بتركيز فى الرجاء من الله تعالى باجابته و يفضل الدعاء فى الصلاة بالادعية المأثورة .

    **عند تذكر ما ننسى اثناء الصلاة يجب عدم الالتفات اليها لان الله تعالى اقدر على تذكيرنا اذا دعوناه بذلك بعد الصلاة لا تيأس.

    ** لا حرج من تكرار ما سبق اكثر من مرة و الاستمرار فى دفع الشيطان فلذلك اجره و هذا من الجهاد الذى سماه الصحابة الجهاد الاكبر بينما سموا الجهاد فى سبيل الله بالجهاد الاصغر و يجب عدم اليأس و الاستسلام للهزيمة بترك الصلاة و الانقطاع عنها بحجة انها تحملنا ذنوب بدلا من حسنات فهى حيلة اخرى من حيل الشيطان لتحقيق هدفه بأبعدنا عن الصلاة فمن لا تقبل صلاته لا تقبل اعماله كما جاء فى الحديث الشريف فما بالنا بمن لا يصلى اصلا؟ و يسرى عنا ان بعض كبار الصحابة انفسهم كانوا ينشغلون فى بعض الاحيان بأمور الدنيا و كان الرسول يقول انما انا بشر مثلكم انسى كما تنسون فاذا نسى احدكم فليسجد سجدتين اى سجدتى سهو و لا يسجدهما من انشغل بخواطر و هى فقط لمن نسى احد الاركان كالركوع او التشهد الاول او عدد الركعات و عليه ان يحسب على اساس العدد الاقل فمثلا اذا شك هل صلى ركعتين ام ثلاثة يعتبرهم اثنين فقط و يكمل صلاته حتى يتمها ثم يسجد قبل التسليم او بعده سجدتين و يقول (سبحان الذى لا ينام و لا ينسى سبحان الذى لا يضل و لا يسهو) و مما يجبر السرحان فى الصلاة ختم الصلاة و هى من تمام الصلاة كما علمنا الرسوا صلى الله عليه و سلم و هى تشمل على الاستغفار 3 مرات يا ارحم الراحمين اللهم ارحمنى و اغفر لى 3 مرات اية الكرسي و التسبيح لقوله صلى الله عليه و سلم من سبح الله دبر كل صلاة 33 و حمد الله 33 و كبر الله 33 تلك تسع و تسعون ثم قال تمام المئة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شئ قدير غفرت خطاياه و ان كانت مثل زبد البحر الدعاء بعد الصلاة فقد سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم اى الدعاء اسمع قال جوف الليل و دبر الصلوات المكتوبة ثم قراءة الفاتحة الاخلاص و الفلق و الناس و من افضل طرق القضاء على السرحان فى الصلاة مع اتباع الخطوات السابقة هو
    ((صلاة الجماعه)).

    وصلني عبر الايميل

    تحياتي لكم

    همــس الحنين
     

مشاركة هذه الصفحة