اقراء عن اضطهاد المسلمين في تايلند هام وعاجل

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 677   الردود : 1    ‏2004-11-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-10
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»اضطهاد المسلمين في تايلند :
    تهديد بالعودة إلى خيارات العنف


    --------------------------------------------------------------------------------

    أكثر من ثمانين مسلماً قتلوا الأسبوع الماضي في تاي باك، في مقاطعة ناراتيوات، في جنوب تايلند، خلال وبعد اشتباكات مع قوى الأمن التايلندية.

    وقد مات أكثر الضحايا اختناقاً خلال نقلهم مكدسين فوق بعضهم البعض في شاحنات رجال الشرطة التي كانت تقلهم نحو معسكرات الاعتقال. ونقلت وكالات الإعلام وشاشات التلفزة صوراً مرعبة لرجال الأمن التايلنديين وهم يدوسون على وجوه المعتقلين من الجنسين بجزماتهم العسكرية أو يضربونهم بأعقاب البنادق.

    بعض جماعات المدافعين عن حقوق الإنسان أدانت، والمفوضة العليا لشؤون حقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة طالبت بإجراء تحقيق دقيق وسريع ومستقل، وهو الأمر الذي وعد بتنفيذه رئيس الوزراء التايلندي تاكسين شيناواترا دون أن يحدد متى سيبدأ التحقيق مكتفياً بالقول بأن لجنة التحقيق التي سيأمر بتشكيلها ستضم عدداً من الأعضاء المسلمين. وإذا كان رئيس الوزراء قد أسف للحادث دون أن يقدم اعتذاراً بشأنه، فإن وزير خارجيته، سوراكيارت ساتيراتاي توجه إلى البلدان الإسلامية نافياً أن تكون قوى الأمن قد لجأت إلى استخدام العنف ضد المتظاهرين المسلمين.

    وتأتي أعمال القمع هذه في سياق تطورات يفترض أنها قد تميزت خلال السنوات القليلة الماضية بتوجه، من قبل الحركات الإسلامية، إلى اعتماد أشكال العمل السلمي في المطالبة بحقوقهم، وبتوجه مواز، من قبل السلطات التايلندية، لاحترام الحقوق اللغوية والثقافية والعبادية للأقلية المسلمة.

    ويبلغ عدد المسلمين في تايلند نحو 3،5 مليون نسمة يشكلون الأكثرية الساحقة من السكان في المقاطعات الجنوبية في باتاني وبالا وناراتيوات وساتون وسونغلا... والمسلمون عميقو الجذور في المقاطعات المذكورة التي بدأت باعتناق الإسلام منذ القرن الثاني عشر الميلادي على أيدي التجار العرب والفرس الذين حولوا مقاطعة باتاني إلى حلقة وصل تجارية مزدهرة جداً بين العالمين العربي والصيني. وقد أسهم هذا الإزدهار في نشوء مملكة باتاني التي لم تلبث أن تحولت إلى سلطنة، على غرار السلطنات الإسلامية في شبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا، حيث انضمت إليها بعض المقاطعات الأخرى التي تشاركها اليوم في المواجهة مع ما يعتبرونه "الاستعمار التايلندي"، كتعبير غير مألوف في قواميس السياسة الدولية.

    فالحقيقة أن مملكة سيام (تايلند الحالية) قد بدأت، منذ أواسط القرن السابع عشر، ببسط نفوذها تدريجياً في باتاني والمقاطعات الإسلامية الأخرى، وصولاً إلى بدايات القرن العشرين حيث قام الإنكليز الذين كانوا يسيطرون على ماليزيا بتوقيع اتفاق مع مملكة سيام، عام 1909، قضى بضم تلك المقاطعات إلى سيام.

    وبالطبع، اندلعت انتفاضات اسلامية عديدة في الفترة الممتدة حتى العام 1922، ولكنها لم تنجح في إزاحة النير التايلندي. وقد شهدت الفترة الممتدة حتى بداية الحرب العالمية الثانية تصاعداً في أعمال فرض الطابع السيامي على المقاطعات الإسلامية مشتملاً على التعليم الإلزامي للغة التاي بدلاً من اللغة الماليزية، إقفال المدارس القرآنية، ومنع ارتداء الأزياء التقليدية.

    ومع انضمام سيام إلى اليابان في الحرب، ارتفعت وتيرة القمع ضد المسلمين الذين طالبوا، بعد هزيمة اليابان، بمعاقبة الجنرالات الذين تعاونوا مع اليابانيين، وكذلك بضم المقاطعات الإسلامية إلى ماليزيا. ولكن الطلب لم يلق قبولاً لا من قبل الإنكليز ولا من قبل الماليزيين، ما أدى إلى بدء مرحلة جديدة من التطويع القسري والقمع الدموي والانتفاضات الدائمة التي تحولت، منذ العام 1970، إلى حرب عصابات حقيقية غالباً ما كان التايلنديون يستغلون فيها ظروف الحرب الباردة لتصوير التحرك الإسلامي على أنه تحرك من قبل الشيوعيين الحمر، وهو الأمر الذي خدم قضية التحالف الوثيق بين تايلند الرسمية والولايات المتحدة، وهو تحالف ثمين بالنسبة لهذه الأخيرة للوقوف في وجه المد الشيوعي الذي كان يتعاظم في فييتنام ولاوس وكمبوديا وفي تايلند نفسها.

    ومنذ بداية التسعينيات، ومع تراجع التنظيمات الشيوعية في تايلند، ظهر الوجه الإسلامي للتحركات الثورية في جنوب البلاد، وتصاعدت هذه التحركات حتى العام 1994، حيث بدأ الميل نحو التعايش السلمي، خصوصاً بعد تقلص الدعم غير الرسمي الذي كانت تقدمه ماليزيا المجاورة التي لم تتردد حتى في تسليم بعض زعماء الثوار المسلمين إلى السلطات التايلندية.

    ويبدو أن حمى "الحرب على الإرهاب" قد وصلت أيضاً إلى تايلند التي تشهد مجدداً، منذ بداية العام الحالي تصاعداً ملموساً في الأعمال والأعمال المضادة التي سقط فيها أكثر من 400 قتيل في الفترة المذكورة.

    عقيل الشيخ حسين

    --------------------------------------------------------------------------------
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-10
  3. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    ][`~*¤!||!¤*~`][
     

مشاركة هذه الصفحة