دورة تدريبية إقليمية حول حقوق الإنسان في اليمن

الكاتب : الذمراني   المشاهدات : 312   الردود : 0    ‏2004-11-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-04
  1. الذمراني

    الذمراني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-11-02
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    عقدت في مدينة عدن اليمنية الأسبوع الجاري دورة تدريبية حول حقوق الإنسان بمشاركة 35 متدربا من 12 دولة عربية نظمها المركز اليمني للمعلومات والتأهيل وذلك بالتعاون مع مؤسسة كونراد آديناور الألمانية والمفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

    وقال رئيس المركز عز الدين سعيد للجزيرة نت إن الدورة ركزت في برنامجها التدريبي على المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والحقوق المدنية السياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

    وشارك في إلقاء المحاضرات وعملية التدريب نخبة من الخبراء العرب من مصر وفرنسا والمغرب وتونس واليمن، من بينهم مسؤول منطقة الشرق الأوسط بالمفوضية العليا السيد فرج فنيش، ومدربون من المعهد العربي لحقوق الإنسان في تونس، ومن المركز العربي للقانون الدولي في ليون بفرنسا.

    كما عقدت ورش عمل تتعلق بآليات الحماية الدولية في لجان الأمم المتحدة والنظام الدولي لحماية حقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية، وسعت الدورة لإدماج فئات جديدة من نشطاء حقوق الإنسان إلى الحركة العربية خاصة من دول الجزيرة والخليج.

    وحول رؤيته لحالة انتهاكات حقوق الإنسان في العالم العربي قال سعيد "نحن نعاني من قمع مزدوج، قمع من الأنظمة العربية الحاكمة، وقمع أشد من القوى الاستعمارية الجديدة "، وحمّل الطرفين حالة التراجع الحادث في العالم في مجال حقوق الإنسان خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

    واعتبر أن لمنظمات المجتمع المدني العربية دورا فاعل، رغم محدوديته وضعفه، في التوعية بحقوق الإنسان، لكنه دور في تنام وتطور، ويحتاج إلى دعم وتكامل مع بقية المؤسسات المجتمعية الحكومية وغير الحكومية.

    وبشأن التهم التي تتعلق بارتباط مراكز ومؤسسات الدفاع عن حقوق الإنسان العربية بقوى خارجية تقدم لها الدعم المالي، قال "لم تعد هذه التهمة تثيرنا كثيرا، فبعض الحملات الإعلامية الموجهة حكوميا تحاول لفت نظر المجتمع بعيدا عن الدور الإيجابي الذي نقوم به لفضح الانتهاكات اليومية لكرامة وحقوق الإنسان العربي".

    وأشار إلى أن كل حكومات المنطقة تعتمد على الدعم الخارجي، ويعد الحصول على أي مساعدة مالية من دولة مانحة عمل بطولي لأي وزير أو حكومة عربية، "بينما يعتبر حصولنا على مساعدات مالية بسيطة جريمة".

    وأضاف أن المهم هو محاسبة مؤسسات المجتمع المدني على جوهر نشاطها وأهدافها، وعلى استقلاليتها في اتخاذ القرار لأن ذلك هو الأساس الذي تنبني عليه المساءلة القانونية على حد قوله.

    ودعا سعيد إلى آلية دولية جديدة تكون بديلا لمنظمة الأمم المتحدة التي أصبحت تحت سيطرة قوى عظمى تنتهك حقوق الإنسان في العالم وينتهكها غيرها بموافقة منها.

    وقال إن "الأمم المتحدة نتاج مرحلة الحرب العالمية الثانية، ولذلك لا تزال تحت هيمنة القوى المنتصرة، خاصة الولايات المتحدة الأميركية، واليوم أصبح من الضروري وجود آلية دولية جديدة بدلا عن منظمة الأمم المتحدة ليست تحت السيطرة الأميركية، بل تخضع للقانون والقوى الدولية الجديدة عبر تمثيل قوى إقليمية ثمثل أميركا اللاتينية وأفريقيا والعالم العربي وغيرهم".

    في الوقت نفسه طالب حركة حقوق الإنسان العربية بأن تقدم رؤى جديدة، وأن تكون متسلحة بمبادئ حماية الكرامة الإنسانية ومبادئ التسامح والقبول بالآخر، للخروج من المأزق الذي تعيشه الشعوب العربية.
     

مشاركة هذه الصفحة