ورحل حكيم العرب

الكاتب : wowo19802020   المشاهدات : 422   الردود : 0    ‏2004-11-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-04
  1. wowo19802020

    wowo19802020 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-15
    المشاركات:
    1,007
    الإعجاب :
    0
    رحل عن دنيانا القائد العربي والإسلامي المحب لأمته المخلص لقضاياها.. المتفاني في تبني تطلعاتها والعامل في سبيل كل ما من شأنه النهوض بأوضاعها والإعلاء من شأنها حكيم العرب سمو الشيخ زايد بن سلطان.
    ونستطيع القول دونما أدنى ادعاء بمصداقية خالصة وكاملة أن فاجعة اليمن قيادة وحكومة وشعباً بهذا الرحيل هي الأكبر بين غيرها من الدول والمجتمعات.
    وللأعماق الخاصة بالفاجعة اليمنية شواهدها ومرجعياتها التي تعود إلى أواصر القربى وصلة الدم التي تربط بين الراحل الكبير وبلاد اليمن وهي الرابطة التي دائما مايصر الشيخ زايد نفسه على الحديث عنها بتكرار وبإحساس الاعتزاز والفخر.
    ولهذه الخصوصية معالمها الأخرى التي تبدو في العلاقات الأخوية والحميمة والقوية التي نشأت على المستوى الشخصي وليس الرسمي فحسب بين القائدين العربيين الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية وأخيه سمو الشيخ زايد بن سلطان.
    وكانت الحكمة ضاله القائدين أو القاسم والسمة المشتركة بينهما وامتازت بها مسيرتهما القيادية التي كرست للارتقاء بمجتمعيهما والعمل من أجل تعزيز وحدة الصف وتأمين الوجود والمصير الكريم لأمتهما العربية والإسلامية.
    ولما تتسم به التوجهات والمواقف اليمنية من مبدئية الرؤى وأخلاقية الالتزام والوفاء تجاه كل من يسدي اليها معروفاً فإن الحزن والوجع اليمني يبدو على أشده على فراق الشيخ زايد لمواقفه الأخوية المساندة لشعبنا اليمني في مختلف الظروف.
    وللرجل والقائد الشهم مواقفه المساندة للأمة العربية وجهوده الخيرة التي بذلها في سبيل خدمة قضاياها والدفاع عن مصالحها وحماية حقوقها.
    ولقد منيت الأمة وبحق بخسارة كبيرة وفادحة برحيله في هذه الظروف والأوضاع المعقدة التي تقاسي خلالها من مواجهة تحديات خطيرة تطال مصيرها بالتهديد.
    رحل الشيخ زايد والأمة العربية الاسلامية في أمسّ الحاجة إلى رجل وقائد بحجمه واقتداره.
    رحل الشيخ الكبير والأمة أحوج ماتكون إلى حكمته وبصيرته النافذة التي تساعدها على مواجهة الأنواء والحنكة في قيادة دفة السفينة وسط أمواج المتغيرات العالمية المتلاطمة والبلوغ بها وبالأمة إلى شاطئ وبر الأمان.
    والأمة أيضاً أحوج ماتكون إلى هذا القائد والرمز الوحدوي في هذا الزمن الرديء.. زمن التمزق والشتات السياسي والاجتماعي ومؤامرات الفتنة الدينية والصراعات العرقية التي تمكنت من النفاذ إلى قلب البعض من مجتمعاتنا وتعد العدة لاقتحام البعض الآخر.
    ولا حاجة للراحل الكبير للشهادة على وحدويته بأكثر مما أنجزه في بلاده وحققه لشعبه حيث لم الشتات ورص الصفوف وجمع القناعات والإرادات حول فكرة وغاية التوحد الذي أثمر وتجسد على أرض الواقع في الصيغة الاتحادية التي تجلت في أنصع صورها وحقائقها السياسية والاجتماعية في تلك الهيئة الحضارية التي تشكلت وقامت على أساسها دولة الامارات العربية المتحدة التي ذاع صيتها ونموذجها المتألق والفريد وحققت مكانتها الاعتبارية وحضورها الكبير على المستوى الدولي.
    رحل الشيخ الذي حول بلاده من صحراء قاحلة إلى واحة وأرض وارفة الظلال.
    رحل القائد الذي حاول جاهداً تحقيق التقدم والنهضة والعزة لأمته العربية والإسلامية متسلحاً بإيمانه المطلق بالوحدة سبيلاً لتحقيق ذلك.
    رحل رجل الحكمة والعزة وعزاؤنا في ما بناه وخلفه من مؤسسات راسخة وشخصيات قيادية تشربت من بحر حكمته واقتداره واثقين في أنهم المؤهلون لمواصلة المسيرة الوحدوية.. إنا لله جميعاً وإنا إليه راجعون.
     

مشاركة هذه الصفحة