كـيـف تـحـصـلـيـن على زوج مـنـاســب ؟

الكاتب : السيد رعد   المشاهدات : 890   الردود : 8    ‏2004-11-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-10
  1. السيد رعد

    السيد رعد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-08-23
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اخواني واخوتي الاعزاء
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    لقد اختلرت لكم هذا الموضوع ونسال الله التوفيق والاحر والثوب للجميع وهو

    كـيـف تـحـصـلـيـن على زوج مـنـاســب ؟
    الزواج سنة من سنن الأنبياء والمرسلين الذين هم صفوة البشر .. وقد امتدحهم الله عز وجل في كتابه العزيز حيث قال : {ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذرية} .. وقد كان المصطفى e يحث على ذلك استزادة في النسل لقوله e : {النكاح من سنتي .. فمن لم يعمل بسنتي فليس مني .. وتزوجوا فإني مُكاثر بكم الأمم .. ومن كان ذا طَول فلينكح .. ومن لم يجد فعليه بالصيام فإن الصوم له وجاء} .. ومن أسباب الترغيب في الزواج : الخوف من الفساد سواء للمرأة أو الرجل .. وقد أمر e بقبول صاحب الدين والخلق لقوله e : {إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه .. إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض} .. ويهدف أمر المصطفى e إلى الحصول على الولد عن طريق النكاح لقوله e : {إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية .. وعلم ينتفع به .. وولد صالح يدعو له} .. وقد كان عامة المسلمين يعملون بما هم مأمورون به من الله سبحانه وتعالى ومن نبيّه الكريم e عندما كان الدين أساس حياتهم .. ولكن مع التغيّرات التي شهدها المجتمع ودخول الثقافة الغربية إلى حياة الناس وسيطرة المظاهر عليهم حتى أثرت على مجرى حياتهم ؟ أصبح الزواج بالنسبة للأغلبية مظهراً اجتماعياً أكثر مما هو عليه كمطلب شرعي .. فالمرأة تبحث عن صاحب المركز المرموق أو المال الوفير .. والرجل وضع جل همه في المواصفات الشكلية فقط .. فأصبحت المرأة ترفض هذا وترد ذاك .. وسنوات العمر أسرع من قرارها البطيء الذي لم تتخذه بعد حتى إذا أدركت فداحة خطأها وإذا الباب مغلق وما من طارق له .. أما الرجل وبحثه عن الحسن والجمال فيضيع أيضاً الكثير من سنوات عمره حتى إذا ظفر بما يريد تفاجأ فيما بعد بالكثير مما لا يريد .. فكان الندم مصيره والعودة من جديد للبحث والتنقيب عن الزوجة المناسبة ..
    وحيث أن تأخر الزواج وكثرة الطلاق قد أصبحت ظاهرة في مجتمعنا الإسلامي نتج عنها الكثير من النساء دون أزواج يرعون مصالحهن .. والبعض من الرجال دون زوجات يعتنين بهم .. فقد أحببت أن أوضح بعض أسباب هذه الظاهرة وبعض الأخطار المحدقة بالجنسين من جزاء البقاء دون زواج .. وأبيّن لنساء المجتمع وفتياته بعض الطرق الصحيحة التي يمكن من خلالها الحصول على زوج مناسب يرعاها ويحافظ عليها وتسعد به ..
    من فوائد الزواج للفرد والمجتمع المسلم سنّ الله سبحانه وتعالى الزواج وحثّ نبيّه الكريم عليه لما لهذا الأمر من فوائد عظيمة دينية ودنيوية يظفر بها الفرد المسلم بعد تكوينه للأسرة المسلمة ..
    ومن هذه الفوائد التي تعود على الفرد والمجتمع
    1- إعفافه النفس .. والتحصن من الشيطان .. وغض البصر .. وحفظ الفرج : فالفرد سواء كان رجلاً أو امرأة إذا كان دون زواج سيكون هدفاً للغواية وأكثر تقبلاً للفساد .. فالزمن قد تغيّر والمثيرات من حولهم أكبر من أن تقاومها النفس البشرية الأمّارة بالسوء إلا من رحم الله ..
    2- تحصيل الولد .. لإبقاء النسل وحصول الذرية الطيبة : وقد حثّ الرسول e على الإكثار من النسل .. لأنه سيباهي بهم الأمم يوم القيامة .. وفي نفس الوقت فكثرة الإنجاب فيه قوة للأمة المسلمة .. وتكثير للشباب فيها .. وهم أمل الأمة في حمايتها ورد كيد الأعداء عنها بإذن الله تعالى ..
    3- تحقيق المودّة والرّحمة بين الزوجين : لما في ذلك من راحة للقلب وتقويته على العبادة .. فالزوج يجد راحته النفسية عند زوجته .. حيث يبثّ إليها همومه ويشكو إليها متاعبه .. وفي نفس الوقت تجد الزوجة في زوجها مصدراً معيناً بعد الله تعالى على تحمل أعباء الحياة .. وشريكاً لها يؤنس وحشتها ويزيل همّها ويدخل السعادة إلى قلبها ..
    4- تفرغ الرجل لأمور هامة خارج المنزل : وتركه لأشغال المنزل لتقوم بها المرأة التي تكسب من ورائها الأجر من الله تعالى .. فعملها في بيتها وخدمتها لأطفالها مساوٍ للجهاد في سبيل الله .. فهو نوع من العبادة لله تعالى .. وخاصة عند قيامها بتوجيه أطفالها توجيهاً إسلامياً صحيحاً .. فهم مكسب للأمة المسلمة ..
    5- حصول كل من الزوجين على الأجر من الله سبحانه وتعالى : لتحمل كل منهما متطلبات الآخر مع التعاون على تربية الأولاد وتوجيههم التوجيه الصحيح .. فالإنسان المسلم يحصل على الأجر عند قيامه بأعمال الخير أياً كانت .. فالرجل إذا عمل على كسب رزقه وقوت أهل بيته بالحلال سيكون له الأجر والثواب على ذلك .. والمرأة عندما تعمل على راحة أهل بيتها وتلبية طلباتهم سيكون لها مثل ما له من الأجر ..
    6- الحصول على الرزق والبركة فيه : فعند تحمل الرجل لنفقات زوجته ومصاريف أطفاله وأفراد أسرته تحل البركة ويزداد الرزق .. لأن الله سبحانه وتعالى تكفّل بأرزاق المخلوقات صغيرها وكبيرها منذ ولادتها وحتى وفاتها لقوله تعالى : {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} (هود 6) ..
    7- التعارف والترابط بين المسلمين عن طريق الزواج : فهو سبب بعد الله تعالى للترابط بين القبائل والتعارف بين الأسر .. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} (الحجرات 13) ..
    من أسباب تأخر الزواج
    ينبغي للمرأة المسلمة وأهلها أن يسبقوا الأحداث فيعرفوا أسباب العنوسة وخطورتها .. والآثار السيئة لبقاء المرأة ثيّباً أو بكراً بدون زوج صالح يرعاها ويهتم بأمرها ويحافظ على سترها وعفافها .. فيتجنبون أسباب العنوسة وبقاء المرأة بلا زوج .. حتى لا يصعب علاج المشكلة أو يتعذّر تماماً لا قدر الله .. ومن أبرز أسباب بقاء المرأة بلا زوج أو تأخر ذلك ما يلي :
    1- غلاء المهور وتكاليف الزواج المادية التي يمكن أن يُستغنى عن الكثير منها .. وليس هو من صميم تكاليف الزواج .. فكم من شاب تراجع عن إتمام هذا الأمر بسبب المبالغة في التكاليف والإسراف في الكماليات .. وفي الحديث : "أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة" ..
    2- عضل الأولياء طمعاً في الخدمة أو خوفاً على الراتب : فأحياناً تكون الأسرة بحاجة إلى خدمة المرأة في رعاية مريض أو أيتام صغار ونحو ذلك .. فيرفضون تزويجها في الوقت المناسب .. ولكن يمكن الجمع بين ذلك وبين الزواج من شخص يمكن أن يقبل بذلك الوضع احتساباً للأجر .. خاصة عندما يعلم أن المرأة متمسكة ببرها بوالديها أو بأطفالها الأيتام .. وقد يحرص عليها الزوج الصالح ويجعلها في سكن قريب من والديها أو يرضى بتحمل مسئولية الأيتام والإشراف على شؤونهم .. فالمهم أن لا تبقى المرأة بدون زوج أو ذرية حتى إذا انتهت حاجة والديها أو أطفالها وإذا القطار قد فات ولا ينفع الندم ..
    3- تأخير سن الزواج بحجة إكمال الدراسة للفتاة أو الحصول على وظيفة للشاب : مع أن الفتاة تستطيع أن تجمع بين الدراسة والزواج .. وكلما كان زواج الفتاة مبكراً كان أفضل لها مع محاولة التنسيق في حياتها بين بيتها ودراستها .. ففرصة الزواج من رجل كفء تكون مع صغر السن أكبر خاصة مع وجود بعض الخطّاب الذين لا يمانعون من مواصلة الزوجة للدراسة .. أما بالنسبة للشاب فباستطاعة الكثير منهم الزواج قبل الوظيفة إذا كانت الأسرة ميسورة الحال .. أما أثناء الدراسة فبإمكان الشاب التوفيق وذلك بالعمل في وقت الفراغ فيحسن دخله من خلاله فقد قال تعالى : {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (النور 32) ..
    4- الطموح الزائد والطمع في كمال المواصفات للطرف الآخر : فالفتاة تضع في مخيلتها أنه بإمكانها الحصول على شاب كامل المواصفات من وسامة وشهادة عالية ومركز مرموق .. ويكون ابناً لأسرة معروفة ولم يسبق له الزواج .. ونتيجة لهذه الأحلام يكثر الرد والرفض حتى تكبر البنت وتقلّ فرصتها للزواج وتقلّ مع كبر سنها نسبة ما تريد من مواصفات فيمن يتقدم لها وهكذا .. ونجد الشاب في المقابل يطلب المواصفات الكاملة في شريكة حياته .. فهو يريدها جميلة .. مثقفة ومتعلمة ومن عائلة معروفة .. ولا نعترض على الطموح .. ولكن القناعة مطلوبة في مثل هذه الأمور .. خاصة عندما يمعن الواحد منهم النظر في نفسه وفي مواصفاته وأنه غير كامل فالكمال لله وحده ..
    5- الزواج من غير بنات البلد بحجة قلة التكاليف مقارنة بالتكاليف القائمة حالياً في المجتمع : مع العلم بأنه سيوجد امرأة بدون زواج مقابل كل زواج من خارج البلد .. فقد انتشر الزواج من غير المواطنات في الآونة الأخيرة .. مع تناسي ما يترتب على هذا الزواج من مشاكل تؤثر على المجتمع بصورة عامة .. وعلى الرجل نفسه بصورة خاصة .. وبالذات إذا نتج عن هذا الزواج أطفال وحدث خلاف فيما بعد .. فالخلاف مع بنت البلد أهون من غيرها .. لأنه على أقل تقدير سيكون بالإمكان رؤية الأطفال والإشراف عليهم من قبل أحد الوالدين .. مع إمكانية رؤية الآخر لهم في بعض الأوقات .. أما الزوجة إذا كانت من دولة أخرى فستكون نتيجة الطلاق حرمان الأطفال من الأم أو من الأب إلى الأبد ..
    {رأي شخصي : أتحفظ على هذا البند .. فللطلاق في كل الأحوال نتائج سيئة لكل الأطراف وأكثر المتضررين الأبناء .. ربما لجوء الشباب لمثل هذا الزواج يدفع الأسر من داخل البلد على إعادة النظر في المهور وتكاليف الزواج .. ونجاح أي زواج يعتمد كثيراً على ثقافة الزوجين في مجال العلاقات الإنسانية والأسرية ومعرفة كل منهما حقوق الآخر .. وقبل كل شيء تقوى الله عز وجل ...... } ..
    6- الخوف من الفشل في ظل عدد الزيجات الفاشلة : وذلك بمقارنة نسبة الطلاق إلى العدد الأصلي للزيجات .. والأفضل في هذه الحالة النظر أيضاً إلى الكثير من النماذج من الزيجات الناجحة .. وقد نهى النبي e عن التشاؤم .. ويجب على الإنسان أن يرضى بقضاء الله وقدره .. فأحياناً تكون الذنوب التي يرتكبها الإنسان والمعاصي التي يقوم بها سبباً في فشل الزواج وحصول الطلاق مثلما يكون أحياناً بسبب الرجل .. فأيضاً تكون المرأة أحياناً سبباً في وقوعه ..

    من أخطار بقاء الفرد المسلم دون زواج
    إن كل ما شرعه الله سبحانه وتعالى لعباده فيه الخير والمصلحة لهم ومن ذلك النكاح .. لما له من فوائد تعود على الفرد والمجتمع المسلم بالخير .. وبناءً على ذلك فإن عدم إقامة شرع الله في أي أمر من الأمور له أضراره على أفراد المجتمع .. ومن ذلك تأخر زواج بعض الأفراد أو حتى بقائهم دون زواج .. وتبرز مخاطر ذلك فيما يلي :
    1- الفساد الأخلاقي وانتشار الرذيلة من أبرز مخاطر بقاء الأفراد دون زواج .. حيث إن الله سبحانه وتعالى قد وضع غريزة الجنس في الرجل والمرأة .. وأوجد سبحانه طريقاً شرعياً لإشباعها وهو الزواج .. فعندما يبقى الرجل أو المرأة دون زواج فسيحاول كلاً منهما -إلا من رحم الله- البحث عن طرق غير شرعية لإشباعها في ظل رواج المغريات وانتشار الفتن التي يتعرض لها الفرد في حياته اليومية من خلال وسائل الإعلام المتعددة وانتشار ظاهرة التبرج والسفور وكثرة السفر إلى بلاد الكفر ونحوها ..
    2- وقوع أفراد المجتمع من الجنسين في الأمراض النفسية وتعرضهم للإضطرابات العاطفية .. فالعانس والأعزب هم أكثر عرضة لذلك من جزاء الوحدة القاتلة ووجود وقت الفراغ وعقد المقارنات بينهم وبين الآخرين .. وحاجة كل منهما الملحة لوجود الأطفال لتحقيق الأبوة والأمومة والاستقرار في بيت الزوجية فكل منهما بحاجة إلى الطرف الآخر للتوازن النفسي من خلال المودة والرحمة التي يزرعها الله تعالى في قلب كل منهما للآخر .. وكل ذلك لا يتم إلا من خلال الزواج لقوله تعالى : {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم 21) ..
    3- قلّة النسل : وضعف الأمة المسلمة فتكثير النسل لن يتم إلا عن طريق الزواج .. وهو من أهدافه الأساسية وفي مقابل تفشي ظاهرة العنوسة وكثرة العزاب تعطيل لهذا الهدف السامي وإخلال بمسار الحياة الاجتماعية الطبيعية التي ينبغي للفرد المسلم أن يعيشها وهناك بعض الدول الكبرى تعمل جاهدة على تكثير نسلها لتحافظ على قوتها ومكانتها بين الدول بينما تقوم الدول الغربية بترويج موانع الحمل والدعاية لتحديد النسل في الدول المسلمة وذلك باتخاذ الكثير من الحجج الواهية لإقناع أفراد الأمة المسلمة بذلك ..
    قصص من الواقع
    إن ظاهرة البقاء دون زواج في مجتمعنا المسلم ظاهرة أصبحت ملموسة في الوقت الحاضر ويتضح أثرها جلياً يوماً بعد يوم .. وبالرغم من وجود بعض الآثار السيئة التي أثرت على المجتمع عموماً .. إلا أن الأثر يكون على أشدّه عند أصحاب الشأن وبالأخص النساء .. وهذه بعض القصص الواقعية التي تحكي مرارة هذه المأساة :
    1- تحكي عانس قصتها قائلة : إنها كانت ترفض الخطّاب أيام الدراسة .. إلا أنها بعد الدراسة كانت في انتظار الزوج المناسب لها .. غير أن الشباب عزفوا عنها .. وانشغلت بأعمالها .. ونسيت نفسها حتى وصلت إلى سن اليأس .. وفقدت إحساس الأمومة .. ومازالت نادمة عليه ..
    2- تروي سيدة أرملة مات زوجها بعد عقد القران عليها وتقول : إن موت زوجها حوّلها من فتاة خفيفة الظل إلى "وجه النحس" عند كثير من الجهلة يخاف منها الكبار والصغار .. ولم يتقدم أحد لخطبتها .. وفقدت الأمل وتيبّس شعورها وتحوّل العالم إلى كآبة مستمرة .. فعمرها واحد وأربعون عاماً .. ومن سيغامر ويتزوجها ؟! {فأين دور المجتمع ؟} ..
    3- وتحكي أخرى قائلة : نشبت خلافات بيني وبين زوجي بسبب إصراره على الزواج بأخرى ومعارضتي لهذه الفكرة .. وغادر الزوج المنزل وتركني وأولادي طوال شهر رمضان المبارك وأقام عند أمه وامتنع عن الاتصال بنا حتى آخر يوم في رمضان ومن ثم أرسل لي ورقة الطلاق وأخبرني أنه تزوج من ابنة خالته .. فسقطت مغشياً علي ..
    4- المعلمة لطيفة محمد {43 سنة} تقول وهي تهز رأسها أسفاً : كانت خدعة .. نعم .. عشت خدعة (أني لا يتقدم لي الرجال) إلى أن اكتشفت أن أبي سامحه الله هو السبب في عدم زواجي حتى الآن حينما تخرجت من المعهد وتوظفت وقبضت راتبي وأعطيته والدي كنت أرسم له خطاً يسير عليه طوال حياتي معه .. لقد عقد العزم ونفذ ولم يأته خاطب إلا رفضه دون علمي لأعيش خدعة أني غير مرغوب فيّ .. ويمر الزمن ويغزو الشيب رأسي ويضيع العمر بسبب والدي .. سامحه الله ..
    رسالة إلى الفتاة المسلمة
    إن أمر تأخر الخاطب الكفء للمرأة يطول معه انتظارها .. ويترتب على ذلك أمور كثيرة لا تحمد عقباها للجميع .. وكثير من النساء لا تعمل شيئاً لحل القضية وتكتفي بقولها : {ننتظر الرزق} .. فهل هذا الكلام صحيح مع عدم فعل الأسباب؟ أم لابد من فعل الأسباب الصحيحة ومن ثم انتظار الرزق .. ولابد قبل فعل الأسباب وأثناء فعلها وبعدها من التوكل على الله وحده عز وجل في طلب حصول النفع ودفع الضرر وعدم التوكل على غيره فإن التوكل على الأسباب شرك .. والأسباب التي يمكن للمرأة أن تعملها كثيرة وعديدة بعد الإيمان بالقضاء والقدر والتوكل على الله وحده وعدم تعلق القلب بغيره .. ومن هذه الأسباب ما يلي :
    1- عليك بالصبر والرضا بالقضاء والقدر فقد يمنع عنك الرزق ابتلاء أو محنة واختباراً .. كما أن الصبر مدعاة للظفر ومع الصبر يأتي الفرج والله سبحانه وتعالى يوفّي الصابرين أجرهم بغير حساب ..
    2- عليك بكثرة الدعاء والإلحاح في ذلك : وعدم الاستعجال أو اليأس مع تحري أوقات الإجابة ومعرفة موانع إجابة الدعاء وتجنبها .. والآيات التي تحثّ على الدعاء وتبيّن أهميته كثيرة فقد قال تعالى : {فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ} {العنكبوت 17} .. ويقول الشيخ ابن عثيمين حفظه الله تعالى في كتابه "القول المفيد على كتاب التوحيد" {1/ 270} عن هذه الآية : (عِندَ الله) حال من الرزق وقدم الحال مع أن موضعها التأخير عن صاحبها لإفادة الحصر .. أي فابتغوا الرزق حال كونه عند الله لا عند غيره .. ويقول الشيخ ابن سعدي رحمه الله في تفسيره لهذه الآية .. فإنه هو الميسّر له .. المقدر .. المجيب لدعوة من دعاه لمصالح دينه ودنياه .. انتهى . وأقول : إن سؤال الله تعالى أن يرزق المرأة الزوج الصالح هو من مصالح الدين والدنيا ..
    3- أكثري من الاستغفار لما له من فوائد في الدنيا والآخرة .. وقد قال تعالى عن نوح عليه السلام {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} (نوح 10 - 12) ..
    4- احرصي على أداء الفرائض كما أمر الله تعالى وشرع رسوله e .. مقرونة بالإخلاص لله عز وجل ..
    5- تذكّري دائماً أهمية تقوى الله وذلك بالبعد عن المعاصي والذنوب فهي أدعى الأسباب لتحقق المراد كما قال تعالى : {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} (الطلاق 2- 3) .. {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} (الطلاق 4) .. وقد يحرم الإنسان الرزق بسبب الذنب يصيبه .. فتعجّل له العقوبة في الدنيا كفّارة لذنبه ..
    6- البعد عن الحرام من مطعم أو مشرب أو ملبس : لأن ذلك معصية في حد ذاتها .. ومانع من موانع الإجابة .. ففي الحديث : "... ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء : يا رب ، يا رب ، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام فأنّى يستجاب له " ..
    7- حاولي إشعار ولي أمرك برغبتك في الاستقرار بإظهار حبك للأطفال وكثرة محادثتهم وضمهم لعل قلبه يلين لك وينقشع عنه غشاء الغفلة فيسعى في زواجك ..
    8- التلميح للصديقات المتزوجات الثقات برغبتك في الحصول على زوج صالح لعل أزواجهن يكونون سبباً لمعرفتك من قبل الصالح من أصدقائهم ..
    9- لا مانع من اتصالك غير المباشر بأحد الثقات من أهل الخير المحتسبين للثواب مثل إمام المسجد أو القاضي أو أحد الدعاة إلي الله وإخباره بوضعك وحالتك لعله يجد لك الزوج المناسب .. ولكن بأسلوب مناسب مثل أن تقولي له : هناك إحدى الأخوات في الله وضعها كذا وكذا آمل أن تسعى لها .. والمعلومات عنها كذا وكذا .. بدلاً أن تتحدث عن نفسها ..
    10- التعرف على النساء الصالحات وحضور المناسبات العائلية وخاصة التي لا تشتمل على منكر شرعي يمتنع إزالته فاعتزال المناسبات سبب جهل الأسر المحيطة بوجودك أو معرفة شكلك وطباعك وينبغي لك إحسان العلاقة وحسن الأدب والتجمل مع القريبات والجيران .. لأن حسن الخلق عبادة لها ثمار حسنة في الدنيا والآخرة فيعرفك الناس عند ذلك ويعرفون عنك الخلق والستر وحسن التعامل فيتم ذكرك بين الأمهات وقريبات الشباب الراغبين في الزواج ..
    11- ينبغي أن تحرصي على الأمور التي من أجلها يتقدم الخاطب الكفء لك سواء من الجوانب الأخلاقية أو من الجوانب العملية أو العلمية .. مثل إتقان عمل البيت .. فن الطبخ .. قراءة الكتب المفيدة وخاصة كتب التربية .. التميز في الدعوة إلى الله تعالى .. حفظ كتاب الله .. الحصول على شهادات علمية شرعية وغيرها ..
    12- ينبغي لك الحذر من الأمور التي تمس سمعتك أو التي تكون سبباً منفراً من الزواج منك مثل :
    ما يخدش الحياء والعفة .. فالمجتمع لا ينسى خطأ المرأة مهما صغر ..
    التساهل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في البيت أو خارجه ..
    الركوب مع السائق بدون محرم ..
    الإكثار من الخروج للأسواق دون ضرورة ..
    التبرج ولبس النقاب ..
    التشبه بالكافرات أو الفاسقات ونحو ذلك ..
    13- عدم المقارنة بين من يتقدم للخطبة وبين زوج فلانة .. لا من البنت ولا من أهلها ..
    14- عدم الطمع والتدقيق في المواصفات المطلوبة فالكمال لله وحده .. والتنازل عن بعض الشروط يكون مطلوباً في بعض الظروف خاصة إذا كانت هذه التنازلات لا تمس الدين والخلق مثل :
    أن تقبل بالمطلّق ولو كان له أطفال .. خاصة إذا كان قد تقدم بها العمر .. فالمطلق قد يكون مناسباً من نواحي أخرى لا تجدها في غيره كالتقارب في العمر والمركز الاجتماعي .. وإذا احتسبت وجود الأطفال عند الله فلها الأجر والثواب والله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملاً ..
    أن تقبل بمن هو أقل منها في المستوى المادي أو الثقافي أو الاجتماعي .. فالمهم في هذا الجانب هو الألفة والمودة التي يزرعها الله سبحانه وتعالى في القلوب وهي التي تعمل على تقريب وجهات النظر والتجاوز عن العيوب ..
    أن تتنازل عن جمال الشكل .. فجمال الطبع هو الذي سيبقى لها وينفعها فماذا تفعل المرأة برجل حسن الصورة سيء الطبع ..
    أن تقبل بالتعدد وتتذكر محاسنه .. فزواجها من متزوج خير من بقاءها وحيدة وحصولها على بيت وأطفال أفضل من مكابرتها وتصميمها على الحصول على رجل لم يسبق له الزواج .. وقد لا يأتي أبداً فتكون قد أضاعت سنوات عمرها هدراً ..
    أن تتنازل عن شرط إكمال الدراسة أو استمرار العمل خاصة إذا كان الخاطب كفؤاً مقتدراً من الناحية المادية ..
    أن تتنازل عن البيت المستقل وتقبل العيش مع أسرته .. لأن في ذلك الكثير من المحاسن وبالذات في حال وجود الأطفال حيث أنها قد تعهد إليهم بالعناية بأطفالها حال غيابها للضرورة لا أن تلجأ إلى خادمة لا تثق بها ..
    أن تتنازل عن بعض تكاليف الزواج خاصة إذا كانت مقتدرة مادياً .. فالزواج الناجح لا يقوم على المبالغة في التكاليف والضغط على الزوج بما لا يطيق ..
    أن تتنازل في حالة الضرورة عن العدل أو النفقة أو السكن أو المبيت وفي حدود المعقول .. وخاصة إذا كانت هذه التنازلات لا تتعارض مع مصلحتها الخاصة ..
    أن تتنازل عن شرط قرب سكنها من أهلها .. لأنه مع وجود الأطفال في المستقبل وانشغالها بشؤونهم ستعتاد البعد عن الأهل وسيتساوى الحال في القرب والبعد ..
    أن تساهم وتساعد ببعض تكاليف الزواج والسكن إذا كانت قادرة على ذلك فالتعاون من أساسيات الزواج الناجح ..
    عدم اشتراط المساواة في الشهادات فكم من شخص يحمل شهادات عليا وهو في أمور دينه أو دنياه من أقل الناس فهماً وإدراكاً ..
    رسالة إلى ولي الأمر
    يقول الله عز وجل في سورة النور {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} .. وقد قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية : يأمر الله تعالى الأولياء والأسياد بإنكاح من تحت ولايتهم من الأيامى وهم من لا أزواج لهم .. من رجال ونساء ثيّبات وأبكار .. فيجب على القريب وولي اليتيم أن يزوّج من يحتاج .. ممن تجب نفقته عليه .. فيجب الخوف من الله سبحانه وتعالى وعدم عضل الفتاة أو المرأة .. والسعي في زواجها بالبحث المباشر أو غير المباشر عن الرجل المناسب ليكون زوجاً لها .. وقد يستغرب بعض الناس هذا الرأي ولا يوافق عليه بل ربما يزدريه ويمقته .. ولو كانت هذه المرأة تريد وظيفة أو التحاقاً بدراسة في الجامعة لكان أول المبادرين إلى ذلك ولا مانع لديه من ذكر اسمها الرباعي وعمرها وتقديرها وغير ذلك من المعلومات لمن يتوقع أن يساعده في تعيينها أو تسجيلها .. فأيهما أولى بالسعي والمبادرة واحتساب الأجر؟ السعي للدراسة والعمل أم الزواج من الرجل الصالح والستر والعفاف وتكوين الأسرة المسلمة؟؟ .. علماً بأن تكوين الأسرة المسلمة يشتمل على الكثير من مصالح الدنيا والآخرة وحفظ أعراض المسلمين من الفساد والانحراف الخلقي والنفسي لا قدر الله .. ولنتذكر قصة الرجل الصالح مع موسى عليه السلام حينما عرض عليه الزواج من إحدى ابنتيه .. وقد عقد الإمام البخاري رحمه الله تعالى باباً في صحيحه بعنوان : باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير .. وساق الحديث وفيه : "أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي - وكان من أصحاب رسول الله e فتوفي بالمدينة - فقال عمر بن الخطاب : أتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة .. فقال : سأنظر في أمري .. فلبثت ليالي .. ثم لقيني فقال : قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا .. قال عمر : فلقيت أبا بكر الصديق فقلت : إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر .. فصمت أبو بكر فلم يرجع إليّ شيئاً .. وكنت أوجد عليه مني على عثمان .. فلبثت ليالي .. ثم خطبها رسول الله e .. فأنكحتها إياه .. فلقيني أبو بكر فقال : لعلك وجدت عليّ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئاً ؟ قال عمر : قلت : نعم .. قال أبو بكر : فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت علمت أن رسول الله e قد ذكرها .. فلم أكن لأفشي سر رسول الله e .. ولو تركها رسول الله e قبلتها" .. ومن الفوائد التي ذكرها ابن حجر رحمه الله تعالى في شرحه لهذا الحديث : وفيه عرض الإنسان ابنته وغيرها من مولياته على من يعتقد خيره وصلاحه لما فيه من النفع العائد على المعروضة عليه {وعليها} وأنه لا استحياء في ذلك .. وفيه أنه لا بأس بعرضها عليه ولو كان متزوجاً .. ونقل عن ابن بطال قوله : وفيه أنه يزوّج ابنته الثيّب من غير أن يستأمرها إذا علم أنها لا تكره ذلك .. وكان الخاطب كفؤاً لها .. ومن الواجبات المفروضة على ولي الأمر مساعدة الابنة أو الأخت على حسن الاختيار وعدم تركها حتى تكبر فيتملكها الخوف .. فلابد من ترغيبها في الزواج وتحذيرها من عواقب رد الخاطب الكفء ومناقشة ما لديها من عوائق أو عقبات في طريق الموافقة على الزواج ..
    رسالة إلى المجتمع المسلم
    يقول الحق تبارك وتعالى {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المائدة 2) .. في الماضي لم تكن المجتمعات الإسلامية تعاني من ظاهرة تأخر سن الزواج أو البقاء بدون زواج .. ولم يسجل في الماضي إلا حالات نادرة والنادر لا حكم له بخلاف ما يجري في المجتمعات المسلمة المعاصرة .. فقد أصبحنا نرى بوادر لا تسّر وظواهر لا تبشّر بخير .. إذ أن بقاء النساء بدون أزواج أصبح ظاهرة وصل أثرها إلى الكثير من البيوت فهذه لم تتزوج .. وتلك مطلقة تخشى تكرار التجربة .. وأرملة تخشى على أطفالها الضياع .. ولكل رجل شروطه القاسية ولو كانت الزيجة الثانية أو الثالثة والتنازل واحتساب الأجر لم يعد هدفاً عند الكثيرين فمشكلة بقاء المرأة بلا زوج يرعاها ليست مشكلة فردية بل اجتماعية لابد أن يشارك في حلها كل فرد له قدرة على المشاركة في حلها وعلى سبيل المثال :
    يستطيع إمام المسجد في كل حي أن يطرح القضية للمصلين ويتحدث عن الموضوع بصفة عامة في خطبة أو كلمة لعل الكلام يجد آذاناً صاغية من أفراد المجتمع ..
    كتابة المقالات في المجلات والجرائد وتبصير المجتمع بأبعاد هذه القضية وآثارها السلبية لعل ذلك يؤثر على أولياء الأمور والشباب المقبلين على الزواج أو الراغبين في التعدد ..
    حث أفراد المجتمع بعضهم بعضاً على التوفيق بين الراغبين في الزواج بالطرق الشرعية والمشاركة في ذلك وعدم التنصل من المسؤولية بحجة الخوف من الفشل فالدال على الخير كفاعله .. ولن يصيب ابن آدم إلا ما كتب الله له ..
    تذكير الأخيار أولياء أمور البنات بالله تعالى وتخويفهم من العقوبة بسبب عدم حرصهم على تزويج قريباتهم .. وذلك عن طريق الرسائل المذيلة باسم فاعل خير أو وضع الكتيبات والأشرطة في طريقهم والتي تناقش القضية ..
    زرع القناعة في نفوس الشباب وحثّهم على الإقبال على الزواج مع بعض التنازلات فالكمال لله وحده ..
    إقناع الفتيات بالأساس الذي تقبل به الزوج الكفء وهو الدين والخلق أما غير ذلك من المواصفات الدنيوية فهي أمور تتغير مع الزمن ..
    أفعال خاطئة
    تتوقع بعض النساء أن عمل بعض الأمور يجعلها تحصل على زوج صالح للحياة الزوجية .. فتستعجل في اتخاذ الوسيلة قبل أن تزن ذلك الفعل بميزان الشرع المطهّر .. هل هو جائز أم محرم ؟ .. فلم يجعل الله عز وجل شفاء الأمة فيما حرم عليها .. ومن تلك الأفعال الباطنة :
    1- التعلق القلبي بغير الله في طلب الرزق .. فيجب التوكل على الله وحده عز وجل في تحقيق المطلوب مع فعل الأسباب الجائزة .. فقد تنسى بعض النساء أن الرازق هو الله وحده فتتعلق بالأسباب فتغفل عن مسبب الأسباب سبحانه وتعالى .. فتتصور أن المنصب أو المال أو الجمال أو النسب هو الذي يجعل الرجل الكفء يتقدم لخطبتها .. وتنسى أن هذه أسباب فقط .. فكم من فتاة تملك ذلك كله ومع ذلك يفرّ منها الخاطب الكفء .. وقد تكون هذه الصفات وبالاً عليها لا قدر الله فقد قال الله تعالى : {وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (المائدة 23) .. فطلب العون يكون من الله فنعتمد عليه سبحانه بأنه سيعيننا على عبادته .. وقد قال عز وجل في سورة الطلاق : {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} (الطلاق 3) ..
    2- أن تدعو المرأة الأموات - من الأنبياء والأولياء والصالحين - وتطلب منهم أن يرزقوها الزوج الصالح .. فدعاء الأموات والاستغاثة بهم شرك أكبر مخرج من ملة الإسلام وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم ..
    3- قد تذهب بعض النساء للكهان والمشعوذين والعرافين لتسألهم : متى تتزوج ؟ ومن تتزوج ؟ وغير ذلك .. وفي الحديث : "من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على e" ..
    4- تظن بعض النساء أنها إذا كشفت وجهها أو بعض مفاتنها للناس كان سبباً في إعجابهم بها ومن ثم خطبتهم لها ..
    5- تعتقد بعض النساء أن الخروج للأسواق والأماكن التي يوجد بها الرجال ولو كانت متسترة سبب لخطبتها .. وفي الحديث : "أبغض البلاد إلى الله الأسواق" ..
    6- المعاكسات الهاتفية : قد تنخدع بعض النساء بكلام المعاكس حيث يبدي رغبته في زواجه منها ويؤكد ذلك بالأيمان الكاذبة {الحلف الكاذب} .. وبالكلام المعسول الذي فيه السم القاتل .. فيوقعها في المصائب التي لا ينساها المجتمع ولو تابت إلى الله سبحانه وتعالى ..
    7- المراسلة بين الجنسين : فهي من الوسائل الخاطئة والتي تلجأ إليها الفتاة أحياناً للتعرف على الجنس الآخر بهدف الحصول على زوج مناسب .. وكم جرّت هذه الوسيلة من ويلات ذاقت المرأة وأسرتها مرارتها ..
    8- إهداء صورتها لصديقاتها : أو وضعها في المجلات ليطلع عليها الرجال فيتقدمون لخطبتها مع العلم بأن الرجال - حتى غير المتمسكين بأحكام الدين - لا يرغبون في الزواج إلا من المرأة المتمسكة بدينها وعفافها وسترها وخلقها فالمرأة التي تُعرف بالسفور وعدم الحشمة ينفر منها الجميع ..
    9- الطمع في شخص لا يمكن الزواج منه أبداً ولأسباب لا يمكن التغلب عليها لظروف اجتماعية أو سياسية أو أسباب خاصة به .. حيث لا يرغب في الزواج لا منها ولا من غيرها .. فتتعلق بشخصية مستحيلة وتكره من سواه ولا تفكر إلا فيه فتجلس طول عمرها من دون زواج ..
    10- أن تعرض المرأة نفسها على رجل لئيم : ليتزوجها الزواج الشرعي الصحيح فيستغلها استغلالا سيئاً .. وقد يوقعها في مشاكل لا تعالج فيسيء إليها بحجة أنها هي التي عرضت عليه نفسها .. وقد يطلقها لأتفه الأسباب .. وقد لا يثق بها ..
    الخاتمة
    اعلم أيها القارئ الكريم أن الله سبحانه وتعالى قد منّ على عباده بالكثير من النعم ومن حقه عليهم الشكر على النعمة والمحافظة عليها ومن ذلك .. حصول الرجل على زوجة صالحة .. أو حصول المرأة على زوج صالح .. فهذه من أكبر النعم .. فينبغي على كل منهما شكرها وذلك عن طريق :
    أداء كل طرف لحقوق الطرف الآخر على أكمل وجه ..
    العمل على توفير أسباب السعادة ..
    تجنب كل ما قد يتسبب في فساد العلاقات بينهما ..
    الاستعانة بالله سبحانه وتعالى في حل ما يقع بينهما من خلافات ..
    الاستفادة من الأشرطة والكتيبات التي تُعنى وتهتم بكل ما يحسّن ويطور العلاقات الزوجية ..
    أخذ العظة والعبرة من التجارب والظروف التي مر بها الكثيرين في محيط مجتمعهم ..
    وفي الختام آمل أن أكون قد وفقت في عرض بعض المقترحات والأفكار الإيجابية التي تساهم في حل مشكلة تأخر أو عدم تقدم الخاطب الكفء وبقاء المرأة بدون زواج .. وأسأل الله تعالى أن يرزق الجميع حسن النية وصلاح العمل ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-12
  3. عدنيه وبس

    عدنيه وبس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-23
    المشاركات:
    6,449
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك اخي الكريم السيد رعد

    موضوع قيم ويستحق التأمل

    جزاك الله عنا الف خير


    أجمل تحية :)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-11-12
  5. السيد رعد

    السيد رعد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-08-23
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    شكرا اختي العزيزةعدنيه وبس رعاكم الله
    دائما تشجعين اخوانك وفقكم الله تعالى
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-11-20
  7. الصامتamer

    الصامتamer قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-11-15
    المشاركات:
    4,191
    الإعجاب :
    0
    تسلم يا سيد رعد على هذا الموضوع جزيت خيرا





    الصــــــــــــــــــــ Amerــــــــــــــــامت
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-11-20
  9. السيد رعد

    السيد رعد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-08-23
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-11-20
  11. سحابه صمت

    سحابه صمت قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-24
    المشاركات:
    13,628
    الإعجاب :
    0
    موضوع رائع جدا
    واحببت اخي ان اضيف ما يكره الرجل في المراءه والعفو على المداخله وهي كالتالي
    اكثررررررررررر مايكره الرجل في المراه
    [​IMG]


    # هو انها تنكره حتى لوكان يدللها دلللا ً لايوصف لمجرد خلاف بسيط


    # ويكرررره غيرتها من أخواتها وأصدقائها على ارغم انه غير مقصر ولكن
    المراه تطلب الشيء لان صاحبتي عندها وانا ليس عندي على الرغم انها لا تحتاجه


    # عندما لاتذكررررررره بخير في المواقف الخيررررررره


    # عندما يعامل أهلها بأحسن معامله وتعامل أهله السوء معامله
    [​IMG]



    # عندما تهتم بمظهررررررها اكثرررر منه


    # عندما لاتأخذ رايه في الملابس وهي في السوق
    [​IMG]



    # عندما تهتم بأبنائها اكثرررررر منه


    # عندما ياتي من العمل متعب ويراها برائحه المطبخ العفنه
    [​IMG]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-11-20
  13. غــالــية

    غــالــية عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,933
    الإعجاب :
    0
    الصراحة الموضوع وايد طويل ماقدرت اقراه كله :D

    ويعطيك العافية .. وفي النهاية .. كل شي قسمة ونصيب

    وداعة الله
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-11-20
  15. السيد رعد

    السيد رعد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-08-23
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    شكرا اختي الفاضلة سحابه صمت
    على طرحكم الجميل والزبادات القيمة
    نتمنى للجميع التوفيق والمداخلة الطيبة
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-11-20
  17. السيد رعد

    السيد رعد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-08-23
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    الاخت العزيزه الغير قادره الفاضلة غاليه

    نشاء الله تتعود على الصبر وتسير الامور الطويلة بسيطه
    ونسال الله ان يرزقكم الخير وواحد طيب مثلي يختصر المواضيع الطويلة
    مع اطيب الامنيات ولكم كل تقديري
     

مشاركة هذه الصفحة