فتاوي العلماء في فضائل العشر الأواخر من رمضان

الكاتب : حمد محمد   المشاهدات : 429   الردود : 1    ‏2004-11-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-04
  1. حمد محمد

    حمد محمد عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-08
    المشاركات:
    52
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]أرجو الإفادة عن فضائل العشر الأواخر من رمضان؟ [align=justify]فضائل العشر الأواخر عظيمة؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد فيها أكثر من اجتهاده في أول الشهر:

    فكان عليه الصلاة والسلام يجتهد في التهجد في هذه الليالي أكثر من تهجده في أول الشهر[1].

    وكان عليه الصلاة والسلام يعتكف في العشر الأواخر من رمضان بمعنى: أنه يمكث في المسجد لذكر الله وللعبادة، ولا يخرج منه إلا لحاجة الإنسان طيلة العشر الأواخر؛ مما يدل على مزيتها وفضيلتها.

    كذلك فإن أكثر ما يرجى مصادفة ليلة القدر في هذه العشر الأواخر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنها ترجى في العشر الأواخر خاصة[2]، فكان صلى الله عليه وسلم يجتهد في هذه العشر طلبًا لليلة القدر.
    --------------------------------------------------------------------------------
    [1] انظر: "صحيح البخاري" (2/255).
    [2] انظر: "صحيح البخاري" (2/254، 255).
    [align=justify]يرجى بيان فضل ليلة القدر، وما ورد فيها من الآيات الكريمات؟
    نوه الله تعالى بشأنها، وسماها ليلة القدر، قيل: لأنها تقدر فيها الآجال والأرزاق وما يكون في السنة من التدابير الإلهية؛ كما قال تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4]، فسماها الله ليلة القدر من أجل ذلك. وقيل: سميت ليلة القدر لأنها ذات قدر وقيمة ومنزلة عند الله سبحانه وتعالى.
    وسماها ليلة مباركة؛ كما قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} [الدخان: 3].
    ونوه الله بشأنها بقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3]؛ أي: العمل في هذه الليلة المباركة يعدل ثواب العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، وألف شهر ثلاثة وثمانون عامًا وزيادة؛ فهذا مما يدل على فضل هذه الليلة العظيمة.
    ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحراها ويقول صلى الله عليه وسلم : ((من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)) [1].
    وأخبر سبحانه وتعالى أنها تنزل فيه الملائكة والروح، وهذا يدل على عظم شأنها وأهميتها؛ لأن نزول الملائكة لا يكون إلا لأمر عظيم.
    ثم وصفها بقوله: {سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 5]، فوصفها بأنها سلام، وهذا يدل على شرفها وخيرها وبركتها، وأن من حرم خيرها؛ فقد حرم الخير الكثير.
    فهذه فضائل عظيمة لهذه الليلة المباركة.
    ولكن الله بحكمته أخفاها في شهر رمضان؛ لأجل أن يجتهد المسلم في كل ليالي رمضان؛ طلبًا لهذه الليلة، فيكثر عمله، ويجمع بين كثرة العمل في سائر ليالي رمضان مع مصادفة ليلة القدر بفضائلها وكرائمها وثوابها، فيكون جمع بين الحسنيين، وهذا من كرم الله سبحانه وتعالى على عباده.
    وبالجملة؛ فهي ليلة عظيمة مباركة، ونعمة من الله سبحانه وتعالى تمر بالمسلم في شهر رمضان، فإذا وفق باستغلالها واستثمارها في الخير؛ حصل على أجور عظيمة وخيرات كثيرة هو بأمس الحاجة إليها.
    --------------------------------------------------------------------------------
    [1] رواه البخاري في "صحيحه" (2/253) (بدون ذكر... وما تأخر).

    [align=justify]سئل رضي الله عنه وأرضاه عن ليلة القدر وهو معتقل بالقلعة قلعة الجبل سنة ست وسبعمائة.
    الحمد لله، ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان، هكذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((هي في العشر الأواخر من رمضان))، وتكون في الوتر منها، لكن الوتر يكون باعتبار الماضي فتطلب ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين وليلة خمس وعشرين وليلة سبع وعشرين وليلة تسع وعشرين، ويكون باعتبار ما بقي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لتاسعة تبقى لسابعة تبقى لخامسة تبقى لثالثة تبقى)). فعلى هذا إذا كان الشهر ثلاثين يكون ذلك ليالي الأشفاع، وتكون الاثنين والعشرين تاسعة تبقى وليلة أربع وعشرين سابعة تبقى، وهكذا فسره أبو سعيد الخدري في الحديث الصحيح، وهكذا أقام النبي صلى الله عليه وسلم في الشهر. وإن كان الشهر تسعا وعشرين كان التاريخ بالباقي كالتاريخ الماضي. وإذا كان الأمر هكذا فينبغي أن يتحراها المؤمن في العشر الأواخر جميعه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تحروها في العشر الأواخر))، وتكون في السبع الأواخر أكثر، وأكثر ما تكون ليلة سبع وعشرين، كما كان أبي بن كعب يحلف أنها ليلة سبع وعشرين، فقيل له: بأي شيء علمت ذلك؟ فقال بالآية التي أخبرنا رسول الله، أخبرنا أن الشمس تطلع صبحة صبيحتها كالطشت لا شعاع لها. فهذه العلامة التي رواها أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم من أشهر العلامات في الحديث وقد روي في علاماتها: ((إنها ليلة بلجة منيرة)) وهي ساكنة لا قوية الحر ولا قوية البرد، وقد يكشفها الله لبعض الناس في المنام أو اليقظة, فيرى أنوارها أو يرى من يقول له: هذه ليلة القدر، وقد يفتح على قلبه من المشاهدة ما يتبين به الأمر. والله تعالى أعلم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-06
  3. الأسدالسلفي

    الأسدالسلفي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-11-06
    المشاركات:
    25
    الإعجاب :
    0
    يستحق الرفع
     

مشاركة هذه الصفحة