لأول مرة في الأمم المتحدة .. مشروع قرار حول حالة الديمقراطية وحقوق الإنسان في الولايا

الكاتب : اليافعي2020   المشاهدات : 489   الردود : 0    ‏2004-11-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-11
  1. اليافعي2020

    اليافعي2020 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    3,478
    الإعجاب :
    0
    نيويورك: غيدا فخري
    للمرة الأولى في تاريخ الجمعية العامة للأمم المتحدة، يتم تقديم مشروع قرار بعنوان «حالة الديمقراطية وحقوق الانسان في الولايات المتحدة»، الأمر الذي أثار دهشة عدد كبير من الوفود الدبلوماسية.
    والدولة التي تتحدى أميركا هذه المرة ليست كوبا انما روسيا البيضاء (بيلاروس)، الجمهورية السوفياتية السابقة التي يبلغ عدد سكانها حوالى 10 ملايين نسمة.
    هذا الهجوم العلني على الولايات المتحدة والذي يأتي بعد أيام قليلة من إعادة انتخاب الرئيس الأميركي، جورج بوش، سيثير استياء وغضب المحافظين الجدد الذين استمدوا قوة جديدة من نتيجة الانتخابات والذين قد يستخدمون هذه الفرصة لتجديد انتقاداتهم الشديدة للمنظمة الدولية.
    واذا كان من المستبعد أن يحصل مشروع القرار على أي دعم حقيقي، بخلاف ابتسامات التعاطف والتضامن من بعض الوفود، فإن مشروع القرار يعكس ما يشعر به الكثيرون في أروقة المنظمة الدولية من دون الذهاب الى حد إبدائه رسميا في قرارات للجمعية العامة. فما تتقدم به بيلاروس هو انتقاد حاد لسجل الولايات المتحدة في حقوق الانسان، وما تصفه بـ «الانتهاكات المنتظمة للحقوق والحريات الأساسية في الولايات المتحدة، بما فيها الاعتداءات الصارخة على حرية الصحافة والرقابة الشديدة على وسائل الاعلام، وحالات الاعتقال والاحتجاز سراً والحبس الانفرادي واستمرار مناخ التعصب وكره الأجانب والتمييز واتساع نطاقه». وتعتبر بيلاروس في مشروع القرار «ان التدابير التشريعية التي اتخذتها الولايات المتحدة لتحسين الأمن لديها، بما في ذلك إقرار وتنفيذ قانون الولاء للوطن قد أدت الى التقييد والاساءة الى الحقوق والحريات المدنية التي يتمتع بها مواطنو الولايات المتحدة الأميركية». وينتقد مشروع القرار النظام الانتخابي الأميركي الذي «لا يزال مشوبا أساسا بالعيوب ويمكن أن يحرم بعض الناخبين المؤهلين من حقهم في التصويت ويتيح إمكانية التلاعب بنتائج الانتخابات».
    ويعبر مشروع القرار عن القلق ازاء «استمرار ورود تقارير تفيد بوقوع حالات من اساءة المعاملة والتعذيب والوفاة أثناء الاحتجاز، ولجوء ضباط الشرطة الى استخدام القوة المفرطة كوسيلة من وسائل استجواب المحتجزين، بما في ذلك السجن الانفرادي واستخدام الكلاب والحرمان من النوم، والتهديد بالقتل وغير ذلك من أشكال التعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة». وتتم الاشارة في مشروع القرار الى «المعلومات المتعلقة بحرمان عدد غير مصرح به من الأشخاص، بمن فيهم أطفال قصر، من حقوقهم ممن احتجزوا جراء العمليات العسكرية التي جرت في أفغانستان وهم محتجزون حاليا في معسكرات الاحتجاز في قاعدة غوانتانامو البحرية التابعة للولايات المتحدة، وكذلك ازاء المعلومات المتعلقة بحالات الاختفاء القسري لبعض المحتجزين». ويأتي ذلك في وقت قد تأمر فيه المحاكم الأميركية الحكومة الاميركية بالتعامل مع المحتجزين في قاعدة غوانتانامو على أنهم سجناء حرب، الأمر الذي يمنحهم بعض الحقوق، حسب اتفاقية جنيف.
    ومن الواضح أن هذه الخطوة الجريئة التي أصرت بيلاروس على اتخاذها هي رد على مشروع قرار أميركي حول وضع حقوق الانسان في بيلاروس، والذي يحظى بدعم الاتحاد الاوروبي. ولكن لا أحد يتوقع أن يتم تمرير القرار الذي ترفعه بيلاروس أمام اللجنة المعنية بحقوق الانسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وهناك بعض المؤشرات، حسب المصادر المطلعة على هذا الملف، التي تدل على احتمال سحب بيلاروس مشروع القرار قبل أن يصل الى مرحلة التصويت، ولكن اذا ما قدمت دولة واحدة دعمها ورعايتها لمشروع القرار، فسيترتب على الجمعية العامة التصويت على القرار الذي قد يشكل إحراجا كبيرا بالنسبة لإدارة جورج بوش الجديدة.
     

مشاركة هذه الصفحة