اماذا يعني فوز بوش؟ ا.د حسني الجوشعي

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 527   الردود : 0    ‏2004-11-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-12
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    *·~-.¸¸,.-~*][اراء و اتجاهات

    بهدوء


    فوز الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بولاية ثانية في الانتخابات الأمريكية والتي جرت في اليومين الماضيين له العديد من المدلولات والتبعات والتي ستفرض على المنطقة - منطقتنا العربية - واقعا معينا قد يرضي البعض وقد يغضب العديد من قادة وشعوب المنطقة خاصة وأن فوز الرئيس بوش صاحبه سيطرة حزبه الجمهوري على غالبية مقاعد مجلس الشيوخ والنواب ولكنها إرادة الشعب الأمريكي التي يجب أن نحترمها وهو يرى أن الرئيس بوش هو الشخصية الأنسب لقيادة بلاده في الأربع سنوات القادمة. لقد توقعت في مقال سابق قبل عدة أسابيع فوز الرئيس الأمريكي الحالي بوش بولاية جديدة في البيت الأبيض وكانت المقالة بعنوان "بوش قادم.. فماذا أنتم فاعلون؟" وكانت توقعاتي مرتكزة على فهم وتحليل لعقلية الشعب الأمريكي الذي يؤمن بشكل قاطع بأنه يجب الوقوف والاصطفاف خلف القائد وعدم تركه في نصف الطريق ليقاتل معركته وحيدا حتى وإن لم يقتنع معظم الشعب الأمريكي بهذه المعركة الغير مبررة - كما يقولون - والتي فاز فيها زعيمهم بوش.فهل سيكون فوز الرئيس بوش بولاية جديدة فرصة تاريخية للزعماء والرؤساء العرب ليتخلصوا من التبعية والانهزامية التي صاحبت الولاية الأولى للرئيس الأمريكي بحيث يحدد الزعماء العرب الخطوط العريضة للسياسة الأمريكية في المنطقة ويحددوا للرئيس بوش سياسة الدول العربية التي يجب أن يحترمها وليس العكس الذي شاهدناه في الأربع سنوات الماضية ويجب أن يثق الزعماء العرب بأنهم قوة لا يستهان بها وأنهم يستطيعون أن يشكلوا سياسة أمريكا بل والعالم كله في الشرق الأوسط، خاصة وأن صورة أمريكا القوية والقادرة قد اهتزت وبقوة في المستنقع العراقي، ولم تكن أمريكا تتوقع كل هذه الخسائر في صفوف جنودها في العراق وهي بالطبع لا تعلن سوى العشر من عدد قتلاها وجرحاها هناك كما يؤكد عراقيو الداخل. العديد من المراقبين يتساءلون عن سياسة بوش في ولايته الثانية.. هل ستكون هي نفس السياسات السابقة؟ أم سيتبع نهجا جديدا؟ والإجابة على هذه الأسئلة تحتم علينا استعراض بعض الحقائق والثوابت في السياسة الأمريكية لأن القفز عليها قد يسبب إحباطاً للمتفائلين من الساسة العرب. تحليل شخصية بوش من الجوانب الفكرية والعقائدية ستساعد كثيرا على فهم السياسة المستقبلية للبيت الأبيض، فالرئيس الأمريكي يحمل فكراً يمينياً متطرفاً، وعقائديا الرجل ينتمي إلى طائفة تعتقد أن اليهود هم شعب الله المختار وإرضاء الرب يكمن في إرضاء اليهود ودخول الجنة سيكون في تحقيق الحلم اليهودي بإقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات. هذا التحليل لشخصية بوش سيسهل لنا فهم سياسة الرجل وخطواته المستقبلية في الشرق الأوسط وكذلك سياسته تجاه الدول الإسلامية في مختلف بقاع العالم، ولذلك لا نتوقع أي تغيير يذكر في سياسة أمريكا الداخلية أو الخارجية فالرجل لن يغير دينه أو عقيدته. بالنسبة لسياسة أمريكا الخارجية، وهو الموضوع الذي يهمنا هنا، فهي ثابتة على مر العصور ولا أعتقد أنه سيكون هناك تغير يذكر إلا وضع بعض المساحيق عليها لتظهر أكثر جمالاً وجاذبية ولكن المحتوى لن يتغير. قد يبدي الرئيس بوش بعض الاهتمام بقضية الشرق الأوسط المركزية وهي فلسطين وسيرسل وزير أو وزيرة خارجيته القادم إلى المنطقة أكثر مما كان يفعل في السابق ولكن ستظل الثوابت وهي عدم التعامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والذي يعالج في باريس من مرض غامض كما يطلق عليه الأطباء والذي يعتقد العديد من المراقبين والمقربين من عرفات أن زعيمهم يعاني من آثار سم دس لرئيسهم في طعامه لفترات طويلة ليتخلص أعلا تعلن سوى العشر من عدد قتلاها وجرحاها هناك كما يؤكد عراقيو الداخل. العديد من المراقبين يتساءلون عن سياسة بوش في ولايته الثانية.. هل ستكون هي نفس السياسات السابقة؟ أم سيتبع نهجا جديدا؟ والإجابة على هذه الأسئلة تحتم علينا استعراض بعض الحقائق والثوابت في السياسة الأمريكية لأن القفز عليها قد يسبب إحباطاً للمتفائلين من الساسة العرب. تحليل شخصية بوش من الجوانب الفكرية والعقائدية ستساعد كثيرا على فهم السياسة المستقبلية للبيت الأبيض، فالرئيس الأمريكي يحمل فكراً يمينياً متطرفاً، وعقائديا الرجل ينتمي إلى طائفة تعتقد أن اليهود هم شعب الله المختار وإرضاء الرب يكمن في إرضاء اليهود ودخول الجنة سيكون في تحقيق الحلم اليهودي بإقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات. هذا التحليل لشخصية بوش سيسهل لنا فهم سياسة الرجل وخطواته المستقبلية في الشرق الأوسط وكذلك سياسته تجاه الدول الإسلامية في مختلف بقاع العالم، ولذلك لا نتوقع أي تغيير يذكر في سياسة أمريكا الداخلية أو الخارجية فالرجل لن يغير دينه أو عقيدته. بالنسبة لسياسة أمريكا الخارجية، وهو الموضوع الذي يهمنا هنا، فهي ثابتة على مر العصور ولا أعتقد أنه سيكون هناك تغير يذكر إلا وضع بعض المساحيق عليها لتظهر أكثر جمالاً وجاذبية ولكن المحتوى لن يتغير. قد يبدي الرئيس بوش بعض الاهتمام بقضية الشرق الأوسط المركزية وهي فلسطين وسيرسل وزير أو وزيرة خارجيته القادم إلى المنطقة أكثر مما كان يفعل في السابق ولكن ستظل الثوابت وهي عدم التعامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والذي يعالج في باريس من مرض غامض كما يطلق عليه الأطباء والذي يعتقد العديد من المراقبين والمقربين من عرفات أن زعيمهم يعاني من آثار سم دس لرئيسهم في طعامه لفترات طويلة ليتخلص أعداؤه منه حتى يفتحوا الطريق أمام قيادة عملية تستطيع التفاهم مع الصهاينة. سياسة بوش في العراق ستستمر ولكن سيحاول بوش تقليص الوجود الأمريكي في المدن الرئيسة لتقليل خسائره هناك وذلك بإقناع بعض دول أوروبا بالدخول إلى المستنقع العراقي لتحل قواتهم مكان قواته في هذه المدن. يتوقع بعض المراقبين زيادة تحرش أمريكا بسوريا والسودان وزيادة ضغطها على بعض الدول العربية الأخرى في المنطقة خاصة تلك التي تتمتع بنفوذ سياسي أو اقتصادي بهدف تمرير سياسات معينة دون اعتراض حكومات هذه الدول. نتمنى أن يصل الحكام والزعماء العرب إلى المرحلة التي يستطيعون فيها توجيه السياسة الأمريكية في المنطقة وليس العكس.
    *·~-.¸¸,.-~*
     

مشاركة هذه الصفحة