الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين والبراءة من الكفر والكافرين:

الكاتب : jameel   المشاهدات : 620   الردود : 1    ‏2004-11-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-11-01
  1. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    [align=right]الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين والبراءة من الكفر والكافرين:

    هذا جانب مهم جداً، ولكننا في هذا الزمن نرى الكثير من المسلمين قد وقع فيما يناقض إيمانه حينما والى أعداء الله، وعادى أولياء الله، نسأل الله العفو والعافية، والله تبارك وتعالى يقول: {يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق} [سورة الممتحنة آية 1]، ويقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [سورة المائدة آية 51]. انظروا: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}، وغير ذلك من الآيات كما في سورة الكافرين، وفيها البراءة منهم: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ... إلى آخرها} [سورة الكافرون]. شرعت قراءة هذه السورة وسورة الإخلاص في راتبة المغرب والصبح .
    فالإنسان صباح مساء يتبرأ من المشركين ومعبوداتهم. يقول صلى الله عليه وسلم: (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين قالوا يا رسول الله ولِمَ؟ قال: لا ترايا ناراهما). وفي رواية (ألا لا تراءى ناراهما) [ رواه الترمذي أبو داود والنسائي]. نار المسلم ونار الكافر، لأن كل منهما له طريق وله سبيل مختلف تماما عن الآخر. والذي وقعت فيه الأمة الإسلامية في هذا العصر من نواقض الإسلام: أنها داهنت الكافرين والمشركين وأحبتهم ووالتهم، بل استشارتهم، بل حكمتهم!! والله تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر} .
    سبحان الله العظيم ما أكبر انطباق هذه الآية على واقعنا. فهذا (أي الولاء والبراء) أعظم ملازم لتوحيد الله تعالى. وكما نص العلماء: أكثر ما ذكر الله عز وجل بعد توحيده وإفراده بالعبادة: الولاء والبراء من الكافرين. فالبراء أصل من أصول الإسلام. ويجب على كل مسلم أن يحافظ على ولاءه وبراءه.
    ومن السنة أيضاً ما رواه أبو داود وغيره، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال: (من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله). يقول الشيخ سليمان بن الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله: (في هذا الحديث من جامع المشركين، أي اجتمع معهم وخالطهم وسكن معهم فهو مثلهم، فكيف بمن أظهر لهم الموافقة على دينهم، وآواهم وأعانهم، فإن قالوا خفنا قيل كذبتم) [ الدرر السنية المجلد الثامن صفحة 142].
    يقول العلامة ابن القيم رحمه الله: (لما نهى الله تعالى المؤمنين عن موالاة الكفار اقتضى ذلك معاداتهم والبراءة منهم ومجاهرتهم بالعدوان في كل حال) [ بدائع الفوائد المجلد الثالث صفحة رقم 69].
    ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: (اعلم رحمك الله: أن كلام السلف في معاداة أهل البدع والضلالة وتشديدهم في معاداة أهل الضلالات، ونهيهم عن مجالستهم، فما ظنك بمجالسة الكفار والمنافقين، وجفاة الأعراب الذين لا يؤمنون بالله ورسوله، والسعي في مصالحهم، والذب عنهم، وتحسين حالهم؟ مع كونهم بين اثنين، إما كافر أو منافق، ومن يتهم بمعرفة الإسلام منهم قليل، قال تعالى: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [سورة الصافات آية 22]، وقال تعالى: {وإذا النفوس زوجت} [سورة التكوير آية 7]، وقد تقدم الحديث: لا يحب الرجل قوماً إلا حشر معهم) [ الدرر السنية المجلد الثامن صفحة 153].
    ويقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف: (اعلم وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى أنه لا يستقيم للعبد إسلام ولا دين إلا بمعاداة أعداء الله ورسوله، وموالاة أولياء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان}) [الدرر السنية الطبعة القديمة جزء الجهاد صفحة 208].
    ويقول الشيخ سليمان بن الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد رحمهم الله جميعاً: (قال تعالى: {ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم ان سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون} [سورة المائدة آية 80]، فذكر الله تعالى أن موالاة الكفار موجبة لسخط الله، والخلود في النار بمجردها، وإن كان الإنسان خائفاً، إلا المكره بشرطه، فكيف إذا اجتمع ذلك الكفر الصريح، وهو معاداة التوحيد وأهله، والمعاونة على زوال دعوة الله بالإخلاص، وعلى تثبيت دعوة غيره؟!) [الدرر السنية المجلد الثامن صفحة 128].
    ويقول رحمه الله تعالى رحمة واسعة: (إن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله، وأن الله افترض على المؤمنين عداوة المشركين، من الكفار والمنافقين، وجفاة الأعراب، الذين يعرفون بالنفاق، ولا يؤمنون بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأن الله أمر بجهادهم، والإغلاظ عليهم بالقول والفعل، وتوعدهم باللعن والقتل بقوله: {ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا} [سورة الأحزاب آية 61]، وقطع الموالاة بين المؤمنين وبينهم، وأخبر أن من تولاهم فهو منهم، وكيف يدعي رجل محبة الله، وهو يحب أعداءه الذين ظاهروا الشياطين على عدوانهم، واتخذوهم أولياء من دون الله) [ الدرر السنية المجلد الثامن صفحة 144].
    نكتفي بهذا القدر لكثرة الأدلة.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العاملين

    المراجع:
    - كتاب ربنا سبحانه وتعالى.
    - أحاديث حبيبنا محمد صلى الله عليها وسلم.
    - أقوال السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين.
    - كتاب تحقيق التوحيد للشيخ جابر الشامي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-11-06
  3. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    قال تعالى: {ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم ان سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون}
     

مشاركة هذه الصفحة