تقرير 'إسرائيلي' ينصح بوش : اضرب الفلوجة أولا ً

الكاتب : Faris   المشاهدات : 428   الردود : 0    ‏2004-11-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-17
  1. Faris

    Faris عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-28
    المشاركات:
    1,155
    الإعجاب :
    0
    [align=right]



    تحليل سياسي مترجم عن موقع 'دبكا فايل الإسرائيلي' المتخصص في الدراسات الإستراتيجية والسياسية والعسكرية



    ' يوم الأربعاء 3 نوفمبر الماضي، انتصر 'جورج بوش' على منافسه الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية 'جون كيري'، ليستمر بوش الإبن على مقعد البيت الأبيض لمدة أربعة سنوات أخرى قادمة.

    الحقيقة أن حوالي 58 مليون أمريكي أعلنوا تأييدهم لسياسات بوش، كما أن الحزب الجمهوري حقق هو الآخر إنتصاراً كاسحاً على نظيره الديمقراطي في الحصول على مقاعد مجلس النواب،فضلاً عن سيطرة أتباعه على العديد من الولايات الأمريكية كعُمد لتلك الولايات.

    ليس هناك رئيس أمريكي هُوجم وشُجب على نطاق واسع في العالم كما حدث مع بوش الإبن،فالهجوم عليه كان قاسياً وواسعاً ومتتالياً، خاصة في خارج الولايات المتحدة، حيث كانت هناك جهوداً جبارة لإسقاطه وإفشال مخططاته السياسية.



    كانت هذه الجهات المهاجمة لسياسة بوش تركز على 'الحرب في العراق' كأحد أهم علامات الفشل في سياسة بوش-وفقاً لآرائهم-.. وتزعمت صحيفة 'الجارديان' البريطانية هذا المنحى، وحملت لواء الهجوم على بوش وأتباعه من الجمهوريين بسبب الحرب ضد العراق، فجندت محرريها وصفحاتها لخدمة هذا الهدف، عامدة إلى نشر مقالات وإعلانات مدفوعة الأجر من قبل الراغبين في الهجوم على بوش وسياسته. وكان الملف العراقي هو محور تلك المادة الإعلامية. كل ذلك في محاولة من الديمقراطيين وغيرهم لإفشال بوش.

    في إسرائيل، أيضاً، كانت هناك عناصر ليست قليلة، ضمنها وسائل إعلام، تعلن تأييدها بجلاء لجون كيري، ولم تتورع عن مهاجمة بوش وسياسته، فنرى كل مانشيت عن كيري يُكتب بخط كبير ومميز، في حين أن كل مانشيت عن بوش نجده صغيراً، كأنه إعلان مسبق بفوز كيري برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة الجديدة!



    وفات هؤلاء أن سقوط بوش يعتبر وبصدق سقوطاً لرئيس الوزراء 'أريل شارون'، وأن فوز كيري كان سيعني سيطرة اليسار الإسرائيلي والفلسطيني مرة أخرى على الأحداث.

    لكن كل هذه الحسابات اتضح ضآلتها عندما أظهر الناخب الأمريكي واقعية رائعة عندما أيدت الغالبية من الشعب الأمريكي تأييدها لمحاربة الإرهاب الإسلامي الاصولي، وأيضاً تأييد سياسة بوش للحرب ضد العراق.

    لذلك، فإن 'جورج بوش' في فترة ولايته الثانية سيكون 'جورج بوش' آخر غير الذي عهدناه في السنوات الأربع الماضية؛ حيث سيكون ملتزماً بمحاربة الإرهاب العالمي وليس إرهاب تنظيم القاعدة فحسب، وسيبرهن خلال السنوات الأربع القادمة ما إذا كان سينجح في توجيه 'ضربة الموت' للإرهاب العالمي بما فيه تنظيم القاعدة أم لا، كما سيقرر بوش هل يستمر في الدخول في حروب جديدة تاريخية كما فعل مع أفغانستان ثم العراق، سيكون عام 2008 الصفحة الأخيرة التي ستوضح هل نجح بوش الجديد في مخططه أم لا.



    في مقابل كل ذلك، سيحسم بوش مستقبل خطته الشهيرة المعروفة باسم 'الشرق الأوسط الكبير.. الحر والديمقراطي'، وهي الخطة التي على أساسها تم الخروج لمحاربة العراق في مارس 2003. فهل تحول العراق بالفعل لدولة ديمقراطية متميزة، أم يقرر بوش خلال فترة ولايته الجديدة إعادة الجنود الأمريكيين المحاربين في العراق لبلادهم؟

    من القضايا المثيرة الأخرى على أجندة بوش، والتي ينبغي التعامل معها- مستقبل التعامل مع دول 'محور الشر'، ونعني بها هنا إيران وكوريا الشمالية، فكيف سيتعامل بوش مع كلا الدولتين اللتين تهرولان نحو امتلاك الاسلحة النووية؟



    إذا كان الجواب بنعم، فهذا معناه أنه لن يكون هناك متسع من الوقت أمام بوش للعمل بصورة واقعية وحاسمة مع سوريا. ونسأل بوش: كيف ستطور من أدائك؟ كيف ستعمل على وقف حرب العصابات العراقية[المقاومة العراقية] التي تودي بحياة مئات الجنود الأمريكيين بين الحين والآخر.. تلك الحرب التي ستؤدي في النهاية –في حال استمرارها- لاهتزاز صورة القيادة الأمريكية وقيادة بوش نفسه للولايات المتحدة الأمريكية.

    على بوش أن يتعامل بمنتهى الحزم مع تنظيم القاعدة الذي بات متوغلاً داخل العراق، وذلك بمعالجة واشنطن لمشكلة الحدود الأزلية بين العراق وسوريا التي يتم من خلالها تصاعد تلك الحرب الدامية بالعراق، لكن واشنطن لم يكن له دور فاعل وملموس حتى الآن في تعاملها مع دمشق.

    بمعنى آخر، هل ستشهد الفترة الثانية لحكم بوش التصديق على على قرار بالعمل المباشر ضد سوريا وضد حزب الله.. نعم أم لا؟



    في الحقيقة، إن ما ينطبق على ضرورة محاربة سوريا ينطبق على ضرورة محاربة تلك المدينة اللعينة المسماه بالفلوجة العراقية. بل لا يكون من قبيل المبالغة لو قلنا إنه يجب التعامل أولاً مع الفلوجة.. فهناك السؤال الهام الذي يجب على بوش الإجابة عليه فوراً ولا يحتمل التأجيل كما يحدث مع كوريا أو إيران أو سوريا، متى تنتهي سيد بوش من اكتساح الفلوجة، وتدميرها.. السيد بوش السؤال حول الفلوجة ليس هو : هل ستنفذ عملية عسكرية ضدها أم لا بل هو متى ستتخلص من كابوسها؟

    وهذا الأمر يتوقف على 'كارل روف' المخطط الأول لكل تحركات وتعاملات بوش سواء السياسية أو الشخصية، فهناك وفقاً لمصادرنا بعض الأنباء حول وجود مطالب عسكرية أمريكية بتوفير غطاء آمن جداً لدخول قوات الاحتلال مدينة الفلوجة وليس تحت إطلاق النار كما حدث في شهر أكتوبر الماضي عند دخولهم مدينة سامراء شمالي العراق.



    إن معركة الفلوجة ستكون هي المعركة الحاسمة وربما الفاصلة في الحرب الأمريكية على العراق، ومن المعروف أنه يتم فيها تنفيذ عمليات عسكرية تعلمها الجنود الأمريكيين على أيدي نظرائهم في جيش الدفاع الاسرائيلي، خاصة عمليات التوغلات والإقتحامات للمدن كما نفعل هنا في اقتحامنا لنابلس ورام الله ومخيم جباليا وخان يونس.'



    وبعد , فهل يمكن أن نقرأ هذا التقرير التحريضي اليهودي في غير نور القرآن الكريم ﴿كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً و الله لا يحب المفسدين ﴾ [المائدة الآية 64] ؟ تلك طريقتهم وهذا دأبهم [التعبير بصيغة المضارع ، يدل على الاستمرار ، وعلى دوام التجدد والابتكار] , هل يمكن مع هذا التقرير أن نفسر كيف كانت أولى صفحات أجندة جورج بوش في فترته الثانية حمراء ؛ بلون الدماء الزكية في الفلوجة ؟ هل يطيب من بعد لكاتب أن يتحدث عن إرهاب في الفلوجة ألجأ الاحتلال إلى هذه المجزرة ؟ هل يمكن أن نحيد بفهمنا عن الحقيقة الساطعة القائلة بأن الرجل ينفذ سياسة توراتية قديمة تريد لبابل المسلمة أن تغرق بدمائها من أجل عرش 'أورشليم' .. هكذا قالت كلمات التقرير , وهكذا نطقت الطائرات في الفلوجة .. اللغة واحدة والقائل هو القاتل.



     

مشاركة هذه الصفحة