الإمام العثيمين : ليس بأيدي المسلمين ما يستطيعون به جهاد الكفار حتى ولا جهاد مدافعة (

الكاتب : حمد محمد   المشاهدات : 458   الردود : 1    ‏2004-10-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-26
  1. حمد محمد

    حمد محمد عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-08
    المشاركات:
    52
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]الإمام العثيمين : ليس بأيدي المسلمين ما يستطيعون به جهاد الكفار حتى ولا جهاد مدافعة (مهم جداً جداً)


    بسم الله الرحمن الرحيم

    سُئل فقيه الزمان العلامة الإمام محمد بن صالح العثيمين

    ـ رحمه الله وطيّب ثراه ـ ما نصّــــه :

    فضيلة الشيخ : أرجو أن توضح مدى حاجة المجتمع الإسلامي للجهاد

    في سبيل الله ؟

    فأجاب : هذه الحاجة بيّنها الله عز وجل في كتابه فقال : ( وقاتلوهم

    حتى لا تكون فتنةٌ ويكونَ الدينُ للهِ ) ( سورة البقرة : 193 ) .

    فالناس في حاجة إلى قتال الكفار الآن حتى لا تكون فتنة ويكون الدين

    كله لله ، ولكن هل يجب القتال أو هل يجوز القتال مع عدم القدرة عليه ؟

    الجواب : لا . لا يجب ، بل ولا يجوز أن نقاتل ونحن غير مستعدين له ،

    والدليل على هذا أن الله عز وجل لم يفرض على نبيه وهو في مكة أن

    يقاتل المشركين ، وأن الله أذن لنبيه في صلح الحديبية أن يعاهد

    المشركين ذلك العهد الذي إذا تلاه الإنسان ظنّ أن فيه خذلانا

    للمسلمين ؛ وكثيرٌ منكم يعرف كيف كان صلح الحديبية حتى قال عمر بن

    الخطّاب : يا رسول الله ، ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟! قال :

    بلى . قال : فلمَ نُعطي الدنيّة في ديننا ؟! فظنّ هذا خذلاناً لكن الرسول

    ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا شك أنه أفقه من عمر ، وأن الله تعالى أذن

    له في ذلك فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ :

    " إني رسول الله ، ولست أعصيه وهو ناصري " .

    انظر الثقة الكاملة في هذه الحال الضنكة الحرجة ، يعلن هذا لهم يقول :

    لست عاصيه وهو ناصري ، سيكون ناصراً لي ، وإن كان ظاهر الصلح أنه

    خذلان للمسلمين ، وهذا يدلنا يا إخواني على مسألة مهمة ، وهي قوة

    ثقة المؤمن بربه ، فهذا محمد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في

    هذه الحال الحرجة يقول : " وهو ناصري " .

    وفي قصة موسى لما لحقه فرعون وجنوده وكان أمامهم البحر وخلفهم

    فرعون وجنوده ، ماذا قال أصحابه حين قالوا : إنا لمدركون ، قال : كلا . ما

    يمكن أن ندرك ، ( إن معيَ ربي سيهدينِ ) ( سورة الشعراء : 62 ) .

    سيهديني لشيء يكون فيه الإنقاذ ، وحصل الإنقاذ وحصل هلاك فرعون

    وقومه .

    فالمهم أنه يجب على المسلمين الجهاد حتى تكون كلمة الله هي العليا ،

    ويكون الدين كله لله ، لكن الآن ليس بأيدي المسلمين ما يستطيعون به

    جهاد الكفار حتى ولا جهاد مدافعة في الواقع .

    جهاد المهاجمة لا شكّ أنه الآن غير ممكن حتى يأتي الله عز وجل بأمة

    واعية تستعد إيمانياً ونفسيّا ثم عسكريّاً ، أما نحن على هذا الوضع فلا

    يمكن أن نجاهد أعداءنا ، ولذلك انظر إلى إخواننا في جمهورية البوسنة

    والهرسك ماذا فعل بهم النصارى ؟! يمزّقونهم أشلاءً ، وينتهكون

    حرماتهم ، وقيل لنا إنهم يذبّحون الطفل أمام أمه ويجبرونها على أن

    تشرب دمه ، نعوذ بالله ، شيء لا يتصور الإنسان أن يقع ، ومع ذلك فإن

    الأمم النصرانية تماطل وتتماهل وتعد وتُخلف ، والأمة الإسلامية ليس

    منها إلا التنديد القولي دون الفعلي من بعضها لا من كلّها ، وإلا فلو أن

    الأمة الإسلامية فعلت شيئاً ولو قليلاً مما تقدر عليه لأثّر ذلك ، لكن مع

    الأسف أننا نقف وكأننا متفرجون ، لا سيّما ولاة الأمور في الأمة

    الإسلامية ، والله إن الإنسان كلما ذكر إخوانه هناك تألم لهم ألماً شديداً

    لكن ماذا نعمل ؟! نشكو إلى الله عز وجل ، ونسأل الله تعالى أن يقيم

    علم الجهاد في الأمة الإسلامية حتى نقاتل أعداءنا وأعداء الله لتكون

    كلمة الله هي العليا .

    فالآن الخلاصة في الجواب : أن الجهاد واجب حتى لا تكون فتنة ؛ يعني

    صد عن سبيل الله ، ولا يستطيع أعداء المسلمين أن يدعوا لدينهم

    (ويكونَ الدينُ للهِ )( سورة البقرة : 193 ) . ولكن هذا بشرط أن يكون

    عندنا قدرة ، وليس عندنا الآن قدرة حتى ولا قدرة دفاعية مع الأسف

    فكيف بقدرة المهاجمة ؟!

    لما كان المسلمون على الحق ، ويعتمدون على ربّ العزّة والجلال ،

    ويمسكون المصحف بيد والرمح بيد ، ويقدمون المصحف على الرمح فتحوا

    مشارق الأرض ومغاربها ، وبدأ الناس يأتون إليهم من كل جانب ( إذا جاءَ

    نصرُ اللهِ والفتحُ . ورأيتَ الناسَ يدخلونَ في دينِ اللهِ أفواجاً )

    ( سورة النصر : 1-2 ) .

    بدأ الناس يقبلون على الإسلام ، لأن الإسلام دين الفطرة والقيم العالية

    والأخلاق الفاضلة ، فلو عُرضَ للناس وصُوِّرَ للناس نظريّاً وتطبيقيّاً ما أرادوا

    سواه ، لكن مع الأسف المسلمون اليوم ـ أكثرهم ـ همّهم : ماذا عندك

    من الريالات ؟ وكيف قصرك وبيتك ؟ وكيف سيّارتك ؟ هذا أكثر حال الناس

    مع الأسف ؛ ولهذا تجد الغش في المعاملات ، والكذب ، والخداع ،

    والمكر ، لأن الناس شُغلوا بما خُلق لهم عمّا خُلقوا له ، نحن خُلقنا

    للعبادة وخُلق لنا ما في الأرض جميعاً ، فشُغلنا بما خُلق

    لنا عمّا خُلقنا له .

    نسأل الله أن يحيينا وإيّاكم حياة طيبة ، وأن يبدّل الحال بخير منه

    نقلاً عن :

    اللقاء الثالث والثلاثون من لقاءات الباب المفتوح . ( صفر ، 1414 هــ )

    لفقيه الزمان العلامة الإمام :

    محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله وجمعنا به في جنّات النعيم ـ
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-27
  3. ابن تعز

    ابن تعز عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-10-12
    المشاركات:
    497
    الإعجاب :
    0
    لا أقبل الخبر لإن في مذهبي أن الخبر الصحيح
    [poem=font="Simplified Arabic,2,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    مااتصل أسناده ولم يشذأو يعل
    يرويه عدل ظابط عن مثله
    معتمد في ظبطه ونقله،
    -فمعذرة أبو أحمد لست شيعياً أقبل الروايات وأرويها حتى عن الحمير
     

مشاركة هذه الصفحة