الفلوجة.. قصة ثأر وفضيحة وفظائع

الكاتب : wowo19802020   المشاهدات : 512   الردود : 1    ‏2004-11-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-16
  1. wowo19802020

    wowo19802020 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-15
    المشاركات:
    1,007
    الإعجاب :
    0
    هاهي كاميرات الإعلام الغربي تعود مرة أخرى لتكشف انتهاكات وفضائح جديدة للقوات الأميركية التي جاءت للعراق تحت شعار حماية حقوق الإنسان ونشر العدالة والحرية والسلام فإذا بها تركتب فضيحة تضاف لفظائع أبو غريب التي هزت العالم قبل عدة أشهر.

    طرف الفضيحة الجديدة جندي من المارينز أجهز على جريح عراقي أعزل داخل مسجد بالفلوجة بما اعتبر انتهاكا لحرمة أماكن العبادة وتعديا على جريح يمنحه القانون الدولي الإنساني الحماية بل والعلاج. قتل جريح بهذه الصورة التي بثتها شباكات تلفزة أميركية في غياب التغطية الإخبارية لوسائل الإعلام الأخرى يثير تكهنات بأن صورا أخرى ربما تكون أكثر بشاعة لم تجد طريقها للنشر.

    روايات الذين تمكنوا من مغادرة الفلوجة تحدثوا عن فظائع لا يمكن وصفها حيث قال أحد هؤلاء إن الجثث والأشلاء متناثرة في كل مكان، وإن القوات الأميركية تجمع كل عشر جثث وتربطها على آلياتها وتقوم بسحلها قبل أن تنقلها إلى الميادين أو أن تلقي بها في نهر الفرات، فيما ذكر مدير مستشفى الفلوجة الذي تعرض للقصف أن الوضع مأساوي ولا توجد أي إمدادات في حين تمنع القوات الأميركية دخول أي مساعدات للمدنيين المحاصرين في المدينة.

    وكما تتكرر بشاعة الصورة في كل فضيحة، تتكرر أيضا الأعذار الأميركية، وتبقى الإجراءات الأميركية في كل مرة واحدة، فلا تعدو عن فتح تحقيق مع أحد أو بعض الجنود الذين يتهمون بارتكاب هذا "الخطأ" وليس الجريمة، وهذا ما حدث اليوم مع الجندي الذي اتخِذ قرار بنقله إلى مكان آخر بالعراق ريثما ينتهي تحقيق يقول الجيش الأميركي إنه سيكشف ملابسات الحادث.

    لكن الإجراءات التي اتخذت ضد الجنود الأميركيين الذين تورطوا في فضيحة أبو غريب الشهيرة لم تكن صارمة فهي لم تتعد السجن لفترة محدودة والعزل من الجيش والتوبيخ الإداري، مما يعني أن ما يتخذ ضد جندي المارينز في فضيحة الفلوجة قد لا يكون رادعا يمنع تكراره في المسقبل حسب ما وعدت الإدارة الأميركية عقب فضائح أبو غريب.


    يتحركون بدافع من رغبة الثأر والانتقام (الفرنسية)

    رغبة بالثأر
    بعض المراقبين يرون أن القوات الأميركية جاءت إلى الفلوجة التي استعدت لاجتياحها أسابيع طويلة، وحشدت لها ما حشدت من قوات، مدفوعة برغبة قوية للثأر والانتقام من هذه المدينة، التي شهدت مقتل أربعة من المقاولين الأميركيين والتمثيل بجثثهم وهو ما اعتبر طعنة كبيرة للولايات المتحدة التي عجزت عن بسط سيطرتها على العراق بعد أكثر من عام ونصف على سقوط نظام صدام حسين.

    ويرى المراقبون أنه مما زاد من قهر الجنود الأميركيين في الفلوجة، ودفعهم لهذا السلوك الفظ، أنهم لم يتمكنوا لغاية الآن من إخضاعها لهم رغم مرور أكثر من تسعة أيام على اجتياحهم لها.

    وهذا ما اعترف به الجندي الأميركي رايان شابمان (22 عاما) الذي نقل للعلاج في المستشفى العسكري الأميركي في ألمانيا بعد إصابته بجروح في عينه خلال مواجهات مع المقاتلين في الفلوجة، والذي لم يتمالك نفسه أمام الصحفيين وقال "بصراحة من الصعب محاربة رجال مستعدين للقتال حتى الموت".

    ووصف زميله تريفيز شيفر الذي أصيب في يده في معارك الفلوجة بأنها قتال من سطح إلى سطح "نرى فيه القناصة يقفزون من مبنى إلى آخر"، ولم يجد جندي أميركي آخر أصيب في تلك المعارك تفسيرا لإصرار المقاتلين هناك على القتال غير أنهم لا يدركون خطر العدو الذي يواجهونه.

    وتأكيدا لما يراه المراقبون بأن رغبة الانتقام والثأر تسيطر على الجنود الأميركيين، أكد الجنود الثلاثة استعدادهم للعودة فورا إلى ساحة القتال في الفلوجة برغم الإصابات التي تعرضوا لها.

    وقال شابمان "أنا مستعد للعودة على الفور لاستكمال القتال"، وأضاف "أشعر بتأنيب ضمير عند متابعة نشرات الأخبار وأفكر برفاقي هناك".


    قتال حتى الموت (الفرنسية)
    إصرار على المواجهة
    وبعكس التجهيزات والمزايا التي تنعم بها القوات الأميركية في الفلوجة، فإن المقاتلين هناك يكادون لا يجدون رغيف خبز يسدون به جوعهم، أو مكانا يلجؤون إليه للاحتماء من الطائرات والدبابات ورصاص القناصة الأميركيين.

    ورغم قساوة هذه الظروف يقول أحد الصحفيين الغربيين الموجودين في الفلوجة إن المقاتلين مصرون على مواصلة القتال، وإنهم حرصوا على تزويد الصحفيين والمدنيين بالمواد الغذائية قبل أن تنفذ لديهم أيضا، مشيرا إلى أن التمر أصبح الآن غذاء المقاتلين والسكان المدنيين.

    ويكشف ما أورده هذا الصحفي عدم صحة المعلومات التي قدمتها الحكومة العراقية المؤقتة التي تقول فيها إن معظم المدنيين هربوا، وأن الفلوجة خلت تقريبا إلا من تسميهم الإرهابيين المسلحين، وذهب رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي ليؤكد لوسائل الإعلام أن العائلات الموجودة في المدينة لا تعاني من أي نقص بالماء أو الغذاء أو الدواء.

    ويصف الصحفي الحال بالمدينة قائلا "السكان والمقاتلون منهكون، والجميع لم ينم منذ أسبوع"، نافيا الأخبار التي ذكرتها القوات الأميركية عن وقوع أكثر من 1200 قتيل من بين المقاتلين، مؤكدا أن هذا العدد لم يكن موجود أصلا بالمدينة.

    وقد أجبر رفض المقاتلين رفع الراية البيضاء أمام القوات الأميركية العقيد مايكل ريغنر من قيادة القوات الأميركية على الاعتراف بأنهم جعلوا حياة عناصر المارينز صعبة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-17
  3. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    فضيحة قتل الجريح العراقي تهز العالم

    في محاولة للملمة الفضيحة التي شاهدها العالم بأسره على شاشات التلفزيون سارع الجيش الأميركي الى التحقيق مع أحد جنود المارينز الذي قام بقتل جريح عراقي مجرد من السلاح داخل مسجد في مدينة الفلوجة، لكن العراقيين الذين استرجعوا فضائح التعذيب في سجن أبو غريب لا يتوقعون أن تسفر تحقيقات الجيش الأميركي مع قاتل الجريح العراقي عن شيء. وقال مسئولون ان الجيش الاميركي بدأ تحقيقا في جرائم حرب محتملة بعد تقرير اذاعته شبكة تلفزيون «ان.بي.سي» أظهر جنديا من قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) يقتل عراقيا جريحا غير مسلح بالرصاص في مسجد في الفلوجة. وكان العراقي بين خمسة جرحى تركوا في المسجد بعد أن كانت خاضت قوات مشاة البحرية قتالا يومي الجمعة والسبت. ويتهم الجيش الاميركي المقاومين باستخدام المساجد لشن هجمات ضد القوات الاميركية.

    وقال الميجر دوجلاس باول المتحدث باسم سلاح مشاة البحرية بوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان التحقيق الذي يجريه جهاز التحقيقات الجنائية بالبحرية يركز على «انتهاكات محتملة لقانون الحرب» من افراد من مشاة البحرية الاميركية. وقال تقرير لمراسل الشبكة التلفزيونية كيفن سايتس ان المسجد لم يستخدمه المقاومون لمهاجمة القوات الاميركية التي اجتاحته ومبنى مجاور وقتلت عشرة متشددين وجرحت الاشخاص الخمسة. وأضاف سايتس ان الجرحى تركوا في المسجد لينقلهم جنود اخرون الى المؤخرة للعلاج.

    وقال سايتس ان مجموعة ثانية من قوات مشاة البحرية دخلت المسجد السبت بعد تقارير عن اعادة احتلاله. وأظهرت صور فيديو التقطها طاقم تلفزيوني مرافق الاشخاص الخمسة بينما كانوا في المسجد وبدأ عدد منهم على شفا الموت بالفعل.

    وقال المراسل ان أحد جنود مشاة البحرية لاحظ ان احدهم كان مازال يتنفس. وأمكن سماع الجندي في صور فيديو حصل عليها تلفزيون رويترز وهو يقول «انه يتظاهر بانه ميت». وقال سايتس «ثم رفع الجندي بندقيته واطلق النار على رأس الرجل. الصور مفزعة للنفس بحيث لا يمكننا اذاعتها».
    وقال التقرير ان الجندي الذي اطلق النار كان قد عاد الى الخدمة بعد أن اصيب بطلق ناري في الوجه قبل يوم. وقال سايتس ان الاسير الذي اطلق عليه النار «لم يظهر عليه انه مسلح او انه يمثل خطرا بأي حال». وقال باول ان التحقيقات جارية وانه لم توجه اتهامات بعد الى أي من جنود مشاة البحرية. وأضاف قائلا «بمجرد ان علمت قيادة قوات مشاة البحرية بصور الفيديو من خلال الصحفي سحبت على الفور الوحدة من الخطوط الامامية وبدأت تحقيقا».

    ومضى قائلا «انهم لم يعدوا يقومون باي عمليات قتالية». الى ذلك ذكرت شبكة «بي بي سي» البريطانية أن العراقيين لا يتوقعون أن يفعل الأميركيون شيئا ازاء قيام المارينز بقتل اسير عراقي جريح غير مسلح في الفلوجة. وقالت الشبكة أمس إن عمليات التعذيب للأسرى العراقيين في سجن أبو غريب لا تزال ماثلة أمام أعين العراقيين ولذا فهم لا يتوقعون الكثير من التحقيقات التي بدأها مسئولون عسكريون كبار في الجيش الاميركي حول قيام جندي المارينز بتصويب بندقيته واطلاق النار على عراقي جريح كان يرقد في المسجد بعد أن أصيب في عمليات قتالية في وقت سابق.
     

مشاركة هذه الصفحة