رحيل الامام محدث الحرمين السيد المالكي...

الكاتب : ابن الفخر   المشاهدات : 863   الردود : 6    ‏2004-10-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-30
  1. ابن الفخر

    ابن الفخر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-10-18
    المشاركات:
    908
    الإعجاب :
    0




    مكة المكرمة تودع الشيخ محمد علوي المالكي

    [​IMG]

    [​IMG]

    عباس سندي- بديع ابو النجا- طالب الذبياني- عبدالله خميس- مكة المكرمة
    أم فضيلة الشيخ محمد عبدالله السبيل امام وخطيب المسجد الحرام المصلين بعد صلاة العشاء صلاة الجنازة على فقيد العلم والعلماء فضيلة الشيخ الدكتور محمد علوي مالكي وسط حشود وجمع غفير من المصلين والمعتمرين وطلاب العلم وطلبة الشيخ نفسه وما ان انتهت الصلاة على الشيخ المالكي حتى تخاطفت الايادي جنازة الشيخ وحملتها مشيا على الاقدام سيرا حتى مقابر المعلاة حيث دفن في مقبرة السيدة والتي اكتظت بالالوف من محبيه ومحبي علمه والتي غطى انتشارها كافة انحاء الطرق التي تؤدي الى مقابر المعلاة والذين توافدوا على منزل فضيلة الشيخ المالكي بحي الرصيفة منذ ساعات مبكرة من صباح (امس) الجمعة بعد اعلان نبأ وفاته في الساعات الاولى للفجر بعد ان تم نقله لمستشفى الرفيع الطبي والذي يتعالج فيه الشيخ باستمرار حيث انه ادخل للمستشفى قبل يوم من وفاته رحمه الله بعد ارتفاع حاد في السكر بلغ حوالى (700) درجة وفق ما قاله اطباء الشيخ وقد عملت له كافة الفحوصات الطبية اللازمة ومن ثم غادر المستشفى مشيا على رجليه بعد التحسن الكبير الذي طرأ على حالته الصحية لتعاوده النوبة ثانية وهو في منزله بعد ان انتهى من القاء درسه لطلابه في حوالى الساعة الثانية فجر الجمعة وفق ما قاله عدد من المقربين له واثناء تناوله طعام السحور عاودته الآلام من جديد ليودع الحياة في منزله ولم تفلح الجهود التي بذلها اطباء مستشفى الرفيع والذي نقل اليه رغم قيام الفرق الطبية التي تواجدت وعملت الانعاشات القلبية لقلبه الرقيق بعد ان انتقل الى الرفيق الاعلى. (المدينة) والتي تواجدت في منزل الشيخ منذ وقت مبكر التقت معالي الدكتور محمد عبده يماني وزير الاعلام السابق اقرب المقربين لفضيلة الشيخ محمد علوي مالكي والذي تحدث والدموع تنهمر منه قائلا: الحقيقة في هذه اللحظات لا نقول الا انا لله وانا اليه راجعون فالمصاب عظيم بفقدان عالم جليل وهو السيد الشيخ الدكتور محمد بن علوي مالكي الذي كان علما من اعلام مكة المكرمة بيته مفتوح وقلبه مفتوح للناس ولكل طلبة العلم التي تفد لمكة المكرمة لطلب العلم او الحاجة يستقبلهم في منزله ويرحب بهم وظل يحرص على اعطاء الدروس الفقهية والعلمية في الحديث النبوي الشريف وفي القرآن وتخرج على يده المئات الذين جابوا اطراف العالم الاسلامي والكرة الارضية واصبحوا في بلادهم من الاعلام والعلماء. ويضيف اليماني لذا خسارتنا اليوم عظيمة ولكن عزاؤنا في ذلك انه انتقل الى جوار من هو افضل واعظم من اي شيء في هذه الدنيا الى جوار ربه الكريم الى من كتب على نفسه الرحمة ونحن وانتم ترون كل هذه الوفود التي جاءت تعزي فيه لتعبر عن ألمها وحسرتها ولكنها في الوقت نفسه تعبر عن رضاها لقضاء الله وقدره انا لله وانا اليه راجعون. وعن اخر مرة التقى فيها المرحوم قال الدكتور محمد عبده: انني التقيت به رحمه الله مع بداية هذا الشهر الكريم عدة مرات وخلال الدروس الرمضانية المستمرة منذ سنوات هنا في منزله وحضرت مع طلابه وكانت دروسا جملية وصلينا معه رحمه الله صلاة التراويح في اكثر من مرة في رمضان وكان بصحة جيدة وعافية ولكن قضاء الله سبحانه وتعالى ولا راد لقضائه. وعما اذا كان قد اوصاكم بشيء قال: لقد اوصاني رحمه الله قبل وفاته بالحرص على استمرار ابنائه بان يأخذوا نفس المكان في تدريس العلوم الشرعية ونسأل الله ان يوفقهم في ذلك ونفس المهمة التي قام بها والدهم وجدهم رحمة الله عليهم جميعاً واجدادهم وهذه العائلة من بيت السيد اباء واجدادا بيت علم يدرسون العلوم الشرعية والفقهية في مكة المكرمة بصفة عامة وفي المسجد الحرام على وجه الخصوص. تحدث الابن الاكبر للفقيد احمد المحاضر بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة وقد ظهر الحزن على ملامحه فتحدث لـ(المدينة) والتأثر لوفاة والده يسيطر عليه وبدأ حديثه بقوله: (انا لله وانا اليه راجعون) فقد فقدنا هذا اليوم ابا وعالما له اسهاماته في خدمة العالم وطلابه وبرحيله ستفتقده حلقات العالم وطلابه من العالم الاسلامي. وتحدث ابنه عبدالله بكلمات مؤثرة قال فيها ان المصاب جلل وبرحيل الشيخ يفقد العالم الاسلامي احد علمائه الذين عرفتهم حلقات الدرس وطلاب العلم فقد كانت له اسهاماته المعروفة ولا ادل على ذلك من هذا الجميع الفقير الذي ضاقت به جنبات المقبرة. كما اضاف الدكتور سامي عنقاوي بقوله: لا شك ان المصاب كبير فرحيل الفقيد محمد علوي مالكي يعد زميلا لأحد رموز العلم واذا نظرت لجموع المشيعين لجثمانه تدرك المكانة التي يتمتع بها في نفوس طلبة العلم الذين تلقوا على يديه العلوم في حلقات الدرس او تتلمذوا على كتبه ومؤلفاته العديدة. * ومن جهته قال الشيخ امين عقيل عطاس:ان علاقتي بالشيخ رحمة الله علاقة ازلية منذ والده رحمة الله عليهم جميعاً والذي كان معلمي واستاذي في مدرسة الفلاح قبل 55 عاماً والحقيقة انها اسرة فاضلة وبيت علم ولا اقول في هذا الموقف الجلل الذي اصابنا الا رحمك الله يا شيخ العلم. واضاف ان فضيلته تربطني به صلة قرابة قوية كون احد ابنائي زوج ابنته رحمه الله ولكن تعجز الكلمات عن التعبير عنه في هذا الوقت ولا اقول الا (إنا لله وإنا إليه راجعون) واسكنه فسيح جناته جنات النعيم. وقال الدكتور طلال المورعي احد طلبة الشيخ فجعت مكة المكرمة اليوم بفقد عالم من علمائها الذين خدموا في المسجد الحرام الشريف وعمل مع والده رحمهم الله جميعاً وواصل مسيرة والده حيث كانت لهم دروس في الحرم وتخرج على يديهم الكثير من طلبة العلم ونسأل الله ان يتغمده بواسع رحمته. * وتحدث الشيخ عبدالقادر عبدالوهاب بغدادي خال الشيخ الفقيد وابنه الدكتور فيصل وكيل كلية المعلمين بمكة قائلين: لقد فقدنا اباً واخاً وشيخاً عطوفاً مهما قيل ويقال عنه لن نوفيه حقه فقد كان قلبه وعقله كبيرين يستمع لكل كبيرة وصغيرة من اسئلة العلم والفقه ويجيب عليها بكل رحابة صدر بغض النظر عن صلة القرابة التي تجمعنا به ولا نقول في هذه اللحظات التي نودعه فيها في هذه الدنيا الفانية الا (إنا لله وإنا إليه راجعون) ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته جنات النعيم. * سامي معبر عمدة حي الرصيفة واحد المقربين لفضيلة الشيخ المالكي والذي كثيراً كان ملتصقاً به كون مجلس العمدة قريب من منزل الشيخ حقيقة ان فضيلة الشيخ المالكي كان كبيراً في كل شيء في اخلاقه الفاضلة وفي تعامله مع الجميع وكثيراً ما كنت استمع لنصائحه وتوجيهاته في التعامل مع الجميع وقد استفدت منه الكثير من العلوم الدينية والفقهية والشرعية واسأل الله له بالمغفرة والرحمة وهي خسارة كبيرة لنا جميعاً ولمحبيه. وقال فريق الاطباء بمستشفى الرفيع الطبي والذين باشروا حالة الشيخ الفقيد كلاً من د. فؤاد جادو ود. اسامة حسن ود. حلمي الجندي ان الشيخ الفقيد محمد علوي مالكي كان صديقاً للجميع حيث كان في الآونة الأخيرة يتابع حالته الصحية بالمستشفى والتي كانت اكثر من ممتازة ولكنه قبل يوم من وفاته ادخل المستشفى بعد ارتفاع نسبة السكر لديه رحمه الله حيث بلغت في اليوم الاخير 700 درجة وهي نسبة عالية جداً وقد عمل له اللازم وعادت حالته الصحية إلى طبيعتها ومن ثم غادر المستشفى وهو يداعب الجميع بكلماته المحببة للنفس والكل كان يدعوا له بالصحة والسلامة. ويضيف الدكتور جادو فوجئنا في حوالى الساعة الرابعة صباح يوم الجمعة من احضاره رحمه الله ولكنه كان قد فارق إلى الرفيق الاعلى رغم محاولاتنا وكامل الفريق الطبي بانعاش قلبه المحبوب ولم تفلح جميع الجهود التي بذلناها لا عادته للحياة ونسأل الله له المغفرة والرحمة ولقد كانت الصدمة كبيرة لكل العاملين بالمستشفى حيث انه كان محبوباً من الكبير والصغير خلال فترة مراجعاته للمستشفى حيث كان الجميع يبتهجون ويفرحون لمقابلته رحمه الله.


    لقطات ومشاهدات


    بعد أن تم دفن جثمان الفقيد محمد علوي مالكي اصيب ابنه علوي باغماء نقل على اثرها على اكتاف عدد من المشيعين لجثمان والده الى ان وصل لسيارة الهلال الاحمر وتم اسعافه ونقل بعدها الى منزل الفقيد وذلك نتيجة الصدمة والاجهاد الشديد الذي تعرض له منذ وفاة والده في الصباح الباكر يوم امس الجمعة حتى اتمام الدفن الذي حضره ما يزيد عن مائتي الف مشيع اغلبهم من طلاب الراحل الذين تتلمذوا على يديه. * خرجت جنازة الفقيد من منزله بعد غسله في حوالى الساعة 15ر6 مساء بعد صلاة المغرب حيث وضع جثمانه في وسط المنزل المعد لاقامة مشروع خيري به ويدرس فيه طلابه حيث القيت عليه النظرة الأخيرة ونظرة الوداع. * اقيمت صلاة الجنازة على الفقيد بالمشروع وسط دعوات له بالرحمة والمغفرة تعالت فيها اصوات التهليل والتكبير واجهش كل من حضر هناك بالبكاء والنحيب. * اقيمت موائد لطعام الافطار بذل فيها الكثير من الطلاب واهالي الحي جهوداً كبيرة لاطعام الوفود التي حضرت منذ وقت مبكر لتشارك في مراسم العزاء. * اكثر من 600 طالب من طلاب العلم استمعوا لدرسه الاخير قبل وفاته في الليلة السابقة والذي استمر فيها الدرس على غير المعتاد حتى الساعة الثانية من صباح الجمعة قبل وفاته بساعتين رحمه الله. * شقيقات الفقيد لم يستطعن المشاركة في غسل الجنازة ولم يستطعن الدخول للمنزل بسبب الحشود الهائلة التي التفت حول منزل الفقيد وبقين داخل السيارات التي تناولن فيها طعام الافطار وبذل رجال الأمن جهوداً كبيرة لتفريق تلك التجمهرات حتى سمح لهن بالدخول والقاء النظرة الأخيرة للفقيد نظرة الوداع. * اهالي حي الرصيفة والاحياء القريبة المجاورة تهافتت بموائد طعام الافطار في منزل الفقيد للتعبير عن حزنها على رحيله والكل شارك في تجهيز تلك الموائد. * ابن الفقيد ( الاكبر) غادر المقبرة فور دفن والده ولم ينتظر العزاء لشدة تأثره.. * اقفلت الشوارع والطرق المؤدية الى المقبرة طيلة فترة مرور الجنازة بسبب الحشود الهائلة التي صاحبت الجنازة من المسجد الحرام الى المقبرة. * عدد كبير من وجهاء واعيان العاصمة المقدسة ورجال الاعمال كانوا في مقدمة المعزين والمشاركين في نقل جثمان الفقيد. * عشر كميرات فيديو تتابع جثمان الفقيد من بيته الى المقبرة.


    مشاهد من لحظات السيد الأخيرة قبل وفاته


    كتب عبدالعزيز قاسم :
    يحكي احد اقرب تلامذة الشيخ محمد علوي المالكي وصهره في نفس الوقت المهندس سمير برقة بأن الفقيد شعر مساء يوم الأربعاء الماضي بتوعك في حالته الصحية تمّ على أثرها نقله لمستشفى الرفيع بمكة المكرمة, وشخّص الأطباء حالته وأرجعوا سببها الى ارتفاع نسبة السكر التي كان يعاني منه الفقيد, ومكث في المستشفى 24 ساعة وانخفض مستوى السكر ونزل الى 160 درجة وسمح له الأطباء بالذهاب لمنزله. وخرج الشيخ المالكي على قدميه دلالة ابلاله من الوعكة الصحية. * التف حوله أبناؤه وبناته وأقرباؤه ثم بعد ذلك تلامذته ومريدوه الذين يوليهم كامل ابوته ورعايته ويؤثرهم بأوقاته دوما. * سأل عن خسوف القمر فأخبره القريبون منه بحصول ذلك فحوقل واسترجع وقال : الله تعالى يستر. * في مساء الخميس حرص على نصح أبنائه فرادى , فكان يتحدث مع بعضهم عن مشاهد الجنة والحور العين وعن والده السيد علوي المالكي. بينما خص قسم من أبنائه بالنصيحة وكرر عليهم تقوى الله تعالى . * طلب من أخيه السيد عباس أن يحكي لهم في تلك الليلة قصة أهل بدر ومعركة بدر التي صادف قرب تاريخها. * كان سعيدا جدا ليلة الوفاة ويضحك بما لم يعهد القريبون وأهل بيته ذلك منه, وكان يمازح أهل بيته وأحفاده. * حرص على أداء صلاة التراويح كاملة بعشرين ركعة رغم تعبه, وابتسم كثيرا وهو يشاهد حلقة طاش ما طاش الأخيرة التي عرّضت ببعض المعلمين في وزراة المعارف. * عندما اخبره الأطباء بانخفاض مستوى السكر قال الحمد لله الذي مكننا منه ونصرنا عليه. * كان طيلة فترته السابقة يمشي بحمية معينة بسبب السكر, وفي ليلة الوفاة تناول كثيرا من التمر, وفوجيء أهل بيته بوفاته في الساعة الثالثة فجرا رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته.

    العالم الوضيء يرحل بين دموع تلامذته ودعوات محبيه


    متابعة: محمد خضر- محمد المنقري
    انتقل إلى رحمة الله تعالى فجر أمس الشيخ الدكتور السيد محمد علوي المالكي وقد تم الصلاة عليه في المسجد الحرام بعد العشاء وصلى عليه عدد من العلماء والدعاة والمثقفون وطلبة العلم وقد رثاه عدد من الدعاة والكتاب وبعض طلبة العلم في هذه السطور * د.ابو بكر أحمد باقادر مستشار وزير الحج أكد على المكانة العلمية التي تمتع بها السيد محمد علوي مالكي حيث قال: كان رحمه الله قد ترعرع في بيت علم وفضل فوالده السيد علوي مالكي كان من الرعيل الأول من المربين في مدرسة الفلاح، وكانت له حلقة علم يدرس يها الموطأ لمالك في الحرم المكي الشريف. لقد حذا المرحوم حذو والده وسار على خطاه، وكان من المبرزين في علم الحديث وبالذات في موطأ مالك وكان يعد من علماء المالكيين المعاصرين يشهد له بذلك علماء المالكية في المغرب العربي. وكانت للمرحوم حلقة علم وبالذات في رمضان في الحرم الشريف استمرت لسنوات واسس في منزله مدرسة لتعليم ابناء المسلمين وخاصة في جنوب شرق آسيا اعداداً كبيرة علمهم عادوا إلى اوطانهم ينفعون الناس بما تعلموه في مكة المكرمة على يد المرحوم وثلة من العلماء. تفقد الامة بوفاة السيد محمد علوي مالكي علماً من اعلامها وصالحاً من صلحائها ندعو الله له بالمغفرة والمثوبة، وان يجعله من عتقاء هذا الشهر العظيم. ** الأستاذ عبد الله فراج الشريف الكاتب المعروف يقول: لقد ودعت مكة المكرمة ابنها البار السيد محمد علوي المالكي ، الذي أحبها فلم يفارقها قط حيا ولا ميتا، وقد نشأ في بيت علم عربي، يتوارث فيه الأبناء عن الآباء العلم الشرعي، والتدريس في أقدم جامعات العالم( المسجد الحرام)، وكان والده يرحمه الله علما بارزا من أعلام العلم في البلد الحرام، وفقيدنا الذي ودعه أهل مكة- حرسها الله- يوم الجمعة منتصف رمضان المبارك، العامة والعلماء وطلاب العلم، وهم يحسون شديد ألم الفقد لفراقه، هو من أولئك الذين نذروا أنفسهم للعلم الشرعي تعلما، حيث تلقاه عن الشيوخ في المسجد الحرام واخذه عن أساتذته في المدارس النظامية ثم أتم دراسته الجامعية ليحصل بعد ذلك على الدكتوراه من جامعة الأزهر الشريف، ويعين أستاذا في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، وما شغل في حياته شيء سوى العلم الشرعي، وقد نافت مؤلفاته على الأربعين كتابا في شتى الموضوعات المتعلقة بالعلوم الشرعية والسيرة النبوية والدعوة إلى الله تعالى إلى سائر الأقطار الإسلامية متوالية لاتنقطع، وبيته مدرسة شرعية قائمة تستقبل طلاب العلم من كثير من أقطار العالم الإسلامي علاوة على من يتلقى العلم على يديه من أبناء أم القرى وما حولها. يضيف: عرفت والده يرحمه الله ونهلت من معين علمه الذي لا ينضب، ثم عرفت الابن فقيدنا اليوم العالم الجليل الدكتور الشيخ السيد محمد علوي عباس مالكي الحسني، فأحببته في الله ، لما لمست فيه من الإخلاص لله ومن دماثة الخلق وحسن المعاملة لأهله ومحبيه، بل ولسائر الخلق، حتى من يختلفون معه ولم أره قط إلا مشتغلا بعبادة تاليا للقرآن ذاكرا الله أو عاكفا على مصدر من مصادر أسمى العلوم التي بها النجاة في الدنيا والآخرة. وكان يرحمه الله مثالا على الصبر على البلاء، فما مرت عليه محنه إلا وكان صابرا محتسبا صبر المؤمن محتسبا له. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى. اهتمامه بالإخوة الإسلامية ** الدكتور عبد الله بن مبشر الطرازي الأستاذ بكلية الآداب بجامعة الملك عبد العزيز والكاتب يقول: لقد كان فضيلة الدكتور محمد علوي المالكي -رحمه الله رحمة واسعة- يعد من كبار علماء الإسلام في هذه الديار المقدسة بل العالم الإسلامي كله، وهو معروف بعلمه وفكره وعمله ومؤلفاته لخدمة الإسلام وخير المسلمين مكان يتميز باهتمامه الشديد بالإخوة الإسلامية دعوته إلى وحدة كلمة المسلمين وهو من أسرة علمية كبيرة في مكة المكرمة نجل سماحة الشيخ علي المالكي العالم الجليل رحمه الله ، الذي كنت ألتقي به قبل 45 عاما في المدينة المنورة وأستفيد من جلساته العلمية. يضيف: كانت بينه وبين والدي صداقة قوية وأخوة علمية متواصلة في مسائل العلم الشرعي.. ويختم: إن وفاته خسارة كبيرة في الأمة الإسلامي وهذه إرادة الله تعالى، وأسأله تعالى أن يلهم أهله وذويه والمسلمين جميعا الصبر والسلوان. ولا نملك إلا أن نقول إنا لله وإليه راجعون). فرع فاق الأصل ** عبد الله بن محمد فدعق الداعية بجدة وأحد تلاميذ الشيخ المالكي يقول وعيناه تغرورق بالدموع: أنا لا أملك نفسي ولا دموعي الآن ونحن نتجهز الآن لتغسيله ولو رأيتموه على هذه الحالة الطيبة المباركة لرأيتم عجبا. يضيف: في مكة المكرمة وفي المدينة المنورة وفي الحجاز كله بل وفي العالم الإسلامي كله له قصة وحكمة ونصح وعلم شرعي، أبا عن جد، وهو سلالة علم. وكان أهل العلم يمدحونه بقولهم فرع فاق الأصل)، وهو بالفعل هكذا تعلم على والده وفاق علمه علم والده، وكان مبرزا في المحاضرات والندوات ومجالس العلم والمؤلفات العلمية الشرعية والتحقيق في المسائل العلمية. وقال فدعق: لقد تتلمذت على يده سنوات بعد وفات جدي قرابة ربع قرن فرحمه الله رحمة واسعة، وأخلف الأمة فيه خيرا، وأنا لا اجد تعبيرا إلا التعبير العامي الذي يقول( طاح الجمل) فهو عامود من أعمدة العلم والخير والذكر، وأسأل الله تعالى أن تحرك وفاته همم الشباب نحو تعلم العلم الشرعي والحرص عليه والانكباب على الركب من أجل تحصيله. * الأستاذ حسين محمد بافقيه رئيس تحرير مجلة الحج أشار بدوره إلى المكانة الرفيعة التي عرف بها الفقيد واسهاماته الفكرية قائلاً: بوفاة فضيلة السيد محمد علوي مالكي الحسني -رحمه الله- ينطوي فصل مهم من فصول الثقافة العريقة في البلد الحرام، فلقد تهيأ للسيد ان يكون معبراً عن الحياة العلمية التي عرفتها مكة المكرمة مدة قرون طويلة، وكان لاسرته اثر كبير في الرقي بالحياة العلمية والثقافية فيها، ذلك الاثر الذي يبدو واضحاً في الوصول بالعلوم العربية والاسلامية التي تضلعوا منها، إلى كل من قصد البيت الحرام، وفي هيئة رائعة من السماحة واليسر ولين الجانب، هي بعض افاق مكة المكرمة وعلمائها، وهي جماع الشخصية العلمية لهذه المدينة المقدسة. ويصدق على الفقيد الكبير السيد محمد علوي مالكي الحسني -رحمه الله- انه كان البقية الباقية للعلماء الكبار الذين عرفتهم بطحاء مكة المكرمة وحصيات مسجدها الحرام، وفي امتداد تاريخي يؤكد مكانة العالم المكي في حلقات العلم، والاثر العظيم له في المجتمع المكي، بما اختص به من علم غزير، ونفس مقبلة على الناس، وحضور اخاذ، ورغبة في نشر العلم والتسامح والمحبة في اوصال المجتمع. ومن منا لا تختزن ذاكرته الملامح الوضاءة للسيد -رحمه الله- عبر شاشة التليفزيون، منذ ردح طويل من الزمان، يتخلله البياض في الزي، والاشراق في الوجه، وقد بلغ بعلمه إلى الجماء الغفير، تحفه مقدرة لغوية فذة، وتمرس في أساليب البيان، فكان قريباً إلى كل أحد، وملتصقاً بأفئدة الكبراء والبسطاء، وهي، لعمر الله، مكانة لا يرزقها الا من وهبه الله ملكات خاصة لا تتهيأ لاي أحد. كان خبر وفاة السيد محمد علوي مالكي الحسني مؤلماً ومحزناً، في وقت كنا في حاجة إلى المزيد من علمه، وسماحته، ولطفه، ولكنه قدر الله ورحمته، وقد استأثر به عنده، في النصف من رمضان المعظم، وفي يوم الجمعة من ايامه التي تحفها البركات، واسأل الله -جلت قدرته- ان يتغمده بواسع رحمته، وان يجعله من عتقاء هذا الشهر الفضيل، وان يجزيه خير الجزاء، وان يلهم اهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، (انا لله وانا اليه راجعون). السيد علي الحسن الإدريسي يشاركنا القول: إن السيد محمد علوي المالكي من رجالات العلم والدين المشهورين في مكة المكرمة وفي المملكة الحبيبة، وكان والده يأتي إلى والدي السيد الحسن الإدريسي، وقد أجازه الوالد في مسائل علمية وفقهية ، وكان والده تلميذا لوالدي، وكنت أرى السيد يتدارس العلم في حلقات العلم في أيام والده ووالدي، حتى برز وأصبح علما في مجال العلوم، وكانت تربطنا به صلة مصاهرة فقد تزوج أخي محمد بنت أخيه، فهو جد لأبنائنا، وكانت تربطنا به علاقة كلها محبة وأخوة وكان حريصا كل الحرص على أن يكون دمث الأخلاق مع الجميع،فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته. * اما عبدالله محمد ابكر الكاتب وأحد محبي السيد محمد علوي مالكي فيرى ان وفاة السيد محمد علوي مالكي لم تكن فقداً لمكة بل فقداً للعالم الاسلامي وموته كذلك ليس فقدا لنا فحسب بل للامة الإسلامية لأنه يمثل امة اخلاقية وخزينة علمية ويمثل سنداً من اسانيد اتصال العلم الشرعي المأخوذ كابراً عن كابر من عالم إلى عالم ولن يكون موته انقطاعاً لنا أبداً.. وإذا شيعناه فإننا نرجع بعلمه وأخلاقه وحياته التي كانت مليئة بالسماحة والوفاء للعلم واهل العلم. وان فقدناه جسداً فلن يفوتنا علماً وتاريخاً وسيرة في قلة خاصة وفي بلاد الحرمين وفي انحاء العالم الاسلامي عامة.. لقد مات السيد في نصرة جليلة لنصرة جليلة.. لقد اختاره الله تعالى في شهر فضيل وفي بلد فضيل وفي يوم فضيل، جعل الجنة مثواه وأثابه على خدمته للعلم والعلماء في البلد الحرام وفي انحاء العالم الاسلامي.


    عندما لبس الشيخ الأزهري الكفيف ثوب السيد المالكي!!

    كتب محمد خضر:
    هذه الواقعة كنت شاهدها، قرابة اثنتي عشرة سنة، حين طرق بابي شيخ أزهري كفيف، من أهل العلم والزهد، وفوجئت به وقد أتى وحده من صعيد مصر إلى جدة، لعمل عمرة، ثم بعدها يسألني عن بيت السيد محمد علوي المالكي، فقد لا أعرفه أين؟ لكن نسأل عنه، وسألنا وحملته في سيارتي، إلى مكة حيث بيت الشيخ المالكي، ولما لم نجد السيد ساعتها، ولما كنت مرتبطا بعمل، استسمحت الشيخ وتركته هناك في البيت وعدت، وبعدها أخبرني بالكثير من الغرائب علي، وليست غريبة على أخلاق مثل أخلاق المالكي قال الشيخ الأزهري: بمجرد وصوله إلى البيت وعرف أنني في انتظاره، فرحب الترحيب كله، وكأنه يعرفني منذ سنوات طويلة، وأدخلني غرفته وطلب من أهله أن يحضروا ثوبا من ثيابه هو، لألبسه، وأجلسني عنده أياما يسمع لقراءتي للقرآن ويتدارس معي أصول كتب العلم خاصة الفقه المالكي الذي هو تخصصي في الأزهر، وتخصصه هو أيضا، ولم يكد يتركني في ساعات ليلي ونهاري حتى أستأذنه في الانصراف لزيارة المدينة المنورة، فأذن لي وودعني إلى حيث ذهبت. لم تنته القصة، ففي يوم مغادرة الشيخ الأزهري جدة، اتصل به ليودعه ويطمئنه عليه، ففوجئت بالسيد محمد علوي المالكي يكلمني، ولم أكن أعرفه ولم أقابله، يطلب مني أن أعطي مبلغا من المال للشيخ وأنه سيرسله لي غدا، وقلت أمرك يا شيخ سأعطيه ما تطلب، وودعنا الشيخ ورجع إلى بلده، وفي اليوم التالي جاءني رسوله يعطيني ما دفعته للشيخ الأزهري. ومرت الأعوام حتى كان هذا العام الذي جمعتني مناسبة به وهي الأولى والأخيرة، وذكرته بقصة الشيخ وأنه كان يمدحك كثيرا وأعطى تصرفك النبيل معه انطباعا جيدا لأبناء المملكة في جودهم وسماحة أخلاقهم ونبلها، وقلت له إن الشيخ قد توفاه الله هذا العام، فتأثر وحزن عليه وترحم عليه كثيرا، ويشاء الله تعالى أن يموت السيد محمد علوي المالكي في نفس العام الذي مات فيه هذا الشيخ الأزهري!!
    ________________________________________


    تمكنت محبته كل الناس ولم يحمل الضغينة على أحـد مهما اخـتلف معــه فـي الرأي


    في منتصف شهر الله الفضيل , خير الشهور وأعظمها وفي أفضل بقعة من بقاع الله مكة المكرمة حيث بيت الله الحرام أول بيت وضع للناس وفي ذكرى ميلاد سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم الامام الحسن بن علي رضي الله عنه, اختار الله الى جواره عالما فاضلا من ذرية الامام الحسن هو العالم الحبيب صاحب الطلعة البهية والأخلاق الرفيعة السيد محمد العلوي المالكي رحمه الله. فقد أنجبته أسرة علوية حسنية عريقة ونشأ في احضان العلم والتقوى وفي رحاب البيت الحرام فاتحاأبواب قلبه ومنزله لجميع المسلمين من كافة مذاهبهم, يسع الناس بأخلاق عالية ومحبة وتقدير دون ضغينة على أحد ولا يسيء لأحد مهما اختلف معه في المذهب والرأي وطالما احتضن مجلسه الشريف علماء من كافة المذاهب, من هنا تمكنت محبته كل الناس وعشقته القلوب, وربى أجيالا على العلم والحب والخير والصلاح ,وكان محبا ومتفانيا وعاشقا لرسول الله وآله صلى الله عليه وسلم وانا لنستشعر الخسارة الفادحة لفقده على الوطن والأمة الاسلامية الا اننا نؤمن بقضاء الله وقدره.

    برنامج خاص عن المالكي على الأوائل واقرأ

    تقدم قناة عين الاوائل وقناة اقرأ يوم الثلاثاء القادم الساعة العاشرة مساء بتوقيت مكة المكرمة على الهواء مباشرة حلقة خاصة عن فضيلة الشيخ الدكتور السيد محمد علوي المالكي رحمه الله وسيكون ضيوف البرنامج عدد من المقربين من الشيخ وسيستعرض البرنامج ابرز محطات حياة المالكي والبرنامج من اعداد وتقديم كمال عبدالقادر.

    مكة تودّع الشيخ محمد علوي المالكي


    المصدر : فالح الذبياني (مكة المكرمة)
    شيع الالاف من المعتمرين وطلبة العلم بعد صلاة العشاء امس الشيخ محمد بن علوي المالكي الى مقبرة المعلاة بمكة المكرمة بعد ان اديت صلاة الميت عليه في المسجد الحرام.
    وبدا واضحاً على كل من حضر الجنازة ومراسم الدفن وسرادق العزاء التأثر الشديد لوفاة الشيخ العلامة داعين الله له بالمغفرة والرضوان ولجميع موتى المسلمين ورصدت عدسة (عكاظ) الجموع الغفيرة وهي تتدفق باتجاه مقبرة المعلاة قبل صلاة العشاء يوم امس فيما نقل الجثمان من الحرم المكي الشريف بسيارة اسعاف تفاديا للازدحام الشديد فيما نجحت اجهزت الامن في ضبط الحشود الغفيرة التي اكتضت بها المقبرة والذين قدموا من مختلف مدن المملكة وذلك لحضور مراسم الدفن وقد استغرقت مراسم الدفن حوالي النصف ساعة حتى وورى جثمانه الثرى.
    وقبل نقل جثمان الشيخ الى الحرم المكي الشريف شهد منزل الفقيد في حي الرصيفة توافد الاف المعزين من طلبة العلم والذين ما ان علموا بوفاته حتى حرصوا على المجيء الى منزله للمشاركة في اعداد مراسم العزاء ومشاركة الاسرة مصابهم الجلل وامتلأ منزل الشيخ بالمعزين وما ان حمل جثمانه من المنزل باتجاه سيارة الاسعاف المخصصة لنقله الى الحرم لاداء الصلاة حتى هلل وكبر الحضور ودعوا الله للراحل بالمغفرة والرحمة والرضوان.
    الجدير ذكره ان مراسم الدفن والعزاء في المقبرة حضرها عدد كبير من المسؤولين منهم مدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء علي حباب النفيعي ومدير شرطة العاصمة المقدسة اللواء عتيق الحربي ومدير عام الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة الدكتور احسان طيب ووكيل امين العاصمة المقدسة للتعمير والمشاريع احمد بايزيد ووكيله للخدمات جمال حريري وامين عام الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة عبدالله تجار الشاهي.
    تلاميذه ومحبوه لـ(عكاظ): علمنا كيف نجادل بعيداً عن التعصب والغوغائية
    مكة المكرمة تودع الشيخ محمد علوي المالكي


    المصدر : فالح الذبياني (مكة المكرمة)
    انتقل الى رحمة الله الشيخ الدكتور محمد علوي مالكي عن عمر يناهز الثالثة والستين عاما قضاها في خدمة العلم.
    وقد شكلت وفاة العالم المكي الجليل صدمة لمحبيه وتلاميذه واصدقائه كما شكلت صدمة للعلماء المسلمين جميعا حيث يلقى الشيخ التقدير والاحترام.
    (عكاظ) حرصت على زيارة بيت الفقيد حيث تجمع اصدقاؤه وتلاميذه والتقت بهم حيث يقول المهندس محمد عبدالله آل زيد الشريف: ماذا يقول مثلي في مثله. فقد علمنا الادب والخلق الرفيع, علمنا حب المصطفى صلى الله عليه وسلم وكانت دروسه ومحاضراته كلها خيرا كان حريصا على الوسطية وعلى الخير للجميع, وحتى في آخر حياته كان يعلمنا الحب للجميع, ومذ عرفته تعلمت منه كل خير وكل احسان وبر وايمان واحترام الرأي الآخر وكيف نجادل بحق بعيدا عن التعصب والغوغائية.
    وقال السيد امين العطاس: لقد بدأت معرفتنا بالشيخ قديمة قبل 55 سنة وامتدت علاقتنا حتى ان ابني متزوج ابنته وهو عالم جليل فاضل ولم نعرف منه الا كل خير, وقد رزته في المستشفى حيث أُدخل اليه بسبب ارتفاع في الهيموجلوبين وتوفي قبل الفجر بلحظات, له طلابه في مختلف انحاء المملكة.
    ويقول الدكتور ابراهيم محمد ريس ابن اخت السيد محمد علوي مالكي: كنت حاضرا قبل وفاته بساعتين وكان بنعمة وصحة وعافية ولكن هذا امر وقدر الله وما شاء فعل, ووفاته فقد للامة الاسلامية حيث فقدت عالما من ألمع علمائها ومؤلفاته متعددة في خدمة السنة النبوية واضحة وكبيرة ولا تخفى على احد واكثر من ان تحصى ونتاج علمه نأمل الا يموت وغرساته التي غرسها في المملكة وفي جميع البلدان الاسلامية نسأل الله تعالى الا تموت وندعو الله له بالرحمة وندعو الله ان يعوض الامة الاسلامية بعلماء.
    محمد حسن الفلاته احد تلامذة الشيخ محمد علوي المالكي يقول: عرفت الشيخ منذ 25 سنة وقد تربيت على يديه ودرست على يديه وكان نعم الوالد والمربي ونعم الشيخ, والحقيقة ان المصاب جلل لانه مصاب للامة الاسلامية ونسأل الله ان يجبر الامة الاسلامية في هذا المصاب, وقال من محاسن الصدف انني كل يوم افطر في المسجد الحرام على السفرة التي يفطر عليها رحمة الله وذهبت اليه امس (الخميس) في المستشفى وجلست معه في المستشفى الى قبيل اذان المغرب بدقيقة ودعا لي وقال انصرف وودعته وهو في حالة من الانشراح والسرور في الطابق الرابع من مستشفى الرفيع وكان يتكلم عن والده واخلاقه وصفاته الحسنة, حيث ارتفع لديه السكر ثم انخفض.
    ويقول سامي بن فؤاد رضا ان العلامة الكبير محمد بن علوي المالكي تربطني به قرابة رحم وبين ابي ووالده معرفة قديمة وكان رحمه الله من كبار علماء العالم الاسلامي وانا اعزي نفسي واعزي الامة الاسلامية وهذا الرجل من العلماء الصالحين العاملين بكتاب الله تبارك وتعالى وجاهد في حياته كثيرا وتعب كثيرا ونسأل الله له الرحمة والمغفرة وان يسكنه فسيح جناته وبهذا تكون الامة الاسلامية قد فقدت عالما جليلا وليس مكة المكرمة والحجاز فقط فنسأل الله له الرحمة.
    ويقول محمد بلخي ابن اخت السيد محمد علوي المالكي لقد افتقدنا ركنا من اركان العلم والحديث في مكة المكرمة وكان من انصار السنة وقد مات في يوم فضيل ونسأل الله ان تكون ميتة طيبة, وقد خرج من المستشفى وهو في صحة وعافية خرج لاهله وطلبته ومحبيه واحتفلوا بخروجه من المستشفى ونحن نعتبره فقيد الامة الاسلامية, ونحن افتقدنا اليوم اهم مرجع في الاخلاقيات والاداب الاسلامية التي تشربها كل من كان حوله في الامة الاسلامية.
    وقد اديت صلاة الجنازة على الفقيد مساء البارحة عقب صلاة العشاء بالحرم المكي وووري جثمانه في مقابر المعلاة.


    اللحيدان مستعيداً لقاءه بالمالكي:
    لمست فيه التواضع وحسن الخلق والحرص على العلم


    المصدر : معتوق الشريف (جدة)
    (سأتحدث عن الراحل الشيخ محمد بن علوي المالكي من خلال قصة واقعية ومن خلال نقاش دار بيننا لتوضيح من هو هذا الشخص وما هو فكره وما هي اخلاقه وسماته)
    هكذا تحدث الشيخ الدكتور صالح اللحيدان المستشار بوزارة العدل عن الراحل المالكي ثم استطرد فضيلته قائلاً: عندما كنت القي درساً بالمسجد الحرام عام 1419هـ وبالتحديد في الركن اليماني عن (الجرح والتعديل) حضر الشيخ المالكي جزءاً من هذا الدرس واستمع الى النقاقش الذي عادة ما يكون في نهاية الدرس ومعه ثلاثة من الاشخاص احدهم يدعى محمد بن بكر هوساوي.
    ثم بعد هذا الموقف تبادلنا الاتصال بيننا فكان اكثر اتصالا مني ووجدته متجاوباً للحق ويعلم في الحديث اشياء كثيرة وتغيب عنه اشياء كثيرة وخصوصاً حول دراسة أحوال الرجال) ولعلي وجدت فيه اشياء كثر منها انه رجل له فهم خاص فيما يتعلق بالموالد والمزارات وايضاً له اعتقاد خاص وآراء خاصة في الدعاء وله اراء خاصة في الاجتهادات النصية (في اشد الرحال) ولمست منه حسن الاستماع في النقاش والجدل وحسن الخلق والانصات لما يقال وحرصاً ايضاً على العلم والسعي اليه والتوضع اذا تبين له الحق.
    كذلك اتضح لي انه عليه السمت (سمت العلماء) وهذه صفة ايجابية واذكر في مهاتفته لي عام 1420هـ دار بيننا حديث حول طلبه الاستفسار عن رجل يدعى (عبدالله بن موسى) وهو من رجال البخاري فسألني عن الرجل هل هو شيعي ام سني وذكرت له ان هذا الرجل هو من الطبقة العاشرة من صغار صغار التابعين واسمه (عبدالله بن موسى ابن باذان) وهو شيعي وبينت له ان علماء (الجرح والتعديل) قالوا انه مبتدع ولكنه لم يقل ببدعته ولم يدعو اليها ولذلك رضيه البخاري في اصول الابواب الصحيح وابن تيمية ناقش المسألة وقال اورده الامام البخاري ولم يجعله حجة في هذا ولم يجعله في الاصول.


    الطبيب الذي اشرف على حالة المالكي:
    (يارب سلم سلم) دعاء ردده الى اللحظات الاخيرة


    المصدر : هاني اللحياني (مكة المكرمة)
    حالة قصوى من الاستنفار عاشها يوم امس الاول مستشفى الرفيع بمكة الذي تعود الشيخ محمد علوي المالكي على مراجعته بعد ان ادخل مساء يوم الاربعاء الماضي وتحديدا الساعة الثانية عشرة وخمس دقائق متأثرا بالام واضحة في القلب مما استدعى تنويمه حيث باشر الاطباء المختصون الكشف السريري على الحالة وعمل الاشعة والتحاليل لكشف مسببات الالام التي كان يعاني منها الشيخ ولكن نتيجة التحسن الذي طرأ على حالة الشيخ المالكي ورغبة الشيخ في اخذ الراحة في منزله بحي الرصيفة تم السماح له بالخروج علي امل المراجعة وفي ذروة احاطة الاسرة والمحبين لسرير الشيخ المالكي شعر السيد محمد علوي بعودة الالام اليه مما دفع عدداً من ابنائه وطلابه الى العودة به مرة اخرى الى مستشفى الرفيع حيث ادخل قسم العناية الفائقة وتم استدعاء كافة الفريق الطبي للوقوف على الحالة وقال الدكتور حلمي الجندي استشاري امراض الباطنة المشرف على الحالة ان الشيخ المالكي كان يعاني لحظة دخوله العناية الفائقة من ارتفاع واضح في سكر الدم وضغط عال بالاضافة الى ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم الامر الذي ادى لحدوث توقف في القلب حيث كانت الوفاة اثناء اذان الفجر ولم تنفع طريقة الانعاش التي استخدمت للقلب, وروى الدكتور الجندي اللحظات الاخيرة في حياة الشيخ المالكي الذي لفظ انفاسه الاخيرة انه لم ينقطع ذكر الله من لسانه وكان دائم الذكر بدعاء (اللهم سلم سلم, يا الله رحمتك يالغفور) بل انه كان دائم الدعاء للفريق الطبي المشارك في علاج حالته وكانت اللحظات الاخيرة مؤثرة للغاية عندما اسلم الشيخ المالكي الروح الى بارئها وقد اتشح وجهه بنور واضح.
    يذكران التقرير الطبي الذي اطلعت عليه عكاظ اكد على ان اسباب الوفاة هي بسبب هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية ناتج عن توقف مفاجئ في عضلة القلب مع ارتفاع في سكر الدم واحتمال حدوث جلطة في القلب.


    المقربون يعبّرون عن مآثر الفقيد بعد تشييعه:
    واصل مسيرة والده في العلم والخلق وطلابه من مختلف انحاء العالم الاسلامي

    المصدر : فالح الذبياني - سلمان السلمي (مكة المكرمة) سعيد معتوق - محمد داوود - معتوق الشريف (جدة)
    قال عدد من العلماء والمشايخ والاصدقاء والمقربين ان رحيل الشيخ محمد علوي مالكي خسارة كبيرة للعلم والعلماء, داعين له بالرحمة والمغفرة وان يسكنه الله فسيح جناته.
    واشاروا في حديث لـ(عكاظ) بعد مراسم تشييع الجنازة ان رحيل الفقيد سيترك في نفوسنا اثرا كبيرا.
    الشيخ علي ملا مؤذن المسجد الحرام يقول:
    تربطني باسرة الفقيد علوي مالكي زمالة منذ المرحلة الابتدائية كنت احرص على حضور حلقات والده السيد علوي مالكي في المسجد الحرام, وكانت حلقته تقام طيلة شهر رمضان حيث يحضرها الكثير من الطلاب ثم جاء ابنه الشيخ محمد الذي واصل صفات والده من العلم والخلق وسار على نهج والده حيث يقيم دروسه في المسجد الحرام في المكان الذي كان يقيم فيه والده دروسه وخاصة في شهر رمضان, وبعد ذلك اقام حلقات لتعليم الطلاب في منزله حتى توفاه الله.
    ويرى الشيخ جابر مدخلي ان الفقيد كانت له جهود كبيرة في خدمة رسالة العلم, فقد اقام معهدا تعليميا لتعليم امور الدين يرتاده الكثير من الطلاب والساعين لطلب العلم.
    من جانبه يقول الدكتور اسامة البار عميد معهد خادم الحرمين الشريفين لابحاث الحج الشيخ محمد علوي من المتخصصين في علم الحديث وقد تفرغ في آخر حياته للتدريس بمنزله في مكة المكرمة, وكان له حضور كثيف من طلاب العلم من كل انحاء العالم الاسلامي.
    صالح جمال يقول: علاقتنا كبيرة منذ والدي ووالده ا لسيد علوي مالكي وكانت جميعها علاقة مودة واحترام ونسأل الله تعالى ان يرحمه رحمة الأبرار وموته المفاجئ اصابنا بفاجعة ومكة تفتقد هذا الرجل بعمقه وسيفقده طلابه وتلامذته وهم كثر إنا لله وإنا إليه راجعون واسأل الله له المغفرة والرضوان.
    اما الدكتور فؤاد حمدي فيقول: السيد محمد مالكي من العلماء الكبار الابرار وهو من علماء الحجاز الكبار ووالده واجداده كذلك وهو من العلماء البارزين وتخر ج على يديه الكثير من طلاب العلم وتخرج على يديه من كل الاقطار وكان رحمه الله من الذين يتمتعون بفقه واسع وسعة افق ويعتبر السيد محمد مالكي من العلماء الذين افتقدتهم مكة ونسأل الله ان يكون هناك عالم من الطلبة الذين علمهم بعد ان تركهم ونسأل الله له المغفرة والرحمة.
    فيصل مراد رضا يقول: السيد محمد مالكي من اساتذتنا وقد تعلمنا على يديه وعلاقتنا به قديمة جدا عندما كان والدي يعمل مع جده عباس المالكي وعلاقتنا بعائلة ا لمالكي كبيرة جدا ومعرفتنا بالسيد محمد قديمة, وهو اكبر علماء مكة في هذا الزمن وقل ان يجود الزمان بنوعية هذا العالم الذي يجمع ا لعلم والسماحة والأدب ومجلسه ليس فقط علما والشيء الذي اريد ذكره انه يحترم كل الاشخاص ويستقبلهم وكأنه يعرفهم جميعا وكأنهم اقرباء له ويحسسك انه يحبك ويغبطك وحديثه ممتع وقريب من القلب, ونحن نعزي أنفسنا والامة الاسلامية حيث ان علمه لم ينتشر في مكة وانما في كل بلدان العالم رحمه الله تعالى رحمة واسعة.


    لازمه 13 عاما.. ابو زبيبه يروي لـ( عكاظ) تفاصيل الوفاة:
    ارتفاع السكر وانخفاض الدم أديا للوفاة ونقل للمستشفى جسدا بلا روح


    المصدر : فالح الذبياني (مكة المكرمة)
    هكذا كانت مراحل وفاة الشيخ محمد علوي المالكي كما يرويها فريد ابو زبيبه والذي رافقه 13 عاما وكان ملازما له ليل نهار يقول ابو زبيبه لـ(عكاظ) كنت ملازما له لحظة بلحظة وحتى عندما خرج من مستشفى الرفيع من الطابق الرابع الساعة الواحدة والربع من ليلة الجمعة بعد تحسن حالته الصحية, كانت لحظات روحانية جميلة وكان يداعبنا, وقد رأيته يدير نظره يمنة ويسره حتى سأله بعضنا مالك ياشيخ وفيما تنظر? فلم يجب.
    وفي تلك اللحظات وصلنا معه الى منزله وجلسنا في مجلسه نحن المقربين له خواصه متحلقين حوله فرحين به وهو يتحدث إلينا وصحته جيدة حتى الساعة الثانية والنصف, وبعدها طلب منا الانصراف وغادرنا مجلسه في الثالثة فجرا, وبعدها بلحظات تعب ومرض في ساعة السحر, وفي الساعة الثالثة والنصف من فجر يوم الجمعة أعيد الى مستشفى الرفيع لكنه عاد اليها جسدا بلا روح وادخل العناية المركزه, رحمه الله رحمة واسعة.
    وعن اسباب مرضه قال ابو زبيبه كان يعاني من هبوط في الدم وارتفاع في السكر ولكن عندما خرج ليلة الثلاثاء اخبرنا الاطباء ان مستوى السكر 184 وكنا فرحين وهو كذلك لانه كان دائما يقول اريد ان اموت بين طلابي وأبلغه الاطباء ان صحته جيدة وطلبوا منه البقاء 24 ساعة اخرى تحت الملاحظة لكنه اصر على المغادرة وكانت صحته جيدة وقال لهم اريد ان اذهب الى بيتي مع طلابي.


    العلماء والمثقفون والاصدقاء يتذكرون ما قدمه المالكي:
    الفكر الاسلامي خسر عالماً انفتح على مختلف الاطياف


    المصدر : سعيد معتوق, محمد داوود, معتوق الشريف (جدة), محمد العنزي (الدمام)
    عبر عدد من المثقفين عن حزنهم الشديد لوفاة الدكتور محمد علوي المالكي مؤكدين انه يعتبر احد الرموز التي سعت لتحقيق مفهوم الوحدة الوطنية والمصالحة مع النفس والانفتاح على مختلف المذاهب والاطياف.
    واكد هؤلاء المثقفون على ان المالكي قد حاول الاسهام في الفكر الاسلامي الحديث بقدر استطاعته رغبة منه في صياغة خطاب ديني متجدد يأخذ من العصر مافيه خصوصاً انه من الشخصيات المؤثرة في الناس نظراً لوقاره.
    من جانبهم قال عنه الاصدقاء الذين عاشروه ودرسوا على يده انه كان مثالاً حقيقياً للعالم الذي يسعى ان يستفيد الناس منه قدر الامكان مشددين على ان طلابه حتى هذه اللحظة لا زالوا يتذكرون زياراته المستمرة لهم في مختلف انحاء العالم اضافة الى انشائه المدارس المختلفة لتعليم الدين الاسلامي.
    ويقول فضيلة الشيخ حسن الصفار: في منتصف شهر الله الفضيل خير الشهور واعظمها, وفي افضل بقعة من بقاع الارض مكة المكرمة, حيث بيت الله الحرام اول بيت وضع للناس, اختار الله تعالى الى جواره عالماً فاضلاً هو العالم الحبيب صاحب الطلعة البهية والاخلاق الرفيعة السيد محمد بن علوي المالكي الحسني (رحمه الله).
    انجبته اسرة علمية حسنية عريقة ونشأ في احضان العلم والتقوى, وقضى ايام حياته الكريمة خادماً للعلم والدين في البلد الحرام, فاتحاً ابواب قلبه وابواب منزله لجميع المسلمين, يستقبل الجميع باخلاق عالية, ومحبة وتقدير, لا يحمل ضغينة على احد ولا يسيء لأحد مهما اختلف معه, وكان محباً عاشقاً الى حد التفاني لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأهل بيته الطاهرين. وطالما احتضن مجلسه الشريف علماء وفضلاء من جميع المذاهب الاسلامية سنة وشيعة, من هنا تمكنت محبته في القلوب وعشقه في النفوس, فربى اجيالاً على العلم والخير والصلاح.
    واذ نستشعر الخسارة الفادحة بفقده على الوطن والامة الاسلامية, فإننا نؤكد ايماننا وتسليمنا بقضاء الله تعالى وقدره فإنا لله وانا اليه راجعون, نسأل الله تعالى ان يتغمده بواسع الرحمة والمغفرة وان يلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان كما نقدم لأسرته الكريمة احر التعازي سائلين الله لهم المثوبة والاجر.
    وعبر الكاتب المعروف محمد المحفوظ عن حزنه الشديد لوفاة الشيخ محمد علوي المالكي وقال: لا شك ان غيابه يخلف فراغاً كبيراً وبفقده نفقد رمزاً دينياً ووطنياً.
    واضاف: وفي هذه اللحظة نريد ان نؤكد على اهمية وضرورة العناية والمحافظة على التراث العلمي للشيخ المالكي.
    كما اشار الى ضرورة حمل مشعل القضايا الاساسية التي كان يحملها المالكي في وحدة الوطن وقيمة التسامح والحوار والتي عمل من اجلها الكثير طوال حياته لتتحول هذه القضايا الى عمل جماعي ومؤسسي من جميع العلماء والمثقفين وذلك من اجل تعميق الوحدة الوطنية واهمية التسامح بكل اشكاله واطيافه.
    وقال الدكتور حسن سفر: يعد العلماء من الحرمين الشريفين نسقاً فريداً ونموذجاً مثاليا رائعا يقتدي بهم علماء العالم العربي والاسلامي. وقد ضم المسجد الحرام كواكب من العلماء الاعلام الافاضل. من هؤلاء فضيلة العلامة الشيخ السيد محمد بن علوي المالكي رحمه الله سليل عائلة العلم والفقه.
    تخصص في العلوم الشرعية وعلى وجه الخصوص الحديث النبوي الشريف وما تفرع عنه من رجال واعلام الحديث كالامام مالك امام دار الهجرة.
    الف الناس والفه الجميع لما تمثل شخصيته الوقارية من علم وتواضع وسمت حسن. بوفاته خسرت الامة الاسلامية والعالم عالماً وفقيهاً, ومحدثاً, لبق, حلو المعشر, سجي الفطرة والطباع خلف بعده كتبا واسفار يستفيد منها القاصي والداني اصولها تقوم على المنهجية القرآنية والاحاديث النبوية الشريفة.
    عوض الله اهل العلم والعلماء فيه كل خير وانا لله وانا اليه راجعون.
    الكاتب نجيب الخنيزي قال بعدما نقلت اليه (عكاظ) خبر وفاة الشيخ محمد علوي المالكي اشعر بالصدمة لسماعي هذا الخبر المحزن.
    وقال الخنيزي ان الراحل ترك بصماته على مجمل النتاج الفكري الاسلامي ويعد من القلائل الذين اسهموا ودعموا ذلك حتى ان البعض اتهمه بتجاوز ما يسمى الخطوط الحمراء.
    ويقول ماجد رحمة الله مدير المدرسة الصولتية وهو احد اصدقاء الراحل ان بداية علاقته بالمالكي انطلقت ايام جدة في المدرسة الصولتية حيث كان المالكي يتصل بأهل العلم والعلماء ينهل علومهم ويستزيد منها وكان ذلك اثناء دراسته في مدرسة الفلاح واضاف:
    ان فقدانه خسارة للعلم ولاهله وهو احد ابرز علماء اهل مكة في السنون الاخيرة وكان رحمه الله يحفظ الكثير من العلم ويحفظ كذلك الكثير من الحوادث التاريخية الهامة التي مرت بالامة وكان يحرص اضافة لذلك على الاتصال بالعلماء الذين يردون الى مكة من مختلف انحاء العالم وله طلابه هنا وهناك في المغرب واندونيسيا وكان رحمه الله يسعى لنشر الدين الاسلامي ناهيك عن المؤلفات واضاف: لم يختص رحمه الله بموضوع بل كان بحرا من العلوم الانسانية التي ألم بكثير منها وكان يملك رحمه الله ذاكرة قوية ساعدته على حفظ الكثير من الوقائع التاريخية.



    كي لاينهي الموت حوارا لم تستوعبه الحياة
    خصوم المالكي وانصاره.. اطياف مستمرة لاثراء حياتنا الثقافية


    المصدر : كتب: سعيد السريحي
    لم تعرف حياتنا الفكرية والثقافية رجلا ثار حوله الخلاف مثلما عرفت الدكتور محمد علوي مالكي, كانت حياته عاصفة لاتهدأ, وكان كلما تحدث او تحرك او الف تكاثر حوله الخصوم وتكاثر حوله الاصدقاء كذلك, لم يكن يعدل اصدقاءه عددا غير خصومه, وبقدر ما كان يحمل له اصدقاؤه من الحب كان خصومه يكنون له البغض والعداء, محمد علوي مالكي لم يكن حوله اصدقاء وخصوم بل كان حوله محبون واعداء وظلت حياته عمرا مشدودا بين الطرفين ولم يكونوا قليلين, كانوا يمتدون على رقعة تغطي ارجاء العالم الاسلامي.
    وعما كان المالكي مؤلفا وكاتبا فقد كان هدفا للكتابة والتأليف وقد كتب عنه خصومه ناقدين ماذهب اليه ومفندين اراءه وكانت كتاباتهم تلك مثيرة لاصدقائه ومحبيه الذين انبروا يدافعون عنه.
    ومن الكتب التي الفت في الرد على المالكي ومناقشة ارائه:
    - هذه مفاهيمنا - رد على كتاب مفاهيم يجب ان تصحح وهذا الكتاب من تأليف الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ.
    - جلاء البصائر في الرد على كتابي شفاء الفؤاد والذخائر وهو من تأليف سمير خليل المالكي.
    - كمال الأمة في صلاح عقيدتها للشيخ ابو بكر الجزائري وهو رد على كتاب الذخائر المحمدية.
    - حوار مع المالكي في رد منكراته وضلالاته للشيخ عبدالله بن منيع.
    - الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان اخطائهم في المولد النبوي للشيخ حمود التويجري.
    - القول الفصل في حكم الاحتفال بسيد الرسل للشيخ اسماعيل الانصاري.
    واذا كانت هذه الكتب قد الفت استهدافا للشيخ محمد علوي مالكي وخصته بما جاء فيها الا ان عشرات الكتب الاخرى تعرضت للمالكي في بعض فصولها ككتاب الدعاء ومنزلته في العقيدة الاسلامية للشيخ جيلان بن خضر العروسي والتبرك المشروع والتبرك الممنوع للشيخ علي العلياني والمباحث العلمية بالادلة الشرعية للشيخ علي رضا.
    ولم تتوقف الردود على الشيخ المالكي رحمه الله عند حدود الكتب المؤلفة وانما تجاوزتها الى الاشرطة المسجلة كذلك.
    وفي مقابل ذلك احتفى انصار المالكي ومحبوه به وانبروا للدفاع عنه سواء باصدار كتب في تفنيد الكتب التي ظهرت ضده او التعرض لهم والرد عليهم في ثنايا مؤلفاتهم ومن ذلك كتاب الرد المحكم المنيع على شبهات ابن منيع وهو رد على كتاب الشيخ ابن منيع (حوار مع المالكي) وممن دافع عنه راشد المريخي الذي الف كتاب (اعلام النبيل بما في شرح الجزائري من التلبيس والتضليل) وعبدالكريم المغربي وعبدالحي العمراوي وقد الف كتاب (التحذير من الاغترار بما جاء في كتاب الحوار) ومن كبار مؤيديه واصدقائه ومناصرية الشيخ محمد بن حسنين مخلوف مفتي مصر سابقا والدكتور احمد عمر هاشم مدير جامعة الازهر حاليا.. وقد كتبا تزكية لكتابه مفاهيم يجب ان تصحح نشرت في مقدمة الكتاب.
    ***
    واذا كانت ظروف المرحلة السابقة قد احالت الخلاف بين المالكي وانصاره من جهة وخصومه من جهة اخرى الى صراع يقوم على النفي والمصادرة والشطب فان المرحلة الحالية التي تعبرها ثقافتنا الوطنية من شأنها ان تدفعنا الى ضرورة اعادة النظر في تلك الخلافات وتجسير الفجوة بين العلماء المختلفين.
    إن وفاة الشيخ محمد علوي مالكي رحمه الله لايمكن لها ان تجعل الخلاف منتهيا وانما من شأنها ان تمنحه عمقا انسانيا يرتكز على تقدير حرمة الميت من ناحية, ومن ناحية اخرى فتح باب النقاش بين محبيه وهم كثر وخصومه وهم كثر كذلك انطلاقا من قاعدة انه من المناقشة ينبثق النور.



    اعتراف بالتعدد ودعوة الى التسامح


    المصدر : كتب: هاشم الجحدلي
    .. ورحل السيد المالكي
    نزلت علي هذه العبارة - النبأ فجأة وانا استمع للاستاذ سمير برقا مأخوذا بما يقول, لم استوعب الخبر تماما فقبل اشهر وفي حضرة قران ابنه عبدالله كان الدكتور المالكي يفيض بشاشة وعافية وحبورا.. والناس من حوله متحلقين بين الانس والدهشة والاعجاب.
    اذن رحل السيد المالكي, استوعب هذه العبارة - النبأ وبدأت استعيد علاقتي التي تجاوزت مساحة الحديث الى البوح والتداعي.. وكان فياضا في الحديث معي, وبرغم الوقت الضيق الذي الزمتني به الجريدة لانجاز حديث الذكريات معه يرحمه الله الا انه كان متجاوبا.. فالاسئلة التي لا يجد الوقت للاجابة عليها يرد عليها كتابيا.. والتساؤلات التي لا يحبذ الخوض فيها.. يعتذر عنها بهدوء ولطف.. مؤملا ان يجيء اليوم الذي تقال فيه كل التفاصيل.
    ولكنه هاهو الآن يرحل..
    ولم يبق منه في ذاكرتي الا اعترافه الجميل بالتعدد.. ودعوته الصادقة الى الوحدة والتسامح.. لن افتي بان اقول بانه كان عالما كبيرا ولكنني استطيع أن اقول انه كان جليلا في تعامله.. مستوعبا مأساة التشرذم وخطورة التطرف ولهذا حذر مبكرا من ذلك حينما كتب (التحذير من المجازفة في التكفير) وكرسها بعد ذلك في كافة ما كتب..
    كان متفردا لوحده.. ولهذا شغل الناس.. من اعداء واصدقاء.. ولكنه كان وفيا لمن يحب واولهم كان معالي الشيخ حسن آل الشيخ.. واساتذته في الحرم المكي والمدرستين الفلاح والصولتية.. اما رمزه الاكبر فكان والده السيد علوي مالكي.
    الحديث عن المالكي يطول ولكنني لا انسى مقولته لي عندما سألته عن مذهبه.. واتجاهه.. ومسلكه.. فرد علي قائلا: انا ابن المذاهب الاربعة..
    كان واضحا يدعو دائما لما يكرس التآلف ويعتبر الدين دربا للنقاء لا سبيلا للشقاق.. ويتخذ في مسكله هذا منهج {ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن}.
    كان واضحا وعندما نصل الى مرحلة من الحوار تختلف فيها قناعات المجيب عن احتمالات السائل.. كان يغض الطرف.. كنت قادما له من ثقافة اخرى وبيئة مختلفة ولكنه كان على يقين بان الانهار كلها مصبها الارض.. وكان لا يستريب من احد, ولهذا علّم.. وناقش واختلف.. وعاند.. وسكن الذاكرة. رحم الله السيد المالكي.. لقد كان رمزا للتسامح في زمن تحاصره العداوات.


    الفقيد في سطور


    المصدر : عكاظ (مركز المعلومات)
    * هو: محمد بن علوي بن عباس المالكي المكي الحسني وشهرته: السيد محمد بن علوي المالكي.
    * ولد بمكة المكرمة عام 1362هـ (1943م) لوالده العلامة الشيخ علوي المالكي وكان مدرسا بالمسجد الحرام.
    * تعلم في حلقات العلم بالمسجد الحرام ودرس بمدرسة الفلاح بمكة المكرمة ثم بمدرسة تحفيظ القرآن الكريم ثم آثر طلب العلم في كل مكان من الهند وباكستان وتنقل من اجل هذا الهدف بين مدن بومباي وحيدر اباد ودبوبند وسهارنفور وكراتشي واخذ عن علماء هذه البلاد.
    * تلقى دراساته النظامية في جامعة الازهر وحصل على الماجستير والدكتوراه من كلية اصول الدين بالازهر ثم رحل الى المغرب ليأخذ عن كبار علمائها.
    * عين مدرسا بكلية الشريعة بمكة المكرمة عام 1390هـ (1970م) ثم عين مدرسا بالمسجد الحرام عام 1391هـ بعد وفاة والده وكان عضوا بهيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز (قسم الدراسات الاسلامية).
    * القى العديد من المحاضرات بالاذاعة وخاصة البرنامج العام ونداء الاسلام, وشارك في المواسم الثقافية برابطة العالم الاسلامي كما شارك في العديد من الندوات الدينية داخل المملكة وخارجها وانتخب رئيسا للجنة التحكيم الدولية لمسابقة القرآن الكريم اعوام 1399هـ,1400هـ, 1401هـ ويعتبر اول رئيس لها.
    * زار العديد من البلدان الاسلامية واقام اكثر من ثلاثين معهدا وثلاثين مدرسة في شرق آسيا وجنوبها.
    * اصدر عشرات المؤلفات في اصول الدين والشريعة والفقه والسيرة النبوية المشرفة وظل مجلس درسه على الدوام حافلا بالشباب والشيوخ الى جانب المجاورين من الطلاب الذين كان يتكفل فضيلته بايوائهم وتدريسهم اصول الدين والفقه وعلوم الحديث وقواعد اللغة ليعودوا لبلادهم دعاة للاسلام ومعلمين لابناء المسلمين في تلك الديار.
    * منحته جامعة الازهر درجة الاستاذية الفخرية (بروفيسور) في 2 صفر 1421هـ (6 مايو 2000) بناء على ما تضمنه التقرير المفصل من تقييم علمي للابحاث والمؤلفات المقدمة على المستوى العلمي الاكاديمي في مجال التخصص الدقيق وذلك باسم الجامعة الاسلامية الحكومية بقدح دار الامان بماليزيا, وقد جاء هذا اللقب تتويجا لمسيرته العلمية الطويلة في مجال الدعوة ونشر العلوم الشرعية في العديد من البلدان الاسلامية.
    * من ابرز مؤلفاته التي اقتربت من المائة: المسلمون بين الواقع والتجربة, مفهوم التطور والتجديد, منهج السلف في فهم النصوص, ابواب الفرج وخصائص الامة المحمدية.
    * كانت له حلقة شهيرة في المسجد الحرام بمكة المكرمة تعتبر امتدادا لاكثر من 600 سنة من تدريس اجداده.
    * صدر عنه كتاب يتناول حياته وفكره وعلمه وآثاره بعنوان: المالكي عالم الحجاز, من تأليف زهير جميل كتبي.


    مشايخ المالكي


    المصدر : عكاظ (مركز المعلومات)
    يتميز الدكتور محمد علوي المالكي برواية عدد هائل من الاحاديث باسانيدها المختلفة ومن ابرز مشايخ السيد المالكي الذين يروي عنهم بالاسناد.
    والده السيد علوي بن عباس المالكي الحسني ت1391, الشيخ محمد يحيى بن الشيخ امان ت1387, الشيخ محمد العربي التباني ت1390, الشيخ حسن بن سعيد يماني ت1391, الشيخ محمد الحافظ التيجاني شيخ الحديث بمصر ت1398, الشيخ حسن بن محمد المشاط ت1399
    الشيخ محمد نور سيف بن هلال المكي ت1403
    الشيخ عبدالله بن سعيد اللحجي ت1410, الشيخ محمد يس الفاداني ت1410, وهؤلاء اكثر الذين لازمهم السيد واخذ عنهم واستفاد منهم..
    ومن المشايخ الذين يروي عنهم السيد المالكي من علماء العالم الاسلامي:
    الشيخ المحدث محمد زكريا الكاندهولي شيخ الحديث بالهند., الشيخ المحدث حبيب الرحمن الاعظمي شيخ الحديث., الشيخ المحدث محمد يوسف البنوري بكراتشي.الشيخ محمد شفيع مفتي باكستان.الشيخ محمد اسعد العبجي مفتي الشافعية بحلب, السيد حسن بن احمد بن عبدالباري الاهدل اليماني.السيد المسند العارف بالله مكي بن محمد بن جعفر الكتاني الدمقشي.الشيخ الفقيه شيخ العلماء حسنين بن محمد مخلوف مفتي مصر ت 1411.


    من مؤلفات المالكي



    1-دراسات حول الموطأ.
    2-فضل الموطأ وعناية الامة الاسلامية به.
    3-دراسة مقارنة عن روايات موطأ الامام مالك.
    4-شبهات حول الموطأ وردها.
    5-امام دار الهجرة مالك بن انس.
    6- التصوف.
    كتب في علم الحديث وكتب علوم القرآن:
    7-اسماء الرجال.
    8-علم الاسانيد.
    9-الاثبات.
    ثلاثيته النافعة المختصرة للوقت والجهد لتعلم علم الحديث:
    10-القواعد الاساسية في علم مصطلح الحديث.
    11-القواعد الاساسية في علوم القرآن.
    12-القواعد الاساسية في اصول الفقه.
    13-زبدة الاتقان في علوم القرآن.
    14-العقود اللؤلؤية في الاسانيد العلوية.
    15-اتحاف ذوي الهمم العلية برفع اسانيد والدي السنية.
    16-الطالع السعيد المنتخب من المسلسلات والاسانيد.
    17-حول خصائص القرآن.
    كتب عن آثار مكة
    18-كتاب في رحاب البيت الحرام.
    كتب عن الحج:
    19-لبيك اللهم لبيك.
    صنف في الشمائل المحمدية
    20-كتاب الانسان الكامل.
    21-تاريخ الحوادث النبوية.
    22-الذخائر المحمدية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-30
  3. ابوحسين الكازمي

    ابوحسين الكازمي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-24
    المشاركات:
    1,245
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم جزاك الله خير على ماتفضلت به
    ونسأل من الله ان يدخل الفقيد فسيح جناته انه على كلشي قدير
    لقد زرته في بيته وحضرت له درس وكان في قمة التواضع يرحمه الله
    وكانت معرفه بين والدي يحفظه الله ووالده المرحوم ولي معرفه
    بأحد اولاد أخته كان هذا في عام 1996 وقد اهداني عدة كتب لازال بعضها عندي
    نسأل الله له المغفرة ولأهله الصبر والسلوان
    وفي أمان الله
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-10-30
  5. سعدون العواجي

    سعدون العواجي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-14
    المشاركات:
    232
    الإعجاب :
    0
    رحمه الله ذهب لما قدم ولكن اليس هو امام الصوفيه ومناصرها في بلد الحرمين
    قرات ذلك في احد الجرائد السعوديه
    رحم الله اموات المسلمين
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-10-31
  7. البابكري لسودي

    البابكري لسودي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-14
    المشاركات:
    853
    الإعجاب :
    0
    رحمه الله رحمة واسعه....

    ماعرفناه الا رجلا من رجال الخير ولقد رأيت بنفسي مئات العوائل في سورابايا في اندونيسيا ممن اوقف لهم السيد محمد بن علوي المالكي رحمه الله مزارع كان يمتلكها هناك لكي يقتاتوا من زراعتها والعمل بها ويصرفوا جزء آخر منها على بعض المعاهد الدينية....

    فأين هم المتحذلقين من افعال الخير هذه؟؟؟؟ ام اكتفوا بتكفير وتحقير اخوانهم المسلمين وكل من لايتفق معهم في ارائهم الشاذه؟؟؟

    اللهم اجبرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها....آمين...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-11-06
  9. ابن الفخر

    ابن الفخر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-10-18
    المشاركات:
    908
    الإعجاب :
    0
    رحمة الله رحمة الابرار
    واسال الله ان يخلفه فينا بخير خلف

    وسمعت من قناة اقراء عنه الكثير
    حيث خصصت حلقتين عن شخصية هذا الامام
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-11-06
  11. الأحرار

    الأحرار قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-11
    المشاركات:
    5,438
    الإعجاب :
    0
    رحمه الله واسكنه فسيح جناته000
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-11-07
  13. قَـتَـبـان

    قَـتَـبـان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-01-06
    المشاركات:
    24,805
    الإعجاب :
    15
    رحمة الله عليه والله كان من خيار الأخيار وفضلة عم الكثيرين وبيته كان دوماً مفتوح لتدريس العلم ولم يذكره أحد بسوء .

    رحمة الله عليه .
     

مشاركة هذه الصفحة