هام وعاجل . ليلة القدر خير من الف شهر

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 641   الردود : 2    ‏2004-11-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-10
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»ليلة القدر: لماذا هي خير من ألف شهر؟



    --------------------------------------------------------------------------------

    بيّن الله تبارك وتعالى منزلة وشرف وشأن ليلة القدر المباركة بقوله "ليلة القدر خير من ألف شهر".

    وقد ذكر المفسرون في بيانهم لمعنى ذلك بأن المراد بكونها خيراً من ألف شهر خيرتها منها من حيث فضيلة العبادة، وهو المناسب لغرض القرآن وعنايته بتقريب الناس الى الله، فإحياؤها بالعبادة خير من عبادة ألف شهر، ويمكن أن يستفاد ذلك من الآية المباركة المذكورة في سورة الدخان في قوله تعالى: "إنا أنزلناه في ليلة مباركة".

    عللت الروايات معنى كون ليلة القدر خيراً من ألف شهر بأن المراد هو أن العمل فيها خير من العمل في ألف شهر. وذلك كما في الرواية عن الامام الصادق "ع" أن سُئل: كيف تكون ليلة القدر خيراً من ألف شهر؟

    فقال "ع": العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.

    وعن حمران أنه سأل أبا جعفر "ع" عن قول الله عز وجل : "إنا أنزلناه في ليلة مباركة" قال: نعم ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر قال الله عز وجل: "فيها يُفرق كل أمرٍ حكيم"، قال : يقدّر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة الى مثلها من قابل خير وشرّ وطاعة ومعصية ومولود وأجل أو رزق، فما قدّر في تلك السنة وقضي فهو المحتوم ولله عزّ وجل فيه المشيئة، "ليلة القدر خير من ألف شهر" أي شيء عنى بذلك؟

    فقال: العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، ولولا ما يُضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ولكنّ الله يضاعف لهم الحسنات (بحبنا).

    وهناك تفسير آخر ذُكر لمعنى كون ليلة القدر خير من ألف شهر بأن المراد بذلك هو في مقابل مدة حكم بني أمية الذي دام ثلاثون شهراً.

    قال الرازي وابن الأثير في جامع الأصول: قد جاء في متن الحديث مدة ولاية بني أمية كانت ألف شهر. وإنما هي التي أراد الله تعالى بقوله: ليلة القدر خير من ألف شهر.. هي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر. وقد كان أول استقلال بني أمية وانفرادهم بالأمر منذ بيعة الحسن بن علي "عليهما السلام" لمعاوية بن أبي سفيان. وذلك على رأس أربعين سنة من الهجرة. وكان انقضاء دولتهم على يد أبي مسلم الخرساني في سنة إثنتين وثلاثين ومائة. وذلك إثنتان وتسعون سنة. تسقط منها خلافة عبد الله بن الزبير وهي ثمان سنين وثمانية أشهر. تبقى ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر. وهي ألف شهر. وكذلك قال في الحديث: فحسبناهم فلم تزد ولم تنقص.

    وكيف كان فليلة القدر ليلة ذات أهمية وشأن. ويكفي في شأنها وعظيم قدرها ما يستفاد من قوله تعالى: وما أدراك ما ليلة القدر، الذي معناه التعجيز عن الاحاطة خبراً بفضلها ورفيع قدرها. وأنها خير من ألف شهر ليس فيه ليلة القدر.

    ويضاف الى ذلك، فإن نزول القرآن في هذه الليلة، ونزول البركات والرحمة الالهية فيها يجعلها خيراً من ألف شهر.

    وعن ابن عباس قال: ذكر لرسول الله "ص" رجل من بني اسرائيل أنه حمل السلاح على عاتقه في سبيل الله ألف شهر فعجب من ذلك رسول الله "ص" عجباً شديداً وتمنّى أن يكون ذلك في أمته فقال: يا رب جعلت أمتي أقصر الناس أعماراً وأقلها أعمالاً فأعطاه الله ليلة القدر، وقال ليلة القدر خير من ألف شهر الذي حمل الاسرائيلي السلاح في سبيل الله لك ولأمتك من بعدك الى يوم القيامة في كل رمضان.

    الأبد الذي أوضح الله فيه للناس طرق الهداية، وأنقذهم معه من ظلمة الشرك وعقائد المجوس وخرافات اليهود، وعقيدة التثليث، وقادهم نحو نور العبودية والتوحيد للخالق العظيم.

    ومما ورد في فضل هذه الليلة ما رواه في مجمع البيان عن ابن عباس عن النبي "ص"، أنه قال:

    إذا كان ليلة القدر تنزّل الملائكة الذين هم سكّان سدرة المنتهي ومنهم جبرئيل فينزل جبرئيل "ع" ومعه ألوية ينصب لواء منها على قبري ولواء على بيت المقدس ولواء في المسجد الحرام ولواء على طور سيناء ولا يدع فيها مؤمناً ولا مؤمنة الا سلّم عليه إلا مدمن الخمر وآكل لحم الخنزير والمتضمخ بالزعفران.

    وعنه قال: من قام ليلة القدر ايماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه.

    وعنه "ص" قال: ان الشيطان لا يخرج في هذه الليلة حتى يضيء فجرها ولا يستطيع فيها على أحد بخبل أو داء أو ضرب من ضروب الفساد، ولا ينفذ فيه سحر ساحر.

    ويمكن لنا استكشاف منزلة هذه الليلة من خلال مضاعفة الثواب والأجر لأي عمل يقوم به الانسان فيها، فقد حدّث الرسول الكريم عمّا جرى بين موسى "ع" وربه عز وجل في مناجاة جليلة جاء فيها على لسان موسى:

    قال: الهي أريد قربك.

    فقال تعالى: يا موسى قربي لمن استيقظ ليلة القدر.

    قال: أريد رحمتك.

    فقال تعالى: رحمتي لمن رحم المساكين ليلة القدر.

    قال: الهي أريد الجواز على الصراط.

    قال تعالى: ذلك لمن تصدق ليلة القدر.

    قال: الهي أريد من أشجار الجنة.

    قال تعالى: ذلك لمن سبّح تسبيحة في ليلة القدر.

    قال: إلهي أريد رضاك.

    قال تعالى: رضاي لمن صلّى ركعتين في ليلة القدر.

    وفي حديث آخر عن النبي "ص" أنه قال:

    تفتح أبواب السماوات في ليلة القدر، فما من عبد يصلي فيها الا كتب الله تعالى له بكل سجدة شجرة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، وبكل ركعة بيتاً في الجنة من ورد وياقوت وزبرجد ولؤلؤ، وبكل آية تاج من تيجان الجنة.



    سبب تسميتها بليلة القدر

    ورد في وجه تسميتها بليلة القدر عدة وجوه وأسباب منها:

    أولاً: لأنها الليلة التي تعيّن فيها مقدرات العباد لسنة كاملة، ويشهد على ذلك قوله تعالى: "إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين، فيها يُفرق كل أمرٍ حكيم".

    وهذه الآية الكريمة تنسجم مع ما جاء في بعض الروايات التي تنص على أنه في هذه الليلة تعيّن مقدرات الناس لسنة كاملة، وهكذا أرزاقهم، ونهاية أعمارهم، وأمور أخرى تفرق وتبين في تلك الليلة المباركة.

    قال الطبرسي في مجمع البيان:

    سميت ليلة القدر لأنها الليلة التي يحكم فيها ويقضي بما يكون في السنة بأجمعها من كل أمر.

    وقال العلامة الطباطبائي:

    وقد سمّاها الله تعالى ليلة القدر، والظاهر أن المراد بالقدر التقدير، فهي ليلة التقدير، يقدّر الله فيها حوادث السنة من الليلة الى مثلها من قابل حياة وموت ورزق وسعادة وشقاء وغير ذلك كما يدل عليه قوله تعالى في سورة الدخان في صفة الليلة: "فيها يفرق كل أمرٍ حكيم أمراً من عندنا إنا كنا مرسلين رحمة من ربك" فليس فرق الأمر الحكيم الا إحكام الحادثة الواقعة بخصوصياتها بالتقدير.

    وهذه المسألة لا تتنافى مع حرية ارادة الانسان ومسألة الاختيار، لأن التقدير الالهي عن طريق الملائكة انما يتم حسب لياقة الأفراد وميزان ايمانهم وتقواهم وطهر نيتهم وأعمالهم.

    أي يقدر لكل فرد ما يليق به، وبعبارة أخرى، أرضية التقدير يوفرها الانسان نفسه، وهذا لا يتنافى مع الاختيار بل يؤكده.

    اما الروايات التي تؤيد هذا المعنى.

    عن اسحاق بن عمار عن الامام أبي عبد الله الصادق "ع" قال: سمعته يقول: وناس يسألونه يقولون: الأرزاق تقسّم ليلة النصف من شعبان، قال: فقال: لا والله ما ذاك الا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان واحدى وعشرين وثلاث وعشرين فإن في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان وفي ليلة احدى وعشرين يفرق كل امرٍ حكيم وفي ليلة ثلاث وعشرين يمضي ما أراد الله عز وجل من ذلك وهي ليلة القدر التي قال الله عزّ وجل "خير من ألف شهر" قال: قلت: ما معنى قوله "يلتقي الجمعان"؟ قال: يجمع الله فيها ما أراد من تقديمه وتأخيره وارادته وقضائه، قال: قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث وعشرين؟ قال: انه يفرقه في ليلة احدى وعشرين ويكون له فيه البداء فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين أمضاه فيكون من المحتوم الذي لا يبدو له فيه تبارك وتعالى.

    وعن زرارة عن الامام الصادق "ع" قال:

    التقدير في ليلة تسع عشرة والإبرام في ليلة احدى وعشرين والامضاء في ليلة ثلاث وعشرين.

    وينبغي أن نلتفت الى أن تفسير معنى القدر بهذا لا يعني أن الله تبارك وتعالى لم يكن قد قدّر الأمور قبل تلك الليلة، بل إنه عزّ اسمه كان قد قدّر المقادير قبل ان يخلق السماوات والأرض في الأزل، وفي ليلة القدر المباركة يظهر الله تعالى تلك المقادير للملائكة بأن يكتبه في اللوح المحفوظ.

    ثانياً: إن معنى ليلة القدر، أي ليلة الشرف والخطر وعظم الشأن من قولهم رجل له قدر عند الناس أي منزلة وشرف ومنه:

    "ما قدروا الله حق قدره" أي عظموه حق عظمته.

    ثالثاً: ومن وجوه تسميتها بليلة القدر لأنه أنزل فيها كتاباً ذا قدر الى رسول ذي قدر لأجل أمة ذات قدر على يدي ملك ذي قدر.

    رابعاً: لأنها الليلة التي تنزل فيها الملائكة حتى تضيق بهم الأرض لكثرتهم، لأن القدر جاء بمعنى الضيق أيضاً كقوله تعالى: "ومن قدر عليه رزقه".

    قال السيد عبد الكريم السيد علي خان:

    ومن فضلها الرفيع وشأنها المنيع أنها تكون مورداً لهبوط الملائكة المقربين كما قال تعالى: تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر".. اذ قدر.

    ورد عن النبي "ص" كما عن كتاب وقائع الأيام: أن جبرائيل "ع" ينزل الى الأرض حيث يأمره الله تعالى بالنزول ليلة القدر، ومعه من الملائكة خلق كثير ومعهم علم أخضر فينصبونه على ظهر الكعبة. ويأمر جبرائيل "ع" الملائكة الذين هم في كافة أطراف الأرض شرقها وغربها ان يسلموا على كل جالس في تلك الليلة قائماً أو قاعداً أو مصلياً أو ذاكراً. ويأمرهم بالمصافحة معهم. واذا دعا ذلك الذاكر أو المصلي أمّنت الملائكة على دعائه الى أن يطلع الفجر. فإذا طلع الفجر نادى جبرائيل "ع" بالملائكة الرحيل. فتقول عند ذلك الملائكة لجبرائيل: ما فعل ربنا بحوائج خلقه وعباده الداعين له؟ فيقول لهم جبرائيل "ع": انه قد نظر اليهم وغفر لهم ذنوبهم الا اربعة: 1 - مدمن الخمر - 2 - وعاق الوالدين - 3 - وقاطع الرحم 4 - ومن يُلقي العداوة بين المؤمنين.

    الشيخ خليل رزق
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-10
  3. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    ليلة القدر خير من الف شهر

    [/size]«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-11-11
  5. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»هام ممكن العمل علي تبيت الموضوع حول ليله القدر هي خير من الف شكر الاخوه المشرفي«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»ن
     

مشاركة هذه الصفحة