لماذا هذه العاده السيئه لازالت ديدن الزعماء العرب ؟!

الكاتب : عبدالله قطران   المشاهدات : 367   الردود : 0    ‏2004-11-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-04
  1. عبدالله قطران

    عبدالله قطران كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-10-09
    المشاركات:
    349
    الإعجاب :
    0
    يبدو انه قد حُكم علينا نحن شعوب هذه الامه العربيه أن نظل في حالة تغييب كامل عن كل مايجري في أوطاننا وليس لنا إلا ان نسمع ونطيع دون مساءله او انتقاد او اختيار او اقتراح او رفض او قبول لكل ما نسمع او يُطرح علينا من قوانين او قرارات من قبل زعمائنا الملهمين .
    الذي قادني إلى هذا الشعور وكتابة هذا الكلام هو ذلكم التدهور الحاصل الان في صحة العديد من الزعماء العرب في الوقت الذي لازالت الدوائر الرسميه في تلك الدول تنفي حقيقة ذلك والتشكيك بصحة التقارير الطبيه كالعاده و إتهام ( اعداء الوطن ) أو ( جهات معادية ) بإختلاق تلك الانباء عن مرض او تدهور صحة " الزعيم " متذرعه بأن تلك الانباء " المختلقه " لاتهدف سوى بث الفرقه والبلبله في الوطن المجيد المعطاء !

    لو اخذنا على سبيل المثال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وكذلك المصري حسني مبارك أوالكويتي الشيخ جابر الاحمد وولي عهده سعد العبدالله لوجدنا ان كل التقارير الرسميه الصادره من المسؤولين في تلك الدول تنفي اي اعتلال في صحة اولئك الزعماء ويستعيضون عنها بأنها كشوفات طبيه دوريه عاديه للاطمئنان على صحة الزعيم ! !

    بينما نجد ان التقارير الطبيه الصادره من المستشفيات الاوربيه او الامريكيه التي يتعالجون بها تؤكد إصابتهم بأمراض خطيره مستعصيه ! !

    ويقف المواطن العربي حائراَ بين من يصدق ، حتى يفاجأ بعد حين ليس ببعيد بنبأ وفاتهم !

    الملك حسين والملك الحسن الثاني والرئيس حافظ الاسد رحمهم الله جميعا اُصيبوا بالسرطان ، الاول في الغده الدرقيه والثاني في الرئه والاخير في الدم ومع ذلك كانت المصادر الرسميه في تلك الدول تصدر البيانات تلو البيانات تنفي ان حالتهم خطره وتنفي معها اقوال الاطباء المشرفين على حالتهم وترفق مع تلك البيانات الديباجه العربيه المشهوره والتي تقول انهم تعرضوا لوعكه صحيه بسيطه او نزلة برد وانهم يجرون كشوف طبيه روتينيه وسيعودن بعدها لممارسة اعمالهم في تتبع حالة الوطن والمواطنين والعمل على توفير الحياه الكريمه لهم ! !

    الرئيس المصري الان متواجد في المانيا وقد عاد لها قبل عشرة ايام مع تفشي السرطان في جسده ومع ذلك يتكرر النفي الرسمي عن إصابته بالسرطان او اي مرض خطير برغم ان العديد من الصحف الالمانيه تؤكد ذلك ! !

    الرئيس عرفات في غيبوبه " كوما " وتتدهور صحته ومع ذلك رأينا المسؤولين الفلسطينين ينفون ذلك بينما شاهدنا الاطباء الفرنسيين المشرفين على حالته يقولون العكس ! !

    الشيخ جابر مصاب بمرض الزهايمر والشيخ سعد العبدالله مصاب بسرطان في المعده او القولون لا اتذكر تحديداَ ومع ذلك تنفي الاوساط الكويتيه الرسميه ذلك !

    لا نجد تفسيرا واحدا لنفي الاوساط الرسميه العربيه عن إصابة الزعماء العرب بأي مرض خطير سوى ان اولئك المسؤولين يعتقدون ان اولئك الزعماء العرب ليسوا من البشر وبالتالي هم لايصابون بالمرض كغيرهم من البشر ، او وهذا ايضاَ مرجح بقوه انهم لايستندون الى قاعده شرعيه وقانونيه واضحه تكفل استمرار اداء الدوله في مهامها حتى لو غاب الزعيم وذلك بسبب استبدادهم المطلق على مجريات الحكم ! !

    فالبشر البسطاء هم من يصاب بالمرض اما هم فخلق انساني مختلف تنتهي حياته هكذا بعزه وشموخ كما نراهم من خلال شاشات التلفزيون في حياتهم دون ان يتعرضوا لسكرات الموت او وهن والام المرض التي تعترض البشر الاخرين !

    ومن ناحيه اخرى وعندما نرى حاكم اي دوله من دول الفرنجه يدخل المستشفى فإن التقارير الطبيه والمسؤولين الرسميين في تلك الدوله يصرحون تحديداَ بحالته الصحيه بل ويرفقون معها للاعلام صورا من التقارير الطبيه المعتمده توضح حالته الصحيه وحجم خطرها من عدمه ويتولى تلك المهمه وتقديمها لوسائل الاعلام المختلفه المشرفون الرسميون في المستشفى وخصوصاَ الاطباء المشرفون على حالتهم وليس وزراء الصحه المرافقين للزعماء العرب في رحلاتهم العلاجيه المتكرره للخارج !! .
     

مشاركة هذه الصفحة