من يخلف عرفات??

الكاتب : sosototo22   المشاهدات : 435   الردود : 0    ‏2004-11-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-07
  1. sosototo22

    sosototo22 عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-10
    المشاركات:
    204
    الإعجاب :
    0
    كشف خبير الشؤون العربية بصحيفة هاأرتس العبرية عن اتصالات تمت بين عدد من القادة العرب بعضهم البعض بمشاركة شخصيات فلسطينية في ساعة متأخرة من ليلة أمس، تباحثوا فيها حول مصير الرئيس الفلسطيني 'ياسر عرفات' ووريثه في قيادة السلطة الفلسطينية في حال موته.
    وقال الكاتب 'تسفي بارئيل' إن المملكة الأردنية هي أكثر الأطراف العربية قلقاً على مصير الرئيس عرفات، موضحاً أن اللاجئين الفلسطينيين المنتشرين في المملكة سيتظاهرون في محاولة للوصول لجسر النبي، ومن ثم المرور منه للمشاركة في تشييع جثمان عرفات بعد موته.
    وزعم أن هذه المظاهرات التي ربما يقوم بها الفلسطينيون داخل الأردن ربما تنقلب لمظاهرات ضد النظام الحاكم في المملكة الأردنية!
    وأضاف إن الطرف المصري هو الأكثر فاعلية في التعامل مع القضية الفلسطينية في الوقت الراهن، حيث لا يزال مُستمراً في حشد الجهود الفلسطينية والعربية حول خطة الإنسحاب الصهيوني من غزة.
    وأردف قائلاً:' إن اتصالات تمت في ساعة متأخرة بين الرئيس المصري 'حسني مبارك' وبين العاهل الأردني الملك 'عبد الله الثاني' والأمير 'عبد الله' ولي عهد المملكة العربية السعودية، وشارك فيها رئيس الوزراء الفلسطيني الحالي والسابق 'أحمد قريع' و'محمود عباس'.
    وأوضح بارئيل أن المشاورات دارت حول سؤال هام هو :من سيخلف عرفات بعد موته؟ لكنه لم يعط أي سيناريوهات حول الشخصية التي ستخلف الرئيس عرفات.
    في الإطار ذاته، ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية اليوم أن هناك كل من محمد دحلان وجبريل الرجوب يقفان كأكثر الشخصيات التي تدور حولها التكهنات المرشحة لقيادة السلطة الفلسطينية، والتي ربما يفضلها الكيان الصهيوني والغرب بالتبعية.



    التعليق : لاشك أن السؤال الذي سريعا ما يتبادر لذهن قارئ خبر مرض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو من سيخلف ذاك الرجل ؟!

    فعرفات الذي قال عنه خبراء السياسة العالميون أنه ربما كان أكثر السياسيين الذين لازالوا على قيد الحياة حنكة سياسية , ومكرا ودهاء في سيطرته على أوضاع صعبة ومتقلبة وشائكة , ذاك الرجل ذو الخبرة الطويلة والتاريخ الحافل بالصراعات لن يكون من السهل بمكان أن يملأ فراغه أحد من الشخصيات المعروفة والتي يدور حول معظمها جدل كبير ولا يكاد يتفق على واحد منها ..

    فالشخصيات الفلسطينية المطروحة لسد ذلك الفراغ الصعب تختلف النظرة إليها من أطراف النزاع .. ونستطيع أن نحصر الشخصيات الفلسطينية المرشحة لخلافة عرفات في سبع شخصيات هامة هي على غير ترتيب :

    أولا : أحمد قريع رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني وأحد مهندسي المفاوضات السرية التي توصلت إلى اتفاق أوسلو مع 'إسرائيل' عام 1993 , ويمتاز قريع بنبرته الهادئة في التعامل مع المواقف ورغبته في كسب تأييد جميع الأطراف من حوله , فهو يمثل شخصية معتدلة في النظرة الأمريكية ويمثل شخصية قريبة إلى حد كبير من السياسيين القدامى الذين يحتلون المراكز المرموقة في السلطة الفلسطينية , كما أنه يمثل شخصية قريبة إلى الرئيس الفلسطيني عرفات ويؤمن إلى حد كبير بطريقته السياسية في تسيير الأمور , غير أن قريع يفتقد الدعم الشعبي الفلسطيني ولا يراه الفلسطينيون قائدا شعبيا أو سياسيا محنكا , كما إن ' إسرائيل ' تراه شخصية غير مؤثرة وغير قادرة على تسيير الأمور في المواقف الصعبة

    ثانيا : محمود عباس رئيس الوزراء السابق والمستقيل من رئاسة الوزراء نتيجة الخلاف على صلاحياته مع الرئيس عرفات , ويعتبر المهندس الأول لأوسلو , وهو شخصية قريبة إلى حد كبير إلى طريقة التفكير الأمريكي في حل القضية الفلسطينية ويعتبر من الشخصيات التي يقبل المسئولون الصهاينة التعامل معها , وقد أجرى بالفعل عدة لقاءات هامة مع مسئولين صهاينة قال عنها الصهاينة أنها إيجابية , غير أن محمود عباس لا يتمتع بمصداقية شعبية فلسطينية , وقد فقد ما تبقى من مصداقيته لدى الفلسطينيين بعدما حاول نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في فترة توليه رئاسة الوزراء , كما لوح بالتهديد باعتقال قادة الحركات الإسلامية وداوم على استنكار العمليات الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني الأمر الذي صوره أمام شعبه في صورة مكروهة للغاية

    ثالثا : نبيل شعث وزير الخارجية الحالي في السلطة الفلسطينية وهو من الشخصيات القريبة من عرفات ويمثل قائد المجموعة العرفاتية التي تتمثل في صائب عريقات وياسر عبد ربه ومجموعة من مستشاري عرفات وهو , ويفتقد شعث ثقة القيادات الفلسطينية في قدرته على تسيير الأمور في الأزمات كما يعتبر ضعيف الشوكة بدون قائده المخضرم ياسر عرفات , إضافة إلى عدم تمتعه بمصداقية شعبية فلسطينية وإن كان شعث يعتبر مفاوضا نموذجيا لـ'الإسرائيليين ' وشخصية مريحة للسياسي الأمريكي

    رابعا : ياسر عبد ربه وزير الإعلام الفلسطيني السابق وأحد قادة منظمة التحرير الفلسطينية , ويرى المراقبون أن ياسر عبد ربه لا يتمتع بمصداقية شعبية ذات قدرة ولا بتأثير كاف على المسئولين الفلسطينيين .

    وقد حاول ياسر عبد ربه المشاركة في التغيير السياسي الفلسطيني مؤخرا بمبادرة سميت بمبادرة جنيف , رآها الشعب الفلسطيني نوعا من تواطؤ مع العدو الصهيوني في وقت يبذل الشعب الفلسطيني فيه دمه وروحه في انتفاضته , كما رفضتها مجموعة شارون إعلاميا

    خامسا : جبريل الرجوب , مدير الأمن الوقائي السابق في الضفة الغربية , ويمثل الرجوب الشخصية الأمنية القريبة من الرئيس الفلسطيني عرفات , وقد عينه مستشاره الأمني , ولم تكن شخصية الرجوب قريبة من عرفات قبل ذلك وقد صفعه مؤخرا على وجهه , لكنه عاد ـ أي عرفات ـ وقربه في سعي منه للحد من نفوذ دحلان الذي يحظى بتأييد الغرب والمخابرات الصهيونية بعد أن كان الرجوب يحظى بذلك قبل أن تفوح من رائحة العمالة , وقد حاول الرجوب فى فترة توليه لمنصبه التعامل بعنف شديد مع الانتفاضة الفلسطينية ومع قادتها خصوصا مع حماس والجهاد , ورأى فيه الفلسطينيون سوطا مسلطا عليهم , كما يرى فيه الصهاينة شخصية مقبولة للتعامل الأمني والقدرة على ضبط الأمور بالقوة , وربما رأوا فيه الشخصية القادرة على قمع الشعب الفلسطيني , وهو ما حاول الرجوب فعله مرات سابقة غير أن محاولاته قد باءت كلها بالفشل

    سادسا : محمد دحلان , مدير الأمن الوقائي السابق , والشخصية المرضى عنها من 'الإسرائيليين ' والأمريكيين على حد سواء , وقد حاول دحلان فرض سيطرته أكثر من مرة على قطاع غزة واستطاع استمالة قطاع كبير من المجندين الفلسطينيين بالأموال ومطالبته بالإصلاح السياسي وينسب إليه المراقبون الاضطرابات التي حدثت في غزة والقطاع في الآونة الأخيرة ويرى كثير من المحللين أنه هو الشخصية التي قد تتفق عليها الحكومات المعنية بالقضية الفلسطينية نتيجة ضغوط أمريكية صهيونية , حيث يرى دحلان ضرورة قمع الانتفاضة ونزع سلاحها والعودة إلى المفاوضات السلمية , كما يتمتع دحلان بعلاقات شخصية مع كثير من المسئولين الصهاينة الأمر الذي يجعل شخصيته هي أكثر الشخصيات حظا عندهم

    سابعا : مروان البرغوثى وهو الرئيس التنفيذي لحركة فتح وقد حكم عليه بالسجن الطويل في السجون اليهودية , ويرى بعض المحللين أنه الشخصية التالية لعرفات من حيث الشعبية على مستوى القادة السياسيين , كما يرون أنه ربما استفادت ' إسرائيل' من اعتقاله بعرضه كقائد شعبي مناضل أمام شعبه الأمر الذي قد يجمع الشعب الفلسطيني عليه في وقت كوقت موت عرفات فتختار السياسة الصهيونية الإفراج عنه ليقوم مقام عرفات خصوصا وأنه كان أحد المؤيدين لاتفاقية أوسلو ومعارضي للهجمات الاستشهادية على المدنيين اليهود وقد رحب بانسحاب شارون من غزة ووصفها أنها أحد منجزات السياسة الفلسطينية

    فهل تقبل 'إسرائيل' بالبرغوثى كقائد قد يصلح شعبيا وتتجرع بعض المرارة من مواقف قد لا تحسب حسابها , أم تصر على رجلها الأمين دحلان وتضرب بالآخرين عرض الحائط
     

مشاركة هذه الصفحة