ماذا تعرف عن الماسونية--تفضل وتعرف عليها

الكاتب : ابا القعقاع   المشاهدات : 750   الردود : 1    ‏2004-11-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-04
  1. ابا القعقاع

    ابا القعقاع عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-06
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    روجيه داشيز هو طبيب واستاذ جامعي ومؤرخ للماسونية.. فهو مدير المعهد الماسوني في فرنسا. له عدة مؤلفات حول الماسونية من بينها: «البروتستانتية في اصل الماسونية: اين ومتى وكيف؟» و«المعلمون الكبار والمعلمون الآخرون» و«من الماسونيين العمليين إلى الماسونيين النظريين: اصول المنظومة الماسونية». في هذا الكتاب الجديد المنشور في سلسلة «زدني علماً» ذات الحجم الصغير (127 صفحة) وانما ذات المكانة المرموقة بين سلاسل النشر (قارب عدد الكتب التي اصدرتها اربعة آلاف كتاب) يؤرخ «روجيه داشيز: للحركة الماسونية الفرنسية منذ اصولها الاولى وحتى الفترة الراهنة. ارتبطت الماسونية إلى حد كبير، وحتى فترة قريبة وإلى حد كبير الآن بعالم «الالغاز» والجملة التي اختارها مؤلف هذا الكتاب كمدخل لعمله تبين ذلك. وهي جملة كان قد قالها «الاب بيرو» في كتاب له صدر في باريس عام 1744 تحت عنوان «سر الماسونيين». تقول الجملة: «يبقى الماسوني بالنسبة للجمهور بمثابة مشكلة دائماً، ومشكلة حقيقية ستبقى قائمة.. ولن يتم التوصل إلى حل بعمقها الا اذا اصبح المرء نفسه ماسونياً». ويقول مؤلف هذا الكتاب: «ان الماسونية اكانت جمعية فكرية او منظومة سرية او مجموعة فلسفية او مجرد شبكة سياسية فإنها تبقى بالنسبة للكثيرين وخاصة في فرنسا، محاطة بالظلال وبالتهويمات».ان الادبيات كثيرة في الواقع حول الماسونية ولكنها ظلت بسبب طبيعتها وصعوبة تعيين حدودها بدقة واصولها الغامضة جزئياً، مثار نقاشات طويلة لا تنتهي. ويحاول مؤلف هذا الكتاب العودة للبدايات ليؤكد صعوبة البحث في اصول الماسونية ذلك ان تاريخها ظل «مستبعداً» لفترة طويلة من مجال التاريخ الجامعي التقليدي وايضاً لصفة «التشوش» الغالبة على «المراجع» التي تعود كتابتها في هذا الميدان للقرن التاسع عشر.


    وتتمثل السمة الاولى التي يؤكد عليها المؤلف حول تاريخ الماسونية الفرنسية في كون ان «المؤسسة الماسونية قد انخرطت منذ فترة طويلة في التاريخ الفكري والاجتماعي للبلاد». بل يبدو ان تاريخ الماسونية الفرنسية يشكل بصيغة ما، انعكاساً لبعض المشاكل الجوهرية التي عانى منها المجتمع الفرنسي خلال القرون الثلاثة المنصرمة. وتجدر الملاحظة في ان الكتب والدراسات التي صدرت في فرنسا، وحتى عهد قريب، كانت من احد منظورين. فإن اظهار قدر كبير من العداء للماسونية، لاسباب سياسية او دينية غالباً، واما على العكس المدح والاطناب بها وحيث كان اصحاب هذا المنظور هم انفسهم من الماسونيين، في اغلب الاحيان. وفي الحالتين كانت الموضوعية هي الضحية الاساسية.


    ويؤكد مؤلف هذا الكتاب على ان التاريخ الماسوني قد اصبح في احيان كثيرة مجالاً مغلقاً لـ «النقاشات الايديولوجية» مما غيب في الواقع ذلك التاريخ والدخول في مشارب يسعى اصحابها لاعادة صياغة التاريخ حسبما يتفق مع رؤيتها. المثال الذي يضربه على ذلك الحديث عن «تورط» الماسونية في التحضير للثورة الفرنسية الكبرى بل وفي تفجيرها. ويشير المؤلف ضمن هذا السياق إلى ان كتابة التاريخ الحقيقي للماسونية قد بدأت فعلاً في انجلترا. لكن بقيت مع ذلك باستمرار عدة مناطق ظل والغاز غير محلولة، وهذا لا يعود في واقع الامر إلى نقص التوثيق حول الماسونية بقدر ما يعود إلى تعقيد الظاهرة الماسونية نفسها وتداخلاتها الفلسفية والدينية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.


    وفي اطار البحث عن جذور الماسونية الفرنسية يؤكد مؤلف هذا الكتاب بان اصولها تعود إلى بريطانيا. وبأن اول محفل ماسوني ظهر في فرنسا خلال النصف الاول من القرن الثامن عشر. وبعد ان يؤكد على ان «مصر القديمة» كانت احد المصادر التي استلهم منها قسم من الماسونيين توجههم في مطلع القرن التاسع عشر يشير إلى الدور الذي لعبه «حرفيو البناء» في حياة روما القديمة وانهم كانوا قد انتظموا في «هيئات» كانت ذات طبيعة مهنية ودينية بنفس الوقت، كما كانت تمثلهم لدى «قيصر». كما ان انجلترا قد عرفت وجود محافل ماسونية خلال العصر الوسيط. لكن تأسيس المحفل الكبير الاول للندن جرى خلال فترة 1716 ـ 1723. وقد جاء في البيان الخاص لـ «واجبات الماسوني» لمحافل لندن عام 1723 بأن «الماسوني ملزم باطاعة القانون الاخلاقي. وبانه لن يكون ملحداً ولا اباحياً بعيداً عن التدين. لكنه على الرغم من انه ينبغي في الازمنة القديمة ان يكون الماسونيون ينتمون في كل بلد إلى دين ذلك البلد او تلك الامة مهما يكن، فإنه يبدو من المناسب من الآن فصاعداً ان يتم قصر الانتماء إلى المبدأ الذي يتفق حوله كل البشر، ويترك لكل انسان آراءه الخاصة، وهو ان يكونوا رجال خير ورجال استقامة.


    ويرى المؤلف بان فترة 1725 ـ 1793 تمثل «القرن الذهبي» وحيث تتفق المراجع على ان عام 1725 قد شهد تأسيس اول المحافل الماسونية في باريس.. وبانه حتى عام 1736 «عرفت الماسونية الفرنسية حياة سرية إلى حد كبير وحيث لم يكن يعرف بوجودها الا بعض الاعضاء المنخرطين فيها». ولم يأت اي ذكر لها الا في بعض المراسلات الخاصة النادرة. لكن في عام 1737 جرى «التدنيس الاول للمعبد الماسوني» واشار تقرير للشرطة الفرنسية بان الماسونيين «يثيرون الحديث حولهم منذ حين في فرنسا». وكان عدد الماسونيين آنذاك في باريس حوالي 200 شخص كما تتفق اغلبية المصادر. وفي تلك السنة ايضاً وعبر علاقة غرامية مع سيدة كان معها علاقة مع الشرطة كشف احد «الاخوة»، كما يطلق الماسونيون على اعضاء محافلهم عن اسرار الماسونية وتحدث عن الطقوس التي يتم اتباعها بمناسبة دخول اي عضو جديد كما وتحدث عن شروط العضوية.


    وقد جاء فيما قاله: «ينبغي ان يتم الترشيح من قبل احد الاخوة والذي يشهد بصلاح المعني الذي يتم عصب عينيه ليبقى في هذه الحالة حوالي الساعة يتأمل فيها بأفكاره. بعد ذلك يطلب المعلم الاكبر ذي الياقة المثلثة سؤاله عما اذا كان يريد الانتساب. بعد ذلك يتم رفع العصبة عن عينيه ويمسك الاخوة جميعاً وهم يتحلقون بالسيف ويقول له احد الاخوة: «انك ستدخل في منظومة محترمة واكثر جدية مما تعتقد اذ لا مخالفة للقانون وللدين وللدولة وللملك وللاخلاق».


    وفي عام 1739 كان هناك خمسة محافل ماسونية في باريس وعشرة محافل اخرى في بقية المناطق الفرنسية. وقد كانت ظروف قيام هذه المحافل في المناطق متنوعة جداً لاسيما وانه لم تكن هناك سلطة مركزية حقيقية.. لكن مثل هذه السلطة بدأت بالتشكل شيئاً فشيئاً تحت رعاية المحفل الكبير الاول. كما تم انشاء بعض المحافل العسكرية وفي عام 1745 كان هناك حوالي ستة محافل من هذا النوع. وعرفت تلك الفترة بروز بعض «المعلمين الاوائل» للمحافل الماسونية الفرنسية ومن اشهرهم «الكومن دو كليرمون». واذا كانت الماسونية الفرنسية قد ازدهرت في اواسط القرن الثامن عشر فإنها شهدت في نفس الفترة تقريباً بروز بعض المنافسات والخصومات بين القوى الماسونية. يقول المؤلف: «ان تاريخ الماسونية الفرنسية انطلاقاً من عام 1760 تقريباً، كان بجزء كبير منه تاريخ انشقاق شبه مستمر وتاريخ مستبدل بنفس الوقت». وخلال سنوات 1773 ـ 1793 تم تأسيس «محفل الشرف الكبير في فرنسا».


    وعن العلاقة بين الماسونيين والثورة الفرنسية يرى المؤلف بأن الماسونيين كانوا في أواخر القرن الثامن عشر مستقيمين في ولائهم للسلطات ولكن كانوا متأثرين بمختلف الافكار السائدة في ذلك العصر. وكان عددهم قد وصل إلى حوالي ثلاثين الفاً من بينهم ارستقراطيون وبرجوازيون وقساوسة وبعض الفلاسفة مع تقاسمهم مباديء المساواة والاخوة والتسامح». اي المباديء القريبة من تلك التي رفعتها الثورة الفرنسية: «الحرية والمساواة والاخاء». وهذا دعا البعض منذئذ إلى التساؤل عما اذا لم تكن الماسونية هي احد اسباب قيام الثورة الفرنسية.


    وكان قد تم طرح مثل هذا التساؤل اعتباراً من عام 1793. لكن الاحداث التي جرت تميل إلى القول عكس ذلك اذ وخلال عام 1793 تم اغلاق جميع المحافل الماسونية عملياً في جميع انحاء فرنسا. ومنذ عام 1794 خبت كل نشاطات الماسونية عملياً في جميع انحاء فرنسا. بينما كانت البلاد تغرق تحت وطأة فترة «الارهاب». لقد كان مثل هذا المناخ غير ملائم بالنسبة لها».


    ومثلت سنوات 1796 ـ 1852 فترة «القيود الذهبية بالنسبة للماسونية». وكان هناك منذ بدايات القرن التاسع نوعاً من المعجبين بـ «الطقوس المصرية» القديمة من بين الماسونيين.. وحيث كانت حملة نابليون بمثابة الاعلان عن بداية وجود متخصصين فرنسيين في الحضارة المصرية. واعتباراً من عام 1807 تحدث المؤرخ «الكسندر لونوار» عما اسماه بـ «الاصل الحقيقي» للماسونية الفرنسية وذلك على ضوء الديانات والعلوم التي عرفتها مصر القديمة.


    ومن خلال تقصي دور الماسونيين الفرنسيين في ثورة عام 1848 في فرنسا يبين مؤلف هذا الكتاب عمق انخراط الماسونية الفرنسية في العمل السياسي الفرنسي في ظل النظام الجمهوري.. وخاصة منذ العقود الاخيرة من القرن التاسع عشر حيث «كانت الماسونية قد ظهرت ـ وكانت تعتبر نفسها كذلك ـ بمثابة احد المواقع الحصينة المتقدمة للنضال الجمهوري والعلماني».. وبنفس الوقت كانت مواجهاتها مع الكنيسة الكاثوليكية خلال عدة عقود من الزمن وروابطها الوثيقة مع التيارات الراديكالية قد جعلت من الحزب الراديكالي الذي تأسس عام 1901 والذي شارك عدد مهم من الماسونيين في مؤتمره التأسيسي بمثابة «نوع من الواجهة السياسية للماسونية». ويؤكد المؤلف في هذا السياق بان تغلغل الماسونية في اجهزة الدولة بفرنسا إلى حد ان «محفل الشرف الكبير» قد صاغ عملياً عام 1896 «برنامج الحكومة كاملاً».


    وضمن نفس الاطار ايضاً وجدت الماسونية الفرنسية نفسها في قلب قضية تركت آثارها باستمرار في فرنسا وهي قضية الضابط دريفوس «الفريد دريفوس» الذي كانت قد صدرت ادانته بتهمة الخيانة العظمى عام 1895 من قبل محكمة فرنسية. وبعد ان اطلق الكاتب الكبير «اميل زولا» صيحته المشهورة في صحيفة «اورور» ـ اي الفجر ـ عبر رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية تحت عنوان «اني اتهم» دفاعاً عن براءة «دريفوس» انخرط عدد كبير من الماسونيين الفرنسيين في معركة الدفاع عنه لاسيما وان الكثيرين منهم كانوا اعضاء في «رابطة حقوق الانسان» والتي كانت قد تشكلت بتلك المناسبة في شهر يونيو 1898. وفي عام 1899 اصدر «محفل الشرف الكبير» بياناً شديد اللهجة شجب فيه «الاعداء الابديين للحرية» وطالب باعادة محاكمة دريفوس.. بل وذهبت بيانات ماسونية اخرى إلى حد المطالبة باعادة اصلاح بنية الجيش الفرنسي. وكان خصوم «دريفوس» والمؤيدون للحكم عليه قد اعتبروا بان ثالوث المدافعين عنه يتمثل في «اليهودي والبروتستانتي والماسوني»، مثلما جاء على قلم كاتب كبير مثل «شارل مورا».


    وكان للماسونية ايضاً دور كبير في «قضية سجلات المعلومات» التي كان قررها وزير الدفاع الفرنسي عام 1901 الماسوني سراً بحيث تحددت فيها القناعات الفلسفية والدينية لحوالي 270 ألف ضابط فرنسي، وكانت تتم على اساسها عملية «ترقية» او «تهميش» هؤلاء. وفي عام 1904 كشف «اخ ماسوني» كان يعمل في سكرتارية محفل الشرف الكبير بفرنسا ـ لكنه عاد للتمسك بالعقيدة الكاثوليكية عن القضية كلها، ودفعه اليها بعض الماسونيين القلائل الذين كانوا يعادون دريفوس.. كانت الفضيحة كبيرة. لكن القضية هدأت في النهاية.


    ويؤكد المؤلف على الدور الكبير الذي لعبته الماسونية في سنوات العشرينيات والثلاثينيات في القرن الماضي (العشرين) اذ بلغ عدد اعضائها آنذاك حوالي 58 ألف شخص واحتلت مكانة كبيرة في الجهاز السياسي.. وبدت في عيون الكثيرين بمثابة «دولة في الدولة». لكن حكومة فيشي برئاسة المارشال بيتان التي تعاملت مع الاحتلال النازي لفرنسا اثناء الحرب العالمية الثانية اتخذت عدة تشريعات ضد الماسونية بينما شارك عدد مهم من الماسونيين في المقاومة.. وفي شهر ديسمبر 1943، وانطلاقاً من الجزائر، اعلن الجنرال شارل ديغول قراراً الغى فيه القوانين المعادية للماسونية ثم صرح بعد فترة وجيزة بأن «الماسونية قد تواجدت باستمرار في فرنسا».


    ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية عادت الماسونية بقوة إلى المشهد السياسي الفرنسي ليزيد عدد اعضائها في عام 2000 عن مئة وعشرين الفاً.. ولقد عرفت الكثير من الانقسامات والشقاق لكنها احتفلت موحدة عام 2003 بعيد ميلادها الـ 277.


    Histoire De La


    Franc - Maconnerie


    Fran Faise


    Roger Dachez


    P.u.f-paris 2003


    P.127
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-06
  3. Dilemma

    Dilemma مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-27
    المشاركات:
    9,147
    الإعجاب :
    0
    كلام حلو
    وشكراً على الموضوع..ولكن
    ارجوا الاختصار و تكبير الخط
    مع شكري وتقديري
     

مشاركة هذه الصفحة