صفحات من تاريخ اليمن

الكاتب : قَـتَـبـان   المشاهدات : 559   الردود : 7    ‏2004-11-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-06
  1. قَـتَـبـان

    قَـتَـبـان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-01-06
    المشاركات:
    24,805
    الإعجاب :
    15
    أحداث يمنية تاريخية من تاريخ 26/2/1948 إلى تاريخ 7/7/1956

    أحداث يمنية تاريخية من تاريخ 26/2/1948 إلى تاريخ 7/7/1956

    26/2/1948 الجامعة العربية ترسل وفدين: أولهما إلى اليمن للوقوف على حقيقة
    الأوضاع وإبداء الرأي للجامعة العربية في ما يجب عمله، وكان الوفد مكوناً من
    عبدالمنعم مصطفى ممثلاً للجامعة، والدكتور حسن إسماعيل ممثلاً لوزارة
    الخارجية المصرية. والوفد الثاني: شكلته اللجنة السياسية للجامعة العربية
    وأرسلته إلى المملكة العربية السعودية للتعرف على وجهة نظر المملكة في القضية
    اليمنية. وكان الوفد مكوناً من الدكتور عبدالوهاب عزام باشا عن مصر، ومظهر
    أرسلان عن سورية، وعبدالجليل الراوي عن لبنان، والدكتور حسن حسني طبيب الملك
    فاروق الخاص ممثلاً للملك، وعلى رأس الوفد أمين الجامعة العربية آنذاك
    عبدالرحمن عزام باشا. سياسي جامعة الدول العربية/اليمن/السعودية

    20/3/1948 انتقل الإمام أحمد من مدينة حجة إلى مدينة القاعدة بين تعز وإبّْ،
    ومنها أمر بإعدام الإمام عبدالله بن أحمد الوزير، والسيد زيد الموشكي. توالت
    أوامر الإعدام، لأحرار وزعماء اليمن، كما أعدم عدداً آخر في تعز ممن لم يعتقل
    في حجة. وظل من نجا من الموت في المعتقلات حتى أفرج عنهم في ثورة 1955، وهي
    الحركة التي قادها المقدم أحمد بن يحيى الثلائي، ومن هؤلاء الأستاذ أحمد محمد
    نعمان، وعبدالله السلال، وحسن العمري، والقاضي محمد بن على الأكوع، والشيخ
    علي بن محسن باشا وغيرهم. أمين عام جامعة الدول العربية يبرق إلى الإمام
    أحمد، يهنئه بارتقائه العرش، ويخبره بأن اللجنة السياسية للجامعة أوصت الدول
    العربية بالاعتراف به، ويدعوه إلى التسامح والرفق بمن ناوءه وأساء إليه، وأن
    يأخذ بأيدي اليمنيين نحو الرقي والعمران والحياة الكريمة، التي تليق بعدده
    وثروته وذكاء أهله، كما يعرض استعداد الجامعة العربية لتقديم كل ما تملكه من
    مساعدات فنية وغيرها لليمن في عهده الجديد. وتوالى بعد ذلك اعتراف الدول
    العربية وغيرها من الدول. سياسي اليمن

    1950 المؤتمر الإنجليزي ـ اليمني في عدن. سياسي اليمن

    1950 اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالحكومة اليمنية الجديدة. سياسي
    اليمن/أمريكا

    1953 إبرام اتفاقية صداقة وتجارة بين جمهورية ألمانيا الاتحادية واليمن.
    يليها اتفاق حكومة اليمن مع الشركة الألمانية الغربية "ديلمن بيرجباو"، نصت
    على تشغيل مناجم الملح ودراسة احتمالات وجود النفط. اقتصادي ألمانيا/اليمن
    الشمال

    1953 استئناف علاقات اليمن مع إيطاليا. سياسي اليمن الشمالي/إيطاليا

    1954 وصول أول بعثة عسكرية مصرية إلى اليمن لتدريب الجيش اليمني. عسكري مصر

    1955 وقوع محاولة إنقلاب فاشلة في اليمن. سياسي اليمن

    1955 تم في جدة توقيع اتفاقية مشتركة بين اليمن والمملكة العربية السعودية
    ومصر، في ما يُعَدّ حلفاً دفاعياً ثلاثياً بين البلدان العربية الثلاثة. وقد
    نصت الاتفاقية على تقديم الدعم المتبادل في حالة الاعتداء على أي واحدة منها.
    وضرورة السعي إلى تشكيل قيادة عسكرية مشتركة، يتولى رئاستها المشير عبدالحكيم
    عامر، قائد عام الجيش المصري، ووضع إستراتيجية دفاعية موحدة، وإيجاد ميزانية
    للقيادة الموحدة. سياسي/عسكري مصر/السعودية/اليمن الشمالي

    1955 جامعة الدول العربية تتخذ قراراً بإدانة الوجود البريطاني في جنوب
    اليمن، وتسميه “اعتداء السلطات البريطانية ضد المناطق اليمنية المعروفة
    بالمحميات”، وتعلن أن الأراضي الجنوبية جزء لا يتجزأ من الأراضي اليمنية.
    سياسي جامعة الدول العربية/اليمن الجنوبي

    1955 في اليمن، تأسيس كل من: شركة التجارة والنقل، وشركة استيراد وتوزيع
    النفط ومشتقاته، وشركة البناء والطيران والكهرباء. اقتصادي اليمن الشمالي

    1/2/1955 أول زيارة يقوم بها محمد أنور السادات “عضو مجلس الثورة المصرية”
    إلى اليمن. سياسي مصر/اليمن

    28/3/1955 قائد حامية تعز، المقدم أحمد الثلائي يتوجه على رأس فرقة عسكرية
    لتأديب مجموعات من الفلاحين، في قرية الحوبان، عقب صدامات حدثت بينهم وبين
    جنود حامية تعز. وتشتعل الصدامات. والإمام يصدر أوامره إلى المقدم أحمد
    الثلائي بالعودة إلى ثكنته، كما يصدر أوامره إلى حرسه الخاص باعتقال أحمد
    الثلائي عند عودته إلى تعز. المقدم أحمد الثلائي يقوم بانقلاب عسكري ضد
    الإمام أحمد، ويأمر رجاله بمحاصرة قصر الإمام في تعز، والاستيلاء على محطة
    الإذاعة والتلغراف ومركز الاتصالات اللاسلكية. وفي المساء مثل الأمير عبدالله
    شقيق الإمام أحمد، والطامع في العرش، ومعه كثير من وجهاء المدينة والمشايخ
    والعلماء يؤيدون الانقلاب، ويجتمعون للمناقشة حول مستقبل السلطة في اليمن،
    وعزل الإمام أحمد. سياسي/عسكري اليمن الشمالي

    31/10/1955 تجديد معاهدة الصداقة والتجارة السوفيتية اليمنية، التي تضمنت
    الاتفاق على السلام الدائم والوفاق المستمر بين البلدين، كما التزم الطرفان
    بضرورة حل الخلاقات، التي يمكن أن تنشأ، بالطرق السلمية الدبلوماسية. وقد
    دخلت هذه الاتفاقية طور التنفيذ بعد تبادل وثائق التصديق في 30 مارس 1956.
    سياسي اليمن الشمالي/روسيا

    9/12/1955 حكومة الإمام أحمد تمنح شركة “اليمن ديفلوبومنت كوربوريشن أف
    واشنطن” الأمريكية حق البحث والتنقيب عن المعادن، بما في ذلك النفط، في مساحة
    تصل إلى 103 آلاف كيلومتر مربع، لمدة ثلاثين عاماً. وينص الاتفاق على أنه في
    حالة العثور على النفط سيتم توزيع الأرباح بالتساوي. ويمكن إلغاء الاتفاقية
    إذا لم تتوصل أعمال البحث والتنقيب، خلال ست سنوات إلى أي نتيجة. اقتصادي
    اليمن الشمالي

    30/12/1955 حكومة الإمام أحمد تبرم اتفاقية مع الشركة الأمريكية “مايكل
    باركير دجونير” تنص على برنامج واسع للأعمال الإنشائية، على أن يتم تمويلها
    من دخل النفط وغيره من المعادن، التي من المحتمل اكتشافها مستقبلاً في اليمن.
    واشتملت الأعمال الإنشائية على شق الطرق وبناء السكة الحديدية والموانئ
    والمطارات والمستشفيات وقنوات المياه والمجاري. اقتصادي اليمن الشمالي

    8/3/1956 التوقيع في القاهرة على اتفاقية للتجارة والمدفوعات بين اليمن
    والاتحاد السوفيتي. وقد أقرت هذه الاتفاقية توسيع العلاقات التجارية
    والاقتصادية بين البلدين، على أساس المساواة والمنافع المتبادلة. اقتصادي
    اليمن الشمالي/روسيا

    21/4/1956 اتفاق دفاع متبادل بين مصر والسعودية واليمن الشمالي ينص على
    تشكيل قيادة مشتركة، تولى رئاستها المشير عبدالحكيم عامر، أرسلت مصر بموجب
    الاتفاق خبراء عسكريين إلى السعودية، سحبوا في 1958. عسكري
    مصر/السعودية/اليمن الشمالي

    1/7/1956 الطيران الإنجليزي يقصف المراكز الآهلة بالسكان في منطقة حريب في
    جنوب اليمن، كما يقصف المدن والمواقع الحدودية، بما في ذلك مدينة البيضاء.
    سياسي/عسكري اليمن الجنوبي/بريطانيا

    7/7/1956 الأمير محمد البدر، ولي العهد اليمني، يقوم بزيارة إلى الاتحاد
    السوفيتي، ويجري مباحثات مكثفة، تمخضت عن إبرام اتفاقية تعاون اقتصادي وفني.
    والتزم الاتحاد السوفيتي بالإسهام في المشروعات الصناعية في اليمن، وتزويدها
    بالمعدات والمواد الإنشائية، وتأهيل الكوادر الوطنية للعمل في المشروعات
    الجارية، وعلى الأخص في ميناء الحديدة. سياسي اليمن الشمالي/روسيا


    المصدر / النورس اليمني
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-06
  3. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    اخي الفاضل الحداد شكراً كل على اثراءنا بهذه المعلومات القيمة
    لك تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-11-06
  5. المسافراليمني

    المسافراليمني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-12-17
    المشاركات:
    2,699
    الإعجاب :
    0
    رائع يا الحداد
    وبالاخص في الفتره من 48 الى 55 انها منعطف تاريخي في حياة الشعب اليمني وقد كانت هذه الاعدامات هي الارهاصات التي اوصلت اليمن الى الثورة ضد الحكم الامامي في اليمن
    لقد اعدم الامام احمد البطل الشهيد زيد الموشكي ويقال يومها ان الصواعق والعواصف حولت نهار حجة الى ليل وكادت تقتلع البيوت مما دعاء الامام يأمر بانزال الموشكي من الصلب عند ما علم بالامر
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-11-06
  7. قَـتَـبـان

    قَـتَـبـان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-01-06
    المشاركات:
    24,805
    الإعجاب :
    15
    سلطنات ومشيخات جنوب شبه الجزيرة العربية

    سلطنات ومشيخات جنوب شبه الجزيرة العربية

    سلطنات ومشيخات جنوب شبه الجزيرة العربية
    الموقع والمسميات:
    كانت سلطنات ومشيخات جنوب شبه الجزيرة العربية تقع في منطقة
    ممتدة على شكل شبه مثلث منفرج الزاوية. تقع عدن في زاويته، وضلعاه على
    ساحلي البحرين الأحمر غرباً والعربي جنوباً، والمحيط الهندي شرقاً،
    ويحدها من الشمال الشرقي عمان وخليج عمان، وغرباً البحر الأحمر وشمالاً
    الربع الخالي واليمن الشمالي، ومن الجنوب الشرقي البحر العربي، وقد
    أطلقت عليها مسميات عديدة في مراحل تاريخها الحديث والمعاصر وهي كما
    يأتي:
    1. سلطنات وإمارات ومشيخات جنوب شبه الجزيرة العربية.
    وكانت تشتمل على عدد من السلطنات والإمارات والمشيخات من
    أبرزها: سلطنة المهرة ـ السلطنة الكثيرية، السلطنة القعيطية، السلطنة
    الواحدية.، بيحان، العوالق العليا، العوالق السفلى، العواذل، دثينة.
    يافع العليا، يافع السفلى، السلطنة الفضلية، الأميري "الضالع"، العلوي،
    الحواشب، سلطنة العبادل "لحج"، العقربي، الصبيحة".




    2. النواحي التسع:
    ظهرت هذه التسمية في عام 1290هـ / 1873م، بعد التدخل
    العثماني في شئون جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، حيث مثل هذا التدخل
    تهديداً مباشراً لطبيعة العلاقة التي تربط قبائل المنطقة بالبريطانيين،
    ووجد البريطانيون أن من المهم القيام بشيء أكثر فعالية من الترتيب
    العرضي العابر للوقوف أمام التهديد العثماني، فنتج عن ذلك تحويل
    سياستها تجاه المنطقة من سياسة التهدئة إلى سياسة الحماية، وانتهى
    الأمر إلى إبرام العديد من معاهدات الحماية، مع تسع من السلطنات
    والإمارات هي: العبدلي "لحج"، الفضلي، العولقي، اليافعي، الحوشبي،
    الضالع، العلوي، العقربي، الصبيحي.
    وقد ساعد بريطانيا في سياستها الجديدة "سياسة الحماية" رغبة
    الحكام المحليين في الانفصال عن الدولة العثمانية، ومن ثم فقد رحب
    هؤلاء الحكام بتزويد بريطانيا لهم بالأسلحة والأموال، مقابل الحماية
    التي نتج عنها تجميد الانقسامات القبلية وإبقائها على حالتها، كما جمدت
    النزاعات داخل القبائل نتيجة تعزيز بريطانيا لسلطة السلاطين والأمراء
    والمشايخ.
    ومما تجدر الإشارة إليه أن سلطنة العبادل "لحج" لم تدخل هذا
    النوع من المعاهدات، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن علاقة بريطانيا معها ترجع
    إلى وقت مبكر قبل تبني النمط التقليدي لمعاهدات الحماية.
    غير أن بريطانيا أدخلت سلطنة العبادل في خارطتهم السياسية،
    التي رسموها وطلبوا من الدولة العثمانية أن تعد جميع السلطنات
    والإمارات الموجودة في الخريطة تحت النفوذ البريطاني، والتي لا يحق
    للعثمانيين التدخل في شؤونها، ومنذ تقديم هذا المشروع عام 1290هـ/
    1873م أصبحت تلك المناطق تعرف بالنواحي التسع.
    وظلت هذه التسمية متداولة من قبل العثمانيين بصورة خاصة
    لفترة طويلة على الرغم من أن الإمارات التي وقعت على هذه المعاهدات
    ازداد عددها بمرور الزمن.
    ومما يجدر ذكره أن تحديد بريطانيا للنواحي التسع لم يكن بهدف
    حماية عدن فحسب لأن ذلك تحقق بحمايتها للفضلي والعبدلي والعقربي. بل
    كان الهدف منه هو دعم الوحدات الانفصالية التي انفصلت عن الحكم المركزي
    في صنعاء في القرن الثاني عشر الهجري، الثامن عشر الميلادي لتصبح ضمن
    وحدة سياسية تحت نفوذهم.




    3. مستعمرة عدن ومحمياتها "المحمية الغربية والمحمية الشرقية".
    أجريت منذ عام 1351هـ/ 1933م دراسات مشتركة بين وزارة
    المستعمرات ووزارة الهند وبمشاركة برنارد ريلي Reilly B. كبير
    المندوبين والقائد العام في عدن لإعداد الترتيبات الخاصة بنقل الإشراف
    على عدن من حكومة الهند إلى وزارة المستعمرات.
    وفي ربيع الآخر 1355هـ/ يونيه 1936م أعدت وزارة المستعمرات
    مشروعاً للتعليمات التي ستصدر إلى حاكم مستعمرة عدن لعرضه أمام
    البرلمان ألحقته بمشروع حكومة الهند الذي اعتادت على إصداره لعدن
    والمتضمن القانون المحلي لعدن، وفي جمادى الأولى 1355هـ/ يوليه 1936م،
    عرض وزير المستعمرات هذا المشروع الذي جاء في خمسة وعشرين بنداً كان
    منها تغيير مسمى المسؤول عن إدارة عدن من كبير المندوبين إلى حاكم
    مستعمرة عدن وقائدها Governor and Commander -in- chief of the colony
    of Aden، وتحديد صلاحياته وأعماله التي كان من بينها منحه صلاحيات
    واسعة في الشؤون الإدارية والتشريعية والمالية، كما اشتمل على تحديد
    اختصاصات نائب الحاكم ومهامه في حال تغيب الحاكم عن المستعمرة.
    كما روعي في التنظيم الإداري الجديد تأسيس مجلس تنفيذي يكون
    بمثابة هيئة استشارية لمساعدة الحاكم في الشؤون الإدارية مع تحديد أسس
    اختيار الأعضاء الذين يتشكل منهم واختصاصاتهم وقواعد تعيينهم وعزلهم
    وإجراءات اجتماعات المجلس وصياغة محاضره. وأحقية الحاكم ـ الذي يعد
    رئيساً للمجلس ـ في الأخذ باستشارة المجلس أو رفضها، أما في الشؤون
    التشريعية فقد منح الحاكم صلاحية سن القوانين داخل المستعمرة مع مراعاة
    ضوابط محددة تضمنها مشروع التعليمات التي اشتملت أيضاً على حق جميع
    سكان المستعمرة في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية كاملة، أما الشؤون
    المالية فقد اقترح تنظيمها على نمط جديد عن طريق إصدار كتاب سنوي من
    الحاكم يعرف بالكتاب الأزرق، يشتمل على الإيرادات والنفقات، والأشغال
    العامة والتشريعات والمؤسسات المدنية، والتقاعد والسكان والمدارس
    والعملات والصادرات والواردات، وكل ما له علاقة بظروف المستعمرة
    ووضعها.
    وفي 13 رجب 1355هـ/ 28 سبتمبر 1936م تحولت عدن بموجب الأمر
    الصادر عن ملك بريطانيا في البرلمان إلى مستعمرة للتاج؛ وبدأ في تطبيقه
    في 20 المحرم 1356هـ / أول أبريل 1937م، وبموجبه منحت عدن النظام
    العادي والتشريع المعمول به في المستعمرات البريطانية. مع بقائها ميناء
    حراً للتجارة، وأصبحت حكومتها من النمط الاستعماري المباشر، وتبع هذا
    التحول تغيرات إدارية وسياسية واسعة يستند معظمها إلى مشروع التعليمات
    الصادرة لحاكم عدن في جمادى الأولى 1355هـ/ يوليه 1936م، وعبر هذا
    التحول وضعت الخطوط للسياسة البريطانية في جنوب شبه الجزيرة العربية،
    وربطت المستعمرة مع السياسيات الأكثر تحرراً، ومع سلسلة من الآراء في
    وزارة المستعمرات ومواقفها، تهدف إلى تخليص عدن من خطوات الروتين الذي
    كان يقيدها.
    وقد بلغت مساحة مستعمرة عدن خمسة وسبعين ميلاً مربعاً شملت
    مدينة عدن نفسها ومنطقة الشيخ عثمان وقراها وشبه جزيرة عدن الصغرى
    "البريقة"، ويتبعها عدد من الجزر أهمها جزر كوريا موريا وقمران وبريم.
    أما فيما يخص المحمية التي كانت تخضع لتنظيم إداري بدائي
    يموج بالمتناقضات وعدم التلاؤم والترابط بين أنظمته نظراً لتعدد
    الإدارات نتيجة تعدد السلطات، فقد اتجهت بريطانيا إلى تنظيمها وربطها
    بمستعمرة عدن نظراً لما يعكسه هذا التنظيم من فوائد على عدن اقتصادياً
    واستراتيجياً وسياسياً.
    وتشكلت محمية عدن رسمياً بناءً على مرسوم ملكي صدر في 6
    المحرم 1356هـ/ 18 مارس 1937م، وقسمت المحمية إدارياً إلى قسمين غربية
    وشرقية تجاوباً مع بعض الحقائق التاريخية والجغرافية.
    وتبدأ المحمية الغربية خلف عدن بسهل رملي يترواح عرضه ما بين
    أربعة أميال إلى أربعين ميلاً، ويمتد نحو الداخل بسلسلة من المرتفعات
    والهضاب، وهذه المرتفعات تشكل الجبال الرئيسة التي تسقط عليها المياه
    الرئيسة في جنوب شبه الجزيرة العربية، وقد قسمت المحمية الغربية إلى
    خمس مناطق رئيسة هي:
    المنطقة الشمالية الشرقية وتضم إمارة بيجان وسلطنة العوالق
    العليا، ومشيخات العوالق العليا. المنطقة الجنوبية الشرقية وتضم
    العوذلي وسلطنة العوالق السفلى واتحاد ديثنة "ويطلق عليها أيضاً اسم
    جمهورية دثينة لأن رئيسها ينتخب كل سنة".
    المنطقة الوسطى وتضم سلطنة الفضلي وسلطنة يافع السفلى وسلطنة
    يافع العليا. المنطقة الجنوبية الغربية وهي تضم سلطنة الحج ومشيخة
    العقربي ومشيخة العلوي، وسلطنة الحواشب. المنطقة الشمالية الغربية وهي
    تضم إمارة الضالع ومشيخة شعيب ومشيخة المفلحي ومشيخة ردفان.
    أما المحمية الشرقية فهي من حيث المساحة أوسع من المحمية
    الغربية، أما من حيث السكان فهي أقل كثافة بسبب استفحال الهجرة منها،
    وهي تضم رسمياً خمس سلطنات.
    سلطنة القعيطي في الشحر والمكلا، وسلطنة الكثيري في سيئون،
    وسلطنة الواحدي في بلحاف، وسلطنة الواحدي في بير علي، وسلطنة المهرة في
    قشن وسوقطرة.
    وبموجب النظام الجديد عين حاكم عدن حاكماً للمحمية أيضاً،
    وفيما يتعلق بسلطات الزعماء المحليين فقد حد منها "باستثناء سلطان لحج"
    وركزت في يد المؤسسات الحكومية المحلية، وفي ظل تطبيق الحكم غير
    المباشر فقد كان في مقدور الحاكم تطبيق أي قانون سن في الأصل للمستعمرة
    على المحمية.
    وقد تمكنت بريطانيا بموجب الصلاحيات التي منحتها لحاكم عدن
    من ممارسة سلطتها الاستعمارية على المحمية، إذ أصبح مصير المنطقة كلها
    في يد الحاكم، فهو الذي يعين الزعماء ويعزلهم، ويتولى ترسيم الحدود بين
    الإمارات، أو يعمل على تقسيم بعضها وتوزيعها على من يشاء ووقتما يشاء،
    كما أن له حق إعلان حالة الطوارئ أو إلغائها، وبالتالي فقد أصبح الحاكم
    وفقاً للتنظيم الجديد هو المتصرف في جميع الشؤون السياسية والاقتصادية
    والاجتماعية والعسكرية للمحمية الغربية والشرقية.
    وكان مسمى الحاكم في المحمية كما هو متعارف عليه بين الزعماء
    المحليين هو الوالي.





    4. الجنوب العربي
    تبنت رابطة أبناء الجنوب هذا المسمى منذ عام 1366هـ/ 1947م،
    بدلاً من التسمية التي كانت متداولة وهي مستعمرة عدن ومحمياتها.
    تأكيداً لانتماء المنطقة للعروبة، وتذكيراً للشعب بذلك، والقضاء على
    معاني التجزئة، ولتوحيد مشاعر أبناء الجنوب، وإنهم ينتمون إلى قطر
    واحد،وأن على الجميع أن يواجهوا نظاماً يجب إنهاؤه وهو الحكم
    البريطاني.
    ويطلق اسم الجنوب العربي سياسياً على المنطقة الممتدة من باب
    المندب وخليج عدن غرباً حتى حدود عمان شرقاً ويحدها من الشمال اليمن
    والمملكة العربية السعودية، ومن الجنوب بحر العرب، وهي تشمل منطقة عدن
    والمحمية الغربية والشرقية والجزر التابعة لها.





    5. الجنوب اليمني
    شاع استخدام هذا المسمى منذ عام 1375هـ/1956م من قبل القوى
    الوطنية التي كانت تنادي بوحدة الشمال والجنوب والتي كانت تعارض بشدة
    تسمية "الجنوب العربي" الذي يرون أنه يعبر عن نية انفصالية عن اليمن
    الشمالي، وتبنى هذا التوجه الشيوعيون الممثلون في الحركة العمالية
    والقوميون العرب، والعديد من أبناء اليمن الشمالي، وحتى الإمام أحمد بن
    يحيى حميد الدين (1313 ـ 1382هـ/1895 ـ 1962م) نفسه، ومعظم الأقطار
    العربية والمنظمات الوطنية في الوطن العربي، ثم أضيف إلى تسمية "الجنوب
    اليمني" كلمة "المحتل" في فترة النضال للدلالة على واقع الاحتلال
    فأصبحت التسمية "الجنوب اليمني المحتل".





    6. اتحاد إمارات الجنوب العربي
    منذ أوائل الخمسينات الميلادية تبنت بريطانيا فكرة اتحاد
    المحميات لعدة أسباب من بينها أسباب سلبية وأخرى إيجابية، فأما السلبية
    فهي تتمثل في المتغيرات السريعة التي لحقت بها، وأدت إلى انحسار نفوذها
    في منطقة الشرق الأوسط، وتضاؤل دورها رغم خروجها من الحرب العالمية
    الثانية منتصرة وقوة مهيمنة في المنطقة. إلا أن ذلك لم يدم طويلاً حيث
    فقدت الكثير من نفوذها بعد الحرب عندما استقلت الكثير من مستعمراتها
    خاصة الهند في عام 1366هـ/ 1947م، وما تبع ذلك من استقلال معظم
    مستعمراتها في الشرقين الأقصى والأوسط، وظهر ضعف مركزها في المنطقة
    العربية بشكل عام، ودفع ذلك بريطانيا إلى السعي حثيثاً لإقامة
    إمبراطورية جديدة لها في أفريقيا مما يتطلب منها إنشاء أوسع شبكة ممكنة
    من القواعد الإستراتيجية وإنشاء الأحلاف العسكرية، وهنا تأتي الأسباب
    الإيجابية التي كان محورها في ذلك الوقت أهمية الجنوب العربي للنفوذ
    البريطاني؛ فالمحميات تشكل مع عدن جزءاً لا يتجزأ من الوجهة العسكرية
    للدفاع عن الخليج العربي وأفريقيا والمحيط الهندي وبحر العرب حتى
    استراليا، إضافة إلى أهميتها الاقتصادية المتمثلة بثروتها المعدنية
    والزراعية. فضلاً عن أن عدن تعد في المركز الأول لتصفية النفط
    البريطاني. كما شكلت عدن أهمية تجارية؛ لأنها الميناء الوحيد المفتوح
    بين موانئ البحر الأحمر الغربية والشرقية، والسوق المفتوحة لترويج
    السلع الانجليزية، ومحطة تموين وصيانة للسفن الحربية والملاحية على
    الطرق البحرية المهمة، وقاعدة عسكرية مهمة، وأحد مراكز السيطرة
    البريطانية على مياه المحيط الهندي، كما أن مطارات المحمية الداخلية
    تتيح لبريطانيا مع قاعدة عدن أن تكون نقاط انطلاق للطائرات البريطانية
    عند اشتباك بريطانيا في حرب في منطقة الشرق الأوسط.
    وقد عُمقت هذه الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية مع تقلص
    النفوذ البريطاني المباشر في الشرق الأوسط والمحيط الهندي، وبروز الدور
    الأمريكي والشيوعي في المنطقة قلق الحكومة البريطانية ابتداءً من نهاية
    الحرب العالمية الثانية حتى أواسط الخمسينيات، وخالجها الخوف من وقوع
    النفط في أيدي دول عربية عندما يتحقق شكل من أشكال الوحدة السياسية بين
    الدول العربية، أو في يد الاتحاد السوفيتي أو الولايات المتحدة
    الأمريكية.
    وعليه سعت السياسة البريطانية إلى إيجاد نوع من النظم
    الإدارية الموحدة في المنطقة، وفرض المشاريع الدستورية بما يتلاءم
    ومخططاتها، وفي حين أراد البريطانيون الاحتفاظ بعدن للأسباب السابقة
    فقد حاولوا صياغة ترتيب سياسي وفقاً لمتطلبات مصالحهم الاقتصادية
    والعسكرية يكون قادراً على كبح أي تهديد وطني. وكانت الصيغة بسيطة
    للغاية تتمثل في توحيد الداخل ليشكل الضغط السياسي المحافظ على المصالح
    البريطانية وقد سار مشروع اتحاد إمارات الجنوب العربي بخطي وئيدة حيث
    طرح لأول مرة بشكل رسمي في 3 جمادى الأولى 1373هـ / 7 يناير 1954م،
    عندما عقد اجتماع في دار الحكومة في عدن بحضور توم هيكنبوثام Tom
    Hickinbotham، حاكم عدن وحكام المحمية الغربية الذين تربطهم مع
    بريطانيا معاهدات استشارة، وقد أوضح هيكنبوثام للحكام الخطوط الرئيسة
    للاتحاد الفيدرالي المقترح.
    وقد أظهر حكام المحمية الغربية شكوكهم وعدم قناعتهم
    بالاتحاد، ومن جانب آخر زادت الضغوط الخارجية المؤيدة لمعارضي الاتحاد.
    ثم ما لبثت الجامعة العربية أن شجبت المشروع ووصفته بأنه نوع من
    الاستعمار الجديد، ورفعت القضية إلى مجلس الأمن.
    وفي 19 شعبان 1375هـ/31 مارس 1956م، ومع نهاية مدة حكم
    هيكنبوثام لعدن أعاد في آخر خطاب له ألقاه في حضور حكام المحمية
    الشرقية والغربية طرح مشروع الاتحاد الذي قدمه في عام 1373هـ/ 1954م،
    وذكر الصعاب التي اعترضت المشروع، وأشار إلى ضرورة إيجاد أي نوع من
    الترابط بينهم. وحثهم على تنفيذ الاتحاد وأخبرهم أنه يكل إليهم أمر
    تحضير مسودة المشروع.
    وبوصول الحاكم الجديد لعدن السير وليم لوس Sir William Luce
    (1375 ـ 1380هـ/ 1956 ـ 1960م)، إلى عدن في 24 ذي الحجة 1375هـ/ أول
    أغسطس 1956م واصل السير على المخطط السياسي نفسه لإقامة الاتحاد. وقد
    صور له كينيدي تريفاسكس Kennedy Trevaskis، المعتمد البريطاني للمحمية
    الغربية أن المحمية أسس قيادة من عدن وسيتم مشروع الاتحاد فيها بدون
    أية معارضة.
    وقد عقد حاكم عدن عدة جلسات مع حكام الإمارات، غير أن رابطة
    أبناء الجنوب رفضت المشروع جملة وتفصيلاً على أساس أنه مشروع انفصالي،
    يهدف إلى تجزئة المنطقة إلى دويلات تسير دائماً وأبداً في فلك السياسة
    البريطانية المتقلبة.
    وقادت الرابطة حملة شعواء على التوجه البريطاني ونجحت في
    تكوين جبهة وطنية معارضة لدعوة الحكم الذاتي لعدن وفصلها عن المحميات،
    وتبنت قيام حكومة قومية في عدن تكون ولاية ضمن ولايات اتحاد الجنوب
    العربي المستقل، والخاضع لحكومة ديموقراطية شعبية مركزية، وتأكيد أن
    على أن شعب ولايات اتحاد الجنوب العربي المستقل جزء من شعب الجنوب
    العربي الكبير، وله حق تقرير المصير، وإنها لا تعترف بأية خطوة تقوم
    بها السلطات البريطانية أو سلاطين الجنوب لا تتفق والمبادئ السابقة.
    وقام حاكم عدن بإجراءات عنيفة لوقف نشاط المعارضين للاتحاد،
    فقام بنفي رئيس الرابطة محمد علي الجفري في 17 المحرم 1376هـ/ 23 أغسطس
    1956 من الجنوب بتهمة قيامه بنشاطات تحريضية. وبعد حين عاد الجفري إلى
    سلطنة لحج في 29 شعبان 1376هـ/ 30 مارس 1956م وكان رئيس المجلس
    التشريعي فيها، ووافق حاكم عدن على عودته فأصدر قرار العفو عنه بشرط أن
    يبقى في لحج ويمنع من دخول عدن ويتوقف عن مزاولة أي نشاط سياسي.
    ومع نشاط الرابطة في المحميات لمعارضة الاتحاد أرسل لوس قوة
    عسكرية لاحتلال لحج عسكرياً وإلقاء القبض على الجفري وأخويه عبدالله
    وعلوي، وكان لويس يعتقد أن لحج تشكل رأس الحربة في معارضة قيام
    الاتحاد، وقد نجح كل من محمد وعلوي الجفري بالهرب في حين قبضت السلطات
    البريطانية على عبدالله الذي نفي إلى جزيرة سوقطرة.
    وتبع ذلك خلع بريطانيا للسلطان علي عبدالكريم سلطان لحج وسحب
    اعتراف بريطانيا به سلطاناً على بلاده في 23 ذي الحجة 1377هـ/ 10 يوليه
    1958م.
    وقد كان لهذه الإجراءات أثرها إذا أدرك الجميع أن أي سلطان
    أو أمير يخرج عن إرادة الحاكم معرض للخلع في أي لحظة مهما كانت شعبيته.

    ومن جانب آخر حتم الوضع العام في الشرق الأوسط على الحكومة
    البريطانية الإسراع في تنفيذ الاتحاد لعوامل عديدة منها الزخم الثوري
    الذي أعقب الوحدة بين مصر وسورية عام 1377هـ/ 1958م، وتعزز وضع الرئيس
    المصري جمال عبدالناصر، وبلوغ المد الثوري العربي الوحدوي ذروته
    والتنسيق الذي تبعه ممثلاً في اتحاد الدول العربية بانضمام اليمن إلى
    الاتحاد ليوجد في جنوب شبه الجزيرة العربية وضعاً جديداً بالنسبة لحركة
    التحرير وإمكاناتها، وبالنسبة للاستعمار البريطاني ومخططاته، فقد بات
    في وسع العناصر الوطنية التي أخذت تشدد من مواقفها العدائية تجاه
    بريطانيا أن لا تتطلع إلى الحكم في اليمن، بل إلى الحركة القومية
    العربية التي يقودها عبدالناصر، والتي بدأت في عام 1377هـ/ 1958م،
    وكأنها على وشك ضم الوطن العربي كله تحت جناحها بما فيه المواقع التي
    تسيطر عليها بريطانيا في الجنوب.
    ومما زاد الخوف والتهديد بالخطر ما يلوح في الأفق من خلافة
    ولي العهد البدر بن الإمام أحمد الذي عرف عنه التعاطف مع الناصريين،
    مما قد يؤدي إلى فتح الباب على مصراعيه للمصريين كما أن هناك محاولات
    السلطان علي عبدالكريم سلطان لحج للسيادة على المحمية الغربية، إضافة
    إلى بوادر اكتشاف النفط في حضرموت الذي لن يكون لبريطانيا نصيب فيه،
    إلا إذا تم الاتفاق مسبقاً على نوع من الشراكة والتعاون، ومن الدواعي
    التي أسهمت في الاستعجال على إقامة الاتحاد المكاسب التي حققها مشروع
    أبين بوصفه نموذجاً للتعاون بين الإمارات، وما شهدته المحمية من تقدم
    ملحوظ في مجال الاتصالات والزراعة والمواصلات والتسويق رغم محدودية
    الدعم الذي قدمه صندوق الرعاية والتنمية التابع لوزارة المستعمرات،
    وأخيراً كان هناك ضغط بريطاني مبطن وإيحاءات بإمكانية زيادة المساعدات
    المالية للحكام إذا ما كانوا متحدين في الجنوب.
    وكان البريطانيون يخشون أيضاً حال تنفيذ اليمن التزاماتها في
    الاتحاد أن تصل الروح الجديدة التي تسري في جسم الجمهورية العربية إلى
    الجنوب العربي، وأن يكون الاتحاد جسراً تعبر عليه القيادة العربية
    الرسمية لتدفع النضال العربي فيه، كما كانت تخشى المد الشعبي النضالي
    الذي سيولده قيام دولة اتحادية تنصب على حدود المنطقة التي يحتلها
    بالقوة، كما لم يكن للبريطانيين تجاهل النشاط الروسي في اليمن ومصر،
    والذي أظهر ضرورة سيطرة بريطانيا على مضيق باب المندب البوابة الجنوبية
    للبحر الأحمر كما هو الحال لقناة السويس البوابة الشمالية.
    وقد أسهمت الاعتداءات والغارات اليمنية على المحمية وعلى
    الأخص المناطق الحدودية منها مع اليمن في دفع حكامها إلى الإلحاح على
    البريطانيين للإسراع في تنفيذ الاتحاد. إدراكاً منهم لضعف وضع مناطقهم
    ومكانتها ما دامت منفصلة عن بعضها البعض، وأن السبيل الوحيد لحماية
    استقلالهم عن اليمن على المدى البعيد هو الاتحاد.
    وفي ظل هذه الظروف القلقة بادر مجموعة من حكام المحميات وهم
    شريف بيحان ونائب الفضلي والسلطان العوذلي وسلطان يافع السفلى ثم انضم
    إليهم أمير الضالع وشيخ العوالق العليا بإجراء مباحثات حول مشروع
    الاتحاد، انتهت إلى قيام خمسة من الستة الحكام، باستثناء سلطان يافع
    السفلى، بزيارة لندن في شهر ذي القعدة 1377هـ/ يونيه 1958م، لعقد
    المزيد من المباحثات مع الحكومة البريطانية.
    وللوصول إلى صيغة نهائية للمشروع، عقد الحكام اجتماعاً مع
    لينوكس بويد Lennox Boyd، وزير المستعمرات في 28 ذي الحجة 1377/ 15
    يوليه 1958، وأكد لهم أن القرار النهائي للاتحاد وعدد الإمارات التي
    ستدخل فيه من القضايا التي يجب تركها لكل إمارة، أما الحكام فقد أكدوا
    من جانبهم استعدادهم لقبول الاتحاد، وفي 29 ذي الحجة/ 16 يوليه توجت
    تلك المحادثات بإعلان الحكومة البريطانية موافقتها من حيث المبدأ على
    مقترحات الحكام للاتحاد، وعلى تقديم الدعم المالي والفني له. وإبرام
    معاهدة بين الحكومة البريطانية والاتحاد من أجل الاحتفاظ بحقوق
    الحماية.
    وتم تحديد يوم 3 شعبان 1378/ 11 فبراير 1959 تاريخاً للتدشين
    الرسمي لاتحاد إمارات الجنوب العربي، ولتوقيع المعاهدة (راجع نص
    المعاهدة في الملحق الرقم 1)، وقد كان لحضور وزير المستعمرات حفل مراسم
    ذلك اليوم بدعوة من الإمارات المؤسسة للاتحاد دلالة واضحة على أهمية
    المناسبة كما تم استئجار قطعة أرض من مشيخة العقربي، تقع بين مستعمرة
    عدن وبلدة عدن الصغرى لتكون عاصمة الاتحاد، وأطلق عليها اسم "الاتحاد".

    وأخذت خطوات تنفيذ الاتحاد تسير بثبات، ففي ربيع الآخر 1379/
    أكتوبر 1959م انضمت إليه سلطنة لحج مشكلة بذلك خطوة مهمة ودفعة قوية
    له، إذا أضافت للتجمع أهم إمارة في المحمية الغربية من ناحية عدد
    سكانها، والمكانة السياسية التي تتمتع بها ، ثم توالى دخول بقية إمارات
    المحمية الغربية، وامتد الاتحاد ليشمل المحمية الشرقية مبتدئاً بضم
    السلطنة الواحدية إلى الاتحاد.





    7. اتحاد الجنوب العربي
    في عام 1382 /1962 تغير اسم الاتحاد إلى "اتحاد الجنوب
    العربي" تحديداً لدمع عدن في الاتحاد، وقد قوبلت هذه الخطوة هي الأخرى
    بمعارضة شديدة من القوى الوطنية وتمت موافقة المجلس التشريعي العدني
    على الدمج في 25 ربيع الآخر 1382/ 24 سبتمبر 1962، وسط مظاهرات عارمة
    خارج المجلس كانت تستهدف منع أعضاء المجلس التشريعي من دخول المجلس
    للتصويت، وقد نجحت بريطانيا في الحصول على موافقة المجلس التشريعي قبل
    ثورة 27 ربيع الآخر 1382/ 26 سبتمبر 1962 في المملكة المتوكلية
    اليمنية، ولو تأخرت إجراءات الموافقة لما تمكنت بريطانيا من دمج عدن
    بالاتحاد، إذ سيكون التصويت ضد دمج عدن في الاتحاد وإعلان قيام دولة
    مستقلة وفقاً لرأي أحد أعضاء المجلس التشريعي العدني. وأتمت بريطانيا
    مخططها بالقوة رغم المعارضة القوية والظاهرة من قبل سكان عدن، والقوة
    الوطنية.








    8. جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية
    وضع النضال البطولي لسكان عدن والإمارات النهاية لتاريخ
    السيطرة البريطانية في جنوب شبه الجزيرة العربية، والتي استمرت حوالي
    مائة وثمانية وعشرين عاما، وأسس هذا النضال جمهورية اليمن الشعبية. فقد
    اندلع الكفاح المسلح من ردفان في 26 جمادى الأول 1383/ 14 أكتوبر 1963.
    ومع اندلاع الثورة المسلحة مالت كفة العوامل المناوئة لصالح الحركة
    الوطنية والثورة المسلحة، وأصبحت بريطانيا موقنة بأن أيامها في الجنوب
    معدودة، وأن عليها أن ترتب أوضاعها وتعدل من خططها حتى تستجيب شكلياً
    لبعض الأماني الوطنية، دون أن تفقد كل مصالحها في المنطقة، وحتى هذا
    المخطط لم يكتب له النجاح نظراً لصلابة الثورة، فاضطرت بريطانيا إلى
    تقديم موعد استقلال عدن والإمارات، والبدء في مفاوضة الجبهة القومية
    لتحرير الجنوب. وفي 19 شعبان 1387/21 نوفمبر 1967 اجتمع ممثلو الجبهة
    القومية في جنيف بالوفد البريطاني للتفاوض حول تسليم السلطة لحكومة
    الجبهة القومية، وفي 24 شعبان 1387/ 26 نوفمبر 1967 بدأ انسحاب القوات
    البريطانية من عدن وفي 27 شعبان / 29 نوفمبر نفذت عملية الانسحاب
    نهائياً.
    وفي الأول من رمضان 1387/ أول ديسمبر 1967 تشكلت أول وزارة
    وأصبح قحطان محمد الشعبي رئيساً للجمهورية، وفي التاريخ نفسه انضمت
    جمهورية اليمن الشعبية إلى جامعة الدول العربية.



    المصدر/ النورس اليمني
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-11-06
  9. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    جهد طيب تشكر عليه
    نسخة : للمطربز وعمه عبدُه .
    وخواتم مباركة .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-11-07
  11. قَـتَـبـان

    قَـتَـبـان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-01-06
    المشاركات:
    24,805
    الإعجاب :
    15
    أخي العزيز الصحاف تحية لشخصك الكريم .

    أخي المسافر اليمني يوجد المزيد من الأحداث التاريخية التي أتمنى أن تعجبك أكثر تحياتي أخي العزيز


    أخي العزيز السهيل اليماني أشكرك على مرورك الكريم .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-11-07
  13. قَـتَـبـان

    قَـتَـبـان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-01-06
    المشاركات:
    24,805
    الإعجاب :
    15
    الإخوه المشرفين سرحان وابن الوادي تحيه طيبة .

    سأعود لنشر موضوع سلطنات ومشيخات جنوب شبه الجزيرة العربية

    سلطنات ومشيخات جنوب شبه الجزيرة العربية

    وأتمنى أن يبقى لا أن يدمج مع بقية المواضيع التي سأضيفها لما له من أهميه تاريخية

    كما أتمنى تعديل إسم الموضوع من صفحات من تاريخ اليمن إلى صفحات من تاريخ اليمن من عام 1904 إلى عام 2002 ولكم التحية أيها الكرام .

    أخوكم الحداد
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-11-07
  15. مايسه

    مايسه عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-10-19
    المشاركات:
    2,216
    الإعجاب :
    0
    شكرا الحداد هذه المعلومــــــــــات القيمــــــــه والمفيده
     

مشاركة هذه الصفحة