سيرة الامام علي ,,,,,, تكملة

الكاتب : MUSLEM   المشاهدات : 416   الردود : 0    ‏2004-11-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-05
  1. MUSLEM

    MUSLEM عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-05
    المشاركات:
    943
    الإعجاب :
    2
    [align=right]
    ( غـزوة أحـد )


    ودارت عجلة المعارك مجدداً بعدما شعرت قريش بإهانة كبرى في كبريائها في معركة بدر بعدما كانت ظانةً أنها ستلحق الهزيمة بالمسلمين في برهة يسيرةً من الزمن، ولكنها هزمت شر هزيمة بنصر من الله الرحمن الرحيم . ومن ذلك الوقت بدأت قريش استعداداتها لمعركة أخرى وهي معركة أحد وقامت بعمل واسع في إطار جمع الأموال وحشد التأييد وتهيئة الجيوش وتهييج القبائل ضد رسول الله (ص) وقد نجحوا في مساعيهم فجهزوا جيشاً كبيراً بلغ تعداده في بعض الروايات إلى ثلاثة آلاف رجل، وكل ذلك لم يمنع المسلمين من القتال بشدة وقوة وكان حامل راية رسول الله علي بن أبي طالب عليه السلام ، وكان عليه السلام يشد على أصحاب رايات المشركين من بني عبد الدار حتى قتل تسعةً تعاقبوا على رفع رايات المشركين وكانت بداية الهزيمة للمشركين فولوا هاربين ، ولكن لما خالف الرماة أوامر رسول الله (ص) انقلبت الموازين، وانصب همُّ المشركين على قتل رسول الله(ص) فدافع عن حياة رسول الله بشجاعة نادرة الحمزة بن عبد المطلب وسهل بن حنيف وأبو دجانة وعلي بن أبي طالب وطلحة بين عبيد الله والزبير بن العوام، وفرَّ أكثر الناس إلى الجبال ليحافظوا على أرواحهم وأنفسهم، وفي هذه الحال العصيبة كلما اتجهت كتيبة مشركة نحو رسول الله (ص) يقول الرسول لعلي عليه السلام: يا علي اكفني هؤلاء،فينقض عليهم علي كالصقر فينهزمون بين يديه، وتأتي كتيبة أخرى متجهة إلى رسول الله فيقول رسول الله لعلي ثانية: يا علي اكفني هؤلاء فينقض عليهم ويفرقهم .

    حتى قال جبريل لرسول الله : يا محمد إن هذه المواساة ، لقد عجبت منها الملائكة، فقال: وما يمنعه من ذلك وهو مني وأنا منه، فقال جبريل عليه السلام : وأنا منكما، واستشهد الحمزة بن عبد المطلب عليه السلام عم الرسول الله ومُثِّل بجسده الشريف وحزن من أجله الرسول حزناً شديداً لم يعرفه المسلمون من قبل . وحينما رجع علي عليه السلام إلى بيته استقبلته زوجته الزهراء عليه السلام ومعها ماء في إنـاء وقد تخصب عليه السلام بالدم من يده الى كتفه، وناول الزهراء سيفه ذا الفقار وقال لها: خذي هذا السيف فلقد صدقني اليوم . ومن ذلك اليوم ردد المسلمون قول الرسول(ص) { لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي } وأنشد يقول عليه السلام : -

    أفاطم هـاك السيف غيـر ذميـم فلسـت برعديـد ولا بلئيـم
    لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد وطـاعة رب بالعبـاد عليـم
    أميطـي دماء القـوم عنه فـإنـه سقى آل عبد الدار كاس حميم

    وقال رسول الله للزهراء في ذلك اليوم: ( لقد أدى بعلك ما عليه وقتل الله بسيفه صناديد قريش ) ولقد نقل هاشم معروف الحسني عن محمد هيكل : وكان أكبر همِّ كل مسلم أن ينجو بنفسه إلا من عصم الله مثل علي بن أبي طالب . انتهى .

    من هنا ندرك أن الإمام علياً عليه السلام لم يعد يملك روحه ولا حياته، وأنها أصبحت ملكاً لله ولدينه ولنبيه محمد (ص) حينئذ هان عليه كل شيء لله ، فلا الزوجة تشغل تفكيره ولا أولاده يشلون حركته ، ولا أسرته تحد من طموحة من أجل بلوغ الأمنية الكبرى إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين .
     

مشاركة هذه الصفحة