إخراج المشركين من جزيرة العرب لفضيلة الشيخ عبد المحسن العبيكان حفظه الله

الكاتب : الكواسر   المشاهدات : 422   الردود : 0    ‏2004-10-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-26
  1. الكواسر

    الكواسر عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-07
    المشاركات:
    131
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]إخراج المشركين من جزيرة العرب لفضيلة الشيخ عبد المحسن العبيكان حفظه الله

    --------------------------------------------------------------------------------

    نتحدث اليوم عن موضوع مهم وهو حدود جزيرة العرب وإخراج المشركين منها.
    فنقول: حددت جزيرة العرب جغرافيا بالبحر من جهاتها الثلاث ومن الجهة الشمالية بأطراف الشام. وقد اخرج البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى عند موته بثلاث: «اخرجوا المشركين من جزيرة العرب» الحديث.
    قال البخاري: وقال يعقوب بن محمد: سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب فقال: مكة والمدينة واليمامة واليمن. وقال يعقوب: والعرج أول تهامة. أ هـ.
    فإذن هناك تحديد لجزيرة العرب المقصودة في الحديث يختلف عن التحديد المصطلح عليه جغرافيا. قال الحافظ في فتح الباري جـ 6 ص171: وقال الأصمعي جزيرة العرب ما بين أقصى عدن ابين الى ريف العراق طولا ومن جدة وما والاها الى إطراف الشام عرضا. وسميت جزيرة العرب لاحاطة البحار بها يعني بحر الهند وبحر القلزم وبحر فارس وبحر الحبشة وأضيفت الى العرب لأنها كانت بأيديهم قبل الإسلام وبها أوطانهم ومنازلهم، لكن الذي يمنع المشركون من سكناه منها الحجاز خاصة وهو مكة المكرمة والمدينة واليمامة وما والاها لا فيما سوى ذلك مما يطلق عليه اسم جزيرة العرب لاتفاق الجميع على ان اليمن لا يمنعون منه مع انه من جملة جزيرة العرب هذا مذهب الجمهور. وعن الحنفية: يجوز مطلقا الا المسجد، وعن مالك يجوز دخولهم الحرم للتجارة. وقال الشافعي: لا يدخلون الحرم اصلا الا بإذن الإمام لمصلحة المسلمين خاصة. أ هـ.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في كتاب الاختيارات ص547: ويمنعون من المقام في الحجاز وهو: مكة والمدينة واليمامة والينبع وفدك وتبوك ونحوها وما من دون المنحنى وهو عقبة الصوان من الشام كمعان. أ هـ.
    وقال في المنتهى وشرحه معونة اولي النهى جـ 3 ص789 ما نصه: قال احمد: جزيرة العرب المدينة وما والاها يعني ان الممنوع من سكن الكفار به المدينة وما والاها وهو مكة والمدينة وخيبر والينبع وفدك ومخالفيها وما والاها، وهذا قول الشافعي لأنهم لم يجلوا من تيماء ولا من اليمن ولا من فيد بفتح الفاء وهي قرية بشرق سلمى احد جبلي طيء ولا يدخلونها اي الاماكن التي قلنا لأنهم يمنعون من الإقامة بها الا بإذن الإمام.
    قال من «الفروع» ولهم دخوله والأصح بإذن الإمام. أ هـ.

    مقالة نشرت فى جريدة الشرق الأوسط
     

مشاركة هذه الصفحة