يمني في الفلوجة تناولته وسائل الإعلام الدولية

الكاتب : أبوالعز   المشاهدات : 506   الردود : 2    ‏2004-11-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-16
  1. أبوالعز

    أبوالعز عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-24
    المشاركات:
    105
    الإعجاب :
    0
    [align=right]هذا اليمني الذي تناولته صحيفة الجارديان
    وليس الذي تنا ولته الواشنطن بوست

    غيث عبد الواحد *

    من داخل غرفة في احد منازل الفلوجة تسرب صوت جميل يرتل آيات من الذكر الحكيم وهو يختنق بالبكاء :" قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين" ..كانت الغرفة نصف مضاءة والجدران عارية ماعدا صورة للكعبة .

    وكانت قطعة الاثاث الوحيدة هي سجادة الصلاة في وسط الغرفة مفروشة بزاوية تواجه الجنوب. وكان ثمة رشاش كلاشنكوف وذخيرة قرب الحائط. وحذاء رياضي قديم بجانب السجادة التي يجلس عليها رجل يمسك بيد مصحفا صغيرا وباليد الاخرى سبحة . كان صوته يختفي احيانا تحت دوي الانفجارات التي تهز المدينة .
    عندما انتهى من صلاته ، وقف ورفع يديه عاليا وبدأ يدعو :" ياإلهي يامن نصرت الرسول في حروبه ضد الكفار انصرنا في حربنا ضد امريكا . ياالهي اقهر امريكا وحلفاءها في كل مكان . "

    كان الرجل الطويل النحيل ذو البشرة الداكنة والعينين السوداوين واللحية الخفيفة قد وصل الفلوجة منذ ستة اسابيع . قضى بضعة أيام يشارك مقاتلين آخرين غرفة حتى تم توزيعهم بين وحدات المجاهدين في المدينة . كان مع مجموعة مقرها في غرب الفلوجة في الجولان حيث كان القتال يشتعل في اليومين الاخيرين .

    واثناء عيشه مع مقاتلين عرب وعراقيين اخرين ، منح شرف امامة الصلاة بسبب صوته العذب. وفي اثناء انتظار الامريكان في ملجأ مؤقت روى لي قصته. قال انه في الفلوجة ليس لأنه يحب الموت لذاته وانما لأنه يرى ان الشهادة هي اكرم وسيلة لعبادة الله .

    يقول انه طالب دين يمني من العاصمة صنعاء وكان يدرس الشريعة طوال السنوات الستة الماضية وفي نفس الوقت يعمل سائق حافلة صغيرة لاعاشة زوجة حامل وخمسة اطفال.

    وقد حاول ان يأتي الى العراق لقتال الامريكان منذ 18 شهرا :" اردت ان آتي الى هنا لأجاهد في سبيل الاسلام . وقد قابلت تاجرا اردنيا سلمني بطاقات سفر الى سوريا ومبلغ 100 دولار. حتى انه اخذني في سيارته الى المطار." ولكن ما أن وصل الى المطار حتى منعته شرطة المطار من التقدم خطوة اخرى .

    " كنت ارتدي جلابية وعمامة صغيرة وعندما سالني رجال الشرطة عن سبب ذهابي الى دمشق قلت لهم : للعمل . وعندما سالوني عن نوع العمل قلت لهم اريد ان اعمل على خلاص روحي . وهكذا اعادوني"

    واشار الى بنطلونه القطني الرخيص وقال :" هذه المرة تعلمت الدرس واشتريت هذا البنطلون"

    ورجع الى بيته وامضى سنة كاملة عاد فيها الى دراسته وقد نسي العراق والجهاد ولكن فضيحة التعذيب في ابي غريب ايقظته مرة اخرى كما يقول .

    وقد حثته زوجته وهي طالبة ماجستير متدينة ان يترك كل شيء ويذهب للجهاد في العراق .

    قالت لي :" اذا كانوا يفعلون ذلك بالرجال تخيل مايمكن ان يحدث للنساء الان . تصور اخواتك او انا والخنازير الامريكان الكفار يغتصبوننا ."

    ويقول انه ادرك فجأة خطأه وامضى تلك الليلة في البكاء.

    في الصباح اقترض نقودا لرحلة اخرى وصفها بأنها الاخيرة . وقد اعطي اسم شخص يتصل به في حلب وهي مدينة في شمال سوريا يستطيع ان يدبر تهريبه عبر الحدود.

    ويقول :" لم اخبر احدا سوى امرأتي اقترضت سيارة من صديق وذهبنا للتسوق وقد اشترت لي بنطلونين وقميصا . ثم ذهبنا الى منزل والدي وقلت لوالدتي : اغفري لي اذا اخطأت يوما في حقك . قالت لماذا ؟ ولم اجبها الا بأني اريد المغفرة منها ومن والدي .

    " سألتني اذا كنت سوف اذهب الى بغداد . قلت كلا . وقد عانقتني وبكت"

    وروى المقاتل كيف انه عاد الى البيت وجلس مع زوجته واولاده الذين لم يكن لديهم اي فكرة ان ذلك العشاء سيكون الاخير مع ابيهم .

    " جلست ابنتي المفضلة على حجري ونامت هناك وفتحت عينيها وقالت :" بابا . . انا احبك "
    تذكر ذلك وهو يبكي ثم قال :" تعرف ان هذه الذكريات من عمل الشيطان الذي يحاول ان يلين قلبي ويعيدني الى البيت . ولكن المكان الوحيد الذي سوف اذهب من هنا اليه هو السماء "
    عندما وصل الى دمشق علم من شبكات جهادية اخرى ان السوريين قد شددوا اجراءاتهم الامنية على الحدود، والراغبون في الجهاد ينتظرون في شقق صغيرة في دمشق وحلب وحمص.

    بعد شهر ادرك ان رجل الدين الذي كان يدير شبكة التهريب كان يعمل مع المخابرات السورية وكان يسلم المجاهدين الى الشرطة .

    هرب ولكن في مسجد صغير في حلب التقى برجل دين شاب وعده ان يساعده للوصول الى العراق وقد عرفه على جماعة اخرى وضعته في منزل صغير مع مجاهدين اخرين لمدة اسبوعين .

    في احدى الليالي اخذ الى قرية على الحدود السورية الشمالية :" جاءوا وقالوا اننا سوف نعبر اليوم . كانت رحلة مخيفة جدا . كان علينا ان نتمدد في الصحراء بدون حراك اذا سمعنا اصوات المروحيات الامريكية .. قضينا ليلتين على الحدود في قرية ثم اخذنا الى قرية اخرى للتدريب العسكري . معظم الاخوة معي لم يكونوا قد استعملوا سلاحا في حياتهم . كنت اعرف كيفية استخدام سلاح AK-47 وبعد عدة ايام جاءوا وقالوا اننا نحتاج مقاتلين للذهاب الى هيت وهي مدينة في شمال غرب بغداد."
    وقد انضم الى حافلة صغيرة تمتليء بالمقاتلين العرب وسارت الحافلة ليلا تحرسها سيارتان واحدة منهما كانت سيارة شرطة .

    اخرج قرآنه من جيبه وقال " عندما كنت في سوريا اشتريت سبع نسخ من المصحف وكتبت اسم زوجتي واسماء اولادي الخمسة على كل نسخة وتركت السابعة فارغة – فلم اكن اريد ان افرض اسم المولود الجديد على زوجتي . وعندما كنت استعد لعبور الحدود هاتفتني زوجتي وقالت لي انها كتبت على النسخة السابعة اسم (شهيد).

    * مراسل صحيفة الجارديان في الفلوجة 11/11/2004
    ** ترجمة دورية العراق - يرجى الاشارة الى اسم الدوية عند اعادة النشر
    0
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-16
  3. عم وحيد

    عم وحيد عضو

    التسجيل :
    ‏2004-11-11
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    [glow=6699FF]اتاكم اهل اليمن
    ارق قلوبا والين افاده
    اليمن يمان والحكمة يمانيه[/glow]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-11-18
  5. ALMUHAJEER

    ALMUHAJEER عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    1,305
    الإعجاب :
    3
    نسال الله ان يكتب له اجر الشهاده
     

مشاركة هذه الصفحة