تقرير من داخل أفغانستان: صراع تحالف الشمال يتحول إلى اقتتال طائفي

الكاتب : ghareeb   المشاهدات : 408   الردود : 0    ‏2001-11-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-11-24
  1. ghareeb

    ghareeb عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-07-13
    المشاركات:
    989
    الإعجاب :
    0
    تقرير من داخل أفغانستان: صراع تحالف الشمال يتحول إلى اقتتال طائفي



    --------------------------------------------------------------------------------
    شنت قوات طالبان أمس هجوماً عنيفاً على قوات التحالف الشمالي في نمروز بالقرب من منطقة زرانج ، وكان القتال ضارياً استمر لعدة ساعات قتل فيه من قوات التحالف ما بين 70-80 جندياً. و كان دارت معارك عنيفة في بعد أن ، وكان يقود قوات طالبان في هذه المعركة القائد المولوي عبد الحفيظ ، والتوجيهات لقوات التحالف الشمالي تؤخذ مباشرة من وزير الدفاع الجنرال فهيم ، و لقنت الحركة بقيادة عبد الحفيظ التحالف الشمالي درساً لن ينسوه أبداً فقتلوا أكثر من 100 جنديا منهم وهرب البقية وغنموا جميع أسلحتهم وذخائرهم التي حشدوها بالقرب من ميدان لمدة أسبوع . وهذه تعد هي المعركة الأولى التي يحاول فيها التحالف الشمالي الاتجاه إلى الجنوب ودخول المناطق عن طريق المعارك.

    و دار قتال بين مقاتلي سياف و المجموعات الشيعية في حزب الوحدة في ولاية باميان. و كان حدث قبلها بيوم واحد قتال على إثر خلاف حاد افتعله حزب الوحدة لإخراج قوات سياف من بعض مناطقها في ولاية باميان ، إلا أن قوات سياف رفضت ذلك ودافعت بسلاحها ، وأمر قادة سياف قواتهم في ولاية كابل بإخراج قوات حزب الوحدة من بعض مناطق نفوذهم فيها ، والخلاف هذا مرشح أن يمتد إلى ولاية بغمان التي تعدها قوات سياف مركزها الرئيسي. كما يخوض حزب الوحدة الرافضي في كابل أيضاً معارك أخرى مع أفراد الجمعية بقيادة رباني ( الطاجيك ) ، ورغم سقوط قتلى من الطرفين إلا أن المدنيين من الشعب المسلم في مناطق القتال لم يسلموا من ذلك القتال وقد سقط عدد كبير منهم ضحية ذلك التناحر ، وحزب الوحدة يتلقى الأوامر من إيران ليبسط سيطرته على مناطق في العاصمة. . اشترت الحكومة الباكستانية بأمر من أمريكا بعض قادة قبيلة تناي في خوست ليقاتلوا طالبان في المدينة . وقبيلة تناي هي قبيلة معروفة بتوجهاتها الشيوعية منذ الجهاد الأفغاني ضد السوفييت ، فرئيسها الجنرال تناي كان أحد أركان القوات الجوية لنجيب وقد شغل منصب وزير الدفاع لفترة قصيرة ، وأكثر أفراد القبيلة كانوا هم اليد القوية للقوات الشيوعية في مدينة خوست ، إلا أن المجاهدين بعد فتح خوست كبتوا أفراد هذه القبيلة فهرب أكثرهم من المدينة ، وهاهي تعود من جديد إلى حربها للمجاهدين ، فقد دار قتال يوم أمس بين قوات الحركة وعدد من أفراد القبيلة الذين تلقوا الدعم والتخطيط من التحالف الصليبي ، وفشلوا في أول مهمة لهم وانسحبوا من مناطقهم ودخلوا إلى باكستان بعدما فر أكثرهم من أمام ورجال قبائل خوست الذين وقفوا مع طالبان.

    , و في قندوز يطمئن قوات طالبان رفقة المجاهدين الأنصار المسلمين على أوضاعهم ويقولون إنها طيبة ، وكل ما يقال في الإعلام عنا إنما هو خلاف واقعنا ، وقد حاول الأعداء التفريق بين الطالبان والأنصار ، فعرضوا على القائد المولوي داد الله الذي أنهك العدو هناك ، عرضوا عليه إغراءات كثيرة جداً مقابل أن يتخلى عن الأنصار إذ رفض تسليمهم ، ولكن داد الله أخبر الأنصار بذلك وطلب منهم الصمود وتبايع الأفغان معهم وعلى رأسهم المولوي داد الله تبايعوا على الموت . ومن جانب آخر فقد شن التحالف الشمالي هجوماً يهدف من وراءه إلى كسر الطوق الأمني الذي أقامه المجاهدون حول الولاية إلا أنه فشل من ثلاثة محاور ورجع بخسائر فادحة ، وقد أعلن قادة التحالف أنهم سينسحبون من المناطق القريبة من قندوز ليفسحوا المجال لطائرات التحالف الصليبي بالقصف تمهيداً لتقدم جديد ، إلا أن طائرات التحالف الصليبي قد بذلت كل جهدها في الأسبوع الماضي للتمهيد لقوات التحالف إلا أن قصفها لم يؤثر كثيراً على المجاهدين وكانوا بالمرصاد لتقدم قوات التحالف . ونشير إلى أن القوات الصليبية والتحالف الشمالي قد افتعلوا مفاوضات وهمية قالوا أنها للتفاوض على استسلام المجاهدين الأفغان ، علماً أن المجاهدين لم يشاركوا بمثل تلك المفاوضات التي زعموا أنهم أجروها خلال الأيام الماضية ، وقد عرضوا في وسائل الإعلام رموزاً قالوا إنها لقادة طالبان وهذا كذب مفترى ، فلم يتفاوض معهم أحد أبداً ، ولكن الرموز التي أظهروها تتفاوض معهم كانت لقادة من القبائل الخانعة في المنطقة يتفاوضوا معهم ليساعدوهم في دخول الولاية وإخراج المجاهدين منها . ونعتقد والله أعلم أن القيادة الصليبية قد افتعلت هذه المفاوضات لأنها تريد بعد تلك المسرحية أن تضرب قندوز بأسلحة الإبادة الجماعية ، فتكون تلك المفاوضات الكاذبة عذراً لها أمام العالم في حال انكشاف جريمتها ، بأنها سلكت السبل الدبلوماسية ففشلت والمجاهدون هم الذين اختاروا مصيرهم ، .

    . كما عانت كابل ولا زالت تعاني من تسلط مليشيات التحالف الشمالي واغتصابهم للنساء والصبيان واستباحت الدماء ونهب الأموال والممتلكات ، فإن هرات تعاني أشد من ذلك فالحرمات تنتهك والدماء تسفك بغير حق وتغتصب الأموال والأراضي بالقوة ، وقد نزح كثير من السكان إلى هلمند وقندهار إلى مناطق الإمارة الإسلامية هرباً من مليشيات التحالف ، وقد قابلنا كثيراً من النازحين وكلهم يقولون الآن يعرف الناس في كل أفغانستان مدى العدل والأمن الذي حققته الإمارة الإسلامية للشعب الأفغاني ، وكلهم يقولون ليت أيام الطالبان تعود لتعود الرحمة والأمن يحرص التحالف الشمالي بإشارة من الصليبيين إلى إعادة كل أنواع المجون والفساد إلى كابل والولايات الأفغانية بشكل سريع يسبق كل إصلاح سياسي أو اقتصادي ، وعليه فقد افتتح مرقص كبير في كابل وعاد افتتاح السينما في كابل وهيرات أيضاً وعاد تلفزيون كابل إلى البث ليبث الفسق والفساد والمجون ، كما جاءت جماعة نسائية أفغانية من أوروبا ، تطلق على نفسها المرأة الأفغانية الحرة ، كانت هذه الجماعة تتخذ من روما مقراً لها وقد تربت هناك التربية الصليبية المخلصة ، وقامت تلك الجماعة بنشر فسادها في كابل وعملت جاهدة على إفساد المرأة الأفغانية وإخراجها من بيتها وخلع حجابها ، وأعاد التاريخ نفسه وكررت تلك الجماعة دور هدى شعراوي رائدة الفجور المصرية ، فخرجت يوم أمس مائة امرأة من أتباع تلك الثلة المتزندقة في مظاهرة بكابل لتطالب بحرية المرأة وخلعت جميع المتظاهرات الحجاب وطالبن بحرية العمل وحق المساواة مع الرجال ، تحت تغطية إعلامية من التلفزيون المحلي ووسائل الإعلام الغربية ، وقد خرج بعض المسؤولين من حكومة رباني أمام المتظاهرات وألقى عليهن خطاباً أمام وسائل الإعلام الغربية التي غطت الحدث بكل فرحة وسرور ، ووعد ذلك المسؤول تلك النساء بتنفيذ جميع مطالبهن في المستقبل القريب وقال إن زمن التخلف والكبت قد ولى مع لصوص الطالبان ، ونشير إلى أن كل مظاهر الفساد التي لا تعد إلا في بدايتها لا تمثل إلا جزء يسيراً من مخطط صليبي يهدفون من خلاله إلى إفساد الشعب الأفغاني بالفجور والمخدرات وإبعادهم عن دينهم ليتمكنوا بعد ذلك من قيادتهم واللعب بهم ، لذا حرص الصليبيون على ترميم دور السينما والمسارح وما شابهها قبل ترميم المستشفيات وغيرها من المنشئات الأخرى ، بل أوصلوا أجهزة التلفزيون والأفلام الماجنة والأغاني إلى كابل قبل إيصال الغذاء والدواء ، وما هذه المظاهر إلا لتبين مدى إسلامية حكومة رباني الذي تشدق وسماها حكومة المجاهدين .

    Al-Asr Magazine
     

مشاركة هذه الصفحة