الحرب التوراتية على العراق

الكاتب : ابا القعقاع   المشاهدات : 2,065   الردود : 0    ‏2004-11-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-03
  1. ابا القعقاع

    ابا القعقاع عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-06
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    البداية لزمن فتن النهاية

    مقدمة



    بسم الله الرحمن الرحيم

    و الصلاة و السلام على إمام الهدى و سيد المرسلين سيدنا محمد و على آل بيته و أصحابه الطيبين
    و بعد :

    أخوتي في الله كان الألم يعتصر قلبي و أنا أتابع بعض المقالات و الموضوعات المطروحة في منتديات الحوار , و التي تتكلم مادتها عن الفتن و مكانها الزماني في عمر الأمة

    و قد تأثر الكثير منهم بتجار الدجل ممن لا هم لهم سوى إشاعة الإثارة من خلال أحاديث موضوعة

    تم وضعها في عصرنا الحاضر و نسبوها لمصادر مجهولة ,

    هذه المقالات كانت بمضمونها خروج عن النصوص الصحيحة التي تضبط المفهوم الحقيقي للفتنة

    من حيث الزمان و المكان

    فكانوا تارةٍ يؤولون النصوص و يحملوها ما لا تحتمل بحيث تأتي موافقة لهوىً في صدورهم

    و تارة تراهم يجتهدون في تأويل نص ضعيف أو أثر غير مرفوع فيجعلون منه محور رئيسي لا خروج عنه حتى لو كانت هذه الآثار تتعارض و بشكل صريح مع نصوص صحيحة

    لذلك فقد وجدت لزاما عليه , الخوض في مضمار الفتن جاعلاً زادي بعد الاتكال على الله صحيح السنة و حسنها , و لا أتطرق لضعيف السنة إلا من قبيل تدعيم البحث و تمتينه

    راجيا من الله القبول و السداد و الله من وراء القصد











    الفـــــــــهرس
    الباب الأول : مقدمة بحث
    الفصل الأول : واقع الأمة اليوم
    الفصل الثاني : متى يحدث التغيير
    الفصل الثالث : ماذا تنتظر الآمة اليوم
    الفصل الرابع : الأحداث التي تسبق المهدي
    الباب الثاني : المهدي
    الفصل الأول : الأدلة التي تشير إلى اقتراب زمن المهدي
    الفصل الثاني : الأحداث التي ستسبق المهدي الأول
    الفصل الثالث : الاقتتال على الذهب
    الفصل الرابع : الفوضى
    الباب الثالث : ما بعد المهدي
    الفصل الأول : حديث الأحلاس
    الفصل الثاني : فتنة الدهيماء
    الفصل الثالث : أدلة و قرائن
    الباب الرابع : هكذا قرأت الأحدلاث
    الفصل الأول : حتى يخرج المهدي

    الفصل الثاني : فناء قريش

    الفصل الثالث : الموالي و بداية الهرج

    الفصل الرابع : أحداث لا بد من ذكرها

    الباب الخامس : فتنة الدجال
    الفصل الأول : حتى يخرج الدجال
    الفصل الثاني : الدجال
    الفصل الثالث : شبهات حول الدجال
    الباب السادس : متفرقات مهمة
    الفصل الأول : جهل مسلمي أخر الزمان بفقه الملاحم

    الفصل الثاني : لواحق

    الفصل الثالث : نبوءات أهل الكتاب
























































    الباب الأول
    الفصل الأول : واقع الأمة اليوم
    مقدمة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) (الرعد:11)

    (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)(محمد: من الآية38)

    تعيش أمة الإسلام اليوم واقعا مؤلماً , و ذلا تتأبى النساء عن قبوله

    كل هذا الذل و الهوان يتجرعه أبناء الأمة بصمت و سكون و كأنهم لا يحبذون تغييره

    فهل فقدت هذه الأمة مقومات التغيير و التجديد ؟, أم أن شيء قد طرأ على معتقداتها جعلها مهيأة لقبول هذا الواقع و الركون إليه ؟

    نحن نعلم أن عزة هذه الأمة مرهون بمعادلة ربانية طرفها الثاني هو الإسلام

    فبقدر تمسك هذه أبناء الأمة بالإسلام يكون العز و الرفعة و بقدر بعدهم عنه يكون الذل و العبودية لغير الله

    إذن بقدر تذللنا لله تكون رفعتنا على أعدائه و بقدر بعدنا عنه يكون ذلنا لهم

    هذا القانون الذي جعل عزة هذه الأمة بالإسلام و الجهاد و جعل ذلها في الركون إلى الدنيا و زينتها

    هو الذي جعل أعداء المسلمين يلهثون خلف أي سبيل يؤدي إلى فصل المسلمين عن دينهم ,,

    لا نبالغ لو قلنا أنهم أصبحوا أعلم من الكثير من المسلمين بمواطن الضعف و القوة في هذه الأمة لذلك و في الزمن الذي هم عاجزون فيه عن أستأصل الإسلام ممثلا بالمسلمين كان جادين و بشكل فعال على تغريب المسلمين عن دينهم

    (صحيح الترغيب والترهيب المجلد الثالث

    2893 ( صحيح موقوف )

    وعن طارق قال خرج عمر رضي الله عنه إلى الشام ومعنا أبو عبيدة فأتوا على مخاضة وعمر على ناقة له فنزل وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته فخاض فقال أبو عبيدة يا أمير المؤمنين أنت تفعل هذا

    إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله ) ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك فقال أوه ولو يقل ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالا لأمة محمد

    رواه الحاكم وقال صحيح على شرطهما

    إنه الإسلام خاتم الشرائع على الأرض , كرم الله به هذه الأمة , حين أخرجها به من عبادة الأوثان



    إلى عبادة الرحمن و قال لهم سبحانه

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ {56} مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ {57} [ الذاريات ]

    أراد الله منا هجر الدنيا و العمل للآخرة فهجرنا الآخرة و صارت الدنيا أكبر همنا و وقع علينا قول رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم

    ( سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول

    11 ( الصحيحة )

    إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم )

    لقد فعلنا ما هو أكبر من هذا كله , لقد تبعنا أذناب النصارى و اليهود و قلدناهم في كل ما يغضب الله مصداقا لحديث رسول الله

    السنة المجلد الأول 74 ( صحيح )

    حدثنا ثنا محمد بن عوف حدثنا أبن أبي مريم حدثنا أبو غسان حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

    لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لسلكتموه قالوا يا رسول الله من اليهود والنصارى قال فمن إذا

    و مما يثير القرف و الاشمئزاز أن ترى الكثير من أبناء هذه الآمة ممن مسخت عقولهم و تبدلت عقائدهم فباتوا يصدقون كل ما يقال في وسائل الأعلام فتراهم يعلقون الآمال و ينسجون الأحلام على تولي رجل كافر يتولى حكم قومه لاعتقادهم بنزاهة هذا الرجل و نصرته لقضاياهم العادلة متناسين قول الله

    ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (البقرة:120)

    فهل بعد قول الله قول : القوم لن يقبلوا بنا ما دمنا على الهدى و هم على الكفر حسدا من عند أنفسهم فإما عداوة لن تزول أو يتبع بعضنا ملة بعض

    ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:109)

    النصر بيد الله يعطيه لمن يشاء و يؤيد به من يشاء و نصر هذه الأمة رهنه الله بتوبتها و لزومها لطاعته و لن تنال الأمة العز و الكرامة حتى تعود إلى الله







    (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (لأنفال:53)

    إذن الأمر محسوم لا تغيير في الأمة ما لم تراجع دينها و لن تعود لها النعمة حتى تعود النفوس إلى ما كانت عليه في عهد الرسول عليه الصلاة و السلام و في عهد خلفائه الراشدين

    لقد كانت الخلافة الراشدة نعمة مّنها الله على عباده الصالحين ( الصحابة ) و بقيت فيهم ما



    شاء الله حتى توسعت الأمة و دخل مع هذا التوسع شيء من الهوى و حب الدنيا فرفع الله الخلافة التي على منهاج النبوة و أبدلهم بالملك

    ( هذا حذيفة بن اليمان فدنوت منه ثم فسمعته يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر وعرفت آن الخير لم يسبقني فقلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شر فقال يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فهي يقولها لي ثلاث مرات قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شر قال فتنة وشر قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الشر خير قال هدنة

    على دخن قال قلت يا رسول الله هدنة على دخن ما هي قال لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه قال قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر قال يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فهي ثلاث

    مرات قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير شر قال فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار فان مت يا حذيفة وأنت عاض على جذر خشبة يابسة خير لك من آن تتبع أحدا منهم ) صحيح أخرجه أبو داود في سننه

    لاحظ أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد قرن بين الكدر الذي يخالط الملك و بين صفاء القلوب

    فلو عادت القلوب إلى صفائها لعاد الحكم راشدي و لكن الفتن التي حدثت بعد مقتل عثمان رضي الله عنه قد أحدثت في القلوب حدثا , حال بين صفاء الهدنة و عودة الخلافة الراشدة

    و قد يتساءل البعض عن السبب الذي يجعلني الآن أتكلم عن خلافة راشدة ؟ و قد يقول في نفسه يكفينا الآن خلافة كخلافة بني العباس أو بني أمية أو دون ذلك بقليل ,, نحن لا نطمع بأكثر من ذلك

    أخي الكريم قدر هذه الأمة من أنظمة الحكم . هو ما بينه رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم في الحديث الذي ذكرناه في الأعلى ,, أي أن الأمة الآن على مشارف خلافة على منهاج النبوة شئنا أم أبينا و التغيير الذي تعجز الأمة عن تحقيقه في نفسها , لتكون مهيأة لمثل هذه الخلافة , لن يعجز الله

    و بالطبع لا أقصد هنا ما قد يظنه البعض في أن الله سيجبر الناس للعودة لدينها قسرا حتى تكون قلوبهم بالصفاء الذي تقوم به خلافة على منهاج النبوة ,,

    هذا لن يحدث و هو على الله هين

    الأمر الذي سيحدث و الله أعلم هو تصفية هذه الأمة من المنافقين و الذين في قلوبهم مرض حتى يشح الكثير و لا يبقى في هذه الأمة من الناس إلا من هو مؤهل ليكون مسلم في عصر خلافة راشدة و هذا بالطبع لا ينطبق على غالبية هذه الأمة , فقد تبدأ التصفية في جيلنا و الخلافة في الجيل الذي يلينا من الأطفال الذين لم تتدنس قلوبهم بعد بحب الدنيا ,,

    صحيح أن في هذه الأمة رجال صدقوا مع الله و لكن لو أحصيتهم لوجدتهم مئات قليلة هم أهل الثغور , و صحيح أن من القاعدين عن الجهاد من في قلوبهم خير و لكن هل يكفي هذا الخير ليقيم خلافة على منهاج النبوة

    قد برمجوا شباب الأمة بحيث تموت الرجولة في قلب أحدهم ليحل محلها الخوف و الوهن , أيام و أحداث



    مريرة مرت بها الأمة قتل و تدمير و هتك أعراض و حرب على الله و لكن لا حياة لمن تنادي

    لقد وصف لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الفترة وصفا دقيقا واضحا بهذا الحديث

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني

    يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت . )

    ما أروع هذا الوصف و ما أدقه يا أبى القاسم مليار و أكثر من المسلمين مهدوري الكرامة مسلوبي العزة أصابهم الخدر في رجولتهم و دب فيهم الذل و الوهن

    و الله ما لهذه الآمة إلا اللجوء إلى الله من قبل أن يأتي يوما لا راد لغضبه

    نعم إن الله يغار على عباده يغار على أعراضهم التي تنتهك و هم صامتون , يريدون أن يجمعوا بين نعيم الدنيا و نعيم الآخرة وهذا لا يكون



    الفصل الثاني : متــى يحدث التغيير
    مما لا شك فيه أن قادة الآمة اليوم قد وصل بهم العجز الروحي لدرجة لا يستطيعون معها أخذ زمام المبادرة للنهوض بأمة مهزومة مكلومة و إيصالها إلى الشرف الذي منحه الله لها

    ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) (آل عمران:110)

    إنك لتنظر من حولك فلا تجد بارقة أمل تبشر بتغيير قريب كل شيء يسير نحو الأسوأ

    فالظلم يزداد يوما بعد يوم و المفاهيم الفاسدة تترسخ في وجدان الجيل الشاب المسلم

    كل شيء من حولك أصابه الفساد أو هو أداة لتحقيق الفساد حتى العاملين في القطاع الديني ممن أصبحوا ألعوبة بيد الطواغيت هم سبب من أسباب الفساد , فالتدليس و التحريف و التأويل و التحايل على كتاب الله و سنة رسوله كان سببا من أسباب استمرار الفساد و تحليله ,, إننا أمة أمرت بالصبر و عد اليأس و القنوط و إذا كنا نستعرض واقعنا المؤلم فلا يعني هذا بحال من الأحوال أننا قد يأسنا من روح الله , حاشى و كلا بل التغيير قادم و لكنه مؤلم , فبقدر انتشار الفساد في جسد الأمة تكون الصعوبة بالقضاء عليه

    أمة الإسلام اليوم كجسد أنهكه سرطان خبيث استشرى في أطرافها و كاد أن يصل إلى القلب في وقت لم يعد يجدي معها العلاج بالكلمة الطيبة , لأن القلوب قد صدأت و تلبسها الران و العياذ بالله , فما هو الحل البديل إذن

    عندما يعجز الأطباء عن علاج داء كالسرطان أصاب أحد أطراف مريض ما فهم يلجئون في النهاية إلى بتر

    العضو الفاسد مخافة أن ينتقل المرض منه إلى باقي الأطراف السليمة ,,

    إذن أمتنا اليوم هي أحوج ما تكون لمثل هذا البتر , الذي يخلصها من كل ما هو فاسد فيها

    المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 561

    8575 أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا نعيم بن حماد ثنا بقية بن الوليد عن يزيد بن عبد الله الجهمي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال ثم دخلت على عائشة رضي الله عنها ورجل معها فقال الرجل يا أم المؤمنين حدثينا حديثا عن الزلزلة فأعرضت عنه بوجهها قال أنس فقلت لها حدثينا يا أم المؤمنين عن الزلزلة فقالت يا أنس إن حدثتك عنها عشت حزينا وبعثت حين تبعث وذلك الحزن في قلبك فقلت يا أماه حدثينا فقالت إن المرأة إذا خلعت ثيابها بيت زوجها هتكت ما بينها وبين الله عز وجل من حجاب وإن تطيبت لغير زوجها كان عليها نارا وشنارا فإذا استحلوا الزنا وشربوا الخمور بعد هذا وضربوا المعازف غار الله في سمائه فقال للأرض تزلزلي بهم فإن تابوا ونزعوا وإلا هدمها عليهم فقال أنس عقوبة لهم قالت رحمة وبركة وموعظة للمؤمنين ونكالا وسخطة وعذابا للكافرين قال أنس فما سمعت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا أنا أشد به فرحا مني بهذا الحديث بل أعيش فرحا وأبعث حين أبعث وذلك الفرح في قلبي أو قال في نفسي هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )

    نعم أيها الأخوة ما أحدثته الأمة يجلب سخط الرب و عذابه , إن الرضا بالفساد يشابه الفساد من حيث النتيجة

    الزهد لابن المبارك ج: 1 ص: 484

    أخبركم أبو عمر بن حيوية حدثنا يحيى حدثنا الحسين أخبرنا ابن المبارك أخبرنا سفيان بن عيينة عن موسى بن أبي عيسى المديني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بكم إذا فسق فتيانكم وطغى نساءكم قالوا يا رسول الله وان ذلك لكائن قال نعم وأشد منه كيف بكم إذا لم تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر قالوا يا رسول الله وان ذلك لكائن قال نعم وأشد منه كيف بكم إذ رأيتم المنكر معروفا والمعروف منكرا أخرجه أبو يعلى والطبري

    صحيح ابن حبان ج: 1 ص: 539

    304 أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال ثم قرأ أبو بكر الصديق هذه الآية يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم قال إن الناس يضعون هذه الآية موضعها ألا وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أو قال المنكر فلم يغيروه عمهم الله بعقابه



    لقد سمة لنا السنة المطهرة هذه الفترة التي نعيشها اليوم بفترة الحكم الجبري و الذي يأتي ترتيبها الزمني بعد الملك العاض , و قد رتب الرسول عليه الصلاة و السلام فترات الحكم في حياة الدولة الإسلامية وفق الحديث الذي رواه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه



    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول 5 ( الصحيحة )

    تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكا عاضا ، فيكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم يكون ملكا جبريا ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثم سكت .

    الحديث النبوي الصحيح السابق يبين لنا ترتيب أنظمة الحكم التي ستتعاقب على ولاية أمة الإسلام فكان

    أولها : نظام الخلافة الذي على منهاج النبوة و الذي كان لزمن مقداره خمس و ثلاثون عام بعد وفات رسول الله صلى الله عليه و سلم و تناوب على الحكم الخلفاء الأربع

    أبو بكر و عمر و عثمان و علي رضوان الله عليهم بهم أنتها زمن الخلافة الراشدة و بدأت فترة انتقالية في نوع الحكم بدأها معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه و هي فترة الحكم العاض

    و هي فترة زمنية طويلة تناوب على الحكم فيها العديد من الحكام بمختلف الطبائع البشرية

    فكان فيهم الحاكم الصالح و الظالم و الجبار و غيرهم بين ذاك و ذاك



    متفق عليه )

    وعنه ، قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، قال: قلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال: "" نعم "" قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال: "" نعم وفيه دخن "" . قلت: وما دخنه ؟ قال: "" قوم يستنون بغير سنتي ، ويهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر "" . قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال: "" نعم؛ دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها "" . قلت: يا رسول الله صفهم لنا . قال: "" هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا "" . قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال: "" تلزم جماعة المسلمين وإمامهم "" . قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: "" فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك



    سنن أبي داود أول كتاب الفتن والملاحم 4246 ( حسن

    حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال: ثنا سليمان يعني ابن المغيرة عن حميد ، عن نصر بن عاصم الليثي قال:

    أتينا اليشكري في رهط من بني ليث ، فقال: من القوم ؟ فقلنا: بنو ليث ، أتيناك نسألك عن

    حديث حذيفة .

    ( قال: أقبلنا مع أبي موسى قافلين وغلت الدواب بالكوفة ، قال: فسألت أبا موسى أنا وصاحب لي ، فأذن لنا فقدمنا الكوفة ، فقلت لصاحبي: أنا داخل المسجد فإذا قامت السوق خرجت إليك ، قال: فدخلت المسجد فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رءوسهم يستمعون إلى حديث رجل ، قال: فقمت عليهم ، فجاء رجل فقام إلى جنبي ، قال: فقلت: من هذا ؟ قال: أبصري أنت ؟ قال: قلت: نعم ، قال: قد عرفت ولو كنت كوفيا لم تسأل عن هذا ، قال: فدنوت منه فسمعت حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر وعرفت أن الخير لن يسبقني ، قلت: يارسول الله بعد هذا الخير شر ؟ فقال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرار ، قال: فقلت: يارسول الله بعد هذا الخير شر ؟ فقال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ] قلت: يارسول الله بعد هذا الخير شر ؟ قال: فتنة وشر ،( المقصود فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه ) قلت: يارسول الله بعد هذا الشر خير ؟ قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرات ، قلت: يارسول الله بعد هذا الشر خير ؟ قال: هدنة على دخن وجماعة على أقذاء فيها ( المقصود و الله أعلم هو الصلح الذي وقع بين معاوية و علي رضوان الله عليهم و التي كانت مفتاح الحكم العاض حيث تحولت الخلافة من خلافة راشدة إلى ملك ) أو فيهم ، فقلت: يارسول الله الهدنة على الدخن ما هي ؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه ، قال: قلت: يارسول الله بعد هذا الخير شر ؟ [ قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرار قال: قلت: يارسول الله بعد هذا الخير شر ؟ ] قال: فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار ، فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم .

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 2739 ( الصحيحة )

    قال حذيفة بن اليمان: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت: يا رسول الله ! إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ( فنحن فيه ، ( وجاء بك ) ، فهل بعد هذا الخير من شر ( كما كان قبله ؟ ) ( قال: ياحذيفة تعلم كتاب الله ، واتبع ما فيه ، ( ثلاث مرات ) قال: قلت: يا رسول الله ! أبعد هذا الشر من خير ؟ ) قال: نعم ) قلت: ما العصمة منه ؟ قال: السيف ) قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ ( وفي طريق: قلت وهل بعد السيف بقية ؟ ) قال: نعم ، وفيه ( وفي طريق: تكون إمارة _ وفي لفظ: جماعة _ على أقذاء ، وهدنة على ) دخن . قلت: وما دخنه ؟ قال: _ قوم ( وفي طريق أخرى: يكون بعدي أئمة ( يستنون بغير سنتي و ) ، يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، (

    وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ، في جثمان إنس ) _ ) وفي أخرى: الهدنة على دخن ما هي ؟ قال: _ لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه _ ) قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال: _ نعم ، ( فتنة عمياء صماء ، عليها ) دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها _ . قلت: يا رسول الله ! صفهم لنا . قال: _ هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا _ . قلت: ( يا رسول الله ! ) فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال: تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم ، ( تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع ) _ . قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: _ فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ؛ حتى يدركك الموت وأنت على ذلك _ ) وفي طريق ) : _ فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم _ ) وفي أخرى ) : _ فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة ، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فإن لم تر خليفة فاهرب ( في الأرض ) حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة _ ) قال: قلت: ثم ماذا ؟ قال: _ ثم يخرج الدجال _ . قال: قلت: فبم يجيء ؟ قال: بنهر _ أو قال: ماء ونار _ فمن دخل نهره حط أجره ، ووجب وزره ، ومن دخل ناره وجب أجره ، وحط وزره ) قلت: يا رسول الله: فما بعد الدجال ؟ قال: عيسى ابن مريم ) قال: قلت ثم ماذا ؟ قال: لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها حتى تقوم الساعة ) .

    هذا الحديث يشرح الحديث الذي سبقه و لكنه لم يتطرق لذكر الخلافة التي على منهاج النبوة

    و التي تأتي بعد الحكم الجبري الذي هو ما نعيشه اليوم

    لقد أمتد الحكم العاض أو الملك العاض حتى سقوط الخلافة العثمانية و التي كانت بحق على هشاشتها في السنوات الأخيرة صخرة كأداء في وجه أمم الكفر على اختلاف مشاربها

    و يعلم من يقرأ التاريخ الحقيقي لا التاريخ الذي تروجه الحركات القومية أفراخ الصهيونية

    أن الخلافة العثمانية كانت ذات دور ريادي في قيادة الأمة و يكفيها فخرا أن راية الجهاد ما سقطت حتى سقطت راية الخلافة و رفع عوضا عنها علم الصهيونية العلمانية ممثلا بذلك الفاجر اليهودي كمال أتتورك

    سقطت الخلافة بين عامي 1918 و 1922 على أبعد تقدير

    و بدأت الحركة الصهيونية بتنفيذ مخططها على أرض الواقع

    حيث اقتطعت فلسطين من جسد الأمة المنهكة بالجراح و المكبلة بالجيوش الاستعمارية

    و ما أن حصلت الأقطار المسلمة على ذلك الجلاء الوهمي حتى اشغلوها بفتن مختلفة كان أخطرها ( القومية ) حيث تقزم ولاء المسلم و تحول من ولاء للأمة الإسلام إلى ولاء قطري و قوم محدود ضاعت من خلاله فرصت تخليص الأقصى من براثن اليهود



    فالدول العربية على بداءة الحركات الجهادية فيها استطاعت طرد المستعمرين الذين يمثلون في تلك الحقبة اعته الدول العسكرية فيما عجز الفلسطينيون و من معهم من

    المجاهدين العرب عن طرد مجموعة من قاطعي الطريق , الأمر الذي لا يخلو من تمثيلية محكمة الحبك

    فقد استنزفت الذريعة الفلسطينية كل مقدرات الدول المحيطة بها باسم دول الطوق و التوازن الإستراتيجي

    و نام العرب و المسلمون مرغمين تارة و مضللين تارةٍ أخرى ليصحوا فجأة على صوت تنفيذ الجزء الثاني من مسرحية إسرائيل الكبرى حيث كان لا بد من الإسراع بتنفيذ هذا الجزء

    و كانت غزوة منهاتن الشرارة التي أشعلت الفتيل

    و غزا عباد الصليب أفغانستان و أنتظر المسلمين أن لا تخرج أمريكا من هناك

    ثم كان العراق و بنفس الشعور و الأمل الذي يراود العليل بالشفاء أنتظر

    المسلمون هلاك أمريكا في العراق و نسوا قول الله

    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7)

    و قوله

    )وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55)



    نعم أيها الأخوة نحن المسلمين لا ننتصر بالتوازن الإستراتيجي و لا بالتكافؤ العتادي نحن ننتصر على الكافرين بالإيمان الحقيقي ,

    عندما ننتصر على نفاقنا الداخلي و عندما ننتصر على الوهن الذي يملأ القلوب

    لقد جاء بالصحيح سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني



    ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت .



    هذا أدق تصوير و أبدع بيان لحالنا اليوم

    فنحن كثر كما يصفنا رسول الله صلى الله عليه و سلم , و لكننا كغثاء السيل

    نزع الله من قلوب عدونا المهابة

    و زرع في قلوبنا الوهن

    معادلة واضحة

    كل أسباب النصر ليست معنا حتى أن الله ليس معنا فهو قد نزع المهابة من قلوب عدونا و قذف في قلوبنا الوهن و لو عدنا لمعركة بدر لرأينا العكس



    إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَـكِنَّ اللّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ {43} وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ {44}

    الله عز و جل يقذف في قلوب المؤمنين العزيمة إذا يقلل عدد الكافرين في
    أعين المسلمين و ذلك ليبث فيهم الشجاعة و الأقدام



    و لنعد إلى الحديث السابق

    أسألكم بالله ألا تلاحظون أن الله لا يريد أن ينصركم

    لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    ألسنا عباد الله ؟ ألسنا خير أمةٍ أخرجت للناس ؟

    نعم نحن عباد الله و عبيده , لكننا كالعبد الآبق عن سيده

    فهل سمعتم بسيد ينصر عبده الأبق

    هل يهب السيد لنجدة عبده الآبق لو أحدقت به الأخطار و تناوشته سيوف أعدائه

    لا , لا بد من توبة العبد و قبول السيد التوبة , عندها لن يتخلى السيد عن

    عبده و لن يخذله

    فمتى يحدث هذا الصلح و يعود العبد لسيده

    الصحيح أن هذا العبد قد حصل على فرصة زمنية تكاد أن تتجاوز القرن

    و لم يعلن توبته بل في كل يوم تزداد الفجوة بين العبد و سيده

    في كل يوم يعلن العبد حربه على سيده و خالقه و المتفضل عليه

    أي بؤس و خور يصيب العبد , لقد عاداك من عاداك أيها العبد لأنك قبلت الله ربا و إلهٍ , فلماذا لا تقرن القول بالعمل ؟ لماذا لا تكون نعم العبد

    إن الله الرحيم بعباده لا بد أن يذكر عبده بلزوم التوبة و منهاج الله في ذلك

    ( وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الزخرف:48)

    ( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (السجدة:21)

    و هذا العذاب الأدنى قرره الله و ألقاه وحيا على لسان عبده محمد صلى الله عليه و سلم

    فما هو هذا العذاب ؟؟؟؟
    الفصل الثالث : ماذا تنتظر الأمة اليوم
    أيها الاخوة تعيش الأمة اليوم في فترة الحكم الجبري منذ ما يزيد عن الثمانين عام
    الحديث النبوي الذي يتحدث عن قيام خلافة على منهاج النبوة بعد فترة الحكم الجبري التي نحن نعيشها اليوم يؤكد قيام الخلافة مباشرتا بعد عصر الجور هذا , فيما يشبه التغيير الثوري
    أي أن العودة للخلافة التي هي على منهاج النبوة لن يتم عن طريق الإصلاح في الأمة
    أي أن الخلافة لن تعود نتيجة لتغيرات إصلاحية يكون من نتاجها عودة المسلمين إلى الله , العودة التي يمكن لهم مثل هذا النوع من الحكم
    و السؤال هو
    لماذا لا تكون عودة الخلافة ناتجة عن إصلاح تدريجي ؟؟
    للإجابة عن هذا التساؤل دققوا معي في ثنايا النص النبوي التالي
    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع 1529 ( الصحيحة )
    لتملأن الأرض جورا وظلما ، فإذا ملئت جورا وظلما ، بعث الله رجلا مني ، اسمه اسمي ، فيملؤها قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما .
    إذن , النص النبوي يشير إلى أن الأرض ستملأ ظلما و جور و عندما يحدث هذا الأمر يرسل الله رجل يمحق الظلم على يديه فيملأ الأرض قسطا و عدلا
    إذن العدل و القسط يجريه الله و يحدثه على يد رجل من آل بيت محمد حالما تمتلئ الأرض بالجور و الظلم
    فإذا علمنا أن هذا الرجل سيحكم في الأمة سبع سنوات فقط تزيد أو تنقص القليل و إذا علمنا أن مجيئه كما في النص السابق و غيره من النصوص سيكون في أوج الظلم و القهر فهل يستطيع هذا الرجل تجاوز حلقات الظلم الداخلية و الخارجية و التي ستحيط بأي مسلم يرفع عقيرته و ينادي بالإصلاح
    الأمر محير , و دعونا نتوقف هنا قليلا لأن الأمر فيه ما يشبه اللغز
    الظلم اليوم يكاد أن يصل درجة لا تطاق و الأمر في زيادة و سيكون هناك من الظلم و القهر ما تشيب له الولدان , إننا اليوم في السنوات الختامية لعصر الجور و طبيعي أن تكون هذه السنوات هي الأعظم من حيث الظلم و القهر ,,, إذن كيف يصل هذا الرجل للحكم ؟؟

    المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 512
    أخبرني الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي أنبأ أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن حيدر الحميري بالكوفة ثنا القاسم بن خليفة ثنا أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ثنا عمر بن عبيد الله العدوي عن معاوية بن قرة عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه حتى تضيق عنهم الأرض الرحبة وحتى يملأ الأرض جورا وظلما لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم فيبعث الله عز وجل رجلا من عترتي فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض لا تدخر الأرض من بذرها شيئا إلا أخرجته ولا السماء من قطرها شيئا إلا صبه الله عليهم مدرارا يعيش فيها سبع سنين أو ثمان أو تسع تتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله عز وجل بأهل الأرض من خيره هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

    في كلا النصين دلالة قطعية على أن المهدي هو الذي يكسر حلقة الظلم و يقطع زمن الجبابرة
    دون المرور بمرحلة أخرى ( تملأ الأرض جورا فيأتي المهدي ليملئها عدلا )
    و لو أن الخلافة كانت نتيجة لإصلاح يقع على الآمة لكان الانتقال نحوها يأتي بشكل تدريجي يواكب التدرج في صلاح الآمة , جاء في مسند الشهابي ( فكما تكونوا يولى عليكم ) ( أعمالكم عمالكم )
    و نحن رأينا كيف غير الله حال الحكم على المؤمنين في صدر الإسلام لما دخلت عليهم الفتن
    فلو بدأت الأمة اليوم بالعودة إلى الله حقيقتا لحدث تغيير مقابل في حكام الأمة حتى تصل الأمة إلى الدرجة التي تستحق أن يكون فيها حكما على منهاج النبوة
    و لكن هل من السهل وصول الأمة إلى الحال التي تستحق معها حكما على منهاج النبوة ؟؟
    إن هذا الأمر هو المستحيل بعينه , لأن الأمة و منذ أربعة عشر قرنا منذ فقدت هذه النعمة لم تستطع استعادتها أي أنها لم تستطع الوصول إلى الحالة الإيمانية التي تستحق معها نظام حكم على منهاج النبوة ,,
    لقد شذا عمر أبن عبد العزيز رحمه الله حين حاول تحويل الخلافة للشكل النبوي فقتل مسموما ,, نعم قتل مسموما و من آهل بيته , لأنه خليفة راشدي في زمن غير راشدي
    أيها الأخوة , من السهل أن يحلم الإنسان منا بتغير الحال نحو الأفضل و لكن لو أمعن التفكير و نظر حوله لوجد أن التغيير مستحيل , كيف يحلم المرء منا بخلافة على منهاج النبوة و نحن بعيدين عن الله , هل مجرد الظلم يجعلنا نستحق مثل هذا العطاء ؟ لا والله , نحن خانعين و راضين بما تمنه علينا أيدي الطواغيت , و لكن هناك بغوانتنامو و أفغانستان و فلسطين طائفة منصورة هي التي تستحق هذه النعمة و نحن بجبننا و حبنا للدنيا نحرمهم من حقهم فيها
    )وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55)
    فما هو السبيل لظهور المهدي ؟؟
    صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 180
    أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بدمشق قال حدثنا محمد بن عوف قال حدثنا أبو المغيرة قال حدثني أرطاة بن المنذر قال حدثني ضمرة بن حبيب قال سمعت سلمة بن نفيل السكوني قال ثم كنا جلوسا ثم النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوحى إليه فقال ولستم لابثين بعدي إلا قليلا وستأتوني أفنادا يفني بعضكم بضعا وبين يدي الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل

    هذا الحديث يثبت و يؤكد أن الأمة مقبلة على فتنة ضروس يقتتل فيها المسلمون فيما بينهم
    و يستخدمون خلالها كل ما جمعوه من أسلحة خلال العقود الماضية حتى تشرف الأمة على الهلاك
    هذه الفتنة و التي لم يأمرنا الله بخوضها لهي شديدة الشبه بفتنة بني إسرائيل حين عبدوا العجل فأمرهم الله بقتل أنفسهم حتى يتطهروا
    )وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة:54)
    و نحن كمسلمين عبدنا الدنيا و لن يطهرنا من رجسها إلا أن نهلك أنفسنا حبا فيها
    و أريد منكم أخوتي أن تقارنوا بين متني الحديث السابق و هذا الحديث
    سنن أبي داود كتاب الجهاد 2535 ( صحيح )
    حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا معاوية بن صالح ، قال: حدثني ضمرة أن ابن زغب الإيادي حدثه قال:
    نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي ، فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا ، فلم نغنم شيئا ، وعرف الجهد في وجوهنا ، فقام فينا فقال: "" اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم "" ثم وضع يده على رأسي أو قال: على هامتي ، ثم قال: "" يا ابن حوالة ، إذ رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل ( البلابل: الهموم والأحزان ) والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك "" .

    أخوتي الأفاضل : قارنوا بين النصين السابقين و بالذات بين الكلمات التي تحتها خط ,ماذا تستنتجون !!!!
    في الحديث الأول الذي أخرجه أبن حبان في صحيحه : قبل سنوات الزلازل هناك موتان عظيم يصيب الأمة ( ملاحظة موتان تعني الموت شديد ) ثم يلي ذلك سنوات الزلازل
    إذن يتفانى المسلمون فيما بينهم و يحدث فيهم موت عظيم ثم يلي ذلك بزمن قدوم سنوات الزلازل
    في الحديث الثاني الذي أخرجه أبو داود : يشير إلى قيام الخلافة الإسلامية في بيت المقدس ( خلافة المهدي ) ثم يأتي بعدها سنوات الزلازل , إذن لو طابقنا بين الحديثين لاستنتجنا أن الخلافة ستأتي بعد أن يتفانى المسلمون فيما بينهم ثم بعد زمن يعلمه الله تأتي سنوات الزلازل
    نحن اليوم و في هذا الزمن تحديدا !!!!!!!
    لم تقم الخلافة في بيت المقدس أي دولة المهدي !!!
    لم نتفانى فيما بيننا !!!
    لم تأتينا سنوات الزلازل بعد !!!
    إذن ثلاث أحداث لم تقع ترتيبها كالتالي و الله أعلم
    أ ) حدوث فتنة يتفانى فيها ردحا كبير من المسلمين
    ب ) قيام الخلافة في بيت المقدس
    ج ) ظهور الفساد من جديد تكون عقوبته الزلازل
    طبعا الأمر له تفصيل في فصل قادم و لكن لا بأس من القول أن الذي جعلني أضع الترتيب السابق للأحدث هو التالي :
    الحديث الأول وضح أن الموتان الشديد كائن قبل سنوات الزلازل و الحديث الثاني جعل الخلافة القائمة في بيت المقدس قبل سنوات الزلازل
    إذن نحن نتفق على ترتيب الخلافة ثم بعدها سنوات الزلازل بقي أمر الموتان الشديد هل هو كائن قبل الخلافة أم بين الخلافة و سنوات الزلازل
    طبعا لا أحد يختلف معي أن الزلازل هي عقوبة من الله يرسلها على الناس إذا أنتشر فيهم الخبث بشكل عظيم و لا نختلف أيضا أن قيام خلافة راشدة يعني عودة الناس إلى الصفاء و الإيمان لدرجة شبيها بما كانت عليه في عهد الصحابة , و طالما أن الزلازل كائنة بعد الخلافة فهذا يعني عودة الناس للفساد بعد قيام الخلافة لدرجة يستحقون معها الزلازل و غيرها من العقوبات بقي أمر الموتان و لماذا جعلناه قبل قيام الخلافة
    الصحيح أن قيام الخلافة يحتاج كما قلنا إلى عملية بتر للأعضاء الفاسدة في الأمة و هذا لا يتأتى إلا من خلال الحروب
    ثانيا : دلت الأحاديث الصحاح كما سنرى لاحقا أن المسلمين أثناء قيام الخلافة في بيت المقدس اقله و هذا يدل على خضوعهم لحرب ضروس أتت على الكثير منهم
    كذلك هناك أسباب كثير ترجح هذا الترتيب لا مجال لذكرها الآن سنوردها في فصل قادم


    الفصل الرابع : الأحداث التي تسبق المهدي


    نستطيع أن نجمل الأحداث التي تسبق المهدي بما يلي

    أولا : سقوط الأنظمة الحاكمة في الدول الإسلامية و حدوث مجموعة من الفتن ( أقصد قتال المسلمين بعضهم لبعض ) التي يكون نتيجتها هلاك عدد ضخم من المسلمين

    ثانيا : تجمع المجاهدين و تشكيلهم لجيش يفتح المسجد الأقصى

    ثالثا : تعرض المسلمين لضربات جرثومية و كيماوية شديدة تأتي على أعداد هائلة منهم

    رابعا : زوال الطاغوت الأكبر ( أمريكا )

    خامسا : زوال مدن و دول كثيرة في أوربا و أسيا

    سادسا : انكفاء الحضارة المادية المتمثلة بالتكنولوجيا الحديثة و تقانتها

    إذن لا بد من حدوث فتن و حروب تؤدي إلى نقص عدد المسلمين لدرجة مهولة لا أبالغ لو قلت أنه لن يبقى إلا القليل , القليل منهم في عملية هي أشبه بالبتر الذي يقوم به الجراح الماهر لإنقاذ بقية الجسد , هذه التصفية ( الغربلة ) ستطال محبي الدنيا و محبي الآخرة و لكن لكلا منهم سبيل

    نبدأ بإذن الله بإثبات هذا النقص الذي سيطرأ على المسلمين بعامة و العرب بخاصة

    أيها الأخوة يجب أن أنوه قبل استطرادي في هذا البحث إلى أن الذين يعتقدون أن ظهور المهدي محمد بن عبد الله يعني قرب نزول عيسى عليه السلام هم على خطأ بل هم واهمون

    فالمهدي الذي نسأل الله أن يكون ظهوره قريب هو مفتاح خلافة راشدة يقضي منها في الحكم سبعة سنوات أو تسعة ثم يلي من بعده خليفة أخر و قد يكون هناك ثالث و رابع

    ثم يعود الفساد يظهر من جديد حتى يصل إلى درجة يقمع فيه الدين و تطفئ السنن و يصبح القابض على دينه كالقابض على جمرة من نار

    ثم يظهر مهدي الحرم الذي يبايع له بين الركن و المقام و الذي هو مهدي الملحمة أو الذي يسبق مهدي الملحمة

    ثم يخرج الدجال ثم ينزل عيسى عليه السلام

    هذه هي مجموعة نقاط سنعرج عليها جميعا لكي نبرهن عليها و لكن أحببت أن أذكرها هنا لكي يستطيع قارئ هذا البحث المتابعة من غير لبس

    بدايتا سأطرح الأدلة العامة على هذا النقص و سأعرض التفاصيل الخاصة كلا في مكانه

    رسول الله صلى الله عليه و سلم حين وصف حالنا اليوم وصفنا بالكثر



    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني



    يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت . ))

    هذه الكثرة هي حال أمة الإسلام اليوم عددهم كبير و عملهم قليل

    ثم تتغير الصورة في النصوص النبوية حين يسأل عن العرب عند خروج الدجال



    سنن الترمذي 46- كِتَاب الْمَنَاقِبِ 62- بَاب فِي فَضْلِ الْعَرَبِ 3930 ( صحيح )

    حدثنا محمد بن يحيى الأزدي حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول حدثتني أم شريك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليفرن الناس من الدجال حتى يلحقوا بالجبال قالت أم شريك يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال هم قليل))

    و في جزء من الحديث الطويل الذي يذكر فيه رسول الله خروج الدجال

    الجامع الصغير المجلد الثاني



    و إنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه و ظهر عليه إلا مكة و المدينة لا يأتيهما من نقب من أنقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة حتى ينزل عند الضريب الأحمر عند منقطع السبخة فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى فيها منافق و لا منافقة إلا خرج إليه فتنفي الخبيث منها كما ينفي الكير خبث الحديد و يدعى ذلك اليوم يوم الخلاص قيل: فأين العرب يومئذ ؟ قال: هم يومئذ قليل ( وجلهم ببيت المقدس ) ; و إمامهم رجل صالح





    طبعا الحديثان السابقان يبينان بما لا يدع مجال للشك في أن العرب اقله أخر الزمان

    و لو رجعنا لنصوص أخرى لوجدناها تؤكد هذه الحقيقة و تضيف حقيقة أخرى هي أن هذا النقص لا يقتصر على العرب وحدهم بل يخص المسلمين و النصارى و غيرهم من الملل الأخرى



    ـ مشكاة المصابيح المجلد الثالث كتاب الفتن- الفصل الأول

    عن ذي مخبر ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "" ستصالحون الروم صلحا آمنا ، فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم ، فتنصرون وتغنمون وتسلمون ، ثم ترجعون ، حتى تنزلوا بمرج ذي تلول ، فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب,فيقول: غلب الصليب,فيغضب رجل من المسلمين فيدقه ، فعند ذلك تغدر الروم وتجمع للملحمة فيثور المسلمون إلى أسلحتهم ، فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة "" . رواه أبو داود .



    صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 101

    6708 أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي قال حدثنا علي بن المديني قال حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسن بن عطية عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن ذي مخبر بن أخي النجاشي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم تصالحون الروم صلحا آمنا حتى تغزوا أنتم وهم عدوا من ورائهم فتنصرون وتغنمون وتنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول فيقول قائل من الروم غلب الصليب ويقول قائل من المسلمين بل الله غلب فيثور المسلم إلى صليبهم وهو بعيد فيدقه وتثور الروم إلى كاسر صليبهم فيضربون عنقه ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة من المسلمين بالشهادة فتقول الروم لصاحب الروم كفيناك العرب فيجتمعون للملحمة فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا



    لاحظ أخي في الحديث الثاني أمرين

    الأول : قول الروم لصاحبهم و( المقصود ملكهم و هذا ما سيؤول إليه نظام الحكم عند النصارى )



    المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 509

    حدثنا محمد ثنا بحر بن نصر ثنا بن وهب ثنا معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كعب قال ثم لا تكون الملاحم إلا على يدي رجل من آل هرقل الرابع أو الخامس يقال له طيارة



    قولهم كفيناك جد العرب أي أننا قتلنا أكثر العرب

    و رسول الله صلى الله عليه و سلم يصف العرب المشاركين في تلك الحرب بالعصابة لقلة عددهم , و يجب أن تعلم أخي أن العرب في المسلمين في أخر الزمان كالشعرة السوداء في الثور الأسود



    [116618] أخبرناه أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عبد الله بن يوسف ثنا يحيى بن حمزة حدثني أبو علقمة يرد الحديث إلى جبير بن نفير قال قال عبد الله بن حوالة رضي الله تعالى عنه كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه العري والفقر وقلة الشيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشروا فوالله لأنا بكثرة الشيء أخوفني عليكم من قلته والله لا يزال هذا الأمر فيكم حتى يفتح الله أرض فارس وأرض الروم وأرض حمير وحتى تكونوا أجنادا ثلاثة جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا باليمن وحتى يعطى الرجل المائة فيسخطها قال بن حوالة قلت يا رسول الله ومن يستطيع الشام وبه الروم ذوات القرون قال والله ليفتحها الله عليكم وليستخلفنكم فيها حتى يظل العصابة البيض منهم قمصهم الملحمة اقفاؤهم قياما على الرويجل الأسود منكم المحلوق ما أمرهم من شيء فعلوه

    وإن بها رجالا لأنتم أحقر في أعينهم من القردان في أعجاز الإبل قال بن حوالة فقلت يا رسول الله اختر لي إن أدركني ذلك قال إني أختار لك الشام فإنه صفوة الله من بلاده وإليه تجتبى صفوته من عباده يا أهل اليمن عليكم بالشام فإن من صفوة الله من أرضه الشام ألا فمن أبى فليستبق في غدر اليمن فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله))

    أي أن طابع المسلمين أخر الزمان هو البياض و هم من أسلم من النصارى و غيرهم كل مجموعة منهم تقف بين يدي العربي يتلقون منه علوم الدين

    و يسند هذا القول

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1

    ( الصحيحة )

    إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي ( من دمشق هم أكرم العرب فرسا وأجوده سلاحا ، يؤيد الله بهم الدين ) .



    نعود الآن إلى المهم جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم

    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2223

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر كلاهما عن بن علية واللفظ لابن حجر حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي قتادة العدوي عن يسير بن جابر قال ثم هاجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له هجيري ( حديث ) إلا يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة قال فقعد وكان متكئا فقال إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة ثم قال بيده هكذا ونحاها نحو الشام فقال عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام قلت الروم تعني قال نعم وتكون ثم ذاكم القتال ردة شديدة فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء
    وهؤلاء كل غير غالب غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى

    (4)

    يمسوا فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غيرغالب وتفنى الشرطة فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتلون مقتلة إما قال لا يرى مثلها وإما قال لم ير مثلها حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقى منهم إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقاسم فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك فجاءهم الصريخ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ أو من خير فوارس على ظهر الأرض



    هذا الحديث يصف لنا حال المسلمين عند ورود نبأ قدوم الروم بجيش تعداده

    960 ألف مقاتل لاستئصال شأفة المسلمين

    هذا العدد ليس بالمهول و تستطيع أي دولة عربية اليوم تجنيده

    من ناحية أخرى هذا العدد يحدث ردة لدى المسلمين و ذلك لقلتهم نسبيا بالنسبة للنصارى

    و في الحديث الصحيح يخبرنا رسول الله أن المسلمين يرتد منهم ثلث و يستشهد منهم ثلث و يفتح الله على ثلث و هم من يفتح روما بإذن الله

    إذن المسلمون ثلثهم يرتد و يبقى الثلثان

    نحن نعلم أن تعداد المسلمين اليوم يفوق المليار و ربع المليار فلو فرضنا أن الملحمة هي المعركة القادمة بين المسلمين و النصارى لكان من المفترض أن يبقى مع المهدي من المسلمين الثلثين و هم قرابة 750 مليون مسلم يقتل نصفهم و يبقى نصفهم حوالي 375 مليون مسلم هم من سيفتح القسطنطينية

    لكن هذا الكلام مناف للحقيقة حيث ثبت بالصحيح أن تعداد المسلمين الذين سيفتحون القسطنطينية و هم الذين يبقون بعد الملحمة عددهم سبعون ألف لا غير

    و من ناحية أخرى ينقسم المسلمون أثناء المعركة إلى شرط حيث تستشهد الشرطة الأولى في اليوم الأول , كذلك في الثانية ثم الثالثة فكيف تقتل الشرطة الواحدة و تعدادها يتجاوز 12 آلف مقاتل

    و رسولكم يقول (( ـ سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني

    خير الصحابة أربعة ، وخير السرايا أربعمائة ، وخير الجيوش أربعة آلاف ، ولا يغلب اثنا عشر ألفا من قلة .

    إذا لا يغلب اثنا عشر من قلة فهذا يعني أن الشرطة الأولى لم تبلغ هذا المقدار فكيف تهزم شرطة من المسلمون الذين لا نفاق فيهم و تعدادهم أكثر من اثنا عشر ألف

    فلو فرضنا كل شرطة من الشرط الثلاث الأولى عددها أحد عشر ألف لكان الشهداء في الشرط الثلاث الأولى 33 ألف مسلم و لو قلنا بقيت المسلمون الناجون هم تقريبا سبعون ألف



    ـ صحيح الجامع الصغير المجلد الأول 3638 ( صحيح )

    سمعتم بمدينة جانب منها في البر و جانب في البحر ؟ لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح و لم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله و الله أكبر فيسقط أحد جانبيها الذي في البحر ثم يقول الثانية: لا إله إلا الله و الله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقول الثالثة: لا إله إلا الله و الله أكبر فيفرج لهم فيدخلونها فيغنمون فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء و يرجعون ))

    فهذا يعني أن الشهداء سبعون ألف و المرتدون سبعون ألف و الذين يفتحون القسطنطينية سبعون ألف , فيكون عدد المقاتلين المسلمين قبل الردة مائتان و عشر آلاف و تستطيع حساب عدد النساء

    بضرب الرقم السابق بخمسين لأنه في هذا الزمان يكون الرجل قيم خمسين امرأة

    أما النصارى فقد رحلوا إلى قتال المسلمين حاشدين كل ما يملكون من عدد بهدف استئصال شآفة المسلمين و هذا العدد كما رأينا لا يتجاوز المليون فهم أثنا عشر راية تحت كل راية ثمانون ألف

    و ما يدعم هذه الحقيقة أن من بقي من المسلمون على قلة عددهم ( سبعون ألف ) قد اجتاحوا مدينتي النصارى روما و قسطنطينية دون أن يخرج أي جيش لملاقاتهم بل لاذ من بقي منهم في الحصون

    و السؤال الذي يطرح نفسه هنا أين ذهبت هذه المليارات من البشر ؟؟

    سنجيب عن هذا السؤال في فصل قادم إن شاء الله



    الباب الثاني : المهدي
    الفصل الأول : الأدلة التي تشير إلى اقتراب زمن المهدي


    أول الدلائل على اقتراب خروج المهدي , زيادة الظلم و القهر من قبل الطواغيت و أذنابهم



    مشكاة المصابيح

    عن عمر بن الخطاب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" إنه تصيب أمتي في آخر الزمان من سلطانهم شدائد ، لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله ، فجاهد عليه بلسانه ويده وقلبه ، فذلك الذي سبقت له السوابق؛ ورجل عرف دين الله ، فصدق به ، ورجل عرف دين الله فسكت عليه ، فإن رأى من يعمل الخير أحبه عليه ، وإن رأى من يعمل بباطل أبغضه عليه ، فذلك ينجو على إبطانه كله "" .



    المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 512

    38 أخبرني الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي أنبأ أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن حيدر الحميري بالكوفة ثنا القاسم بن خليفة ثنا أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ثنا عمر بن عبيد الله العدوي عن معاوية بن قرة عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه حتى تضيق عنهم الأرض الرحبة وحتى يملأ الأرض جورا وظلما لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم فيبعث الله عز وجل رجلا من عترتي فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض لا تدخر الأرض من بذرها شيئا إلا أخرجته ولا السماء من قطرها شيئا إلا صبه الله عليهم مدرارا يعيش فيها سبع سنين أو ثمان أو تسع تتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله عز وجل بأهل الأرض من خيره هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

    و الآمة اليوم تعيش بلاً و جورا لا مثيل له من سلطانها و الأمر في أزدياد حتى تضيق الأرض الرحبة على المؤمن بما رحبت و حتى لا يجد ملجأ يلتجأ إليه إلا الله :

    فنسأل الله أن يعجل في رفع هذا البلاء عن كاهل الأمة إنه على كل شيء قدير

    أيها الأخوة يكاد عمر الحكم الجبري أن يبلغ التسعين عام و نحن نعلم أن أهم ما فقدته الآمة بسبب هذا الحكم هو تعطيل الحكم بكتاب الله , و تعطيل الجهاد في سبيل الله و كثير من تعاليم الإسلام التي هجرت كان مردها الترغيب عنه و الترهيب منه حيث مورس ضد الإسلام مخطط رسم تفاصيله شياطين الإنس من اليهود و النصارى



    إصلاح المساجد ( صحيح )

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يبعث الله على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها

    و الأمة اليوم قد تعطلت فيها كل أمور دينها في سابقة لم تشهدها الأمة من قبل فكل ما هو إسلام حرام و صاحبه متهم بالإرهاب و مصيره التقتيل أو التشريد أو الملاحقة من خفافيش الليل

    لذلك فيجب أن يكون صاحب التجديد على قدر هذه الأمور الجسام و لا أحق من المهدي في ذلك

    أسأل الله أن تكون البيعة في القدس بين عامي 2018 و 2022

    تحتسب من تاريخ سقوط الخلافة العثمانية إلى مائة عام يراعى فيها الفارق الهجري



    الأمر الأخر : اكتشاف النفط و استخراجه من قبل النصارى يلي ذلك اكتشاف جبل الذهب في الفرات

    يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب فإذا سمع به الناس ساروا إليه فيقول من عنده: و الله لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله فيقتتلون عليه حتى يقتل من كل مائة تسعة و تسعون ) صحيح

    و متى يكون انحسار الفرات في هذا العصر أم في عصر المهدي أم بعد عيسى

    أنا لا أستبعد أن يكون جزء كبير من أسباب اهتمام أمريكا بالعراق منذ 25 عام إلا بسبب هذا

    الذهب و هي تحاول الآن اجاد حكومة ( قرضاي ) في العراق تتركها تنهب هذه الثروات كيفما تشاء لتسند الدولار المهزوم و لا تسألوا كيف علم النصارى بالذهب فالأقمار الصناعية

    تحدد حجم و نوع النفط على مسافة مئات الأمتار في جوف الأرض و لن يعجزها اكتشاف

    الذهب الذي لا يفصله عن سطح الأرض إلا الماء

    و لكن هل ستحصل على هذا الذهب

    بالطبع لا و هذا الذهب هو بشارة من رسولكم بنهاية هذا الطاغوت الظالم



    8415 أخبرنا غيلان بن يزيد الدقاق بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا بن إياس ثنا بن أبي ذئب عن قارظ بن شيبة عن أبي غطفان قال سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول تخرج معادن مختلفة معدن منها قريب من الحجاز يأتيه من شرار الناس يقال له فرعون فبينما هم يعملون فيه إذ حسر عن الذهب فأعجبهم معتمله إذ خسف به وبهم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

    مسند أبي يعلى ج: 11 ص: 305

    6421 حدثنا عمرو بن الضحاك حدثنا أبي أخبرنا عبد الحميد بن جعفرقال سمعت أبا الجهم القواس يحدث أبي وكان رجلا فارسيا ثقيل اللسان وكان من أصحاب أبي هريرة قال سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يظهر معدن في أرض بني سليم يقال له فرعون أو فرعان وذلك بلسان أبي الجهم قريب من السواء يخرج إليه شرار الناس أو يحشر إليه شرار الناس

    و عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يظهر معدن في أرض بني سليم يقال له فرعون وفرعان وذلك بلسان أبي جهم ( أبي الجهم كان في لسانه عيب )) قريب من السوء يخرج إليه شرار الناس أو يحشر إليه شرار الناس رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ) مجمع الزوائد ج: 3 ص: 78

    الفتن لنعيم بن حماد ج: 2 ص: 611

    1694 حدثنا ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن قارظ بن شيبة عن أبي غطفان قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول تخرج معادن مختلفة قريب يقال له فرعون ذهب يذهب إليه شرار الناس فبينما هم يعملون فيه إذ حسر لهم عن الذهب فأعجبهم معتملة إذ خسف به وبهم





    أسألكم الآن ما المعدن الذي يخرج إليه شرار الناس ليستخرجوه و هو قرب الحجاز و في أرض بني سليم

    و لاحظ في حديث الحاكم قول رسول الله معادن مختلفة و كأنها إشارة إلى معدن لا يعرفه الصحابة

    أقول و الله أعلم أن المعدن هو النفط و أسمها العلمي ( زيوت معدنية ) و شرار الناس الذين يستخرجوه هم النصارى الأمريكان و كنز الفرعان أو الفرعون هو كنز الفرات و أشارت رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أن شرار الناس سوف يحشرون إليه قد بدأت تتحقق فها هي مئات الألوف من الجيش الأمريكي و البريطاني ترابط حول الفرات و سيكون هناك المزيد حتى يقتلوا جميعا حوله و الله أعلم



    الأمر الرابع

    قيام دولة إسرائيل و علوها

    وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً {4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً {5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً {6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً {7}‏ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً {8} الإسراء

    مقدمة

    طبعا كثرت التفاسير التي خصت هذه الآيات و الله أعلم بمراده منها

    و لكن لا بد من التذكير بأن هذه الآية ما جاءت و الله أعلم للتحدث عن أمرا مضى لبني إسرائيل , فالآية جاءت لتتعرض لحدثين هامين لهما علاقة مباشرة بالمسلمين

    دعونا أولا نتعرض بشيء من الحديث عن تاريخ بني إسرائيل

    عندما خرج سيدنا موسى ببني إسرائيل من مصر أختار الله سبحانه و تعالى فلسطين أرضا لهم ليسكنوها

    )وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) (البقرة:58)

    و قد يقول قائل أن الأرض هي للشعوب الكنعانية القديمة فنقول له كما قال الله عز و جل

    (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (لأعراف:128)

    (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (الانبياء:105)

    أرض فلسطين ارض مقدسة يورثها الله من يشاء من عباده أورثها لبني إسرائيل ثم سلبها منهم بعد أن بدلو دين الله و أعطاها للبابليين ثم سخر لهم ملك فارس فأعادهم إليها بعد أن رجعوا إلى دينهم في الآسر ثم نسخت اليهودية بمجيء عيسى عليه السلام و كان من الطبيعي أن تسلب منهم الأرض لأنهم لم يعودوا يستحقوها طالما أنهم كذبوا بعيسى عليه السلام ثم كان أن أورثها الله لآخر الأنبياء و أمته محمد صلى الله عليه و سلم

    آذن فتاريخ بني إسرائيل حتى بعث عيسى عليه السلام كانت سمته الفساد و ليس الإفساد

    فهم أمة أفسدتها الشهوات ظنا منهم بأنهم شعب الله المختار الذي لا بديل له عنهم و لا غنى فكانوا و لله المثل الأعلى كالطفل الوحيد المدلل الذي استفاق في يوم ليجد أخ جديد في حجر والده فبدل أن يفرح بهذا الأخ تحول إلى شيطان ماكر يحاول بشتى الوسائل



    إفساد حياة أخيه و إظهاره في مظهر الابن العاق لأبيه

    و كان لهم أن أفسدوا على من أتبع عيسى عليه السلام دينهم و جعلوهم من حيث التوحيد في نفس المقام أمام الله فكلاهم قد أشرك بالله فأحبط أعمالهم و أضلهم

    إذن بدأت طبيعة الإفساد عند اليهود بعد أن أستبدل الله شريعتهم بشريعة أخرى و ذلك حسدا من عند أنفسهم

    كان هذا الإفساد هو الأول لبني إسرائيل و أركز على كلمة ( إفساد ) و ليس فساد فحياة اليهود سلسلة لا تنقطع من الفساد المتواصل إلا قليل

    أقول كان هذا إفساد اليهود الأول قبل ظهور الشريعة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة و السلام , ثم كان إفسادهم الثاني في جزيرة العرب عند ظهور الإسلام بتكذيبهم لرسول الله و محاولتهم القضاء على الدعوة الإسلامية بشتى الوسائل و نقضهم للعهود و دس السم لرسول الله صلى الله عليه و سلم

    (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (لأنفال:13



    (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) (الحشر:2)



    فكان أن أوصى رسول الله صلى الله عليه و سلم بإخراجهم من جزيرة العرب لعلمه بمكرهم و فسادهم و خطرهم على الدعوة ثم أستمر مسلسل الفساد الخفي في خلق ممل باطلة انشقت عن الإسلام في محاولة منهم لتكرار التجربة التي خاضوها مع النصارى

    حتى تتوج هذا الإفساد بسلبهم للمسجد الأقصى و حصارهم لكل مسلم في الأرض فكل من يقتل اليوم و يؤسر من المسلمين و يلاحق أو يعذب هو عمل من كيد اليهود

    ثم تأتي الخلافة التي نحن بانتظارها اليوم لتكون السيف الذي يطيح بهؤلاء المفسدين و يطهر الأقصى من رجسهم

    ثم تمضي العقود و اليهود يتجمعون سرا في أصفهان حتى يخرج دجالهم الذي ينتظروه فيكون هذا هو إفسادهم الأخير الذي ينفذوه ثم ينزل عيسى عليه السلام فيسحق هو و من معه المسلمين كل من يدين باليهودية و تكون هذه خاتمة اليهود على الأرض لا يهود بعدها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, إذن أربع إفسادات لليهود هدفها محاولة القضاء على دين الله الحق واحدة منها قبل الإسلام و ثلاث خلال وجود هذه الأمة على الأرض

    الأولى تكون كيدا لعيسى عليه السلام و لشريعته و الأخيرة يكون القضاء عليهم بسيف عيسى عليه السلام و من معه من المسلمين

    هذه وجهة نظر أولى

    الأمر الأخر هو أن يكون المقصود في قوله تعالى ( في الأرض ) أرض فلسطين فتكون الإفسادتان حاصلات حكما في أرض فلسطين و بالتالي فيكون المتعين بذلك هو إفسادهم لشريعة عيسى عليه السلام ثم إفسادهم الذي يعيشوه اليوم

    لآنه في هذين الإفساد ين يكون اليهود في فلسطين و منها ينطلق فسادهم

    قضية المسجد الأقصى

    من المعلوم تاريخيا أن من بنى المسجد الأقصى هو يعقوب عليه السلام و كان ذلك بعد بناء إبراهيم للمسجد الحرام بأربعين سنة

    سنن ابن ماجة 4- كِتَاب الْمَسَاجِدِ وَالْجَمَاعَاتِ 7- بَاب أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلُ

    753 ( صحيح )

    حدثنا علي بن ميمون الرقي حدثنا محمد بن عبيد ح و حدثنا علي بن محمد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر الغفاري قال قلت يا رسول الله أي مسجد وضع أول قال المسجد الحرام قال قلت ثم أي قال ثم المسجد الأقصى قلت كم بينهما قال أربعون عاما ثم الأرض لك مصلى فصل حيث ما أدركتك الصلاة .

    ثم قام داود عليه السلام بإعادة بنائه و أكمله سليمان عليه السلام حتى سخر في بنائه الجن فكان المسجد في ذلك العصر آية في الروعة و الجمال

    ثم انقسمت مملكة بني إسرائيل بعد سليمان إلى مملكتان

    مملكة إسرائيل بالشمال و مملكة يهوذا بالجنوب و التي عاصمتها القدس

    هلكت الأولى على يد الآشوريين ثم بعد ذلك بزمن هلكت الثانية على يد البابليين

    بيد الملك نبوخذ ناصر و هذا الأمر ينفي أن المقصود بالإفساد هو ما حصل لليهود في أيام نبوخذ ناصر لأن الأمر لو كان حقيقة كما يروج البعض لكان المقصود بهاتين الإفسادتين ما حصل للمملكتين أيام الآشوريين و البابليين وخصوصا أنهما خرجا من نفس المكان و حتى أصولهما العرقية متقاربة و على هذا التفسير بعض العلماء

    خرب جيش البابليين المسجد حتى عاد أطلالا خربة ثم بدأ اليهود بإعادة أعماره بعد أن زالت دولة بابل على يد الفرس بعد سبعين عام من السبي

    ثم سيطر الرومان على المنطقة و كان لليهود وقت إذ نوع من الاستقلال الذاتي و قد كان من أهم أنبياء هذه الفترة زكريا عليه السلام و يحيى عليه السلام و الذي كانت نبوءته قبل نبوءة عيسى عليه السلام بسنوات قليلة رغم آن عيسى عليه السلام يكبره سنا و لكن يحي

    أوتية النبوة صغيرا

    (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً) (مريم:12)

    و كان يحيى آخر أنبياء بني إسرائيل ما لبث أن بعث عيسى في حياته و قبل موت يحيى

    حيث قتل عليه السلام و هو شاب صغير



    صحيح الجامع الصغير المجلد الأول 1724 ( صحيح )

    إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن و أن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فكأنه أبطأ بهن فأوحى الله إلى عيسى: إما أن يبلغهن أو تبلغهن فأتاه عيسى فقال له: إنك أمرت بخمس كلمات أن تعمل بهن و تأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فإما أن تبلغهن و إما أن أبلغهن فقال له: يا روح الله إني أخشى إن سبقتني أن أعذب أو يخسف بي فجمع يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد فقعد على الشرفات فحمد الله و أثنى عليه ثم قال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن و آمركم أن تعملوا بهن ; و أولهن: أن تعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا فإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق ثم أسكنه دارا فقال: اعمل و ارفع إلي فجعل العبد يعمل و يرفع إلى غير سيده فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك ؟ و إن الله خلقكم و رزقكم فاعبدوه و لا تشركوا به شيئا و أمركم بالصلاة و إذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا فإن الله عز و جل يقبل بوجهه على عبده ما لم يلتفت ; و أمركم بالصيام و مثل ذلك كمثل رجل معه صرة مسك في عصابة كلهم يجد ريح المسك و إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ; و أمركم بالصدقة و مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فشدوا يديه إلى عنقه و قدموه ليضربوا عنقه فقال لهم: هل لكم أن أفتدي نفسي منكم ؟ فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل و الكثير حتى فك نفسه و أمركم بذكر الله كثيرا و مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه و إن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله تعالى . و أنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: الجماعة و السمع و الطاعة و الهجرة و الجهاد في سبيل الله فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع و من دعا بدعوة الجاهلية فهو من جثاء جهنم و إن صام و صلى و زعم أنه مسلم فادعوا بدعوة الله التي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله )

    طبعا هذا الحديث يؤكد كذب اليهود بعدم إيمانهم بعيسى عليه السلام فقد كان فيهم رسولا على شريعة موسى مصدقا بعيسى و مبشرا به

    قتل يحيى ثم رفع عيسى عليهما السلام ثم أضطهد اليهود أتباع عيسى عليه السلام و حواريه حتى دخلت الديانة النصرانية الدولة الرومانية و أصبحت الديانة الرسمية للدولة

    فقامت هيلانة أم الملك ببناء كنيسة القمامة و التي تعرف اليوم بالقيامة و هو المكان الذي ألقى اليهود فيه الصليب الذي صلب عليه يهوذا الاسخريوطي و الذي شبه لهم كما أخبرنا بذلك الله عز و جل في كتابه العزيز

    ثم حول النصارى كل تلك القمامة إلى المسجد الأقصى حتى عمته على كبر حجمه و اضطهدوا اليهود الذين تفرقوا في ما بعد انتظارا للرسول الذي كانوا يظنون أن يكون منهم ( محمد صلى الله عليه و سلم )

    لا أريد الاستطراد بالحديث عن دخول الفرس القدس و الذي لم يدم لبضع سنوات كما ذكر الله لنا ذلك في سورة الروم فما يهمنا من الأمر أن المسلمين قد دخلوا القدس سلما و قام عمر رضي الله عنه بكنس القمامة عن قبة الصخر ساعده في ذلك المسلمين ثم بنوا المسجد من جديد

    عن أبي سنان عن عبيد بن آدم وأبي مريم وأبي شعيب:

    أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ب ( الجابية ) ، فذكر فتح بيت المقدس ، قال: فقال أبو سلمة: فحدثني أبو سنان عن عبيد بن آدم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لكعب: أين ترى أن أصلي ؟

    قال: إن أخذت عني صليت خلف الصخرة؛ فكانت القدس كلها بين يديك .

    فقال عمر رضي الله عنه: ضاهيت اليهودية! لا ؛ ولكن أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتقدم إلى القبلة فصلى ، ثم جاء فبسط رداءه ، فكنس الكناسة في ردائه ، وكنس الناس .

    أخرجه أحمد ( 1/38 ) : ثنا أسود بن عامر: ثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان .

    إذا و بعد هذا الشرح الطويل نرى أن المسجد الأقصى قد دخلته ملتان غير ملت اليهود

    الأولى ملة كافرة ممثلة بالبابليين الوثنين و قد قاموا بحرق المسجد و إتلافه و تعطيل العبادة فيه

    الملة الثانية : هم المسلمون و الذين وجدوا المسجد مهدما و معطلة العبادة فيه فأحيوها

    و هنا نتوقف قليلا

    )إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) (الاسراء:7)



    الآية سبعة من سورة الإسراء تخبرنا بأن الذين دخلوا المسجد في المرة الأولى هم نفسهم من سيدخله في المرة الثانية أما كيفية الدخول فستكون ذاتها أي أنهم سيصنعون في المسجد في المرة الثانية كما صنعوا فيه في المرة الأولى

    إذن من نعتبر المقصود بدخول المسجد في المرة الأولى

    هل هم البابليون ؟

    أم هم المسلمون ؟

    علما و قبل أن نستغرق بالمناقشة و لكي لا يتوهم قارئ الآية السابقة حقائق لا وجود لها

    و التي هي أن الآية لم تقرن الأفسادة الأولى لليهود بوجودهم أو عدم وجودهم حول المسجد الأقصى بدليل بدليل غياب ذكر المسجد في الآية الخامسة من سورة الإسراء و

    التركيز فقط على كلمة الديار

    )فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً) (الاسراء:5)

    علما أن سورة الإسراء معنية بالحديث عن المسجد بالدرجة الأولى و طالما أن البابليون

    قد أفسدوا المسجد و حرقوه فكان من الأولى لو كان المقصود أن أولي البأس هم البابليون

    ذكر دخولهم للمسجد

    الأمر الأخر هو ما الدليل على أن المقصود من قوله تعالى في الآية ( كما دخلوه أول مرة) هو أن هذا الدخول قد تم عندما جاس أولي البأس الشديد خلال الديار

    لماذا لا يكون جوس أولي البأس حاصل في زمن و دخول المسجد في زمن أخر بدليل

    أن الآية لم تذكر دخول أولي البأس الشديد للمسجد

    نعود الآن للسؤال الذي طرحناه في الأعلى

    من هم أولي البأس الشديد ؟ المسلمون ؟ أم هم البابليون ؟

    و هنا يجب أن يكون الاختيار مبني على ما تقدمه السورة من قرائن تمكننا من معرفة هويتهم

    أولا : الآية 6 من سورة الإسراء تبين أن علو بني إسرائيل الثاني و إفسادهم كان موجه لذات القوم الذين جاسوا خلال الديار

    ( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) (الاسراء:6)

    ثم تبين لنا الآية رقم 7 أن هؤلاء القوم الذين جاسوا ديار بني إسرائيل هم نفسهم سيدخلون المسجد الأقصى مرتين و سينهجون في المرتين نفس المنهج

    (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) (الاسراء:7)



    الشيء الذي لا خلاف فيه أن الزمن الفاصل بين الدخولين للمسجد هو زمن طويل و بالتالي عندما يعتبر الله عز و جل أن من يدخله أول مرة هم من سيدخلونه في المرة الثاني فهو يشير إلى صلة تجمع من دخله أول مرة و من سيدخله في المرة الثاني و هذه الصلة إما أن تكون صلة عرقية ( أبناء و أحفاد ) أو صلة دين و منهج كأن يكون من دخله أول مرة هم على دين و منهج من يدخله في المرة الثاني كما هو الحال في البلاغة النبوية

    (صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني 4590 ( صحيح )

    كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم فأمكم ؟

    الكلام هنا موجه للصحابة و المقصود من سيأتي أخر الزمان من المسلمين



    أو يكون الأمران معا صلة قرابة و صلة منهج و دين

    لو حاولنا نقاش هذا الأمر على أن المقصود بأولي البأس هم البابليون كما يحلو للبعض

    فهل ينطبق عليهم الشرطين السابقين

    هل أهل العراق اليوم هم أحفاد البابليين ؟ بالطبع لا فالبابليون ليسوا من العرب و لا من العرب المستعربة و الجميع يعلم أن أهل العراق هي خلاط من قبائل عربية باستثناء بعض الأعراق الأخرى و الذين لا يمتون لكلا الطرفين بصلا

    هل أهل العراق لو دخلوا المسجد اليوم سيحرقوه و يهدموه ؟

    هل أهل العراق اليوم لو دخلوا المسجد و استعادوه سيكونون هم المعتدون كما كان البابليون هم المعتدون أيام نبوخذ ناصر نحن نعلم أن اليهود يوم إذ كانوا قد أسرفوا على أنفسهم و حادوا عن منهج الله كما حصل مع المسلمين اليوم فعاقبهم الله كما عاقبنا بسلب المسجد الأقصى و لكن هذا لا يمنع أن يكون العدو ظالما و مغتصب فهو بطبيعة الحال كافر

    هل علوا بني إسرائيل اليوم و إفسادهم طال أهل العراق دون غيرهم كما تبين الآية 6 من سورة الإسراء ؟ الصحيح أن كل المسلمين عانوا من إفساد اليهود في هذا الزمان و أكثرهم معاناة هم إخواننا في فلسطين

    بقي بعض الكلمات و نجمل ما سبق :

    رغم أن الواو التي تسبق كلمة ( لتعلن ) هي حرف عطف فلا يشترط تطابق عدد الإفساد لعدد العلو و هذا ما يتوهمه البعض

    ( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً) (الاسراء:4)

    و قد قال الذين أخذوا بالرأي القائل بالعلوين بأن العلو الأول هو علو اليهود أثناء مملكة سليمان عليه السلام و هذا مناف للحقيقة



    و من يتبحر في معاني الآية يجد هناك تفاوت و تباين بين علو بني إسرائيل اليوم

    و علو مملكة سليمان عليه السلام

    فعلوا بني إسرائيل اليوم هو علو عدواني ظالم مدعوم من رجال الدين الذين كفروا بما أنزل الله على رسله و أتبعوا أهوائهم

    بينما العلو في عهد سليمان عليه السلام كان علو دولة ربانية يقودها نبي من أنبياء

    الله كان جيوشها تعمل في خدمة الله و لم تكن تفسد في الأرض فكيف يجمع الله بين العلوان المتناقضين و يعتبرهما نذير سوء لبني إسرائيل

    و من قال أن العلو الأول كان في عهد سليمان و الإفساد بعده فقد أخطأ من جهتين

    الأول :لأن دولة بني إسرائيل بعد سليمان قسمت إلى مملكتين و بالتالي فعلوها

    قد زل أضف إلى أن التحول إلى تغيير منهج الله لا يأتي بالسرعة التي يتصورها

    البعض فلا تظنوا أن مملكتي إسرائيل قد تحولتا بعد سليمان عليه السلام إلى الإفساد المطلق مباشرتا



    أخيرا أقول و الله أعلم

    أولا :أن الإفساد الأول قصد به أول إفساد لليهود حصل في حياة هذه الأمة و هو إفسادهم أيام الدعوة الإسلامية قبل أن يخرجهم المسلمون من ديارهم

    ثانيا : دخول المسجد الأقصى أول مرة كان دخول المسلمين له أيام الفاروق عمر رضي الله عنه

    ثالثا : الإفساد الثاني يرافقه العلو الكبير كان في عصرنا هذا باحتلالهم المسجد و قد يهدم أو تعطل الصلاة فيه على أحسن الأحوال

    رابعا :الدخول الثاني لأولي البأس الشديد : هو دخول المهدي و المجاهدين للمسجد الأقصى قريبا إن شاء الله هذا و الله أعلم



    الأمر الخامس

    ظهور الرايات السود في الطالقان و هي إن شاء الله رايات هدى نسأل الله لها التمكين و سيكون لنا عنها حديث في الفصول القادمة



    الأمر السادس

    سقوط العراق : و الذي سيكون مفتاح الهلاك لكل المتكالبين على الدنيا

    الحديث عن سقوط العراق و انتشار الفوضى فيه هو تصديق لحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم

    سنن الترمذي ج: 4 ص: 531

    2269 حدثنا قتيبة حدثنا رشدين بن سعد عن يونس عن بن شهاب عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء

    فكيف تخرج هذه الرايات قبل سقوط النظام في العراق و إيران والدول المجاورة لفلسطين و قبل حدوث الفوضى فيهما بحيث تصبح عملية التنقل من خرسان إلى فلسطين متاحة لكل من يريد الجهاد



    الأمر السابع : الإلحاد بالحرم

    كان لجوء جهيمان بن سيف العتيبي و من معه إلى الحرم و مبايعتهم لمحمد بن عبد الله القحطاني خليفة للمسلمين و ذلك بين الركن و المقام ظنا منهم أنه في زمن المهدي و أن هذا الشخص هو المهدي

    و لم يكونوا يدرون أنهم بهذا العمل يصنعون علامة ذكرها رسول الله صلى الله عليه و سلم

    تشير هذه العلامة إلى أقتراب خروج المهدي الحقيقي و الذي يسبق خروجه هلاك العرب

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 2743 ( الصحيحة )

    يبايع لرجل بين الركن والمقام ، ولن يستحل البيت إلا أهله ، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا ، وهم الذين يستخرجون كنزه .

    قد يظن البعض أن الهلكة سببها تخاذل المسلمين عن نصرة هذه العصبة التي التجأت للحرم

    نحن لن نناقش كون هذه العصبة على حق أو على باطل الله وحده يعلم خفايا النفوس و ما تحيك الصدور و لكن الحديث يجعل من حادثة استحلال الحرم علة أو توقيت

    فقد يكون الهلاك الذي يصيب العرب علته السماح للحكام بالإلحاد بالحرم و هذا وارد و الله أعلم

    و قد تكون حادثة استحلال الحرم مجرد توقيت يدل على اقتراب زمن هلاك العرب







    الفصل الثاني : الأحداث التي ستسبق المهدي الأول


    هناك أحداث جسام ستمهد لخروج المهدي منها أحداث ستكون على مستوى العالم و أحداث ستكون على المستوى الإسلامي و نخص بالذكر العربي منها و التي هي دائما محور الأحداث و منشأ التغيرات التي تطال كل العالم

    نبدأ بـ

    الأحداث الواقعة على مستوى العالم العربي

    آيها الأخوة : كانت و زالت هذه الأرض المباركة مطمعا لكل عتل ظالم ففيها الخير و البركة و هي مهبط الأديان السماوية و مصدر الحضارات التي أنارت ظلمة القلوب , كانت محل نزاع بين الإمبراطورية الرومانية و الفارسية حيث كانوا يقتسمون السيادة عليها حتى ظهر نور الإسلام

    فقال لها هرقل( وداعا لا لقاء بعده ) و هذا كائنا كما قال إلى يوم الدين إن شاء الله , حتى لو غزتها جحافلهم الجرارة و داستها أقدامهم المرتعدة فسيخرج في كل مرة فاتحا من هذه الأرض يردهم على أعقابهم خاسئين

    أيها الأخوة : لقد استوعب الفكر النصراني استحالة السيطرة على هذه الأرض و عرفوا أن هذه الأرض تتحول إلى جحيم تحت أقدامهم النجسة حين تطأ هذه الأرض لقد عرفوا قانون الله في المسلمين



    سنن أبي داود أول كتاب الملاحم ( صحيح )

    حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، قال: ثنا إسماعيل ، ح ، وحدثنا هارون بن عبد الله ، قال: ثنا الحسن بن سوار ، ثنا إسماعيل ، ثنا سليمان بن سليم ، عن يحيى بن جابر الطائي ، قال هارون في حديثه: عن عوف بن مالك ، قال:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين: سيفا منها ، وسيفا من عدوها "" .

    عرفوا هذا الحكم الإلهي و جربوا التعامل معه فوجوده حقا لا يتبدل

    إذا داهم المسلمين عدوا من غير المسلمين ترك المسلمون العداوة التي بينهم و توجهوا جميعا لقتال العدو المشرك , مع ملاحظة أن الملل الخارجة عن الدين غير مشمولة بهذا الأمر

    بل هم الخنجر الذي تطعن به الأيدي الكافرة خاصرة المسلمين

    لذلك فقد رأى هؤلاء استبدال الأسلوب الذي يجلب لهم هذا الدمار فوضعوا أذنابا لهم ممن يحسب على المسلمين و بثوا بين المسلمين عوامل الفرقة كالقومية و الحزبية و بذلك تمكنوا من رقاب المسلمين دون أن يدخلوا معهم في مواجهة مباشرة

    ثم جاءت الصهيونية و فكرها المنحرف فلم يكن هناك بد من الاحتلال المباشر للأرض فليس الهدف في نظرهم اقتصادي بقدر ما هو عقائدي يعتمد على تهيئة المنطقة الخروج ملكهم الدجال



    إذن الآمة بين محاور عدة ,

    أولها : التعامل مع الصليبية الجديدة ذنب اليهود ( أمريكا )

    ثانيها : التعامل مع الصهيونية و تحرير أرض المقدس

    ثالثا : التعامل مع العدو الداخلي ممثلا بالحكومات العميلة و أذنابها

    رابعا : التعامل مع النفاق الداخلي القابع في قلوب المسلمين

    إذن المنطقة على شفا تغيير سريع و ثوري يرافق تغيرات مماثلة في بقيت أنحاء العالم

    الأحداث

    الفتن : لقد أخطأت مشيخة الخليج و من سار في ركبها بمجاراة الصهيونية الأمريكية بالقضاء على النظام العراقي و سواء كان هذا النظام عميل , أو أنه نظام متغطرس مخدوع , فالقضاء عليه

    عجل بخروج قرن الشيطان و افتتحوا بذلك أبوابا للفتن لا طاقة لبشر بإغلاقها

    و إذا كانت المنطقة ستشهد و الله أعلم فتن قريبة و خروج على الأنظمة الجبرية فالواضح لدينا

    هو أن الأحداث ستتلاحق و ستعلو وتيرة العمل فيها لوجود بؤرة ملتهبة خالية من أبسط وسائل حفظ النظام تشرف على الخليج بأكمله مما سيسهل تأمين السلاح و الذخيرة لكل من يريد

    كذلك سيكون ملاذ آمن لكل خائف



    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 336

    1 حدثنا عبد الله بن مروان عن أرطاة عن تبيع عن كعب قال تكون ناحية الفرات في ناحية الشام أو بعدها بقليل مجتمع عظيم فيقتتلون على الأموال فيقتل من كل تسعة سبعة وذاك بعد الهدة والواهية في شهر رمضان وبعد افتراق ثلاث رايات يطلب كل واحد منهم الملك لنفسه فيهم رجل اسمه عبد الله

    إسناده حسن فيه نعيم بن حماد ( مدلس ) و النص يخالف الصحيح برواية ( فيقتل من كل تسعة ) و الصحيح من كل مائة تسعون و تسعون



    هذا النص النبوي يشير إلى أحداث غاية بالأهمية

    أولها : تنازع ثلاث أخوة على الملك أحدهم يدعى عبد الله و هذا ما يكاد أن يصدقه الواقع في السعودية ,

    ثانيها : هدة في رمضان و واهية

    المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 563

    8580 أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا نعيم بن حماد ثنا بن وهب عن مسلمة بن علي عن قتادة عن بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم تكون هدة في شهر رمضان توقظ النائم وتفزع اليقظان ثم تظهر عصابة في شوال ثم معمعة في ذي الحجة ثم تنتهك المحارم في المحرم ثم يكون موت في بنو ثم تتنازع القبائل في الربيع ثم العجب كل العجب بين جمادى ورجب ثم ناقة مقتبة خير من دسكرة تقل مائة ألف



    مسند الشاشي ج: 2 ص: 262

    837 حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال ثنا أحمد بن الحسن ثنا نعيم بن حماد ثنا أبو عمر عن ابن لهيعة حدثني عبد الوهاب بن حسين عن محمد بن ثابت عن أبيه عن الحارث عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان صيحة في رمضان فإنها تكون معمعة في شوال وتميز القبائل في ذي القعدة وتسفك الدماء في ذى الحجة والمحرم وما المحرم يقولها ثلاثا هيهات هيهات يقتل الناس فيها هرجا هرجا قال قلنا وما الصيحة يا رسول الله قال هذه تكون في نصف من رمضان يوم جمعة ضحى وذلك ذا وافق شهر رمضان ليلة الجمعة تكون هدة توقظ النائم وتخرج العوائق من خدورهن في ليلة جمعة سنة كثيرة الزلازل والبرد فإذا وافق رمضان في تلك السنة ليلة جمعة فإذا صليتم الفجر يوم جمعة في النصف من رمضان فادخلوا بيوتكم وسددوا كواكم ودثروا أنفسكم وسدوا آذانكم فإذا أحسستم بالصيحة فخروا لله سجدا وقولوا سبحان القدوس سبحان القدوس ربنا القدوس فإنه من فعل ذلك نجا ومن ترك هلك



    أيها الأخوة الأحاديث السابقة ضعيفة و الذي جعلني أستشهد بها غرابة ما جاء فيها من إشارات توحي بأن هذه النصوص تشير إلى تلقي المسلمين لضربة عسكرية بسلاح غير تقليدي يشتمل على أسلوبين بالفتك الأول الصدمة و هو ما أشارت له كلمة ( الهدة ) و الثني آثار جانبية تسبب الهلاك و هي التي أُشير لها بالعبارة التالية ( فادخلوا بيوتكم وسددوا كواكم ودثروا أنفسكم وسدوا آذانكم)

    و الغريب في هذه العبارة هي تدثير النفس و سد الثقوب في البيت

    و رغم هذه الإشارات لم أكن لأخذ بهذه النصوص لو لم أجد ما يساندها في النصوص الصحيحة



    سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ 4042 ( صحيح )

    حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء حدثني بسر بن عبيد الله حدثني أبو إدريس الخولاني حدثني عوف بن مالك الأشجعي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في غزوة تبوك وهو في خباء من أدم فجلست بفناء الخباء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخل يا عوف فقلت بكلي يا رسول الله قال بكلك ثم قال يا عوف احفظ خلالا ستا بين يدي الساعة إحداهن موتي قال فوجمت عندها وجمة شديدة فقال قل إحدى ثم فتح بيت المقدس ثم داء يظهر فيكم يستشهد الله به ذراريكم وأنفسكم ويزكي به أعمالكم ثم تكون الأموال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا وفتنة تكون بينكم لا يبقى بيت مسلم إلا دخلته ثم تكون بينكم وبين بني الأصفر هدنة فيغدرون بكم فيسيرون إليكم في ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا .



    حديث عوف بن مالك السابق يتكلم عن أحداث بين يدي الساعة

    أولها وفاة الرسول عليه الصلاة و السلام و قد كان

    ثانيها فتح بيت المقدس و هنا الخلاف هل قصد الرسول عليه الصلاة و السلام فتح بيت المقدس أثناء خلافة عمر رضي الله عنه أم الفتح الذي هو بين يدي الساعة و الذي نحن بانتظاره

    طائفة كبيرة من المفسرين القدامى بسطت هذا الحديث على الأحداث التي وقعت في نصف القرن الأول للهجرة باستثناء الهدنة التي مع الروم , و لا عجب في ذلك فكلا منا يحاول إنزال الأحاديث النبوية على الأحداث التي تجري في عصره , و لكن أليس غريبا أن يقصد الرسول عليه الصلاة و السلام فتح بيت المقدس الذي حدث في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    و يترك الفتح الأهم و الذي ذكرته سورة الإسراء

    أخوتي : فتح بيت المقدس اليوم أهم للمسلمين من فتحه في عهد الخليفة الفاروق ,

    فالأمة في عصر الفاروق كانت في أوج قوتها و عزها و قامت بفتوحات عسكرية قبل فتح القدس هي أهم من فتح بيت المقدس

    و سأضرب هنا مثلا يشابه هذه القضية , و هي قضية فتح القسطنطينية فقد فتحها محمد الفاتح رحمه الله ظانا أن هذا الفتح هو الذي قصده رسول الله و لكن الصحيح أن المقصود بهذا الحدث هو المهدي و جيشه , طبعا أنا لا أقول هذا الكلام من باب التنظير و لكن هناك متون آخره لحديث عوف بن مالك رضي الله عنه تثبت الذي ذهبت إليه

    المعجم الكبير ج: 18 ص: 41

    1 حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم الدمشقي القرشي ثنا إبراهيم بن العلاء بن فرقد حدثني أبي عبد الله بن العلاء عن مكحول عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك قال ثم أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خباء له من آدم فسلمت عليه قلت أدخل قال أدخل فأدخلت رأسي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوءا مكينا فقلت يا رسول الله أدخل كلي قال كلك فلما جلست قال لي أعدد ست خصال بين يدي الساعة موت نبيكم قال عوف فوجمت لذلك وجمة ما وجمت مثلها قط قال قل إحدى قلت إحدى قال وفتح بيت المقدس وفتنة تكون فيها موتان العرب وهو داء يأخذكم كعقاص الغنم ويفشو حتى يعطي الرجل مائة دينار فيظل ساخطا وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا



    المعجم الأوسط ج: 1 ص: 22

    58 حدثنا أحمد بن إبراهيم أبو عبد الملك القرشي الدمشقي قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر قال حدثنا أبى عبد الله بن العلاء عن مكحول عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك الأشجعي قال ثم أتيت النبي وهو في خباء له من آدم فسلمت عليه ثم قلت أدخل قال أدخل فأدخلت رأسي فإذا رسول الله يتوضأ وضوءا مكينا فقلت يا رسول الله أدخل كلي قال كلك فلما دخلت قال لي أعدد ست خصال بين يدي الساعة موت نبيكم قال عوف فوجمت لذلك وجمة ما وجمت مثلها قال قل أحدى قلت إحدى قال وفتح بيت المقدس وفتنة تعم بيوتات العرب وداء يأخذكم كعقاص الغنم ويفشو حتى يعطي الرجل مائة دينار فيظل ساخطا وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم في ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا



    فضائل بيت المقدس ج: 1 ص: 70

    42 أخبرنا أبو طاهر المبارك بن أبي المعالي الحريمي بقراءتي عليه بالجانب الغربي قلت له أخبركم هبة الله بن محمد قراءة عليه وأنت تسمع أنبا الحسن بن علي أنبا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا وكيع عن النهاس بن قهم حدثني شداد أبو عمار عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ست من أشراط الساعة موتي وفتح بيت المقدس وموت يأخذ في الناس كقعاص الغنم وفتنة يدخل حربها بيت كل مسلم وأن يعطى الرجل ألف دينار فيتسخطها وأن يغدر الروم فيسيرون في ثمانين بندا تحت كل بند اثنا عشر ألفا كذا رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده باب في ذكر عمران بيت المقدس



    ماذا نستنتج من النصوص السابقة

    تذكر النصوص موتان يصيب الأمة شبهه رسول الله صلى الله عليه و سلم بعقاص الغنم و هو مرض يصيب الغنم فتكون في صحة و عافية و فجأة تموت دون أي عوارض سابقة

    و هذا و كما يعلم الجميع ليست صفة مرض الطاعون الذي له أعراض و دلالات تشير إليه و زمن حتى يجهز المرض على المصاب و لكن بعض المفسرين نقل لنا أن هذه الآية قد حدثت في طاعون عمواس و هذا النقل لا سند له و لا متن و إنما قيل بمعنى لا دليل على صحة حدوث مثل هذه الآية في طاعون عمواس

    الآمر الأخر هو أن هذا الطاعون لم يفشوا كما يصور لنا الحديث السابق و لم يحدث فناء في الأمة آده إلى كثرة المال لأن طاعون عمواس كان محصور النتائج و الآثار

    أمر أخر : لم يكن لطاعون عمواس أثر مباشر على ذرية المسلمين و واقع الحال يشير إلى أن من أصيب به هم جزء من جيش المسلمين

    بقي أمر أحب إضافته حول حديث أخرجه الحاكم في مستدركه

    المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 465

    حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ثنا محمد بن إسماعيل السلمي ثنا أبو أيوب الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر الربعي قال سمعت بشر بن عبيد الله الحضرمي يحدث أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من آدم فقال لي يا عوف أعدد ستا بين يدي الساعة موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان كعقاص الغنم ثم إستفاضة حتى يعطي الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدون فيأتونكم تحت ثمانين غاية اثنا عشر ألفا قال الوليد بن مسلم فذاكرنا هذا الحديث شيخا من شيوخ أهل المدينة قوله ثم فتح بيت المقدس فقال الشيخ أخبرني سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يحدث بهذه الستة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول بدل فتح بيت المقدس عمران بيت المقدس هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة



    لاحظوا أيها الأخوة ما تحته خط و هو قول شيخ المدينة بدل فتح بيت المقدس )( عمران بيت المقدس ) هذا السياق يذكرنا بحديث لرسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يذكر فيه هذه الفترة الزمنية التي نتحدث عنه

    ( عمران بيت المقدس خراب يثرب ) و نحن نعلم أن هذا العمران سيكون حال إخراج اليهود من فلسطين و قيام الخلافة فيها

    إذن و الله أعلم أن هذا الحديث يشير إلى استعادة بيت المقدس من اليهود , و هذا الموتان هي نتيجة لضربات كيماوية أو بيولوجية أو آثار إشعاع نووي يصب المسلمين نتيجة اقتحامهم لفلسطين و الله أعلم

    يدعم هذا التوجه بعض الآثار التي سنوردها إن شاء الله لاحقا



    الفتن 959

    حدثنا يحيى بن اليمان عن كيسان الرواسي القصار وكان ثقة قال حدثني مولاي قال سمعت عليا رضى الله عنه يقول لا يخرج المهدي حتى يقتل ثلث ويموت ثلث ويبقى ثلث



    تصور معي ما يعنيه هذا الأثر

    المسلمون في زمن ما ثلاث أثلاث

    الثلث الأول يقتل و هذا أمر قد يحدث في أي قتال كما هو الحال في زمن الملحمة الكبرى و الثلث الثاني يسلم

    أما الثالث فيموت ما معنى هذا : أن يقتل ثلث في زمن معين فهذا معقول و لكن ما سبب أن يموت ثلث الأمة في ذات الزمن و لماذا فصل علي رضي الله عنه الثلث المقتول عن الثلث الذي يموت أي لماذا ميز بيت الموت و القتل و هل يعقل ان يموت ثلث الأمة دون سبب , هذا يعني أن داءا قد أصاب الآمة و هذا يجعلنا نرجح كون هذا الداء هو تلك الأسلحة القاتلة التي ستستخدمها الدولة الصهيونية ضد المسلمين عندما توجعها ضربات المجاهدين

    السنن الواردة بالفتن 333

    حدثنا سلمون بن داود قال حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال حدثنا محمد بن أحمد بن النضر قال حدثنا الوليد بن شجاع قال حدثنا مصعب بن سلام عن بقية عن حبيب بن أبي ثابت عن الحواري بن زياد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليفشون الفالج حتى يتمنوا مكانه الطاعون
    مصنف عبد الرزاق ج: 3 ص: 597

    6780 عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق الهمذاني عن الحواري بن زياد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتراب الساعة إذا كثر الفالج وموت الفجاءة قال وأخبرني حبيب عن الحواري ابن زياد عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليفشون الفالج في الناس حتى يظن أنه طاعون



    الفالج هو مرض يصيب بعض أطراف الجسم بالشلل و معنى أن يفشو هذا الداء فهناك أسباب لذلك قد يكون سببها تأثير الإشعاع و المواد الكيماوية على الحوامل فتأتي المواليد معاقة بهذا الشكل و هم يتمنون الطاعون بدلا عنه لأن الطاعون قاتل و الفالج غير قاتل أي هم يتمنون ما يريحهم من عبأ المصابين

    و يرجح هذا القول الأثر التالي

    السنن الواردة في الفتن 438

    حدثنا محمد بن خليفة قال حدثنا أحمد قال حدثنا محمد بن الحسين قال وأخبرنا ابن بدينا أيضا قال حدثنا محمد بن عمار قال حدثنا المعافي عن ابن لهيعة عن عبيد الله ابن أبي جعفر عن مكحول عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يتمنى أبو الخمسة أنهم أربعة وأبو الأربعة أنهم ثلاثة وأبو الثلاثة أنهم اثنان وأبو الاثنين أنهما واحد وأبو الواحد أن ليس له ولد )

    لو سألنا أنفسنا لماذا يتمنى الرجل الخلاص من الطفل الأخير ؟ لاستنتجنا وجود عارض ما قد أصاب المولود الأخير لكل هؤلاء و الذي تزامن حمله و بث

    هذه المواد الكيماوية في الجو المحيط بالحوامل

    لذلك كره هؤلاء الرجال أخر ذريتهم فمن كان لديه أربع أطفال و كانت آمراته حامل
    بالخامس و حدثت تلك الإشعاعات جاء الخامس مشوه و هكذا الأمر للبقية
    3) جاء في صحيح مسلم ( حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَتْ السَّنَةُ بِأَنْ لَا تُمْطَرُوا وَلَكِنْ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ شَيْئًا ) السنة لغتا هي الجدب أو الإمحال نتيجة قلة المطر
    لكن السنة هنا تختلف فرغم وجود المطر فليس هناك نبات و هذا أيضا ينطبق على
    الأرض التي تصاب بالأشعة النووية





    الخسف بالبصرى



    أبي داود أول كتاب الملاحم 4307 ( صحيح )

    حدثنا عبد الله بن الصباح ، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، قال: ثنا موسى الحناط ، لا أعلمه إلا ذكره عن موسى بن أنس ، عن أنس بن مالك

    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "" يا أنس ، إن الناس يمصرون أمصارا ، وإن مصرا منها يقال له البصرة أو البصيرة ، فإن أنت مررت بها أو دخلتها ، فإياك وسباخها وكلاءها وسوقها وباب أمرائها ، وعليك بضواحيها؛ فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف ، وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير "" .





    قال الحافظ بن الأثير في النهاية الكلاء بالتشديد والمد الموضع الذي تربط فيه السفن

    ومنه سوق الكلاء بالبصرة انتهى وسوقها إما لحصول الغفلة فيها أو لكثرة اللغو بها أو فساد العقود ونحوها وباب أمرائها أي لكثرة الظلم الواقع بها وعليك بضواحيها جمع الضاحية وهي الناحية البارزة للشمس وقيل المراد بها جبالها وهذا أمر بالعزلة فالمعنى الزم نواحيها فإنه يكون بها أي بالمواضع المذكورة خسف أي ذهاب في الأرض وغيبوبة فيها وقذف أي ريح شديدة باردة أو قذف الأرض الموتى بعد دفنها أو رمى أهلها بالحجارة بأن تمطر عليهم قاله القاري قلت الظاهر المناسب ههنا هو المعنى الأخير كما لا يخفى ورجف أي زلزلة شديدة وقوم أي فيها قوم يبيتون أي طيبين يصبحون قردة وخنازير قال الطيبي المراد به المسخ وعبر عنه بما هو أشنع انتهى وقيل في هذا إشارة إلى أن بها قدرية لأن الخسف والمسخ إنما يكون في هذه الأمة للمكذبين بالقدر )



    ذكر الحديث النبوي السابق أربع أنواع من العذاب سيوقعه الله بهذه المدينة

    الأول ك الخسف و الثاني قذف و الثالث رجف و الرابع مسخ

    طبعا من غير المعقول أن تصب هذه العقوبات على أهل البصرة مرة واحدة و الحديث لا يقول بذلك بل قال سيكون فيها و بالتالي سيكون الحدث الأول هو الخسف و الخسف كما بين أبن الأثير هو ذهابها بالأرض

    و من غير المعقول أن يرسل الله عليها بعد الخسف القذف أو المسخ

    لأن المسخ يأتي و الناس في رغد و فجور كما جاء في الحديث الصحيح

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع 1604 ( الصحيحة )

    ليبيتن قوم من هذه الأمة على طعام وشراب ولهو ، فيصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير .

    أولا للعلم فإن جميع تلك العقوبات لم تحدث بعد

    إذن فأول هذه الأحداث التي ستقع و الله أعلم هي الخسف و قد يكون في زماننا هذا و الله أعلم نتيجة للتقاتل في العراق

    أما المسخ و غيره من العقوبات فيكون زمنها بعد المهدي الأولى بعد أن ينتشر المجون و يكثر الزنا و يقل العلم و الله أعلم


    هدم الحرم



    مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 461 أسناده صحيح

    حدثنا غندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال كنت آخذا بلجام دابة عبد الله بن عمرو فقال كيف أنتم إذا هدمتم البيت فلم تدعوا حجرا على حجر قالوا ونحن على الإسلام قال وأنتم على الإسلام قال ثم ماذا قال ثم يبنى أحسن ما كان فإذا رأيت مكة كظائم ورأيت البناء يعلو رءوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلك



    إذا رأيت مكة كظائم و الكظامة هي السقاية و هي معروفة قديما عند أهل مكة

    و هي آبار تحفر بشكل متباعد ثم يشق فيما بينها بقنوات و هي اليوم كناية عن أنابيب الماء و كثرته في شوارع مكة

    البناء يعلو رءوس الجبال و قد وصل البناء رؤوس الجبال

    هذه إشارات لهدم الحرم حتى لا يبقى حجرا على حجر ثم يعاد بنائه بعد ذلك

    قد تكون هذه الإشارة مرتبطة بحديث

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 2743 ( الصحيحة )

    يبايع لرجل بين الركن والمقام ، ولن يستحل البيت إلا أهله ، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا ، وهم الذين يستخرجون كنزه .

    كنا قد تحدثنا عن هذه العلامة و قلنا أنها و الله أعلم إشارة دالة على هلاك العرب

    و قد يكون المقصود باستحلال الحرم هو هدمه حيث تكون بيعت الرجل إشارة لاقتراب هدمه و هدمه إشارة لاقتراب هلاك العرب و الله أعلم

    أخبار مكة ج: 3 ص: 56

    حدثنا بكر بن خلف قال ثنا المؤمل قال ثنا شعبة قال يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يا مجاهد إذا رأيت الماء بطريق مكة ورأيت البناء يعلو أخشبيها فخذ حذرك





    الفصل الثالث : الاقتتال على ذهب الفرات


    يعتبر قتال المسلمين على ذهب الفرات من أشد المصائب التي ستخوضها الأمة في طريقها نحو النقاء لتخرج فيما بعد أمة قادرة على إقامة خلافة على منهاج النبوة

    و حقيقة هذه الفتنة لا لبس فيها أبد فالأحاديث التي تذكرها كثيرة و صحيحة

    و القتال الحاصل بين الناس على الذهب سيكون في وقت قريب و الله أعلم حيث سيجتمع له عابدي الدنيا من الدول الإسلامية المحيطة فيقتل بسببه من كل مائة تسعون و تسعون

    فلو تفانى حوله مليون مسلم لنجا منهم عشرة آلاف لا غير



    ـ صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني 7423 ( صحيح )

    لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة تسعة و تسعون و يقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو



    أيها الأخوة سبق أن ذكرنا سابقا أن الأمة ليست على أبواب الملاحم و قسمنا تلك المراحل الزمنية القادمة كالأتي

    المرحلة الراهنة ( نهاية الحكم الجبري )

    المرحلة الثانية خلافة على منهاج النبوة

    المرحلة الثالثة : فترة مظلمة من حيات الأمة و فتنة صماء الفرق بينها و بين الفتنة التي نحن بصددها اليوم كالفرق بين العسل و الحنظل

    المرحلة الرابعة : خلافة على منهاج النبوة و هي تشمل أحداث أهمها

    الملاحم الكبرى

    فتح مدينتي الكفر قسطنطينية و روما

    خروج المسيح الدجال

    نزول نبي الله عيسى عليه السلام و قتال اليهود مرتا أخرى غير التي نحن بصددها اليوم

    خروج يأجوج و مأجوج

    وفاة نبي الله عيسى عليه السلام

    بعث الله الريح الطيبة التي تقبض أرواح المؤمنين

    بقاء حثالة الناس و هدم الحرم على يد الحبش

    قيام الساعة في زمن لا يعلمه إلا الله

    نعود للبحث

    الذي أود قوله هو لماذا ذهب الفرات الآن لماذا لا يكون في الفترة المظلمة التي تكون قبل الخلافة الثانية

    الصحيح : لا شيء يمنع من أن يكون ظهور الذهب سمة من سمات تلك الفترة لولا

    وجود بعض الترجيحات الهامة التي تجبرنا على الاعتقاد بلزوم ظهوره في الأيام المقبلة دون ريب و دون تأخر و الله أعلم

    من هذه الأمور التي ترجح كون الذهب سيظهر في زماننا و سيكون السبب في فناء عدد ليس بالقليل من الناس هي

    أولا : حديث القرعان



    8415 أخبرنا غيلان بن يزيد الدقاق بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا بن إياس ثنا بن أبي ذئب عن قارظ بن شيبة عن أبي غطفان قال سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول تخرج معادن مختلفة معدن منها قريب من الحجاز يأتيه من شرار الناس يقال له فرعون فبينما هم يعملون فيه إذ حسر عن الذهب فأعجبهم معتمله إذ خسف به وبهم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه



    في هذا الحديث جملة من الفوائد

    أولاها : التفريق بين جنس كنز الفرات و النفط الخارج في الحجاز

    فلو كان كنز الفرات من جنس النفط لكان رسول صلى الله عليه و سلم وصفه بالمعادن كما وصف النفط

    الأمر الأخر هذا الحديث ينبئنا بأن زوال أمريكا مرتبط بظهور الذهب علانية

    الأمر الثالث : أن زمان فتنة الذهب في الفرات هو الزمان الذي نعيش فيه لتوفر شخصيات الأحداث في عصرنا و التي هي ( المعادن المختلفة , كناية عن النفط ,, شرار الخلق الذين يستخرجونها ,, الشبهات و الشكوك تدور حول السبب الحقيقي لغزوا العراق من قبل أمريكا رغم أن نفط العراق بيدها شاءت العراق أم أبت و ما الذي دفع الأمريك و البريطانيين لهذه المغامرة غير المحسوبة )



    مسند أبي يعلى ج: 11 ص: 305

    6421 حدثنا عمرو بن الضحاك حدثنا أبي أخبرنا عبد الحميد بن جعفرقال سمعت أبا الجهم القواس يحدث أبي وكان رجلا فارسيا ثقيل اللسان وكان من أصحاب أبي هريرة قال سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يظهر معدن في أرض بني سليم يقال له فرعون أو فرعان وذلك بلسان أبي الجهم ( أبو الجهم في لسانه عيب في النطق ) قريب من السواء يخرج إليه شرار الناس أو يحشر إليه شرار الناس

    و عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يظهر معدن في أرض بني سليم يقال له فرعون وفرعان وذلك بلسان أبي جهم قريب من السوء يخرج إليه شرار الناس أو يحشر إليه شرار الناس رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ) مجمع الزوائد



    الأحاديث واضحة و بينة لا داعي لشرحها

    فشرار الناس هم النصارى ممثلة برأس الكفر أمريكا

    و المعدن هو النفط و المسمى بزيوت معدنية

    و الكنز المحسور هو الذهب في مجرى الفرات و في الأحاديث

    إشارة عن أن الذهب يظهر و الأرض بأيديهم

    لاحظ ( حسر لهم ) و فيها دلالة على كون الحسر إما خاص بهؤلاء الأشرار و ذلك برؤيتهم له بالوسائل العلمية دون غيرهم و هنا يعني الحسر ( الاكتشاف )

    و إما أن يتم الحسر الحقيقي و الأرض التي عليها الذهب بأيديهم

    معرفة الناس بالذهب

    سواء كانت الأرض التي عليها الكنز بأيدي أمريكا أو بيد أصحابها فإن لظهور الذهب وقعا شديدا في نفوس الناس الذين فتنتهم الدنيا بالقليل فكيف بظهور كنز من الذهب لا يعلم إلا الله شكله و حجمه و تصميمه

    و فيه من الفتنة ما يخلب اللب حتى يجعل الجبان فارسا لا يشق له غبار

    تتهافت الناس على الذهب من كل حدبا و صوب يلقون بأنفسهم في أتون هذه الفتنة كما يلقي الفراش بنفسه على النار لا يبالون بعدد القتلى و هم يعلمون أن الناجين أقله





    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2220

    895 حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين وأبو ينعقد الرقاشي واللفظ لأبي ينعقد قالا حدثنا خالد بن الحارث حدثنا عبد الحميد بن جعفر أخبرني أبي عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال ثم كنت واقفا مع أبي بن كعب فقال لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا قلت أجل قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقل يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب فإذا سمع به الناس ساروا إليه فيقول من عنده لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله قال فيقتتلون عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون



    إذن يظهر الذهب فيسير الناس إليه من كل مكان فيتصدى لهم من يقطن الأرض التي فيها الذهب فيقتتلون جميعا

    حتى يتفانوا



    2894 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني بن عبد الرحمن القاري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ويقول كل رجل منهم لعلي أكون أنا الذي أنجو

    يجب أن نلاحظ أن

    الجزء الأخير من النص يشير إلى معرفة المقتتلين بأنهم سيتفانون و لن ينجو منهم إلا القليل و هذا يقتضي معرفة هؤلاء المتقاتلين بفقه الملاحم و الذي لا نجده عند أتباع عيسى عليه السلام حيث تثبت الأدلة جهلهم التام بفقه الملاحم ( سنتطرق لهذا في فصل قادم ) و هذا يقتضي أن يكون الذهب في عصر غير العصر الذي يشهده أتباع عيسى عليه السلام و الذين هم أتباع المهدي الذي سيبايع بين الركن و المقام حيث سنلاحظ في فصل قادم جهل الناس في عصر المهدي الثاني بفقه الملاحم و ينطبق هذا الأمر على المهدي ذاته


    بقي أن نذكر أن هؤلاء الذين تهافتوا على الذهب و هم يعلمون مصيرهم ما هم إلا من شرار هذه الأمة , كلاب الدنيا و حيث يشاء الله أن يطهر الأمة منهم فهم سبب مرضها و لا ننسى حديث الرسول عليه الصلاة و السلام

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 958 ( الصحيحة )
    يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت .


    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السابع : ( 3357 ) ( الصحيحة )
    ليأتين على الناس زمان قلوبهم قلوب الأعاجم ، حب الدنيا ، سنتهم سنة الأعراب ، ما أتاهم من رزق جعلوه في الحيوان ، يرون الجهاد ضررا ، والزكاة مغرما

    إذن من يعتقد بنهوض الأمة و فيها ما فيها من الوهن فهو مخطأ
    الله سبحانه يعلم مرض الأمة و يعلم كيف يعالجها , و علاجها بتر هذا الجزء الفاسد منها

    مسند أحمد ج: 5 ص: 249
    حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الصمد ثنا حماد عن الجريري عن أبي المثنى وهو **** بن المثنى عن أبي أمامة قال ثم لا تقوم الساعة حتى يتحول خيار أهل العراق إلى الشام ويتحول شرار أهل الشام إلى العراق ))
    هذه الهجرة المتبادلة حيث سيهاجر عبيد الدنيا إلى العراق طلبا للدنيا و يهاجر خيار أهل العراق إلى الشام طلبا للجهاد ,
    ستكون إن شاء الله بداية شفاء الأمة و نهوضها



    الفصل الرابع : الفوضى
    أخوتي : لا بد من حدوث فوضى في عالم تتقاذفه الفتن من المحيط إلى الخليج , و من الشرق إلى الغرب و نخص بالذكر الآن الدول المحبطة في العراق

    إيران و تركيا و سوريا و الأردن

    مما لا بد منه دخول إيران و تركيا الحرب على الذهب كيف لا و هما أكبر المنافقين في الأمة , تركيا بنظامها العلماني الماسوني القذر الذي أفسد المسلمين حتى بتنا نسمع عن حرب على الإسلام تُخاض في تركيا لا مثيل لها في بلاد الصلبان

    أما إيران المجوسية فحربها ضد المسلمين السنة و تآمرها ضد الإسلام و أهله أشهر من أن يكتب و يؤرخ

    طمع هاتين الدولتين في ما يجاورهما من أرض العرب معروف و كلا منهم ينتظر الفرصة المواتية للانقضاض كالكلب الضال و لن تكون الفرصة أنسب و أفضل من ظهور كنز لا مثيل له في أرض تعج فيها الفوضى كالعراق أو سواها من الدول العربية

    هاتين الدولتين القويتين و غيرها من الدول المحيطة سيدخلون في أتون حرب مدمرة لا مثيل لها كل واحدة منهن ستدخل الحرب مدعومة من قبل أحلاف و دول نووية كبيرة ستؤدي في النهاية إلى زوال معالم هذه الدول و جيوشها

    هذه الفتنة هنا في المنطقة سيرافقها حرب عالمية بين أحلاف ستتشكل و تتبلور قريبا إن شاء الله



    مجمع الزوائد ج: 7 ص: 290

    عن أبي هريرة قال أقبل سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في وجه سعد لخيرا قال قتل كسرى قال يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم *** الله كسرى إن أول الناس هلاكا العرب ثم أهل فارس رواه أحمد





    مسند أحمد ج: 2 ص: 513

    10664 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أسود ثنا أبو بكر عن داود عن أبيه عن أبي هريرة قال ثم أقبل سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان في وجه سعد لخبرا قال قتل كسرى قال يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم *** الله كسرى ان أول الناس هلاكا العرب ثم أهل فارس



    و الهلاك في هذه الحرب لا يعني زوال جنس العرب أو جنس الفرس و لكن هذه الحرب هي مقدمة لفتن و حروب كثيرة سيخوضها العرب بعد هذه الحرب



    بجميع الأحوال لا بد من هذه الحرب حول الفرات حتى تعم الفوضى و تزول الحدود التي هي حجر عثرة في وجه المجاهدين الذين سيجتمعون في الشام لفتح بيت المقدس

    سنن الترمذي ج: 4 ص: 531

    2269 حدثنا قتيبة حدثنا رشدين بن سعد عن يونس عن بن شهاب عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء



    الرايات السود تخرج من خرسان و هذه الرايات خفاقة اليوم رافعة راية التوحيد و الجهاد في أفغانستان لكنها محاصرة بحدود سياسية مصطنعة لن تستطيع تجاوزها للنفاذ إلى فلسطين

    و نحن نعلم أن طريقهم إلى فلسطين يمر بإيران فالعراق و السعودية



    سنن ابن ماجه ج: 2 ص: 1367

    4 حدثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف قالا ثنا عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقتتل ثم كنزكم ثلاثة كلهم بن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم ثم ذكر شيئا لا أحفظه فقال فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي



    لقد كنت أعتقد في البداية أن هذا النص ينطبق على قتال أخوة الجبار فهد بن عبد العزيز على الملك من بعده و لكن بعد التحري وجدت أن هذا النص يشير إلى حدث آخر غير الأول و يقع بعده بدليل الحديث الذي أخرجه نعيم بن حماد





    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 336

    1 حدثنا عبد الله بن مروان عن أرطاة عن تبيع عن كعب قال تكون ناحية الفرات في ناحية الشام أو بعدها بقليل مجتمع عظيم فيقتتلون على الأموال فيقتل من كل تسعة سبعة وذاك بعد الهدة والواهية في شهر رمضان وبعد افتراق ثلاث رايات يطلب كل واحد منهم الملك لنفسه فيهم رجل اسمه عبد الله



    فالنص السابق يشير إلى القتال حول الذهب و الذي يقع على مجرى الفرات سواء في أرض الجزيرة في سورية أو في مجراه في أرض العراق

    و الحديث يشير أيضا إلى أن التقاتل على الذهب سيكون بعد تقاتل الأخوة على الكنز

    و لو لاحظتم في الحديث الذي يسبقه (ثم يقتتل ثم كنزكم ثلاثة كلهم بن خليفة )

    فلو كانوا أخوة لذكر الحديث ذلك بشكل مباشر أضف أن كلمة كلهم أبناء خليفة لا تدل بحال من الأحوال على أنهم أخوة بل العكس من ذلك

    فيكون المتقاتلين و الله أعلم ثلاث حكام أبناء حكام ,,,

    يبقى هذا القتال مستمر حتى يقتل خلقا كثير فتخرج الرايات السود و التي فيها المهدي محمد بن عبد الله فتقتل من قي من هذه الفئات الباغية ثم تتجه لفلسطين





    الفصل الخامس : فتح بيت المقدس و قيام الخلافة


    مما لا خلاف عليه أن الخلافة الإسلامية ستقوم في بيت المقدس في نهاية عصر الجور الذي تعيشه الأمة اليوم و ستأتي الخلافة بعد سنوات طويلة من الحروب و الفتن يموت بسبب ذلك أكثر من ثلثي الأمة

    و يبايع للمهدي في بيت المقدس بيعة هدى

    الإصابة ج: 4 ص: 343 الطبقات الكبرى ج : ص 417

    قال بن سعد روى الوليد بن مسلم عن شيخ من أهل دمشق عن يونس بن ميسرة بن جليس سمعت عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون في بيت المقدس بيعة هدى



    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 362

    حدثنا الوليد بن مسلم عن أبي عبدة المشجعي عن شيخ حدثهم زمن ابن الزبير أدرك الجاهلية علامة قال تنزل الخلافة بيت المقدس تكون بيعة هدى يحل لمن بايعه بها نساؤهم يقول لا يأخذ عليهم بطلاق ولا عتق

    نساء من التي تحل للمهدي و لمن بايعه من المسلمين , طبعا لن تكون هذه النسوة من نساء المسلمين لأنه لا يحق للمهدي استرقاقهن أو سبيهن و لكن و نحن نعلم اليوم أن المسجد و القدس بيد اليهود فهؤلاء من ستحل نسائهم للمهدي و لمن معه دون طلاق أو عتق فهن سبايا المسلمين عند فتح القدس

    تبدأ الخلافة و قد أفل زمن الحضارة المادية الحديثة و أنتها عصر الصاروخ و المدفع و بدأ عصر السيف و الخيل , حيث تأتي سنوات حكم المهدي السبعة مليئة بالخصب و النماء تصب السماء قطرها و تخرج الأرض بركتها تنمو فيهن الأمة و تعظم بعد أن مزقتها الجراح

    حيث يبدأ المسلمون بتنمية الماشية و الخيل لأنها أداة النقل و القتال



    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 711 ( الصحيحة )

    يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أو ثمانية . يعني: حجة .



    أنظر أخي بارك الله فيك إلى سمات عصر المهدي

    نماء في الأمة و الماشية و كثرة في المال , بركة في الأرض و نباتها

    ثم أعمل أخي بصيرتك قي هذا الجزء من الحديث (يعيش سبعا أو ثمانية )

    و أسأل نفسك هل بعد العيش سوى الموت ؟

    نعم , المهدي يعيش ثمانية أعوام في هذه الأمة كخليفة ,

    تكثر في عصره الماشية و تنمو تعظم الأمة و تخرج الأرض نباتها و يسقيه الله القطر

    أي أنك تستطيع القول أن السنوات التي يحكم فيها المهدي هي سنوات خصب و رحمة من الله

    تذكر هذا القول لأننا عندما سنتكلم عن سمات السنوات التي تسبق عيسى عليه السلام ستجدها مغايرة لهذا الوصف بل هي سنوات قحط و جدب و جوع و فتن

    و أنت هنا مخير إما أن توافقني الرأي على أن هذا المهدي هو غير المهدي الذي سيصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام أو أنك ستقع في تناقض لا مجال للتأويل فيه

    سنعود إن شاء الله لإكمال هذه النقطة في حينه ()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()()))()()()()()(



    من أين يأتي المهدي

    الشائع عند الناس أن المهدي يخرج من مكة ذلك أن البيعة ستتم بين الركن و المقام و هذا الأمر صحيح بالنسبة للمهدي الذي يخرج بعد فتنة الدهيماء

    أما المهدي الذي سيخرج إن شاء الله قريبا أي في أخر عصر الجبابرة فسيأتي مع الرايات السود القادمة من خرسان فهو مجاهد من المجاهدين يبايع له عند فتح بيت المقدس و المسلمين في أوج انتصارهم بعد سنوات من الجهاد و الفتن فيكون سنوات المهدي نعمة ينعمها الله على هذه الأمة , يملئها بالخصب و النماء

    عن

    ثوبان ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فأتوها فإن فيها خليفة الله المهدي ""

    . رواه أحمد ، والبيهقي في "" دلائل النبوة "



    المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 510

    سين بن حفص ثنا سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقتتل ثم كنزكم ثلاثة كلهم بن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلونكم قتالا لم يقاتله قوم ثم ذكر شيئا فقال إذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج إنه خليفة الله المهدي هذا حديث صحيح على شرط الشيخين



    سنن ابن ماجه ج: 2 ص: 1367

    084 حدثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف قالا ثنا عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقتتل ثم كنزكم ثلاثة كلهم بن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم ثم ذكر شيئا لا أحفظه فقال فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج إنه خليفة الله المهدي

    إذن في النصوص السابقة نلحظ أن الرسول عليه الصلاة و السلام يطلب من المسلمين بيعة المهدي عند رؤيته أو رؤية الرايات السود و التي هي علامة لخروجه

    و إشارة الرسول عليه الصلاة و السلام إلى الثلج لها مغزى و دلائل لا نستطيع تفويتها هكذا

    فمكان بيعة المهدي سيكون فيه ثلج و الله أعلم و مكة لا ينزل فيها الثلج فهذا يعني أن هذه البيعة غير بيعة المهدي عائذ الحرم



    سنن الترمذي ج: 4 ص: 531

    2269 حدثنا قتيبة حدثنا رشدين بن سعد عن يونس عن بن شهاب عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء



    و رغم أني سأفرد فصلا خاصا أقارن فيه بين مهدي هذا الزمان صاحب بيعة القدس و المهدي الثاني صاحب بيعة الحرم إلا أنه لا يفوتني تذكير الأخوة هنا و من خلال النصوص السابقة

    بأن مهدي القدس يتميز عن مهدي الحرب بقوة أنصاره في بادئ خلافته فهنا نجد أن أنصار مهدي القدس هم أصحاب الرايات السود الذين يتميزون بقوة الإيمان و الشكيمة يخرجون من خرسان

    مرورا بمن يقاتل على الذهب من كلاب الدنيا فيذيقوهم الويل ثم يتجهون إلى إيلياء ( القدس ) لا يردهم راد حتى يدخلوها بإذن الله لينصبوا راية الخلافة هناك

    أما مهدي الحرم فهو شاب يبايع تحت التهديد أنصاره أقله ثلاث مائة و أربع عشر يستضعفه من

    من في الشام فيرسلوا له بجيش يخسف به الله الأرض

    سمات عصر المهدي الأول

    يتميز زمن المهدي بسمات عدة هي كالتالي

    1ـ استفاضة المال ــ2ـ توقف القتال و انتشار الأمن في الأمة ـ 3ـ قلة الرجال و كثرة النساء

    1ـ استفاضة المال تأتي من قلة الناس و عدل المهدي و الذي يبعث منادي في الناس , من له حاجة فنقضها له



    سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ 4083 ( حسن )

    حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا محمد بن مروان العقيلي حدثنا عمارة بن أبي حفصة عن زيد العمي عن أبي صديق الناجي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإلا فتسع فتنعم فيه أمتي نعمة لم ينعموا مثلها قط تؤتى أكلها ولا تدخر منهم شيئا والمال يومئذ كدوس فيقوم الرجل فيقول يا مهدي أعطني فيقول خذ .

    لقد وضعت الحرب أوزارها بعد أن خلفت وراءها ملايين من القتلى أكثرهم من الرجال و مساحات شاسعة من الأرض الفارغة , حتى أن مدن بأكملها ستهجر بعد أن يلحق من فيها من المسلمين بأرض الخلافة في فلسطين و منها مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم حيث ستهجر أربعين سنة و لنا عودة على هذه الحادثة إن شاء الله (()()()()()

    هذه القلة في عدد المسلمين و وقوع ثروة الأمة بأكملها بيد خليفة كالمهدي سيجعل المال يفيض مما سينعكس على رخاء الأمة , و هنا لفتة لا بد منها

    فلو كان هذا الخليفة هو الذي سيصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام فما حاجة المسلمين للمال و هم يعلمون أنه لم يبقى من حياتهم إلا سنوات معدودة و الأرض يوم إذن كعهد أدم من البركة و الخير لنا عودة هنا أيضا لهذه الفكرة إن شاء الله ()()()()()()()()()()()()()()()))))))))))))))))))))))))))))))))()()()()()()()()()()(()(



    ـ سنن الترمذي 30- كِتَاب الْفِتَنِ 47- بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَهْدِيِّ 2232 ( حسن )

    حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت زيدا العمي قال سمعت أبا الصديق الناجي يحدث عن أبي سعيد الخدري قال خشينا أن يكون بعد نبينا حدث فسألنا نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال إن في أمتي المهدي يخرج يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا زيد الشاك قال قلنا وما ذاك قال سنين قال فيجيء إليه رجل فيقول يا مهدي أعطني أعطني قال فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله قال أبو عيسى هذا حديث حسن وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو الصديق الناجي اسمه بكر بن عمرو ويقال بكر بن قيس .

    2ـ توقف القتال و انتشار الأمن في الأمة



    ـ صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني 6736 ( حسن )

    المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما يملك سبع سنين



    صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 238

    826 أخبرنا محمد بن علي بن العباس المروزي بالبصرة قال حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثنا هاشم بن القاسم قال حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن مطر الوراق عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي أقنى يملأ الأرض عدلا كما ملئت قبله ظلما يملك سبع سنين ))



    المهدي كما ترون يقطع حلقة الظلم و الجور التي سبقت عصره ليملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و الأرض هنا لا تعني شعوب العالم بل المقصود بها أرض الإسلام و التي كانت في السابق مرتعا للظلم و الجور حيث سيكون مقام أكثر أهل الإسلام في بيت المقدس و أكنافها من بلاد الشام



    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 711 ( الصحيحة )

    يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أوثمانيا . يعني: حجة .

    من يتمعن الحديث السابق و يرى صفة السنوات السبع التي يحكم فيها المهدي يدرك دون ريب أنها سنوات سلم لا سنوات حرب و نحن نعلم ما تعنيه الحرب من نقص في الأمة و نقص في الماشية و إهمال في الزراعة و عدم استقرار أمني للناس

    كما أود أن أنبه لأمر نعود إن شاء الله للتأكيد عليه و هو

    كلمة ( تعظم الأمة ) هذه الكلمة تشير إلى أن المهدي قد بدأ حكمه للأمة و هي في حالة قلة عددية و هذا يخالف ما نحن عليه اليوم و بالتالي نعلم أنه لا مهدي قبل أن ينقص عدد أفراد الأمة إلى القدر الذي تصبح الزيادة فيها مهمة جدا حتى تعتبر مزية من مزايا حكم المهدي و بالتالي

    فلو جئنا فرضا إلى الرأي القائل بأن هذا المهدي هو مهدي الحرب لكان واجبا علينا الاعتقاد بأنه هو الذي سيخوض الملاحم و يقاتل الدجال و يفتح مدن الشرك و كل هذه الأحداث ستكون سبب في نقص تعداد الأمة لا زيادتها كما سنرى لاحقا ()()()()()()()())()()))))))))))))))))))))))()))()()()()()))

    و هنا أنوه لمن يظن أن المقصود بعظمة الأمة هو العظمة العسكرية التي قد تحققها فترة حكم المهدي من خلال الفتوحات و أقول هذا الاعتقاد لا يصح في عصر المهدي الأول و الذي سمة عصره الأمن و السلم و الرخاء هذه الصفات التي تتناقض و الحرب و الفتوحات

    3ـ كثرة النساء و قلة الرجال

    كما هي الحرب دائما وقودها الأول هم شباب الأمة و فتيانها

    فأمة الإسلام كذلك ستبتلى بهذا النقص حتى يصل الفارق قبيل نزول عيسى عليه السلام , خمسون امرأة يتبعن الرجل الواحد , طبعا هذه النسبة ستبدأ بالارتفاع في أيامنا هذه , خصوصا و المسلمين اليوم يتعرضون للعدوان في كل مكان في فلسطين , و في العراق , و كشمير , في أفغانستان و الشيشان

    و من يتتبع الأحاديث النبوية يجد هذا التدرج موجود و بين

    جاء في زوائد الهيثمي

    مسند الحارث(زوائدالهيثمي) ج: 2 ص: 788

    793 حدثنا إسماعيل ثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى يتبع الرجل قريب من ثلاثين امرأة كل تقول أنكحني , أنكحني



    مسند إسحاق بن راهويه 1-3 ج: 1 ص: 390

    3 أخبرنا يحيى بن يحيى نا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى يتبع الرجل قريب من ثلاثين امرأة كلهن يقول أنكحني أنكحني , أنكحني



    الفردوس بمأثور الخطاب ج: 5 ص: 85

    أبو هريرة لا تقوم الساعة حتى يتبع الرجل قريباَ من ثلاثين امرأة كلهن تقول أنكحني , أنكحني

    ثم تبدأ النسبة في الارتفاع نتيجة للفتن التي تأتي بعد زمان المهدي صاحب بيت المقدس لترى أربعين امرأة يتبعنا الرجل الواحد

    صحيح البخاري ج: 2 ص: 513

    1348 حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب ثم لا يجد أحدا يأخذها منه ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يلذن به من قلة الرجال وكثرة النساء ( متفق عليه )





    و في الصحيحين جاءت الرواية أيضا لتقول خمسين امرأة يلذن بالرجل الواحد

    5437 ( متفق عليه )

    عن أنس ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "" إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويكثر الجهل ، ويكثر الزنا ، ويكثر شرب الخمر ، ويقل الرجال ، وتكثر النساء ، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد "" . وفي رواية: "" يقل العلم ، ويظهر الجهل "" . متفق عليه .

    و قد أوردت هذه الروايات و التي تتأرجح فيها الأعداد بين الثلاثين و الخمسين

    و كلاً يحدث كنتيجة لهلاك الرجال في الحرب دون النساء و لكثرة الجواري و السبي

    مع أن قتل الرجل هو السبب الرئيسي لكثرة النساء دون السبي فالسبية لا تدور على الرجال و تقول أنكحني , أنكحني لأنها تكون تابعة لسيد

    إذن الحرة هي التي تسعى خلف الرجال ليستروها و ليست العبدة

    و إذا كان هذا التبدل في النسبة يبدأ

    بثلاثين ضعف فهذا ما ستؤول إليه الحرب القادمة و الله أعلم ثم يزداد الفارق ليبلغ الخمسين بعد الملحمة و قبيل نزول نبي الله عيسى عليه السلام

    و في هذه الأحاديث رد على كل من يتشدق بالقول أن تعداد الأمة لن يقل كثيرا قبيل نزول عيسى عليه السلام



    الباب الثالث : ما بعد المهدي الأول

    الفصل الأول : حديث الأحلاس


    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 974 ( الصحيحة )

    فتنة الأحلاس هي فتنة هرب وحرب ، ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني ، وليس مني ، إنما ولي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل: انقطعت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، إذا كان ذلك فانتظروا الدجال من اليوم أو الغد .



    لقد أجلت الحديث عن فتنة الأحلاس حتى هذه اللحظة حتى أبين بعض المفاهيم التي من أجلها عمل هذا البحث و حتى يكون القارئ على دراية ببعض المصطلحات التي سنتناولها في هذا الفصل

    سأبدأ إن شاء الله في شرح هذا الحديث من أخر نقطة يتناولها ثم نعود بالترتيب إلى النقاط التي تسبقها .



    فآخر ما يتناول الحديث , خروج الدجال , بعد حدث يقسم الناس إلى فسطاطين , فسطاط إيمان لا نفاق فيه و فسطاط نفاق لا إيمان فيه ,

    طبعا قبل أن نتكلم عن هذا الحدث لا بد من الإشارة إلى أن انقسام الناس ليس انقسام إيماني فقط بل الحديث يشير إلى أنقسم مادي يتعلق بالأرض

    فهذا الحدث سيقسم الناس إلى تجمعين , تجمع إيمان يقطن في جهة و تجمع كافر يقطن في جهة أخرى و ( الفسطاط هي المدينة أو البلدة )

    ما هو هذا الحدث الذي يسبق الدجال و يحدث في الناس هذا ا لانقسام الذي لم يحدث في تاريخ البشرية إلا في عصر نوح عليه السلام حيث كان فسطاط الإيمان هم نوح و من تبعه في السفينة

    و فسطاط الكفر هم من بقي على الأرض

    دعونا الآن نبحث عن النص النبوي الذي يبين لنا سبب هذا الانقسام و زمانه و مكان حدوثه



    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2223

    2899 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر كلاهما عن بن علية واللفظ لابن حجر حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي قتادة العدوي عن يسير بن جابر قال ثم هاجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له هجيري إلا يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة قال فقعد وكان متكئا فقال إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة ثم قال بيده هكذا ونحاها نحو الشام فقال عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام قلت الروم تعني قال نعم وتكون ثم ذاكم القتال ردة شديدة فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يمسوا فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتلون مقتلة إما قال لا يرى مثلها وإما قال لم ير مثلها حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقى منهم إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقاسم فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك فجاءهم الصريخ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ



    هذا الحديث الذي يرويه عبد الله بن مسعود يصور لن الملحمة من أحد جوانبها

    ما يصفه عبد الله بن مسعود هو مشهد من مشاهد الملحمة مكانه الشام و في ادابق تحديدا

    اللافت للنظر أن المسلمين يلجأان لإرسال مجموعات استشهادية يعرفون أن مصيرها الموت

    طبعا موقع المعركة بدابق ( مكان قرب حلب ) بينما فسطاط المسلمين ( مكان إقامة المسلمين و الذراري ) في دوما قرب دمشق

    سنن أبي داود ج: 4 ص: 111 صحيح

    حدثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة ثنا بن جابر حدثني زيد بن أرطاة قال سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام



    ,, إذن يلجأ المسلمون والذين قد تجمعوا في دوما لأشغال الروم و ذلك بإرسال فرق صغيرة لا تعود حتى تفنى , و الهدف من ذلك هو انتظار المدد الذي يطلبه خليفة المسلمين من اليمن و المدينة المنورة

    و غيرها من ديار الإسلام

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 2782 ( الصحيحة )

    يخرج من ( عدن أبين اثنا عشر ألفا ، ينصرون الله ورسوله ، هم خير من بيني وبينهم ) .

    تصوروا اليمن لا تجمع سوى اثنا عشر ألف و لكنهم ذو فضل لا يسبقهم إليه إلا الصحابة

    ثم يبين لنا أبو هريرة رضي الله عنه في الحديث الذي أخرجه مسلم فضل الجيش الذي يخرج من المدينة

    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2221

    2897 حدثنا زهير بن حرب حدثنا معلى بن منصور حدثنا سليمان بن بلال حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء ثم الله ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاؤوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته



    مسند البزار 4-9 ج: 6 ص: 447

    2486 حدثنا طالوت بن عباد قال أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال أتيت عبد الله بن عمرو في بيته وحوله سماطين من الناس وليس على فراشه أحد فجلست على فراشه مما يلي رجليه فجاء رجل أحمر عظيم البطن والحاصل فقال من الرجل قلت عبد الرحمن بن أبي بكرة قال من أبو بكرة قلت وما تذكر الرجل الذي وثب إلى رسول الله من سور الطائف فقال بلى فرحب بي ثم أنشأ يحدثنا فقال يوشك أن يخرج ابن حمل الضأن ثلاث مرات قلت وما حمل الضأن قال رجل أحد أبويه شيطان يملك الروم يجيء في ألف ألف من الناس خمس مائة ألف في البر وخمس مائة ألف في البحر ينزلون أرضاً يقال لها العميق فيقول لأصحابه إن لي في سفينتكم بقية فتخلف عليها فيحرقها بالنار ثم يقول لا رومية ولا قسطنطينة لكم من شاء أن يفر فليفر ويستمد المسلمون بعضهم بعضـاً حتى يمدهم أهل عدن أبين فيقول لهم المسلمون الحقوا بهم فكونوا فاجاً واحداً فيقتتلون شهراً حتى أن الخيل لتخوض في سناكبها الدماء وللمؤمن يومئذ كفلان من الأجر على ما كان قبله إلا من كان من أصحاب محمد فإذا كان آخر يوم من الشهر قال الله تبارك وتعالى اليوم أسل سيفي وأنصر ديني وأنتقم من عدوي فيجعل الله الدائرة عليهم فيهزمهم الله حنى تستفتح القسطنطينة فيقول أميرهم لا غلول اليوم فبينا هم كذلك يقتسمون بترستهم الذهب والفضة إذ نودي فيهم ألا إن الدجال قد خلفكم في دياركم فيدعون ما بأيديهم ويقبلون إلى الدجال

    ظاهر الأمر و من الأحاديث التي تصف المعركة تارة بالعمق في الأردن و تارة بدابق قرب حلب أن جيش الروم يأتي من اتجاهين اتجاه البحر و مصدره صور و تكون له وقعة في العمق

    و جيش يأتي من القسطنطينية برا و تكون وقعته قرب حلب بدابق

    و قد رأينا أن ملك الروم يحرق السفن كوسيلة لتحريض جيشه على القتال و هذا دليل على زوال السفن الحديثة

    و أدوات الحرب المعروفة اليوم فلو كانت هذه السفن كناقلات الجند العملاقة لما قام هذا الملك بإتلافها

    ثم يصف لنا حديث صحيح أخر جيش الموالى و الذي يخرج لنصرة الإسلام و ظاهر الأمر أن الموالي في عصر ما قبل الملحمة قد بات لهم كيان و أرض خاصة يتميزون و هي دمشق و لذلك رأينا أن الخليفة عسكر بجيشه في دوما قرب دمشق



    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 ( الصحيحة )

    إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي من دمشق هم أكرم العرب فرسا وأجوده سلاحا ، يؤيد الله بهم الدين ) .

    سنن ابن ماجة صحيح

    حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عثمان بن أبي العاتكة عن سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي هم أكرم العرب فرسا وأجوده سلاحا يؤيد الله بهم الدين .

    و سنرى إن شاء الله في فصل قادم كيف يتبلور كيان الموالي









    إذن الملحمة هي الحدث العظيم الذي يقسم الناس إلى فسطاطين

    و تكون الغوطة قرب دمشق هي فسطاط المسلمين و دار حربهم

    ما الذي أحدث هذه الردة عند المسلمين و التي يقول عنها صلى الله عليه و سلم ( ردة شديدة ) نعم إنها شديدة لأن ثلث المسلمين يرتد و يترك الإسلام



    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2221

    2897 حدثنا زهير بن حرب حدثنا معلى بن منصور حدثنا سليمان بن بلال حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ( دابق , منطقة قرب حلب ) فيخرج إليهم جيش من المدينة ( دمشق ) من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء ثم الله ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاؤوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته



    دعونا نتقدم بالأحداث قليلا نحو الخلف لنرى مقدمات هذه الملحمة و نطلع على الظروف التي سببتها

    المسلمين بقيادة المهدي و ذلك بعد أن يبايع له بين الركن و المقام يردعون الروم و الترك حتى يجبروا الروم على الصلح , يتم الصلح على شكل وثيقة دفاع مشترك يقدم فيها كل طرف الدعم العسكري للطرف الأخر عند الضرورة

    يحتاج الروم لمساعدة المسلمين فيمدوهم بجيش صغير معظمه من مسلمي العرب و الذين هم أخر الزمان أقله جدا كما سنبين في فصل آخر ()()()()()()(()())()()()()(((((((((((()()()()((((((((()()



    يغدر الروم على أثر الحادث الذي يفتعله بعض جنودهم برفع الصليب

    و لا يستبعد أن يكون هذا الحادث مبيت و مدبر كان الهدف منه أضعاف المسلمين قبل الإجهاز عليهم

    تستشهد هذه العصابة من المسلمين و التي هي أغلب من بقي من العرب فيجد الروم أن الفرصة قد أصبحت مواتية للقضاء على من بقي منهم تتحرك جيوش الغدر الصليبي مجندة لهذه الحرب كل ما تستطيع , فتأتي بثمانين راية تحت كل راية اثنا عشر ألف جندي

    هنا لا بد من التنويه أن لا يفهم البعض الثمانين غاية هم ثمانون دولة جاءت لحرب المسلمين

    و ذلك أن تقسيم الجيش لرايات عدة في الحرب هو تكتيك عسكري قديم مارسه رسول الله صلى الله عليه و سلم في فتح مكة

    الأمر الأخر هل يعقل أن ترسل كل دولة اثنا عشر ألف مقاتل فقط و هل ترسل الدولة الصغيرة جيش يكافأ ما ترسله الدولة الكبيرة , هذا غير وارد و لكن يجب أن نعلم أن كل من سيبقى من الروم ( ما يعرف بأوربا اليوم ) سيكون مركزهم في القسطنطينية و روما فقط كمدن و سنرى ذلك لاحقا إن شاء الله

    عودة للبحث

    هنا تقع الطامة بالنسبة للمنافقين الذين يظهرون الإسلام و الإسلام منهم براء عندما يسمعون بزحف جيش الروم الكبير

    هل يبقوا في صف المسلمين قليلي العدد أمام هذا الجيش المهول بنظرهم أم يلحقوا بالمشركين فملة الكفر واحدة , يشاء الله أن يطهر فسطاط الإسلام من هؤلاء الكفرة المرتدين فيلتحقوا بالروم و هذا سبب ردتهم و لوا كان أمرهم مقتصر على الهرب من المعركة لكان حالهم حال من أرتكب الكبيرة فقط بتخليه يوم الزحف

    و لكن هؤلاء أضفوا إلى نفاقهم ردة عن الإسلام بالتحاقهم بجيش الكفر و قتالهم إلى جانب النصارى

    سنن الترمذي 30- كِتَاب الْفِتَن 2219 ( صحيح )

    حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى يعبدوا الأوثان وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي قال



    يظن البعض أن هذا اللحاق و هذه العبادة من المسلمين للأوثان هي كائنة بعد عيسى عليه السلام

    و هذا غير صحيح من وجوه

    أولا : لا يصح تسمية من بقي من الناس بعد أن يأخذ الله بالريح الطيبة أرواح المسلمين بأنهم من أمة محمد صلى الله عليه و سلم , فهؤلاء لم يكن في قلب أحدهم مثقال ذرة من إيمان و إلا لأخذتهم الريح الطيبة أي أن الريح تأتي و الناس فسطاطين بعد نبي الله عيسى عليه السلام

    و هذا هو واقع الحال فتأخذ فسطاط الإيمان و تذر فسطاط الكفر , إذن عملية التحول من الإيمان إلى الكفر واقعة قبل نبي الله عيسى عليه السلام

    كذلك يجب أن نعلم أن أمة محمد صلى الله عليه و سلم تنتهي بخروج تلك الريح الطيبة و من بقي بعدها هو ليس من أمة محمد





    المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 516

    حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا عكرمة بن عمار عن حميد بن عبد الله الفلسطيني حدثني عبد العزيز بن أخي حذيفة عن حذيفة رضي الله عنه قال ثم أول ما تفقدون من دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة وليصلين النساء وهن حيض ولتسلكن طريق من كان قبلك حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل لا تخطئون طريقهم ولا يخطأنكم حتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة فتقول إحداهما ما بال الصلوات الخمس لقد ضل من كان قبلنا إنما قال الله تبارك وتعالى أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل لا تصلوا إلا ثلاثا وتقول الأخرى إيمان المؤمنين بالله كإيمان الملائكة ما فينا كافر ولا منافق حق على الله أن يحشرهما مع الدجال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

    لنا مع هذا الموضوع وقفة إن شاء الله ()()()()())))))))))))))))))))))))()()()()()()(



    الأمر الثاني : أن تلحق قبيلة بالمشركين فهذا لا يتم لولا أن للمشركين وقتئذ شوكة و منعة تحمي المرتد من المسلمين و هذه الشوكة تزول من النصارى بعد الملحمة مباشرتا حيث تفتح مدن الشرك و ينتهي عصر الروم و يكسر أخر قرن من قرونها بعد الملحمة



    مقتضى هذه الردة أنها كائنة قبل الملحمة و أثناء الملحمة و الله أعلم ,

    إذن صار الناس فسطاطان فسطاط إسلام يظم من بقي من العرب و الموالي المسلمين

    و هم الأغلبية و سنعرج على هذا إن شاء الله في فصل أخر ()()()()()(()()()()()()()()()()()()

    و فسطاط كفر و ردة هم الروم و من لحق بهم من المرتدين



    صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 101

    6708 أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي قال حدثنا علي بن المديني قال حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسن بن عطية عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن ذي مخبر بن أخي النجاشي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم تصالحون الروم صلحا آمنا حتى تغزوا أنتم وهم عدوا من ورائهم فتنصرون وتغنمون وتنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول فيقول قائل من الروم غلب الصليب ويقول قائل من المسلمين بل الله غلب فيثور المسلم إلى صليبهم وهو بعيد فيدقه وتثور الروم إلى كاسر صليبهم فيضربون عنقه ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة من المسلمين بالشهادة فتقول الروم لصاحب الروم كفيناك العرب فيجتمعون للملحمة فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا



    مجمل ما سبق هو

    يحكم المسلمون قبل الملحمة خليفة يجبر الروم على الصلح لأن الروم لا تصالح إلا عن ضعف تجده في نفسها , يرسل هذا الخليفة جيش من المسلمين لمساعدة هؤلاء النصارى و هنا يثور هذا التساؤل

    كيف يرسل هذا الخليفة هذه العصابة من المسلمين لمساعدة الروم و الأحاديث التي بين يدينا تؤكد أن الروم سيغدرون بهم هل يعلم هذا الخليفة ما سيحدث لهم لنا وقفة مع هذا الأمر

    ()))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))()()()(((((((((((((((((((((()()()()(



    الآن صار لدين رؤية للأحداث التي تسبق نزول نبي الله عيسى عليه السلام لنتساءل

    من هو الخليفة هذا الذي يصالح الروم ؟؟

    و أين موقعه الزمني من فتنة الدهيماء ؟؟

    نعود الآن لحديث فتنة الأحلاس و نتابع من حيث انتهينا

    الحديث يشير إلى أن فتنة الدهيم هي التي تسبق الملحمة لأن الملحمة هي التي تقسم الناس على فسطاطي إيمان و نفاق و بالتالي ففتنة الدهيم ( الدهيماء ) تحدث و تنقضي قبل الملحمة





    ( فتنة الأحلاس هي فتنة هرب وحرب ، ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني ، وليس مني ، إنما ولي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل: انقطعت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، إذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من اليوم أو الغد .)



    البعض و للأسف عندما يطلع على حديث نبوي كالحديث السابق يتصور أن هذه الفتن الأربع ستقع بشكل متواصل تنتهي الأولى لتقع الثانية و هكذا

    و هذا طبعا غير صحيح فالفتنة لا تنتهي حتى يهيئ الله لها من يقمعها و تعيش الأمة بعد انتهاء الفتنة زمن ما , حتى تظهر ظروف أخرى تهيأ لفتنة جديدة , فالمفروض أن تعود الآمة إلى حياتها الاعتيادية بعد انتهاء الفتنة حيث لا طاقة للأمة باستمرار الفتن

    و نحن لو فرضنا جدلا تداخل الفتن فيما بينها زمنيا لكن من الأولى عدم التفريق بينها بالاسم و لكان من الواجب تسميتها باسما واحد

    مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 463

    37248 حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عاصم عن زر عن حذيفة بن اليمان قال تكون فتنة فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ثم تكون الخامسة دهماء مجللة تنبثق في الأرض كما ينبثق الماء



    نحن نعلم من خلال التاريخ الإسلامي كيف كانت الفتن تموت بعد أن يقيض الله لها من يضرب لها خيشومها ثم يمر زمن ليس بالقصير تتهيأ فيها الظروف المناسبة لظهور فتنة جديدة

    فالفتنة سببها كثرة الأهواء وبعد الناس عن الله

    نعود الآن للفترة التي تسبق الملحمة

    من الواضح أن الملحمة سبقتها فترة آمنة للأمة لا نعلم مقدارها تحديدا و لكنها من الطول بحيث تكفي لإخماد الفتنة التي سبقتها ( الدهيماء ) و خروج خليفة عادل ينظم الجيوش و يجبي الخراج و يحكم بين الناس بالعدل , هذه الفترة و التي تسبق الملحمة و تقع بعد الدهيماء هي فترة خروج المهدي عائذ الحرم و التي تعتبر أهم مفصل من مفاصل هذا البحث و الذي سرنا بها على أن هناك مهدي سيخرج قبل مهدي الحرم و قلنا أنا بيعته ستكون بالقدس

    واعتبرنا أن الدهيماء و التي هي من أطول الفتن و أقساها على الإطلاق هي فترة زمنية تقع بين هذين المهديين و اعتبرنا أن السراء هي أيضا تقع قبل هذه الفتنة في نهاية عصر الخلافة الراشدة لخلفاء المهدي الأول

    و اعتبرنا أن الأحلاس هي ما نحن مقدمين عليه و الله أعلم

    كما بينا في السابق فإننا اليوم نعيش في آخر أيام الحكم الجبري و بالتالي فنحن اليوم على أبواب خلافة على منهاج النبوة كما وعدنا رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم الجميع يتفق على هذا الأمر و لكن الخلاف يدور حول اعتبار الخليفة المهدي القادم و الذي سيحكم بالمسلمين على منهاج النبوة هو الخليفة الذي سيصلي خلفه عيسى عليه السلام أو أن هناك خليفة مهدي آخر يسبق هذا الخليفة

    يكون من بعده خلفاء ثم فترة ظلم و قهر هي فتنة الدهيماء

    أصحاب الرأي الأول يعتبرون الأمة اليوم تعيش فتنة الدهيماء و التي سيعقبها مبايعة خليفة بين الركن و المقام هو الذي سيحضر الملاحم و هو الذي سيصلي خلفة عيسى عليه السلام

    و هم بذلك ينفون وجود خليفة غير الخليفة الذي سيُبايع بين الركن و المقام

    أما صاحب الرأي الثاني و الذي يمثله صاحب هذا البحث فموقفه واضح و هو يعتقد بناءاً على الأدلة التي قدمها و سيقدمها بأننا اليوم على مشارف فتنة الأحلاس و التي ستستمر و الله أعلم إلى أواخر ربع القرن الأول في القرن الحادي و العشرين ميلادي

    تنتهي هذه الفتنة بتحرير القدس و مبايعة الخليفة الأول صاحب السبع سنوات ثم يبايع لخليفة بعده ثم أخر حتى مرور 35 عام ()()()()()()()(((((((((((((((((((( لنا عودة

    ثم يظهر من الخلفاء من يفسد في هذه الأمة و ذلك مرافق لفساد يدخل في نفوس الناس نتيجة لسنوات السلم و الدعة التي عاشها الناس في عهد الخليفة المهدي و من خلفه من الخلفاء الصالحين

    هذا الفساد في الحاكم و المحكوم و الذي قلنا أن سببه كثرة المال و الركون إلى الدنيا هو ما أطلق عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ( فتنة السراء ) و التي يكون نتيجتها سقوط نظام الخلافة الذي على منهاج النبوة و بروز الملك العاض من جديد , ثم حدوث صراعات على الحكم تودي إلى قتال بين القبائل العربية و فناء بعضها نتيجة لذلك

    تلتئم الأمور بعد ذلك لزمن يسيَر تتردى خلاله طباع الناس و عقائدهم حتى يؤول الأمر إلى فتنة لا تبقي و لا تذر و هي فتنة الدهيماء و التي تبقى في الناس حتى يظهر المهدي عائذ الحرم

    ثم تتم بقيت الأحداث كما هو معروف

    طبعا أنا مهمتي في هذا البحث إثبات ما ذهبت إليه لذلك سأبدأ إن شاء الله ذلك في الفصل القادم



    الفصل الثاني : فتنة الدهيماء


    هل هذا الجيل هو الذي سيشهد فتنة الدهيماء : ؟؟؟

    تسرع الكثير ممن خاض في علم الملاحم و جزم بأن ما نعيشه اليوم من فتن هي بداية لفتنة الدهيماء و منهم من أعتبر الأمة قاب قوسين أو أدنى من نزول عيسى عليه السلام دون أن يكلف نفسه الحديث عن هذه الفتنة العظيمة , أو الإشارة إلى بعض ما فيها من أحداث

    أولا : و قبل كل شيء لا بد من معرفة تعداد المسلمين قبيل الملحمة و بعدها و طالما آني سأفرد فصلا خاصا يتحدث عن أعداد المسلمين في الفترات المتبقية من عمر هذه الآمة فسأكتفي بالقليل الذي يخدم ما نحن فيه الآن ()()())))))))))))))))))))))))))))))))(((((((((((((((((((((((((((((((((((()()()()()

    كنت قد ذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و أخرجه مسلم



    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2221

    2897 حدثنا زهير بن حرب حدثنا معلى بن منصور حدثنا سليمان بن بلال حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ( دابق , منطقة قرب حلب ) فيخرج إليهم جيش من المدينة ( دمشق ) من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء ثم الله ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاؤوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته ))

    و نص الحديث يشير إلى أن الثلث الباقي من أمة محمد صلى الله عليه و سلم هي التي تفتح مدينتي الكفر ( روما , و قسطنطينية )

    و لكن إذا علمنا أن تعداد هذا الثلث هم سبعون ألف أي أن المسلمون الذين يفتحون قسطنطينية هم سبعون ألف فهذا يعني أن المسلمين قبل الردة و الملحمة كان تعدادهم طبعا عدى النساء و الأطفال مائتان و عشر آلاف علما أن نسبة العرب في هذا العدد تكاد أن تكون ضئيلة جدا , لذلك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( سبعون ألف من بني إسحاق ) و بني إسحاق هؤلاء هم الموالي المسلمين الذين دخلوا الإسلام سواء بالأسر أو طواعية و نحن نتذكر في هذا الوقت حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1 ( الصحيحة )

    إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي , من دمشق هم أكرم العرب فرسا وأجوده سلاحا ، يؤيد الله بهم الدين ) .



    تصوروا أيها الأخوة : اختزال تعداد المسلمين البالغ أكثر من مليار إلى هذا العدد الصغير

    هذا الحدث و الذي يمر عليه البعض ممن تكلم في الفتن و الملاحم و كأنه حدث عابر لا يحتاج منه كثير بحث أو تسأل

    كيف تم هذا الاختزال ؟ و أين ذهبت هذه الأعداد الهائلة للمسلمين و غيرهم من الملل الأخرى ؟

    هل يمكن لفتنة واحدة أن تذهب بكل هذا العدد ؟ و هل الذين بقوا هم من بقيت الناس التي شهدت الفتنة ؟ آم هم من أبنائهم و أحفادهم ؟

    و السؤال الهام هنا كم دامت هذه الفتنة ؟؟

    نعود لأن لإكمال الحديث عمن بقي من الناس من الملل الأخرى



    فالنصارى من الروم ليسوا أحسن حال من حيث العدد فقد جندوا للملحمة قرابة المليون مقاتل , مع العلم أن هذا العدد هو جل من بقي من الروم على الأرض لذلك تجد أن المسلمين حين قتلوا هذا الجيش و توجهوا لفتح أخر معاقل الروم و هي يومئذ ( روما و قسطنطينية ) لم يواجهوا بقتال و لم تخرج لملاقاتهم الجيوش , فهم تحصنوا بالحصون و القلاع حتى فتحها الله لهم بالتهليل و التكبير

    و هذه كرامة أعطاها الله لمسلمين ذلك العصر لم يعطها لمن سبقهم من المسلمين



    صحيح الجامع الصغير المجلد الأول 3638 ( صحيح )

    سمعتم بمدينة جانب منها في البر و جانب في البحر ؟ لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح و لم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله و الله أكبر فيسقط أحد جانبيها الذي في البحر ثم يقول الثانية: لا إله إلا الله و الله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقول الثالثة: لا إله إلا الله و الله أكبر فيفرج لهم فيدخلونها فيغنمون فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء و يرجعون



    كذلك لا بد من ملاحظة أمر يخص مدينة الروم

    فالقسطنطينية و هي اليوم إسلام بول كانت عاصمة الخلافة العثمانية لقرون أربع و أسوار القسطنطينية الشهيرة اليوم عبارة عن أنقاض و ساكنيها هم من المسلمين , فكيف حدث كل هذا التغيير

    مدينة مسورة على الطراز العسكري القديم

    كل من يقطنها هم من النصارى الروم

    عودة المكانة السياسية التي كانت لها أيام البيزنطيين

    هذه التغيرات توحي بتغير سياسي حضاري شمل الأرض كلها فمعنى عودة الحصون و القلاع يعني انتهاء دور القوات العسكرية الحديثة و أفول زمن هذه التقانة و هذا تلمسه في جميع أحاديث آخر الزمان

    ثانيا , كون من يقطن القسطنطينية هم الروم فهذا يعني تغيرات سياسية , أنتها من خلالها دور الترك في الحكم و قد يكون أنتها دورهم كأمة

    أيها الأخوة أن تحدث فتنة تحصد من البشر قرابة ست مليار من البشر في فترة محدودة من الزمن

    أمر لا يمكن استيعابه و لكن الأمر الأكثر غرابة من ذلك أمران ,

    الأول : تلك التغيرات السياسية و التكتلات العسكرية و التي لا يمكن أن تحدث في فتنة كهذه الفتنة

    الأمر الثاني : اليهود , من الثابت أن المسلمين يخرجون اليهود من فلسطين قبل الملحمة أي في زمن الفتنة

    ثم نجدهم يخرجون مع الدجال في جيش قوامه سبعون ألف مقاتل ,,, فهل يعقل أن تحصد الفتنة مليار أكثر من مليار مسلم و لا ينجو منهم إلا مائتا ألف بينما اليهود و الذين هم أساس الصراع و عنوانه و عددهم لا يتجاوز بضع ملايين ينجوا منهم سبعون ألف مقاتل , و أين هي النبوءات التي تتحدث عن قتل اليهود و أين من يدوسهم كطين الأزقة ,,, الأمر فيه لبس ما

    لو كان ما ذهب إليه أصحب الرأي القائل بأننا على أبواب الملحمة و لو كان هذا الرأي صواب

    لكان الفارق الزمني بين فتح القدس و خروج الدجال أقل من خمسة سنوات فكيف ينجوا من اليهود كل هذا العدد

    و كيف أعادوا تنظيم أنفسهم في فترة زمنية قصيرة و تحت أنظار دولة الخلافة التي فتحت أخر معاقل الروم على الأرض أليس غريبا أن يحدث هذا ؟

    ثم دعونا نناقش سنوات حكم المهدي الذي سيصلي خلفه عيسى عليه السلام

    و هنا دعونا نناقش الأمر و كأنه لا مهدي إلا الذي يصلي خلفه عيسى عليه السلام ثم نطابق سنوات حكمه و ما جاء من وصف نبوي لهذا السنوات مع ما بين يدينا من أحداث ذكرتها و دونتها أحاديث صحيحة





    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 711 ( الصحيحة )

    يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أو ثمانيا . يعني: حجج

    سنن أبي داود أول كتاب المهدي 4285 ( حسن )

    حدثنا سهل بن تمام بن بزيع ، ثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" المهدي مني أجلى الجبهة ( الجلي هو انحسار الشعر عن مقدم الرأس ) ، أقنى الأنف ، يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، ويملك سبع سنين "" .

    في الحديث الثاني يحدد رسول الله صلى الله عليه و سلم مدة حكم المهدي بسبع سنوات (1) هذا أولا

    يملأ المهدي الأرض عدلاً بعد أن ملئت جورا (2) هذا ثانيا

    يبارك الله في نبات الأرض و غيث السماء (3) هذا ثالثا

    يفيض المال و يكثر (4) هذا رابعا

    تكثر الماشية (5) خامسا

    تعظم الأمة ( 6) سادسا

    تطرقنا لهذه البنود في السابق و نعود لنناقشها بالتفصيل إن شاء الله

    نظرا لأننا سنعتبر أنه لا مهدي إلا من سيصلي خلفه عيسى عليه السلام فمقتضى هذا أن يكون المهدي قد أنها حكمه عند تمام السابعة بنزول عيسى عليه السلام بدليل هذا الحديث الصحيح

    صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني



    ( فيكون عيسى بن مريم في أمتي حكما عدلا و إماما مقسطا يدق الصليب و يذبح الخنزير و يضع الجزية و يترك الصدقة فلا يسعى على شاة و لا بعير و ترفع الشحناء و التباغض و تنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في في الحية فلا تضره و تضر الوليدة الأسد فلا يضرها و يكون الذئب في الغنم كأنه كلبها و تملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء و تكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله و تضع الحرب أوزارها و تسلب قريش ملكها و تكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم )

    نحن اقتصرنا على جزء من حديث صحيح طويل كان الهدف من ذكره هنا أن الخلافة تنتهي بنزول عيسى عليه السلام و لا حاجة بعد عيسى عليه السلام لخليفة لأن أجل الأمة قد انتهى ,

    إذن بنزول عيسى عليه السلام تنتهي الخلافة في أمة محمد صلى الله عليه و سلم و بالتالي زوال ملك قريش لان الخلافة فيهم ما بقي اثنان كما جاء عن رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم حتى أن الكثير من الفقهاء ذهبوا إلى عدم جواز عقد الإمامة العظمة ( الخلافة ) لغير قرشي



    يبدأ حكم المهدي في هذه الأمة دون ريب من اللحظة التي يبايع له في الحرم فدعونا نرى النعماء التي ستنعمها الآمة في عصره

    النعمة الأولى : لا يوجد دليل واحد يشير إلى أن من سيبايع المهدي في الحرم هم أصحاب الرايات السود , بل تشير الآثار الموجودة إلى أن أنصار المهدي صاحب الحرم هم كعدد أهل بدر يجتمعون عليه كالقزع من كل مكان و يخرجون معه على ضعفا منهم حيث يوجه إليهم جيش من الشام فيعيث بالمدينة فسادا ثم يخسف يه الأرض قبل وصوله لمكة

    و هنا نسأل أنفسنا كم لبث هذا الجيش حتى خرج ثم توجه إلى المدينة ثم خسف به ثم يعود الخبر إلى الشام فيمكثوا زمنا حتى ينشأ ( يكبر ) رجل من قريش أخواله من كلب فيجهز جيشا بمساعدة أخواله و يتوجه للقاء المهدي فيهزمه الله



    مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 460

    حدثنا عفان قال حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله ابن الحارث عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع لرجل بين لركن والمقام كعدة أهل بدر فتأتيه عصائب العراق وأبدال الشام فيغزوهم جيش من أهل الشام حتى إذا كانوا بالبيداء يخسف بهم ثم يغزوهم رجل من قريش أخواله كلب فيلتقون فيهزمهم الله فكان يقال الخائب من خاب من غنيمة كلب

    كم من الزمان في عصر الخيل تحتاج هذه الأحداث حتى تحصل في زمن الخيل و السيف

    و هنا يجب أن نلاحظ أمرين

    الأول : الاختلاف حدث بعد موت خليفة و النصوص تشير إلى أن مركز الخلافة في الشام ( القدس ) بدليل وجود قريش وقت هذا الحدث في الشام ثم غلبت القرشي أبن الكلبية على الحكم مما يؤكد على وجود خلافة في الشام لقريش قبل هذه البيعة و لكنها خلافة فاسدة اضطرت الناس لمبايعة المهدي في الحرم و هذا هو الذي دفع أهل الشام لبعث جيش في محاولة للضاء على الخلافة الجديدة



    سنن أبي داود ج: 4 ص: 107

    6 حدثنا محمد بن المثنى ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم يكون اختلاف ثم موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه بين الركن والمقام ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثنا فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم المال ويعمل في الناس وعشرون نبيهم صلى الله عليه وسلم ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض فيلبث سبع سنين ثم يصلي عليه المسلمون قال أبو داود قال بعضهم عن هشام تسع سنين وقال بعضهم سبع سنين

    الحديث السابق صحيح المعنى حتى قوله ( فيخسف بهم بالبيداء )

    لأن ما بقي من الحديث شاذ

    فبفرض أن عيسى عليه السلام سيصلي خلف المهدي الذي سيبايع بالحرم

    فيجب أن يذكر الحديث ذلك و لكن الحديث يبين لنا خلافة رجل يحكم ثم يموت ثم يصلي عليه المسلمون و يكون عصره عصر خير و بركة لا قتال فيه و لا شحناء

    سنوضح الأمر بعد قليل



    مسند إسحاق بن راهويه(4-5) ج: 1 ص: 170

    141 أخبرنا وهب بن جرير بن حازم حدثني هشام صاحب الدستوائي عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيكون اختلاف ثم موت خليفة فيخرج رجل من المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه بعث من أهل الشام فيخسف بهم بالبيداء فإذا سمع بذلك الناس أتاه أبدال أهل الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه ثم ينشأ رجل من قريش أخواله من كلب فيبعث إليهم بعثا فيظهر عليهم ويغنمون غنيمة والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم بينهم فيئهم ويقيم فيهم سنة نبيهم ويلقي الإسلام بجرانه على الأرض فيلبث سبع سنين





    طبعا الأحاديث السابقة ضعفها الألباني و أنا على قلة علمي أعتبر الحديثين السابقين ( لأبي داود و مسند إسحاق الجزء الأخير منهما فيها شذوذ و سنثبت ذلك إن شاء الله عندما نبين أن المهدي الذي يبايع في الحرم ليس هو المهدي صاحب السنوات السبع

    النعمة الثانية : فتح الحجاز و فارس و الروم



    لقد جاء في صحيح الإمام مسلم رحمه الله ( باب ما يكون من فتوحات قبل الدجال ) و نحن نعلم أن الإمام مسلم مدرك إن هذا الحديث يتكلم عن فتوحات آخر الزمان و قبل ظهور الدجال



    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2225

    باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال 2900 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال ثم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوم من قبل المغرب عليهم ثياب الصوف فوافقوه ثم أكمة فإنهم لقيام ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد قال فقالت لي نفسي ائتهم فقم بينهم وبينه لا يغتالونه قال ثم قلت لعله نجي معهم فأتيتهم فقمت بينهم وبينه قال فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي قال تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله ثم فارس فيفتحها الله ثم تغزون الروم فيفتحها الله ثم تغزون الدجال فيفتحه الله قال فقال نافع يا جابر لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم

    لاحظوا أخوتي إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد خص هذا الحديث ( لأهل الغرب و هم أهل الشام ) و كان الخطاب منه أنكم تغزون جزيرة العرب ثم فارس ثم الروم و لم يذكر فتح الشام

    فالأمر يقتضي أن يكون الفتح قادم من الشام و هذا يوافق إن تكون بيعة الخليفة بالقدس بعد استعادتها من أيدي اليهود و من هناك تنطلق البعوث لضم الجزيرة

    أما في حالة مهدي الحرم فعدوهم الأول كائنا في الشام و هو الذي يبعث البعوث

    و لا بد أول الأمر من تحرير الشام لأنها ستكون عاصمة الخلافة

    فليت شعري هل يكفي المهدي سبع سنوات لفتح هذه الأرض

    النعمة الثالثة : قتال الروم و الصلح

    كما هو ثابت بالسنة الصحيحة فإن صلحا ما سيتم بين المسلمين و الروم قبيل الملاحم هذا الصلح و الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه و سلم ( بالصلح الأمن ) و الصلح الأمن هو أعلى درجات الصلح حيث يأمن كل طرف من الأطراف المتحاربة الطرف الآخر و كان من شروط هذا الصلح دفاع المتصالحين بعضهم عن بعض في حال تعرض أحد الأطراف لتهديد خارجي ( اتفاقية دفاع مشترك ) مدة الاتفاقية كما ورد في بعض الآثار عشر سنوات

    مسند الشاميين ج: 2 ص: 37

    3 حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية عن الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي عمرو السيباني عن ذي مخبر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ثم تصالحون الروم صلحا عشر سنين يوفون سنتين ويغدرون في الثالثة أو قال أربع سنين ويغدرون في الخامسة وينزل من ذلك الجيش منكم مدينتهم فتغزون أنتم وهو عدوا لهم فيلقون ذلك العدو فيفتح لكم عليهم فتنصرون بما أحببتم من نيل أو غنيمة 874 حدثنا محمد بن عبيد بن آدم ثنا محمد بن أبي السري ثنا ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن ذي مخبر بن أخي النجاشي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ثم مثله )

    ظاهر الأمر أن المسلمين يجبرون الروم على الصلح بعد أن تحدث بينهم وقعة تكون الغلبة فيها للمسلمين فالروم لا تصالح و هي غالبة و قد جاء في بعض الآثار أن من شروط الصلح أيضا بناء المسلمين للمساجد في قسطنطينية مقابل دعم المسلمين للروم بفرقة ترابط في القسطنطينية تساند الروم ضد أي خطر يتعرضون له و لا أستبعد أن يكون الروم قد شعروا بخطر ما يهددهم فسارعوا للصلح مع المسلمين و في نيتهم الغدر بعد أن يحصلوا منهم على ما يريدون

    جاء في الفتن لنعيم بن حماد

    حدثنا رشدين عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن أبي فراس عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال تغزون القسطنطينية ثلاث غزوات فأما غزوة واحدة فتلقون بلاء وشدة والغزوة الثانية يكون بينكم وبينهم صلح حتى يبتني فيها المسلمون المساجد ويغزون معهم من وراء القسطنطينية ثم يرجعون إليها والغزوة الثالثة يفتحها الله لكم بالتكبير فتكون على ثلاث أثلاث يخرب ثلثها ويحرق ثلثها ويقسمون الثلث الباقي كيلا







    الفتن لنعيم بن حماد ج: 2 ص: 470

    2 حدثننا رشدين عن ابن لهيعة والليث بن سعد عن أبي قبيل واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يكون بين المسلمين وبين الروم هدنة على أن يبعث المسلمون إليهم جيشا يكون بالقسطنطينية غوثا لهم فيأتيهم عدو من ورائهم يقاتلونهم فيخرج إليهم المسلمون والروم معهم فينصرهم الله عليهم ويهزمونهم ويقتلونهم فيقول قائل من الروم غلب الصليب ويقول قائل من المسلمين بل الله غلب فيتراجع القوم ذلك بينهم فيقوم المسلم إلى الرومي فيضرب عنقه فتنتكث الروم حتى إذا رجعوا إلى القسطنطينية وأمنوا قتلوهم وهم آمنون فإذا قتلوهم عرفوا أن المسلمين سيطلبونهم بدمائهم فيخرج الروم على ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا قال أبو قبيل فإذا جاءت الروم لم يكن للناس بعدهم قوام ومعهم يومئذ الترك وبرجان والسقالبة



    كم من الوقت يحتاج المسلمين لفتح هذه البلدان و كم دام القتال بين الروم و المسلمين بقيادة المهدي حتى وقعوا الصلح و كم عام وفوا بالعهد حتى نقضوه يضاف إلى كل ذلك الزمن الذي لزم المسلمين حتى وحدوا أرض الإسلام فهل تكفي السنوات السبع التي سيحكم بهن المهدي لكل هذه الأحداث علما أن هناك بقية تستلزم سنوات عدة أخرى



    سنن أبي داود ج: 4 ص: 110

    96 حدثنا حيوة بن شريح الحمصي ثنا بقية عن بحير عن خالد عن بن أبي بلال عن عبد الله بن بسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين ويخرج المسيح الدجال في السابعة قال )



    أليست هذه السنوات السبع هي مقدار حكم المهدي



    ماذا بعد الملحمة من أحداث :

    تسفر الملحمة بعد سنوات من القتال عن فتح أخر معاقل الروم لتبدأ ثلاث سنوات قاسية تمهد لخروج الدجال

    السنة الأولى ينقص ثلث مطر السماء و ثلث نبات الأرض و في السنة الثانية ينقص الثلث الثاني و في السنة الثالثة يذهب الثلث الأخير فيصبح الناس و لا طعام لهم إلا من رحم ربي و يكون طعام المسلمين في هذه الضيقة

    التسبيح و التهليل يجري منهم مجرى الطعام

    هذا جزء من حديث صحيح طويل أخرجه ابن ماجه ج: 2 ص: 1362

    وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر الله السماء في السنة الأولى آت تحبس ثلث مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها ثم يأمر السماء في الثانية فتحبس ثلثي مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ثم يأمر الله السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء فلا تبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله قيل فما يعيش الناس في ذلك الزمان قال التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام )

    لست هنا لبيان فتنة الدجال و سيكون لها تفصيل إن شاء الله في غير هذا الفصل و لكن ما أحببت الوصول إليه هو وضع القارئ الكريم في تصور بسيط للصعوبة و المعانة التي تنتظر المؤمنين الذين سيدركون المهدي عائذ الحرم و إذا كنا الآن غير معنيين بذكر فضل و آجر هؤلاء القوم إلا أن الهدف الذي قصدناه من كل ذلك هو تبيان استحالة أن يكون المهدي المقصود بحديث السبع سنوات الخصبة هو المهدي عائذ الحرم



    ـ سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 711 ( الصحيحة )

    يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أو ثمانيا . يعني: حجة .



    هنا أود أن أسألكم هل سمات الحياة التي يعيشها المسلمون في عصر المهدي المذكور في الحديث السابق هي نفس السمات التي ذكرناها سابقا في حديثنا عن المهدي عائذ الحرم

    هذا و يمكنكم أن تضيفوا لكل تلك المشاق التي سيعانيها المؤمنون في زمن المهدي عائذ الحرم حوالي السنتين يعايشون خلالها أكبر فتنة خلقها الله ألا و هي فتنة الدجال

    طبعا الذي ينظر للأدلة بنظرة موضوعية يجد ما قدمنا من الأدلة كافي للتفريق بين المهديين فيكفيه أن يجد أن السنوات السبع التي سيحكمها المهدي (( طبعا هنا نتكلم على أساس أن لا مهدي إلا الذي سيصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام ) لا تكفي لحدوث جزء بسيط من الأحداث التي يفترض أن تحدث في عصر هذا المهدي هذا ناهيك عن أن رغد العيش الذي يصفه رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحديث السابق لا يمكن بحال من الأحوال أن يكون ممثلا في حرب و فتوحات و ملاحم و سنوات جوع و جدب , ناهيك عن نقص شديد في تعداد الأمة ,

    سنقدم إن شاء الله في الفصل القادم أدلة مساعدة تنير بعض جوانب البحث من جهة و تثبت من جهة أخرى ما ذهبنا إليه حول تعدد الخلفاء الذين وصفوا بالمهدي





    الفصل الثالث : أدلة و قرائن


    القرينة الأولى : خراب المدينة

    أيها الأخوة خراب المدينة أمرا لا مفر منه و هو واقع كما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد قيام الخلافة في بيت المقدس , و الخراب هنا لا يعني هدم البيوت نتيجة حرب , بل على العكس تماما سيترك أهل المدينة , المدينة و هي أعمر ما تكون



    مسند أحمد ج: 5 ص: 32

    حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حجاج حدثني شعبة عن أبي بشر قال سمعت عبد الله بن شقيق يحدث عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي عن محجن ورجل ثم من أسلم فذكر نحوه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا أبو عوانة ثنا أبو بشر عن عبد الله بن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي عن محجن قال عفان وهو بن الأدرع قال وثنا حماد عن الجريري عن عبد الله بن شقيق عن محجن بن الأدرع قال قال رجاء ثم أقبلت مع محجن ذات يوم حتى إذا انتهينا إلى مسجد البصرة فوجدنا بريدة الأسلمي على باب من أبواب المسجد جالسا قال وكان في المسجد رجل يقال له سكبة يطيل الصلاة فلما انتهينا إلى باب المسجد وعليه بريدة قال وكان بريدة صاحب مزاحات قال يا محجن ألا تصلي كما يصلي سكبة قال فلم يرد عليه محجن شيئا ورجع قال وقال لي محجن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي فانطلق يمشي حتى صعدا أحدا فاشرف على المدينة فقال ويل أمها من قرية يتركها أهلها كأعمر ما تكون يأتيها الدجال فيجد على كل باب من أبوابها ملكا مصلتا فلا يدخلها قال ثم انحدر حتى إذا كنا بسدة المسجد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي في المسجد ويسجد ويركع ويسجد ويركع قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا قال فأخذت أطريه له قال قلت يا رسول الله هذا فلان وهذا وهذا قال اسكت لا تسمعه فتهلكه قال ثم انطلق يمشي حتى إذا كنا ثم حجرة لكنه رفض يدي ثم قال ان خير دينكم أيسره ان خير دينكم أيسره ان خير دينكم أيسره



    إذن المدينة المنورة مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم ستخلو من البشر حيث

    لتبقى ثمارها للعوافي و السباع

    أمر جلل و حدث خطير ما الذي جعل الناس يتركوها و هي كأحسن ما تكون عمرانا و في حديث أخر كأينع ما تكون

    سؤال نسي حذيفة و هو الحريص على كل خير نسي أن يسأله لرسول الله صلى الله عليه و سلم



    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2217

    وحدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة ح وحدثني أبو بكر بن نافع حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن حذيفة أنه قال أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة فما منه شيء إلا قد سألته إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة ))



    يرى النووي رحمه الله أن المقصود بخلو المدينة كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي أخرجه مسلم هو الخلو الذي يقع عند الحشر حيث يحشر الناس جميعا إلى الشام و يستدل في ذلك بحديث راعيي بني مزينة و هما آخر من يحشر من الناس





    صحيح مسلم ج: 2 ص: 1010

    حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد عن بن شهاب أنه قال أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي يريد والطير ثم يخرج راعيان من مزينة ريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما



    لكن هذا الرأي لا يصح من عدة أوجه

    الأولى هذا الحديث يتكلم عن الحشر قبيل قيام الساعة في زمن لا يبقى فيه على الأرض من يقول الله , الله و طالما أن المحشر في الشام فطبيعي

    أن لا يبقى في المدينة بشر لأن الجميع سيحشر إلى الشام

    و لا يعقل أن يتأسى رسول الله صلى الله عليه و سلم على ترك الكافرين

    لها هذا أولا

    ثانيا : من المرجح أن لا تسكن المدينة بعد أن يتوفى الله المؤمنين لأن المدينة تنفي الخبث عنها و لا يعقل أن يقطنها شرار الخلق بعد وفات المؤمنين , فتعود وحشا مرتا أخرى كما هو الحال في خلوها الذي نتحدث عنه الآن

    الأمر الثالث : لا يمكن أن يخفى على حذيفة بن اليمان أفقه الناس بالملاحم أن المقصود بهذا الخلو هو للحشر

    في الحديث الذي يحدد فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم مدة الترك بأربعين عام

    يدل هذا على ان هناك عودة لسكنا المدينة من جديد فلو كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقصد الحشر لما حدد مدة الترك لأنه بعد الحشر لا تسكن المدينة



    المستدرك على الصحيحين ج: 2 ص: 313

    3126 حدثنا أبو عاصم النبيل حدثنا عبد الحميد بن جعفر حدثني صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن عوف بن مالك قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عصا فإذا أقناء معلقة في المسجد قنو منها حشف فطعن في ذلك القنو وقال ما يضر صاحب هذه لو تصدق أطيب من هذه إن صاحب هذه ليأكل الحشف يوم القيامة ثم قال والله ليدعنها مذللة أربعين عاما للعوافي ثم قال أتدرون ما العوافي قالوا الله ورسوله أعلم قال الطير والسباع هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه





    روى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن عوف بن مالك قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ثم نظر إلينا فقال أما والله ليدعنها أهلها مذللة أربعين عاما للعوافي أتدرون ما العوافى الطير والسباع

    و هنا تعليق لأبن حجر حول هذا الحديث و هو لا يوافق النووي فيما ذهب إليه

    قلت ( الكلام لأبن حجر )

    وهذا لم يقع قطعا وقال المهلب في هذا الحديث أن المدينة تسكن إلى يوم القيامة وإن خلت في بعض الأوقات لقصد الراعيين بغنمهما إلى المدينة قوله وآخر من يحشر راعيان من مزينة هذا يحتمل أن يكون حديثا آخر مستقلا لا تعلق له بالذي قبله

    صحيح البخاري ج: 2 ص: 663

    775 حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العواف يريد والطير وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما



    و لفظ ( ثم يتركون المدينة ) دليل على أن الترك كان اختياريا و ليس قسري فالحشر سيكون فيه الترك قسري

    متى يحدث خراب المدينة

    أخوتي الأفاضل : سنذكر بعد قليل حديث نبوي صحيح سيكون الفيصل و الدليل و البرهان على خطأ من أعتقد بوجود خليفة واحد يطلق عليه المهدي ويصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام

    يحكم سبع سنوات و تحدث في أيامه الملاحم و يخرج في زمانه الدجال

    لقد ذكر لنا نبينا محمد صلى الله عليه و سلم علامة تشير لحدوث الخراب في المدينة

    سنن أبي داود ج: 4 ص: 110

    4294 حدثنا عباس العنبري ثنا هاشم بن القاسم ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة وخروج الملحمة فتح قسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج الدجال ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدث أو منكبه ثم قال إن هذا لحق كما أنك هاهنا أو كما أنك قاعد يعني معاذ بن جبل ))

    ـ صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني

    4096 ( صحيح )

    عمران بيت المقدس خراب يثرب و خراب يثرب خروج الملحمة و خروج الملحمة فتح القسطنطينية و فتح القسطنطينية خروج الدجال

    أيها الفضلاء رأينا سابقا أن المدينة تخلو من أهلها أربعين سنة و هو الخراب المقصود

    ثم جاء الحديث السابق ليبين أن خراب المدينة يأتي بعد عمران بيت المقدس ( بالخلافة )

    ثم تابع الحديث بيانه لخبرنا أن خراب المدينة علامة لحدوث الملحمة و حدوث الملحمة علامة لخروج الدجال

    طبعا نحن لا نعتقد كما يعتقد البعض أن هذه الأحداث ستكون في تسلسل زمني مدته بضع سنوات , لأن هذا يخالف المنطق و الواقع

    نحن نعلم أن المدينة عند خروج الدجال تكون مأهولة حيث تنفي الخبثاء و المنافقين منها عند حصار الدجال لها

    لكن مدة الأربعين عام التي ستخلو فيها المدينة هي واقعة بين قيام الخلافة في بيت المقدس و خروج الدجال , و طالما أن خلو المدينة سيكون بعد قيام الخلافة أو مع قيام الخلافة فهذا يعني أن المدينة قد تركت لأسباب دنيوية و هذا سبب تحسر الرسول على تاركيها

    ـ صحيح الجامع الصغير المجلد الأول 2972 ( صحيح )

    تفتح اليمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم و من أطاعهم و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون و تفتح الشام فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم و من أطاعهم و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون و تفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم و من أطاعهم و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون )

    هذه الأحداث وقعت في صدر الدولة الإسلامية إبان الفتوحات و قد تتكرر بشكل شديد إذا أقيمت الخلافة في بيت المقدس تؤدي في النهاية إلى خلو المدينة خصوصا لو قارنا بين الصحابة على فضلهم و من سيشهد فتح المقدس و قيام الخلافة فيه





    , و هذا سبب العتب الواضح من قبل الرسول عليه الصلاة و السلام لأولئك الذين يتركونها آخر الزمان و سنذكر سبب هذه الهجرة من المدينة إلى القدس فيما بعد إن شاء الله مع الأسباب التي جعلتهم يرجعون إليها ()()()()()

    إذن و بعد قراءة ما سبق يلزم التفكير بشكل ملي و جاد كيف تكون الخلافة في أخر الزمان لشخص واحد زمن حكمه سبع سنين و الأحداث التي أخبر رسول الله عن وقوعها في زمن حكمه تحتاج إلى ما يزيد عن الخمسين عام على الأقل



    القرينة الثانية : حديث الخلافة في قريش





    سنن أبي داود أول كتاب المهدي 4279 ( صحيح )

    حدثنا عمرو بن عثمان ، ثنا مروان بن معاوية ، عن إسماعيل يعني ابن أبي خالد عن أبيه ، عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "" لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة ، كلهم تجتمع عليه الأمة "" فسمعت كلاما من النبي صلى الله عليه وسلم لم أفهمه ، قلت لأبي: ما يقول ؟ قال: كلهم من قريش .

    صحيح مسلم ج: 3 ص: 1452

    1821 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن حصين عن جابر بن سمرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ح وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي واللفظ له حدثنا خالد يعني بن عبد الله الطحان عن حصين عن جابر بن سمرة قال دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول ثم إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة قال ثم تكلم بكلام خفي علي قال فقلت لأبي ما قال قال كلهم من قريش



    السنة المجلد الثاني 1154 ( صحيح )

    ثنا أبو بكر ثنا أبو أسامة حدثنا هشام عن محمد بن سيرين عن عقبة بن أوس السدوسي عن عبد الله بن عمرو قال يكون في هذه الأمة اثنا عشر خليفة أبو بكر أصبتم اسمه وعمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه وعثمان بن عفان ذو النورين أوتي كفلين من الأجر قتل مظلوما أصبتم اسمه ))



    لقد تواترت الأحاديث النبوية على حتمية تولي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش و قد أختلف العلماء في فهم هذه النصوص فمنهم من أعتبر هؤلاء الخلفاء قد حكموا في صدر الإسلام و هم الخلفاء الراشدين الأربع و بعض خلفاء بني أمية ( عبد الملك و أولاده الأربع و عمر بن عبد العزيز ... )

    الحقيقة أن الأمة قد حكمها أكثر من اثنا عشر خليفة لكنهم تفاوتوا فيما بينهم بالعدل و الفضل و طالما أن عدد الخلفاء قد قيده رسول الله صلى الله عليه و سلم باثني عشر خليفة كعدد نقباء بني إسرائيل

    فلا بد أن يكون لهؤلاء الخلفاء ميزة عن غيرهم

    في الحديث الصحيح الذي أخرجه أبو داود يشترط أن يكون هؤلاء الخلفاء قد أجمعت عليهم الأمة و هذا الأمر لم يتم حقيقتا إلا لأربع ( أبو بكر و عمر و عثمان و على رضوان الله عليهم )

    أما بقيت الخلفاء فهم ملوك و إن دانت لهم الأمة بالولاء

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول 5 ( الصحيحة )

    تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكا عاضا ، فيكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم يكون ملكا جبريا ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثم سكت .



    السنة المجلد الثاني 1185 ( صحيح )

    ثنا أبو بكر ثنا يزيد بن هارون ثنا العوام بن حوشب حدثنا سعيد ابن جمهان عن سفينة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

    الخلافة في أمتي ثلاثون سنة قال فحسبنا فوجدنا أبا بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم قال فقيل له إن عليا لا يعد من الخلفاء فقال يا بني بني الزرقاء فهو أبعد ))



    إذن الخلافة ثلاثون عام و ما بعدها سيكون ملك

    و الخلافة بحق هي التي تكون على منهاج النبوة و قد دامت في صدر الإسلام ثلاثون سنة و انقطعت بعد أن حكم فيها أربع خلفاء هم من ذكرنا سابقا

    إذن يبقى من هؤلاء الخلفاء الاثني عشر ثمانية خلفاء لم يحكموا بعد و ستكون دولتهم إن شاء الله عندما

    يعيد الله الخلافة إلى منهاج النبوة و بهذا ينتفي القول بفرضية لا مهدي إلا الذي سيصلي خلفه عيسى عليه السلام ثم لو تمعنا في الحديث الذي يتكلم عن مراحل الحكم في أمة الإسلام و الذي أخره قول رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ثم تكون خلافة على منهاج النبوة )

    إن البيان النبوي أيها الأخوة لا يعجزه القول ثم يأتي خليفة يحكم على منهاج النبوة طالما انه لا خليفة غيره

    و لكننا نرى النص قد جعل الأمر مفتوح و غير مقيد



    فتح الباري ج: 13 ص: 213



    قال واما الوجه الثاني فقال أبو الحسين بن المنادى في الجزء الذي يتكلم فيه عن المهدي يحتمل في معنى حديث يكون اثنا عشر خليفة ان يكون هذا بعد المهدي الذي يخرج في آخر الزمان فقد وجدت في كتاب دانيال إذا مات المهدي ملك بعده خمسة رجال من ولد ثم خمسة من ولد السبط الأصغر ثم يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد ثم يملك بعده ولده فيتم بذلك اثنا عشر ملكا كل واحد منهم امام مهدي قال بن المنادى وفي رواية أبي صالح عن بن عباس المهدي اسمه محمد بن عبد الله وهو رجل ربعة مشرب بحمرة يفرج الله به عن هذه الأمة كل كرب ويصرف بعدله كل جور ثم يلي الأمر بعده اثنا عشر رجلا ستة من ولد الحسن وخمسة من ولد الحسين وآخر من غيرهم ثم يموت فيفسد الزمان وعن كعب الأحبار يكون اثنا عشر مهديا ثم ينزل روح الله فيقتل الدجال

    القرينة الثالثة : أحاديث الجحجاح و القحطاني



    لقد ثبت في الصحيح أن هذه الأمة سيليها أميران عّينهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالاسم و النسب

    الأول هو القحطاني و هو أمير عادل يضاهي المهدي في ذلك

    5415 [ 6 ] ( متفق عليه )

    وعنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه )

    و الثاني من الموالي و يدعى بالجهجاه

    طبعا لن نخوض الآن في كيفية وصولهما للحكم و هم من خارج قريش و نحن نعلم أن أول خليفة سيلي هذه الأمة هو المهدي و هو من قريش و من بيت النبوة فكيف يستوي الأمر و يتسلم الحكم رجل من غير قريش

    السنة المجلد الثاني 1122 ( صحيح )

    حدثنا أبو بكر ثنا معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد بن زيد قال سمعت أبي يقول سمعت أبن عمر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان قال عاصم حدثنيه وحرك



    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 2 2856 ( الصحيحة )

    إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين .

    و طالما أن أمر هذه الأمة سيبقى على حاله من جور و ظلم و طالما أن المهدي هو الذي سيكسر حلقة الظلم في هذه الأمة , فهذا يعني مجيء هؤلاء الأمراء بعد المهدي و بسبب ظروف سياسية مكنت لهم بالحكم

    فمن المعلوم أن الجهجاه مثلا من الموالي , و أن يحكم رجل من الموالي في هذه الأمة , فالأمر جلل

    خصوصا مع معرفتنا للحديث السابق (إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين ) فطالما أن المهدي يقيم الدين على منهاج النبوة فطبيعي أن يخلفه رجل من قريش و هكذا حتى يأتي من يفسد فتخرج الخلافة من قريش

    و طالما أننا نعلم أن أخر خليفة سيحكم هذه الأمة و الذي سيصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام و هو من قريش فهذا يعني و يؤكد أن مجيء القحطاني و الجهجاه كان في فترة زمنية تتوسط هذين الخليفتين



    سنن الترمذي 30- كِتَاب الْفِتَنِ 2228 ( صحيح )

    حدثنا محمد بن بشار العبدي حدثنا أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالي يقال له جهجاه ).



    لو عدنا إلى التاريخ أيام حكم المماليك لرأينا أن السبب في سيطرة المماليك على الحكم أمرين

    الأول كثرتهم و تغلغلهم في أجهزة الدولة

    و الثاني ضعف الحكام و تفشي الخلاف بين رجال الدولة

    إن شاء الله هناك فصل سيتكلم عن الموالي الجدد في دولة الخلافة لذلك لن نتعمق الآن في الحديث عنهم

    طالما أن الهدف الآن هو إثبات وجود حكام غير المهدي سيلون هذه الأمة قبل نزول عيسى عليه السلام

    و لا بأس هنا من التذكير بهذا النص النبوي ()()())))))))))))))))))))))))))()()()()

    المعجم الكبير ج: 22 ص: 374

    دثنا أبو عامر النحوي ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا حسين بن علي سنان مولى جرير عن الأوزاعي عن قيس بن جابر الصدفي عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم سيكون من بعدي خلفاء ومن بعد الخلفاء أمراء ومن بعد الأمراء ملوك ومن بعد الملوك جبابرة ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ثم يؤمر القحطاني فو الذي بعثني بالحق ما هو دونه



    القرينة الرابعة : الزلازل و البلابل

    كنا قد تحدثنا عن الزلازل في فصل سابق و لا بأس هنا من التكرار لأن المصلحة تقتضي ذلك

    ما بغت هذه الأمة في شيء إلا سلط الله عليها داءاً لا يرفعه عنها حتى يراجعوا دينها



    سنن ابن ماجه ج: 2 ص: 1332

    حدثنا محمود بن خالد الدمشقي ثنا سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب عن بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر قال أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ثم يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم

    هذه البلايا التي يسلطها الله على عباده المسلمين فيها تذكير و موعظة لهم و فيها كفارة عن ذنوبهم



    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 959 ( الصحيحة )

    أمتي أمة مرحومة ؛ ليس عليها عذاب في الآخرة ، عذابها في الدنيا: الفتن والزلازل والقتل .



    و الزلازل و الله أعلم هيا عقوبة من الله لهذه الأمة إذا فشا فيها الزنا و العياذ بالله



    الفردوس بمأثور الخطاب ج: 1 ص: 330

    3 حذيفة بن اليمان إذا استحلت هذه الأمة أربعاً حل بها اربع إذا استحلت الزنا كان الزلازل وإذا جارت الحكام منع القطر وإذا منعت الصدقة هلكت الأموال وإذا خفرت الذمة كانت الدولة للمشركين ))





    و قد أنذرنا رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم بأن الزلازل كائنة في هذه الأمة و بكثرة بين يدي الساعة و بعد قيام الخلافة في بيت المقدس







    سنن أبي داود كتاب الجهاد 2535 ( صحيح )

    حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا معاوية بن صالح ، قال: حدثني ضمرة أن ابن زغب الإيادي حدثه قال:

    نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي ، فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا ، فلم نغنم شيئا ، وعرف الجهد في وجوهنا ، فقام فينا فقال: "" اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم "" ثم وضع يده على رأسي أو قال: على هامتي ، ثم قال: "" يا ابن حوالة ، إذ رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل ( البلابل: الهموم والأحزان ) والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك "" .

    قال أبو داود: عبد الله بن حوالة: حمصي .



    لسان العرب ج: 11 ص: 69

    و البَلابل و البَلْبال: شدَّة الهم والوَسْواس فـي الصدور وحديث النفس، فأَما البِلْبال، بالكسر، فمصدر. وفـي حديث سعيد بن أَبـي بردة عن أَبـيه عن جده قال: قال رسول الله : إِن أُمتـي أُمة مرحومة لا عذاب علـيها فـي الآخرة، إِنما عذابها فـي الدنـيا البلابل والزلازل والفتن؛ قال ابن الأَنباري: البلابل وسواس الصدر؛ وأَنشد ابن بري لباعث ابن صُرَيم ويقال أَبو الأَسود الأَسدي:

    سائلْ بـيَشْكُرَ هل ثَأَرْتَ بمالك ، أَم هل شَفَـيْت النفسَ من بَلْبَالِها

    ــــــــــــــــــــــــ

    أخوتي رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبر أبن حوالة أن الهموم و الأحزان و الزلازل كائنة بعد قيام الخلافة في بيت المقدس

    و رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا بالحديث الصحيح : الذي أخرجه أبن ماجة



    سنن ابن ماجة 4083 ( حسن )

    حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا محمد بن مروان العقيلي حدثنا عمارة بن أبي حفصة عن زيد العمي عن أبي صديق الناجي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإلا فتسع فتنعم فيه أمتي نعمة لم ينعموا مثلها قط تؤتى أكلها ولا تدخر منهم شيئا والمال يومئذ كدوس فيقوم الرجل فيقول يا مهدي أعطني فيقول خذ . ))



    هل هناك تعارض بين النصين , الأول يخبرنا أن موعد الأحزان و الفتن كائن بعد نزول الخلافة (( ممثلة بخروج المهدي )) و الثاني يخبرنا بان الأمة ستنعم نعماء لم تنعمها قط

    و يا ليت الأمر وقف عند هذا الحد فهناك إنذار بالزلازل بعد قيام الخلافة في بيت المقدس و هذا يعني حدوث خلل في أخلاق الناس و إتباعهم للهوى و المفاسد

    أخوتي الأفاضل : لا بد من تحكيم النصوص كاملة , فلا يصح التعامل مع قسم من أحاديث الفتن و التنصل من القسم الأخر , فالحديث النبوي كلا لا يتجزأ و صحيحه لا يتعارض , فكله من مشكاة واحدة و إذا رأينا في بعضها تعارض فالعيب في فهمنا للأحاديث و تأويلنا لها ,









    الباب الرابع : هكذا قرأت الأحداث
    الفصل الأول : حتى يخرج المهدي
    تكلمنا في بداية هذا البحث عن موقعنا الزمني بشكل مسهب و قلنا أننا في بداية النهاية لعصر الجور , و إن الأمة اليوم تعيش المخاض الذي سيخرج منه النور إن شاء الله

    لن يكون ثمن الخلاص زهيدا كما يتصور البعض , فثمنه تلال من الجثث الآدمية

    ملايين من البشر ستزول و تختفي , مدن و حضارات ستندثر , أنظمة و حكومات ستزول

    و يخرج المهدي في القدس ,

    القدس التي ستحاصرها جحافل المجاهدين الزاحفين من كل مكان

    هم أقله و لكنهم الطائفة المنصورة التي باعت الدنيا و زينتها , لم تطأهم الفتن و لم يشغلهم سوى الجهاد

    تتم البيعة للمهدي , الذي هو مجاهد منهم , يعرفهم و يعرفونه , فيعطي المال صحاحا و ينشر العدل

    يخضع لحجاز و العراق لسلطانه و لن يكون هناك فتوحات خارجية كما يتوهم البعض فالظروف التي يخرج فيها المهدي هي ظروف استثنائية على الأرض

    جميع الأمم خرجت من حروب مرهقة خسرت خلاله أكثر شبابها و مقدراتها , مدن و جمهوريات معروفة اليوم لن يكون لها في ذلك الوقت أي آثر , الآمة الإسلامية بدورها انكمشت عدديا و أصبحت الملاين آلاف

    تبدل سريع في وسائل النقل و التسليح يتطلب من الأمة إعادة تكثير الماشية و الخيل

    و التدرب على السلاح الجديد ( السيف ) ,

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 711 ( الصحيحة )

    يخرج في آخر أمتي المهدي ؛ يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية ، وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أو ثمانيا . يعني: حجة . )

    ثمان سنوات أو سبع تعيش الأمة في هذا النعيم , حيث تزدحم عاصمة الخلافة بالمسلمين الذين يتسابقوا للسكنى فيها فتخلوا المدينة من الناس أربعين عام كما بينا في فصل سابق , كذلك تخلوا مدن أخرى كاليمن فهم من أنصار المهدي و أتباعه

    ثم يموت المهدي ليخلفه من أهل بيته خليفة أخر ثم أخر و الناس في منعة و أمن و رخاء ثم يبدأ نعيم الدنيا يغير النفوس خصوصا بعد أن يشب الجيل الذي ما عاصر الفتن و لا تعبت قدماه من الجهاد ,

    يزحف المرض إلى النفوس فتتغير فيغير الله حال حكامها حتى يفشو بالأمة الهوى و الاشتغال بالدنيا و ملذاتها فيسوء هم الله بحكام ظلمة و عمال فجرة يسومونهم العذب و يختصون بالخير من دونهم

    هذه الفترة و التي أسميناها بفترة ما بعد المهدي و التي هي مقدمة لفتنة الدهيم



    أهم أحداث هذه الفترة :

    تعتبر بيعة المهدي محمد بن عبد الله في القدس نهاية فتنة الأحلاس حيث تبدأ سنوات خصب و نماء في الأمة تستعيد من خلالها عافيتها لتبدأ الأمة في تكوين جيش الخلافة , الذي سيفتح بقيت البلدان العربية و لفرض الخراج على من بقي من كفار العجم و الروم

    هذه الحروب لن تبدأ مباشرتا بعد تسلم الخليفة محمد بن عبد الله بل قد لا يدركها , فسنوات حكمه هي سنوات خصب و نماء و راحة لأمة متعبة بعد انتهاء فتنة عمت و طمت

    بل أرجح و الله أعلم أن ما يسمى بمعركة هرمجدون لن يكون إلا بعد خلافة المهدي محمد بن عبد الله

    حيث ستجتمع جيوش الكفر بزعامة روسيا هذه المرة و من سيلف لفيفها لمحاربة الخلافة الفتية

    هذه الحرب و التي لن تكون بالأسلحة الحديثة بالمعنى الكامل و إن كان الأمر لا يخلو من ذلك

    ستجتمع هذه الجيوش الجرارة لتحاصر القدس و من فيها , فيتكفل الله بإهلاكهم و دمارهم

    )إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) (الحج:38)



    فيهب المسلمين ليطاردوا فلول الناجين منهم و يغنموا ما تركوا من خيل و سلاح و هكذا تضع الحرب أوزارها و يفرض الخراج على الروم و غيرهم من أمم الكفر

    طبعا هذه الحرب ستخلف وراءها آلاف كثيرة من الأسرى و الذي سيدخل أكثرهم الإسلام حيث سيكون لهم في فترة لاحقة دور في حكم الأمة ( لو أعننا الله سنشرحها كما جاءت في كتب أهل الكتاب )

    سمات فترة ما بعد الحرب



    أولا: بدأ الفتنة الثانية ( فتنة السراء ,)

    وعن

    عبد الله بن عمر ، قال: كنا قعودا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الفتن ، فأكثر في ذكرها ، حتى ذكر فتنة الاحلاس ، فقال قائل: وما فتنة الأحلاس . قال: "" هي هرب وحرب ، ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي ، يزعم أنه مني وليس مني ، إنما أوليائي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل: انقضت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه . فإذا كان ذلك فانتظروا الدجال من يومه أو من غده "" . رواه أبو داود . صححه الألباني





    و السراء ضد الضراء وهي كناية عن الانشغال بملذات الدنيا و نعيمها الزائل و قد حدثت مثل هذه الفتنة في صدر الإسلام بعد توسعت الدولة الإسلامية و كثرت مواردها و أموالها



    سنن الترمذي ج: 4 ص: 642

    4 حدثنا قتيبة حدثنا أبو صفوان عن يونس عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عوف قال ثم ابتلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضراء فصبرنا ثم ابتلينا بالسراء بعده فلم نصبر قال أبو عيسى هذا حديث حسن )) حسنه الألباني

    تحفة الأحوذي ج: 7 ص: 139

    قال في المجمع الضراء حالة تضر والسراء ضدها بناءان للمؤنث لا مذكر لهما أي اختبرنا بالفقر والشدة والعذاب فصبرنا عليه فلما جاءتنا الدنيا والسعة والراحة بطرنا

    إذن السراء هي الفتنة الناتجة عن الرخاء و كثرة الأموال في عصر المهدي حيث ينشأ جيل تتلاعب به الدنيا فترديه في هذه الفتنة

    لن نزيد الحديث عن فترة حكم المهدي محمد بن عبد الله فيكفينا وصف الرسول عليه الصلاة و السلام لها

    ثم يموت المهدي و يلي من بعده خلفاء تتوسع على أيديهم أركان الدولة الإسلامية حتى يصب خراج الروم في خزائن الخلافة , مع تزايد المال و الثروة يقابل ذلك أمان و اطمئنان تفرضهما دولة قوية كالخلافة

    تبدأ النفوس بالتغير تدريجيا خصوصا بعد أن تشب أجيال لم تعرف الحرب و الفتن , ولدوا و نعيم الدنيا

    بين أيدهم , تبدأ النفوس تألف الدنيا و بسرعة شديدة يقابله تغير سريع في سرائر الحكام و تبدأ معادلة الفساد و الإفساد حتى يشرب الخمر علانية و يفشو الزنا و يحارب الله جهارا نهارا



    الفتن لنعيم بن حماد 1170

    حدثنا الوليد عن يزيد بن سعيد عن يزيد بن أبي عطاء

    عن كعب قال إذا وضعت الحرب أوزارها قالت مضر للقرشي الذي ببيت المقدس إن الله أعطاك مالم يعط أحدا فاقتصر به على بني أبيك فيقول من كان من أهل اليمن فليلحق بيمنه ومن كان من أهل الأعاجم فليلحق بأنطاكية وقد أجلناكم ثلاثا فمن لم يفعل ذلك فقد حل بدمه قال فتلحق اليمن بزبراء والأعاجم ( الموالي ممن أسلم من الأسرى و غيرهم من المسلمين غير العرب ) بإنطاكية



    طبعا الاستطراد الزمني لا يكون كما قد يراه البعض في الأثر السابق فهذا القرشي الملعون قد يكون الخليفة الخامس أو السادس بعد الخليفة الذي تضع الحرب أوزارها في عهده

    كتاب الفتن 1135

    حدثنا الوليد بن مسلم عمن حدثه عن كعب قال يموت المهدي موتا ثم يلي الناس بعده رجل من أهل بيته فيه خير وشر وشره أكثر من خيره يغضب الناس يدعوهم إلى الفرقة بعد الجماعة بقاؤه قليل يثور به رجل من أهل بيته فيقتله فيقتتل الناس بعده قتالا شديدا وبقاء الذي قتله بعده قليل ثم يموت موتا ثم يليهم رجل من مضر من الشرق يكفر الناس ويخرجهم من دينهم يقاتل أهل اليمن قتالا شديدا فيما بين النهرين فيهزمه الله ومن معه ))

    هذا الأثر يشرح و يفسر الحديث السابق ( حديث الاحلاس ) و هو يبين الأحداث وفقا للرأي الذي ذهبت إليه في هذا البحث , حيث نقرأ في هذا النص ما يلي :

    أولاً : المهدي يحكم الأمة ثم يموت , فيلي الأمة بعده رجل من أهل بيته , طبعا هنا لا بد من تعليق

    أحيانا تجد في بعض النصوص و الآثار استرسال في ذكر الأحداث فيظن القارئ أن هذه الأحداث مرتبة خلف بعضها البعض ترتيبا متلاحقا دون فواصل زمنية لأحداث أخر و يغيب عن باله أن النص النبوي أو الأثر ليس رواية تاريخية مهمتها وصف مرحلة زمنية من جميع جوانبها و بالدقة التي لا تترك أي جانب دون تفصيل

    فالنص أحيانا يقفز فوق أحداث قد تكون مدتها نصف قرن أو أكثر , و قد يكون في هذه الفترة التي لم تذكر حوادث هي السبب وراء حدوث الأحداث التي يتكلم عنها النص ,

    و أنا هنا إذ أنبه الأخ القارئ لهذا الأمر , فهدفي من ذلك أن لا يتعجل في رسم الأحداث المستقبلية من خلال رؤيته لنص وحيد , فقد يكون في النص حلقات لم تذكر ,

    فتكون مهمة الباحث الجاد جمع هذه الحلقات للخروج برؤيا شاملة قريبة للصواب ( و الله أعلم )

    نعود للنص السابق

    رأينا سابقا أن الحرب قد وضعت أوزارها سواء كان بتدمير الله لأعداء المسلمين أثناء حصارهم المسلمين في بيت المقدس أو بقتال المسلمين للمشركين وجها لوجه , هناك نصوص توراتية تشير لهذا الحدث قد نطرق لها في فصل خاص إن شاء الله (((((((())))))))))))))((((((((((((((((((()))))))))))))))))))))))))))))

    المهم تتوقف الحرب و يجبى الخراج و يفيض المال و يكثر الخدم و الموالي و تبدأ فتنة الدنيا تطل برأسها

    النص يذكر تولي رجل من بيت المهدي الخلافة بعد المهدي ( من بني هاشم )

    و هو الخليفة الذي ذكر في حديث الأحلاس (ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني ، وليس مني ، إنما ولي المتقون ))

    طبعا نحن لا نتصور وصول هذا الخليفة للحكم بشكل مفاجأ أثر خلفاء صالحين فهذا غير مقبول و لكن هذا الخليفة سيكون نتيجة سلسلة من الخلفاء الذين دب حب الدنيا في قلوبهم

    فأتبعوا أهوائهم حتى تكلل هذا الأمر بوصول هذا الخليفة الفاجر و الذي يكفر الناس و يطفأ السنن طبعا سنرى كيف أن هذا الخليفة سيخرج الناس من بيت المقدس للاستئثار بالدنيا و سنرى كيف يخرج عليه أهل اليمن حتى يقتلوه و أهل بيته فتهدأ الأوضاع لفترة قصيرة ثم ما تلبث أن تشتعل الفتن و تظهر الموالي على الحكم لفترة زمنية قصيرة يليها هرج و اقتتال على الحكم فيعود الحكم لقريش من غير استقرار حيث يصطلح الناس على رجل لا يطول بقاءه يظهر في زمنه الروم و الترك فلا يستطيع لها شيء حتى تخرج ثلاث رايات تقتتل فيما بينها و هذا الرجل هو المذكور في حديث الأحلاس (( ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع )

    على الحكم



    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 386

    1161 حدثنا الوليد عن يزيد بن سعيد عن يزيد بن أبي عطاء السكسكي عن كعب قال لا تنقضي الأيام حتى ينزل خليفة من قريش بيت المقدس يجمع فيها جميع قومه من قريش منزلهم وقرارهم فيغلبون في أمرهم ويترفون في ملكهم حتى يتخذوا اسكفات البيوت من ذهب وفضة وتمت لهم البلاد وتدين لهم الأمم ويدر لهم الخراج وتضع الحرب أوزارها



    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 387

    62 حدثنا الوليد عن أبي بكر بن عبد الله عن أبي الزاهرية عن كعب قال ينزل رجل من بني هاشم بيت المقدس حرسه اثنا عشر ألفا

    1163 حدثنا الوليد عن أبي النضر عمن حدثه عن كعب قال حرسه ستة وثلاثون ألفا على كل طريق لبيت المقدس اثنا عشر ألفا

    1164 قال الوليد وأخبرني جراح عن أرطاة فيطول عمره ويتجبر ويشتد حجابه في آخر زمانه وتكثر أمواله وأموال من عنده حتى يصير مهزولهم كسمين سائر المسلمين و يطفئ سننا قد كانت معروفة ويبتدع أشياء لم تكن ويظهر الزنى وتشرب الخمر علانية يخيف العلماء حتى إن الرجل ليركب راحلته ثم يشخص إلى مصر من الأمصار لا يجد فيها رجلا يحدثه بحديث علم ويكون الإسلام في زمانه غريبا كما بدأ غريبا فيومئذ المتمسك بدينه كالقابض على الجمرة وحتى يصير من أمره أن يرسل بجارية في الأسواق عليها بطيطان من ذهب يعني الخفين ومعها شرط عليها لباس لا يواريها مقبلة ومدبرة ولو تكلم في ذلك رجل كلمة ضربت عنقه

    1165 قال الوليد فأخبرني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم أبي عبد الرحمن قال ليطافن في مسجدكم هذا بجارية يرى شعر قبلها من وراء ثوبها فليقولن رجل من الناس والله ليس الهدى هذا فيوطأ ذلك الرجل حتى يموت فيا ليتني أنا ذلك الرجل



    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 388

    66 قال الوليد وأخبرني جراح عن أرطاة قال يكون في زمانه رجف ومسخ وخسف أول زمانه لكم يا أهل اليمن وآخره عليكم حتى يأمر بإخراج أهل اليمن من الشام والحمراء ( الحمراء هم الموالي ) فيخرجون حتى ينتهوا إلى أطراف الريف من حيث ما أخرجوا



    فما هي أعمال هذا الخليفة و كيف ينتهي

    رأينا سابقا من خلال النصوص السابقة و من خلال الفصل الذي تكلمنا فيه عن فترة ما قبل ( فتنة الدهيماء ) كيف أن المستوى الروحي و الالتزام بتعالم الإسلام قد بدأ ينخفض ليصل في نهاية الأمر إلى حالة تستوجب غضب الله الذي لا يرد , كل هذا الفساد الروحي كان يرافقه فساد في طبيعة الحكام الذين يحكمون الأمة

    فلا يعقل أن يسلط الله خليفة ظالم دون أن يكون هناك فساد في الأمة يقتضي تغير الأحوال في شؤون الحكم

    إذن نحن لا نتصور أن فساد هذا الخليفة القرشي جاء محض صدفة أو سوء اختيار من الأمة

    هذا الخليفة جاء إثر تغيرات متلاحقة سواء في نظام الحكم و توريثه أو هو ثمرة تغيرات فاسدة تتوجت بحاكم ظالم لا يرعى لله حرمة

    يجيء هذا الحاكم القرشي على رأس الخلافة في وقت مُلئت فيه خزائن الدولة من الذهب و الفضة , خراج الدنيا كله يصب في خزانة الدولة , و نفسٍ أمارة بالسوء و بطانة سيئة و أمة قد ذاقت نعيم الدنيا و اطمأنت لها

    كثرة في المال و الزرع و كثرة في النساء و الجواري



    عوامل كثيرة للفساد , و الإفساد , يهب العلماء الربانيون للدفاع عن الإسلام الذي يعيش في بداية غربته

    فماذا يكون مصيرهم ؟ ... السجن و القتل و التعذيب في وقت العلماء أقله نتيجة ما تعرضت له الأمة من حروب و غزوت

    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2056

    2671 حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا عبد الوارث حدثنا أبو التياح حدثني أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنى

    متفق عليه

    صحيح البخاري ج: 5 ص: 200

    حدثنا حفص بن عمر الحوضي حدثنا هشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد



    سنن الدارمي ج: 1 ص: 90

    43 أخبرنا محمد بن الصلت ثنا أبو كدينة عن قابوس عن أبيه عن بن عباس قال ثم هل تدرون ما ذهاب العلم قلنا لا قال ذهاب العلماء

    و في هذا الحديث ما نبحث عنه ( ذهاب العلم يكون بذهاب العلماء )

    من المعروف أن العالم لا يموت قبل أن يترك خلفه عشرات من طلاب العلم و العلماء و لم تخلو فترة من حياة الأمة من علماء جهابذة سواء منهم المجددين أو المتبعين لغيرهم من العلماء و الآمة اليوم تعيش في بحبوحة علمية حيث عدد العلماء و الدعاة بآلاف و لكن في فترة زمنية قد لا تزيد عن القرن ستتعرض هذه الأمة لنكبة

    تفقد خلالها ورثة علمائها الذين نجوا من الحروب و الفتن هؤلاء العلماء سيحاربون حربا لا هوادة فيها سيقّتلوا و يذّبحوا حتى لا يبقى عالما يُستفتى

    سنن الدارمي : ج 1 .. ص 90

    244 أخبرنا محمد بن أسعد ثنا أبو بكر عن عاصم عن أبي وائل قال قال حذيفة ثم أتدري كيف ينقص العلم قال قلت كما ينقص الثوب وكما ينقص الدرهم قال لا وان ذلك لمنه قبض العلم قبض العلماء

    مجمع الزوائد ج: 1 ص: 202

    عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكثر الفتن ويكثر الهرج ويرفع العلم فلما سمع أبا هريرة يقول يرفع العلم قال عمر أما إنه ليس ينزع من صدور الرجال ولكن تذهب العلماء رواه أحمد والبزار وهو في الصحيح خلا قول عمر ورجاله رجال الصحيح

    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 396

    0 حدثنا أبو المغيرة قال حدثني ابن عياش عن المشيخة عن كعب قال يكون بعد المهدي خليفة من أهل اليمن من قحطان أخو المهدي في دينه يعمل بعمله وهو الذي يفتح مدينة الروم ويصيب غنائمها قال كعب ويلي الناس رجل من بني هاشم ببيت المقدس يطفىء سننا كانت معروفة ويبتدع سننا لم تكن حتى لا تجد عالما يحدث بحديث واحد وفي زمانه الخسف والمسخ ويعود الإسلام غريبا كما بدأ غريبا فالمتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر وكخارط القتاد في ليلة مظلمة ويرسل ابنته تخطر في الأسواق معها الشرط عليها بطيطان من ذهب لا توارى مقبلة ولا مدبرة فلو تكلم في ذلك رجل ضربت عنقه



    إذن تُشرب الخمور علانية و ينتشر الزنا تظهر البدعة و تُحارب السنة و يعود الإسلام غريبا كما بدأ غريب



    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 403

    18 حدثنا أبو أيوب عن أرطاة عمن حدثه عن كعب قال يستخلف رجل من قريش من شر الخلق ينزل بيت المقدس وتنقل إليه الخزائن وأشراف الناس فيتجبرون فيها ويشتد حجابه وتكثر أموالهم حتى يطعم الرجل منهم الشهر والآخر الشهرين والثلاثة حتى يكون مهزولهم كسمين سائر الناس وينشوا فيهم نشوا كالعجول المريبة على المذاود ويطفئ الخليفة سننا كانت معروفة ويبتدع سننا لم تكن ويظهر الشر في زمانه ويظهر الزنى وتشرب الخمر علانية ويخيف العلماء في زمانه خوفا حتى لو أن رجلا ركب راحلة ثم طاف الأمصار كلها لم يجد رجلا من العملماء يحدثه بحديث علم من الخوف وفي زمانه يكون المسخ والخسف ويكون الإسلام غريبا كما بدأ غريبا ويكون المتمسك بدينه كالقابض على الجمرة وكخارط القتاد في الليلة المظلمة حتى يصير من شأنه أن يرسل ابنته تمر في السوق ومعها الشرط عليها بطيطان من ذهب وثوب لا يواريها مقبلة ولا مدبرة فلو

    تكلم أحد من الناس في الإنكار عليه في ذلك بكلمة واحدة ضربت عنقه يبدأ فيمنع الناس الرزق ثم يمنعهم العطاء ثم بعد ذلك يأمر بإخراج أهل اليمن من الشام فتخرجهم الشرط متفرقين لا تترك جندا يصل إلى جند حتى يخرجوهم من الريف كله فينتهون إلى بصرى وذلك ثم آخر عمره فيتراسل أهل اليمن فيما بينهم حتى يجتمعوا كاجتماع قزع الخريف فينصبون من حيث كانوا بعضهم إلى بعض عصبا عصبا ثم يقولون أين تذهبون وتتركون أرضكم ومهاجركم فيجتمع رأيهم على أن يبايعوا رجلا منهم فبيناهم يقولون نبايع فلانا بل فلانا إذ سمعوا صوتا ما قاله إنس ولا جانن بايعوا فلانا يسميه لهم فإذا هو رجل قد رضوا به وقنعت به الأنفس ليس من ذي ولا من ذي ثم يرسلون إلى جبار قريش نفرا منهم فيقتلهم ويرد رجلا منهم يخبرهم ما قد كان ثم إن أهل اليمن يسيرون إليه ولجبار قريش من الشرط عشرون ألفا فيسير أهل اليمن فيقابلهم لخم وجذام وعاملة وجدس فينزلون لهم الطعام والشراب والقليل والكثير ويكونون يومئذ مغوثة لليمن كما كان يوسف مغوثة لإخوته بمصر والذي نفس كعب بيده إن لخم وجذام وعاملة وجدس لمن أهل اليمن يأهل اليمن فإن جاؤكم يلتمسون فصلوهم فإنهم منكم ثم يسيرون جميعا حتى يشرفوا على بيت المقدس فيلقاهم جبار قريش فالجموع فيهزمهم أهل اليمن ولا يقومون لأهل اليمن اقتناع الرجل بثوبه في القتال



    أخوتي في الله اربطوا هذه الآثار بما أوردنا من صحيح الأحاديث في الأعلى تجدوا هناك تطابق واضح و بيّن و لكي أسهل عليكم الأمر قارنوا بين النص السابق و هذا الحديث الذي أخرجه البخاري



    صحيح البخاري ج: 5 ص: 2005

    33 حدثنا حفص بن عمر الحوضي حدثنا هشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد



    إن ما ترونه اليوم من مجون لا يساوي شيء أمام المجون الذي سيصير إليه الناس في هذه الفترة

    الخمر سيشرب علانية و نحن نعلم اليوم و رغم الفساد الذي نعيشه فما زال شرب الخمر لا يشرب علانية و لم يفشو الزنا و الحمد لله بالقدر الذي يتناسب مع تعداد الأمة و مقدار المحرضات على الفساد في المجتمع

    لأنه ما زال هناك علم بحق الله على العباد و مازال هناك خير بالأمة بالقدر الذي يحول دون انتشار الرذيلة

    بشكل كبير , طبعا الكل يعلم أن المجتمعات تتفاوت بالفضيلة و أن هناك مجتمعات تحسب على الإسلام قد مخرتها الرذيلة بكل المقاييس , و هنا لا بد من التذكير بان عقاب الله للمسلمين يتفاوت حسب درجة فسادهم

    فالخسف قد يطال أجزاء من الأمة اليوم كعقاب على تكذيبهم بالقدر كما هو الحال في خسف البصرة

    و لكن الزلازل و المسخ سيكون عنوان عقاب الله لهذه الأمة في فترة الغربة التي تأتي بعد المهدي



    سنن أبي داود كتاب الجهاد 2535 ( صحيح

    حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا معاوية بن صالح ، قال: حدثني ضمرة أن ابن زغب الإيادي حدثه قال:

    نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي ، فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا ، فلم نغنم شيئا ، وعرف الجهد في وجوهنا ، فقام فينا فقال: "" اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم "" ثم وضع يده على رأسي أو قال: على هامتي ، ثم قال: "" يا ابن حوالة ، إذ رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل ( البلابل: الهموم والأحزان ) والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك "" .

    قال أبو داود: عبد الله بن حوالة: حمصي .





    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول 91 ( الصحيحة )

    ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم ، يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم لحاجة ، فيقولون: ارجع إلينا غدا ، فيبيتهم ( يميتهم ) الله ، ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة





    سنن أبي داود أول كتاب الملاحم 4307 ( صحيح )

    حدثنا عبد الله بن الصباح ، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، قال: ثنا موسى الحناط ، لا أعلمه إلا ذكره عن موسى بن أنس ، عن أنس بن مالك

    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "" يا أنس ، إن الناس يمصرون أمصارا ، وإن مصرا منها يقال له البصرة أو البصيرة ، فإن أنت مررت بها أو دخلتها ، فإياك وسباخها وكلاءها وسوقها وباب أمرائها ، وعليك بضواحيها؛ فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف ، وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير "" .



    طبعا هذه العقوبات التي وعدت بها البصرة لن تأتي في زمن واحد بل هي عقوبات تتدرج زمنيا و آثام هذه المدينة فالخسف و الله أعلم هو في زماننا أما بقيت العقوبات فهي كائنة في هذه الفترة المظلمة التي نتكلم عنها

    أي في زمن فتنة ( الدهيماء )

    مجمع الزوائد ج: 8 ص: 9

    عن صحار العبدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل فيقال من بقي من بني فلان قال فعرفت حين قال قبائل إنها العرب لأن العجم تنسب إلى قراها رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى والبزار ورجاله ثقات



    لك أن تتصور أخي الفاضل مقدار الفساد الذي يصيب الأمة في ذلك الزمان بعد أن رفع الله عنهم ظلم العباد و مكن لهم دينهم الذي ارتضاه فرغبوا عنه حتى عاد الإسلام غريب كما بدأ

    و اللافت للنظر أن ما تنتظره الأمة من شتى أنواع العقوبات التي سيوقعها الله عليها من مسخ و قذف و زلازل و قحط و صواعق لم تكن الأمة قد عرفته منذ نشأتها حتى هذا اليوم و هذا دليل على أن الفساد الذي سيدخل على هذه الأمة سيكون عظيم على قدر هذه العقوبات مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم

    صحيح البخاري ج: 5 ص: 200

    حدثنا حفص بن عمر الحوضي حدثنا هشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواح



    الفصل الثاني : فناء قريش




    رأينا كيف كّفر الخليفة القرشي الناس و استبد و أهل بيته بالحكم دون الناس

    و لم يقف ظلمه عند هذا الحد بل عزم بتحريض من بطانته على إخلاء عاصمة الخلافة من القبائل التي كانت سببا في فتح المقدس في نهاية فتنة الأحلاس و قلنا أن الخلافة في بيت المقدس قد أصبحت دار هجرة لكل المجاهدين الذين لم يتقلبوا بالفتن فأمها أهل اليمن و أهل المدينة و الحجاز و الأخيار من أهل العراق و أصحاب الرايات السود و من كان في ركابهم من المجاهدين

    لقد امتلأ بيت المقدس بالمجاهدين و الأخيار من كل مكان حتى ضاقت المدينة بهم





    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السابع 1 : ( 3203 ) ( الصحيحة )

    ستكون هجرة بعد هجرة ، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ( مهاجر إبراهيم كانت إلى بيت المقدس ) ، ويبقى في الأرض شرار أهلها ، تلفظهم أرضوهم تقذرهم نفس الله ، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير



    صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني 4096 ( صحيح )

    عمران بيت المقدس خراب يثرب و خراب يثرب خروج الملحمة و خروج الملحمة فتح القسطنطينية و فتح القسطنطينية خروج الدجال



    إذن عمران بيت المقدس بنزول الخلافة فيه يكون سببا في خراب يثرب و ذلك بهجرة الناس المدينة أثناء الفتن التي ستعتور الجزيرة العربية حيث سيتوجه الخيرين من أهل المدينة إلى أرض الشام للجهاد حول بيت المقدس و يبقى من يبقى ممن تكون الدنيا أكبر همه فيكون وقود الفتنة و حطبها فتخلو المدينة كما ستخلوا اليمن و غيرها من بلاد الإسلام و يكون المهجر إلى بلاد الشام

    صحيح ابن حبان ج: 16 ص: 295

    أخبرنا مكحول قال حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال حدثنا أبي قال سمعت سعيد بن عبد العزيز قال أخبرني مكحول عن أبي إدريس الخولاني عن عبد الله بن حوالة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انكم ستجندون اجنادا جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا ظاهرا قال قلت يا رسول الله خر لي قال عليك بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فان الله تكفل لي بالشام وأهله



    فضائل الشام ودمشق 3 ( صحيح )

    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي ، فنظرت فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام ، ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام





    إذن يحاول هذا الخليفة إخراج الناس من مهاجرهم للاستئثار بها فيأمر الناس بالرجوع إلى بلادهم

    و يمهلهم أيام لعمل ذلك فيعود من كان من المدينة إلى المدينة و يخرج أهل اليمن إلى أطراف بيت المقدس في طريقهم إلى بلادهم



    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 1

    --------

    2752 ( الصحيحة )

    إن هذا الحي من مضر ؛ لا تدع لله في الأرض عبدا صالحا إلا فتنته وأهلكته ؛ حتى يدركها الله بجنود من عباده ، فيذلها حتى لاتمنع ذنب تلعة .



    مشكاة المصابيح المجلد الثالث كتاب الفتن- الفصل الأول 5388 [ 10 ] ( صحيح )

    وعن

    أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش "" . رواه البخاري .

    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 389

    وعمرو بن صليع يقول له حدثنا فقال حذيفة إن قيسا لا تنفك تبغي دين الله سرا حتى يركبها الله بجنوده فلا يمنعون ذنب بطن تلعة ثم قال لعمرو يا أخا محارب إذا رأيت قيسا توالت بالشام فخذ حذرك ( المقدس )

    1170 حدثنا الوليد عن يزيد بن سعيد عن يزيد بن أبي عطاء عن كعب قال إذا وضعت الحرب أوزارها قالت مضر للقرشي الذي ببيت المقدس إن الله أعطاك مالم يعط أحدا فاقتصر به على بني أبيك فيقول من كان من أهل اليمن فليلحق بيمنه ومن كان من أهل الأعاجم فليلحق بأنطاكية وقد أجلناكم ثلاثا فمن لم يفعل ذلك فقد حل بدمه قال فتلحق اليمن بزبراء والأعاجم بإنطاكية قال فبينما اليمانيون بزبراء إذ سمعوا مناديا ينادي من الليل يا منصور يا منصور فيخرج الناس إلى الصوت فلا يجدون أحدا ثم ينادي الليلة الثانية ثم الثالثة قال فيجتمعون فيقولون يا أيها الناس أترجعون إلى الأعرابية بعد الهجرة وترجعون على أعقابك وتدعون مجاهدكم ( مكان جهادكم ) وخططكم ودار هجرتكم ومقابر موتاكم قال فيولون عليهم رجلا 1171 قال الوليد فأخبرني جراح عن أرطاة قال فيجتمعون وينظرون لمن يبايعون فبيناهم كذلك إذ سمعوا صوتا ما قاله إنس ولا جان بايعوا فلانا باسمه ليس من ذي ولا ذو ولكنه خليفة يماني ))

    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 393

    83 حدثنا بقية وعبد القدوس عن صفوان بن عمرو قال : حدثني رجل من شعبان قال جلس عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما في مسجد دمشق ليس فيهم إلا أهل اليمن فقال يا أهل اليمن كيف أنتم إذا أخرجناكم من الشام واستأثرنا بها عليكم قالوا أو يكون ذلك قال نعم ورب الكعبة فقال مالكم لا تكلمون فقال بعض القوم أفنحن أظلم فيه أم أنتم قال بل نحن فقال اليماني الحمد لله سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون





    يجتمع أهل اليمن فيما بينهم فيجمعوا على رفض التخلي عن دار هجرتهم فيرسلوا للقرشي في بيت المقدس رسولا يفاوضه على الرجوع فيقتل الرسول , ثم يرسلوا بآخر فيقتله , كذلك يفعل مع الرسول الثالث فيجتمعوا على رجل منهم يدعى منصور و يقرروا القتال دفاعا عن مهاجرهم فيلتقوا مع القرشي فيقتلونه و أنصاره من قريش حتى لا ينجوا منهم إلا من هرب و قليلا هم فيوم إذن تفنى قريش حتى يًلتمس الرجل منهم في مكة و المدينة فلا تكاد تجده

    2752 ( الصحيحة )

    إن هذا الحي من مضر ؛ لا تدع لله في الأرض عبدا صالحا إلا فتنته وأهلكته ؛ حتى يدركها الله بجنود من عباده ، فيذلها حتى لاتمنع ذنب تلعة .



    مسند أحمد ج: 6 ص: 74

    01 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا موسى بن داود قال ثنا عبد الله بن المؤمل عن بن أبي مليكة عن عائشة قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم يا عائشة ان أول من يهلك من الناس قومك قالت : قلت جعلني الله فداءك ابني تيم قال لا ولكن هذا الحي من قريش تستحليهم المنايا وتنفس عنهم أول الناس هلاكا قلت فما بقاء الناس بعدهم قال هم صلب الناس فإذا هلكوا هلك الناس



    مسند أحمد ج: 6 ص: 81

    24563 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هاشم ثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول ثم يا عائشة قومك أسرع أمتي بي لحاقا قالت فلما جلس قلت يا رسول الله جعلني الله فداءك لقد دخلت وأنت تقول كلاما ذعرني قال وما هو قالت تزعم أن قومي أسرع أمتك بك لحاقا قال نعم قالت ومم ذاك قال تستحليهم المنايا وتنفس عليهم أمتهم قالت قلت فكيف الناس بعد ذلك أو ثم ذلك قال دبي يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة قال أبو عبد الرحمن ( و الدبي هو الجنادب التي لم تنبت أجنحتها )



    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 738 ( الصحيحة )

    أسرع قبائل العرب فناء قريش ، ويوشك أن تمر المرأة بالنعل فتقول: إن هذا نعل قرشي .



    يموت أغلب قريش و لا يبقى منهم إلا القليل أما فناء بقيت العرب فيكون في الملحمة الكبرى و ما قبلها بقليل عندما يقتل بني الأصفر تلك العصابة التي ساندتهم ضد عدوهم

    يتسلم المنصور الخلافة و قد أختلف في نسبه فمنهم من يقول أنه يماني قرشي و منهم من يقول غير ذلك





    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 120

    8 حدثنا ابن وهب حدثنا ابن لهيعة عن عياش بن عباس قال سمعت يعفر بن حمرة يقول أخبرني عمي معدي كرب بن عبد كلال يقول قال لنا كعب الأحبار إن منصور خامس خمس عشرة خليفة ( بعد المهدي )



    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 120

    0 حدثنا الوليد عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن الفضل بن عفيف الدؤلي عن عبد الله بن عمرو أنه قال يا معشر اليمن تقولون إن المنصور منكم فلا والذي نفسي بيده إنه لقرشي أبوه ولو شاء أن أنسبه إلى أقصى جد هو له فعلت



    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 120

    283 حدثنا الوليد بن مسلم عن جراح عن أرطاة قال أمير العصب ليس من ذي ولاذو ولكنهم يسمعون صوتا ما قاله إنس ولا جان بايعوا فلانا باسمه ليس من ذي ولاذو ولكنه خليفة يماني قال الوليد وفي علم كعب أنه يماني قرشي وهو أمير العصب والعصب أهل اليمن ومن تبعهم من سائر الذين أخرجوا من بيت المقدس



    المهم سواء كان هذا الخليفة يماني أو غير ذلك فهو الذي يعود بأهل اليمن إلى بيت المقدس



    والفصل الثالث : الموالي و بداية الهرج


    التاريخ موعظة و حكمة , و أحداث التاريخ يمكن لها أن تتكرر

    لقد مكن خلفاء بني العباس بعض العروق الأخرى من مناصب الدولة الكبرى فسلبوا الحكام ملكهم و اصبحوا فيما بعد ألعوبة في أيديهم , و قد حدث هذا الأمر في مصر أيام الصالح عندما تزوج المملوكة شجرة الدر فتسلط المماليك على الحكم و نزعوه من أهله

    يتكرر هذا المشهد مع الخليفة اليماني أو مع الخليفة الذي يليه حيث يجعل للموالي كيان مستقل في الأردن أو في دمشق كما ورد في حديث ضعيف ,

    و خلاصة ما يمكن قوله هو أن الخلافة لا يمكن أن تكون لغير قرشي إلا في ظروف سيئة تعيشها الأمة الإسلامية و فد رأينا كيف تسلم أهل اليمن الحكم من فريش و أبادوها عندما ظهر الفساد فيهم

    قد يكون القحطاني الذي يسوق الناس بعصاه و الذي ورد ذكره في الحديث الصحيح هو المنصور صاحب اليمن

    أو خليفة يماني يكون بعده فينشر العدل كما نشره المهدي و هذا هو المأمول من أهل اليمن و قائد هم الذي رفض الظلم فثار عليه

    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2232

    2910 وحدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا عبد العزيز يعنى بن محمد عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه

    أما الموالي فلم أجد حديث صحيح يساند ما ورد من أحاديث ضعيفة تبين الكيفية التي وصلوا بها للحكم



    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2232

    1 حدثنا محمد بن بشار العبدي حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال سمعت عمر بن الحكم يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل يقال له الجهجاه

    الجهجاه سيملك كما جاء في الصحيح و لكن متى ؟

    لن يكون ملك الجهجاه قبل ملك أهل اليمن ذلك أن من نزع الملك من قريش بادئ الأمر هم أهل اليمن

    و طبعا لن يكون الملك للجهجاه بعد المهدي عائذ الحرم لأن الملك سيكون في قريش حتى ينزل عيسى عليه السلام و يكون الملك له ,,, إذن فملك الجهجاه سيكون في أيام الفوضى قبل خروج مهدي الحرم و المنصور صاحب اليمن و لا بد هنا من التنبيه على أن أبتدأ أمر الموالي كان بمساعدتهم لأهل اليمن ضد القرشي الفاجر

    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 390

    74 حدثنا الوليد عن جراح عن أرطاة قال فتكون لخم وجذام وجدس وعاملة مغوثة لهم يومئذ كما كان يوسف مغوثة لآل يعقوب فتراسل اليمن والحمراء وهم الموالي فيجتمعون عصبا كاجتماع قزع الخريف يعني السحاب المتقطع 1175

    و سنورد الآن أثر صحيح الإسناد لولا وجود مجهول فيه يبن الكيفية التي يتسلم بها الموالي الحكم

    الفتن لنعيم بن حماد

    حدثنا الوليد بن مسلم عمن حدثه عن كعب قال يقاتل أهل اليمن قتالا شديدا ( يقاتلون القرشي الفاجر ) فيما بين النهرين فيهزمه الله ومن معه فما يروع أهل المشرق ومن معه إلا بالقتلى يطفون على النهر فيعلمون بهزيمتهم فيقبل راكبهم إلى اليمن ( المقصود أهل اليمن و ليس اليمن كبلد ) وهم نزول بين النهرين فيظهره الله تعالى ومن معه فيصلح أمر الناس وتجتمع كلمتهم هنية ثم يسيرون حتى ينزلوا الشام ويمكثون زمانا في ولاية صالحة ثم يثور بهم قيس فيقتلهم أهل اليمن حتى يظن الظان أن لم يبق من قيس أحد ثم يقوم رجل من أهل اليمن فيقول الله , الله في إخوانكم الله والبقية فتسير قيس فيمن بقى منها حتى ينزلوا بين النهرين فيجمعوا جمعا عظيما فيولون أمرهم رجلا من بني مخزوم ثم يموت والي اليمن ( القحطاني أو المنصور ) فتفرح قيس بموته فيسير المخزومي حتى إذا جاز آخرهم الفرات مات المخزومي

    فيصير اليمن على حده وقيس على حده فيغضب الموالي عن ذلك وهم أكثر الناس يومئذ فيقولون هلموا نولي رجلا من أهل الدين فيبعثون رهطا من أهل اليمن ورهطا من مضر ورهطا من الموالي إلى بيت المقدس فيتلون كتاب الله تعالى ويسألونه الخيرة فيرجع أولئك الرهط وقد ولوا رجلا من الموالي فويل للناس بالشام وأرضها من ولايته فيسير إلى مضر يريد قتالهم ثم يسير رجلا من أهل المغرب ( البربر ) جسيم عريض ما بين المنكبين فيقتل من لقي حتى يدخل بيت المقدس فتصيبه الدابة فيموت موتا فتكون الدنيا شر ( أيام الهرج التي تسبق المهدي عائذ الحرم ) ما كانت

    قبل أن ننهي الحديث عن الموالي أحب أن أذكر أن لا دليل على أن الجهجاه رجل صالح

    هناك حديث صحيح يشير إلى توليه الحكم و لكن لا حديث يشير إلى الكيفية التي يدير فيها الحكم

    إن شاء الله لنا عودة للحديث عن الموالي زمن الملحمة

    الهرج

    كنا قد تحدثنا سابقا عن هذه الفترة المظلمة من حياة الأمة و فصلنا فيها بشكل مسهب و قلنا أنها من أقسى الفترات التي ستحياها الأمة , صحيح أني قد تحدثت عنها في محاولة لإثبات وجود أكثر من مهدي سيحكم الأمة أخر الزمان , فكان الحديث عنها في غير الترتيب الذي نسلكه الآن و لكن لا أجد حاجة لتكرار الحديث عنها بشكل مفصل منعا للتكرار , و لكن لا بد من المرور على الخطوط العريضة فيها لكي لا نحدث انقطاع في النسق الذي نتبعه الآن في ترتيب الأحداث

    الهرج هو سمة من سمات فتنة الدهيماء التي هي نتاج فساد حدث في عقيدة الأمة و جهل مطبق فرضته سياسة حكام كفرة عبدوا الدنيا و عبدوها للناس

    هذا الفساد الذي حطم الكيان السياسي للأمة فصارة مطمعا لكل غازا متربص , و من غير الروم و الترك و الفرس يتربص بهذه الأمة

    لقد أنقطع الخراج عن خزائن الدولة التي تقطعت أوصالها و أصبحت نهبة لدول الكفر

    سنن أبي داود ، كتاب الخراج ( زيادة في د ) 3035 ( صحيح )

    حدثنا أحمد [ بن عبد الله ] بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" منعت العراق قفيزها ( مكيال معروف لأهل العراق ) ودرهمها ، ومنعت الشام مديها ( المدي: مكيال أهل الشام ) ودينارها ، ومنعت مصر إردبها ( مكيال لأهل مصر ) ودينارها ، ثم عدتم من حيث بدأتم "" قالها زهير ثلاث مرات ، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه .



    يخطأ الكثير ممن يعتقد أن هذا الحديث يشير لحصار العراق أو الشام فالأمر أكبر من كل ذلك , ففي الحديث أمران يجب التنبه لهما

    الأول هو الإشارة إلى قطع الخراج

    و الثانية إشارة إلى غربة الإسلام في قوله ( و عدتم من حيث بدأتم )



    سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ 3986 ( صحيح )

    حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ويعقوب بن حميد بن كاسب وسويد بن سعيد قالوا حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء .

    في هذه الفتنة العظيمة حيث يكثر الهرج فلا يدري القاتل فيما قتل و لا المقتول فيما قتل أيام القابض فيها على دينه كالقابض على جمرة من نار , يأرز الإيمان فيها إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها





    كِتَاب الْمَنَاسِكِ بَاب الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ 3111 ( صحيح )

    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها .

    إن الحية لا ترأز إلى جحرها إلى إذا شعرت بالخطر و هكذا المسلمون في هذه الفتنة ستحتضنهم المدينة كما احتضنت رسولهم محمد صلى الله عليه و سلم بعد الهجرة



    صحيح مسلم ج: 1 ص: 131

    6 وحدثني محمد بن رافع والفضل بن سهل الأعرج قالا حدثنا شبابة بن سوار حدثنا عاصم وهو بن محمد العمري عن أبيه عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ وهو يأرز بين المسجدين ( المسجد النبوي و المسجد الحرام ) كما تأرز الحية إلى جحرها

    لقد رأينا كيف ترك الناس المدينة أربعين سنة في هجرة إلى بيت المقدس عاصمة الخلافة الجديدة و معقل الجهاد قبل الفتح



    المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 554

    8553 أخبرني محمد بن عبد الله بن أحمد الشعيري ثنا أحمد بن معاذ السلمي ثنا حفص بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه قال ثم تذاكرنا ونحن ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مسجد بيت المقدس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى وليوشكن أن لا يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعا أو قال خير من الدنيا وما فيها هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ))

    ثم يلي الخليفة الذي يخرج الناس من بيت المقدس فيعود أهل المدينة إلى المدينة ليكونوا في منآة عن الفتن

    فيسلم لهم دينهم و علماءهم في زمن يفقد الإيمان من كل البلاد خلا المدينة مدينة محمد صلى الله عليه و سلم

    ومن هناك سيخرج عائذ الحرم

    المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 501

    0 أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب عن عطاء أنبأ سعيد بن إياس الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال ثم يوشك أهل العراق أن لا يجيء إليهم درهم ولا قفيز قالوا مم ذاك يا أبا عبد الله قال من قبل العجم يمنعون ذاك ثم سكت هنيهة ثم قال يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار ولا مد قالوا مم ذاك قال من قبل الروم يمنعون ذلك ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون في أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عدا ثم قال والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما بدأ ليعودن كل إيمان إلى المدينة كما بدأ منها حتى يكون كل إيمان بالمدينة ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج رجل من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه وليسمعن ناس برخص من أسعار وريف فيتبعونه والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما أخرج مسلم من حديث داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم يكون في آخر الزمان خليفة يعطي المال لا يعده عدا ))

    إذن عرفنا لما يترك أهل المدينة , المدينة و لما يعودون إليها و لماذا يكون الخليفة عائذ الحرم منها حيث لا إيمان إلا في المدينة بينما يتكادم الناس في بقيت الأرض تكادم الحمر



    الفصل الرابع : أحداث لا بد من ذكرها
    لا بد من القول أن هذه الفترة الزمنية و التي تسبق خروج المهدي عائذ الحرم هي من أحلك و أظلم الأزمنة التي ستعيشها أمة محمد صلى الله عليه و سلم , طبعا تكلمنا في ما مضى عن سمات هذه الفترة بشيء من التفصيل و بالعموم , لكن هناك أحداث تنسب لهذه الفترة منها ما هو صحيح و منها ما هو ضعيف من هذه الأحداث التي تنسب لهذه الفترة

    1) قتال الترك و 2) خروج البربر , 3) السفياني ,

    قبل الحديث عن هذه الأحداث الثلاث أحب أن ألفت نظر الأخوة الأكارم لأمور عدة منها

    1) هذه الأحداث ستقع إن شاء الله في زمن غير الزمن الذي نعيشه اليوم فلكي تلم و تتخيل كيفية وقوع الأحداث لا بد لك أن تضع نصب عينيك أن جغرافية العالم السياسي و السكاني قد تغيرت , المقصود لا الدول التي ستكون في ذلك الزمن هي الدول التي نعايشها اليوم و لا الأعراق البشرية التي تتواجد اليوم في أماكن معينة , ستتواجد بنفس التوزيع الذي نراه اليوم , فيجب أن تعلم أن العالم سيتعرض إلى حرب ستزول على آثرها مدن و مجتمعات بأسرها و قد تختفي عروق بشرية من على سطح الأرض و لكي أقرب لك الأمر , بمثال ما عليك إلا أن تتصور وجود جميع المسلمين في زمن ما بعد الحرب في بيت المقدس و ما حولها , إذن الأرض كجغرافية سيحدث فيها فراغ سكاني هائل ,



    2) الآمر الأخر موضوع الترك , إن لفظ الترك لفض كبير تقع تحت مسماه أعراق متعددة فلا يقتصر لفظ الترك على السكان القاطنين في حدود الدولة التركية بل لو قارنا البنية الجسدية لهم مع البنية الجسدية للأتراك حقيقتا لوجدنا هناك اختلاف كبير فالأتراك غلاظ لحم الوجه مع استدارته , فطس الأنوف و هذه الصفات لا تجدها اليوم تنطبق على أغلب من يعرف بالأتراك و التتار و المغول و السلاجقة و قوم يأجوج و مأجوج حتى قيل أنهم تسموا بالترك لأنهم لم يكونوا مع قومهم عند بناء السد فبقوا خارجه و يقع تحت مسمى الترك اليوم أغلب جمهوريات روسيا و مناطق من إيران و تركيا

    تحفة الأحوذي ج: 6 ص: 382

    ما جاء في قتال الترك اختلف في أصل الترك فقال الخطابي هم بنو قنطوراء أمة كانت براهيم عليه السلام وقال كراع هم الديلم وتعقب بأنهم جنس من الترك وكذلك الغز وقال أبو عمر وهم من أولاد يافث وهم أجناس كثيرة وقال وهب بن منبه هم بنو عم يأجوج ومأجوج لما بنى ذو القرنين السد كان بعض يأجوج ومأجوج غائبين فتركوا لم يدخلوا مع قومهم فسموا الترك وقيل إنهم من نسل تبع وقيل من ولد أفريدون بن سام بن نوح وقيل ابن يافث لصلبه وقيل ابن كومي بن يافث كذا في الفتح


    صحيح البخاري ج: 3 ص: 1315

    94 حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر وحتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة وتجدون من خير الناس أشدهم كراهية لهذا الأمر حتى يقع فيه والناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام وليأتين على أحدكم زمان لأن يراني أحب إليه من أن يكون له مثل أهله وماله

    الأمر الأخر هو موضوع الجغرافية فتركيا اليوم لا تقوم على أرض الأتراك فالقسطنطينية كانت عاصمة الدولة البيزنطية و قد أستشكل عند العلماء أن خوز و كرمان ليسا من بلاد الترك فكيف يقاتل اهل خوز و كرمان المسلمين و هم نفس صفات الأتراك و لا تعليل إلا أن الأتراك سيقاتلون المسلمين في ذلك الزمان من خوز و كرمان , طبعا الآمر ليس مستغرب بتاتا إذا وضعنا التغيرات الجغرافية و السكانية للحرب القادمة نصب عيوننا

    فنحن نعلم اليوم أن القسطنطينية بيد الأتراك و كذلك نعلم أن المسلمين سيفتحونها و هي بيد الروم

    صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني 7415 ( صحيح )

    لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا و كرمان من الأعاجم حمر الوجوه فطس الأنوف صغار الأعين كأن وجوههم المجان المطرقة نعالهم الشعر

    فتح الباري ج: 6 ص: 607

    تقدم في الرواية التي قبلها تقاتلون الترك واستشكل لأن خوزا وكرمان ليسا من بلاد الترك أما خوز فمن بلاد الأهواز وهي من عراق العجم وقيل الخوز صنف من الأعاجم وأما كرمان فبلدة مشهورة من بلاد العجم أيضا بين خراسان وبحر الهند ورواه بعضهم خور كرمان براء مهملة وبالإضافة والإشكال باق ويمكن أن يجاب بأن هذا حديث قتال الترك ويجتمع منهما الإنذار بخروج الطائفتين وقد تقدم من الإشارة إلى شيء من ذلك في الجهاد ووقع في رواية مسلم من طريق سهيل عن أبيه عن أبي هريرة لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوما كأن وجوههم المجان المطرقة يلبسون الشعر



    إذن نستفيد مما سبق أمران ,

    أ ) الأحاديث السابقة في قتال الترك لم تقع بعد لأنه لم يحدث في التاريخ أن قاتل الأتراك المسلمين انطلاقا من خوز و كرمان

    ب ) كذلك تشير الأحاديث إلى أن زمان هذا القتال لن يكون في المدى المنظور لأن أجواء القتال كاللباس ( لباسهم لنعال الشعر و استخدامهم لدروع الجلد ) و هيئة الجسد كاستطالة الشعير غير موجود الآن لدى الشعوب التركية و هذه الصفات غير موجودة في المجتمعات المعاصرة

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الخامس 2429 ( الصحيحة )

    أخرجه أبن ماجة و غيره في باب . الترك .

    لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين ، عراض الوجوه ، كأن أعينهم حدق الجراد ، كأن وجوههم المجام المطرقة ( مستديرة ) ، ينتعلون الشعر ، ويتخذون الدرق ( دروع من الجلد ) ، حتى يربطوا خيولهم بالنخل .



    سنن أبي داود أول كتاب الملاحم 4303 ( صحيح )

    حدثنا قتيبة ، قال: ثنا يعقوب يعني الإسكندراني عن سهيل يعني ابن أبي صالح عن أبيه ، عن أبي هريرة

    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "" لاتقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوما وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر "" .



    سنن النسائي كتاب الجهاد باب غزوة الترك والحبشة 3177 ( صحيح )

    أخبرنا قتيبة قال حدثنا يعقوب عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

    : لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوما وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر ويمشون في الشعر)



    و يمكن العودة للحديث السابق و الذي أخرجه البخاري رحمه الله



    إن الحديث عن خروج الترك أمرا ليس بالسهل , فمن العلماء من يعتقد أن خرجات الترك قد تمت و اكتملت متمثلة بخروج التتر و غيرهم من الترك على المسلمين

    عون المعبود الجزء 11 الصفحة 279

    قال: قال القرطبي في التذكرة والحديث الأول أي حديث أحمد

    حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو نعيم ثنا بشير بن مهاجر حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال ثم كنت جالسا ثم النبي صلى الله عليه وسلم فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن أمتي يسوقها قوم عراض إلا وجه صغار الأعين كأن وجوههم الحجف ثلاث مرار حتى يلحقوهم بجزيرة العرب أما السابقة الأولى فينجو من هرب منهم وأما الثانية فيهلك بعض وينجوا بعض وأما الثالثة فيصطلون كلهم من بقي منهم قالوا يا نبي الله من هم قال هم الترك قال أما والذي نفسي بيده ليربطن خيولهم إلى سواري مساجد المسلمين قال وكان بريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاثة ومتاع السفر والأسقية بعد ذلك للهرب مما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم من البلاء من أمراء الترك ))

    يدل على خروجهم وقتالهم المسلمين وقتلهم وقد وقع على نحو ما أخبر صلى الله عليه وسلم فخرج منهم في هذا الوقت أمم لا يحصهم إلا الله يردهم عن المسلمين إلا الله حتى كأنهم يأجوج ومأجوج فخرج منهم في جمادى الأولى سنة سبع عشرة وست مائة جيش من الترك يقال له الططر ( التتار ) عظم في قتله الخطب والخطر وقضى له في قتل النفوس المؤمنة الوطر فقتلوا ما وراء النهر وما دونه من جميع بلاد خراسان ومحوا رسوم ملك بني ساسان وخربوا مدينة نشاور وأطلقوا فيها النيران وحاد عنهم من أهل خوارزم كل إنسان ولم يبق منهم إلا من اختبأ في المغارات والكهفان حتى وصلوا إليها وقتلوا وسبوا وخربوا البنيان وأطلقوا الماء على المدينة من نهر جيحان فغرق منها مباني الدار والأركان ثم وصلوا إلى بلاد نهشان فخربوا مدينة الري وقزوين ومدينة أردبيل ومدينة مراغة كرسي بلاد آذربيجان وغير ذلك واستأصلوا ساقة من هذه البلاد من العلماء والأعيان واستباحوا قتل النساء وذبح الولدان ثم وصلوا إلى العراق الثاني وأعظم مدنه مدينة أصبهان ودور سورها أربعون ألف ذراع في غاية الارتفاع والإتقان وأهلها مشتغلون بعلم الحديث فحفظهم الله بهذا الشأن وأنزل عليهم مواد التأييد والإحسان فتلقوهم بصدور هي في الحقيقة صدور الشجعان وحققوا الخبر بأنها بلد الفرسان واجتمع فيها مائة ألف إنسان وأبرز الططر القتل في مضاجعهم وساقهم القدر المحتوم إلى مصارعهم فمرقوا عن أصبهان مروق السهم من الرمى ففروا منهم فرار الشيطان في يوم بدر وله حصاص ورأوا أنهم إن وقفوا لم يكن من الهلاك خلاص وواصلوا السير بالسير إلى أن صعدوا جبل أربد فقتلوا جميع من فيه من صلحاء المسلمين وخربوا ما فيه من الجنات والبساتين وكانت استطالتهم على ثلثي بلاد المشرق الأعلى وقتلوا من الخلائق ما لا يحصى وقتلوا في العراق الثاني عدة يبعد أن تحصى وربطوا خيولهم إلى سواري المساجد والجوامع كما جاء في الحديث المنذر بخروجهم إلى أن قال وقطعوا السبيل وأخافوها وجاسوا خلال الديار وطافوها وملأوا قلوب المسلمين رعبا وسحبوا ذيل الغلبة على تلك البلاد سحبا ولا شك أنهم هم المنذر بهم في الحديث وأن لهم ثلاث خرجات يصطلمون في الأخيرة منها قال القرطبي فقد كملت بحمد الله خرجاتهم ولم يبق قتلتهم وقتالهم فخرجوا عن العراق الثاني والأول كما ذكرنا وخرجوا من هذا الوقت على العراق الثالث بغداد وما اتصل بها من البلاد وقتلوا جميع من فيها من الملوك والعلماء والفضلاء والعباد واستباحوا جميع من فيها من المسلمين وعبروا الفلاة إلى حلب وقتلوا جميع من فيها وخربوا إلى أن تركوها خالية ثم أوغلوا إلى أن ملكوا جميع الشام في مدة يسيرة من الأيام وفلقوا بسيوفهم الروؤس والهام ودخل رعبهم الديار المصرية ولم يبق إلا اللحوق بالديار الأخروية فخرج إليهم من مصر الملك المظفر الملقب بظفر رضي الله عنه بجميع من معه من العساكر وقد بلغت القلوب الحناجر إلى أن التقى بهم بعين جالوت فكان له عليهم من النصر والظفر كما كان لطالوت فقتل منهم جمع كثير وعدد غزير وارتحلوا عن الشام من ساعتهم ورجع جميعه كما كان للإسلام وعدوا الفرات منهزمين ورأوا ما لم يشاهدوه منذ زمان ولا حين وراحوا خائبين وخاسئين مدحورين أذلاء صاغرين إنتهى كلام القرطبي بإختصار وقال الإمام ابن الأثير في الكامل حادثة التتار من الحوادث العظمى والمصائب الكبرى التي عقمت الدهور عن مثلها عمت الخلائق وخصت المسلمين فلو قال قائل إن العالم منذ خلقه الله تعالى إلى الآن لم يبتلوا بمثلها لكان صادقا فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها انتهى وقال الذهبي وكانت بلية لم يصب الإسلام بمثلها انتهى أو كما قال أي هذا اللفظ فهذا يدل على أن الراوي لم يضبط لفظ الحديث ولذا رجحت رواية أحمد والحديث سكت عنه المنذري )))



    أوردنا النص الطويل السابق ليعلم الأخ القارئ أن بعض العلماء قد أعتقد بإنتهاء خرجات الترك على المسلمين و هذا مناف للحقيقة و الواقع فكل ما ذكر في النص السابق ينطوي تحت مسمى خرجة من أصل خرجات ثلاث و الله أعلم بدليل أن الخرجة الثالثة يصطلمهم المسلمون فيستأصلون مادتهم و يقتلوهم عن بكرة أبيهم و هذا كما نعلم اليوم مناف للواقع و مخالف للحقيقة

    لسان العرب ج: 12 ص: 340

    صلم : صَلَـمَ الشيءَ صَلْـماً: قطعه من أَصله، وقـيل: الصَّلْـمُ قطع الأُذن والأَنف من أَصلهما. صَلَـمهما يَصْلِـمهُما صَلْـماً و صَلَّـمَهُما إِذا اسْتَأْصَلَهما، وأُذُنٌ صَلْـماء لِرِقَّةِ شَحْمتها. وعبد مُصَلَّـم و أَصْلَـمُ: مقطوع الأُذن. ورجل أَصْلَـمُ إِذا كان مُسْتَأْصَل الأُذنـين. ورجل مُصَلَّـم الأُذنـين إِذا اقْتُطِعَتا من أُصولهما. ويقال للظَّلِـيم مُصَلَّـمُ الأُذنـين كأَنه مُسْتَأْصَلُ الأُذنـين خِـلْقةً. والظَّلِـيمُ مُصَلَّـم، وُصِفَ بذلك لصغر أُذنـيه وقِصَرِهِما؛ قال زهير: أَسَكُّ مُصَلَّـمُ الأُذُنَـيْنِ أَجْنَى، له، بالسِّيِّ، تَنُّومٌ وآءُ 1 وفـي حديث ابن الزبـير لـما قُتل أَخوه مُصْعَبٌ: أَسْلَـمَه النَّعامُ الـمُصَلَّـمُ الآذانِ أَهلُ العِراقِ؛ يقال للنعام مُصَلَّـمٌ لأَنها لا آذانَ لها ظاهرةً. و الصَّلْـمُ: القَطْعُ الـمُسْتَأْصِلُ؛ فإِذا أُطلق علـى الناس فإِنما يراد به الذلـيلُ الـمُهانُ كقوله: فإِنْ أَنْتُمُ لـم تَثْأَرُوا واتَّدَيْتُمُ، فَمَشُوا بآذانِ النَّعامِ الـمُصَلَّـمِ ْ و الصَّيْلَـمُ: الداهية لأَنها تَصْطَلِـمُ، ويُسَمَّى السيف صَيْلَـماً؛ قال بِشْرُ بن أَبـي خازم: غَضِبَتْ تَميمٌ أَن تَقَتَّلَ عامِرٌ، يَوْمَ النِّسارِ، فأُعْتِبُوا بالصَّيْلَـمِ قال ابن بري: ويروى فأُعْقِبُوا بالصَّيْلَـم أَي كانت عاقبتُهم الصَّيْلَـمَ؛ قال ابن بري: وشاهدُ الصَّيْلَـمِ الداهيةِ قول الراجز: دَسُّوا فَلِـيقاً ثم دَسُّوا الصَّيْلَـما وفـي حديث ابن عمر: فـيكون الصَّيْلَـمُ بـينـي وبـينه أَي القطيعة الـمُنْكَرة. و الصَّيْلَـمُ: الداهية، والـياء زائدة. وفـي حديث ابن عمرو: اخْرُجُوا ياأَهلَ مكة قبل الصَّيْلَـمِ كأَنِّـي به أُفَـيْحِجَ أُفَـيْدِعَ يَهْدِمُ الكَعْبةَ. ))



    أذن بقي خرجتان للترك يسأصلهم المسلمون في الثالثة

    و هنا لا بد من التأكيد مرة أخرى على حقيقة ما تسمى اليوم بدولة تركية و التي كانت في الحقيقة تعرف بالخلافة العثمانية أو السلطنة العثمانية و هم من المسلمين الذين حملوا راية الجهاد لقرون أربع ثم جاء اليهودي

    المسمى ( كمال أتتورك ) و من معه من العلمانيين و اليهود ليضعوا لها هذا الاسم العرقي و ذلك لهدف شيطاني محض ,,, و قد أشتبه هذا الامر لدى الكثير من الناس فظنوا أن المقصود بالترك هم من يقطنون اليوم ضمن ما يسمى الجمهورية التركية و التي هي حقيقة الأمر دولة مسلمة كأي دولة مسلمة غلب المسلمون فيها على أمرهم و سيخضعون لنفس المعيار الذي سيخضع له كل المسلمين في دول الإسلام المختلفة و ذلك عند وقوع الحرب التي ستسبق خروج المهدي و فتح بيت المقدس

    حيث سيهلك المنافقين منهم في أتون الفتن و ينجوا الصالحين الذين يجدون السبيل للعبور إلى أرض الجهاد و الخلافة الجديدة في بيت المقدس و لا أدل على ذلك أن القسطنطينية ستكون مسكونة من قبل الروم أخر الزمان و خالية من الترك

    و تأتي صعوبة الحديث عن خروج الترك نظرا لوجود أحاديث نبوية تتكلم عن قتالهم للمسلمين بالمطلق و لولا وجود النصين النبويين

    الأول : الذي أخرجه أحمد بسند صحيح و حدد فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم خرجات الترك بالثلاث

    و الثاني : الحديث الذي أخرجه البخاري و غيره و الذي يشير لخروج الترك من بلاد خوز و كرمان و هذا الأمر لم يحدث حتى اليوم , لكان بالإمكان اعتبار أن الترك قد خرجوا و أنتها الأمر

    إذن متى تكون الخرجتان التاليتان للترك

    أولا : لا بد أن تعلم أخي القارئ أن الخرجات القادمة للترك لن تكون قبل قيام الخلافة الإسلامية و زوال الحضارة الغربية

    الأمر الثاني : لا بد أن يكون بين الخرجة و الأخرى زمن طويل نوعا ما بحيث يمكن للترك استعادت قدراتهم التي تمكنهم للخروج و هذا أمر مفروغ منه

    لقد استعرضت أغلب الأحاديث التي تتكلم عن خروج الترك و وجدت هناك تفاصيل قد وردت في آثار غير مرفوعة أغلبها في كتاب الفتن و كتاب السنن الواردة في الفتن

    هذه الآثار تتكلم و بتفصيل مقبول عن خروج الترك و نهايتهم

    و لكن الأمر اللافت للنظر هو اختلاف هذه الآثار في كيفية القضاء على الترك بالإضافة إلى اختلاف أسماء القادة الذين يقاتلوهم

    طبعا : لو تجاوزنا عن ضعف بعض هذه الآثار غير المرفوعة لوجدنا للتوفيق بين بعضها البعض لا بد من التفريق بين الخروج الثاني و الثالث للترك مع اعتبار خروج التتر منذ قرابة ثمان قرون هو الخروج الأول

    بعض الآثار تتكلم عن نهاية يتولى الله تدبيرها للترك دون تدخل المسلمين و هي بتسليط الثلج و البرد و الطاعون عليهم فيفني أكثرهم

    ثم تجد نهاية ثانية للترك واقعة بيد السفياني و من معه و أحيان تجد نصوص تشير إلى أن المهدي هو الذي يرسل لهم جيش يستأصلهم

    التفاصيل

    أولا و قبل كل شيء لا بد من الإشارة لأمرين هامين

    أولا : لا تستطيع أي دولة أو أمة التفكير بغزو أمة أخرى ( طبعا بضرورة وجود دوافع لهذا الغزو سواء عدوانية أو إنسانية ) إلا بوجود أحد شرطين

    أ ) : ضعف الأمة المراد غزوها ,, ب ) : أو أن تكون الأمة الغازية من القوة بحيث تستهين بقوة الطرف الثاني , و هذا يتوافق مع نشوء دولة فتية تخشى الأمة الغازية من ازدياد قوتها فتباشرها بالغزو للقضاء عليها قبل استفحال أمرها و هذا يتوافق مع قيام الخلافة الجديدة ,,,,

    الأمر الثاني : المتمعن بالنصوص و المدرك للواقع يتساءل لماذا يتفرد الترك دون الروم بغزو دولة الإسلام

    و لماذا بعض النصوص لا تذكر الروم أثناء غزو الترك للمسلمين و بعضها يشير إلى ذلك ؟

    الصحيح أن هذا البحث متشعب و لا يمكن فصله عن الأحداث الأخرى ( كالسفياني و خروج الروم مثلا ) و لا بد من السير بهم بشكل مترافق

    نعود لما سبق و نقول : أن خروج الترك لا يشبهه شيء فهم قوم كفرة قساة رأت الأمة من خروجهم الأول ما يشيب له الولدان , و لا يتصورن أحدكم أن الخروج الثاني أو الثالث للترك سيكون نوع من الأحتلال العسكري يقتل فيه بضع آلاف تحت القصف , بالطبع لا فالترك إذا خرجوا فخروجهم سيكون لاستئصال الإسلام و ليس غير ذلك و لو قسنا الأمر على الدولة التركية اليوم لوجدنا الآمر بعيد التحقيق

    فتركية كدولة و بعيد عن الأحاديث الصحيحة التي تحتم زوالها ككيان في هذه الأرض التي تشغلها اليوم

    هي بالأساس دولة مسلمة برغم ما فيها من فساد و دمارها هي على قائمة أولويات اليهود

    الأمر الثاني : عدم قدرة تركيا عسكريا احتلال الأقطار العربية مجتمعة فأمريكا و حلفائها عاجزة اليوم عن الانتشار في العراق لوحده

    الأمر الثالث : أين الغرب ( الروم و غيرها ) و كيف يصمتون إزاء الأطماع التركية التي لن تبقي لهم أي مكسب مادي

    الأمر الرابع و هو المهم و الحاسم كيف تخرج تركيا كقوة غازية من أرض ليست أرضها

    إذن من يظن أن الأحاديث التي تتكلم عن خروج الترك تخص ما يعرف بالدولة التركية فهو واهم فالترك المقصودين في الحديث هم أقوام من العرق التركي الكافر و أخص منهم ذوي البنية المنغولية و التي تنطبق الصفات الواردة في الحديث النبوي عليهم ( و لتقريب الشكل للقارئ الشكل الذي تصفه الأحاديث ينطبق على سكان بعض الجمهوريات الروسية)

    إذن خروج الأول سيكون في وقت يكون الغرب فيه عاجز عن التدخل في شؤون الآخرين و ليس لديه القدرة الكافية لإحداث تغيرات على أرض الواقع

    كذلك يجب التمييز بين مصير الترك في الخرجتين

    فإحداهما يكون المسلمون عاجزون و محاصرون و لا يستطيعون لهم شيء حتى يبعث الله عليهم البرد و الطاعون , و هذا دفاع من الله عن المسلمين يذكرنا بحصار الأحزاب للمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة و السلام و بالتالي هذا يجعلنا متيقنين من أن المسلمين في ذلك الوقت اقله و على هدى بحيث يرسل الله جنوده لقتل الترك و هذا حاصل و الله أعلم في السنوات الأولى لتشكل الخلافة في بيت المقدس

    و هذا بالطبع يعيدونا إلى هرمجدون و ما ذكرناه سابقا عن حصار المسلمين في بيت المقدس و التي تحتاج إلى رفد بما لدى أهل الكتاب من حديث عنها و سنحاول آن نتناوله في أخر هذا البحث إن شاء الله

    سنستعرض الآن بعض الآثار التي تخص هذه الخرجة

    الفتن ج1 ص 220

    612 قال ابن عياش فأخبرني عتبة بن تميم التنوخي عن الوليد بن عامر اليزني عن يزيد بن خمير عن كعب قال ترد الترك الجزيرة حتى يسقوا خيولهم من الفرات فيبعث الله عليهم الطاعون فيقتلهم فلا يفلت منهم إلا رجل واحد ( إسناده صحيح )

    و هذا هو الصواب فالترك تنزل الجزيرة و العراق و المسلمون في بيت المقدس فيهلكهم الله دون أن يتكلف المسلمون القتال

    قال ابن عياش أخبرني عبد الله بن دينار عن كعب قال ينزلون آمد ويشربون من الدجلة والفرات يسعون في لجزيرة وأهل الإسلام في تلك الجزيرة لا يستطيعون لهم شيئا فيبعث الله عليهم الثلج فيه صر وريح وجليد فإذا هم خامدون قيرجعون فيقولون إن الله قد أهلكهم وكفاكم العدو ولم يبق منهم أحد قد هلكوا من ثم آخرهم





    الفتن لنعيم بن حماد ج: 2 ص: 676

    1901 حدثنا يحيى بن سعيد العطار وأبو المغيرة عن ابن عياش عن عبد الله بن دينار عن كعب قال تنزل الترك آمد وتشرب من الدجلة والفرات ويسعون في الجزيرة وأهل الإسلام من الحيرة لا يستطيعون لهم شيئا فيبعث الله عليهم ثلجا بغير كيل فيه صر من ريح شديدة وجليد فإذا هم خامدون فإذا أقاموا أياما قام أمير أهل الإسلام في الناس فيقول يا أهل الإسلام ألا قوم يهبون أنفسهم لله فينظروا ما فعل القوم فينتدب عشرة فوارس فيجيزون إليهم فإذا هم خامدون فيرجعون فيقولون إن الله قد اهلكهم وكفاكم هلكوا من ثم آخرهم





    أما الخرجة الثانية فتكون و المسلمين في فرقة و كفر بواح خلال السنوات الأخيرة لفتنة الدهيم قبل خروج عائذ الحرم ـــــــــــ سمات هذه الخرجة ـــــــــــــــ



    أولا : الأمة في حالة من الهرج و الفوضى و الإيمان يأرز بين المدينة و الحرم

    ثانيا : يتزامن خروج الترك هذه مع خروج الروم و البربر و هذا لا يعني خروجهم في وقت واحد بل المقصود آن خروجهم يكون في زمن فيه جزء من أرض المسلمين بأيدي الروم

    ثالثا : ظهور اكثر من رجل ينادي بنفسه خليفة على المسلمين



    بالنسبة للبند الأول فقد سبق شرحه و بيانه عند الحديث عن فتنة الدهيماء و فترة ما قبل المهدي عائذ الحرم

    أما البند الثاني و الثالث , فالحديث عنهما يعتمد بشكل كبير على الآثار غير المرفوعة و لنبدأ بشخصية السفياني

    فالسفياني شخصية ما ذكرت بحديث مرفوع للرسول عليه الصلاة و السلام إلا في الأحاديث التالية و كلها ضعفها أهل العلم و بالرغم من ذلك فقد وجدت أقربها للصحة الحديثان التاليان



    المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 515 صحيح الإسناد فيه نعيم بن حماد مدلس وثقه أحمد و الكثير من أهل العلم

    8447 أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن ثنا الفضل بن محمد بن المسيب ثنا نعيم بن حماد ثنا يحيى بن سعيد ثنا الوليد بن عياش أخو أبي بكر بن عياش عن إبراهيم عن علقمة قال قال بن مسعود رضي الله عنه قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أحذركم سبع فتن تكون بعدي فتنة تقبل من المدينة وفتنة بمكة وفتنة تقبل من اليمن وفتنة تقبل من الشام وفتنة تقبل من المشرق وفتنة تقبل من المغرب وفتنة من بطن الشام وهي السفياني قال فقال بن مسعود منكم من يدرك أولها ومن هذه الأمة من يدرك آخرها قال الوليد بن عياش فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة والزبير وفتنة مكة فتنة عبد الله بن الزبير وفتنة الشام من قبل بني أمية وفتنة المشرق من قبل هؤلاء هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

    المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 565 حديث صحيح الإسناد غير أن فيه أحمد بن عبد الله المزني

    لم يروي عنه إلا الحاكم في مستدركه لم أجد له ذكر في كتب الجرح و التعديل و لا في كتب الرجال , أبوه عبد الله المزني ثقة

    8586 حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ثنا زكريا بن يحيى الساجي ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق وعامة من يتبعه من كلب فيقتل حتى يبقر بطون النساء فتجمع لهم قيس فيقتلها حتى لا يمنع ذنب تلعة ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة فيبلغ السفياني فيبعث إليه جندا من جنده فيهزمهم فيسير إليه السفياني بمن معه حتى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه

    تفسير الطبري ج: 22 ص: 107 أثر صحيح الإسناد

    حدثنا عصام بن رواد بن الجراح قال ثنا أبي قال ثنا سفيان بن سعيد قال ثني منصور عن ربعي بن حراش قال سمعت حذيفة بن اليمان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب قال فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فورة ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق وجيشا إلى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويبقرون بها أكثر من مئة امرأة ويقتلون بها ثلاث مئة كبش من بني العباس ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ثم يخرجون متوجهين إلى الشأم فتخرج راية هذا من الكوفة فتلحق ذلك الجيش منها على الفئتين فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ويخلي جيشه التالي بالمدينة فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها ثم يخرجون متوجهين إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبريل فيقول يا جبرائيل اذهب فأبدهم فيضربها برجله حصول يخسف الله بهم فذلك قوله في سورة سبأ ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت الآية ولا ينفلت منهم إلا رجلان أحدهما بشير والآخر نذير وهما من جهينة فلذلك جاء القول وعند جهينة الخبر اليقين



    طبعا شخصية السفياني فيها الكثير من اللبس و الاختلاف فمنهم من قال أن أسمه عبد الله و جاء بأثر يدلل على ذلك و منهم من قال أسمه معاوية بن عنبسة طبعا الكثير من أهل العلم على أن شخصية السفياني هي شخصية مخترعة كثر الحديث عنها خالد بن يزيد بن معاوية و الله أعلم

    بجميع الأحوال و نظرا لظروف الأمة في هذه الفترة و ما تعاني من تفكك و بعد عن الله حتى تعبد بعض القبائل طواغيتها في الجاهلية و نظرا لكثرة الهرج و انحسار الإيمان إلى مكة و المدينة ,

    فلا بد من أن تكون هذه الظروف مهيأة لخروج أناس طامعين يتسلطون على الناس في جو و مناخ مناسب لخروج كل ملل الكفر في العالم على أرض المسلمين

    دعونا نبني بعض الثوابت التي نستند عليها بشكل صلب في حديثنا عن هذه الفترة فيما يتعلق بالسفياني و الروم و الترك و غيرهم من ملل الكفر

    الأمر الأول : من هذه الثوابت وجود حاكم ظالم في الشام ليس له بيعة في رقاب المسلمين يسوئه خروج شخص كالمهدي و هذا ثابت في الحديث الذي يتكلم عن الجيش الذي يخسف به الله الأرض

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع 1924 ( الصحيحة )

    طائفة من أمتي يخسف بهم ، يبعثون إلى رجل ، فيأتي مكة ، فيمنعه الله منهم ، ويخسف بهم ، مصرعهم واحد ، ومصادرهم شتى ، إن منهم من يكره ، فيجيء مكرها . )



    الأمر الثاني : عدم تدخل الروم و غيرهم من ملل الكفر في حدث مهم كخروج المهدي , لا تبرير له إلا الظن بأن الروم وغيرها من أعداء الإسلام في وضع عسكري لا يسمح لهم بالتدخل , و بالتالي فهذا يعن أن هذه القوى التي تعتبر الإسلام عدوها الأول في حالة تتوافق وما جاء في بعض الآثار من أن السفياني قد ردع هذه القوى جميعا ممهدا من حيث لا يعلم الطريق لخروج المهدي

    كنا قد أوقفنا الحديث (( في الفصل الأول من الباب الرابع : حتى خروج المهدي ))

    عند انسياب الروم و الترك في عهد أخر الخليفة ( ورك على ضلع ) و الذي يموت بعد سنتين أو يخلع من الخلافة , ثم خروج الرايات الثلاث يطلب أصحابها الحكم

    صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 158

    6757 أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن مجاهد عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يكون اختلاف ثم موت خليفة ( هذا الخليفة هو الذي وصف في حديث الأحلاس بالورك على ضلع ) فيخرج رجل من قريش ( المهدي ) من أهل المدينة إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام فيبعثون إليه جيشا من أهل الشام فإذا كانوا بالبيداء خسف بهم فإذا بلغ الناس ذلك أتاه أبدال أهل الشام وعصابة أهل العراق فيبايعونه وينشأ رجل من قريش أخواله من كلب فيبعث إليهم جيشا فيهزمونهم ويظهرون عليهم فيقسم بين الناس فيؤهم ويعمل فيهم وعشرون نبيهم صلى الله عليه وسلم ويلقي الإسلام بجرانه (( إلى الأرض يمكث سبع سنين )) هذه و الله زيادة من راوي الحديث حيث تختلف مدة اللبث عند من نقل هذا الحديث أهل العلم بين الستة و السبعة و التسعة ) و الصحيح أن هذا الخليفة يمكث أكثر من ذلك بكثير )))



    طبعا ظاهر الحديث يشير إلى ان من يرسل جيش الخسف هو غير السفياني بل حتى أن الحديث لا يطلق عليه هذا الاسم ( السفياني ) المهم أن هناك رجل جبار ليس له في رقاب الناس بيعة و إلا لما قبل المهدي بيعة الناس دونه و هذا الجبار قد تسلم الحكم أثر موت خليفة و هو الذي يتصدى لخروج المهدي ,

    فمن هذا الرجل و ما هي أعماله ؟؟

    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 220

    حدثنا الحكم عن جراح عن أرطاة قال إذا خسف بقرية من قرى دمشق وسقطت طائفة من غربي مسجدها فعند ذلك تجتمع الترك والروم يقاتلون جميعا وترفع ثلاث رايات بالشام ثم يقاتلهم السفياني حتى يبلغ بهم قرقيسيا

    قال عصمة فأخبرني أبو حكيمة قال خرجت بابنة لي وأنا أسكن الشام فقيل إن الذين يركبون المخرمات سيقعون على تلال الجزيرة والشام فيسبون نسائهم حتى إن الرجل ليرى بياض خلخال أمرأته فلا يستطيع أن يدفع عنها )



    لقد تتبعت الأثار التي تتكلم عن هذه الفترة و تخيرت منها أفضلها إسنادا و قد خلصت لما يلي

    تخرج الروم على أرض المسلمين في خلافة الرجل الضعيف ( أخر الخلفاء ) فلا يستطيع لهم شيء فيحالف الترك ضدهم و يخلع الرجل أو يموت

    يخرج في هذه الفوضى ثلاث رايات تطالب بالحكم

    راية الأبقع صاحب مصر حيث يرفع رايته في الشام فترده الأخبار بنزول البربر إلى مصر ثم ينسابون منها إلى الشام و إلى حمص تحديدا فيخربوها

    ثم تظر راية السفياني في الشام فيظهر على البربر و أهل مصر ثم يتوجه إلى العراق يقاتل هناك أهل خرسان و يظهر عليهم ثم تنساب الترك في هذا الأثناء بالاتفاق مع الروم في أرض الجزيرة فيقتلون الرجال و يسبون النساء فيلاقيهم السفياني في قرقيسيا و يهزمهم جميعا

    يظهر في هذه الفترة المهدي في مكة بعد هربه من المدينة خوفا على نفسه بعد أن يعلم بطلب السفياني من حاكم المدينة قتله , يبعث السفياني بجيش إلى المدينة فيخربها انتقاما من واليها الذي سمح بهرب المهدي ثم يتوجه الجيش إلى مكة فيخسف الله به الأرض ,,, هذا باختصار ما فهمته من الآثار التي تتحدث عن السفياني و أعماله

    نبدأ الآن بذكر بعض التفاصيل و الأدلة



    علامات خروج الرايات

    أولا : اجتماع الترك و الروم لقتال المسلمين

    ثانيا : خسف بقرية شرق دمشق تدعى حرستا و هي الآن مدينة

    ثالثا : سقوط القسم الغربي من مسجدها و هو و الله أعلم المسجد الأموي المعروف

    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 285

    833 حدثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطاة قال إذا اجتمع الترك والروم وخسف بقرية بدمشق وسقط طائفة من غربي مسجدها رفع بالشام ثلاث رايات الأبقع والأصهب والسفياني ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه ويخرج رجلان من بني سفيان فيكون الظفر للثاني فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر ظهر السفياني بجيشه عليهم فيقتل الترك والروم بقرقيسيا حتى تشبع سباع الأرض من لحومهم

    سند الحديث جيد فيه نعيم بن حماد مدلس و ثقه كثير من أهل العلم

    إذن و بعد ظهور السفياني على الرايات الأخرى يلتقي بالروم و الترك في قرقيسيا و يكون له فيهم مقتلة عظيمة

    ثم تأتي خلافة المهدي فيرسل جيشا لتأديب الترك و استنقاذ الأسرى منهم ثم يكون أستأصلهم نهائيا في الملحمة الكبرى حيث يخرجون بمعية الروم لقتال المسلمين

    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 221

    14 حدثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطاة قال يقاتل السفياني الترك ثم يكون استئصالهم على يدي المهدي وهو أول لواء يعقده المدي يبعثه إلى الترك

    صحيح الإسناد فيه نعيم بن حماد صاحب المؤلف ( الفتن )



    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 222

    619 حدثنا الوليد ورشدين عن ابن لهيعة حدثنا أبو زرعة عن عبد الله بن زرير عن عمار بن ياسر رضى الله عنه قال إن لأهل بيت نبيكم أمارات فالزموا الأرض حتى تنساب الترك في حلاف رجل ضعيف فيخلع بعد سنتينن من بيعته ( و هو الذي تخرج الرايات الثلاث بعد خلعه أو موته ) ويحالف الترك على الروم ويخسف بغربي مسجد دمشق ويخرج ثلاثة نفر بالشام ويأتي هلاك ملكهم من حيث بدأ ويكون بدو الترك بالجزيرة والروم بفلسطين ويتبع عبد الله عبدالله حتى تلتقي جنودها بقرقيسيا

    ضعيف الإسناد فيه أبن لهيعة ضعفه أهل العلم

    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 222

    حدثنا أبو عمرو البصري عن ابن لهيعة عن عبد الوهاب بن حسين عن محمد بن ثابت عن أبيه عن الحارث عن ابن مسعود رضى الله عنه قال إذا ظهر الترك والخزر بالجزيرة وأذربيجان والروم بالعمق وأطرافها قاتل الروم رجل من قيس ( الخليفة المخلوع ) من أهل قنسرين والسفياني بالعراق يقالتل أهل المشرق وقد اشتغل كل ناحية عدو فإذا قاتلهم أربعين يوما ولم يأتيه مدد صالح الروم على أن لا يؤدي أحد صليت إلى صاحبه شيئا

    آثر ضعيف الإسناد



    فيض القدير ج: 4 ص: 128

    قال البسطامي قبل نزول عيسى يخرج من بلاد الجزيرة رجل يقال له الأصهب ويخرج عليه من الشام رجل يقال له جرهم ثم يخرج القحطاني رجل بأرض اليمن فبينما هؤلاء الثلاثة إذا هم بالسفياني وقد خرج من غوطة دمشق واسمه معاوية بن عنبسة وهو رجل مربوع القامة رقيق الأنف في عينه اليمنى كسر قليل فأول ظهوره يكون بالزهد والعدل ويخطب له على منابر الشام فإذا تمكن وقويت شوكته زال الإيمان من قلبه وأظهر الظلم والفسق يسير إلى العراق بجيش عظيم على مقدمته رجل يقال له ناهب فأول ما يقابله القحطاني ينهزم ثم ينفذ جيشا إلى الكوفة وجيشا إلى خراسان وجيشا إلى الروم فيقتلون العباد ويظهرون الفساد وقيل إن السفياني من ولد أبي سفيان بن حرب يخرج من قبل المغرب ( الشام ) من مكان يقال له البادي اليابس ويخرج حتى يصل اسكندرية فيقتل بها ما شاء الله ثم يدخل مصر والشام والكوفة وبغداد وخراسان حتى يدخل مرو فيلقاه رجل يسمى الحارث فيقتله

    قال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم

    لقد ذكرت الآثار السابقة للاستئناس و ليس من قبيل الجزم فنحن لا نجزم إلا بنص نبوي صحيح و هذه آثار غير مرفوعة أكثرها و الله أعلم أخذ من أهل الكتاب لا نكذبه و لا نصدقها حتى يكون لدينا في ذلك بينة

    و حين ذكرت هذه الآثار قلت أنها وافقت نوعا ما بعض ما ذكر في الأحاديث الصحيحة

    فنحن نعلم أن المهدي الذي يعوذ في الحرم هو رجل هارب إلى مكة يعوذ بالحرم و يمنعه الله من قوم يحسبون على المسلمين و ليسوا منهم و قد وافق هذا التوجه في الحديث الصحيح تلك الآثار التي تذكر إرسال السفياني بجيش لقتال المهدي عند خروجه و إن كنت أرجح القول الذي ذهبت إليه في أحد فصول هذا البحث من أن السفياني إن كان شخصية حقيقية فهو يخرج على الحاكم الذي يرسل جيش الخسف ثم يواجه المهدي و هو في طريقه إلى الشام بمن معه من كلب أو يكون هناك شخصان يدعيان بالسفياني الأول هو صاحب معركة قرقيسيا و هو الذي يرسل جيش الخسف و الثاني هو الذي يواجه المهدي عند قدومه للشام

    طبعا الأسباب التي دعتني لهذا الاعتقاد موجودة في فصل سابق و الله أعلم

    مسند أحمد ج: 6 ص: 259

    26270 حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا يونس وحسن بن موسى قالا ثنا حماد يعنى بن سلمة عن على بن زيد عن الحسن ان أم سلمة قالت قال حسن عن أم سلمة قالت ثم بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتي إذ احتفز جالسا وهو يسترجع فقلت بأبي أنت وأمي ما شأنك يا رسول الله تسترجع قال جيش من أمتي يجيئون من قبل الشام يؤمون البيت لرجل يمنعه الله منهم حتى إذا كانوا بالبيداء من ذي الحليفة خسف بهم ومصادرهم شتى فقلت يا رسول الله كيف يخسف بهم جميعا ومصادرهم شتى فقال ان منهم من جبر ان منهم من جبر ثلاثا 26271 حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن ثنا حماد بن سلمة عن أبى عمران الجوني عن يوسف بن سعد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم مثله الحديث صحيح بهذا السند عن السيدة عائشة رضي الله عنها )



    ثم رأينا كيف يروى الصحيح أن أشد الناس على المهدي عند خروجه هم حكام الشام في ذاك الزمان و لا ذكر للروم أو الترك في التصدي للمهدي عند خروجه , وهذا وافق و الله أعلم تلك الآثار التي تتحدث عن دحر السفياني لهم في قرقيسيا و الله أعلم

    إذن وصلنا في الحديث إلى نهاية فتنة الدهيماء و خروج المهدي عائذ الحرم



    الباب الخامس : فتنة الدجال
    الفصل الأول : حتى خروج الدجال
    إن خسف الجيش الذي يؤم الحرم للقضاء على المهدي هي بشارة لكل المؤمنين المقهورين على الأرض و الذين سيبدءون رحلة الالتحاق بالمهدي و التي يتصورها البعض سهلة و بسيطة قد تتم في يوم أو سنة

    متناسين أن أولئك المؤمنين يقبعون تحت سيف طغاة كفرة ما ظلم كفار قريش في ظلمهم إلا كالفرق بين ماء البحر الأجاج و ماء النهر الفرات

    و إذا كان الله جل و على قد أخر فتح مكة لأجل بعض المؤمنين المتخفين فيها فلا يظننا الظان بأن المهدي ما أن يبايع حتى يحمل سيفه و يخرج للشام فيقتل كل من يواجهه و طبعا لنا في حديث الخسف عبرة ( فيهم من جبر , فيهم من جبر يقولها رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاث مرات )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَأُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) (الفتح:25)

    نعم المؤمنون سيلحقون بالمهدي كقزع الصيف هاربين من الطغاة حتى يأذن الله فيخرج هذا الرجل الصالح لفتح الشام حيث بيت المقدس عاصمة الخلافة فيرفع الظلم عن الناس , و من ثم يتفرغ لردع أعداء الله من الروم و الترك

    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 363

    1060 حدثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطاة قال أول لواء يعقده المهدي يبعثه إلى الترك فيهزمهم ويأخذ ما معهم من السبي والأموال ثم يسير إلى الشام فيفتحها ثم يعتق كل مملوك معه وأعطى أصحابه قيمهم

    حسن الإسناد فيه نعيم

    في النص السابق يتبين أن المهدي يقدم ردع الترك على فتح الشام و هذا يحتاج منه وقتا طويلا حتى يجتمع لديه عدد من المجاهدين الذين باستطاعتهم هزيمة الترك

    الأمر ليس كما يتصور البعض جبابرة بالشام يتربصون بخليفة صالح و يحجزون من لديهم من المؤمنين و عدوا يتربص بالمؤمنين من الخارج ( الترك و الروم ) الأمر يحتاج إلى سنوات حتى يتمكن المهدي و من معه للوصول إلى الشام خصوصا لو قدم حرب الترك على فتح الشام

    و الصحيح أني لست بصدد كتابة بحث تاريخي بقدر ما أحاول تلمس خطوط عريضة لأحداث أخر الزمن أتوسع أحيانا في كتابة التفاصيل حسب ما لدينا من روايات نبوية أو آثار صحيحة

    و إذا كنا قد توسعنا في بيان الأحداث الكائنة في خلافة المهدي عائذ الحرم و ذلك في فصل سابق فلن نكرر الحديث عنها بالشكل المفصل ذاته ,

    يعتبر الصلح الذي وقعه المهدي مع الروم حدث مهم جدا ,

    فهذه الهدنة كانت مقدمة لخروج الملحمة الكبرى و التي فصلت الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان و فسطاط كفر , و لا بد قبل الحديث عن هذه الهدنة من الحديث عن أحوال الناس قبيل خروج المهدي و بعده

    يخرج المهدي و الأمة في هرج يتقاتل الناس فيما بينهم يقتل الرجل أخوه و أبن عمه لا يدري القاتل فيما قتل و لا المقتول فيما قتل القابض على دينه كالقبض على جمرة من نار

    يكون جل الإيمان في المدينة , أما بقية أقطار الإسلام فالمؤمن يخفي دينه كما كان المنافق يخفيه في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم

    ثم يأذن الله بتمكين دينه فيخرج المهدي و يبايع له بين الركن و المقام على قلة من أصحابه ثم نرى كيف يدافع الله عن أوليائه الصالحين فيخسف الله بمن غزاهم الأرض ثم يمكن له فتح الشام و من ثم هزيمة الروم و الدخول معهم في صلح من شروطه مساعدة كلا الفريقين المتصالحين بعضهم لبعض ضد أي عدو يهدد أحدهم

    ثم رأينا كيف أستجر الروم جيش أو عصابة كما سماها رسول الله صلى الله عليه و سلم من المسلمين و من العرب تحديدا فيغدرون فيهم و تستشهد هذه العصابة كاملة

    ثم يجمع حاكم الروم جيش جرار قوامه المليون مقاتل تقريبا يجمع فيه كل ملل الكفر و ينزل بهم ديار الإسلام

    و هنا و كما يوم الأحزاب , يظهر الله المنافقين و الذين في قلوبهم مرض فيرتدوا على أعقابهم خاسئين فمنهم من يلحق بالروم و منهم من يلحق بالبدو خسروا الدنيا و الآخرة

    فيبقى من المسلمين الثلثين تعدادهم مائة و أربعون ألف مقاتل فيستشهد نصفهم و يبقى سبعون ألف أكثرهم من الموالى يفتحون القسطنطينية و روما ثم يعودون ليخرج الدجال بعد بضع سنوات من عودتهم

    و يحسن أن نذكر هنا أن هذا الخليفة هو الذي يرسل عصابة من المسلمين فتأتيه بملوك الهند مغللين بالأصفاد

    و هنا أقول أني اكتفيت بذكر الأحداث من دون شواهد منعا للتكرار

    يبقى أن نتحدث عن أمرين , قبل الانتقال للحديث عن الدجال

    الأمر الأول : هو استحالة أن يكفي زمن خلافة المهدي عائذ الحرم لكل هذه الأحداث

    فنحن نتكلم عن فتح دول تقع في أقاصي الأرض منها ما يحتاج غزوها لأسطول بحري يحتاج لسنوات لبنائه كما ورد في بعض الآثار , ناهيك حرب المهدي للسفياني و من ثم الروم و الترك ثم حدوث الصلح ثم غزو المسلمين و الروم لعدو لهم ثم غدر الروم بالمسلمين و الزمن اللازم لجمع هذا الجيش الكبير

    مع ملاحظة أن الروم حين هادنوا المسلمين لم يهادنوهم إلا من ضعف , ثم أنهم ما غدروا بالمسلمين إلا بعد أن أحسوا بقوتهم تفوق فوت المسلمين و هذا التحول بالقوة يحتاج لسنوات إن لم نقل عقود



    الفتن لنعيم بن حماد

    حدثنا الوليد عن أبي عبد الله مولى بني أمية عن محمد بن الحنفية قال ينزل خليفة من بني هاشم بيت المقدس يملأ الأرض عدلا يبني بيت المقدس بناءا لم يبنى مثله يملك أربعين سنة تكون هدنة الروم على يديه في سبع سنين بقين من خلافته ثم يغدرون به ثم يجتمعون له بالعمق فيموت فيها غما ثم يلي بعده رجل من نبي هاشم ثم تكون هزيمتهم وفتح القسطنطينية على يديه ثم يسير إلى رومية فيفتحها ويستخرج كنوزها ومائدة سليمان بن داود عليهما السلام ثم يرجع إلى بيت المقدس فينزلها ويخرج الدجال في زمانه وينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه 1201 قال الوليد قال جراح عن أرطاة على يدي ذلك الخليفة تكون غزوة الهند التي قال فيها أبو هريرة ) حسن الإسناد



    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 404

    حدثنا الوليد عن أبي عبد الله مولى بني أمية عن الوليد ابن هشام المعيطي عن أبان بن الوليد المعيطي سمع ابن عباس يحدث معاوية رضى الله عنهما يقول يلي رجل منا في آخر الزمان أربعين سنة تكون الملاحم لسبع سنين بقين من خلافته فيموت بالأعماق نجما ثم يليها رجل منهم ذو فعلى يديه يكون الفتح يومئذ يعني فتح الروم بالأعماق ( ضعيف فيه أبان بن الوليد مجهول )



    كذلك لا يوجد حديث واحد صحيح إن لم نقل ضعيف يذكر أن المهدي الذي يبايع له بين الركن و المقام هو صاحب الملاحم و هو الذي يصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام



    الأمر الأخر : هو تلك الفئة التي أتبعت المهدي و خاضت معه الملحمة و التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم ( فسطاط إيمان لا نفاق فيه و قال عنهم أيضا لا يفتنون أبدا )



    صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني 7433 ( صحيح )

    لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا و بين الذين سبوا ( و هم موالي المسلمين الذين أسلموا )) منا نقاتلهم فيقول المسلمون: لا و الله لا نخلي بينكم و بين إخواننا ( هذا دليل أنهم من المسلمين ) فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا و يقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله و يفتتح الثلث لا يفتنون أبدا ; فيفتتحون القسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون و ذلك باطل فإذا جاءوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لا نذاب حتى يهلك و لكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته

    هذه الفئة التي شهدت الملحمة لن تضرها بعد الملحمة أية فتنة حتى و لا فتنة الدجال و هم قاب قوسين أو أدنى من خروج الشمس من مغربها







    البداية و النهاية

    تبدأ هذه الفترة المباركة بمبايعة رجل هاشمي على الخلافة في الحرم المكي بين الركن و المقام و تنتهي بعد برهة قصيرة من وفاة نبي الله عيسى عليه السلام

    المدة الزمنية التي تمثلها هذه الفترة ليست بالطويلة على كل حال و سنحاول تقديرها إن شاء الله

    تمثل حياة النبي عيسى عليه السلام في هذه الفترة الجزء الأخير منها و التي مقدارها كما جاء بالصحيح أربعين سنة يبقى من هذه الفترة المدة التي حكم بها المهدي عائذ الحرم و المهدي الذي يصلي خلفه عيسى عليه السلام

    إذا افترضنا صحة الأثر الذي يتحدث عن وفات المهدي عائذ الحرم بعد غدر الروم

    فيه و تولي خليفة أخر من بني هاشم :



    الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 399

    200 حدثنا الوليد عن أبي عبد الله مولى بني أمية عن محمد بن الحنفية قال ينزل خليفة من بني هاشم بيت المقدس يملأ الأرض عدلا يبني بيت المقدس بناءا لم يبنى مثله يملك أربعين سنة تكون هدنة الروم على يديه في سبع سنين بقين من خلافته ثم يغدرون به ثم يجتمعون له بالعمق فيموت فيها غما ثم يلي بعده رجل من بني هاشم ثم تكون هزيمتهم وفتح القسطنطينية على يديه ثم يسير إلى رومية فيفتحها ويستخرج كنوزها ومائدة سليمان بن داود عليهما السلام ثم يرجع إلى بيت المقدس فينزلها ويخرج الدجال في زمانه وينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه 1201 قال الوليد قال جراح عن أرطاة على يدي ذلك الخليفة تكون غزوة الهند التي قال فيها أبو هريرة 1202 حدثنا الوليد عن صفوان بن عمرو عمن حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يغزوا قوم من أمتي الهند فيفتح الله عليهم حتى يلقوا بملوك الهند مغلولين في السلاسل يغفر الله لهم ذنوبهم فينصرفون إلى الشام فيجدون عيسى بن مريم بالشام



    إذن يحكم الخليفة العائذ بالحرم و نبي الله عيسى ثمانون عام

    و تبقى الفترة التي يحكم فيها الخليفة الذي يلي المهدي عائذ الحرم

    و الذي تكون الملاحم على يديه و ينزل الدجال في زمنه

    و مهما طالت هذه الفترة فلن تزيد بحال من الأحوال عن العشرون عام و الله أعلم فيكون مجموع هذه الفترة كاملة مائة عام و هي تطابق المقدار الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحديث الذي أخرجه الحاكم

    المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 465

    93 حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي ببغداد ثنا أبو إسماعيل السلمي ثنا سليمان بن عبد الله الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا يزيد بن سعيد بن ذي عصوان عن يزيد بن عطاء عن معاذ بن سعد السكسكي عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال ثم بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوف إذ أقبل رجل فقال يا رسول الله ما مدة رجاء أمتك قال فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سأله ثلاث مرات ثم ولى الرجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي رجاء أمتي مائة سنة قال فقال يا رسول الله فهل لتلك من إمارة أو آية أو علامة قال نعم القذف والخسف والرجف وإرسال الشياطين الملجمة عن الناس هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه



    و جاء في تالي تلخيص المتشابه ج: 1 ص: 272

    55 أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا أبو زرعة الدمشقي حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي حدثنا يزيد بن سعيد الوحاظي عن أبي عطاء يزيد بن عطاء السكسكي عن معاذ بن سعد السكسكي عن جنادة بن أبي أمية أنه سمع عبادة بن الصامت يقول إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما مدة أمتك من الرخاء فلم يرد عليه شيئا حتى سأله ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبه فانصرف الرجل ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أين السائل فرد عليه فقال لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي مدة أمتي من الرخاء مئة سنة قالها مرتين أو ثلاثة فقال الرجل يا رسول الله فهل لذلك من أمارة أو علامة أو آية قال نعم الخسف والإرجاف وإرسال الشياطين الملجمة على الناس

    طبعا نحن نعلم أن المهدي عائذ الحرم هو الذي ياتي مباشرتا بعد فترة الكفر و المسخ و الزلازل و قد بينا ذلك بشكل مفصل في غير هذا الفصل و طبيعي أن تبدأ مدة الرجاء بمقدم الخليفة عائذ الحرم حتى لو تخللتها مشاق و آلام و لكن يكفيهم أن أميرهم المهدي و التسبيح يجري منهم مجرى الطعام و هذا ما كان لأحد من أمة محمد صلى الله عليه و سلم كما أنهم يشهدون السنوات المباركة و هي ما يسمى بمهد عيسى عليه السلام حيث تنبت الأرض نبات لم تنبته من عصر أدم عليه السلام



    الفصل الثاني : الدجال


    كثر الحديث عن المسيح الدجال حتى رفعه البعض لمستوى جعلوه مصدر كل الشرور الكائنة على الأرض

    طبعا نحن نعلم أن الدجال آية من آيات الله خلقه الله اختبار و فتنة للناس و خص بفتنته طائفة من عباده و لم يرد أو يثبت أن للدجال عمل غير هذا

    فرسول الله صلى الله عليه و سلم يخبرنا بأن الدجال أيامه بين الناس لا تتعدى العامين يحاول الدجال بما آتاه الله من قدرات أن يظل الناس

    بل أقول لكم أن الدجال لن يستطيع أن يظل مسلما شهد الملحمة و نحن نعلم أن الذين لم يشهدوا الملحمة هم فسطاط النفاق الذي توعدهم الله بعدم قبول التوبة و كأن الشمس بالنسبة لهم قد خرجت من مغربها

    و يبقى تحت الاختبار من اسلم أثناء فتح المسلمين لروما و قسطنطينية

    المؤمنين حين خروج الدجال أشبه ما يكونوا بالملائكة طعامهم التسبيح و التهليل قلوبهم نقية و طاهرة لا تعرف النفاق فما للدجال عليهم من سبيل

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السابع 1 : ( 3079 ) ( الصحيحة )

    يا عائشة ، العرب يومئذ قليل . ( يعني: بين يدي الدجال . فقلت: ما يجزي المؤمنين يومئذ من الطعام ؟ قال: ما يجزي الملائكة ؛ التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل )



    إذن الدجال لم يخرج ليغير واقع موجود , فعمله كان محصورا بجمع المنافقين و الكافرين و على رأسهم من بقي من بني إسرائيل ليقتلهم نبي الله عيسى عليه السلام و من معه من المؤمنين

    ثم يأخذ المؤمنين البراءة النهائية من النفاق , فالمسلم حين يموت يفتن في قبره قريبا من فتنة الدجال فإن كان إيمانه صادقا نجا و بشر بذلك في قبره و قيل له هذا مقامك من الجنة

    لذلك كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يستعيذ من فتنة القبر و فتنة المسيح الدجال

    فمن أدركته فتنة الدجال و نجى عرف مقامه في الجنة و درجته و هو حي و هذه كرامة لم تؤتى لأحد من هذه الأمة إلا لرسول الله الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر

    حتى الصحابة المبشرين بالجنة لا يعلمون درجاتهم فيها

    أما المؤمنين الذين يدركون عيسى عليه السلام و يشهدون فتنة الدجال فإن كل واحدا منهم يعلم بدرجته بالجنة قبل الموت , لأنه امتحن و نجا من فتن لا يفتن بعدها أبدا

    سنن النسائي كتاب الجنائز باب التعوذ من عذاب القبر 2062 ( صحيح )

    أخبرنا سليمان بن داود عن بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع أسماء بنت أبي بكر ثم تقول قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الفتنة التي يفتن بها المرء في قبره فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة حالت بيني وبين أن أفهم كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سكنت ضجتهم قلت لرجل قريب مني أي بارك الله لك ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر قوله قال قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا من فتنة الدجال .

    جزء من حديث صحيح

    ينطلق حتى يدركه عند باب لد فيقتله ثم يأتي نبي الله عيسى قوما قد عصمهم الله فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة

    خصائص هذه الفئة المؤمنة :

    هذه الطائفة من المؤمنين اختصها الله بخصائص لم يجعلها لأحد من عباده

    فهم الحاصلين على تزكية نبي الآمة محمد صلى الله عليه و سلم ( بأنهم فسطاط إيمان لا نفاق فيه )

    و هم الذين يهدمون أسوار مدن الكفر بالتهليل و التكبير و هذا لم يكن لغيرهم

    و هم الذين يجري التسبيح و التهليل منهم مجرى الطعام و هذه خاصة من خواص الملائكة

    و هم الذين يشهدون فتنة الدجال من دون البشر فلا تضرهم

    و هم الذين يشهدون نزول نبي الله عيسى عليه السلام فيمسح وجوههم و يحدثهم بدرجاتهم بالجنة

    و هم الذين يقتلون ممل الكفر فيكون الدين لله وحده فينطق الله لهم الحجر و الشجر ليكون عونا لهم في حربهم

    و هم الذين تخرج عليهم الشمس من مغربها معلنة إغلاق باب التوبة

    و هم الذين تخرج عليهم الدابة فتسمهم بسمة الإيمان

    و هم الذين يشهدون خروج يأجوج و مأجوج و ما فيه من تعب و مشقة

    و هم الذين يخرج الله لهم بركت الأرض حتى تعود كما كانت في عهد أدم

    و هم الذين تنزع من كل ذات حمة حمته حتى يمسك الطفل الصغير الأفعى فلا تضره

    و هم الذين تتكلم لهم عذبة السوط فتحدث الرجل بما أحدث أهله خلفه

    و هم الذين تأخذ أرواحهم ريحا طيبة يرسلها الله عليهم

    هذه بعض خصائص هذه الفئة التي تدر نبي الله عيسى عليه السلام









    ــــــــــــــالأحداث ـــــــــ

    هذه الفترة من عمر الأمة استثنائية بكل المقاييس من حيث العنصر المؤمن و من حيث الفتن كيف لا و هم يمثلون خاتمة الأمة العظيمة ( الأمة المحمدية ) أمة الإسلام

    هذه الفئة المؤمنة ستخضع لامتحانات و فتن تخرجها من الدنيا نقية مطهرة

    و هذا هو الفارق بيننا و بينهم

    نحن ندعو في دبر كل صلاة بأن يعيذنا الله من فتنتين عظيمتين قرن بينهما رسول الله في أحاديث الدجال

    ألا و هما فتنتي القبر و الدجال حيث قال صلى الله عليه و سلم

    سنن النسائي كتاب الجنائز باب التعوذ من عذاب القبر 2062 ( صحيح )

    أخبرنا سليمان بن داود عن بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع أسماء بنت أبي بكر ثم تقول قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الفتنة التي يفتن بها المرء في قبره فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة حالت بيني وبين أن أفهم كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سكنت ضجتهم قلت لرجل قريب مني أي بارك الله لك ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر قوله قال قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا من فتنة الدجال .



    صحيح مسلم ج: 2 ص: 624

    قالت فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تجلت الشمس فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد ما من شيء لم أكن رأيته إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار وإنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا أو مثل فتنة المسيح الدجال لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيؤتى أحدكم فيقال ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول هو محمد هو رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وأطعنا ثلاث مرار فيقال له نم قد كنا نعلم إنك لتؤمن به فنم صالحا وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت



    سؤال القبر و ما أدراك ما هو و رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لأصابه

    ـ صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني



    4760 ( صحيح )

    كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا الله لأخيكم و سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل

    نعم أسلو له التثبيت امتحان مهول يتجاوزه المؤمن و يقع فيه المنافق و الكافر حيث يأتي الميت في قبره ملكان عظيمان مخيفان فما أن يراهما المنافق حتى يقول لهم أنتم ربي و ذلك عندما يسألونه من ربك و أما المؤمن فيقول ربي الله

    أما من يشهد فتنة الدجال و هو يأتي الناس بأعمال هي من الأعمال التي يختص بها لله وحده , كإحياء الموتى و إرسال الغيث فتجد المنافق و الذي في قلبه مرض يصدقه و يقول له أنت ربي ., أما المؤمن فيقول كما اخبرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم



    (( يدعو رجلا فلا يسلطه الله إلا عليه ، فيقول: ما تقول في ؟ فيقول: أنت عدو الله ، وأنت الدجال الكذاب . فيدعو بمنشار ، فيضعه حذو رأسه ، فيشقه حتى يقع على الأرض ، ثم يحييه ، فيقول: ما تقول ؟ فيقول: والله؛ ما كنت أشد بصيرة مني فيك الآن ، أنت عدو الله الدجال الذي أخبرنا عنك رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال: فيهوي إليه بسيفه فلا يستطيعه ، فيقول: أخروه عني )) صحيح

    هذه الفئة من المؤمنين ثبتت حين أرتد الآخرون و قاتلت في سبيل الله في زمن و ظرف يكاد النصر أن يكون مستحيل ,, بضع آلاف يواجهون جيش الروم الذي يقارب المليون

    فكان جزاء شهدائهم أن كانوا أفضل الشهداء

    و الفاتحين منهم جزائهم أن لا يفتنون أبدا

    لقد أخذوا التزكية الأولى في الامتحان الأول

    و طبيعي أن ينجحوا ببقية الامتحانات و لا يخرجوا من الدنيا إلا بالوثائق الدامغة التي تدل على نجاتهم

    فمن يد نبي الله عيسى عليه السلام و التي تمسح وجوههم و يبشرهم بدرجاتهم في الجنة إلى دابة الأرض

    التي تخرج فتسم المؤمن حتى يستنير وجهه و تخطم الكافر و المنافق على وجهه



    ـ سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول 322 ( الصحيحة )

    تخرج الدابة ، فتسم الناس على خراطيمهم ، ثم يعمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير ، فيقول: ممن اشتريته ؟ فيقول: اشتريته من أحد المخطمين .





    تفسير الطبري ج: 20 ص: 15

    حدثنا عصام بن رواد بن الجراح قال ثنا أبي قال ثنا سفيان بن سعيد الثوري قال ثنا منصور عن ربعي بن حراش قال سمعت حذيفة بن اليمان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وذكر الدابة فقال حذيفة قلت يا رسول الله من أين تخرج قال من أعظم المساجد حرمة على الله بينما عيسى يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذ تضطرب الأرض تحتهم تحرك القنديل وينشق الصفا مما يلي المسعى وتخرج الدابة من الصفا أول ما يبدو رأسها ملمعة ذات وبر وريش لم يدركها طالب ولن يفوتها هارب تسم الناس مؤمن وكافر أما المؤمن فتترك وجهه كأنه كوكب دري وتكتب بين عينيه مؤمن وأما الكافر فتنكت بين عينيه نكتة سوداء كافر

    (( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ) (النمل:82)



    تفسير القرطبي ج: 13 ص: 234

    قوله تعالى وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم اختلف في معنى القول وفي الدابة فقيل معنى وقع القول عليهم وجب الغضب عليهم قاله قتادة وقال مجاهد أي حق القول عليهم بأنهم لا يؤمنون وقال ابن عمر وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهما إذا لم يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر وجب السخط عليهم وقال عبد الله بن مسعود وقع القول يكون بموت العلماء وذهاب العلم ورفع القرآن قال عبد الله أكثروا تلاوة القرآن قبل أن يرفع قالوا هذه المصاحف ترفع فكيف بما في صدور الرجال قال يسرى عليه ليلا فيصبحون منه قفرا وينسون لا إله إلا الله ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم وذلك حين يقع القول عليهم قلت أسنده أبو بكر البزار





    قال حدثنا عبد الله بن يوسف الثقفي قال حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز عن موسى بن عبيدة عن صفوان بن سليم عن ابن لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن أبيه أنه قال أكثروا من زيارة هذا البيت من قبل أن يرفع وينسى الناس مكانه وأكثروا تلاوة القرآن من قبل أن يرفع قالوا يا أبا عبد الرحمن هذه المصاحف ترفع فكيف بما في صدور الرجال قال فيصبحون فيقولون كنا نتكلم بكلام ونقول قولا فيرجعون إلى شعر الجاهلية وأحاديث الجاهلية وذلك حين يقع القول عليهم وقيل القول هو قوله تعالى ولكن حق القول مني لأملأن جهنم فوقوع القول وجوب العقاب على هؤلاء فإذا صاروا إلى حد لا تقبل توبتهم ولا يولد لهم ولد مؤمن فحينئذ تقوم القيامة ذكره القشيري وقول سادس قالت حفصة بنت سيرين سألت أبا العالية عن قول الله تعالى وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم فقال أوحى الله إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن وكأنما كان على وجهي غطاء فكشف قال النحاس وهذا من حسن الجواب لأن الناس ممتحنون ومؤخرون لأن فيهم مؤمنين وصالحين ومن قد علم الله عز وجل أنه سيؤمن ويتوب فلهذا أمهلوا وأمرنا بأخذ الجزية فإذا زال هذا وجب القول عليهم فصاروا كقوم نوح حين قال الله تعالى إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمنحدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أبو سعيد وعثمان ثنا أبو أسامة عن إدريس بن يزيد الأودي عن عطية عن بن عمرو رضي الله عنهما ثم في قوله عز وجل وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض قال إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر

    مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 119

    51 حدثنا أبو أسامة عن إدريس عن عطية عن ابن عمر وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض قال حين لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر



    إذن ينتهي زمن الامتحان و تطلع الشمس من مغربها لتعلن ذلك ثم تخرج الدابة لتعلن النتائج الأولية التي ارتضاها الله لهؤلاء الصفوة

    فهم قد تعرضوا لامتحان الروم في الملحمة

    ثم خروج الدجال و هذا بديل عن فتنة القبر

    و طلوع الشمس من مغربها

    و بعدها يكون خروج الدابة

    ثم خروج يأجوج و مأجوج

    ثم سبع سنوات يشهد فيها المؤمنون من الخير العظيم ما تعجز عن وصفه الألسن

    يجزيهم الله بنعمة لم ينعمها أحد من بني أدم

    ثم تكون الوفاة



    متى تخرج الدابة

    يعتبر نزول عيسى عليه السلام أول الآيات الكبرى ثم يليه من الآيات

    خروج الشمس من مغربها بعد قتل المسيح الدجال ثم تخرج الدابة على أثر ذلك

    حيث أن طلوع الشمس و الدابة آيتان متتابعتان و لا فاصل بينهما من الآيات بدليل



    ـ سنن أبي داود أول كتاب الملاحم 4310 ( صحيح )

    حدثنا مؤمل بن هشام ، ثنا إسماعيل ، عن أبي حيان التيمي ، عن أبي زرعة قال:

    جاء نفر إلى مروان بالمدينة ، فسمعوه يحدث في الآيات أن أولها الدجال ، قال: فانصرفت إلى عبد الله بن عمرو فحدثته ، فقال عبد الله: لم يقل شيئا ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "" إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، أو الدابة على الناس ضحى فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها "" قال عبد الله وكان يقرأ الكتب وأظن أولهما خروجا طلوع الشمس من مغربها .



    و يمكن أن يتساءل المرء , فيقول لماذا لا يكون خروج الدابة و طلوع الشمس من المغرب بعد يأجوج و مأجوج ؟؟

    الصحيح أن هذا الاحتمال قائم لولا بعض الإشكاليات

    أولها أن خروج الدجال و موته يعني أن الثابتين من المؤمنين هم من نجا و غيرهم قد هلك و لا حاجة لتأخر خروج الشمس من مغربها فالنجاة من فتنة الدجال هي الفيصل الذي توسط فيه فإما أن يكون المرء من الناجين أو يكون من الهالكين

    فصار لزاما تمييز المؤمنين عمن بقي من الكافرين

    بدليل أن الدجال يبلغ الأرض كلها و يتبعه المنافقين و اليهود أي أصحاب الملل الفاسدة دون استثناء حتى مدينة رسول الله التي منع الدجال من دخولها أخرج الله إليه منافقيها

    فالدجال قام بعملية جمع لكل منافقي الأرض و كفرتها ليضعهم أمام الامتحان الفيصل و الذي قلنا أنه بديل عن فتنة القبر

    فيمكن القول أن من يدرك الدجال هم أناس قدمت لهم بعض الحوادث التي سيعيشها الناس بعد الموت أي في ( البرزخ )



    فكان خروج الشمس من مغربها كحدوث الموت ( لأنه لن ينفع نفس لم تكن قد أمنت أي أيمان فكأنهم قد انتهت حياتهم )

    و كأن فتنة الدجال بالنسبة لهم كفتنة القبر يعلم كل شخصا بعدها مصيره و مقعده من الجنة أو النار )





    أذن الفتوحات قد شملت معظم الأرض المقطونة بالسكان و بقي اليهود و حثالة الناس ممن يعيش في البوادي بعيدا عن سيف الفتح حيث سيتبع الدجال هؤلاء و سيقاتلهم نبي الله و من معه من المؤمنين فيقتل من يقتل و يهرب القليل , القليل

    أما اليهود فهذه المقتلة ستكون مقتلتهم حيث تبعوا الدجال عن عقيدة و انتظار طويل كرسوا خلاله كل أنواع الدناءة و عدم الإيمان بخالقهم الذي قال عنهم

    )يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) (البقرة:47

    لذلك شاء الله فأنطق الحجر و الشجر ليدلوا عليهم يستثنه من ذلك شجرة الغرقد و التي قد ينجوا بسببها بعضهم فيلحقوا بشرار الخلق ممن أرتضى الله أن تقوم عليهم القيامة

    و يبقى خروج يأجوج و مأجوج حدث لا علاقة له بفرز الناس نحو الإيمان أو النفاق

    فهؤلاء القوم سيخرجون فيقتلوا كل من يصادفهم و لن يميزوا بين مؤمن و كافر

    فيقتضي و الله أعلم أن يكون خروج الشمس و الدابة سابقا لخروج يأجوج و مأجوج

    فيكون ترتيب الآيات كالتالي

    نزول عيسى عليه السلام

    طلوع الشمس من مغربها

    خروج الدابة

    خروج يأجوج و مأجوج

    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2226

    2901 حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن فرات القزاز عن أبي الطفيل عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد قال ثم كان النبي صلى الله عليه وسلم في غرفة ونحن أسفل منه فاطلع إلينا فقال ما تذكرون قلنا الساعة قال إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف في جزيرة العرب والدخان والدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس قال شعبة وحدثني عبد العزيز بن رفيع عن أبي الطفيل عن أبي سريحة مثل ذلك

    آيات الخسف



    ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاث خسوف كإشارة لدنو الساعة كما ورد في الحديث السابق

    الأول خسف بالشرق : و هو و الله أعلم الخسف الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه و سلم بمدينة البصرة

    صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني 7859 ( صحيح )

    يا أنس ! إن الناس يمصرون أمصارا و إن مصرا منها يقال لها البصرة أو البصيرة فإن مررت بها أو دخلتها فإياك و سباخها و كلاءها و سوقها و باب أمرائها و عليك بضواحيها فإنه يكون بها خسف و قذف و رجف و قوم يبيتون يصبحون قردة و خنازير





    أما خسف الغرب : فهو أحد احتمالين

    إما أن يكون خسف بمدينة أو دولة لم يكن أسمها معروف في زمن الرسول عليه الصلاة و السلام فذكر الخسف و نسبه للجهة التي سيقع فيها الخسف فيكون المقصود إن شاء الله الخسف الذي تحدث عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم في حديث الفرعون و المقصود كما بينا و قتها أن الفرعون هو أمريكا



    8415 أخبرنا غيلان بن يزيد الدقاق بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا بن إياس ثنا بن أبي ذئب عن قارظ بن شيبة عن أبي غطفان قال سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول تخرج معادن مختلفة معدن منها قريب من الحجاز يأتيه من شرار الناس يقال له فرعون فبينما هم يعملون فيه إذ حسر عن الذهب فأعجبهم معتمله إذ خسف به وبهم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه



    و إما أن يكون المقصود بهذا الخسف هو قرية قرب دمشق تدعى حرستا و هي علامة خروج الرايات الثلاث و بدأ الهرج (( الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 220

    حدثنا الحكم عن جراح عن أرطاة قال إذا خسف بقرية من قرى دمشق وسقطت طائفة من غربي مسجدها فعند ذلك تجتمع الترك والروم يقاتلون جميعا وترفع ثلاث رايات بالشام ثم يقاتلهم السفياني حتى يبلغ بهم قرقيسيا ))



    أما خسف جزيرة العرب فهو و الله اعلم الخسف بالجيش الذي يغزو المهدي



    صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني 3906 ( صحيح )

    طائفة من أمتي يخسف بهم يبعثون إلى رجل فيأتي مكة فيمنعه الله تعالى و يخسف بهم مصرعهم واحد و مصادرهم شتى إن منهم من يكره فيجيء مكرها



    بقي هناك آيتان

    النار التي تحشر الناس و زمنها معلوم بعد انتهاء عمر أمة الإسلام و هي كائنة و الله أعلم في الزمن الذي لا يعبد الله فيه على الأرض أي أنها تظهر على شرار الخلق حيث تحشر من بقي من الناس إلى أرض الشام

    أما آية الدخان

    فهناك خلاف في زمن ظهورها و العلماء على ثلاث أقوال

    الأول قول على و أبن عباس و أبو هريرة و أبو سعيد الخدري و أبن عمر رضي الله عنهم و هو أن الدخان يكون كما روى أبو سعيد الخدري مرفوعا أنه دخان يهيج بالناس يوم القيامة يأخذ المؤمن منه كالزكمة وينفخ الكافر حتى يخرج من كل مسمع منه

    طبعا هذا القول يخالف ما جاء في سورة الدخان لأن لو كان هذا الدخان يوم القيامة لما رفعه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم

    )) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ {10} يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ {11} رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ {12} أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ {13} ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ {14} إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ {15} يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ {16} الدخان



    ففي الآية 15 من هذه السورة نجد أن الله عز و جل يكشف العذاب بعد أن يظهر هؤلاء الكافرين التوبة و لكنهم بعد كشف العذاب عنهم يعودوا لما كانوا عليه





    القول الثاني و هو لأبن مسعود

    و يقول أبن مسعود أن هذا الدخان كان في أول البعثة النبوية

    جاء في صحيح البخاري

    حدثني يحيى قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال قال عبد الله إنما كان هذا لأن قريشا لما استعصت على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد فأنزل الله تعالى فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم قال فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت قال لمضر إنك لجريء فاستسق فسقوا فنزلت إنكم عائدون فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية فأنزل الله عز وجل يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون قال يعني يوم بدر

    القول الثالث أن هذا الدخان كان يوم فتح مكة حيث حجبت السماء بالدخان

    إذن فالدخان فيه أقوال مختلفة و الظاهر و الله أعلم أن الأقوال الثلاث السابقة قد لا تكون تتحدث عن الدخان الذي ورد ذكره في الآية و قد يكون هذا الدخان هو نتاج الحرب التي في فتنة الأحلاس أي أن يكون المقصود بالدخان الدخان المعروف و ليس عملية تهيأ يعيشها الناس و الله أعلم



    الفصل الثالث : شبهات حول الدجال


    هل الآيات التي يأتي بها الدجال هي من قبيل الصناعة العلمية :

    الصحيح أن هذا الأمر قد راج كثيرا في الآونة الأخيرة عند الناس ممن لم يعد بإمكانهم الإيمان آي شيء بعيدا عن المقياس العلمي فكل شيء ينظرون إليه من خلال هذه الحضارة الزائفة و التي أفسدت أكثر مما أصلحت

    طبعا هذا الكلام مردود على أصحابه ممن سولت لهم أنفسهم التعدي على سنة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم

    فنحن نعلم أن آخر ما جاءنا حول مكان الدجال و بيان حاله هو حديث تميم الداري رضي الله عنه





    جزء من حديث في صحيح مسلم ج: 4 ص: 2262

    لما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي الصلاة جامعة فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته جلس على المنبر وهو يضحك فقال ليلزم كل إنسان مصلاه ثم قال أتدرون لم جمعتكم قالوا الله ورسوله أعلم قال إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام فلعب بهم الموج شهرا في البحر ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس فجلسوا في فدخلوا الجزيرة فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر فقالوا ويلك ما أنت فقالت أنا الجساسة قالوا وما الجساسة قالت

    يها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق قال لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة قال فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا وأشده وثاقا مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا ويلك ما أنت قال قد قدرتم على خبري فأخبروني ما أنتم قالوا نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حين اغتلم فلعب بنا الموج شهرا ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر لا يدري ما قبله من دبره من كثرة الشعر فقلنا ويلك ما أنت فقالت أنا الجساسة قلنا وما الجساسة قالت اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق فأقبلنا إليك سراعا وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة فقال أخبروني عن نخل بيسان قلنا عن أي شأنها تستخبر قال أسألكم عن نخلها هل يثمر قلنا له نعم قال أما إنه يوشك أن لا تثمر قال أخبروني عن بحيرة الطبرية قلنا عن أي شأنها تستخبر قال هل فيها ماء قالوا هي كثيرة الماء قال أما إن ماءها يوشك أن يذهب قال أخبروني عن عين زغر قالوا عن أي شأنها تستخبر قال هل في العين ماء وهل يزرع أهلها بماء العين قلنا له نعم هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها قال أخبروني عن نبي الأميين ما فعل قالوا قد خرج من مكة ونزل يثرب قال أقاتله العرب قلنا نعم قال كيف صنع بهم فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه قال لهم قد كان ذلك قلنا نعم قال أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه وإني مخبركم عنى إني أنا المسيح وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين مكة وطيبة فهما محرمتان على كلتاهما كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعن بمخصرته في المنبر هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة يعني المدينة ألا هل كنت حدثتكم ذلك فقال الناس نعم فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة ألا أنه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو وأومأ بيده إلى المشرق قالت فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم



    تميم الداري رضي الله عنه يصف لنا حالة الدجال مقيد في جزيرة من جزر البحر و رسول الله صلى الله عليه و سلم يوافق تميم رضي الله على ما جاء به بل يؤكد بأن ما قاله تميم يوافق ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أخبره للناس عن الدجال و في هذا الأمر فائدتان

    الأولى : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد تراجع عن شكوكه بابن صياد حيث أخبر الناس أن الدجال كائن في جزيرة من جزر البحر و هو لن يدخل المدينة و مكة لأنهما محرمتان عليه

    بينما أبن صياد في تلك الأثناء كان في المدينة حرا طليقا

    الأمر الثاني : يعتبر إقرار الرسول عليه الصلاة و السلام لحديث تميم بأن الدجال مقيد في جزيرة من جزر البحر , كلما قطعي في سجن الدجال حتى يحين زمن خروجه و كل من يأتي بكلام غير هذا فهو مطالب بحديث صحيح يثبت فيه إمكانية خروج الدجال قبل الزمن الذي قدره الله عزة و جل و هذا ينفي مزاولة الدجال لضروب من ضروب العلم

    الأمر الأخر : المتابع لكلام الدجال يعلم آن هذا الرجل يدرك ما هو مقدم عليه

    فهو يعلم علامات خروجه و يعلم أن الإسلام حق و إن إتباع الإسلام خير للناس و هو يعلم إذا خرج في الناس فلن يلبث فيهم سوى أربعين يوم و لن يستطيع دخول المدينة و مكة و حتى يعلم من سيكون قاتله بدليل ذوبانه لدى رؤيته لعيسى عليه السلام

    إذن سؤلنا من أين علم هذا الرجل كل هذه التفاصيل ؟و كأنه مهيأ لمهمة إما أنه عرضت عليه فأختارها أو أنه ينفذها طاعة لله

    طبعا أن يكون الأمر طاعة لله فهذا مرفوض , يظهر ذلك في وصف الرسول عليه الصلاة و السلام له بالخبث و الدجل و من تصرفاته في فترة خروجه

    كذلك لو كان الأمر من الدجال طاعة لما كان الله ليحبسه في جزيرة لزمن لا يعلمه إلا الله

    ظاهر الأمر أن الدجال رجل فاسد الطوية يعلم الحق و ينكره عرض عليه فوافق فمثله كمثل الشيطان باع الآخرة بالدنيا و دليل قولي هذا تمني أبن صياد أن يقوم مقام الدجال



    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2242

    2927 حدثنا يحيى بن حبيب ومحمد بن عبد الأعلى قالا حدثنا الفاء قال سمعت أبي يحدث عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال قال لي بن صائد ثم وأخذتني منه ذمامة هذا عذرت الناس مالي ولكم يا أصحاب محمد ألم يقل نبي الله صلى الله عليه وسلم إنه زفر وقد أسلمت قال ولا يولد له وقد ولد لي وقال إن الله قد حرم عليه مكة وقد حججت قال فما زال حتى كاد أن يأخذ في قوله قال فقال له أما والله إني لأعلم الآن حيث هو وأعرف أباه وأمه قال وقيل له أيسرك أنك ذاك الرجل قال فقال لو عرض علي ما كرهت

    إذا لو عرض على أي دجال صغير ما عرض على المسيح الدجال لما كره هذه الأمر لأن هؤلاء غايتهم الدنيا و لا نصيب لهم بالآخرة

    لعلك أخي قد رأيت أن الدجال ليس شخص كأي شخص يتمكن بالسحر و الشعوذة أو حتى بقدرته على تسخير العلم لخداع الناس و إضلالهم بل هو شخص قبل بالقيام بهذه المهمة بمحض إرادته بدليل معرفته لكل تفاصيلها

    و هذا غيب لا يعلمه إلا الله و من كان هذا حاله و هذه المهمة مهمته فحريا به أن يمكنه الله بكل أسباب الفتنة

    ليحق القول على أناس علم الله نفاقهم و أناس علم الله إيمانهم فجاءت هذه الفتنة لتكون الشهادة القطعية التي تزكيهم عند ربهم فيكون بحق الزمرة الطاهرة خاتمة أمة محمد صلى الله عليه و سلم



    و الآن دعونا نثبت آن ما بيد الدجال من أسباب الفتنة هي آيات أعطاها الله له





    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2250

    35 حدثنا علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لابن حجر قال إسحاق أخبرنا وقال بن حجر حدثنا جرير عن المغيرة عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش قال ثم اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة لأنا بما مع الدجال أعلم منه إن معه نهرا من ماء ونهرا من نار فأما الذي ترون أنه نار ماء وأما الذي ترون أنه ماء نار فمن أدرك ذلك منكم فأراد الماء فليشرب من الذي يراه أنه نار فإنه سيجده ماء قال أبو مسعود هكذا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول



    حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يعلم عن الفتن التي بين يدي الدجال أكثر من الدجال نفسه

    فهل يعقل أن يصنع الدجال شيء و لا يعلم ما هو عمله

    و كيف يلقي الدجال أتباعه و محبيه في النار لو كان يعلم أنها النار حقيقة

    إذن الدجال آتاه الله آيات فأخذ بظاهر ما يرى فظن كما يظن الناس أن ما يره جنة هي الجنة حقيقة و إن ما يراه نار هو النار حقيقة

    و كيف لا تكون كل هذه الآيات مما أعطاه الله للدجال لكي تكون فتنته عظيمة في النفس

    و الله الذي أمر السماء قبل خروج الدجال بثلاث سنوات بأن لا تمطر و أمر الأرض بأن لا تنبت كل هذا لتكون فتنة الدجال قوية على أنفس الضعفاء و المنافقين

    و هل يستطيع الدجال بالعلم أن يميت إنسان و يحييه باطلا ما كانوا يفترون

    و من هو الذي سمح للشياطين بأن يكونوا خير عون مادي للدجال يُلبّسون معه على الناس أمرهم فيتبعهم الذي في قلبه مرض و ينجوا المؤمنين

    شبهة خرجات الدجال





    كثرت التفسيرات و التأويلات التي تتحدث عن خرجات الدجال و معانيها

    حيث تعددت النصوص التي تبين أماكن خروجه فتارة من خرسان و أخرى من أصفهان و مرتا من العراق و أخرى من خلة بين الشام و العراق

    و الصحيح أن الأمر لا لبس فيه أن شاء الله

    فكل هذه المسميات هي لمسمى واحد أو على أبعد تقدير هي لمناطق متجاورة جدا

    فالعراق ثلاث مناطق , العراق الأول و الثاني و عراق العجم الذي يظم الأهواز و أصفهان و أجزاء من خرسان و الله أعلم و بجميع الأحول

    حتى لو كانت هذه المناطق مختلفة و غير متجاورة فالأمر بخصوص خروج الدجال منها أمر لا لبس فيه فهو يخرج من هذه الأماكن بحالات مختلف و دعونا كيف يكون ذلك

    أولا : الدجال يعيش مقيدا في جزيرة من جزائر البحر في الشرق من المدينة كما أشار لذلك رسولنا صلى الله

    عليه و سلم و هذا المقام دائم للدجال حتى يأذن الله بخروجه فيسيح في الأرض أربعين يوم ,,يوما كسنة و يوم كشهر و يوما كجمعة و بقية أيامه كاليوم الطبيعي

    ماذا يفعل الدجال إذا خرج

    الدجال كشخص لا يساوي شيء بدون أنصاره فهو دجال من الدجاجلة الذين حذرنا منهم رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو بحاجة إلى أنصار و معاونين لتحقيق مأربه و لتتم سطوته ,, لذلك سيكون على الدجال في اليوم الأول لخروجه مهمة شاقة

    آلا و هي تجميع الناس حوله من أجل قتل المؤمنين فهو كرجل لا يستطيع ذلك و لا حتى قتل البعض منهم

    لذلك فخروجه الأول سيكون في الأماكن القريبة من مكان أقامته في الجزيرة و سيتركز اهتمامه على شرار الخلق و كفارهم بعيدا عن مركز الدولة في الشام و الأماكن المحصنة منه كمكة و المدينة

    لذلك تراه يسعى في الأرض فلا يترك منهل من مناهل الماء حيث يتجمع الناس حول الماء لقلته

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السادس 2 2934 الصحيح

    ( أنذركم الدجال ، أنذركم الدجال ، أنذركم الدجال ، فإنه لم يكن نبي إلا وقد أنذره أمته ، وإنه فيكم أيتها الأمة ، وإنه جعد آدم ، ممسوح العين اليسرى ، وإن معه جنة ونارا ، فناره جنة وجنته نار ، وإن معه نهر ماء ، وجبل خبز ، وإنه يسلط على نفس فيقتلها ثم يحييها ، لا يسلط على غيرها ، وإنه يمطر السماء ولا تنبت الأرض ، وإنه يلبث في الأرض أربعين صباحا حتى يبلغ منها كل منهل ، وإنه لا يقرب أربعة مساجد: مسجد الحرام ، ومسجد الرسول ، ومسجد المقدس والطور ، وما شبه عليكم من الأشياء ، فإن الله ليس بأعور ( مرتين ) .



    يجمع حوله شذاذ الأفاق و المنافقين و على رأسهم يهود أصفهان حيث هناك سيتجمع من بقي من اليهود بعد نجاتهم من المسلمين في فتح القدس

    ـ سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السابع 1 : ( 3080 ) ( الصحيحة )

    يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا ، عليهم الطيالسة

    و السؤال هنا لماذا يتجمع اليهود في أصفهان؟؟

    لهذه البقعة مكانة خاصة عند اليهود

    قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان كانت اليهودية من جملة قرى أصبهان وانما سميت اليهودية لأنها كانت تختص بسكنى اليهود قال ولم تزل على ذلك الى ان مصرها أيوب بن زياد أمير مصر في زمن المهدي بن المنصور فسكنها المسلمون وبقيت لليهود منها قطعة منفردة

    و قد أورد أبو نعيم قصة نذكرها للاستئناس و لعل لليهود علم بأن ملكهم الدجال سيخرج بهم من هذه المنطقة

    مجمع الزوائد ج: 7 ص: 338

    وعن عائشة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما يبكيك قلت يا رسول الله ذكرت الدجال فبكيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يخرج كفيتموه وإن يخرج بعدي فإن ربكم عز وجل ليس بأعور إنه يخرج من يهودية أصبهان حتى يأتي المدينة فينزل ناحيتها ولها يومئذ سبعة أبواب على كل نقب منها ملكان فيخرج إليه شرار أهلها حتى يأتي الشام مدينة فلسطين بباب لد قال أبو داود مرة حتى يأتي مدينة فلسطين فينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيقتله ويمكث عيسى في الأرض أربعين سنة إماما عدلا وحكما مقسطا رواه أحمد ورجاله رجال الحضرمي بن لاحق وهو ثقة وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الدجال من زفر أصبهان رواه أحمد وأبو يعلى وزاد معه سبعون ألفا من اليهود عليهم السيجان من رواية محمد بن مصعب عن الأوزاعي وروايته عنه جيدة وقد وثقه أحمد وغيره وضعفه جماعة وبقية رجالهما رجال الصحيح ورواه الطبراني في الأوسط كذلك



    أخرج أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان ما يؤيد كون بن صياد هو الدجال فساق من طريق شبيل بمعجمة وموحدة مصغرا آخره لام بن عرزة بمهملة ثم زاي بوزن حصول عن حسان بن عبد الرحمن عن أبيه قال لما افتتحنا أصبهان كان بين عسكرنا وبين اليهودية فرسخ فكنا نأتيها فنمتار منها فأتيتها يوما فإذا اليهود يزفنون ويضربون فسألت صديقا لي منهم فقال ملكنا الذي نستفتح به على العرب يدخل فبت عنده على سطح فصليت الغداة فلما طلعت الشمس إذا رهج من قبل العسكر فنظرت فإذا رجل عليه قبة من ريحان واليهود يزفنون ويضربون فنظرت فإذا هو بن صياد فدخل المدينة فلم يعد حتى الساعة

    إذن فالدجال يبدأ بمن يظن نصرتهم له حتى إذا أجتمع له العدد المناسب خرج على الناس يبطش بهم

    و قد وردة بعض الأثار التي تحكي أن الدجال أول خروجه يدعي النبوة ثم الألوهية

    و في هذا الكلام نظر لحديث الرسول

    سنن أبي داود أول كتاب الملاحم 4333 ( صحيح )

    حدثنا عبد الله بن مسلمة ، ثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" لاتقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كلهم يزعم أنه رسول الله

    و المسيح دجال من هؤلاء و هو أخرهم

    ثم يلجأ الدجال لأسلوب أخر و هو أسلوب الترغيب

    فمن صدقه أطعمه و سقاه و من كذبه تركه و شأنه ممحلا لا طعام عنده

    و قد ورد في كتاب السنن

    السنن الواردة في الفتن ج: 6 ص: 1180

    حدثنا ابن عفان قال حدثنا أحمد قال حدثنا سعيد قال حدثنا نصر قال حدثنا ابن معبد قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن عبيد بن عمير الليثي قال يخرج الدجال فيتبعه قوم فيقولون نحن نشهد أنه كافر وإنما نتبعه لنأكل من طعامه ونرعى من شجره فإذا نزل غضب الله نزل عليهم جميعا

    و يشهد لهذا النص

    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2252

    نه شاب قطط عينه طافئة كأني أشبهه بعبد العزي بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله فأثبتوا قلنا يا رسول الله وما لبثه في الأرض قال أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال لا اقدروا له قدره قلنا يا رسول الله وما إسراعه في الأرض قال كالغيث استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا وأسبغه ضروعا وأمده خواصر ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين

    لاحظوا يدعوهم فإذا لم يستجيبوا له أنصرف عنهم

    ثم يكثر أنصار الدجال فيحدث تغيرا في دعوته فقد أنتها زمن الدعوة بالسلم و آن الأوان لتكون الدعوة بالسيف فيخرج و أنصاره اليهود فيحاصروا المدينة فيحاول الولوج إليها فلا يستطيع و ثم يخرج الله إليه

    المنافقين و المنافقات و تتخلص المدينة من رجسهم

    ثم تحدث القصة المشهورة و هي خروج الرجل الصالح للدجال و تكذيبه له



    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2256

    حدثني عمرو الناقد والحسن الحلواني وعبد بن حميد وألفاظهم متقاربة والسياق لعبد قال حدثني وقال الآخران حدثنا يعقوب وهو بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح عن بن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا سعيد الخدري قال ثم حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حديثا طويلا عن الدجال فكان فيما حدثنا قال يأتي وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول له أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر فيقولون لا قال فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن قال فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه

    و في عبارة فلا يسلط عليه دليل على ان ما قام به الدجالمن أماته و إحياء لم تكن خدعة بل كانت تمكين له بذلك من الله



    2938 حدثني محمد بن عبد الله بن قهزاد من أهل مرو حدثنا عبد الله بن عثمان عن أبي حمزة عن قيس بن وهب عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح مسالح الدجال فيقولون له أين تعمد فيقول أعمد إلى هذا الذي خرج قال فيقولون له أو ما تؤمن بربنا فيقول ما بربنا خفاء فيقولون اقتلوه فيقول بعضهم لبعض أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه قال فينطلقون به إلى الدجال فإذا رآه المؤمن قال يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيأمر الدجال به فيشبح فيقول خذوه وشجوه فيوسع ظهره وبطنه ضربا قال فيقول أو ما تؤمن بي قال فيقول أنت المسيح الكذاب قال فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه قال ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له قم فيستوي قائما قال ثم يقول له أتؤمن بي فيقول ما ازددت فيك إلا بصيرة قال ثم يقول يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس قال فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا قال فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس إنما قذفه إلى النار وإنما ألقى في الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أعظم الناس شهادة ثم رب العالمين



    لاحظوا أنه أصبح للدجال مسالح و معسكرات و لاحظوا حرص الدجال على إقناع أنصاره بألوهيته

    ثم تأتي المرحلة الأخيرة و هي حصار المؤمنين و خليفتهم بالشام و التي يفسد فيها الدجال أيما إفساد و تنتهي بنزول عيسى عليه السلام و قتله للدجال ثم قتال المسلمين لأتباعه من اليهود و المنافقين

    و هنا لا بد من الإشارة إلى أن هناك مواجهات بين أنصار الدجال و المؤمنين حيث يكون لبني تميم اليد الطوله في ذلك حيث وصفهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بأنهم

    أشد الناس نكاية بالدجال و هذا لا يكون إلا بقتلهم لأصحابه

    و لايكون هذا بعد موته بل قبل موته لأنه لو كان بعد موته لما كان في ذلك نكاية به

    و هؤلاء و من معهم من المؤمنين هم الطائفة المنصورة

    صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 231

    9 أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد قال حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم حدثنا حجاج عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم تعال صل لنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء لتكرمة الله هذه الأم



    5978 [ 9 ] ( متفق عليه )

    وعن أبي هريرة ، قال: "" ما زلت أحب بني تميم منذ ثلاث ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ، سمعته يقول: "" هم أشد أمتي على الدجال "" قال: وجاءت صدقاتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" هذه صدقات قومنا "" وكانت سبية منهم عند عائشة ، فقال: "" اعتقيها فإنها من ولد إسماعيل ""





    الباب السادس : متفرقات
    الفصل الأول : جهل مسلمي أخر الزمان بفقه الملاحم
    كلما أقترب عمر هذه الأمة النفاذ ازدادت النبوءات وضوحا و الأشخاص بعينهم سيعرفون بأنهم هم المقصود بتلك النبوءات فهل سيعيش أصحاب هذه النبوءات صراعا بين ما بينته النبوءة من أحداث ستقع لهم و بين اختيارهم للأفضل

    سأضرب مثال : لو أدرك أي شخص منا المهدي عائذ الحرم أي أنه أدرك الزمن الذي يبايع لرجل بين الركن و المقام و يخسف بجيش يوجه إليه من الشام في صحراء المدينة ألا يستطيع هذا الشخص و من خلال ما معه من السنة النبوية استقراء الواقع الذي سيعيشه هذا الخليفة سواء في صلحه مع الروم أو إرساله لجيش يرابط في القسطنطينية بهدف مساعدتهم ضد عدوهم الذي يتربص بهم و الكثير من التفاصيل التي روتها السنة

    هل سأل أحدكم نفسه كيف ستعيش أمة و أميرها و هم يعلمون ما سيصيرون إليه خطوة بخطوة ؟

    هل سأل أحكم نفسه ,, لماذا يرسل المهدي عائذ الحرم تلك العصابة و التي هي أغلب العرب في ذلك الزمان

    كيف يرسلهم لمساعدة الروم و هو يعلم أنهم سيقتلون غدرا ؟؟

    و هل يحق له شرعا إرسالهم و هو يعلم مصيرهم الذي ينتظرهم ؟؟

    أسئلة كثيرة يمكن أن تطرح , كيف و كيف

    الحقيقة أن معرفة المهدي و من معه في تلك الحقبة للغيب الذي بينه الله على لسان رسوله سينغص عليهم حياتهم و سيجعلهم في حيرة من أمرهم لذلك كانت سنة الله أن تنسى هذه النبوءات و تختفي و يدرس علم الفتن و يزول أكثره إن لم نقل كله

    تكلمنا في فصل سابق و بالتفصيل عن ضياع العلم في الفترة الزمنية التي تسبق خلافة مهدي الحرم و بينا أن هناك أمرا سيقتلون العلم بقتلهم العلماء حتى يسير الراكب الزمن الطويل و لا يجد من يحدثه بحديث

    كتاب الفتن

    1164 قال الوليد وأخبرني جراح عن أرطاة فيطول عمره ويتجبر ويشتد حجابه في آخر زمانه وتكثر أمواله وأموال من عنده حتى يصير مهزولهم كسمين سائر المسلمين و يطفئ سننا قد كانت معروفة ويبتدع أشياء لم تكن ويظهر الزنى وتشرب الخمر علانية يخيف العلماء حتى إن الرجل ليركب راحلته ثم يشخص إلى مصر من الأمصار لا يجد فيها رجلا يحدثه بحديث علم ويكون الإسلام في زمانه غريبا كما بدأ غريبا فيومئذ المتمسك بدينه كالقابض على الجمرة

    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2056

    2671 حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا عبد الوارث حدثنا أبو التياح حدثني أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنى

    متفق عليه

    صحيح البخاري ج: 5 ص: 200

    حدثنا حفص بن عمر الحوضي حدثنا هشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد



    سنن الدارمي ج: 1 ص: 90

    43 أخبرنا محمد بن الصلت ثنا أبو كدينة عن قابوس عن أبيه عن بن عباس قال ثم هل تدرون ما ذهاب العلم قلنا لا قال ذهاب العلماء



    لو عدنا للحديث الذي يتكلم عن فتح القسطنطينية و تمعنا فيه سنجد فيه أن القوم الذين يشهدون فتحها لا علم لهم بفقه الملاحم مطلقا



    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2223 جزء من حديث طويل

    فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك فجاءهم الصريخ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ



    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2221

    ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء ثم الله ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاءوا الشام خرج

    أيها الأخوة رأينا كيف تصرف المسلمين عندما سمعوا بخروج الدجال في ذراريهم ,

    تركوا كل شيء و أقبلوا على ديارهم و أرسلوا فرقة استطلاع تعاين الأمر عن كثب

    و في حديث لأبي هريرة يقول في نهايته و لو كنت فيهم لم تركت لان الصوت باطل

    و الصحيح أنه لو كان فيهم رجل واحد لديه علم بأحاديث الملاحم لما فزعوا هذا الفزع و لما عادوا و الخوف يملأ قلوبهم على الذراري كيف و اقلنا علما اليوم يعلم هذا الحديث و سيدرك أن هذا الصوت هو صوت شيطان



    مجمع الزوائد ج: 7 ص: 351

    وقد روى الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره وحتى تترك الأئمة ذكره على المنابر

    أخوتي في الله لو استعرضنا جميع النبوءات لوجدنا أن أصحابها يعيشون في جهل تام بحقيقة حدوثها و لو فصلنا في الحديث عنها لطال بنا المقال و لكن لا بأس من استعراض بعضها

    هل كان الخليفة القرشي يدرك عاقبة إخراج أهل اليمن من بيت المقدس و هل كان يعلم أن النهاية ستكون فناء أهل بيته ( قريش ) و قتله و سلب الحكم منه بالطبع لا

    هل كان السفياني أو الجبار الذي أرسل جيشا لقتل المهدي يدرك أن جيشه هذا سيخسف به الأرض

    و هل كان عناصر هذا الجيش يدركون مصيرهم المحتوم

    هل كان السفياني يدرك بعد أن خسف بجيشه الأرض أن المهدي سيقتله و أخواله قبيلة كلب كما في الحديث الذي أخرجه الحاكم و غيره

    و هل قبيلة كلب لا علم لها بهذا الحديث

    أحداث كثيرة تشير إلى أن علم الفتن قد سلبه الله من العباد و هذا لحكمة يعلمها الله و قد نكون الآن قد أدركنا بعض مغازيها , فكما قلنا يصعب على ابن آدم العمل في ظروف يحس بأنه مجبرا فيها أو أنه يعمل في أحداث معلومة النهاية , و بالتالي ستكون أعماله انعكاس لتلك النبوءات و لا تعبر حقيقتا عن طبيعته الداخلية

    فأي شخص منا لو قدر له أن يعلم بعض التفاصيل المستقبلية لحياته و التي منها مكان و تاريخ موته و الذي سيكون في قتال سيقع بين فئتين إحداهما ظالمة و الثانية على الهدى

    هذا الرجل سيعمل جاهدا ليكون في الفئة التي على الهدى فهو يعلم أن أجله قد دنا و هو يعلم أي الفرق على الهدى ,, أي أن هذا الرجل قد زال من تفكيره غريزة التشبث بالدنيا و التي من خلالها يتلاعب بنا الشيطان

    قد يقول قائل أن الله قادر على أن يبعثه بالفرقة التي يستحق أن يكون فيها رغم معرفته بكلاهما

    نعم هذا حق و لكن ستختل النواميس و تضطرب

    فالله في كتابه العزيز يقول:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    )إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (لقمان:34)

    إذن أن تعرف العصابة التي يرسلها المهدي لمساعدة الروم و التي تقتل في المكان الذي يتنازع فيه المسلمون و الروم على الصليب أمر لا يجوز و لا يجوز أن تعلم الشرط الأربع الذي يرسلها المهدي لملاقاة جيش الروم بأنها ستستشهد كلها ,, و هذا ينطبق على السفياني و غيره

    أما المهدي الأول فلم تتناول الأحاديث الأحداث التي ستقع له قد تكون علمت لمن سبقنا و غيبت عنا لنفس السبب

    الذي ستغيب عن مهدي الحرم الأحاديث التي ستتكلم عن الأحداث التي ستقع له

    حتى الحديث الذي يحدد السنوات التي سيقضيها المهدي الأول في خلافة المسلمين لم تأتي على سبيل الجزم بل جاءت المدة مفتوحة بين السبع و التسع و هذا لحكمة إلهية



    الفصل الثاني : لواحق 1
    نقصان عدد المسلمين

    صحيح البخاري ج: 3 ص: 1159

    3005 حدثنا الحميدي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر قال سمعت بسر بن عبيد الله أنه سمع أبا إدريس قال سمعت عوف بن مالك قال ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من آدم فقال اعدد ستا بين يدي الساعة موتى ثم فتح بيت المقدس ثم موتان كقعاص الغنم ثم استفاضة المال حتى يعطي الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية أثنا عشر ألفا

    سبق و أن تكلمنا في تفسير هذا الحديث و قلت أن تأويل وقوعه ينطبق على العصر الذي نحن فيه بعكس ما فسره الأولين , فمسالة إسقاط الأحاديث على الواقع هي مسألة تؤرق الجميع في كل العصور فترى العلماء يتسابقون كحالنا اليوم إلى إسقاط الأحاديث على واقعهم خلا منها التي ترتبط بحدث كبير كنزول عيسى عليه السلام و خروج الدجال و غيرها من الأحداث العظام

    و قد أسقط سلفنا هذا الحديث على فتح بيت المقدس في عصر الفاروق و على طاعون عمواس و كثرة المال في عصر عثمان رضي الله عنه

    و قد تكلمنا في الباب الثاني الفصل الثاني عن هذا التأويل و رأينا أن هذا الحديث هو أقرب وصفا لعصرنا من عصر صدر الإسلام

    ففتح بيت المقدس سيكون سببا في حدوث موتان في هذه الأمة كما جاء في الحديث التالي

    المعجم الكبير ج: 18 ص: 64

    119 حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ثنا سليمان بن سلمة الخبائري ثنا أبو حيوة شريح بن زيد حدثني أبو عدي أرطأة بن المنذر عن ضمرة بن حبيب عن عوف بن مالك قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يا عوف أعدد ستا بين يدي الساعة أولهن موتي ثم التي تليها فتح بيت المقدس ثم الذي تنزله أمتي من الشام يفنهم فيه موتان كقعاص الغنم ثم التي تليها يفيض حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل يسخطها ثم الذي يليها فتنة لا يبقى بيت عربي إلا دخلته ثم التي تليها يصالحكم بنو الأصفر صلحا يجتمعون ثم آخره ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا

    ففي النزول إلى بيت المقدس سيكون هذا الموتان و هو نتيجة حتمية لمواجهة دولة اليهود المتسلحة بأسلحة فتاكة

    ثم أن هذا الموت الذي سيقع في هذه الأمة سيكون هو السبب في كثرة المال فيها حتى يعطى الرجال المال الكثير و يستقله

    المعجم الكبير ج: 18 ص: 41

    71 حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم الدمشقي القرشي ثنا إبراهيم بن العلاء بن فرقد حدثني أبي عبد الله بن العلاء عن مكحول عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك قال ثم أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خباء له من آدم فسلمت عليه قلت أدخل قال أدخل فأدخلت رأسي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوءا مكينا فقلت يا رسول الله أدخل كلي قال كلك فلما جلست قال لي أعدد ست خصال بين يدي الساعة موت نبيكم قال عوف فوجمت لذلك وجمة ما وجمت مثلها قط قال قل إحدى قلت إحدى قال وفتح بيت المقدس وفتنة تكون فيها موتان العرب وهو داء يأخذكم كعقاص الغنم ويفشو حتى يعطي الرجل مائة دينار فيظل ساخطا وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا

    لاحظوا يفشوا هذا الداء حتى يكون سبب في إعطاء من بقي من الناس هذا المقدار الكبير من المال و لا يشبع و هذه الحديث يعطي انطباع يوحي بالطمع من قبل الناس الذين يفتحون بيت المقدس و هذا لن يكون موجود في الأناس الذين سيتبعون المهدي عائذ الحرم و عيسى أولئك المطهرون من النفاق

    كما أن هذا الحديث يعطي تركيز على أن الموتان بسبب فتح بيت المقدس سيكون أكثره بالعرب

    بقي أن نذكر أن الأحاديث التي تتكلم عن المقتلتين اللتين ستقعان في هذه الأمة قد فرقت بينهما

    فالأولى تتكلم عن موتان يصيب الأمة بعامة و العرب خاصة سببه نزولهم من الشام إلى بيت المقدس فاتحين و سيكون زمانه قبل سنوات الزلازل (يدي الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل)





    الثاني تقاتل في الأمة ذاتها و الذي يؤدي إلى فناء أكثر أبنائها و سيكون زمانه بعد الحدث الأول و خلال سنوات الزلازل (ستأتوني أفنادا يفني بعضكم بضعا )



    صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 180

    6777 أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بدمشق قال حدثنا محمد بن عوف قال حدثنا أبو المغيرة قال حدثني أرطاة بن المنذر قال حدثني ضمرة بن حبيب قال سمعت سلمة بن نفيل السكوني قال ثم كنا جلوسا ثم النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوحى إليه فقال ولستم لابثين بعدي إلا قليلا وستأتوني أفنادا يفني بعضكم بضعا وبين يدي الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل





    لواحق 2 تعقيب على فساد الأمة في فتنة الدهيم

    رأينا كيف غيب الحكام بعد المهدي الأول علماء الدين بشكل لم تعرفه الأمة من قبل لدرجة أن يتحول الناس إلى فساد لا يماثله فساد

    لقد تحول الناس إلى وحوش في صور آدمية يتقاتلون فيما بينهم حتى يقتل الرجل أباه و أخاه دون سبب

    و حتى لا يدري المقتول فيما قتل و لا القاتل فيما قتل هرجا , هرج كما وصفه رسول الله صلى الله عليه و سلم

    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2056

    2672 حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا وكيع وأبي قالا حدثنا الأعمش ح وحدثني أبو سعيد وعثمان واللفظ له حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى فقالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن بين يدي الساعة أياما يرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل ويكثر فيها الهرج والهرج القتل

    هذه الفترة الزمنية التي تعتبر بحق غربالا تغربل به الأمة فمن صبر فيها على دينه كان من الذين شهد الله لهم بالجنة و المغفرة كيف لا و هم أتباع المهدي عائذ الحرم و الذي أنقسم في عهده المؤمنين إلى فرق

    منهم من يستشهد في غزوة الهند و هذه العصابة التي تغزوا الهند مشهود لها بالجنة

    و منهم من يكون في العصابة التي يغدر بها الروم و هؤلاء عدهم رسول الله من الشهداء

    و منهم من يشهد الملحمة و هم فسطاط الإيمان الذي لا نفاق فيه

    و منهم من يدرك نبي الله عيسى فيمسح وجوههم و يحدثهم بدرجاتهم بالجنة



    سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ 3985 ( صحيح )

    حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا جعفر بن سليمان عن المعلى بن زياد عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العبادة في الهرج كهجرة إلي .



    أما الحثالة الذين تتعاورهم الفتن فهم بين مقتول و قاتل يتسافدون كالبهائم





    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2231

    2908 وحدثنا عبد الله بن عمر بن أبان وواصل بن عبد الأعلى قالا حدثنا محمد بن فضيل عن أبي إسماعيل الأسلمي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل فقيل كيف يكون ذلك قال الهرج القاتل والمقتول في النار

    دعونا نتوقف هنا قليلا

    رسول الله صلى الله عليه و سلم يصف هذه الفترة المهولة بصفات

    أولا يكثر فيها القتل من غير سبب حتى يقتل الرجل و لا يدري سبب قتله و قد يكون المقتول أبو القاتل

    ثانيا : رغم أن المقتول لا ذنب له و لا يدري فيما قتل فهو بالنار و هذا لا يكون

    إلا إذا كان المقتول و القاتل من غير المسلمين أو وصلوا لدرجة تخرجهم من الملة

    هذه الفترة الزمنية لا يحق للمسلم رفع سيف و لا رمح عليه أن يستسلم لقاتله كما تستسلم الشاة لمن يذبحها

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السابع 2

    : ( 3254 ) ( الصحيحة )

    تكون فتنة النائم فيها خير من المضطجع والمضطجع فيها خير من القاعد والقاعد فيها خير والقائم خير من الماشي والماشي خير من الراكب والراكب خير من المجري ، قلت: يا رسول الله! ومتى ذلك ؟ قال: ذلك أيام الهرج ، قلت: ومتى أيام الهرج ؟ قال: حين لا يأمن الرجل جليسه . قلت: فبم تأمرني إن أدركت ذلك الزمان ؟ قال: اكفف نفسك ويدك وادخل دارك . قال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن دخل علي داري ؟ قال: فادخل بيتك . قال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن دخل علي بيتي ؟ قال: فادخل مسجدك واصنع هكذا - فقبض بيمينه على الكوع - وقل: ربي الله حتى تموت على ذلك

    فتنة مهما أسهبنا في وصفها فلن نستطيع أن نصفها يمر الحي بقبر الميت فيتمرغ على قبره و يقول يا ليتني مكانك قد نجوت قد نجوت

    سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ 4037 ( صحيح )



    حدثنا واصل بن عبد الأعلى حدثنا محمد بن فضيل عن أبي إسمعيل الأسلمي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه ويقول يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر وليس به الدين إلا البلاء .



    كيف بدأت هذه الفتنة

    هذه الفتنة ليست وليدة أيام و شهور بل هي نتاج تراكم من الفساد و حب الدنيا أعمى الأعين و القلوب كنا قد بينا القليل عن فتنة السراء و هو انتشار المال و كثرة النساء حتى زاغت القلوب و دخلتها الأهواء

    بدأ الفساد ينمو في قلوب الناس فجارت الحكام و زاغت فأماتت السنة و قمعت العلماء و مشى العباد خلفهم كقطيع من الأغنام يحلون ما أحل لهم ولي الأمر و يحرمون ما حرم

    فظهر الزنا و فشا أي كاد أن لا تجد بيت و ليس فيه زان أو زانية و شربت أم الخبائث علانية فضلوا و تاهوا حتى باتوا لا يحلون حلال و لا يحرمون حرام



    صحيح مسلم ج: 4 ص: 2056

    حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال ألا أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم أحد بعدي سمعه منه ثم إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويفشو الزنى ويشرب الخمر ويذهب الرجال وتبقى النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد

    مسند الحارث(زوائدالهيثمي) ج: 2 ص: 770

    771 حدثنا يزيد يعني بن هارون ثنا محمد بن عبيد الله الفزاري ثنا عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ان الله بعثني رحمة للعالمين وأمرني أن أمحق المزامير والمعازف والخمور والأوثان التي كانت في الجاهلية وأقسم ربي بعزته لا يشرب الخمر إلا سقيته من حميم جهنم معذبا أو مغفورا له ولا يدعها عبد من عبيدي تحرجا عنها الا سقيته إياها من حضيرة القدس وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لكل شيء إقبالا وأدبارا وان إقبال هذا الدين بما بعثني به حتى إن القبيلة لتفقه من أسرها أو آخرها حتى ما يكون فيها الا الفاسق أو الفاسقان مقهوران مغمومان ذليلان ان تكلما أو نطقا قمعا وقهرا واضطهدا ثم ذكر من أدبار هذا الدين أن تجفو القبيلة كلها من ثم أسرها حتى لا يبقى فيها إلا الفقيه أو الفقيهان مقهوران مغمومان ذليلان إن نطقا أو تكلما قمعا وقهرا واضطهدا وقيل أتطعنان علينا أتطعنان علينا حتى تشرب الخمر في ناديهم ومجالسهم وأسواقهم وتنحل عدا حتى **** آخر هذه الأمة أولها آلا وحلت عليهم اللعنة ويقولون يأمر بهذا الشراب يشرب الرجل ما بدا له ثم يكف عنه حتى تمر المرأة فيقوم إليها بعضهم فيرفع ذيلها فينكحها وهم ينظرون كما يرفع بذنب النعجة وكما أرفع ثوبي هذا ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا عليه من هذه السحولية فيقول القائل منهم لو غيبتموهما عن الطريق فذاك فيهم يومئذ كأبي بكر اليوم فمن أدرك ذلك الزمان فأمر فيه بالمعروف ونهى عن المنكر فله أجر خمسين ممن صحبني وآمن بي واتبعني وصدقني ))

    قد يعتقد البعض أن هذا كائن في شرار الخلق الذين يبقون بعد أن تأتي الريح الطيبة فتقبض كل من كان في قلبه مثقال ذرة و لا تبقي إلا حثالة ليس منهم من يقول الله , الله



    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع 1659 ( الصحيحة )

    إن الله يبعث ريحا من اليمن ، ألين من الحرير ، فلا تدع أحدا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته . )

    و أنظر يرحمك الله إلى هذا الحديث الصحيح الصريح الذي يثبت وقوع هذه الأحداث قبل خروج الريح الطيبة





    سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ 4049 ( صحيح )

    حدثنا علي بن محمد حدثنا أبو معاوية عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها فقال له صلة ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة فأعرض عنه حذيفة ثم ردها عليه ثلاثا كل ذلك يعرض عنه حذيفة ثم أقبل عليه في الثالثة فقال يا صلة تنجيهم من النار ثلاثا .

    هؤلاء القوم فيهم من يقول لا إله إلا الله فهذا ينفي أن يكونوا هم شرار الخلق الذين تقوم عليهم الساعة برغم الشر الذي فيهم و هنا أتوجه بسؤال لكل من يظن نفسه قاب قوسين أو أدنى من الملاحم و الدجال و أسأله

    متى سيكون زمن هؤلاء القوم و فيهم المعمر يقول أدركنا أي أنهم على هذا الأمر ما يزيد عن المائة عام

    فهو لم يذكر صلاة أو صيام لمن أدركه بل قال أدركنا من كان قبلنا يقول لا إله إلا الله و الله اعلم



    و هنا أذكر لكم حديث أخرجه الحاكم يذكر لنا و يصور مشهد لبداية تفكك عرى الإسلام

    المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 516

    حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا عكرمة بن عمار عن حميد بن عبد الله الفلسطيني حدثني عبد العزيز بن أخي حذيفة عن حذيفة رضي الله عنه قال ثم أول ما تفقدون من دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة وليصلين النساء وهن حيض ولتسلكن طريق من كان قبلك حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل لا تخطئون طريقهم ولا يخطأنكم حتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة فتقول إحداهما ما بال الصلوات الخمس لقد ضل من كان قبلنا إنما قال الله تبارك وتعالى أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل لا تصلوا إلا ثلاثا وتقول الأخرى إيمان المؤمنين بالله كإيمان الملائكة ما فينا كافر ولا منافق حق على الله أن يحشرهما مع الدجال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

    سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع 1682 ( الصحيحة )

    إن بين يدي الساعة الهرج ، قالوا: وما الهرج ؟ قال: القتل ، إنه ليس بقتلكم المشركين ، ولكن قتل بعضكم بعضا ، ( حتى يقتل الرجل جاره ، ويقتل أخاه ، ويقتل عمه ، ويقتل ابن عمه قالوا: ومعنا عقولنا يومئذ ؟ قال: إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان ، ويخلف له هباء من الناس ، يحسب أكثرهم أنهم على شيء ، وليسوا على شيء ) .

    في أسوء و أظلم هذه الفترة سيكون السفياني الذي يتغنى به الكثير من شبابنا

    هذا أخوتي غيض من فيض مما سيكون في هذه الفترة المظلمة من حياة الأمة و الله أعلم



    الفصل الثالث : نبوءات أهل الكتاب










    بسم الله الرحمن الرحيم

    لم يكن إلحاقي لهذا الفصل من نبوءات أهل الكتاب في كتاب أعتمد في أدلته على صحيح السنة إلا من قبيل الاستئناس لا الجزم
    حيث سأتطرق لبعض هذه النبوءات كما وردت في مصادرهم و التعليق عليها ببضع أسطر غير متناسين ما لحق هذه النبوءات من تغيير و تحريف و أخطاء كتابة و نقل و نحن نعلم أن القوم لم يتحروا الدقة في نقل كتبهم بل لحق الكثير منها التحريف و التزييف

    مقدمة :

    خلاصة ما قرأته في نبوءات أهل الكتاب أن إسرائيل ستحاصر من قبل المسلمين بين عامي 2009 و 2008 حيث ستسقط نهائيا بعد هذا الحصار

    يبدأ حزقيال في بداية سفره المعروف بوصف السلاح الذي سيستخدم في هذا الحصار

    حزقيال 1

    1 كان في سنة الثلاثين في الشهر الرابع في الخامس من الشهر وانا بين المسبيين عند نهر خابور ان السموات انفتحت فرأيت رؤى الله.
    2 في الخامس من الشهر وهي السنة الخامسة من سبي يوياكين الملك
    3 صار كلام الرب الى حزقيال الكاهن ابن بوزي في ارض الكلدانيين عند نهر خابور. وكانت عليه هناك يد الرب.
    4 فنظرت واذا بريح عاصفة جاءت من الشمال. سحابة عظيمة ونار متواصلة وحولها لمعان ومن وسطها كمنظر النحاس اللامع من وسط النار.

    في هذا النص تحدد النبوءة الجهة التي سيأتي منها الفاتحون و هي جهة الشمال و نحن نعلم أن شمال فلسطين سوريا فتجمع المجاهدين سيكون في الجنوب السوري حيث سينطلقون من هناك للفتح إن شاء الله
    و قد مر معنا سابقا عندما تحدثنا عن فتح بيت المقدس و قلنا أن المسلمون سينزلون لفتحه إن شاء الله من الشام

    5 ومن وسطها شبه اربعة حيوانات وهذا منظرها. لها شبه انسان.
    6 ولكل واحد اربع اوجه ولكل واحد اربعة اجنحة.
    7 وارجلها ارجل قائمة واقدام ارجلها كقدم رجل العجل وبارقة كمنظر النحاس المصقول.
    8 وايدي انسان تحت اجنحتها على جوانبها الاربعة. ووجوهها واجنحتها لجوانبها الاربعة.
    9 واجنحتها متصلة الواحد باخيه. لم تدر عند سيرها. كل واحد يسير الى جهة وجهه.
    10 اما شبه وجوهها فوجه انسان ووجه اسد لليمين لاربعتها ووجه ثور من الشمال لاربعتها ووجه نسر لاربعتها.
    11 فهذه اوجهها. اما اجنحتها فمبسوطة من فوق. لكل واحد اثنان متصلان احدهما باخيه واثنان يغطيان اجسامها.
    12 وكل واحد كان يسير الى جهة وجهه. الى حيث تكون الروح لتسير تسير. لم تدر عند سيرها.

    هناك ركاكة في أوصاف النبوءة و لكن قد يكون المقصود بالروح هو جسم الطائرة و التي ترافقها الأجنحة حيث تسير

    13 اما شبه الحيوانات فمنظرها كجمر نار متقدة كمنظر مصابيح هي سالكة بين الحيوانات. وللنار لمعان ومن النار كان يخرج برق
    14 الحيوانات راكضة وراجعة كمنظر البرق.

    يقصد بشبه الحيوانات الدبابات و ما شاكلها من أدوات حرب برية حيث شبه حركتها بالسير السريع

    15 فنظرت الحيوانات واذا بكرة واحدة على الارض بجانب الحيوانات باوجهها الاربعة.
    16 منظر البكرات وصنعتها كمنظر الزبرجد. وللاربع شكل واحد ومنظرها وصنعتها كانها كانت بكرة وسط بكرة.

    17 لما سارت سارت على جوانبها الاربعة. لم تدر عند سيرها.
    18 اما أطرها فعالية ومخيفة. وأطرها ملآنة عيونا حواليها للاربع.

    الإطار هو الشيء المغلف للشيء و هنا الإطار يحيط بالبكرات و شكله مليء بالعيون

    19 فاذا سارت الحيوانات سارت البكرات بجانبها واذا ارتفعت الحيوانات عن الارض ارتفعت البكرات.
    20 الى حيث تكون الروح لتسير يسيرون الى حيث الروح لتسير والبكرات ترتفع معها. لان روح الحيوانات كانت في البكرات.
    21 فاذا سارت تلك سارت هذه واذا وقفت تلك وقفت. واذا ارتفعت تلك عن الارض ارتفعت البكرات معها لان روح الحيوانات كانت في البكرات.
    22 وعلى رؤوس الحيوانات شبه مقبب كمنظر البلور الهائل منتشرا على رؤوسها من فوق.
    23 وتحت المقبب اجنحتها مستقيمة الواحد نحو اخيه. لكل واحد اثنان يغطيان من هنا ولكل واحد اثنان يغطيان من هناك اجسامها.

    و هو البلور الذي يغطي غرفة القيادة سواء بالسيارات أو الطيارات العسكرية

    24 فلما سارت سمعت صوت اجنحتها كخرير مياه كثيرة كصوت القدير صوت ضجة كصوت جيش. ولما وقفت ارخت اجنحتها.
    25 فكان صوت من فوق المقبب الذي على رؤوسها. اذا وقفت ارخت اجنحتها.
    26 وفوق المقبب الذي على رؤوسها شبه عرش كمنظر حجر العقيق الازرق وعلى شبه العرش شبه كمنظر انسان عليه من فوق.

    هنا و الله أعلم وصف للطائرة الهيلوكبتر حيث لها أربع أجنحة و صوت دورانها كخرير الماء و هي تشتد و تستقيم عند الحركة و ترتخي نحو جسم الطائرة إذا توقفت عن الدوران

    27 ورأيت مثل منظر النحاس اللامع كمنظر نار داخله من حوله من منظر حقويه الى فوق ومن منظر حقويه الى تحت رأيت مثل منظر نار ولها لمعان من حولها
    28 كمنظر القوس التي في السحاب يوم مطر هكذا منظر اللمعان من حوله. هذا منظر شبه مجد الرب. ولما رأيته خررت على وجهي. وسمعت صوت متكلم

    الوصف السابق هو وصف للطائرات و الدبابات و غيرها من الأسلحة مع الأخذ بعين الاعتبار الزيادات التي قد تكون دخلت من قبل المترجمين أو الناقلين و لكنها تصف شيء أقرب ما يكون للسلاح الحديث و الذي سنرى بعد قليل كيف يستخدم في دمار إسرائيل



    حزقيال 4

    1 وانت يا ابن آدم فخذ لنفسك لبنة وضعها امامك وارسم عليها مدينة اورشليم.
    2 واجعل عليها حصار وابن عليها برجا واقم عليها مترسة واجعل عليها جيوشا واقم عليها مجانق حولها.

    3 وخذ انت لنفسك صاجا من حديد وانصبه سورا من حديد بينك وبين المدينة وثبت وجهك عليها فتكون في حصار وتحاصرها. تلك آية لبيت اسرائيل

    يطلب الله من نبيه حزقيال أن يأخذ لوح و يرسم عليه مدينة القدس و يرسم حولها ما يشبه الجيش الذي يحاصر مدينة بكل ما يحتاجه من أدوات للحصار
    و طلب منه أيضا أن يحيط المدينة بسور من حديد ثم يرقبها بعين الجيش المحاصر و لا نعلم هل ستنشأ إسرائيل مثل هذا السور حيث هناك نبوءات أخرى تشير إليه و تشير إلى ان الله يهدمه بالبرد و المطر

    4 واتكئ انت على جنبك اليسار وضع عليه اثم بيت اسرائيل. على عدد الايام التي فيها تتكئ عليه تحمل اثمهم.
    5 وانا قد جعلت لك سني اثمهم حسب عدد الايام ثلاث مئة يوم وتسعين يوما. فتحمل اثم بيت اسرائيل.
    6 فاذا اتممتها فاتكئ على جنبك اليمين ايضا فتحمل اثم بيت يهوذا اربعين يوما. فقد جعلت لك كل يوم عوضا عن سنة.
    7 فثبّت وجهك على حصار اورشليم وذراعك مكشوفة وتنبّا عليها.
    8 وهأنذا اجعل عليك ربطا فلا تقلب من جنب الى جنب حتى تتمم ايام حصارك

    لقد جعل الله عدد أيام حصار بني إسرائيل في هذه المعركة كعدد السنين التي أفسدتها مملكتي يهوذا و إسرائيل في الماضي حيث مجموع أيام الحصار ستكون
    و الله أعلم 430 يوم أي قرابة السنة و شهرين

    9 وخذ انت لنفسك قمحا وشعيرا وفولا وعدسا ودخنا وكرسنة وضعها في وعاء واحد واصنعها لنفسك خبزا كعدد الايام التي تتكئ فيها على جنبك. ثلاث مئة يوم وتسعين يوما تاكله.

    لا أعلم هنا لماذا اختزلت النبوءة الأربعين عدد أثام بيت يهوذا و اقتصرت على أثام مملكة إسرائيل

    10 وطعامك الذي تأكله يكون بالوزن. كل يوم عشرين شاقلا. من وقت الى وقت تاكله.
    11 وتشرب الماء بالكيل. سدس الهين. من وقت الى وقت تشربه.
    12 وتأكل كعكا من الشعير. على الخرء الذي يخرج من الانسان تخبزه امام عيونهم.
    13 وقال الرب. هكذا ياكل بنو اسرائيل خبزهم النجس بين الامم الذين اطردهم اليهم.
    14 فقلت آه يا سيد الرب ها نفسي لم تتنجس ومن صباي الى الآن لم آكل ميتة او فريسة ولا دخل فمي لحم نجس.

    15 فقال لي انظر. قد جعلت لك خثي البقر بدل خرء الانسان فتصنع خبزك عليه.
    16 وقال لي يا ابن آدم هانذا اكسر قوام الخبز في اورشليم فياكلون الخبز بالوزن وبالغم ويشربون الماء بالكيل وبالحيرة
    17 لكي يعوزهم الخبز والماء ويتحيروا الرجل واخوه ويفنوا باثمهم

    هنا تصوير للعوز الذي ستعاني منه دولة اليهود أثناء الحصار سواء للماء أو للقمح أو للطاقة و ليس ذاك ببعيد إن شاء الله

    حزقيال 5

    1 وانت يا ابن آدم فخذ لنفسك سكينا حادا موسى الحلاق تأخذ لنفسك وامررها على راسك وعلى لحيتك. وخذ لنفسك ميزانا للوزن واقسمه
    2 واحرق بالنار ثلثه في وسط المدينة اذا تمت ايام الحصار وخذ ثلثا واضربه بالسيف حواليه وذر ثلثا الى الريح. وانا استل سيفا وراءهم.

    ثلث يموت من الجوع و ثلث يموت بالسيف و هم الذي في ساحات القتال أما الثلث الأخير فهم يهربون و سيف الله خلفهم

    3 وخذ منه قليلا بالعدد وصرّه في اذيالك.
    4 وخذ منه ايضا والقه في وسط النار واحرقه بالنار. منه تخرج نار على كل بيت اسرائيل
    5 هكذا قال السيد الرب. هذه اورشليم في وسط الشعوب قد اقمتها وحواليها الاراضي.
    6 فخالفت احكامي باشرّ من الامم وفرائضي باشرّ من الاراضي التي حواليها لان احكامي رفضوها وفرائضي لم يسلكوا فيها.
    7 لاجل ذلك هكذا قال السيد الرب. من اجل انكم ضججتم اكثر من الامم التي حواليكم ولم تسلكوا في فرائضي ولم تعملوا حسب احكامي ولا عملتم حسب احكام الامم التي حواليكم

    أي أنهم رفضوا العمل بالشريعة التي أنزلها الله على موسى ثم رفضوا إتباع عيسى عليه السلام و من ثم رفضوا اتباع محمد صلى الله عليه و سلم

    و هذا دليل أن العقوبة و الحصار كائن في زمن بعد الزمن التي كانت فيه اليهودية هي الديانة السماوية الوحيدة على الأرض و إلا لما دعاهم الله لأخذ أحكام الأمم التي حولهم و نحن نعلم أن الأمم التي كانت حولهم قبل مجيء عيسى عليه السلام

    هي أمم وثنية
    8 لذلك هكذا قال السيد الرب. ها اني انا ايضا عليك وسأجري في وسطك احكاما امام عيون الامم
    9 وافعل بك ما لم افعل وما لن افعل مثله بعد بسبب كل ارجاسك.
    10 لاجل ذلك تاكل الآباء الابناء في وسطك والابناء يأكلون آباءهم واجري فيك احكاما واذري بقيتك كلها في كل ريح.

    في السابق أيام حصار الآشوريين للملكة إسرائيل و البابليين لمملكة يهوذا أخذ من نجا من القتل إلى الآسر بل إن البابليين استخلفوا قسما منهم في أرضهم في بيت المقدس ليقوموا ببعض الأعمال الزراعية

    11 من اجل ذلك حيّ انا يقول السيد الرب من اجل انك قد نجست مقدسي بكل مكرهاتك وبكل ارجاسك فانا ايضا اجزّ ولا تشفق عيني وانا ايضا لا اعفو.
    12 ثلثك يموت بالوبإ وبالجوع يفنون في وسطك وثلث يسقط بالسيف من حولك وثلث اذريه في كل ريح واستل سيفا ورائهم.
    13 واذا تم غضبي واحللت سخطي عليهم وتشفيت يعلمون اني انا الرب تكلمت في غيرتي اذا اتممت سخطي فيهم.
    14 واجعلك خرابا وعارا بين الامم التي حواليك امام عيني كل عابر
    15 فتكونين عارا ولعنة وتأديبا ودهشا للامم التي حواليك اذا اجريت فيك احكاما بغضب وبسخط وبتوبيخات حامية. انا الرب تكلمت.
    16 اذا ارسلت عليهم سهام الجوع الشريرة التي تكون للخراب التي ارسلها لخرابكم وازيد الجوع عليكم واكسر لكم قوام الخبز
    17 واذا ارسلت عليكم الجوع والوحوش الرديئة ( إشارة إلى الأوبئة ) فتثكلك ويعبر فيك الوبأ والدم واجلب عليك سيفا. انا الرب تكلمت

    حزقيال 6

    1 وكان اليّ كلام الرب قائلا
    2 يا ابن آدم اجعل وجهك نحو جبال اسرائيل وتنبأ عليها
    3 وقل يا جبال اسرائيل اسمعي كلمة السيد الرب. هكذا قال السيد الرب للجبال وللآكام للاودية وللاوطئة هانذا انا جالب عليكم سيفا وابيد مرتفعاتكم.

    (( تهديد و وعيد من الله حتى الجبال و الآكام سينالها عقاب الله ))
    4 فتخرب مذابحكم وتتكسر شمساتكم واطرح قتلاكم قدام اصنامكم.
    5 واضع جثث بني اسرائيل قدام اصنامهم واذري عظامكم حول مذابحكم.
    6 في كل مساكنكم تقفر المدن وتخرب المرتفعات لكي تقفر وتخرب مذابحكم وتنكسر وتزول اصنامكم وتقطع شمساتكم وتمحى اعمالكم.
    7 وتسقط القتلى في وسطكم فتعلمون اني انا الرب
    8 وابقي بقية اذ يكون لكم ناجون من السيف بين الامم عند تذرّيكم في الاراضي.
    9 والناجون منكم يذكرونني بين الامم الذين يسبون اليهم اذا كسرت قلبهم الزاني الذي حاد عني وعيونهم الزانية وراء اصنامهم ومقتوا انفسهم لاجل الشرور التي فعلوها في كل رجاساتهم.

    من هذه البقية سيأتي النسل الذي يتبع الدجال
    10 ويعلمون اني انا الرب. لم اقل باطلا اني افعل بهم هذا الشر
    11 هكذا قال السيد الرب. اضرب بيدك واخبط برجلك وقل آه على كل رجاسات بيت اسرائيل الشريرة حتى يسقطوا بالسيف وبالجوع وبالوبإ.
    12 البعيد يموت باوبإ والقريب يسقط بالسيف والباقي والمنحصر يموت بالجوع فاتمم غضبي عليهم.

    البعيد هم الموجودون في أمريكا و أوربا و هؤلاء يموتون بالأوبئة و المقصود بها مخلفات حرب غير تقليدية و القريبون هم الذين يقتلون في العراق وفي أثناء الحصار حول بيت المقدس
    أما المحاصرون فهم من سيحصر في المدن في فلسطين

    13 فتعلمون اني انا الرب اذا كانت قتلاهم وسط اصنامهم حول مذابحهم على كل اكمة عالية وفي رؤوس كل الجبال وتحت كل شجرة خضراء وتحت كل بلوطة غبياء الموضع الذي قربوا فيه رائحة سرور لكل اصنامهم.
    14 وامد يدي عليهم واصيّر الارض مقفرة وخربة من القفر الى دبلة في كل مساكنهم فيعلمون اني انا الرب

    حزقيال 7

    1 وكان اليّ كلام الرب قائلا
    2 وانت يا ابن آدم فهكذا قال السيد الرب لارض اسرائيل. نهاية. قد جاءت النهاية على زوايا الارض الاربع.

    لاحظوا نهاية إسرائيل هنا كما تشير النبوءة ترتبط بنهاية ستطبق على زواية الأرض الأربعة أي أن العقاب الذي سيصير إليه اليهود سيصير إليه أهل الأرض جميعا

    3 الآن النهاية عليك وارسل غضبي عليك واحكم عليك كطرقك واجلب عليك كل رجاساتك.
    4 فلا تشفق عليك عيني ولا اعفو بل اجلب عليك طرقك وتكون رجاساتك في وسطك فتعلمون اني انا الرب
    5 هكذا قال السيد الرب. شر, شر وحيد هوذا قد أتى.

    6 نهاية قد جاءت. جاءت النهاية. انتبهت اليك. ها هي قد جاءت.
    7 انتهى الدور اليك ايها الساكن في الارض. بلغ الوقت. اقترب يوم اضطراب لا هتاف الجبال.
    8 الآن عن قريب اصب رجزي عليك واتمم سخطي عليك واحكم عليك كطرقك واجلب عليك كل رجاساتك.
    9 فلا تشفق عيني ولا اعفو بل اجلب عليك كطرقك ورجاساتك تكون في وسطك. فتعلمون اني انا الرب الضارب

    10 ها هوذا اليوم ها هوذا قد جاء. دارت الدائرة. ازهرت العصا. افرخت الكبرياء.
    11 قام الظلم الى عصا الشر. لا يبقى منهم ولا من ثروتهم ولا من ضجيجهم ولا نوح عليهم.

    كناية عن نهوض المسلمين و رفضهم للذل و كسرهم لهيمنة المال و قد تكون عصا الشر ممثلة ببرجي التجارة في هي التي تتحكم بالمال و التجارة في العالم
    12 قد جاء الوقت. بلغ اليوم. فلا يفرحنّ الشاري ولا يحزننّ البائع لان الغضب على كل جمهورهم.
    13 لان البائع لن يعود الى المبيع وان كانوا بعد بين الاحياء. لان الرؤيا على كل جمهورها فلا يعود والانسان بإثمه لا يشدّد حياته.

    الرؤيا هذه على كل جمهور اليهود على كل من يصفق لهم و هم يذبحون أبناء المسلمين على كل الذين يدعموهم و يتستروا على جرائمهم
    14 قد نفخوا في البوق واعدّوا الكل ولا ذاهب الى القتال. لان غضبي على كل جمهورهم
    15 السيف من خارج والوبأ والجوع من داخل. الذي هو في الحقل يموت بالسيف والذي هو في المدينة يأكله الجوع والوبأ.

    ستحاصر المدن و كل من يكون خارج المدن سيقل أما من سيحتمي بالمدن فسيقتله الجوع و العطش
    16 وينفلت منهم منفلتون ويكونون على الجبال كحمام الاوطئة. كلهم يهدرون كل واحد على اثمه.
    17 كل الايدي ترتخي وكل الركب تصير ماء.
    18 ويتنطقون بالمسح ويغشاهم رعب وعلى جميع الوجوه خزي وعلى جميع رؤوسهم قرع.

    بسم الله الرحمن الرحيم

    )إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) (الاسراء:7)

    19 يلقون فضتهم في الشوارع وذهبهم يكون لنجاسة. لا تستطيع فضتهم وذهبهم انقاذهم في يوم غضب الرب. لا يشبعون منهما انفسهم ولا يملأون جوفهم لانهما صارا معثرة اثمهم.
    20 اما بهجة زينته فجعلها للكبرياء. جعلوا فيها اصنام مكرهاتهم رجاساتهم. لاجل ذلك جعلتها لهم نجاسة.
    21 اسلمها الى ايدي الغرباء للنهب والى اشرار الارض سلبا فينجسونها.
    22 وأحوّل وجهي عنهم فينجسون سرّي ويدخله المعتنقون وينجسونه
    23 اصنع السلسلة لان الارض قد امتلأت من احكام الدم والمدينة امتلأت من الظلم.
    24 فآتي باشرّ الامم فيرثون بيوتهم وابيد كبرياء الاشدّاء فتتنجس مقادسهم.
    25 الرعب آت فيطلبون السلام ولا يكون.

    طبعا لم يكن الجزء السابق من النبوءة خالي من التحريف فأشر الأمم هم المسلمون الذين سيحاصرون القدس
    26 ستاتي مصيبة على مصيبة. ويكون خبر على خبر. فيطلبون رؤيا من النبي. والشريعة تباد عن الكاهن والمشورة عن الشيوخ
    27 الملك ينوح والرئيس يلبس حيرة وايدي شعب الارض ترجف. كطريقهم اصنع بهم وكاحكامهم احكم عليهم فيعلمون اني انا الرب

    ستأتي الأحداث و المصائب متتالية تجعل اليهود في كل يوم في خوف أشد من اليوم الذي يسبقه حزقيال 9

    1 وصرخ في سمعي بصوت عال قائلا. قرّب وكلاء المدينة كل واحد وعدّته المهلكة بيده.
    2 واذا بستة رجال مقبلين من طريق الباب الاعلى الذي هو من جهة الشمال وكل واحد عدّته الساحقة بيده. وفي وسطهم رجل لابس الكتان وعلى جانبه دواة كاتب. فدخلوا ووقفوا جانب مذبح النحاس.
    3 ومجد اله اسرائيل صعد عن الكروب الذي كان عليه الى عتبة البيت. فدعا الرجل اللابس الكتان الذي دواة الكاتب على جانبه
    4 وقال له الرب. اعبر في وسط المدينة في وسط اورشليم وسم سمة على جباه الرجال الذين يئنون ويتنهدون على كل الرجاسات المصنوعة في وسطها.

    يطلب الله من هؤلاء و قد يكون المقصود الملائكة بأن يضعوا سمة على وجوه الصالحين الذين يعيشون في المدينة و المقصود هم الصالحون من المسلمين الذين يعيشون في القدس
    5 وقال لاولئك في سمعي اعبروا في المدينة وراءه واضربوا. لا تشفق اعينكم ولا تعفوا.

    6 الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك. ولا تقربوا من انسان عليه السمة وابتدئوا من مقدسي. فابتدأوا بالرجال الشيوخ الذين امام البيت.
    7 وقال لهم نجسوا البيت واملأوا الدور قتلى. اخرجوا. فخرجوا وقتلوا في المدينة
    8 وكان بينما هم يقتلون وأبقيت انا اني خررت على وجهي وصرخت وقلت آه يا سيد الرب. هل انت مهلك بقية اسرائيل كلها بصب رجزك على اورشليم
    9 فقال لي ان اثم بيت اسرائيل ويهوذا عظيم جدا جدا وقد امتلأت الارض دماء وامتلأت المدينة جنفا. لانهم يقولون الرب قد ترك الارض والرب لا يرى.

    لاحظ هن الجمع بيت إسرائيل و يهوذا أي أن العقوبة ستطال الاثنان معا

    فنحن نعلم أن مملكة يهوذا في القديم غير مملكة إسرائيل و الحديث هنا عن عقوبة لكليهما و بالتالي فهذه النبوءة تتكلم عن الزمن الذي تكون مملكة يهوذا و إسرائيل مملكة واحدة و العقوبة هنا تطال بيت إسرائيل في بيت المقدس كما رأينا من كلام حزقيال و من المعلوم أن القاطنين قديما في بيت المقدس قد أطلق عليهم مملكة يهوذا و القاطنين في الشمال هم مملكة إسرائيل و بالتالي فشفاعة حزقيل هنا المقصود منها كل بيت إسرائيل سواء بيت يهوذا أو غيره من الأسباط لأنه اليوم لا يوجد إلا مملكة وحيدة تجمعهم جميعا

    10 وانا ايضا عيني لا تشفق ولا اعفو. اجلب طريقهم على رؤوسهم.
    11 واذا بالرجل اللابس الكتان الذي الدواة على جانبه رد جوابا قائلا قد فعلت كما امرتني

    حزقيال 10

    1 ثم نظرت واذ على المقبب الذي على راس الكروبيم شيء كحجر العقيق الازرق كمنظر شبه عرش.
    2 وكلم الرجل اللابس الكتان وقال ادخل بين البكرات تحت الكروب واملأ حفنتيك جمر نار من بين الكروبيم وذرّها على المدينة. فدخل قدام عينيّ.

    3 والكروبيم واقفون عن يمين البيت حين دخل الرجل والسحابة ملأت الدار الداخلية.
    4 فارتفع مجد الرب عن الكروب الى عتبة البيت. فامتلأ البيت من السحابة وامتلأت الدار من لمعان مجد الرب.
    5 وسمع صوت اجنحة الكروبيم الى الدار الخارجية كصوت الله القدير اذا تكلم.
    6 وكان لما امر الرجل اللابس الكتان قائلا خذ نارا من بين البكرات من بين الكروبيم انه دخل ووقف بجانب البكرة.
    7 ومد كروب يده من بين الكروبيم الى النار التي بين الكروبيم فرفع منها ووضعها في حفنتي اللابس الكتان فأخذها وخرج.
    8 فظهر في الكروبيم شبه يد انسان من تحت اجنحتها
    9 ونظرت واذا اربع بكرات بجانب الكروبيم. بكرة واحدة بجانب الكروب الواحد وبكرة اخرى بجانب الكروب الآخر. ومنظر البكرات كشبه حجر الزبرجد.
    10 ومنظرهنّ شكل واحد للاربع. كانه كان بكرة وسط بكرة.
    11 لما سارت سارت على جوانبها الاربع. لم تدر عند سيرها. بل الى الموضع الذي توجّه اليه الرأس ذهبت وراءه. لم تدر عند سيرها.
    12 وكل جسمها وظهورها وايديها واجنحتها والبكراتملآنة عيونا حواليها لبكراتها الاربع.
    13 اما البكرات فنودي اليها في سماعي يا بكرة.
    14 ولكل واحد اربعة اوجه. الوجه الاول وجه كروب والوجه الثاني وجه انسان والثالث وجه اسد والرابع وجه نمر.
    15 ثم صعد الكروبيم. هذا هو الحيوان الذي رأيته عند نهر خابور.

    16 وعند سير الكروبيم سارت البكرات بجانبها وعند رفع الكروبيم اجنحتها للارتفاع عن الارض لم تدر البكرات ايضا عن جانبها.
    17 عند وقوفها وقفت هذه وعند ارتفاعها ارتفعت معها لان فيها روح الحيوان
    18 وخرج مجد الرب من على عتبة البيت ووقف على الكروبيم.
    19 فرفعت الكروبيم اجنحتها وصعدت عن الارض قدام عينيّ. عند خروجها كانت البكرات معها ووقفت عند مدخل باب بيت الرب الشرقي ومجد اله اسرائيل عليها من فوق.
    20 هذا هو الحيوان الذي رأيته تحت اله اسرائيل عند نهر خابور. وعلمت انها هي الكروبيم.
    21 لكل واحد اربعة اوجه ولكل واحد اربعة اجنحة وشبه ايدي انسان تحت اجنحتها.
    22 وشكل وجوهها هو شكل الوجوه التي رأيتها عند نهر خابور مناظرها وذواتها. كل واحد يسير الى جهة وجهه

    بعيدا عن تغير الوصف نتيجة لتراكم الأيام و كثرة الناقلين فهذه النبوءة تتكلم عن آلات قاذفة للنار و منها ما يطير و تكاد النبوءة أن تصف لنا جنازير مدرعة أو دبابة مقاتلة ببكراتها الأربعة و التي يغلفها إطار مليء بالثقوب كما وصف في الأعلى

    حزقيال 11

    1 ثم رفعني روح واتى بي الى باب بيت الرب الشرقي المتجه نحو الشرق واذا عند مدخل الباب خمسة وعشرون رجلا ورأيت بينهم يازنيا بن عزور وفلطيا بن بنايا رئيسي الشعب.
    2 فقال لي يا ابن آدم هؤلاء هم الرجال المفكرون بالاثم المشيرون مشورة رديئة في هذه المدينة.
    3 القائلون ما هو قريب بناء البيوت. هي القدر ونحن اللحم

    أي أن البيوت التي يبنوها هي القدور و لحمهم النجس هو اللحم الذي يجب أن يوضع بتلك القدور

    4 لاجل ذلك تنبأ عليهم تنبأ يا ابن آدم.
    5 وحلّ عليّ روح الرب وقال لي قل. هكذا قال الرب. هكذا قلتم يا بيت اسرائيل وما يخطر ببالكم قد علمته.
    6 قد كثرتم قتلاكم في هذه المدينة وملأتم ازقتها بالقتلى.

    لقد كثرت قتلاهم للمسلمين

    7 لذلك هكذا قال السيد الرب. قتلاكم الذين طرحتموهم في وسطها هم اللحم وهي القدر. واياكم اخرج من وسطها.
    8 قد فزعتم من السيف فالسيف اجلبه عليكم يقول السيد الرب.
    9 واخرجكم من وسطها واسلّمكم الى ايدي الغرباء واجري فيكم احكاما.
    10 بالسيف تسقطون. في تخم اسرائيل اقضي عليكم فتعلمون اني انا الرب.
    11 هذه لا تكون لكم قدرا ولا انتم تكونون اللحم في وسطها. في تخم اسرائيل اقضي عليكم

    هؤلاء القتلى و من هو على آثرهم هم اللحم و القدس هي قدرهم
    و أنتم مصيركم القتل و الخروج
    12 فتعلمون اني انا الرب الذي لم تسلكوا في فرائضه ولم تعملوا باحكامه بل عملتم حسب احكام الامم الذين حولكم
    13 وكان لما تنبأت ان فلطيا بن بنايا مات. فخررت على وجهي وصرخت بصوت عظيم وقلت آه يا سيد الرب. هل تفني انت بقية اسرائيل

    فلطيا بن بنايا رمز لرئيس الدولة أو الحكومة في إسرائيل

    14 وكان اليّ كلام الرب قائلا.
    15 يا ابن آدم اخوتك اخوتك ذوو قرابتك وكل بيت اسرائيل باجمعه هم الذين قال لهم سكان اورشليم ابتعدوا عن الرب. لنا أعطيت هذه الارض ميراثا.
    16 لذلك قل. هكذا قال السيد الرب. وان كنت قد ابعدتهم بين الامم وان كنت قد بددتهم في الاراضي فاني اكون لهم مقدسا صغيرا في الاراضي التي يأتون اليها.
    17 لذلك قل. هكذا قال السيد الرب. اني اجمعكم من بين الشعوب واحشركم من الاراضي التي تبددتم فيها واعطيكم ارض اسرائيل.

    لاحظ اللين في الكلام من قبل الله لأولئك الذين بددهم في الأرض و الذين كانوا قد قالوا لبني إسرائيل إن الأرض قد أعطيت لهم من الرب ميراثا و الأرض لا تعطى إلا لأمة موحدة و طالما أن بني إسرائيل هم الذين سيسلبهم الله و يعطي هذه الأرض من جديد لهذه الفئة الموحدة فطبيعي أن يكونوا هم أمة الإسلام

    18 فيأتون الى هناك ويزيلون جميع مكرهاتها وجميع رجاساتها منها.

    هذه الامة تأتي لإزالة رجسات بني إسرائيل و يعجب الرب عملهم و ليسوا من بني إسرائيل , و نحن نعلم أن المسلمين لم يتسلموا القدس في المرة الأولى في عصر الفاروق من بني إسرائيل فتكون هذه هي المرة الأولة التي سيتم فيها هذا الأمر قريبا إن شاء الله

    19 واعطيهم قلبا واحدا واجعل في داخلهم روحا جديدا وانزع قلب الحجر من لحمهم واعطيهم قلب لحم
    20 لكي يسلكوا في فرائضي ويحفظوا احكامي ويعملوا بها ويكونوا لي شعبا فانا اكون لهم الها.
    21 اما الذين قلبهم ذاهب وراء قلب مكرهاتهم ورجاساتهم فاني اجلب طريقهم على رؤوسهم يقول السيد الرب

    الذين قلبهم ذاهب وراء مكرهات بني إسرائيل هم الخونة ممن باع و أشترى بدماء الشهداء الذين يحرصون على بقاء إسرائيل حرصهم على أنفسهم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (الانبياء:105)



    (قالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (لأعراف:128)



    .17 وكانت اليّ كلمة الرب قائلة.
    18 يا ابن آدم كل خبزك بارتعاش واشرب ماءك بارتعاد وغمّ.
    19 وقل لشعب الارض. هكذا قال السيد الرب على سكان اورشليم في ارض اسرائيل يأكلون خبزهم بالغمّ ويشربون ماءهم بحيرة لكي تخرب ارضها عن ملئها من ظلم كل الساكنين فيها.
    20 والمدن المسكونة تخرب والارض تقفر فتعلمون اني انا الرب
    21 وكان اليّ كلام الرب قائلا.
    22 يا ابن آدم ما هذا المثل الذي لكم على ارض اسرائيل القائل قد طالت الايام وخابت كل رؤيا.
    23 لذلك قل لهم. هكذا قال السيد الرب. ابطل هذا المثل فلا يمثّلون به بعد في اسرائيل. بل قل لهم قد اقتربت الايام وكلام كل رؤيا.
    24 لانه لا تكون بعد رؤيا باطلة ولا عرافة ملقة في وسط بيت اسرائيل.

    25 لاني انا الرب اتكلم والكلمة التي اتكلم بها تكون. لا تطول بعد. لاني في ايامكم ايها البيت المتمرد اقول الكلمة واجريها يقول السيد الرب
    26 وكان اليّ كلام الرب قائلا.
    27 يا ابن آدم هوذا بيت اسرائيل قائلون الرؤيا التي هو رائيها هي الى ايام كثيرة وهو متنبئ لازمنة بعيدة.
    28 لذلك قل لهم. هكذا قال السيد الرب. لا يطول بعد شيء من كلامي. الكلمة التي تكلمت بها تكون يقول السيد الرب

    إلى هنا تنتهي النبوءة فيما يخص فتح بيت المقدس ليبد النبي حزقيال في بيان نبوءة ستقع عن شاء الله بعد أن يستقر المقام بالمسلمين في بيت المقدس و قد تكون بعد وفات المهدي محمد بن عبد الله أي أن النبوءة ستكون بعد فتح بيت المقدس فيما يزيد عن العشر سنوات أو أكثر

    حزقيال 21

    1 وكان اليّ كلام الرب قائلا.
    2 يا ابن آدم اجعل وجهك نحو اورشليم وتكلم على المقادس وتنبأ على ارض اسرائيل
    3 وقل لارض اسرائيل. هكذا قال الرب. هانذا عليك واستل سيفي من غمده فاقطع منك الصدّيق والشرير.
    4 من حيث اني اقطع منك الصدّيق والشرير فلذلك يخرج سيفي من غمده على كل بشر من الجنوب الى الشمال.

    العقاب الذي سيناله اليهود سيناله الكثير من أمم الأرض الفاسدة
    5 فيعلم كل بشر اني انا الرب سللت سيفي من غمده. لا يرجع ايضا.
    6 اما انت يا ابن آدم فتنهّد بانكسار الحقوين وبمرارة تنهّد امام عيونهم.
    7 ويكون اذا قالوا لك على م تتنهد انك تقول على الخبر لانه جاء فيذوب كل قلب وترتخي كل الايدي وتيئس كل روح وكل الركب تصير كالماء ها هي آتية وتكون يقول السيد الرب
    8 وكان اليّ كلام الرب قائلا
    9 يا ابن آدم تنبأ وقل. هكذا قال الرب. قل سيف سيف حدّد وصقل ايضا.
    10 قد حدّد ليذبح ذبحا. قد صقل لكي يبرق فهل نبتهج. عصا ابني تزدري بكل عود.
    11 وقد اعطاه ليصقل لكي يمسك بالكف. هذا السيف قد حدّد وهو مصقول لكي يسلم ليد القاتل.
    12 اصرخ وولول يا ابن آدم لانه يكون على شعبي وعلى كل رؤساء اسرائيل. اهوال بسبب السيف تكون على شعبي. لذلك اصفق على فخذك.

    13 لانه امتحان. وماذا ان لم تكن ايضا العصا المزدرية يقول السيد الرب.
    14 فتنبأ انت يا ابن آدم واصفق كفا على كف وليعد السيف ثالثة. هو سيف القتلى سيف القتل العظيم المحيق بهم.

    من المعلوم أن مملكة بني إسرائيل قد انقسمت إلى مملكتين مملكة يهوذا و عاصمتها القدس و مملكة الشمال أو مملكة إسرائيل

    أما الثانية ( مملكة إسرائيل ) فقد فسدت مبكرا فغزاها الكلدانيون و سبوا منها الكثير و دمروها و في هذا السبي يتكلم حزقيال و ذلك قبل أن يغزوا البابليين مملكة يهوذا فتكون السيوف التي سلت على بني إسرائيل و هم يملكون في فلسطين سيفين و الثالث سيكون عندما يعلون العلو الكبير الذي هو اليوم واقعا و هو السيف التي يتنبأ بها حزقيال بالسيف الثالث

    15 لذوبان القلب وتكثير المهالك لذلك جعلت على كل الابواب سيفا متقلبا. آه قد جعل برّاقا هو مصقول للذبح.

    16 انضم يمّن انتصب شمّل حيثما توجه حدّك.
    17 وانا ايضا اصفّق كفّي على كفّي واسكن غضبي. انا الرب تكلمت
    18 وكان اليّ كلام الرب قائلا.
    19 وانت يا ابن آدم عيّن لنفسك طريقين لمجيء سيف ملك بابل. من ارض واحدة تخرج الاثنتان. واصنع صوّة. على راس طريق المدينة اصنعها.
    20 عيّن طريقا لياتي السيف على ربّة بني عمون وعلى يهوذا في اورشليم المنيعة.
    21 لان ملك بابل قد وقف على ام الطريق على راس الطريقين ليعرف عرافة. صقل السهام سأل بالترافيم نظر الى الكبد.

    الكثير يختلط عليهم هذا النص و يضنون أن هذا النص يشير لدمار بني إسرائيل الحاضر في عصرنا ., لكن و بوضوح و دون لبس النص هو لنبوءة مستقبلية قريبة من زمن حزقيال فهو يتنبأ لمملكة يهوذا بالدمار على يد ملك البابليين نبوخذ ناصر فالطريق الأول سلكه الكلدانيون من العراق عبر الأردن إلى مملكة الجنوب أو مملكة إسرائيل و الطريق الثاني سلكه البابليون و لكن نحو مملكة الشمال مملكة يهوذا حيث أورشليم

    22 عن يمينه كانت العرافة على اورشليم لوضع المجانق لفتح الفم في القتل ولرفع الصوت بالهتاف لوضع المجانق على الابواب لاقامة مترسة لبناء برج.
    23 وتكون لهم مثل عرافة كاذبة في عيونهم الحالفين لهم حلفا. لكنه يذكر الاثم حتى يؤخذوا.
    24 لذلك هكذا قال السيد الرب. من اجل انكم ذكّرتم باثمكم عند انكشاف معاصيكم لاظهار خطاياكم في جميع اعمالكم فمن اجل تذكيركم تؤخذون باليد
    25 وانت ايها النجس الشرير رئيس اسرائيل الذي قد جاء يومه في زمان اثم النهاية

    ثم تنتقل النبوءة إلى الضربة الثالثة أو السيف الثالث و الذي سيسلط على اليهود في زمن النهاية و هي في زماننا القريب إن شاء الله

    26 هكذا قال السيد الرب. انزع العمامة. ارفع التاج. هذه لا تلك. ارفع الوضيع وضع الرفيع.
    27 منقلبا منقلبا منقلبا اجعله. هذا ايضا لا يكون حتى يأتي الذي له الحكم فاعطيه اياه

    لاحظوا تعقيب النبوءة على أن المرة الثالثة حيث سيكون ذل بني إسرائيل و عقوبة رئيسها لن يكون قبل أن يأتي الذي له الحكم و هو المهدي و الله أعلم
    28 وانت يا ابن آدم فتنبأ وقل. هكذا قال السيد الرب في بني عمون وفي تعييرهم. فقل سيف سيف مسلول للذبح مصقول للغاية للبريق.
    29 اذ يرون لك باطلا اذ يعرفون لك كذبا ليجعلوك على اعناق القتلى
    الاشرار الذين جاء يومهم في زمان اثم النهاية.
    30 فهل اعيده الى غمده. ألا في الموضع الذي خلقت فيه في مولدك احاكمك.
    31 واسكب عليك غضبي وانفخ عليك بنار غيظي واسلمك ليد رجال متحرّقين ماهرين للاهلاك. 32 تكونين اكلة للنار. دمك يكون في وسط الارض. لا تذكرين لاني انا الرب تكلمت

    كأن النص يخاطب هنا بني عمون أي المملكة الأردنية و ملوكها و يتوعد الكذابين أو ما سماهم بالعرافين الذين يقلبون الحقائق و يلبسون الأمور

    ليكون هذا الحاكم بين القتلى الأشرار الذين سيذبحون في زمان إثم النهاية و إثم النهاية هو كل الظلم الميط اليوم بالمسلمين و كل الحروب التي تشن على الله و على عبيده الصالحين
    إذن سيسلم هذا الحاكم لأناس يتلهفون لقتله و التشفي فيه و سيكون ذلك في مكان مولده و زمانه

    هنا إذا كان المقصود الملك فسيكون قتله في البلد الذي ولد فيه و في اليوم الذي ولد فيه و الله أعلم ,,, أما إن كان المقصود المملكة فسيكون الدمار للأردن في تاريخ اليوم الذي أنشئت فيه هذه المهلكة

    حزقيال 22

    1 وكان اليّ كلام الرب قائلا.
    2 وانت يا ابن آدم هل تدين هل تدين مدينة الدماء. فعرّفها كل رجاساتها
    3 وقل. هكذا قال السيد الرب. ايتها المدينة السافكة الدم في وسطها ليأتي وقتها الصانعة اصناما لنفسها لتتنجس بها
    4 قد اثمت بدمك الذي سفكت ونجّست نفسك باصنامك التي عملت وقرّبت ايامك وبلغت سنيك فلذلك جعلتك عارا للامم وسخرة لجميع الاراضي.
    5 القريبة اليك والبعيدة عنك يسخرون منك يا نجسة الاسم يا كثيرة الشغب.
    6 هوذا رؤساء اسرائيل كل واحد حسب استطاعته كانوا فيك لاجل سفك الدم.
    7 فيك اهانوا ابا واما. في وسطك عاملوا الغريب بالظلم. فيك اضطهدوا اليتيم والارملة.
    8 ازدريت اقداسي ونجست سبوتي.
    9 كان فيك اناس وشاة لسفك الدم وفيك اكلوا على الجبال. في وسطك عملوا رذيلة.
    10 فيك كشف الانسان عورة ابيه. فيك أذلوا المتنجسة بطمثها.
    11 انسان فعل الرجس بامرأة قريبه. انسان نجس كنته برذيلة. انسان اذل فيك اخته بنت ابيه.
    12 فيك اخذوا الرشوة لسفك الدم. اخذت الربا والمرابحة وسلبت اقرباءك بالظلم ونسيتني يقول السيد الرب

    13 فهانذا قد صفقت بكفي بسبب خطفك الذي خطفت وبسبب دمك الذي كان في وسطك.
    14 فهل يثبت قلبك او تقوى يداك في الايام التي فيها أعاملك. انا الرب تكلمت وسافعل.
    15 وابددك بين الامم واذريك في الاراضي وازيل نجاستك منك.
    16 وتتدنسين بنفسك امام عيون الامم وتعلمين اني انا الرب
    17 وكان اليّ كلام الرب قائلا.
    18 يا ابن آدم قد صار لي بيت اسرائيل زغلا كلهم نحاس وقصدير وحديد ورصاص في وسط كور. صاروا زغل فضة.
    19 لاجل ذلك هكذا قال السيد الرب. من حيث انكم كلكم صرتم زغلا فلذلك هانذا اجمعكم في وسط اورشليم

    20 جمع فضة ونحاس وحديد ورصاص وقصدير الى وسط كور لنفخ النار عليها لسبكها كذلك اجمعكم بغضبي وسخطي واطرحكم واسبككم.
    21 فاجمعكم وانفخ عليكم في نار غضبي فتسبكون في وسطها.
    22 كما تسبك الفضة في وسط الكور كذلك تسبكون في وسطها فتعلمون اني انا الرب سكبت سخطي عليكم
    23 وكان اليّ كلام الرب قائلا
    24 يا ابن آدم قل لها انت الارض التي لم تطهر لم يمطر عليها في يوم الغضب.
    25 فتنة انبيائها في وسطها كأسد مزمجر يخطف الفريسة. اكلوا نفوسا. اخذوا الكنز والنفيس اكثروا اراملها في وسطها.

    26 كهنتها خالفوا شريعتي ونجسوا اقداسي. لم يميزوا بين المقدس والمحلل ولم يعلموا الفرق بين النجس والطاهر وحجبوا عيونهم عن سبوتي فتدنست في وسطهم.
    27 رؤساؤها في وسطها كذئاب خاطفة خطفا لسفك الدم لاهلاك النفوس لاكتساب كسب.
    28 وانبياؤها قد طينوا لهم بالطفال رائين باطلا وعارفين لهم كذبا قائلين هكذا قال السيد الرب والرب لم يتكلم.
    29 شعب الارض ظلموا ظلما وغصبوا غصبا واضطهدوا الفقير والمسكين وظلموا الغريب بغير الحق.
    30 وطلبت من بينهم رجلا يبني جدارا ويقف في الثغر امامي عن الارض لكي لا اخربها فلم اجد. 31 فسكبت سخطي عليهم. افنيتهم بنار غضبي. جلبت طريقهم على رؤوسهم يقول السيد الرب

    حزقيال 38

    1 وكان اليّ كلام الرب قائلا
    2 يا ابن آدم اجعل وجهك على جوج ارض ما جوج رئيس روش ماشك وتوبال وتنبأ عليه
    3 وقل. هكذا قال السيد الرب. هانذا عليك يا جوج رئيس روش ماشك وتوبال.
    4 وارجعك واضع شكائم في فكيك واخرجك انت وكل جيشك خيلا وفرسانا كلهم لابسين افخر لباس جماعة عظيمة مع اتراس ومجان كلهم ممسكين السيوف
    5 فارس وكوش وفوط معهم كلهم بمجن وخوذة
    6 وجومر وكل جيوشه وبيت توجرمة من اقاصي الشمال مع كل جيشه شعوبا كثيرين معك.
    7 استعد وهيّئ لنفسك انت وكل جماعاتك المجتمعة اليك فصرت لهم موقرا.

    8 بعد ايام كثيرة تفتقد. في السنين الاخيرة تأتي الى الارض المستردة من السيف المجموعة من شعوب كثيرة على جبال اسرائيل التي كانت دائما خربة للذين أخرجوا من الشعوب وسكنوا آمنين كلهم.

    نعم بيت المقدس هي الأرض المستردة و المستردين هم مسلمون من شعوب كثيرة يتجمعون في الشام لينزلوا بيت المقدس و يقيموا الخلافة فيها
    النبوءة تتكلم عن تجمع كبير العدد يتولى أمره الروس و ينظم إليه كل الأعراق التركية مع أهل فارس و لكن الملاحظ أن الروم لا علاقة لها بهذا التجمع
    كلمة جوج قد توحي بأن المقصود بأن هؤلاء الخارجين هم قوم يأجوج و مأجوج و الصحيح أن هذه النبوءة تتكلم عن الخرجة الثانية للترك و التي ذكرها رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم و كنا قد تكلمنا عنها و بإسهاب في فصول سابقة
    و لمن يسأل . لماذا لا تكون هذه النبوءة تخص يأجوج و مأجوج ؟؟؟؟
    أن خروج يأجوج و مأجوج لين يكون عبارة خروج جيش منظم كما نرى من خلال النبوءة بل هو خروج فوضوي لشعب همجي حبسه الله لساعة يعلمها و لهدف هو أعلم به
    ثانيا : لن يكون قوم يأجوج و مأجوج بحاجة إلى أحلاف ينظموها عند خروجهم فأعددهم بالمليارات فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أن أحدهم لا يموت قبل أن يرى ألف رجل من صلبه
    ثالثا : نحن نعلم أن خروج جوج و مأجوج تسبقه الملاحم و فناء الأمم على الأرض و بالتالي فهذا الزمن لا يتناسب و الحلف الذي في هذه النبوءة



    9 وتصعد وتأتي كزوبعة وتكون كسحابة تغشي الارض انت وكل جيوشك وشعوب كثيرون معك.



    لاحظ أن المقصودين بالنبوءة سيخرجون على شكل أحلاف لأعراق مختلفة

    10 هكذا قال السيد الرب. ويكون في ذلك اليوم ان أمورا تخطر ببالك فتفكر فكرا رديئا

    11 وتقول اني اصعد على ارض اعراء. آتي الهادئين الساكنين في امن كلهم ساكنون بغير سور وليس لهم عارضة ولا مصاريع

    12 لسلب السلب ولغنم الغنيمة لرد يدك على خرب معمورة وعلى شعب مجموع من الامم المقتني ماشية وقنية الساكن في اعالي الارض.

    لاحظوا رئيس هذا الحلف يخرج طامعا بالذهب و الفضة يغريه في ذلك كون المسلمين أقله و في دولة فتية جديدة متشكلة من مسلمين جاءوا من أعراق مختلفة ليطهروا الأقصى هاربين من الفتن التي انتشرت في أرجاء المعمورة جاءوا و سكنوا هذه الأرض تحت كنف خليفة عادل
    و الذي يلفت النظر تفكير رئيس هذا الحلف و الذي تصفه النبوءة بالرديء لأنه فكر و دبر ,, أمة قليلة تمتلك الثروة بينما هو يستطيع تجنيد الكثير من الحاقدين على هذه الأمة من الفرس الرافضة و الترك الكفرة
    هذه الدنميكية بالتفكير لا تتوفر ليأجوج و مأجوج فهؤلاء القوم في سجن و إرسال النبوءة لهم لا طائل منها
    كذلك هم لا يعلمون ماذا يحصل خارج السد الذي هم داخله
    كذلك هم لن ينتظروا عندما ينهار السد حتى يدرسوا السياسة العالمية و يفكروا كتفكير الشخص المذكور بالنبوءة و ليسوا بالأصل بحاجة لتلك الأحلاف فهم كالطوفان إن خرجوا لن يميزوا بين مؤمن و كافر



    بسم الله الرحمن الرحيم
    (وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً) (الكهف:99)



    13 شبا وددان وتجار ترشيش وكل اشبالها يقولون لك هل لسلب سلب انت جاء. هل لغنم غنيمة جمعت جماعتك لحمل الفضة والذهب لأخذ الماشية والقنية لنهب نهب عظيم

    14 لذلك تنبأ يا ابن آدم وقل لجوج. هكذا قال السيد الرب. في ذلك اليوم عند سكنى شعبي اسرائيل آمنين أفلا تعلم.
    في ذلك اليوم عند سكنى المسلمين و ليس بني إسرائيل و هذا الكلام السابق من تخريص الأحبار الذين يحرفون الكلام عن موضعه

    15 وتأتي من موضعك من اقاصي الشمال انت وشعوب كثيرون معك كلهم راكبون خيلا جماعة عظيمة وجيش كثير.

    16 وتصعد على شعبي اسرائيل ( و هنا أيضا ننبه أن خروجهم على المسلمين ) كسحابة تغشي الارض. في الايام الاخيرة يكون. وآتي بك على ارضي لكي تعرفني الامم حين اتقدس فيك امام اعينهم يا جوج

    17 هكذا قال السيد الرب. هل انت هو الذي تكلمت عنه في الايام القديمة عن يد عبيدي انبياء اسرائيل الذين تنبأوا في تلك الايام سنينا ان آتي بك عليهم.

    18 ويكون في ذلك اليوم يوم مجيء جوج على ارض اسرائيل يقول السيد الرب ان غضبي يصعد في انفي.
    19 وفي غيرتي في نار سخطي تكلمت انه في ذلك اليوم يكون رعش عظيم في ارض اسرائيل.

    20 فترعش امامي سمك البحر وطيور السماء ووحوش الحقل والدابّات التي تدب على الارض وكل الناس الذين على وجه الارض وتندك الجبال وتسقط المعاقل وتسقط كل الاسوار الى الارض.
    21 واستدعي السيف عليه في كل جبالي يقول السيد
    الرب. فيكون سيف كل واحد على اخيه.
    22 واعاقبه بالوبإ وبالدم وامطر عليه وعلى جيشه وعلى الشعوب الكثيرة الذين معه مطرا جارفا وحجارة برد عظيمة ونارا وكبريتا.
    23 فاتعظم واتقدس وأعرف في عيون امم كثيرة فيعلمون اني انا الرب

    حزقيال 39

    1 وانت يا ابن آدم تنبأ على جوج وقل. هكذا قال السيد الرب. هانذا عليك يا جوج رئيس روش ماشك وتوبال.
    2 واردك واقودك واصعدك من اقاصي الشمال وآتي بك على جبال اسرائيل
    3 واضرب قوسك من يدك اليسرى واسقط سهامك من يدك اليمنى.
    4 فتسقط على جبال اسرائيل انت وكل جيشك والشعوب الذين معك. ابذلك مأكلا للطيور الكاسرة من كل نوع ولوحوش الحقل.
    5 على وجه الحقل تسقط لاني تكلمت يقول السيد الرب.
    6 وارسل نارا على ما جوج وعلى الساكنين في الجزائر آمنين فيعلمون اني انا الرب.
    7 واعرّف باسمي المقدس في وسط شعبي اسرائيل ولا ادع اسمي المقدس ينجّس بعد فتعلم الامم اني انا الرب قدوس اسرائيل
    8 ها هو قد أتى وصار يقول السيد الرب. هذا هو اليوم الذي تكلمت عنه.
    9 ويخرج سكان مدن اسرائيل ويشعلون ويحرقون السلاح والمجان والاتراس والقسي والسهام والحراب والرماح ويوقدون بها النار سبع سنين.
    10 فلا يأخذون من الحقل عودا ولا يحتطبون من الوعور لانهم يحرقون السلاح بالنار وينهبون الذين نهبوهم ويسلبون الذين سلبوهم يقول السيد الرب.
    11 ويكون في ذلك اليوم اني اعطي جوجا موضعا هناك للقبر في اسرائيل ووادي عباريم بشرقي البحر فيسد نفس العابرين وهناك يدفنون جوجا وجمهوره كله ويسمونه وادي جمهور جوج.

    12 ويقبرهم بيت اسرائيل ليطهّروا الارض سبعة اشهر.
    13 كل شعب الارض يقبرون ويكون لهم يوم تمجيدي مشهورا يقول السيد الرب.
    14 ويفرزون اناسا مستديمين عابرين في الارض قابرين مع العابرين اولئك الذين بقوا على وجه الارض تطهيرا لها. بعد سبعة اشهر يفحصون
    15 فيعبر العابرون في الارض واذا راى احد عظم انسان يبني بجانبه صوّة حتى يقبره القابرون في وادي جمهور جوج ــ
    16 وايضا اسم المدينة همونة ــ فيطهّرون الارض
    17 وانت يا ابن آدم فهكذا قال السيد الرب. قل لطائر كل جناح ولكل وحوش البر اجتمعوا وتعالوا احتشدوا من كل جهة الى ذبيحتي التي انا ذابحها لكم ذبيحة عظيمة على جبال اسرائيل لتاكلوا لحما وتشربوا دما.

    18 تأكلون لحم الجبابرة وتشربون دم رؤساء الارض كباش وحملان واعتدة وثيران كلها من مسمنات باشان.

    19 وتأكلون الشحم الى الشبع وتشربون الدم الى السكر من ذبيحتي التي ذبحتها لكم.
    20 فتشبعون على مائدتي من الخيل والمركبات والجبابرة وكل رجال الحرب يقول السيد الرب.
    21 واجعل مجدي في الامم وجميع الامم يرون حكمي الذي اجريته ويدي التي جعلتها عليهم.

    22 فيعلم بيت اسرائيل اني انا الرب الههم من ذلك اليوم فصاعدا.
    بقي أن نذكر أن النبوءات في سفر الرؤيا قد حسبت مقام بني إسرائيل في بيت المقدس أثنين و أربعين شهر و طبعا المقصود سنة و ليس شهر فيكون بقائهم في بيت المقدس 1967 + 42 = 2009
    و يبدأ الحصار و الله أعلم قبلها بـ 430 يوم
    و لا بد هنا من ذكر كلام جاء في سفر حزقيل الذي يعين فيه اليوم الذي سيكون فيها ملك بابل على أبواب القدس و لا نعلم هل هذا اليوم المشار إليه المقصود منه دخول نبوخذا ناصر إلى بيت المقدس في الماضي أم يقصد منه دخول المسلمين خصوصا أنه قبل حديثه هذا كان يتكلم عن أرجاس مملكتي اليهود التين غزاهما الكلدانيون و البابليون

    حزقيال 24

    1 وكان كلام الرب اليّ في السنة التاسعة في الشهر العاشر في العاشر من الشهر قائلا
    2 يا ابن آدم اكتب لنفسك اسم اليوم هذا اليوم بعينه فان ملك بابل قد اقترب الى اورشليم هذا اليوم بعينه. د
    و إذا كان المقصود من هذا التاريخ دخول المسلمين و أنتم تلاحضون تطابق السنة في هذا التاريخ و كا جاء في سفر الرؤيا
    فيكون بداية الحصار في شهر 7 من عام 2008 و الله أعلم
    إلى هنا ينتهي الكلام في نبوءات أهل الكتاب و قد يكون هناك المزيد لاحقا إن شاء الله

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    .
     

مشاركة هذه الصفحة