ملاك

الكاتب : جرهم   المشاهدات : 544   الردود : 1    ‏2001-11-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-11-25
  1. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    للجميع محبتي!!

    أحبتي لست بناقد، ولن أكون؛ لكني محب، وعلى الدوام هكذا.. أكون، وعليه يشرفني..
    أن أحمل إليكم هدية الرجوع إليكمو،
    وهي عبارة عن قرائة مخصصة.. لقصيدة " ملاك " .. لصديقي العزيز الشاعر الغائب الحاضر.. بن ذي يزن..
    علّه يدرك أنا لن نتركه بسلام..

    كما للصمت عيون !!
    يشدني الشاعر .. عندما يستهل قصيدته.. بما يمكن اعتباره ضخ اليقظة في رأس القارئ ! ليضمن أولا قراءة واعية مدركه.. للنص، ويلفت نظر قارئه أيضا إلى أهمية الانصباب في عمق المعنى، وهذا ما فعله شاعرنا بالفعل في هذه الطليعة لقصيدة عندما ألقى في أذهاننا بهذا الزخم الهائل من الصور الشعرية الملونة بهذه الجملة التي لا تتعدى.. ثلاث كلمات.. كما للصمت عيون !!
    في هذه اللحظة الكل سيرى عيون الصمت .. بعيونه لا - بعيون الشاعر ثم تبدأ القصيدة :
    تأتي امرأة معطره،
    ويأتي معها كل الجنون
    هنا يشكل الشاعر ملامح الطريق للقصيدة، وللقارئ في نفس الوقت! فالمرأة والجنون الجميل.. هما من سيجعلْن.. نفس القارئ تستمرئ بيسر وامتنان..
    أن تكون المرأة ملاكا، وقبله .
    ويستمر تدفق المعاني عبر الصور الحية ؛ إلى أن تأتي تجليات مبهرة أراد الشاعر من خلالها أن يقول.. مع الجميل.. ترى الوجود جميلا !!
    ذات صيف ابتهلت إلى الغيم
    ورفعت اذرعي نحو العلو الشواهق
    وللأمانة فإني لم ألحظ في هذه القصيدة الجميلة.. ما يمكن تسجيله على الشاعر غير ما لم.. يتعرض يتعرض للمفاضلة عنده.. وأحببت لو أنه أختار.. الشاهق بدلا من الشواهق .
    ارتجيت تخاريف الشتاء
    وارتجيت الغرق في بحور العواصف
    وعمق المساء
    فشقت الخرائب بسمه
    يا للابتسامة التي كما لو أنها أشرقت من خرائب النفس الضجرة، والروح الكئيبة.. لترينا بعد حلولها في ضمير البصيرة.. كل هذا السحر !!
    تشبه ملامح الصفاء
    تنفخ في الأهواء
    صبايا في عمر الفجر
    وتُشيد المدن حياة
    يا بسمة الملاك
    كيف أدون أساطيري
    وكيف أنفخ بالبوق
    حكايات وقصص
    تنام فوقها طيوري وعصافير روحي
    وثنايا وجودي .
    في هذه المقطوعة تجلت إمكانات الخيال الخصب عند الشاعر؛ فتراءت لنا صور بديعة كانت من بنات النشوة العارمة ، واللحيظات السعيدة، والذي تكرم هو بإدخالنا إليها أو من خلالها أدخل السعادة نفسها.. نفوسنا، والتي لا يسعنا في الختام إلا.. أن نشكره عليها .


    القصيدة..

    كما للصمت عيون

    وكما للجمال ملامح

    تأتي امرأه معطره

    ويأتي معها كل الجنون

    ملاك ..... يا قِبلة الروح

    صدي باب النزول

    وأنهي ذاك الجنوح

    *******

    عسى الأماني تلامس الذات

    وعسى الايام تجمع التضداد

    والمسافات تطويها روح النور

    بعذب الحكي وجميل الوداد

    *****


    ذات صيف أبتهلت إلى الغيم

    ورفعت اذرعي نحو العلو الشواهق

    أرتجيت تخاريف الشتاء

    وارتجيت الغرق في بحور العواصف

    وعمق المساء

    فشقت الخرائب بسمه

    تشبه ملامح الصفاء

    تنفخ في الأهواء

    صبايا في عمر الفجر

    وتُشيد المدن حياة

    يا بسمة الملاك

    كيف أدون أساطيري

    وكيف أنفخ بالبوق

    حكايات وقصص

    تنام فوقها طيوري وعصافير روحي

    وثنايا وجودي .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-12-05
  3. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    شاعرنا الكبير السيد جرهم

    كنت تسألت كعادتي من يا ترى يستطيع أن يقطف النجوم أزاهير في قلب العذارى .

    ومن يعطي العطر رائحة فرنسيه تختال في شوارع باريس .

    ومن يعطي الرضيع حلمات الشباب ليمتص رحيقه فضفاض في عمق الحياة .

    هو أنت يا صاحب الكلمه والأبداع .

    شرف كبير أنك أحطتني بهذه الديباجه الكبيره من تحليلك ونقدك إياي .

    دمت لي نبراس لا أتخلى عنه .
     

مشاركة هذه الصفحة