الشيخ العلامة عبدالمحسن العبيكان و .. كيف اشتعلت الفتنة ؟ - جديد

الكاتب : الكواسر   المشاهدات : 496   الردود : 1    ‏2004-10-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-24
  1. الكواسر

    الكواسر عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-07
    المشاركات:
    131
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]الشيخ العلامة عبدالمحسن العبيكان و .. كيف اشتعلت الفتنة ؟ - جديد -

    --------------------------------------------------------------------------------

    نشرت جريدة الشرق الأوسط في يوم الأربعاء الموافق 6/ رمضان 1425 من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم مقالاً بعنوان :


    كيف اشتعلت الفتنة ؟

    للشيخ الفقيه عبدالمحسن العبيكان


    قال فيه حفظه الله تعالى :

    ان المتتبع لحال المسلمين في السنوات الاخيرة ليدرك ما وصلت اليه حالهم من الاضطراب والتفكك والاختلاف الشديد في الآراء التي لو اتحدت لأمكن ان تحل لها مشاكلهم وان تعالج بها مصائبهم. وبنظرة ثاقبة في الاحداث الاخيرة المتلاحقة واستعراض لها ندرك كيف حصل ذلك وكيف وصلنا الى هذه الحال.
    فمنذ سنين عديدة لم يكن هناك اقبال عام من الناس، خاصة الشباب، على المحافظة على احكام الدين الاسلامي حتى قامت الصحوة المباركة بتقدير من الله وتوفيق منه عز وجل، كما قال صلى الله عليه وسلم «ان لهذا الدين اقبالا وادبارا»، فأقبل الناس اولا على قراءة القرآن وحفظه وسماع تلاوته من خلال الاشرطة التي انتشرت انتشارا كبيرا، ثم بعد فترة ظهرت اشرطة المحاضرات والخطب وانتشرت، وكان لها تأثير كبير على سلوك الناس، خاصة الشباب. وفي هذا خير كثير ومكسب ثمين، إلا انه حصل تفريط في ضبط هذا الاتجاه وثوران هذا الحماس الديني والعواطف الجياشة حياله، اذ كان من الواجب دراسة تلك الظاهرة دراسة دقيقة من قبل العلماء والاخصائيين في العلم الشرعي وعلم النفس والسياسة الشرعية والتربية الاسلامية ووضع الخطط والضوابط لكبح جماح هذا الاندفاع ليكون على منهج سليم وشرع قويم، ولكن مع غياب الرقيب استغل البعض هذه الصحوة المباركة لتوظيف الشباب المندفع في تنفيذ خططه ومآربه السياسية، فاتجهت بعض المحاضرات والخطب الى التهييج السياسي والخروج على الحكام بعدة حجج، منها عدم تطبيق الشريعة الاسلامية كاملة وظهور بعض المخالفات والمنكرات.
    ومما زاد الطين بلة ان هناك من استغل احتلال اليهود لفلسطين واحتلال الاتحاد السوفيتي لافغانستان في تهييج مشاعر الناس واظهار حكام المسلمين بمظهر الخونة المتآمرين المتخاذلين عن نصرة اخوانهم.
    ثم فتح باب الجهاد في افغانستان، وبدأ التحريض عليه وفتح باب التبرعات والتدريب وتسهيل خروج الشباب للقتال هناك من دون ضوابط لصرف تلك الاموال واشتراك اولئك الشباب. فتجمع الشباب من عدد من الدول وفر بعض المطلوبين للجهات الأمنية من بلدانهم الى تلك المنطقة واصبح كل من يحمل فكرا معينا يطرح آراءه وافكاره بكل حرية فتلاقحت الافكار وقامت سوق التكفير للحكام والمجتمعات، ورفع لواءها من كانوا في السجون واثر السجن في نفسياتهم وسلوكياتهم ولم يكن هناك من يدفع هذا الخطر الفكري بقوة البيان والحجة والبرهان بشكل قوي بين صفوف اولئك الشباب، فشب هذا الفكر وترعرع وآتى اكله واينعت ثماره عندما خرج الروس من افغانستان واشتعلت الفتنة بين جماعات المقاتلين، وعاد شباب الجهاد الى بلدانهم وبعضهم يحمل الروح القتالية الدموية مع الفكر التكفيري الذي وجد طريقه الى عقولهم لضعف التحصيل العلمي وتنفيرهم من كبار العلماء بتشويه صورهم والاتهامات الباطلة لأشخاصهم. وللحديث صلة عن هذه المسألة.

    نقلاً من مصدره في يوم الأربعاء الموافق 6/ رمضان 1425 من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-10-26
  3. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    [align=right]كنت قد عزمت أن لا أكتب شيئا عن هذا العبيطان الضال المضل لأن فتاويه أتفه من أن يرد عليها، ولكني خشيت أن يضل بعض الناس بفتاويه ممن ليس لهم أدنى معرفة بالعلم الشرعي ولذلك قررت الكتابة والرد على بعض طوام هذا الضال المنافق التي تقيأ بها على قناة Mbc السلولية المعروفة المنهج والمشرب.
    وهذا العبيطان يعيد اليوم تاريخ من سبقوه على طريق الضلالة والنفاق من أمثال بلعام بن باعوراء وأحبار اليهود فهو اليوم على مسارهم يمشي وبهم يقتدي، وقد عرفنا الله سبحانه وتعالى بهم في القرآن الكريم حتى نعتبر بهم ولا نسلك طريقهم قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ {175} وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكــَلْـبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ {176} سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ {177} مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ {178}‏ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ {179}} الأعراف.

    وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ {44}‏ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيّاً وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيراً {45} مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً {46} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً {47} إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً {48} أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً {49} انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُّبِيناً {50} أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً {51}‏ أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً {52}} النساء.

    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ {41}} المائدة.

    زعم هذا العبيطان أن تولي الكافرين والعمل لديهم جائز زاعما أنه استنبط ذلك من توزر سيدنا يوسف عليه السلام لفرعون حسب زعمه.
    وكلامه هذا باطل لأنه حتى لو كانت الشريعة التي عليه يوسف تبيح ذلك فهذا لا يجوز في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى أن إبراهيم عليه السلام وهو الجد الثاني ليوسف عليه السلام قد تبرأ من أبيه لأنه لم يؤمن بالله قال تعالى: { فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ {114} وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {115} إِنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ {116}} التوبة.
    بالإضافة إلى الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم نسخت ما قبلها من شرائع الأنبياء الذين سبقوه قال تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ {18} إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئاً وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ {19} هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ {20} أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ {21} وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ {22}‏ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ {23}} الجاثية.
    وقال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ {48} وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ {49} أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ {50}‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {51} فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ {52} وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ {53} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {54} إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ {55} وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ {56} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {57}} المائدة.

    وقال تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً {141}} النساء.

    وقال تعالى: {وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِّلْكَافِرِينَ {86}} القصص.

    وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً {1} وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً {2} وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً {3}} الأحزاب.

    وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهود عندما قالوا له بأنهم يتبعون الشريعة التي جاء بها موسى، فقال لهم: " لو كان موسى بن عمران حيا ما وسعه إلا أن يتبعني" ولذا فإن ما زعمه لعبيطان باطل، والله سبحانه وتعالى أنزل آيات كثيرة تنهى عن موالاة المنافقين قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ {55} وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ {56}} المائدة.
    وقال تعالى: {وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ {73}} الأنفال.
    وقال تعالى: {تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ {80} وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ {81}} المائدة.
    وقال تعالى: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً {138} الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً {139}} النساء.
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {57}} المائدة.
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً {144}} النساء.
    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {51} فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ {52} وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ {53} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {54}} المائدة.

    وبالنسبة لسيدنا يوسف عليه السلام وإقامته في مصر وتوزره لملكها، فنحن نعرف من التاريخ ومن القرآن أن المصريين في زمن يوسف كانوا مشركين يعبد الأوثان وقد أورد الله تعالى في كتابه العزيز ما قاله يوسف لللذين كان معه في السجن قال تعالى: {إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ {37}‏ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ {38} يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ {39} مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ {40}} يوسف.
    ونعلم أن حكام مصر في عهد يوسف كانوا من العرب العمالقة كما ذكرت ذلك بعض كتب التفسير، وقد عرف العرب العمالقة الذين غزوا مصر في التاريخ باسم الهكسوس الذي أطلقه عليهم اليونانيون، وقد غزا الهكسوس مصر في حوالي سنة 1730 قبل ميلاد المسيح عليه السلام وسيطروا على منطقة الدلتا التي تعرف بالوجه البحري وحكموها قرن ونصف قبل أن يقوم أمراء طيبة حكام الصعيد بإجلائهم عن مصر، وخلال حكمهم لمصر كانوا يشكلون الطبقة العليا بالمجتمع وبينهم عاش يوسف عليه السلام، وكان الهكسوس العرب العمالقة يعرفون الله والدليل على ذلك آيات كثيرة في سورة يوسف منها ما ذكره الله تعالى عن العزيز وما قاله ليوسف وإمراءته قال تعالى: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ {29}} يوسف، وقال تعالى عن النسوة اللاتي رأين يوسف: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَـذَا بَشَراً إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ {31}} يوسف.

    وكذلك ذكر الله تعالى قولهن عن يوسف عندما سألهن الملك: {قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ ...{51}} يوسف.
    وذكر الله قول إمراءة العزيز تعالى: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ {52}‏ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ {53}} يوسف.
    وكل هذه الآيات تؤكد معرفتهم بالله وإيمانهم به وخوفهم منه، وأما الملك الذي كان في زمن يوسف عليه السلام فإن الله أسماه في الآيات الكريمة بالملك ولميسمه بفرعون، وهنا نعلم إعجاز القرآن ودقته لأن لقب فرعون إتخذه ملوك مصر من المصريين ولم يتخذه ملوك الهكسوس العرب العمالقة الذين كانوا في زمن يوسف الذي لم يخفي إيمانه وجاهر به وبقى صدى دعوته حتى بعد خروج الهكسوس من مصر حيا حتى زمن موسى عليه السلام، وقد قال الله تعالى عن مؤمن آل فرعون الذي خاطب قومه قال تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ {28} يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ {29} وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ {30} مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ {31} وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ {32} يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ {33}‏ وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ {34} الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ {35}} غافر.

    وأمر يوسف عليه السلام في تولي الوزارة للملك هو بين أمرين:

    الأول: أن يكون الملك الذي استوزر يوسف مؤمن بالله موحد وبالتالي لايكون هناك مجال لما إدعاه العبيطان، إذ لا إشكال في تولي الوظيفة لدى حاكم مسلم في الحدود التي تضعها الشريعة.
    الثاني: أن هذا الملك يؤمن بالله ولكنه مشرك، يحكم مشركين وكفار ودارهم ليست من ديار الإسلام، ويوسف هو الوحيد بينهم على الإسلام وقبوله بالوزارة حكم خاص به لا ينطبق اليوم على ما يحدث بالعراق، لأن العراق من ديار الإسلام منذ 1400 سنة ولاتجوز فيه ولاية الكافر على المسلمين والجهاد فيه فرض عين على كل مسلم حسب ما أفتى بذلك جميع العلماء العارفين العاملين بشرع الله، وبالتالي ليس هناك أي قيمة لما استشهد به العبيطان واستشهاده وقياسه باطل خاصة وأنه لا يستطيع هو ولا غيره أن ينفي أو يؤكد أن الملك الذي استوزر يوسف موحد أو مشرك، بالإضافة أن الذي يلزمنا في وقتنا الحاضر هو الشرع الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله وليس شرع الأنبياء الذين قبله والذي نسخ، ومن أراد أن يأتي بدليل على صحة ما يدعيه فليأتي بدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
    وقياس العبيطان هذا لم يرد به وجه الله وإنما ابتغى به الحظوة لدى أسياده المرتدين وفتنة المسلمين وضلالهم فعليه من الله وما يستحق وأسأل الله العلي العظيم بإسمه الأعظم وبكل اسم سمى به نفسه أنزله في كتابه أو علمه أحدا من خلقه أو إستأثر به في علم الغيب عنده أن يسلب هذا العبيكان علقه ويجعله عبرة لكل معتبر.
     

مشاركة هذه الصفحة