من التراث

الكاتب : السيد رعد   المشاهدات : 727   الردود : 0    ‏2004-11-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-17
  1. السيد رعد

    السيد رعد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-08-23
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اخواني واخواتي الاعزاء
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    اخترت لكم هذا الموضوع للتوضيح عن تراثنا الجميل في شتي اقطار اليمن الحبيب•

    مدينة حجة

    مـــــــــــــــــــد ينة النـــــــــــــــــصر


    التسمية : يعود تسميتها إلى " حجة بن أسلم بن علي بن زيد بن جشم بن حاشد " ، وقول أخر بأنها بطن من بطون " حجور بن أسلم وكل بلاد حجة من حجور " ، وتقع شمال سلسلة جبل مسور والشراقي على ارتفاع ( 1800 متر ) عن مستوى سطح البحر يطل عليها من الجنوب الشراقي ومسور وبيت عذاقة التابعة لمحافظة عمران ، ومن الشرق جبل كحلان ، وهي مدينة جميلة وعامرة في قمة جبل حجة يغطيها الضباب الكثيف معظم الأوقات خلال موسم الأمطار ، ويوجد بها خدمات البنية الأساسية وخدمة فندقية جيدة ، كما توجد في المدينة أسواق عامة وتطل عليها قلعة القاهرة وحصن نعمان الواقع على ربوة جنوب حجة ، وتطل غرباً على مناطق السهل الساحلي في بني قيس ووادي مور وتهامة ، أمَّا أهم الأودية في جبل حجة :- وادي عين علي وتجتمع إليه مصبات شمال حجة وشرق الجاهلي وجنوب الجبر والظفير وتنضم إلى وادي شرس .

    وتضم مدينة حجة العديد من المواقع السياحية والتاريخية الجديرة بالزيارة أهمها قلعة القاهرة التاريخية ، وطريق الشراقي عبارة عن سلسلة جبلية متواصلة مثيرة للدهشة لما تحويه من مناظر طبيعية خلابة مطلة على أودية كثيفة بالمحاصيل الزراعية وأشجار البن بالإضافة إلى القرى الجبلية المتناثرة في قمم الجبال وعلى الهضاب القريبة مـن الأودية التي تعلوها المدرجات الزراعية الجميلة التي تعكس إرادة وتصميم الإنسان اليمني منذ القدم على تكييف معطيات الطبيعة لتلبية حاجاته الاقتصادية حفاظاً على جوهر استمرارية الحياة البشرية جيلاً بعد جيل ، كما يلاحظ على جانبي طريق الشراقي المواقع الأثرية والتاريخية المتناثرة التي صارت مهدمة تماماً ولكنها توحي باستقرار الإنسان فيها منذ مراحل مبكرة في التاريخ اليمني القديم .

    كما تضم حجة مناظر طبيعية في وادي شرس الجميلة وشلالات وادي " عين علي" القريبة من المدينة ، ويمكن إيجاز المقومات السياحية في منطقة المرتفعات الجبلية لمحافظة حجة بعدد من الحصون والقلاع التاريخية المطلة على مناظر طبيعية خلابة للمدرجات الزراعية والقرى الجميلة المتناثرة من حولها بالإضافة إلى الوديان الخضراء التي تتضمن مزروعاتها أشجار البن اليمني المشهور عالمياً ، كما يوجد فيها عدد من المساجد الأثرية المنتشرة في مديريات المحافظة والتي تمتاز بزخرفتها الفنية الرائعة ؛ فهي آية في الجمال والإبداع إلا أن عدم توفر الطرق شكل عائق أمام من يرغب في زيارة تلك المعالم الأثرية .


    تمتد محافظة حجّة من الجبال وحتّى ساحل البحر الأحمر شرقاً بمساحة إجمالية تبلغ 9,612كم2 ويقدّر عدد سكّان المحافظة بحوالي 1,276 مليون نسمة يتوزّعون في 29 مديرية. وترتفع عاصمتها مدينة حجّة عن سطح البحر الأحمر بـ 1400 متر وتحيط بها الجبال العالية التي يصل ارتفاع بعضها إلى حوالي 3000 متر من ثلاث جهات مما يجعلها تمثّل سوراً منيعاً للمدينة. وكانت لذلك معتقلاً للثوّار والأحرار اليمنيين لانعزالها وصعوبة الوصول إليها.


    أ- مدينة حجة :-

    1- قلعة القاهرة :-


    قلعة القاهرة من أبرز المواقع السياحية في المحافظة ، ويرجع التاريخ الأول للقلعة إلى بداية ( القرن الحادي عشر الميلادي ) أثناء فترة حكم الدولة الصليحية ، ولكن تاريخ البناء على وصفه الحالي يعود إلى ( القرن السادس عشر الميلادي ) خلال الحكم العثماني الأول لليمن ، وتطل قلعة القاهرة على مدينة حجة من الناحية الشرقية ، وهي حارسها وحاميها المنيع عبر التاريخ ، وتشكل قلعة القاهرة إلى جانب حصن نعمان وحصن الجاهلي وحصن الظفير سلسلة تحصينات دفاعية متكاملة لحماية مدينة حجة والمناطق المحيطة بها بالإضافة إلى حماية وتأمين طرق تجارة البن آنذاك الذي كان ينتج في مناطق بني العوام ولاعة والشغادرة ونجرة وبني قيس ومسور وكحلان والمحابشة وبالتالي يتم تعبئته ونقله عبر مناطق السهل الساحلي إلى مينائي ميدي واللحية لتصديره إلى الخارج .

    وكما اكتسبت قلعة القاهرة أهمية تاريخية خلال الحكم العثماني كانت أيضاً مقراً لأحفاد دولة الإمام القاسم وتواصلت أهميتها حتى العصر الحديث إلى ( أواخر العقد الرابع من القرن العشرين ) عندما حولها الإمام " أحمد بن يحي حميد الدين " إلى سجن كبير لقادة حركة المعارضة ضد طغيان الحكم الإمامي الكهنوتي لأحرار اليمنيين ورغم بشاعة سجن قلعة القاهرة الذي قضى فيه أبرز قادة المعارضة سنوات طويلة إلا أنه كان بالنسبة للمناضلين مصدراً لزيادة الإصرار على الخلاص من الظلم .

    يتكون مبنى القلعة الرئيسي من ثلاثة طوابق القسم الداخلي للقلعة وتبدو التأثيرات المعمارية الفنية التركية واضحة على تقاسيم المبنى وأسلوب الزخرفة .

    وتبلغ مساحة المبنى ومرافق القلعة الأخرى عند مستوى قمة الجبل حوالي ( 700 م٢ ) ، وتبدو على هيئة شكل شبه المستطيل ، وفي الساحة الواقعة أمام المبنى الرئيسي للقلعة كان يتم تنفيذ الإعدام لأبرز رجال اليمن من قادة المعارضة للحكم الإمامي الظالم .

    2- قصر سعدان :-

    تضم مدينة حجة قصر سعدان التاريخي الذي تم استغلاله حالياً " قصر جمهوري " الذي تم إنشاؤه سنة ( 1350 هـ ) ، كما هو مبين في أحد جدرانه ، ويعتبر نموذجاً فذاً للفن المعماري اليمني الأصيل وتحفة فنية جديرة بالاهتمام ، ويتكون القصر من ستة أدوار ويتبعه العديد من المرافق الخدمية .

    3- حصن نعمان :-

    حصن نعمان التاريخي الذي يعود تاريخه إلى سنة ( 1374 هجرية ) الذي يستخدم حالياً كمقر للاتصالات .

    4- جامع المطهر :-

    تنسب تسمية الجامع إلى " المطهر بن يحيى " الذي تولى أمور المنطقة سنة ( 675 هـجرية ) ، وتوفي سنة ( 695 هـ ) ، ويرجع تاريخ الجامع إلى بداية تولي المطهر أمور المنطقة سنة ( 675هـ ـ القرن الثالث عشر الميلادي ) ، وكان يتبع الجامع عدد من المرافق مثل برك المياه وأماكن تدريس القرآن وعلوم الشريعة وتحتوي جدران الجامع الداخلية على زخارف فنية جصية جميلة قوامها كتابات قرآنية زخارف نباتية وأشكال هندسية ، كما يوجد داخل الجامع تابوت خشبي مليئ بالزخارف الفنية النباتية ، يضم رفاة المطهر ، وبجوار القبر يوجد ـ أيضاً ـ عـدد من القبور رفاة لحاشية وأسرة المطهر .

    5- حيود الصياني :-

    الموقع عبارة عن كهف قديم تكون عبر الزمن نظراً لتفاعلات طبيعية " جيو مائية " وقد كانت الكهوف العصور القديمة هي المساكن البدائية كان يحتمي فيها الإنسان من الظواهر الطبيعية القوية مثل الأمطار الغزيرة ، وحرارة الشمس القوية وغيرها بالإضافة إلى الهروب من الحيوانات المفترسة فقد كان الإنسان الأول يجد الكهوف ملاذه الآمن ؛ ولذلك يلاحظ تدخل يد الإنسان في تكييف قنوات المياه وتوجيه مساراتها إلى باطن الكهف بالإضافة إلى وجود بقايا آثار مرابط الحيوانات الأليفة التي كان يستخدمها الإنسان ، ونظراً لتسرب المياه من سطح وجوانب الكهف تكونت أشكال كلسية جميلة تمثل أعمدة صاعدة على هيئة إنسان ومنها على هيئة أوانٍ متنوعة .


    محافظة حجة

    الموقع : تقع شمال غرب العاصمة صنعاء على بعد حوالي ( 127 كم ) .

    السكان : يبلغ عدد سكان محافظة حجة حسب نتائج التعداد السكاني لـعام 1994م (1.222.662 ) نسمة .

    لمناخ : يسود المناطق الجبلية في محافظة حجة المناخ المعتدل صيفاً والبارد شتاءاً ، أمَّا مناطق السهول الساحلية يسودها المناخ المداري الحار والرطب صيفاً والمعتدل شتاءاً .

    التضاريس : تتوزع تضاريس محافظة حجة بين سلاسل المرتفعات الجبلية مثل سلسلة جبال الشرفين وحجور وسلسلة جبال كحلان وسلسلة جبال وشحة وكشر وغيرها ، وبين سهول ساحلية واسعة في بني قيس المطلة على الطور حيث مسيل وادي لاعة ومنطقة عبس السهلية التي تمتد إلى البحر بمسافة (50 كم ) وإلى الشرق منها توجد سلسلة من الهضاب تتصل بهضاب حجور ، بالإضافة إلى المناطق السهلية في ميدي وحرض وعبس .

    الصناعات الحرفية : تشتهر محافظة حجة بالعديد من الصناعات الحرفية واليدوية ، ومن أهم تلك الصناعات، الكوافي الخيزران ، الأواني الحجرية ، الأواني الفخارية والصناعات الخزفية والحياكة ، ويعمل في الصناعات الحرفية والمشغولات اليدوية العديد من سكان المحافظة ، وتختلف منتجات الصناعة الحرفية بأختلاف المنطقة سوءاً كانت جبلية أو سهلية ، كما تتميز كل منطقة عن غيرها بصناعة حرفية معينة مثل :

    - منطقة وشحة تنفرد بصناعة الأواني الحجرية بأنواعها المختلفة .

    - منطقة أسلم تنفرد بصناعة الكوافي الخيزران ، وهي صناعة دقيقة بحاجة إلى عناية فائقة وتستمر صناعة الكوفية الواحدة حوالي شهراً كاملاً

    - منطقة مستباء تنفرد بصناعة الأواني الفخارية .

    وهكذا كل منطقة تتميز بحرفة معينة ، وتتوارث فيها صناعة الحرفة أسر محددة جيلاً بعد جيل.

    الأسواق الشعبية : توجد العديد من الأسواق الشعبية في محافظة حجة موزعة بين مناطق المرتفعات الجبلية ومناطق السهل الساحلي تعرض فيها منتجات الصناعة الوطنية والأجنبية والمنتجات الزراعية والمصنوعات الحرفية والمشغولات اليدوية وأهم الأسواق في المحافظة هي :

    1- سوق وادي شرس يقام يوم الأحد من كل أسبوع .

    2- سوق مديرية مبين يقام يوم الأربعاء من كل أسبوع .

    3- سوق مديرية حرض يقام يوم الثلاثاء من كل أسبوع .

    4- سوق مديرية الطور يقام يوم الجمعة من كل أسبوع .

    5- سوق شرفة في مديرية كعيدنة يقام يوم السبت من كل أسبوع .

    6- وفي مديرية عبس يوجد سوقين أسبوعيين هما :

    سوق الأربعاء يقام يوم الأربعاء من أسبوع .

    سوق الخميس يقام يوم الخميس من كل أسبوع .

    7- وفي مديرية بكيل المير يوجد سوق شعبي أسبوعي يقام يوم الأحد من كل أسبوع


    ثانياً : مديرية مبين

    تبعد عن مدينة حجة ـ المركز الإداري للمحافظة ـ حوالي ( 10 كيلو متر ) تقريباً ، ويعود تاريخها إلى ما قبل العصر الإسلامي ، ويوجد فيها مواقع أثرية وحصون تاريخية مشيدة على قمم جبالها الشاهقة ومنها :

    1- حصن الجاهلي 2- حصن الناصرة 3- حصن الظفير

    تعتبر تلك الحصون من المعالم الإسلامية البارزة ، وتقع على ربوة جبال شاهقة الارتفاع ، وتطل على قرى جميلة ومدرجات زراعية غاية في الجمال والروعة ، شيدت في العصر الإسلامي وتمركز فيها العثمانيين بقيادة " أحمد فيضي باشا " .

    تحتوي على عدد من المباني المبنية بأحجار متماسكة صلدة ، وما زالت مأهولة بالسكان وبعض المباني مهجورة ، يوجد بها عدد من الكهوف يصل عمقها ما بين ( 200 ـ 300 متر ) تقريباً ، كما توجد فيها مزارات دينية ومساجد تاريخية يعود تاريخ بناء بعضها إلى فترات مبكرة في التاريخ الإسلامي والبعض الآخر إلى الفترة الأولى للحكم العثماني لليمن .

    ثالثاً : مديرية كحلان عفار

    1- حصن كحلان عفار :- يقع إلى الشرق من مدينة حجة ويفصل بينهما وادي شرس ، ومن جبال كحلان جبل عفار وقيدان وهو إلى الشمال الغربي من كحلان وفي جبل كحلان عفار آثار قديمة وأهمها حصن كحلان عفار الذي يرتفع ( 2500 متر ) عن مستوى سطح البحر ، يمكن الوصول إلى موقع الحصن من الطريق الإسفلتي عند منعطف طريق الخذالي المسفلت المؤدية إلى قرية عفار المجاورة للحصن الواقع على امتداد صخري منيع ، ويتم الوصول إلى بوابته الرئيسية المؤدية إلى مرافق الحصن ـ من صهاريج مياه ومدافن الحبوب ـ ، ويتوسط تلك المرافق المبنى الرئيسي للحصن المكون من ثلاثة أدوار ، ويطل على عدد من الوديان السحيقة ، ويعود تاريخ المرافق والأسوار إلى فترة الحكم العثماني الثاني لليمن ، أمَّا المبنى الرئيسي فيعود تاريخه إلى مطلع ( عقد الخمسينات من القرن العشرين ) حيث كان بمثابة قصرٍ للراحة والاستجمام للإمام " أحمد بن يحيى بن حميد الدين " .

    خامساً : مديرية وشحة

    تبعد مديرية وشحة عن مدينة حجة ـ المركز الإداري للمحافظة ـ بمسافة حوالي ( 255 كم ) شمالاً ، وتمتاز مديرية وشحة بطبيعتها الجغرافية المكونة من الجبال الشاهقة حيث يصل ارتفاعها حوالي ( 2500 متر ) عن مستوى سطح البحر ، وتطل على مناطق طبيعية خلابة بمناظرها الجميلة ، وفي مديرية وشحة لا تزال صناعة الأواني الحجرية من الحرض موجودة بسبب توفر مناجم الحرض ، ويعتبر سوق الأربعاء الواقع على سفح الموشح أحد الأسواق الشعبية اليمنية التي تعرض المنتجات المحلية والسلع التي يحتاجها أبناء المديرية الذين يتوافدون عليه من كافة المناطق .

    حصن الموشح : قام ببنائه الأمام المتوكل " يحيى بن محمد حميد الدين " ويعد حصن الموشح أحد الدلالات البارزة في فن العمارة الحربية اليمنية ، وهو الحصن الذي انطلق منه الأمام المتوكل " يحيى بن محمد بن حميد الدين " في محاربة العثمانيين .

    وشيد الحصن على قمة جبل وشحة في منطقة وعرة وهو عبارة عن بناء حجري بالطراز المعمار اليمني الفريد ، يتم الصعود إليه عبر مدخليين أحدهما في الركن الشمالي الغربي والآخر في الركن الجنوبي الشرقي ، ويؤدي المدخل الجنوبي الشرقي إلى ساحة مكشوفة تحتوي على مبنى يتألف من ستة أدوار إضافة إلى عدد من المرافق مثل برك المياه ومدافن الحبوب والكهوف الواسعة وجميعها محفورة ومنقورة في باطن جبل وشحة ، كما يوجد بجانب الساحة مسجد صغير ، ويعتبر حصن وشحة من المعاقل الحربية المتميزة من حيث الموقع والتخطيط المعماري .


    سادساً : مديرية مستباء

    تبعد مديرية مستباء عن مدينة حجة ـ المركز الإداري للمحافظة ـ بمسافة حوالي ( 162 كم ) شمالاً ، ومركزها الإداري سوق الخميس ، وفيه يقام السوق الشعبي الأسبوعي ، وهو يتكون من عدد من الحوانيت التي أقيمت على أبنية قديمة تمثل السوق القديم الذي ورد ذكره في مصادر تاريخية منها معجم البلدان للحجري ، ومعجم البلدان للمقحفي ، ومازالت بعض أثار السوق القديم ظاهرة ، كما يوجد على مقربة ( 700 متر ) تقريباً قلعة المدورة :

    قلعة المدورة : تقع على هضبة تطل على وادي حيران ، يتم الوصول إليها بواسطة طريق فرعية غير معبدة ، وهي عبارة عن بقايا أساسات مباني أصابها التلف وتعرضت للهدم والتخريب بفعل الإهمال ، وقد قام الأهالي بإزالة أحجارها وأخشابها وإعادة استخدامها في بناء منازلهم الحديثة ، كما يوجد بالقرب من ساحتها مسجد صغير يكون من بيت الصلاة ، وهو عبارة عن قاعة مستطيلة الشكل جدرانها مشيدة بالأحجار ومبطنة من الداخل بالطين والنورة المحلية ، وله سقف خشبي محلى ، وفي وسط جداره الجنوبي توجد فتحة باب صغير خشبي محلى يقابل فتحة المدخل على الجدار الشمالي حنينة معقودة مدببة " فجوة المحراب " ويجاور بيت الصلاة بقايا أبنية مهدمة

    عاشراً : مديرية الشاهل

    تقع مديرية الشاهل في الشمال الغربي من مدينة حجة ـ المركز الإداري للمحافظة ـ وتبعد عنها حوالي ( 155 كم ) ، ومركزها الإداري مدينة الشاهل التي تعتبر من أهم وأجمل المدن في اليمن فهي من هجر العلم فقد تخرج منها الكثير من العلماء المشهورين في الفقة والشريع وتشتهر هذه المديرية بالمواقع والمعالم الدينية منها :

    1- مسجد العابد : تم بناء هذا المسجد يوم 15 من شهر رجب سنة ( 1046 هـ ) ، كما هو مكتوب في نصه التأسيسي على حجر الرخام اسم ونسب صاحب الضريح وتاريخ بناء المسجد والحجر الرخام تم جلبه من صعدة ، وقد بناه السيد " علي بن الحسين العابد الذي ينتهي نسبه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب " رضي الله عنه .

    2- مسجد وضريح الشرفي : يرجع تاريخ بناء هذا المسجد إلى ( القرن السادس الهجري ) ، كما يوجد به ضريح للعلامة " يحيى بن أحمد بن محمد بن صلاح بن محمد بن صلاح " وهو بناء أثري متميز ويوجد به زخارف فنية رائعة وكتابات على أشرطة زخرفية لآيات قرآنية وأخرى تدل على تاريخ بناءه .

    ويعتبر المسجد هجرة علم فيوجد به مدرسة علمية تخرج منها الكثير من العلماء الأفذاذ ، ويوجد بجواره ضريح باني المسجد وبجواره ـ أيضاً ـ قبور بعض العلماء الذين كانوا يدرسون بالمسجد وبعض طلاب العلم المهاجرين إليه ، كما يوجد به بركة ماء كبيرة وسقاية ماء .

    - المناطق السهلية في محافظة حجـة :

    - تشمل بني قيس وهي إلى الغرب من مدينة حجة ومركزها مديرية الطور ـ " الطور قرية من بلاد بني قيس في تهامة على وادي مور وهي مركز بني قيس " ـ حيث مسيل وادي لاعة ويحيط بها من الشرق جبال حجة وشمالاً حجور وجنوباً حيث النويرة وغرباً الواعظات من تهامة.

    - مديرية عبس ومركزها مدينة عبس والمنطقة من عبس إلى البحر سهلية وتمتد بمسافة ( 50 كم ) تقريباً وإلى الشرق من عبس سلسلة من الهضاب تتصل بهضاب مديرية حجور ويحيط بها من الجنوب الواعظات من تهامة وشمالاً ميدي وحرض وشرقاً حجور وغرباً شواطئ البحر الأحمر .

    - ومن أوديتها الشهيرة وادي القور ووادي بوحل وتصب إلى البحر في موسم الأمطار .

    وتضم الأطراف السهلية في محافظة حجة عدداً من المقومات السياحية منها المدن والقرى المنتشرة على جانبي الطريق الإسفلتي الذي يربط حجة وميدي وحرض وبعضها بمحاذاة وادي مور وجميعها قرى ومدن صغيرة جميلة تتميز بأنماط معمارية مختلفة عما هو سائد في مناطق المرتفعات الجبلية اختلافاً كلياً ، فمادة البناء للمساكن هي القش والقصب ، وهي عبارة عن عشش بيضاوية الشكل والتكوينات الداخلية لهذه العشش ملفتة للنظر من حيث المجهود الفني الذي يبذل لزخرفتها بألوان متعددة ونماذج مختارة ، وأجمل تلك القرى المنتشرة في المناطق السهلية توجد في مديرية عبس .

    وأهم الأودية في المناطق السهلية عموماً هي وادي حبل ، وادي خيران ، وادي حرض ، ومساقط مياهها من منحدرات جبال وشحة ، ومن أودية عاهم ، أودية خولان بني عامر ، وتصب مياهها في مدينة ميدي والمناطق الشمالية لها ، وتسقي منطقة الموسم ، وأهم المزروعات في المناطق السهلية التبغ والتمور وأنواع الخضروات .

    وتشكل المناطق السهلية نسبة ( 48.9% ) من إجمالي المساحة الكلية لمحافظة حجة .

    حادي عشر : مديرية ميـدي:

    تقع إلى الغرب من محافظة حجة ، ومركزها مدينة ميدي التي ازدهرت خلال فترة تجارة البن اليمني خلال ( القرون السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر الميلادية ) ، حيث توسع العمران فيها آنذاك نظراً لتوسع نشاط الحركة التجارية في ميناء ميدي قديماً .

    وأهم المعالم الأثرية والتاريخية في مديرية ميدي تتمثل بالأجزاء القديمة من مدينة ميدي بمبانيها العتيقة التي هي الآن بحاجة ماسة إلى عمليات صيانة وترميم نظراً لعوامل الإهمال لها من قبل الإنسان وعوامل التعرية الطبيعية عبر الزمن ، بالإضافة إلى القلاع التاريخية .

    وتتميز مديرية ميدي عن بقية مديريات المحافظة بمقوماتها السياحية المتمثلة بالشواطئ الناعمة والنقية التي تشكل في حالة تهيئتها مواقع هامة لأقامة منتجعات سياحية على الشواطئ إلى جانب العديد من الجزر المتناثرة في عرض البحر والتي لا زالت بكراً حتى الآن ، وتعتبر فرصاً استثمارية مستقبلية لتنشيط سياحـة الغوص في الأعماق والتمتع بالشعاب المرجانية المختلفة الأشكال والأنواع بالإضافة إلى مشاهدة الأحياء المائية العديدة وكل مكونات عالم ما تحت الماء ، فهي تحفل بمعالم أثرية وبديعة ، وأهم تلك المعالم ما يلي :-


    1- قلعة القماحية :- يرجع تاريخ بناء القلعة إلى بداية ( القرن السادس عشر الميلادي ) خلال فترة الحكم العثماني الأول وشيدها العثمانيون لغرض حماية الساحل ومراقبة المياه الإقليمية المحيطة بمدينة ميدي ، وهي مكونة من دورين ، وقوام بنائها الطوب الآجر ومساحتها على هيئة مربع طــول واجهتها حوالي ( 40 متراً ) تقريباً ، ويحيط بها سور من جميع الجهات تتخلله الأبراج الدفاعية المزودة بالنوافذ من جميع الجهات لتسهيل عمليات القنص والدفاع عن القلعة .

    البوابـة الرئيسية للقلعة تقع في الجهة الشرقية بعرض ( ثلاثة مترات ) وارتفاعها ( متران ونصف ) ، ويلي البوابة الرئيسية بهو كبير يقوم على ثمانية عقود جميلة ، وعلى جانبيها يوجد سلم يؤدي إلى الدور الثاني ثم إلى السطح .

    وفي السور الداخلي المحيط بمبنى القلعـة توجد مرافق عديدة تابعة للقلعة مثل مخازن المُؤن والعتاد .

    ونظراً لأهميتها العسكرية فقد قام الإمام " يحيى بن حميد الدين " بعد خروج الأتراك بترميمها وصيانتها وإعادة بناء ما تهدم من مرافقها .

    وقد قامت القلعة بأدوار تاريخية كبيرة في حماية مدينة ميدي ومينائها التاريخي آنذاك ، وتعد اليوم من أبرز المعالم التاريخية في ميدي .

    2- قلعة الإدريسي :- يرجع تاريخ القلعة إلى مطلع ( القرن السادس عشر الميلادي ) ، وسميت باسم الإدريسي نسبة إلى " محمد علي الإدريسي " الذي قام ببنائها في موقع استراتيجي يطل على مياه البحر الأحمر ، وهي بمثابة أبراج دفاعية لمراقبة المياه الإقليمية بالإضافة إلى المبنى الرئيسي للقلعة الذي يقوم على مساحة ( خمسين متراً مربعاً ) وقوام البناء في القلعة الطوب ـ الياجور ـ ومطلية بالجص .

    3- جزيرة " ذو حراب " :- تقع غرب مدينة ميدي ، وتعتبر من الجزر اليمنية الهامة ، وذلك لأشرافها على الممر المائي في البحر الأحمر ، وتبلغ مساحتها ( 4.56 كم٢ ) ، وتبعد عن الساحل اليمني حوالي ( 49 ميلاً بحرياً ) يعادل ( 84 كم ) ، وهي جزيرة محاطة بالشعاب المرجانية مما يكسبها ميزة سياحية هامة لممارسة سياحية الغوص بالإضافة إلى أن الجزيرة من أهم المصائد الغنية بالأسماك الوفيرة والأحياء المائية الأخرى التي تشكل ميزة أخرى لممارسة سياحة الغوص في الجزيرة .

    4- جزيرة بكـلان : تقع غرب مدينة ميدي ، وتبلغ مساحتها ( 7.6 كم٢ ) وتبعد عن الساحل اليمني حوالي ( 20 ميلاً بحرياً ) يعادل ( 34 كم ) ، وهذه الجزيرة مأهولة بالسكان ويوجد فيها محطة لتحلية المياه وأغلب سكانها يشتغلون بصيد الأسماك .

    هذا بالإضافة إلى العديد من الجزر الأخرى التي تشكل في مجملها فرص حقيقية للاستثمار في مجال السياحة البحرية المتنوعة .

    ثاني عشر : مديرية حرض:

    تقع شمال شرق مدينة حجة وإلى الشرق من ميناء ميدي التاريخي ، ينسبها الإخباريون إلى " حرض بن عمرو بن مالك بن يحيى بن خولان بن همدان " ، وحرض اسم لوادٍ ، وكانت مسرحاً لأحداث تاريخية كبيرة ، فقد عثر تحت أنقاضها على آثار قديمة متنوعة ، ولعبت هذه المديرية أدواراً تاريخية هامة عبر مختلف العصور التاريخية القديمة والحديثة والمعاصرة .

    ويوجد فيها العديد من المواقع الأثرية والتاريخية مثل المقابر القديمة في موقع أم الغرف في وادي الشعاب ومقبرة المصلة في وادي حرض ، وهذه المقابر بحاجة إلى دراسة ميدانية بأسلوب علمي من قبل فريق متخصص بعلم القبور القديمة ليمكن الوصول إلى معرفة خلفيتها بصورة علمية تساهم في كشف المزيد من المعلومات لما توصل إليه اليمنيون القدماء في هذا الجانب .

    ومن المواقع الأثرية أيضاً موقع الخرابة في وادي فج حرض وموقع حجفان في قرية بني هلال وحصن الحميد بن منصور في وادي حرض .

    1- قصر القفل :-يرجع تاريخه إلى نهاية فترة الحكم العثماني الأول لليمن ، وهو عبارة عن بقايا قصر يبلغ ارتفاعه ( 20 متراً ) ويحتوي على حوالي عدد ( 20 غرفة ) ، وتبلغ أبعاد المبنى حوالي ( 120 × 60 متر ) .

    ويحيط بالقصر سور يبلغ طوله ( 200 متر ) وعرضه ( 100 متر ) تقريباً ، ويتبع القصر مرافق لخزن المياه ومخازن أخرى للمُؤن وغيرها .

    2- حصن العلالي :- يرجع تاريخ الحصن إلى ( القرن السادس عشر الميلادي ) خلال فترة الحكم العثماني الأول ، وهو عبارة عن موقع مكون من قسمين :

    - القسم الأول : عبارة عن مبنى دائري كبير يحتوي على عدد ( 16 غرفة ) مساحة كل غرفة ( 4 × 3 مترات ) .

    - القسم الثاني : عبارة عن أربعة أبراج مراقبة شيدت بشكل مربع ، يبلغ طول الضلع حوالي ( 6 مترات ) ، كما يوجد في الموقع مبانٍ على هيئة غرف مستقلة ، ويبدو أن الموقع كان عبارة عن مساكن حامية عسكرية لحماية الساحل المحاذي للبحر ، ويلاحظ بقايا أجزاء من السور الذي كان يحيط بالموقع .





    واتمنى من الله تعالى للجميع العون والتوفيق



    المصدر
    http://aziza5a5.jeeran.com/6.html
     

مشاركة هذه الصفحة