الخيمة الرمضانية ،، اليوم الخامس عشر ،،

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 542   الردود : 8    ‏2004-10-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-29
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    السلام عليكم ورحمة الله ...



    الأحبة الكرام إخواني رواد المجلس اليمني ونجومه النيرة شهر مبارك عليكم وكل عام وأنتم بخير ... :)
    اليوم هو اليوم الرمضاني "الخامس عشر " بنفحاته الربانية نسأل الله للجميع مغفرةً ورحمة وعتق من النيران لهم ولأحبائهم وأهليهم وكل غالٍ لديهم .

    خيمتنا الرمضانية ستكون متنقلة في أقسام المجلس اليمني من يوم إلى ثلاثة وربما خمسة أيام في كل مجلس هدفها أن نحيي ليالي رمضان بجلسات يمانية وبرنامج يجعلنا بإذن الله نطبق فيه خطة رمضان الكريم وننال جوائزة ...


    الخيمة مفتوحة لكل من لديه موضوع للنقاش أو مساهمة فيه أو أي برنامج أحب أن يضعه في الخيمة الرمضانية ...

    والبرنامج الثابت معنا دوماً هو كالتالي :

    خير ما نبدأ به أمسيتنا الرمضانية آيات من الذكر الحكيم نتابعها كل ليلة بإذن الله على أمل أن يشاركنا الجميع قراءتها وتدبرها ثم حديث نبوي شريف نجتهد في قراءته وحفظه وإن وجد لدينا ضيف كريم استضفناه ورحبنا به والنقاش معه ، أو يستمر برنامجنا بموقف من السيرة النبوية العطرة أو شئ من فوائد فقه رمضان فهو شئ جميل ومرحب ..
    ومن ثم تكن القائمة بعد برنامجها الثابت مفتوحة أمام الجميع ...ليثروها بما أحبوا ...


    برنامج الخيمة بين يدي جميع الأحبة الكرام في كل جوانبه ليثروه بما أحبوا ...

    دمتم بكل الخير والتوفيق ..
    وشهر كريم مبارك ..


    ترقبوا في سمر الليلة :
    1-إبتسم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    3- الخيم "اللا" رمضانيه!
    4-مطبخ الرحماء "مطبخ الخَيٍرات "
    4-فقرات متنوعة ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-29
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    نتابع سورة البقرة
    من الآية (183) إلى الآية (189)


    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

    أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

    شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

    وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ

    أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

    وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

    يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-10-29
  5. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    في ظلال الآيات

    المصدر : تفسير في ظلال القرآن الكريم

    ولقد كان من الطبيعي أن يفرض الصوم على الأمة التي يفرض عليه الجهاد في سبيل الله لتقرير منهجه في الأرض وللقوامة به على البشرية وللشهادة على الناس فالصوم هو مجال تقرير الإرادة العازمة الجازمة ومجال اتصال الإنسان بربه اتصال طاعة وانقياد ; كما أنه مجال الاستعلاء على ضرورات الجسد كلها واحتمال ضغطها وثقلها إيثارا لما عند الله من الرضى والمتاع وهذه كلها عناصر لازمة في إعداد النفوس لاحتمال مشقات الطريق المفروش بالعقبات والأشواك ; والذي تتناثر على جوانبه الرغاب والشهوات ; والذي تهتف بالسالكيه آلاف المغريات وذلك كله إلى جانب ما يتكشف على مدار الزمان من آثار نافعة للصوم في وظائف الأبدان ومع أنني لا أميل إلى تعليق الفرائض والتوجيهات الإلهية في العبادات بصفة خاصة بما يظهر للعين من فوائد حسية إذ الحكمة الأصيلة فيها هي إعداد هذا الكائن البشري لدوره على الأرض وتهيئته للكمال المقدر له في حياة الآخرة مع هذا فإنني لا أحب أن أنفي ما تكشف عنه الملاحظة أو يكشف عنه العلم من فوائد لهذه الفرائض

    والتوجيهات ; وذلك ارتكانا إلى الملحوظ والمفهوم من مراعاة التدبير الإلهي لكيان هذا الإنسان جملة في كل ما يفرض عليه وما يوجه إليه ولكن في غير تعليق لحكمة التكليف الإلهي بهذا الذي يكشف عنه العلم البشري فمجال هذا العلم محدود لا يتسع ولا يرتقي إلى استيعاب حكمة الله في كل ما يروض به هذا الكائن البشري أو كل ما يروض به هذا الكون بطبيعة الحال.

    إن الله سبحانه يعلم أن التكليف أمر تحتاج النفس البشرية فيه إلى عون ودفع واستجاشة لتنهض به وتستجيب له ; مهما يكن فيه من حكمة ونفع حتى تقتنع به وتراض عليه ومن ثم يبدأ التكليف بذلك النداء الحبيب إلى المؤمنين المذكر لهم بحقيقتهم الأصيلة ; ثم يقرر لهم بعد ندائهم ذلك النداء أن الصوم فريضة قديمة على المؤمنين بالله في كل دين وأن الغاية الأولى هي إعداد قلوبهم للتقوى والشفافية والحساسية والخشية من الله يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون وهكذا تبرز الغاية الكبيرة من الصوم إنها التقوى فالتقوى هي التي تستيقظ في القلوب وهي تؤدي هذه الفريضة طاعة لله وإيثارا لرضاه والتقوى هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية ولو تلك التي تهجس في البال والمخاطبون بهذا القرآن يعلمون مقام التقوى عند الله ووزنها في ميزانه فهي غاية تتطلع إليها أرواحهم وهذا الصوم أداة من أدواتها وطريق موصل إليها ومن ثم يرفعها السياق أمام عيونهم هدفا وضيئا يتجهون إليه عن طريق الصيام لعلكم تتقون ثم يثني بتقرير أن الصوم أيام معدودات فليس فريضة العمر وتكليف الدهر ومع هذا فقد أعفي من أدائه المرضى حتى يصحوا والمسافرون حتى يقيموا تحقيقا وتيسيرا أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وظاهر النص في المرض والسفر يطلق ولا يحدد فأي مرض وأي سفر يسوغ الفطر على أن يقضي المريض حين يصح والمسافر حين يقيم وهذا هو الأولى في فهم هذا النص القرآني المطلق والأقرب إلى المفهوم الإسلامي في رفع الحرج ومنع الضرر فليست شدة المرض ولا مشقة السفر هي التي يتعلق بها الحكم إنما هي المرض والسفر إطلاقا لإرادة اليسر بالناس لا العسر ونحن لا ندري حكمة الله كلها في تعليقه بمطلق المرض ومطلق السفر ; فقد تكون هناك اعتبارات أخرى يعلمها الله ويجهلها البشر في المرض والسفر ; وقد تكون هناك مشقات أخرى لا تظهر للحظتها أو لا تظهر للتقدير البشري وما دام الله لم يكشف عن علة الحكم فنحن لا نتأولها ; ولكن نطيع النصوص ولو خفيت علينا حكمتها فوراءها قطعا حكمة وليس من الضروري أن نكون نحن ندركها يبقى أن القول بهذا يخشى أن يحمل المترخصين على شدة الترخص وأن تهمل العبادات المفروضة لأدنى سبب مما جعل الفقهاء يتشددون ويشترطون ولكن هذا في اعتقادي لا يبرر التقييد فيما أطلقه النص

    فالدين لا يقود الناس بالسلاسل إلى الطاعات إنما يقودهم بالتقوى وغاية هذه العبادة خاصة هي التقوى والذي يفلت من أداء الفريضة تحت ستار الرخصة لا خير فيه منذ البدء لأن الغاية الأولى من أداء الفريضة لا تتحقق وهذا الدين دين الله لا دين الناس والله أعلم بتكامل هذا الدين بين مواضع الترخص ومواضع التشدد ; وقد يكون وراء الرخصة في موضع من المصلحة ما لا يتحقق بدونها بل لا بد أن يكون الأمر كذلك ومن ثم أمر رسول الله ص أن يأخذ المسلمون برخص الله التي رخصها لهم وإذا حدث أن فسد الناس في جيل من الأجيال فإن إصلاحهم لا يتأتى من طريق التشدد في الأحكام ; ولكن يتأتى من طريق إصلاح تربيتهم وقلوبهم واستحياء شعور التقوى في أرواحهم وإذا صح التشدد في أحكام المعاملات عند فساد الناس كعلاج رادع وسد للذرائع فإن الأمر في الشعائر التعبدية يختلف إذ هي حساب بين العبد والرب لا تتعلق به مصالح العباد تعلقا مباشرا كأحكام المعاملات التي يراعى فيها الظاهر والظاهر في العبادات لا يجدي ما لم يقم على تقوى القلوب وإذا وجدت التقوى لم يتفلت متفلت ولم يستخدم الرخصة إلا حيث يرتضيها قلبه ويراها هي الأولى ويحس أن طاعة الله في أن يأخذ بها في الحالة التي يواجهها أما تشديد الأحكام جملة في العبادات أو الميل إلى التضييق من إطلاق الرخص التي أطلقتها النصوص فقد ينشيء حرجا لبعض المتحرجين في الوقت الذي لا يجدي كثيرا في تقويم المتفلتين والأولى على كل حال أن نأخذ الأمور بالصورة التي أرادها الله في هذا الدين فهو أحكم منا وأعلم بما وراء رخصه وعزائمه من مصالح قريبة وبعيدة وهذا هو جماع القول في هذا المجال بقي أن نثبت هنا بعض ما روي من السنة في حالات متعددة من حالات السفر في بعضها كان التوجيه إلى الفطر وفي بعضها لم يقع نهي عن الصيام وهي بمجموعها تساعد على تصور ما كان عليه السلف الصالح من إدراك للأمر قبل أن تأخذ الأحكام شكل التقعيد الفقهي على أيدي الفقهاء المتأخرين وصورة سلوك أولئك السلف رضوان الله عليهم املأ بالحيوية وألصق بروح هذا الدين وطبيعته من البحوث الفقهية ; ومن شأن الحياة معها وفي جوها أن تنشيء في القلب مذاقا حيا لهذه العقيدة وخصائصها عن جابر رضي الله عنه قال خرج رسول الله ص عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس ثم شرب فقيل له بعد ذلك إن بعض الناس قد صام فقال < أولئك العصاة أولئك العصاة > أخرجه مسلم والترمذي وعن أنس رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فمنا الصائم ومنا المفطر فنزلنا منزلا في يوم حار أكثرنا ظلا صاحب الكساء ومنا من يتقي الشمس بيده فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم < ذهب المفطرون اليوم بالأجر > أخرجه الشيخان والنسائي وعن جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى رجلا قد اجتمع عليه الناس وقد ظلل عليه فقال ما له فقالوا رجل صائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم < ليس من البر الصوم في السفر > أخرجه مالك والشيخان وأبو داود والنسائي وعن عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه قال قدمت على رسول الله ص من سفر فقال انتظر الغداء يا أبا أمية قلت يا رسول الله إني صائم قال < إذا أخبرك عن المسافر إن

    الله تعالى وضع عنه الصيام ونصف الصلاة > أخرجه النسائي وعن رجل من بني عبد الله بن كعب بن مالك اسمه أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم < إن الله تعالى وضع شطر الصلاة عن المسافر وأرخص له في الإفطار وأرخص فيه للمرضع والحبلى إذا خافتا على ولديهما > أخرجه أصحاب السنن وعن عائشة رضي الله عنها قالت سأل حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه رسول الله ص عن الصوم في السفر وكان كثير الصيام فقال < إن شئت فصم وإن شئت فأفطر > أخرجه مالك والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وفي رواية أخرى وكان جلدا على الصوم وعن أنس رضي الله عنه قال كنا مع النبي ص فمنا الصائم ومنا المفطر فلا الصائم يعيب على المفطر ولا المفطر يعيب على الصائم > أخرجه مالك والشيخان وأبو داود وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله ص في رمضان في حر شديد حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر ; وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن رواحة رضي الله عنه أخرجه الشيخان وأبو داود وعن محمد بن كعب قال أتيت أنس بن مالك رضي الله عنه في رمضان وهو يريد سفرا وقد رحلت له راحلته ولبس ثياب سفره فدعا بطعام فأكل فقلت له سنة قال نعم ثم ركب أخرجه الترمذي وعن عبيد بن جبير قال كنت مع أبي بصرة الغفاري صاحب رسول الله ص رضي الله عنه في سفينة من الفسطاط في رمضان فدفع فقرب غداؤه فقال اقترب قلت ألست ترى البيوت قال أترغب عن سنة رسول الله ص فأكل وأكلت أخرجه أبو داود وعن منصور الكلبي أن دحية بن خليفة رضي الله عنه خرج من قرية من دمشق إلى قدر قرية عقبة من الفساط وذلك ثلاثة أميال في رمضان فأفطر وأفطر معه ناس كثير وكره آخرون أن يفطروا فلما رجع إلى قريته قال والله لقد رأيت اليوم أمرا ما كنت أظن أن أراه إن قوما رغبوا عن هدي رسول الله ص وأصحابه اللهم أقبضني إليك أخرجه أبو داود فهذه الأحاديث في جملتها تشير إلى تقبل رخصة الإفطار في السفر في سماحة ويسر وترجح الأخذ بها ولا تشترط وقوع المشقة للأخذ بها كما يشير إلى ذلك الحديثان الأخيران بوجه خاص وإذا كان الحديث الثامن منها يشير إلى أن رسول الله ص وحده ظل مرة صائما مع المشقة هو وعبد الله بن رواحة فقد كانت له ص خصوصيات في العبادة يعفي منها أصحابه كنهيه لهم عن مواصلة الصوم وهو كان يواصل أحيانا أي يصل اليوم باليوم بلا فطر فلما قالوا له في هذا قال < إني لست مثلكم إني أظل يطعمني ربي ويسقيني > أخرجه الشيخان وثابت من الحديث الأول أنه أفطر وقال عن الذين لم يفطروا أولئك العصاة أولئك العصاة وهذا الحديث متأخر في سنة الفتح فهو أحدث من الأحاديث الأخرى وأكثر دلالة على الاتجاه المختار والصورة التي تنشأ في الحس من مجموع هذه الحالات إنه كانت هناك مراعاة لحالات واقعية تقتضي توجيها معينا كما هو الشأن في الأحاديث التي تروى في الموضوع العام الواحد ونجد فيها توجيهات متنوعة

    فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يربي وكان يواجه حالات حية ولم يكن يواجهها بقوالب جامدة ولكن الانطباع الأخير في الحس في أمر الصوم في السفر هو استحباب الفطر دون تقيد بحصول المشقة بالفعل أما المرض فلم أجد فيه شيئا إلا أقوال الفقهاء والظاهر أنه مطلق في كل ما يثبت له وصف المرض بلا تحديد في نوعه وقدره ولا خوف شدته على وجوب القضاء يوما بيوم في المرض والسفر من غير موالاة في أيام القضاء على الرأي الأرجح وقد استطردت هذا الاستطراد لا لأخوض في خلافات فقهية ; ولكن لتقرير قاعدة في النظر إلى الشعائر التعبدية وارتباطها الوثيق بإنشاء حالة شعورية هي الغاية المقدمة منها وهذه الحالة هي التي تحكم سلوك المتعبد ; وعليها الاعتماد الأول في تربية ضميره وحسن أدائه للعبادة وحسن سلوكه في الحياة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن نأخذ هذا الدين كما أراده الله بتكاليفه كلها طاعة وتقوى وأن نأخذه جملة بعزائمه ورخصه متكاملا متناسقا في طمأنينة إلى الله ويقين بحكمته وشعور بتقواه ثم نعود إلى استكمال السياق وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون وفي أول الأمر كان تكليف الصوم شاقا على المسلمين وقد فرض في السنة الثانية من الهجرة قبيل فرض الجهاد فجعل الله فيه رخصة لمن يستطيع الصوم بجهد وهو مدلول يطيقونه فالإطاقة الاحتمال بأقصى جهد جعل الله هذه الرخصة وهي الفطر مع إطعام مسكين ثم حببهم في التطوع بإطعام المساكين إطلاقا إما تطوعا بغير الفدية وإما بالإكثار عن حد الفدية كأن يطعم اثنين أو ثلاثة أو أكثر بكل يوم من أيام الفطر في رمضان فمن تطوع خيرا فهو خير له ثم حببهم في اختيار الصوم مع المشقة في غير سفر ولا مرض وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون لما في الصوم من خير في هذه الحالة يبدو منه لنا عنصر تربية الإرادة وتقوية الاحتمال وإيثار عبادة الله على الراحة وكلها عناصر مطلوبة في التربية الإسلامية كما يبدو لنا منه ما في الصوم من مزايا صحية لغير المريض حتى ولو أحس الصائم بالجهد وعلى أية حال فقد كان هذا التوجيه تمهيدا لرفع هذه الرخصة عن الصحيح المقيم وإيجاب الصيام إطلاقا كما جاء فيما بعد وقد بقيت للشيخ الكبير الذي يجهده الصوم ولا ترجى له حالة يكون فيها قادرا على القضاء فأخرج الإمام مالك أنه بلغه أن أنس بن مالك رضي الله عنه كبر حتى كان لا يقدر على الصيام فكان يفتدي وقال ابن عباس ليست منسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا وعن ابن أبي ليلى قال دخلت على عطاء في رمضان وهو يأكل فقال قال ابن عباس نزلت هذه الآية فنسخت الأولى إلا الكبير الفاني إن شاء أطعم عن كل يوم مسكينا وأفطر فالنسخ ثابت في حق الصحيح المقيم بالآية الآتية فمن شهد منكم الشهر فليصمه وتحبيب آخر في أداء هذه الفريضة للصحيح المقيم إنها صوم رمضان الشهر الذي أنزل فيه القرآن إما بمعنى أن بدء نزوله كان في رمضان أو أن معظمه نزل في أشهر رمضان والقرآن هو كتاب هذه الأمة الخالد الذي أخرجها من الظلمات إلى النور فأنشأها هذه النشأة وبدلها من خوفها أمنا ومكن لها في الأرض ووهبها مقوماتها التي صارت بها أمة ولم تكن من قبل شيئا وهي بدون هذه المقومات ليست أمة وليس لها مكان في الأرض ولا ذكر في السماء فلا أقل من شكر الله على نعمة هذا القرآن بالاستجابة إلى صوم

    الشهر الذي نزل فيه القرآن شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وهذه هي الآية الموجبة الناسخة لرخصة الإفطار والفدية بالنسبة للصحيح المقيم فيما عدا الشيخ والشيخة كما أسلفنا فمن شهد منكم الشهر فليصمه أي من حضر منكم الشهر غير مسافر أو من رأى منكم هلال الشهر والمستيقن من مشاهدة الهلال بأية وسيلة أخرى كالذي يشهده في إيجاب الصوم عليه عدة أيام رمضان ولما كان هذا نصا عاما فقد عاد ليستثني منه من كان مريضا أو على سفر ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وتحبيب ثالث في أداء الفريضة وبيان لرحمة الله في التكليف وفي الرخصة سواء يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وهذه هي القاعدة الكبرى في تكاليف هذه العقيدة كلها فهي ميسرة لا عسر فيها وهي توحي للقلب الذي يتذوقها بالسهولة واليسر في أخذ الحياة كلها ; وتطبع نفس المسلم بطابع خاص من السماحة التي لا تكلف فيها ولا تعقيد سماحة تؤدي معها كل التكاليف وكل الفرائض وكل نشاط الحياة الجادة وكأنما هي مسيل الماء الجاري ونمو الشجرة الصاعدة في طمأنينة وثقة ورضاء مع الشعور الدائم برحمة الله وإرادته اليسر لا العسر بعباده المؤمنين وقد جعل الصوم للمسافر والمريض في أيام أخر لكي يتمكن المضطر من إكمال عدة أيام الشهر فلا يضيع عليه أجرها ولتكملوا العدة والصوم على هذا نعمة تستحق التكبير والشكر ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون فهذه غاية من غايات الفريضة أن يشعر الذين آمنوا بقيمة الهدى الذي يسره الله لهم وهم يجدون هذا في أنفسهم في فترة الصيام أكثر من كل فترة وهم مكفوفو القلوب عن التفكير في المعصية ومكفوفو الجوارح عن إتيانها وهم شاعرون بالهدى ملموسا محسوسا ليكبروا الله على هذه الهداية وليشكروه على هذه النعمة ولتفيء قلوبهم إليه بهذه الطاعة كما قال لهم في مطلع الحديث عن الصيام لعلكم تتقون وهكذا تبدو منة الله في هذا التكليف الذي يبدو شاقا على الأبدان والنفوس وتتجلى الغاية التربوية منه والإعداد من ورائه للدور العظيم الذي أخرجت هذه الأمة لتؤديه أداء تحرسه التقوى ورقابة الله وحساسية الضمير

    الدرس الرابع الترغيب في الدعاء وشروط الإستجابة


    وقبل أن يمضي السياق في بيان أحكام تفصيلية عن مواعيد الصيام وحدود المتاع فيه وحدود الإمساك نجد لفتة عجيبة إلى أعماق النفس وخفايا السريرة نجد العوض الكامل الحبيب المرغوب عن مشقة الصوم
    والجزاء المعجل على الاستجابة لله نجد ذلك العوض وهذا الجزاء في القرب من الله وفي استجابته للدعاء تصوره الفاظ رفافة شفافة تكاد تنير وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان أية رقة وأي انعطاف وأية شفافية وأي إيناس وأين تقع مشقة الصوم ومشقة أي تكليف في ظل هذا الود وظل هذا القرب وظل هذا الإيناس وفي كل لفظ في التعبير في الآية كلها تلك النداوة الحبيبة وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان إضافة العباد إليه والرد المباشر عليهم منه لم يقل فقل لهم إني قريب إنما تولى بذاته العلية الجواب على عباده بمجرد السؤال قريب ولم يقل اسمع الدعاء إنما عجل بإجابة الدعاء أجيب دعوة الداع إذا دعان إنها آية عجيبة آية تسكب في قلب المؤمن النداوة الحلوة والود المؤنس والرضى المطمئن والثقة واليقين ويعيش منها المؤمن في جناب رضي وقربى ندية وملاذ أمين وقرار مكين وفي ظل هذا الأنس الحبيب وهذا القرب الودود وهذه الاستجابة الوحية يوجه الله عباده إلى الاستجابة له والإيمان به لعل هذا أن يقودهم إلى الرشد والهداية والصلاح فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون فالثمرة الأخيرة من الاستجابة والإيمان هي لهم كذلك وهي الرشد والهدى والصلاح فالله غني عن العالمين والرشد الذي ينشئه الإيمان وتنشئه الاستجابة لله هو الرشد فالمنهج الإلهي الذي اختاره الله للبشر هو المنهج الوحيد الراشد القاصد ; وما عداه جاهلية وسفه لا يرضاه راشد ولا ينتهي إلى رشاد واستجابة الله للعباد مرجوة حين يستجيبون له هم ويرشدون وعليهم أن يدعوه ولا يستعجلوه فهو يقدر الاستجابة في وقتها بتقديره الحكيم أخرج أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث ابن ميمون بإسناده عن سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبي ص أنه قال < إن الله تعالى ليستحي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرا فيردهما خائبين > وأخرج الترمذي عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بإسناده عن ابن ثوبان ورواه عبد الله بن الإمام أحمد بإسناده عن عبادة بن الصامت أن النبي ص قال < ما على ظهر الأرض من رجل مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة إلا آتاه الله إياها أو كف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم > وفي الصحيحين أن رسول الله ص قال < يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي > وفي صحيح مسلم عن النبي ص أنه قال < لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم

    أو قطيعة رحم ما لم يستعجل > قيل يا رسول الله وما الاستعجال قال < يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجاب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء > والصائم أقرب الدعاة استجابة كما روى الإمام أبو داود الطيالسي في مسنده بإسناده عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله ص يقول < للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة > فكان عبد الله بن عمر إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا وروى ابن ماجه في سننه بإسناده عن عبد الله بن عمر كذلك قال قال النبي ص < إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد > وفي مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ص < ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة وتفتح لها أبواب السماء ويقول بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين > ومن ثم جاء ذكر الدعاء في ثنايا الحديث عن الصيام

    الدرس الخامس وقت الإمساك والإفطار والإعتكاف في المساجد


    ثم يمضي السياق يبين للذين آمنوا بعض أحكام الصيام فيقرر لهم حل المباشرة للنساء في ليلة الصوم ما بين المغرب والفجر وحل الطعام والشراب كذلك كما يبين لهم مواعيد الصوم من الفجر إلى الغروب وحكم المباشرة في فترة الاعتكاف في المساجد أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ; علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم ; فالأن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون وفي أول فرض الصوم كانت المباشرة والطعام والشراب تمتنع لو نام الصائم بعد إفطاره فإذا صحا بعد نومه من الليل ولو كان قبل الفجر لم تحل له المباشرة ولم يحل له الطعام والشراب وقد وقع أن بعضهم لم يجد طعاما عند أهله وقت الإفطار فغلبه النوم ثم صحا فلم يحل له الطعام والشراب فواصل ثم جهد في النهار التالي وبلغ أمره إلى النبي ص كما وقع أن بعضهم نام بعد الإفطار أو نامت امرأته ثم وجد في نفسه دفعة للمباشرة ففعل وبلغ أمره إلى النبي ص وبدت المشقة في أخذ المسلمين بهذا التكليف فردهم الله إلى اليسر وتجربتهم حاضرة في نفوسهم ليحسوا بقيمة اليسر وبمدى الرحمة والاستجابة ونزلت هذه الآية نزلت تحل لهم المباشرة ما بين المغرب والفجر أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم والرفث مقدمات المباشرة أو المباشرة ذاتها وكلاهما مقصود هنا ومباح ولكن القرآن لا يمر على هذا المعنى دون لمسة حانية رفافة تمنح العلاقة الزوجية شفافية ورفقا ونداوة وتنأى بها عن غلظ المعنى الحيواني وعرامته وتوقظ معنى الستر في تيسير هذه العلاقة هن لباس لكم وأنتم لباس لهم واللباس ساتر وواق وكذلك هذه الصلة بين الزوجين تستر كلا منهما وتقيه والإسلام الذي يأخذ

    هذا الكائن الإنساني بواقعه كله ويرتضي تكوينه وفطرته كما هي ويأخذ بيده إلى معارج الارتفاع بكليته الإسلام وهذه نظرته يلبي دفعة اللحم والدم وينسم عليها هذه النسمة اللطيفة ويدثرها بهذا الدثار اللطيف في آن ويكشف لهم عن خبيئة مشاعرهم وهو يكشف لهم عن رحمته بالاستجابة لهواتف فطرتهم علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم وهذه الخيانة لأنفسهم التي يحدثهم عنها تتمثل في الهواتف الحبيسة والرغبات المكبوتة ; أو تتمثل في الفعل ذاته وقد ورد أن بعضهم أتاه وفي كلتا الحالتين لقد تاب عليهم وعفا عنهم مذ ظهر ضعفهم وعلمه الله منهم فأباح لهم ما كانوا يختانون فيه أنفسهم فالأن باشروهن ولكن هذه الإباحة لا تمضي دون أن تربط بالله ودون توجيه النفوس في هذا النشاط لله أيضا وابتغو ما كتب الله لكم ابتغوا هذا الذي كتبه الله لكم من المتعة بالنساء ومن المتعة بالذرية ثمرة المباشرة فكلتاهما من أمر الله ومن المتاع الذي أعطاكم إياه ومن إباحتها وإتاحتها يباح لكم طلبها وابتغاؤها وهي موصولة بالله فهي من عطاياه ومن ورائها حكمة ولها في حسابه غاية فليست إذن مجرد اندفاع حيواني موصول بالجسد منفصل عن ذلك الأفق الأعلى الذي يتجه إليه كل نشاط بهذا ترتبط المباشرة بين الزوجين بغاية أكبر منهما وأفق أرفع من الأرض ومن لحظة اللذة بينهما وبهذا تنظف هذه العلاقة وترق وترقى ومن مراجعة مثل هذه الإيحاءات في التوجيه القرآني وفي التصور الإسلامي ندرك قيمة الجهد المثمر الحكيم الذي يبذل لترقية هذه البشرية وتطويرها في حدود فطرتها وطاقتها وطبيعة تكوينها وهذا هو المنهج الإسلامي للتربية والاستعلاء والنماء المنهج الخارج من يد الخالق وهو أعلم بمن خلق وهو اللطيف الخبير وكما أباح المباشرة أباح الطعام والشراب في الفترة ذاتها وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر أي حتى ينتشر النور في الأفق وعلى قمم الجبال وليس هو ظهور الخيط الأبيض في السماء وهو ما يسمى بالفجر الكاذب وحسب الروايات التي وردت في تحديد وقت الإمساك نستطيع أن نقول إنه قبل طلوع الشمس بقليل وإننا نمسك الآن وفق المواعيد المعروفة في قطرنا هذا قبل أوان الإمساك الشرعي ببعض الوقت ربما زيادة في الاحتياط قال ابن جرير بإسناده عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله ص < لا يغرنكم نداء بلال وهذا البياض حتى ينفجر الفجر أو يطلع الفجر > ثم رواه من حديث شعبة وغيره عن سواد بن حنظلة عن سمرة قال قال رسول الله ص < لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكنه الفجر المستطير في الأفق > والفجر المستطير في الأفق يسبق طلوع الشمس بوقت قليل وكان بلال رضي الله عنه يبكر في الأذان لتنبيه النائم وكان ابن أم مكتوم يؤذن متأخرا للإمساك وإلى هذا كانت الإشارة إلى أذان بلال

    ثم يذكر حكم المباشرة في فترة الاعتكاف في المساجد والاعتكاف بمعنى الخلوة إلى الله في المساجد وعدم دخول البيوت إلا لضرورة قضاء الحاجة أو ضرورة الطعام والشراب يستحب في رمضان في الأيام الأخيرة وكانت سنة رسول الله ص في العشر الأواخر منه وهي فترة تجرد لله ومن ثم امنتعت فيها المباشرة تحقيقا لهذا التجرد الكامل الذي تنسلخ فيه النفس من كل شيء ويخلص فيه القلب من كل شاغل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد سواء في ذلك فترة الإمساك وفترة الإفطار وفي النهاية يربط الأمر كله بالله على طريقة القرآن في توجيه كل نشاط وكل امتناع كل أمر وكل نهي كل حركة وكل سكون تلك حدود الله فلا تقربوها والنهي هنا عن القرب لتكون هناك منطقة أمان فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه والإنسان لا يملك نفسه في كل وقت ; فأحرى به ألا يعرض إرادته للامتحان بالقرب من المحظورات المشتهاة اعتمادا على أنه يمنع نفسه حين يريد ولأن المجال هنا مجال حدود للملاذ والشهوات كان الأمر فلا تقربوها والمقصود هو المواقعة لا القرب ولكن هذا التحذير على هذا النحو له إيحاؤه في التحرج والتقوى كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون وكذلك تلوح التقوى غاية يبين الله آياته للناس ليبلغوها وهي غاية كبيرة يدرك قيمتها الذين آمنوا المخاطبون بهذا القرآن في كل حين الدرس السادس تحريم أكل أموال الناس بالباطل وفي ظل الصوم والامتناع عن المأكل والمشرب يرد تحذير من نوع آخر من الأكل أكل أموال الناس بالباطل عن طريق التقاضي بشأنها أمام الحكام اعتمادا على المغالطة في القرائن والأسانيد واللحن بالقول والحجة حيث يقضي الحاكم بما يظهر له وتكون الحقيقة غير ما بدا له ويجيء هذا التحذير عقب ذكر حدود الله والدعوة إلى تقواه ليظللها جو الخوف الرادع عن حرمات الله ولا تأكلو أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ذكر ابن كثير في تفسير الآية قال علي بن أبي طلحة وعن ابن عباس هذا في الرجل يكون عليه مال وليس عليه فيه بينة فيجحد المال ويخاصم إلى الحكام وهو يعرف أن الحق عليه وهو يعلم أنه آثم آكل الحرام وكذا روي عن مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة والحسن وقتادة والسدي ومقاتل بن حيان وعبد الرحمان بن زيد بن أسلم أنهم قالوا لا تخاصم وأنت تعلم أنك ظالم وقد ورد في الصحيحين عن أم سلمة أن رسول الله ص قال < إنما أنا بشر وإنما يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من نار فليحملها أو ليذرها > وهكذا يتركهم لما يعلمونه من حقيقة دعواهم فحكم الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا إنما هو ملزم في الظاهر وإثمه على المحتال فيه

    وهكذا يربط الأمر في التقاضي وفي المال بتقوى الله كما ربط في القصاص وفي الوصية وفي الصيام فكلها قطاعات متناسقة في جسم المنهج الإلهي المتكامل وكلها مشدودة إلى تلك العروة التي تربط قطاعات المنهج كله ومن ثم يصبح المنهج الإلهي وحدة واحدة لا تتجزأ ولا تتفرق ويصبح ترك جانب منه وإعمال جانب إيمانا ببعض الكتاب وكفرا ببعض فهو الكفر في النهاية والعياذ بالله .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-10-29
  7. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    ومن نبع السنة النبوية الشريفة منهل وورد ...

    نقف مع الحديث الخامس عشر في سلسلة الأربعين النووية ..


    رقم الحديث : 15

    عن أبي هـريـرة رضي الله عـنه ، ان رســول الله صلي الله عـليه وسـلـم قــال : ( مـن كـان يـؤمن بالله والـيـوم الأخـر فـلـيـقـل خـيـرًا أو لـيـصـمـت ، ومـن كــان يـؤمن بالله واليـوم الأخر فـليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه ).

    رواه البخاري [ رقم : 6018 ] ، ومسلم [ رقم : 47 ].
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-10-29
  9. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    محطات مع الحديث النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم ..
    من خِصَال الإيمَان[​IMG]

    القول الحسن ورعاية حق الضيف والجار



    المعنى العام:(1-من آداب الكلام 2-العناية بالجار والوصاية به 3-من وسائل الإحسان إلى الجار 4-إكرام الضيف)

    مفردات الحديث:


    "يؤمن" : المقصود بالإيمان هنا: الإيمان الكامل، وأصل الإيمان التصديق والإذعان.

    "اليوم الآخر": يوم القيامة.

    "يصمت": يسكت.

    "فليكرم جاره": يُحَصِّل له الخير، ويَكُفّ عنه الأذى والشر.

    "فليكرم ضيفه": يقدم له الضيافة (من طعام أو شراب) ويحسن إليه.

    المعنى العام:

    يحثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث على أعظم خصال الخير وأنفع أعمال البِرّ، فهو يُبَيِّن لنا أن من كمال الإيمان وتمام الإسلام، أن يتكلم المسلم في الشؤون التي تعود عليه بالنفع في دنياه أو آخرته، ومن ثَمّ تعود على المجتمع بالسعادة والهناء، وأن يلتزم جانب الصمت في كل ما من شأنه أن يسبب الأذى أو يجلب الفساد، فيستلزم غضب الله سبحانه وتعالى وسخطه.

    روى الإمام أحمد في مسنده: عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لا يستقيم إيمانُ عبدٍ حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه".


    والخوض في الكلام سبب الهلاك وقد مرّ قوله صلى الله عليه وسلم : "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" [ انظر الحديث:12] ، والمعنى أن الكلام فيما لا يعني قد يكون سبباً لإحباط العمل والحرمان من الجنة. فعلى المسلم إذا أراد أن يتكلم أن يفكر قبل أن يتكلم: فإن كان خيراً تكلم به، وإن كان شراً أمسك عنه، لأنه محاسب عن كل كلمة يلفظ بها. قال الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كل كلام ابن آدم عليه لا له .... " وقال : "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى، ما يلقي لها بالاً، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى، لا يلقي لها بالاً، يهوي بها في جهنم". رواه البخاري.

    ومن آداب الكلام:

    الإمساك عن الكلام المحرَّم في أي حال من الأحوال. وعن اللغو و هو الكلام الباطل، كالغيبة والنميمة والطعن في أعراض الناس ونحو ذلك.

    عدم الإكثار من الكلام المباح، لأنه قد يجر إلى المحرم أو المكروه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوةٌ للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي". رواه الترمذي.

    العناية بالجار والوصاية به: ومن كمال الإيمان وصدق الإسلام الإحسان إلى الجار والبر به والكف عن أذاه، فالإحسان إلى الجار وإكرامه أمر مطلوب شرعاً، بل لقد وصلت العناية بالجار في الإسلام، إلى درجة لم يعهد لها مثيل في تاريخ العلاقات الاجتماعية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه". رواه البخاري.

    إن إيذاء الجار خلل في الإيمان يسبب الهلاك : وهو محرم في الإسلام، ومن الكبائر التي يعظم إثمها ويشتد عقابها عند الله عز وجل. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قيل: من يا رسول الله ؟ قال: من لا يأمن جاره بوائقه" رواه البخاري. أي لا يَسْلَم من شروره وأذاه، والمراد بقوله: "لا يؤمن"، أي الإيمان الكامل المنجي عند الله عز وجل.

    من وسائل الإحسان إلى الجار:

    مواساته عند حاجته، روى الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما آمن بي من بات شبعان وجاره إلى جنبه جائع وهو يعلم".

    مساعدته وتحصيل النفع له، وإن كان في ذلك تنازل عن حق لا يضر التنازل عنه.

    الإهداء له، ولا سيما في المناسبات.

    إكرام الضيف من الإيمان ومن مظاهر حسن الإسلام : يبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث : أن من التزم شرائع الإسلام، وسلك مسلك المؤمنين الأخيار، لزمه إكرام من نزل عنده من الضيوف والإحسان إليهم، "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه".

    هل الضيافة حق واجب أم إحسان مستحب ؟

    ذهب أحمد إلى أنها واجبة يوماً وليلة، والجمهور على أن الضيافة مستحبة، ومن باب مَكَارِمِ الأخلاق، وليست بواجبة.

    ومن أدب الضيافة وكرمها البِشْر والبشاشة في وجه الضيف، وطيب الحديث معه، والمبادرة بإحضار ما تيسر عنده من طعام وشراب، وأما الضيف فمن أدبه أن لا يضيق على مزوره ولا يزعجه، ومن التضييق أن يمكث عنده وهو يشعر أنه ليس عنده ما يضيفه به.

    ما يستفاد من الحديث

    إن العمل بما عرفناه من مضمون هذا الحديث بالغ الأهمية، لأنه يحقق وحدة الكلمة، ويؤلف بين القلوب، ويذهب الضغائن والأحقاد، وذلك أن الناس جميعاً يجاور بعضهم بعضاً، وغالبهم ضيف أو مضيف، فإن أكرم كل جار جاره، وكل مضيف ضيفه، صلح المجتمع، واستقام أمر الناس، وسادت الأُلفة والمحبة، ولا سيما إذا التزم الكل أدب الحديث، فقال حسناً أو سكت.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-10-29
  11. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    السمر الرمضاني =============

    ومع أولى فقراتنا إبتسامة بصحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم

    ضحكه صلى الله عليه وسلم كان تبسماً، وغاية ما يكون من ضحكه أن تبدو نواجذه ، فكان يَضْحَك مما يُضْحك منه ، ويتعجب مما يُتعجب منه.


    عن أم المؤمنين عائشة في رواية أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لها يوما ما هذا قالت بناتي قال ماهذا الذي في وسطهن قالت فرس قال ما هذا الذي عليه قالت جناحان قال فرس لها جناحان قالت أوما سمعت أنه كان لسليمان بن داود خيل لها أجنحة فضحك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى بدت نواجذه أخرجه أبو داود وهو في آداب الزفاف للألباني.

    حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها وآخر أهل الجنة دخولا الجنة رجل يخرج من النار حبوا فيقال له اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى فيقول الله اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى فيقول الله سبحانه اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يا رب إنها ملأى فيقول الله اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا فيقول أتسخر بي أو أتضحك بي وأنت الملك قال فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه فكان يقال هذا أدنى أهل الجنة منزلا * ( صحيح ) _ مختصر الشمائل 197 : وأخرجه البخاري ومسلم .

    وقالت عائشة رضي الله عنها كان عندي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسودة بنت زمعة (زوجاته) فصنعت حريرة - دقيق يطبخ بلبن أو دسم - وجئت به ، فقلت لسودة : كلي ، فقالت : لا أحبه ، فقلت : والله لتأكلن أو لألطخن به وجهك، فقالت: ما أنا بذائقته ، فأخذت بيدي من الصحفة شيئاً منه فلطخت به وجهها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بيني وبينها، فخفض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبتيه لتستقيد مني، فتناولت من الصفحة شيئاً فمسحت به وجهي! وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك.

    جمعنا الله به واكرمنا رفقته صلى الله عليه وسلم في الجنه اللهم آمين
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-10-29
  13. ®صـدى المحبـة®

    ®صـدى المحبـة® عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-29
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    كلام جميل
    مااقول غير ربنا يوفقك
    ويديم كتاباتك لنا

    الصدى
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-10-30
  15. عدنيه وبس

    عدنيه وبس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-23
    المشاركات:
    6,449
    الإعجاب :
    0
    استشارات إيمانية


    وصايا للأسرة في رمضان


    أم ضياء : السلام عليكم أستاذي الفاضل - أنا متزوجة حديثا - أرجو أن تدلني على أفضل الأعمال في هذا الشهر الكريم وخاصة منها التي تساعدني على بناء أفضل أسرة يحبها الله ورسوله؟ وشكرا.

    [align=right]الجواب من المستشار : فتحي عبد الستار


    بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..


    الأخت الكريمة/ أم ضياء
    يسعدني أن أهنئك بزواجك المبارك، وأسأل الله عز وجل أن يبارك لك في زوجك، وأن يبارك لكما وأن يبارك عليكما وان يجمع بينكما في خير، و شكر الله لك هذه النية الطيبة، في هذا الشهر الفضيل، ووفقك للأعمال التي تحيل هذه النية واقعا .



    ثم أما بعد :

    ما دمت متزوجة حديثا، فإن أسرتك تقتصر عليك أنت وزوجك، وعليه فإنني استأذنك أن أقدم لك بعض الأفكار والمقترحات العامة التي يمكن أن يستفيد منها الجميع : -



    1- يجب أن يجلس الزوجان (أو الوالدان) للتخطيط لاستثمار الشهر، ووضع عدة أهداف يريدون تحقيقها خلال أيامه ولياليه، مثلاً: حضور صلاة التراويح يوميا في المسجد، قراءة جزء من القرآن يوميا، والحفاظ على أذكار الأحوال( الأكل و الشرب والنوم،... إلخ )، قراءة كتاب في السيرة طوال الشهر، التصدق بمبلغ معين من المال، صلة أحد الأرحام يوميا أو أسبوعيا،.. إلخ. مع كتابة هذه الأهداف على لوحة وتعلق بمكان ظاهر بالبيت للتذكير والتواصي بها.

    2- لا تضيعي الكثير من وقتك في الأعمال المنزلية، وكوني من المقتصدين، ولا تكوني ممن يقضون نهار رمضان في المطبخ، فيضيع عليهم الكثير من الخير.

    3- اجتهدي ألا تجعلي التليفزيون يضيع منك و من أسرتك الساعات الغالية من شهر رمضان، فلا تستسلمي لمشاهدة كل ما يعرض، غثا كان أم ثمينا، ولا تشاهدي إلا المفيد النافع، فإنك ستسألين عن وقتك الذي هو في المجموع عمرك .

    4- اجتمعي أنت وأسرتك على مأدبة القرآن يوميا، واخرجوا لصلاة التراويح سويا.

    5- اشحني أفراد أسرتك بالهمة والعزيمة على عمل الطاعات في هذا الشهر، وذلك ببيان فضله وعظم أجر العمل فيه.

    6- استثمري وقت الأعمال المنزلية في سماع بعض الأشرطة المسجل عليها بعض سور القرآن الكريم أو المحاضرات الدينية لمشاهير الدعاة والعلماء، أو أشرطة الأذكار والأدعية .

    7- ضعي ضمن أهدافك أن يركز كل فرد من أفراد الأسرة على التخلص من عادة ذميمة أو عيب من العيوب خلال الشهر، وتابعي ذلك، مع التشجيع والتحفيز، ويمكنك هنا مثلا أن تقسمي الشهر إلى أربعة أسابيع، وأن تطلقي على كل أسبوع خلقا معينا، بحيث يكون المستهدف خلال الأسبوع هو تحقيق هذا الخلق في أفراد الأسرة، ويمكن مثلا أن يكون الأسبوع الأول : أسبوع الصبر، والثاني : أسبوع الصدق، والثالث: أسبوع التواضع، والرابع : أسبوع السعي لقضاء مصالح الناس، وهكذا ، بحيث نتحول إلى التطبيق العملي لمنظومة القيم والأخلاق الإسلامية .

    8- من المهم أيضا أن يتدارس أفراد الأسرة فقه الصيام وأحكامه وسننه وآدابه، فإن هذا مما يصح به صوم المسلم، وحري بنا أن نتعرف على أحكام ديننا، وإن كان الأولى أن يكون ذلك في الأسبوع الأخير من شهر شعبان من كل عام، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله .

    9- تجنب الإطالة في المكالمات الهاتفية، والبعد عن الجلسات المضيعة للوقت، والتي لا طائل من ورائها، وقد تجلب الإثم بغيبة أو نميمة، وأن نقتصر في ذلك على النافع والمطلوب .

    10- الحرص على الاجتماع لصلاة ركعتي تهجد في وقت السحر في جماعة مع أفراد الأسرة، ثم يقوم أحد أفراد الأسرة وحبذا لو كان الزوج أو الوالد بالدعاء فيما يبتهل الباقون خلفه إلى الله أن يقبل دعاءهم .


    وختاما ؛

    هذه بعض الأفكار، وقد يفتح الله عليك بغيرها، أسأل الله عز وجل أن يتقبل منا ومنك صالح العمل، إنه سبحانه على كل شيء قدير و بالإجابة جدير .. وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-10-30
  17. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    جزاكن الله كل خير ولكريم التشجيع والمساهمة آيات التقدير والتحية ..

    وإلى ساحة مجلس التعارف والتسلية موعد خيمتنا في الليلة السادسة عشر من ليالي رمضان المباركة ..
     

مشاركة هذه الصفحة