الحكم‮ ‬والحب‮..‬ضدان‮ ‬مفترقان‮ ‬أي‮ ‬تفرق

الكاتب : مواسم الخير   المشاهدات : 593   الردود : 3    ‏2004-11-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-17
  1. مواسم الخير

    مواسم الخير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-20
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0
    الحكم‮ ‬والحب‮..‬ضدان‮ ‬مفترقان‮ ‬أي‮ ‬تفرق
    د/ عبدالولي الشميري



    يلهث الواهمون من الحكام -عبثاً- وراء الحب من شعوبهم!!، ويزعمون توهماً بأن شعوبهم تحبهم ومتمسكة بهم!!، ويبررون ذلك بأنهم قدموا لها ما لم تستطعه الأوائل، وعملوا وعاشوا وسيموتون من أجلها!!.

    وأغرب من هذا الوهم أن يصدِّق الحكام طوابير »نعم« و»صح« المحيطين من حولهم كما يحيط الطوق بالمعصم من ندماء، وسقاة، ومداحين، وموشوشين، يوهمونهم بأن الشعب مغرم بهم وعاشق لهم!!.

    ولو قرأوا -ولكن للأسف الحكام لا يقرأون -وإذا قرأوا لا يفهمون، وإذا فهموا لا يعلمون، لو قرأوا لوجدوا الحكيم ابن الوردي يخاطبهم بقوله:



    إن نصفَ الناسِ أعداءٌ لمن

    ولي الأحكام هذا إن عدل

    ومتى يفهم الحكام بأنه ليس صحيحآً ما ينقل لهم الزامرون من حولهم بأن الشعب يعيش حالة غرام وعشق بسيده ومولاه الحاكم؟!!.. ولو أدركوا لوجدوا حتى بنات الليل والهجير اللاتي يبعن أعراضهن لا يمنحنهم حباً وإنما يحبين أموالاً بين أيديهم وأطماعاً متعددة من خلالهم!!..

    فلم يعد اليوم من يصد وسائل الإعلام الرسمية بأن الزمان عجز أن يأتي بمثل الحاكم، وأن النساء قد عجزن أن يلدن مثله، ومع ذلك فرحلة التزوير ماضية وأعداد ووسائل الزمارين تتكاثر، ذلك ما جعل الحكام لا يتغيرون إلاَّْ إلى الأسوأ أو رغماً عن أنوفهم.

    إن وهم الجمع بين الحب والحكم سراب مسيطر على سماوات الزيف في آفاق العروش العربية حتى إذا ما دار الزمان دورته وبلغ السيل الزبى، وتأججت ثورة الغليان وأتى يوم الرحيل عن قصور الحكم إلى منفى أو سجن أو قبر فيه فقط تتساقط الأقنعة ويُكشف عن ساق ويتضح بأن »عبد حمود صدام« ما كان إلا نفعياً وما كان أميناً مع سيده وكل أولئك الذين كانوا يطأطئون رؤوسهم ويغضون للحاكم أبصارهم ويتزلفون له ويتحولون إلى شهود على سخفه وبطشه وظلمه!!.

    إن الحكام العرب يُعَدون من أكثر زعماء العالم تمتعاً بحظ كبير من كراهية الشعوب وحقدها؟!!، وهذا كلام لا يقبل الجدل إلا من مكابر، أو زمار لحاكم حي معاصر ما زال في يده مال وجاه وسلطان.

    هناك عشرات بل مئات بل آلاف الأمثلة من الواقع، لكن الاعتبار هو العنصر المفقود في حياة الباحثين عن حب وعشق الشعوب.

    فوسائل نيل الحب والعشق مواهب حُرِمَ منها حكام الشعوب العربية وحباهم الله بديلاً عنها مواهب ووسائل اكتساب العداوة والبغضاء!!.

    ومن بين مئات الرسائل التي ترد إليَّ من الأقطار حمل إليَّ البريد من العراق الملتهب رسائل ثلاثاً من طبيب نفساني وشاعرة وكاتبة سىاسية.

    وهذا التنوع يمثل جزءاً مهماً من شرائح المجتمع العراقي، وفي هذه الرسائل تشخيص لردود فعل الشارع العراقي وهو ينظر إلى صدام حسين مكبلاً بالسلاسل وحوله طابور الندماء في جلسة المحاكمة المعلنة على التلفزيون.

    يقول الدكتور النفسي/ حازم برزان »كردي« في رسالته: صديقي الأديب، بالرغم مما يصيب العراقيين اليوم وما يفقدون من الأرواح يومياً في عمليات الرعب والخوف والانفلات الأمني التي تعيشها بلادنا سواء باسم مقاومة الإحتلال أو باسم الإرهاب، لكن العراقيين يعيشون حالة الرعب والخوف والقلق والتوتر النفسي التي كانوا يعانونها في عهد حكم صدام حسين، ويعكس ذلك نسبة عدد الحالات المريضة نفسياً، فقد انخفضت معدلات المرضى النفسيين بل إن بعضهم تحسنت أحوالهم بمجرد أن رأوا »صدام حسين« مسلسلاً بالقيود.

    وتقول الشاعرة العراقية/ هيفاء محمد نعيم -وهي سنية-: سيدي الشاعر لا تشغل بالك بأحوال العراقيين، فهم رغم المآسي المحزنة يرقصون!! ويقيمون حفلات الزفاف والمناسبات الاجتماعية كأن لا شيء يحدث في العراق، ماذا أوضح سيدي؟ إن ملامح الحزن الدائم والخوف والقلق تلك التي كانت على وجوه العراقيين طوال فترة حكم صدام قد زالت بزواله!! وبالرغم من أنك ترى اليوم حمامات الدماء في المدن وفي الشارع على شاشات التليفزيون التي تجعلك تبادر لإزعاجي بالرسائل القلقة، فإن ضحايا الطاغية لو وصلت لوسائل الإعلام لأصبتَ بالهستيريا ولما كتبت أشعارك إلا بدموعك!!.. إن في كل شارع اليوم نوادب لضحايا بوش، ولكن في كل دار نوادب لضحايا صدام!!، ولن يكون قادراً على الأخذ بالثأر منه إلا الله يوم القيامة، أما في الدنيا فليس له فيها مليون عُمْرٍ ومليون حياةٍ حتى يعاقِبَ بحرمانه منها.

    ويقول الكاتب/ خليل الزركاني -من مناطق الشيعة- في رسالته: أخي النبيل أود أن أكتب لك عن محاكمة صدام شيئاً من خلال هواجس الشارع العراقي بعيداً عن الفضائيات، وبداية أود أن أشير إلى أن هذه المحاكمة آية من آيات الله العظمى.. إن نزول الآيات فد انتهت بوفاة سيد الكائنات محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن محاكمة الطاغية كانت آية القرن الواحد والعشرين!!، حيث فقد سلطانَه وجاهَه وقصورَه وجبروتَه وقُتلَ أولادُه، وتفرقت عائلته، وأصبح كسيراً أسيراً وجالساً أمام القاضي يتوسل، وقد كان يقتل الناس بهمسة أو نظرة فقط!!، أما التهم فقالوا: سبعاً، قل سبعين، قل سبعمائة، قل سبعة آلاف، بل قل سبعمائة ألف، بل قل سبعة ملايين لأن كل بيت في العراق يقول: أين حقي من صدام؟! ربما يكون قد انتهى عصر النمرود واختفى المرتزقة الذين نطلق عليهم اليوم أرامل صدام حسين.

    هل هذه الرسائل ومثلها آلاف تعكس درجة الحب أو البغضاء؟ إنها نموذج حقيقي لاستطلاع رأي الشارع بعد رحيل الحاكم.. فهل آن الأوان أن يفكر طواويس العروش والقصور في كسب حب حقيقي؟!! أم أن رحلة النفاق ما تزال طويلة وأن ليل الغرور ما يزال فجره بعيداً؟!!!.

    إن السفينة ما تزال طافية على سطح الماء ويمكن تداركها من الغرق، وأول الطريق إلى الحب: الصدق والوضوح والبحث الحقيقي عن محبين لا طامعين ومسؤولين لا متسولين.. يتوهم أغبياؤنا في الوطن العربي أن صورة الرئيس بوش في المجتمع الأمريكي مكروهة ومبغوضة ومغضوب عليها كما هي في الشعوب العربية، كلا فما يزال الأمريكيون يرون أن إدارة الرئيس بوش وأجهزة المخابرات الأمريكية كان بإمكانها أن تدس شيئاً من مكونات أدلة الصناعة النووية في أحد مواقع الجيش العراقي بعد أن دخلتها لتتخذها مبرراً مقنعاً لصواب قرار شن الحرب على العراق، لكنها لم تفعل ذلك وخافت أن تمارس الكذب مرة أخرى على شعبها الذي لا يملك جنة ولا ناراً، وإنما يملك صوتاً انتخابياً حراً يُسقطُ به الرئيس.

    إن هذه الحيلة التي كان بإمكان بوش وبلير أن يستخدماها -وذلك ما كنا نتوقع حدوثه قياساً على حال الأجهزة العربية الراشدة- لكنها لم تحدث لا خوفاً من الله ولا من الزعماء والشعوب العربية ولكن خوفاً من الإفتضاح أمام شعوبها التي ترى أن كذب الزعيم على شعبه جريمة لا تُغتفر، لكن كذب الزعماء العرب وكوادرهم على الشعوب لا يسمى كذباً، ولكن يطلق عليه سياسة حكيمة!!!.

    وأعترف -وأنا الغاضب من تحيُّز أمريكا لدموية إسرائيل وظلمها للفلسطينيين -بأنني شعرت باحترام للرئيس بوش عندما قرأت له ردوده الصحفية على أسئلة »مجلة باري -ماتش، الفرنسية« اقتطف منها الآتي:

    عندما سئل عن ممارسات الجيش الأمريكي والتعذيب والاغتصاب للعراقيين في سجن »أبو غريب«.

    أجاب: أعترف أن شرف بلادنا تلوَّث بتصرف البعض.

    وعلى سؤال يقول: لو كنت عراقياً ألا يمكنك اعتبار الاحتلال حملاً ثقيلاً؟

    أجاب: بالطبع أعتبره كذلك، وهذا ما أردده دائماً وفي كل مكان، أنا نفسي لن أتحمل أن أرى بلادي محتلة!!!.

    وعلى سؤال يقول: هل تعتبرون أن الذين يقومون بالعمليات كلهم إرهابيون؟

    أجاب: لا أنا موافق إنهم ليسوا جميعاً إرهابيين! إن الانتحاريين ليسوا إرهابيين ولكن مقاتلين آخرين ليسوا كذلك!! إنهم لا يتحملون الاحتلال ولا أنا ولا أحد يتمنى أن يكون مكانهم.

    في هذه الإنتقائية لبعض الإجابات »البوشية« ما يؤكد أن »بوش« يحترم حق شعبه ولا يجرؤ أن يمارس فترة رئاسية كاملة كذباً وتلفيقاً ومغالطات، كما يحدث في بعض الشعوب العربية أن تمارس سياسة الكذب والمغالطات جيلاً وأعماراً رئاسية كاملة!!.

    ومن أجل كل ما ذكرت أظن ادعاء الجمع بين الحب والحكم في الوطن العربي ضرب من الخيال!!.

    وأرى أن الأجهزة العربية لمتابعة الأشرار والمعارضين لن تنجح في صناعة حب وثقة بين الحاكم والشعب!!.

    فأتمنى على الحاكم العربي إن أراد أن يحبه شعبه وأن يتمسك به أن يخصص جهازاً واحداً من مخلصين لا منتفعين ليفتشوا عن المخلصين الأكفاء الصالحين ليعملوا على اكتشاف أسباب الحب الحقيقية بين الحاكم والمحكوم.

    > نقلاً عن »المثقف العربي« العدد: (37).
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-17
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004

    اخي مواسم الخير
    مانقلته مما كتبه يراع العقيد الدكتور عبدالولي الشميري
    نصيحة غير مباشرة للأخ علي عبدالله صالح
    نأمل أن يسمعها قبل فوات الآون
    وأن لايدفع الشميري ثمنها
    ولك وللجميع
    خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-11-17
  5. زين الحسن

    زين الحسن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-16
    المشاركات:
    421
    الإعجاب :
    0
    إن الحكام العرب يُعَدون من أكثر زعماء العالم تمتعاً بحظ كبير من كراهية الشعوب وحقدها؟!!، وهذا كلام لا يقبل الجدل إلا من مكابر، أو زمار لحاكم حي معاصر ما زال في يده مال وجاه وسلطان.

    د/ *·~-.¸¸,.-~*عبدالولي الشميري
    دالسميري صاحب كتاب 100ساعه حرب وعندها تجارب قويه وكلام الشميري في من المشاعر الصادقه وهي موحهه للريئس اكثر وهو صديق علي من زمان
    *·~-.¸¸,.-~*
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-11-20
  7. ابوقيس العلفي

    ابوقيس العلفي شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2001-04-25
    المشاركات:
    5,511
    الإعجاب :
    1
    هنا تتضح عيوب البرمجة ياتايم .... ولو أنك تعتق ذهنك ولو لمرة واحدة لقادك إلى آفاق وآفاق .

    مسلم بصحته وليس في ماسطره يراع الدكتور الشميري ما يقبل الطعن فيه .. أما ما أضفته أنت ياتايم ففيه ما يدفعنا للهمس في أذنيك محثين إياك في الإسراع نحو مراجعة مسيرة وسيرة فخامة الأخ الرئيس السياسية ، وإذا ما فعلت يا تايم فأجزم إنني سأراك متجاوزاً عبارتك المحشوة اعلاه حشواً ، وولتساءلت بدلاً عنها ...وقلت ... تُـرى من سيستميل الآخر إلى صفه ... العقيد الدكتور ... أم المشير الرئيس ؟
    ولي ولك في ما كان عليه الأستاذ عبد الملك المخلافي وما آل إليه خير عبرة ودليل .
    سلام.
     

مشاركة هذه الصفحة