اصغر اسير في العالم

الكاتب : كامل الاوصاف   المشاهدات : 518   الردود : 1    ‏2004-10-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-27
  1. كامل الاوصاف

    كامل الاوصاف عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-23
    المشاركات:
    24
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أصغر أسير في العالم يقبع في سجن إسرائيلي.. قماطه من ملابس الأسيرات

    تفتحت عيناه على جدران صماء ووجوه سجانين فوجئوا بصراخه يبدد ظلمة الزنزانة.. سمته والدته " نور" أملا في أن تكون ولادته شمسا لم ترها منذ أن زج بها مع جنينها في زنزانة لا تعرفها الشمس.

    انه الأسير نور البالغ من العمر شهرا واحدا، الذي رزقت به الأسيرة منال غانم، 28 عاما، من مخيم طولكرم في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي في ظروف كانت اقرب إلى المعجزة، خاصة أن التعذيب الذي تعرضت له خلال التحقيق كان يمكن يؤدي إلى إجهاض أي حمل طبيعي.

    فمنذ اعتقالها في 17 أبريل (نيسان) الماضي بتهمة تهريب حزام ناسف لأحد الفدائيين التفجيريين، أبلغت المحققين بأنها حامل في اشهرها الأولى لعلها تجد في قلوبهم شيئا من الرحمة خلال التحقيق، إلا أنها فوجئت بعدم اكتراثهم، بل وبمزيد من الإمعان في تعذيبها.

    ويبدو أن العزيمة والإصرار اللتين تتمتع بهما المرأة الفلسطينية انتقلت إلى نور الذي تحمله والدته في رحمها، حيث فوجئ الجميع بنوره يسطع في زنزانة تفتقر إلى ابسط مقومات الحياة، مطلقا أجراس الميلاد وبصحة جيدة وبوزن يتجاوز الكيلوغرامين ونصف الكيلوغرام.

    الأسيرات الثلاث اللواتي يشاركن والدة نور مساحة الزنزانة التي لا تتعدى مترين مربعين سارعن إلى استقبال الأسير الجديد، فقامت الأولى بإخلاء سريرها وافتراش بلاط الزنزانة كي تتيح له مجالا للنوم في أحضان والدته، بينما تطوعت الأخرى بصناعة حفاضاته من ملابسها، أما الثالثة فقامت بإرضاعه بعد أن عجزت والدته عن ذلك بسبب ضعفها وإصابتها بمرض التلاثيميا.

    إدارة السجون الإسرائيلية رفضت الاعتراف بالأسير الجديد أو تسجيله في الأوراق الرسمية، وتجسد ذلك برفضها كما يقول محامي نادي الأسير الفلسطيني رياض العارضة منحه أي غذاء أو دواء أو حتى شهادة ميلاد تفيد بولادته داخل الأسر.

    وتتعرض زنزانة الأسير نور إلى تفتيش يومي دقيق يتم فيه قلب محتويات الغرفة رأسا على عقب، كما يتعرض هو شخصيا لتفتيش جسدي وتجبر والدته على تعريته خلال عملية التفتيش.

    يبدأ الأسير نور يومه داخل زنزانته، تماما مثلما يبدأ يوم والدته ورفيقاتها في الأسر، بالاستيقاظ الإجباري في الساعة السادسة صباحا لزوم «الاصفراه» وهي تعداد السجناء الصباحي، يعود بعدها للنوم في حضن والدته على سريرين الصقا يدويا بعد أن تطوعت الأسيرة راوية حسين بالنوم على الأرض ومنح سريرها لنور كي تتيح له مجالا للتحرك والدفء في حضن والدته المريضة.

    لا تقدم للأسير نور وجبات طعام كباقي السجناء أو حتى وجبات خاصة كونه رضيعا أمعانا في عدم الاعتراف بوجوده وحقوقه مما اضطر والدته إلى قطع قطعة قماش من غطاء السرير وتحويلها إلى مصاصة بعد غمسها في مياه الشرب أو حساء العدس أكلته المفضلة والرئيسية. ويحظى الأسير نور بشهرة واسعة في سجن الرملة فهو اصغر أسير في العالم والذكر الوحيد بين أكثر من ثمانين أسيرة، تعداد نزيلات سجن الرملة، وتتمنى جميعهن مداعبته واحتضانه وكثيرا ما اضطرت إدارة سجن الرملة إلى إنهاء الفسحة وهي الساعة الوحيدة التي تقضيها الأسيرات في ساحة السجن نتيجة تدافعهن إلى تقبيله والتجمهر حوله، خاصة أن فرحة الأسيرات وصوت ضحكاتهن خلال مناغاته البريئة أثارت حفيظة السجانين الذين شعروا بأن نور استطاع أن يشعل الأمل والإصرار في قلوبهن، ولأنه متهم بإثارة الشغب في ساحة السجن تم منعه ومنع والدته من الخروج إلى الفسحة اليومية.

    والأغرب من ذلك إن الأسير نور مثل أمام هيئة المحكمة العسكرية الإسرائيلية في مدينة شومرون قبل أن يتم اليوم العشرين من عمره، حيث أجبرت والدته على المثول أمام المحكمة وهي تحتضنه في قفص الاتهام أمام مدعي "العدالة والديمقراطية".

    يقول المحامي رياض العارضة عن تلك الواقعة أن نور تعرض للتوبيخ عدة مرات من القاضية الإسرائيلية التي انزعجت من صراخه وعدم التزامه الصمت خلال دخول القاضية قاعة المحكمة كباقي الحاضرين وقامت بدلا من إصدار تعليماتها بتقديم ما يلزمه من شراب أو دواء بتسريع عملية النظر في ملف والدته وتمديد اعتقالها حتى إشعار آخر. كان نور، كما يضيف محامي نادي الأسير، يقبع طيلة الجلسة في حضن والدته رافضا كل محاولات الحراس إسكاته أو تخفيض صراخه، فقد كان أشبه بمن يحتج على محاكمة والدته وقال بسخرية مرة «أحمد الله انه لم يبُلْ في قاعة المحكمة».

    أما عن عدم منح الأسير نور حقوقه كأسير رضيع من طعام أو شراب وهواء صحي وعدم تقديم الغذاء المناسب لوالدته، أكد المحامي بأنه سيلجأ إلى محكمة العدل العليا لتحصيل جميع الحقوق التي أقرتها جميع المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية له ولوالدته، مشيرا إلى أن تعاطي إدارة السجن السلبي مع الأسير نور يمثل أسلوب ضغط غير إنساني لإبعاده عن حضن والدته التي يكفل لها القانون حضانته في ظروف صحية وإنسانية داخل السجن لمدة عامين.

    وعبر المحامي رياض العارضة عن خشيته على حياة منال غانم والدة الأسير نور، مشيرا إلى أن صحتها في تدهور مستمر، خاصة إنها تعاني من آثار الولادة ومرض التلاثيميا. الأسيرة راوية حسنين التي تقاسم نور زنزانته تمكنت أخيرا وخلال عرضها أمام المحكمة العسكرية الإسرائيلية تسريب معلومات إضافية عن الحالة الصحية للأسير الرضيع وقالت في رسالة للمحامي العارضة انه يعاني من إسهال وتقيؤ، وان السجانين يرفضون عرضه على طبيب، وانه دائم البكاء والصراخ، وان الحراس يرفضون إخراج حفاضاته لغسلها خارج الزنزانة.

    وروت الأسيرة راوية عدة حوادث طلب فيها السجان من والدته كتم أنفاسه وعدم السماح له بالصراخ وألا تعرضت للعزل في زنزانة انفرادية. ووصفت راوية نور بأنه شمس منحت الأسيرات أملا وقوة وأيمانا وان حياته مهددة إن لم يمنح العلاج المناسب والعاجل. وأشارت إلى أن والدته تتمتع بعزيمة وإصرار شديدين رغم معاناتها من المرض والولادة.

    جدة نور الحاجة (أم مشهور) حاولت أكثر من مرة زيارة ابنتها وحفيدها في السجن دون جدوى واضطرت إلى الاعتصام مرات عدة أمام مقرات وكالة الغوث الدولي والصليب الأحمر لإجبارها على التدخل لدى سلطات الاحتلال للسماح لها بالزيارة. وقالت لـ «الشرق الأوسط» إنها لم تر حفيدها منذ ولادته، كما لم تر ابنتها منذ اعتقالها، لكن تلمس طيفها في أطفالها نيفين وماجد وايهاب الذين يعيشون في حضنها في طولكرم، وأشارت إلى أن الأطفال الثلاثة يعانون من التلاثيميا وان زوجها يعمل بائعا متجولا لمساعدة والد نور على علاجهم وناشدت جدة نور جميع الضمائر الحية مساعدتها لإجبار سلطات الاحتلال على علاج ابنتها وحفيدها.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-27
  3. ألجنتل

    ألجنتل عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-20
    المشاركات:
    66
    الإعجاب :
    0
    موضوع يحزن
    ومشكور كامل الاوصاف

    اين حقوق الانسان؟
    لو هو حيوان لكان معاملته افضل من كذا؟ في اسرائيل
    بس طلع فلسطيني عربي

    اه
    اه
    اه
    يالقهر
    ويا حسرتاه
     

مشاركة هذه الصفحة