كم من الملاين سيتم '' دفنها'' مع عرفات ؟!

الكاتب : الأحرار   المشاهدات : 258   الردود : 0    ‏2004-11-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-08
  1. الأحرار

    الأحرار قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-11
    المشاركات:
    5,438
    الإعجاب :
    0
    مما لاشك فيه أن حالة عرفات المرضية التي لم تشخص بعد، اثارت اهتمام وسائل الإعلام العالمية التي تسابقت على تحليل حالته والمرض الذي يعاني منه. الكثير من النظريات طفت على السطح بخصوص علة "الختيار" عرفات، فهناك من قال أنه سرطان الدم، وهناك من قال أنه فشل كلوي، وهناك من يعتقد أن إسرائيل قامت بتسميم الزعيم الفلسطيني لتغييبه عن الساحة وإيجاد قيادة بديلة تتلاءم والخطط الإسرائيلية.

    بعض وسائل الإعلام وفي تغطيتها لـ"علة" عرفات ذهبت إلى أبعد من ذلك وبدأت مناقشة مرحلة ما بعد عرفات. من المواضيع الهامة التي أثارتها بعض الصحف هو موضوع أموال عرفات المودعة في البنوك الأجنبية. وحسب ما نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، حاول مسؤولون فلسطينيون مقربون من عرفات الحصول على معلومات قيمة منه بخصوص الحسابات السرية وأماكن تواجدها. وكما ذكرته الصحيفة هناك أكثر من 1.3 مليار دولار في هذه الحسابات.



    وفي هذا السياق، قال أحد المسؤولين الفلسطينيين:" أنه ليس بالأمر السهل الحصول على هذه المعلومات من عرفات، فوضعه الصحي لا يسمح ولربما أنه لا يتذكر كل الحسابات. ولا يستبعد هذا المسؤول أن يتم نسيان بعض الحسابات، مبينا أن سر هذه الحسابات سيقبر مع عرفات".

    وكان من المخطط أن يذهب اليوم ثلاثة من القادة الفلسطينيون وهم محمود عباس وأحمد قريع ونبيل شعث لزيارة عرفات في مستشفى "بيرسي" العسكري الواقع في الضاحية الباريسية بفرنسا وذلك للاطمئنان على صحته والحصول على معلومات بخصوص الأموال الفلسطينية في الخارج. لكن أجلوا زيارتهم عقب التصريحات النارية التي اتهمت فيها سها عرفات قرينة الرئيس الفلسطيني بمحاولة بعض القيادات الفلسطينية وراثة زوجها حيا، مما أثار غضب العديد من قيادات السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

    وقد اتهم الطيب عبد الرحيم الامين العام للرئاسة الفلسطينية زوجة الزعيم الفلسطيني بمحاولة "تحطيم قرار القيادة" الفلسطينية وعرقلة زيارة الوفد الفلسطيني. وقال عبد الرحيم في مؤتمر صحافي في رام الله في الضفة الغربية :" فوجئنا بتصريحات سها، انها تريد تحطيم قرار القيادة وان تستفرد بالرئيس لا ندري ما هو السبب". واكد عبد الرحيم ان سها عرفات " لا تمثل قيادات الشعب الفلسطيني ولا الشعب الفلسطيني". وقال إن"ما قيل على لسان السيدة سها عرفات لا يمثل شعبنا ولا قيادتنا. ولو ان الرئيس استمع الى مثل هذه الكلمات لرفضها بالمطلق ولن يسمح بها على الاطلاق".

    ونعود للملايين في حسابات عرفات، وفي هذا السياق قال جويد الغصين الذي كان مسؤولا عن الصندوق الوطني الفلسطيني حتى عام 1996 ويعيش في لندن حالياً، قال :" إن عرفات أساء استعمال الأموال التي كانت تصل السلطة من المتبرعين خاصة الدول العربية الغنية بالنفط، فكنت كل شهر أقوم بإيداع ما بين 7.5-8 ملايين دولار في حسابات عرفات الشخصية".واضاف غصين:" ليس هناك إمكانية لاي شخص من الوصول إليها، فعرفات هو نفسه يعرف أين هذه الأموال وفي أي حسابات".



    ومن ناحيتها ذكرت صحيفة "الواشنطن بوست" في مقالها، أن التقارير المالية لبعض من المؤسسات الدولية كشف عن وجود تلاعب في الأموال التي كانت تصل السلطة من المتبرعين خاصة من السعودية والولايات المتحدة . فعلى سبيل المثال ذكر صندوق النقد الدولي في تقرير له ان مبلغ 900 مليون دولار أختفت من موازنة السلطة الفلسطينية بين السنوات 1995-2003.
    وفي عملية البحث عن هذه الأموال وجد الصندوق الدولي حساب لعرفات في بنك ليئومي الإسرائيلي بقيمة 1.1 مليار دولار، لكن تم تحويل هذه الأموال لحاسبات أخرى بعد أن تم كشف هذا الحساب.

    ومن جهة ثانية، تم تحويل مبلغ 60 مليون دولار لحساب زوجته سها في فرنسا. كما ورصد الصندوق الدولي وجود تحويلات بنكية من بنوك سويسرا إلى بنوك في الجزر الكاريبية.



    مجملا، وحسب التقارير المتنوعة، يقول مصدر فلسطيني، لم يفصح عن اسمه، إن الأموال الموجودة في حسابات عرفات قد تتراوح بين 700 مليون دولار إلى 7 مليار. وأضاف المصدر :ط هذه أموال كافية لإطعام كل الشعب الفلسطيني الذي يعاني ضائقة اقتصادية صعبة بسبب الحصار والإغلاق الذي تفرضه القوات الإسرائيلية منذ بدء الانتفاضة قبل أكثر من ثلاثة سنوات".

    جدير بالذكر أن عرفات فتح حسابه الأول عام 1965 وأودع فيه 73 ألف دولار وكانت تبرعات من إمارة الكويت. بعد ذلك فتح حسابات في الكثير من الدول مثل سويسرا،النمسا،لوكسمبورغ.كما ويملك عرفات عدد من العقارات مثل الفنادق في عدد من الدول الأووربية مثل إسبانيا، وفرنسا، وسويسرا، والنمسا، وذلك حسب ما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست" أيضاً.

    والسؤال، هل سيستطيع عرفات معرفة كل الحسابات السرية له، وهل سيكون حصة للشعب الفلسطيني من هذه الثروة الطائلة؟... هذا ما ستظهره لنا الأيام المقبلة....(البوابة)
     

مشاركة هذه الصفحة