جورج والقرود الثلاثة

الكاتب : NBN   المشاهدات : 395   الردود : 0    ‏2004-11-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-03
  1. NBN

    NBN عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-10
    المشاركات:
    511
    الإعجاب :
    0
    [frame="2 80"]يقولون إن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش فاز في الانتخابات واكتسح منافسه الديموقراطي زوج كاتشب هاينز الديموقراطي كيري بفارقٍ جيدٍ، ومن سوء الحظ أن هذه الانتخابات البائسة انتهت أو شارفت على الانتهاء في بداية العشر الأواخر من رمضان شرفها الله اليوم الأربعاء، ولا أكتمكم سراً لم أتابع سير هذه الانتخابات ولم آبه لها، لكنني حرصت على معرفة النتيجة النهائية لهذه الانتخابات، كحرصي على معرفة نتائج المباريات الكروية الحاسمة، لا لحبي لها أو متابعتي لها ولله الحمد والمنة، بل لأنني حريص على عدم الوقوع في مصيدة المراهقين والمنحرفين من مشجعي ومتابعي هذه المباريات الذين يقومون بإغلاق الشوارع والتعدي على عباد الله تحت نشوة الفوز .


    أقول : إنني حرصت على معرفة من سيكون المجرم الجديد الذي سيحكم الإمبراطورية الجديدة، الأحمق جورج، أم صاحب التهديدات المبطنة كيري ؟ وكلا المجرمين يقاتل مستميتاً في سبيل إرضاء دولة العصابات الصهيونية .

    أيها السادة فقد أكثرنا في هذا الشهر العظيم روحانية العبادة، وجلال القيام، وخشوع قراءة القرآن، والتأمل في ملكوت الله، إلا من وفقه الله لنور العبادة والطاعة والبعد عن مشاغل هذه الحياة البائسة، فما بين الصراع المستميت على استمارات الاكتتاب داخل عشرات البنوك ( هذا والبلد ما فيه مجاعة والعياذ بالله )، إلى موت حاكم دولة الإمارات الشيخ زايد، مروراً بالأوضاع القاتمة في العراق، واستعداد القوات الصليبية الأمريكية لاجتياح مدينة الفلوجة الصامدة، وانتهاءً بالانتخابات الإمبراطورية الأمريكية .

    أعود إلى الانتخابات الأمريكية، يوم أمس الثلاثاء كنت عند أحد الزملاء الكرام، وهو رجل مغرم بمتابعة نشرات الأخبار، وكان صاحبنا يتابع انتخابات الإمبراطورية الأمريكية على قناة العربية، وقد لفت نظري أن القناة قامت بإجراء بعض المقابلات مع بعض مؤيدي جورج، إحدى الأمريكيات المسنات قالت : إنني أشجع هذا الرئيس ( جورج ) وجئت لانتخابه لأنه رجل مؤمن ومحافظ، وهو ضد سياسة الإجهاض، ثم قالت : مللنا من كثرة إزهاق الأرواح بفعل عمليات الإجهاض، والظاهر أن هذه الشمطاء ما عندها أي مانعٍ أو لا تجد غضاضةً البتة في إزهاق أرواح الملايين من المسلمين الشرفاء على يد هذا السفاح وأعوانه .

    ومن طريف ما رأيت في قناة العربية ثلاثة سويديين قدموا من تلك الدولة الاسكندنافية الباردة البعيدة لتشجيع هذا الأخرق، يعني لا لهم في العير ولا في النفير، قال الحمار الأول : إنني أؤيد جورج لأنه جعل العالم آمناً مطمئناً !، وقال الحمار الثاني : إنني أشجع هذا الرئيس لأنه ساهم في انتعاش الاقتصاد العالمي!!، وقبل أن ينطق الحمار الثالث قلت لصاحبي : غير القناة أو طفي التلفاز، ما أشبه الحمير الثلاثة بأسطورة القرود الثلاثة ( لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم ) الظاهر أنهم من خريجي الجامعة العربية، أيها السادة : إن الكفر ملة واحدة .

    وما يثير استغرابي واستهجاني الشديدين في هذه المهزلة الرخيصة، موقف كل دولةٍ عربيةٍ أو إسلاميةٍ ربطت مصيرها بمصير هاذين الحزبين الجمهوري أو الديموقراطي، ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) غاية الحزبين واحدة، تقديم خدماتهما المجانية لدولة العصابات اليهودية، ثم خدمة الشعب الأمريكي، وإن كانت هناك بقية من فتاتٍ قذرٍ فسيكون من نصيب العرب فهذا مصير كل خائنٍ باع دينه بدنيا الصليبيين، الفتات القذر والقرع بالعصا في نفس الوقت .

    فاز جورج لعنه الله وبدأت أربعة أعوامٍ أخرى من القهر والذل والقتل، وقبلها فاز السفاح شارون والكفر ملة واحدة، وكأن الله سبحانه وتعالى يهيئ هذه الأمة لأمرٍ عظيمٍ، ما هو هذا الأمر ؟؟ الله أعلم، ولكن ( فإن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً ) ولا يغلب عسر يسرين .

    وقفة أخيرة في هذه العجالة الفائقة، نقل المخرج الأمريكي مايكل مور في نهاية فيلمه الوثائقي 11/9 فهرنهايت هذه العبارة وهي تخرج من فم جورج، يقول فيها جورج : ( هناك مقولة قديمة في تنسي، أعلم أنني من تكساس وربما هي من تنسي، لكنها تقول : عار عليكم إن خدع الأحمق ثانيةً )

    عقب مايكل مور على عبارة جورج بقوله ( هذه المرة نوافق على هذا )

    ومحدثكم يعتقد بأن الأحمق يحكم شعباً من الحمقى، والحمقى هم الذين صوتوا له بعد كل جرائمه وحماقاته وفضائحه واستعداء العالم على دولته، إنني أعتقد جازماً بأنه لو ضربت الولايات المتحدة الأمريكية مرةً أخرى إن شاء الله، وأسأل الله العظيم أن ييسر ذلك لأي إنسانٍ كان، أقول : إن ضربت أمريكا مرةً أخرى ولو بسلاحٍ نوويٍ، فإنني أعتقد أن هذا الشعب الأحمق يستحق تلك الإبادة الجماعية، حياة الأحمق وموته سيان، بل إن موت الأحمق فيه شيء من الراحة والطمأنينة لأقاربه، وقد تعوذ النبي عليه الصلاة والسلام من أن يرد إلى أرذل العمر، هذا بالنسبة للمسلم المكرم، أما الكافر المهان فأعتقد أن وجوده أصلاً يشكل عبئاً على حياة المسلمين، كافر يساوي مشكلة، كافر وأحمق يساوي كارثة .


    منقول للكاتب الخفاش الاسود
    الساحة السياسية
    [/frame][align=justify]
    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة