الشيخ العلامة عبدالمحسن العبيكان و .. كيف اشتعلت الفتنة ؟ - جديد -

الكاتب : الكواسر   المشاهدات : 327   الردود : 0    ‏2004-10-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-10-24
  1. الكواسر

    الكواسر عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-07
    المشاركات:
    131
    الإعجاب :
    0
    لماذا تفرقت كلمة المسلمين ؟ ...لفضيلة الشيخ عبدالمحسن العبيكان حفظه الله

    [لماذا تفرقت كلمة المسلمين ؟ ...لفضيلة الشيخ عبدالمحسن العبيكان حفظه الله

    --------------------------------------------------------------------------------

    لماذا تفرقت كلمة المسلمين ؟
    في ظل هذه الأحداث الجسام والكوارث العظام لا بد لنا، ولكل مسلم غيور على دينه وعقيدته ووطنه، أن نبحث عن المنهج القويم والصراط المستقيم الذي يوصلنا إلى مرضاة ربنا وتطبيق سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فالحق ضالة المؤمن والصواب في القول والعمل مبتغى كل مسلم.
    لقد كنا منذ زمن في هذه البلاد المباركة «المملكة العربية السعودية» لا نعرف من عموم الناس إلا احترام الصغير للكبير وتوقير الجاهل للعالم والسمع والطاعة من الرعية للراعي.
    حتى وردت إلينا مناهج محدثة من جماعات مبتدعة لم يرق لها ما كان عليه المسلمون من اجتماع الكلمة ووحدة الصف ونبذ الفرقة فنشأت هذه المناهج في ظل هذه الجماعات وترعرعت في كنف تلك التحزبات، لو سألنا أنفسنا وفكرنا بعقولنا ما الذي حمل من قام بإنشاء هذه الجماعات التي أدت إلى تفريق المسلمين وتشتيت المؤمنين ليكونوا فرقاً وأحزابا «كل حزب بما لديهم فرحون» أليس هو البعد عن المنهج النبوي واتباع الهوى، ألا يكفي هؤلاء أن يكونوا من جملة المسلمين الذين لا يؤمنون إلا برب واحد ولا يقتدون إلا بنبي واحد ولا يحكمون إلا شرعاً واحداً ؟ لكن لما غلبت الأهواء على النفوس واستحوذت الشهوات على القلوب وغلبت العواطف على السلوك ولم يجدوا في هدى الوحيين وسيرة الصحابة والتابعين وسلف الأمة وأئمتها ما يطفئُ نار الغضب ويحقق مآرب الانحراف لم يكن منهم إلا اللجوء إلى تكوين تلك الجماعات التي تؤمن بمبادئ خاصة تخالف المبادئ التي تؤمن بها جماعات أخرى مما يدل دلالة واضحة على اختلال المنهج وانحراف الفكر، فالدين واحد والحق لا يتعدد «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك» «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسنتي».
    ألسنا في غنية عن أن نفرق المسلمين جماعات وأن نحدث بينهم نزاعات فتضعف قوتهم وتتفرق كلمتهم.
    ثم ان من أشرّ هذه الجماعات من عطل النصوص الشرعية الموجبة للسمع والطاعة للولاة وأكدوا الحقوق الشرعية للرعية دون الرعاة.ومما يدل على ذلك أنهم يؤكدون ما جاء به الشرع الحنيف من تحريم الغيبة والنميمة والبهت ونحو ذلك في حق عموم الرعية ولكنهم يبيحون لأنفسهم ما حرم من ذلك في حق الراعي ويوجهون غيرهم به عبر المنابر ووسائل الإعلام وليتهم أعطوا الولاة من الحقوق بعض ما أعطوه للرعية.
    والحامل لهؤلاء القوم على الخروج عن المنهج القويم إتباع الهوى كما قال تعالى:«ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين» القصص 50.


    مقالة نشرت فى الشرق الأوسط بتاريخ 15-10-2004

    الشيخ عبدالمحسن العبيكان حفظه الله
     

مشاركة هذه الصفحة