راي للنقاش .. الحرب في العراق

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 461   الردود : 0    ‏2004-11-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-09
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»مجرد رأي
    الحرب في العراق.. البداية والنهاية..

    أشار الجنرال (فينست بروكس) المتحدث بإسم القوات الأمريكية الوسطى إلى ان سقوط النظام الدكتاتوري في بغداد المبرر الأساسي لنهاية الحرب واسدال الستار على مشهدها الملتهب على مدى أسابيع عديدة وقال الجنرال الأمريكي ان الأهداف المطلوب تحقيقها من وراء هذه الحرب هي أهداف عديدة ومتنوعة تبدأ بإسقاط النظام الحاكم في بغداد لكنها لا تنتهي به فهناك مهمة العثور على الأسلحة ذات الدمار الشامل والقيام بحصرها وتدميرها وهناك مهمة القيام بملاحقة عناصر النظام وإلقاء القبض عليهم.. وعلى الصعيد الميداني أوضح (بروكس) ان سقوط مدينة تكريت هو الأخرى ليس الفصل الأخير من فصول الحرب والخاتمة التي ستضع عند حافاتها ونهاياتها أوزارها.
    وهكذا فقد بدا الجنرال الأمريكي وهو لا يريد لأبواب التداعيات والانهيارات ان توصد مؤكد ان عملية الإيصاد هذه لم تحن بعد وان هنالك المزيد من المهام التفصيلية والرئيسية الأخرى لابد من انجازها اولا قبل ان يصار إلى وضع الأمور عند خواتيمها ودفع الأحداث نحو نهاياتها، وعلى الرغم من اعطاء تلك التصريحات بعدا عسكريا واضحا ومحاولة صاحبها إظهارها وكأنها الجملة المفيدة لما يمكن ان يقال ويكشف عنه، الا ان القراءة الدقيقة والعميقة لما بين السطور تؤكد على ان الطريقة المتبعة من قبل (بروكس) في بيان الأهداف واختزال المضامين والغايات لم تكن طريقة أمنية وجدية للاستدلال على الحقائق والكشف عن الخفايا والمبادرة إلى تسمية الأشياء بأسمائها، فالإصرار الذي تبديه الولايات المتحدة على إبقاء أسباب الحرب وعوامل الأزمة والتوتر قائمة لم يكن في واقع الأمر فاتحا عن دواع وحيثيات عسكرية لذاتها وإنما تحاول هذه الإدارة ان تخلط بين الأوراق العسكرية والسياسية مهيئة الأجواء المناسبة لإبقاء قواتها في العراق وتسخيرها لفرض الأمر الواقع وترويض العوائق والعقبات حتى تتلاشى في إطار حالة استسلامية عامة تحت ذرائع ومبررات مفتعلة.
    ومن هنا نجد ان الإطاحة بالنظام الدكتاتوري وإسقاطه لم تكن لتعطي مبررا كافيا لإنهاء الحرب ووضع أوزارها ولاشك ان مثل هذا المؤشر يعكس تباينا واضحا مع الخطاب الأمريكي المتداول قبل اندلاع الحرب واشتعال فتيلها حيث كان ذلك الخطاب يؤكد على استهداف نظام بغداد والعمل على إسقاطه كهدف استراتيجي تعتمده واشنطن من أجل الحفاظ على أمنها القومي كونه أي النظام ينطوي على عقد عدائية فضلا عن إقامته شبكة علاقات مشبوهة مع تنظيمات إرهابية وفي مقدمتها تنظيم القاعدة وكذلك الأمر بالنسبة إلى بقية الأهداف التي دأب ذلك الخطاب على وضعها في تسلسل أهداف استراتيجية مثل العثور على الأسلحة ذات الدمار الشامل وتديرها.. الخ.
    ولكي تبدو الصورة التي حاول الجنرال (بروكس) تعتيمها وتضبيبها بعيدة عن ذلك الضباب والتعتيم، لابد من القيام بطرح السؤال أولا عن تسمية المحطة النهائية المراد لعجلة الحرب الأمريكية الوصول إليها والوقوف عندها. ماهي تسمية هذه المحطة وأين يمكن لهذه العجلة ان تجدها وتستريح عندها وماهي المسافة المتبقية في طريق الحرب المعقد والشائك؟ وكم ستستغرقه من أيام وأسابيع وشهور وسنوات؟، وللإجابة على هذه التساؤلات لابد من التذكير بقاعدة الحروب القائمة على إعطاء النتائج العسكرية أهدافا سياسية واقتصادية وربما حضارية واجتماعية أيضا لكي نعرف ما هي العلاقة الاستراتيجية بين الحرب الأنكلوأمريكية على العراق وبين كل هذه الأهداف المراد تحقيقها على المديين القريب والبعيد.
    جبير مهنا
    «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
     

مشاركة هذه الصفحة